تقدّم النواب ياسين ياسين، مارك ضو، حليمة القعقور، ملحم خلف، ميشال موسى، وبلال عبد الله، بتاريخ 5 كانون الثاني 2026، بسؤال رسمي موجّه إلى الحكومة اللبنانية، عبر دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، عملاً بالمادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، حول أسباب عدم إصدار مراسيم المخصّصات المالية العائدة لكل من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، والهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا.
ويأتي هذا السؤال في ظل مرور تسع سنوات على صدور القانون رقم 62/2016 المتعلّق بإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وسبع سنوات على صدور القانون رقم 105/2018 المتعلّق بالمفقودين والمخفيّين قسرًا، من دون استكمال التطبيق العملي لهذين القانونين عبر إصدار المراسيم التنفيذية الأساسية المتعلّقة بالتعويضات والمخصّصات المالية.
أولًا، الإطار القانوني والمؤسساتي
ذكّر النواب في سؤالهم بأن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أُنشئت بموجب القانون رقم 62/2016، وتشكلت بمراسيم صادرة أعوام 2018 و2019، فيما أُنشئت الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا بموجب القانون رقم 105/2018، وتشكلت حديثًا بموجب المرسوم رقم 973 تاريخ 27 آب 2025.
وأشاروا إلى أن القانونين نصّا صراحة على تحديد التعويضات والمخصّصات المالية لرؤساء وأعضاء هاتين الهيئتين بمراسيم تُتخذ في مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزراء المختصين، وأن وزارة العدل كانت قد أعدّت مشاريع المراسيم اللازمة، وصدر بشأنها أكثر من رأي استشاري عن مجلس شورى الدولة، وأُحيلت إلى وزارة المالية في أكثر من مناسبة، من دون أن تُدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء لإقرارها.
ثانيًا، أسباب موجبة لإقرار مراسيم مخصّصات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان
شدّد النواب على أن تعطيل مرسوم المخصّصات يمسّ جوهر استقلالية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ويقوّض قدرتها على أداء مهامها الأساسية في الرصد، وتلقّي الشكاوى، والتحقيق في الانتهاكات، والوقاية من التعذيب. وأكدوا أن مبدأ التفرّغ الكامل لأعضاء الهيئة لمدة ست سنوات، كما نصّ عليه القانون، يفترض تأمين مخصّصات عادلة وواضحة تمكّن المعينين من اتخاذ قرار مهني مسؤول.
كما أشاروا إلى أن مبادئ باريس، المعتمدة دوليًا لتنظيم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، تشترط توافر التمويل الكافي لضمان الاستقلالية، وأن اللجنة الفرعية للاعتماد في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أكدت ذلك مرارًا منذ عام 2000. ولفتوا إلى أن الهيئة تقدّمت بطلب اعتماد رسمي (GANHRI)، ما يجعل استكمال الشروط المالية والإدارية ضرورة ملحّة وغير قابلة للتأجيل، خصوصًا بعد إقرار نظاميها الداخلي والمالي في تشرين الثاني 2025.
ثالثًا، أسباب موجبة لإقرار مراسيم مخصّصات هيئة المفقودين والمخفيّين قسرًا
أوضح النواب أن القانون رقم 105/2018 يشكّل إطارًا وطنيًا متقدمًا لحماية حق العائلات في معرفة مصير أحبّائها، وأن الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا تضطلع بمهام إنسانية وقانونية وأخلاقية شديدة الحساسية. وذكّروا بأن رئيس الهيئة متفرّغ قانونًا وممنوع من ممارسة أي عمل آخر، ما يستوجب إقرار تعويض شهري مقطوع عادل، وبأن أعضاء الهيئة يقدّمون خبراتهم في جلسات وأعمال تتطلّب وقتًا وجهدًا ومسؤولية كبيرة، الأمر الذي يستدعي إقرار تعويضات عن حضور الجلسات.
وحذّر النواب من أن استمرار عدم تطبيق المادة 25 من القانون، وعدم إصدار مرسوم التعويضات، يفرغ النصّ القانوني من مضمونه التنفيذي، ويعرقل انتظام عمل الهيئة، ويتعارض مع مبدأ سيادة القانون والتزامات الدولة اللبنانية الدستورية والدولية، ولا سيما تجاه ضحايا الإخفاء القسري وعائلاتهم.
رابعًا، التناقض في التوجّه الحكومي
لفت النواب إلى التناقض الصارخ في التوجّه الحكومي، حيث أقرّ مجلس الوزراء خلال عام 2025 مراسيم رفعت بشكل كبير تعويضات رؤساء وأعضاء عدد من الهيئات والمجالس الناظمة، مثل هيئة تنظيم الاتصالات، وهيئة تنظيم قطاع الكهرباء، ومجلس الإنماء والإعمار، والهيئة العامة للطيران المدني، بحيث وصلت التعويضات الشهرية إلى مئات ملايين الليرات اللبنانية.
وأشاروا إلى أن هذه المراسيم رُفعت بنحو يفوق مئة ضعف أساس راتب موظف في الفئة الأولى، في حين ما زالت الهيئات المعنية بحقوق الإنسان والمفقودين محرومة من أبسط مقومات الاستقلال المالي، ما يعكس، بحسب تعبيرهم، نظرة رسمية تعتبر هذه الهيئات هياكل شكلية لا مؤسسات أساسية لحماية الحقوق، ومنع التعذيب، وكشف مصير المفقودين، وجبر الضرر.
خامسًا، مضمون السؤال الموجّه إلى الحكومة
طالب النواب الحكومة بتقديم إجابات واضحة حول أسباب عدم تطبيق المادتين 30 من القانون رقم 62/2016 و25 من القانون رقم 105/2018، وحول أسباب عدم إدراج الاعتمادات اللازمة في موازنة عام 2026، كما سألوا عمّا إذا كانت الحكومة تنوي اعتماد معايير مماثلة لتلك المعتمدة في تحديد مخصّصات الهيئات الناظمة الأخرى، أو توضيح المعايير البديلة التي ستعتمدها.
وختم النواب بالتأكيد أن تفعيل هاتين الهيئتين عبر إصدار مراسيم المخصّصات ليس مسألة إدارية أو مالية فحسب، بل خيار سياسي وقانوني يعكس مدى التزام الدولة اللبنانية بحماية حقوق الإنسان، وبحقوق عائلات المفقودين والمخفيّين قسرًا، وبترسيخ الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم.
فيما يلي نص السؤال

دولة رئيس مجلس الوزراء
الدكتور نواف سلام المحترم
نتقدم من جانب الحكومة اللبنانية بالسؤال التالي عملاً بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب:
أولاً: الإطار القانوني
أُنشِئت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بموجب القانون رقم 62/ 2016، «إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب»، تاريخ 27 تشرين الأول 2016 وتعديلاته.
وتشكّلت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بموجب المرسوم رقم 3267 تاريخ 19 حزيران 2018، والمرسوم رقم 5147 تاريخ 5 تموز 2019.
كما أُنشِئت الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا بموجب القانون رقم 105/ 2018، «المفقودون والمخفيّون قسرًا»، تاريخ 30 تشرين الثاني 2018.
وتشكّلت الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا بموجب المرسوم رقم 973 تاريخ 27 آب 2025.
ثانيًا: مرسومَا المخصّصات المالية
تنصّ المادة 30 من القانون رقم 62/ 2016 على أنّ:
«رئيس ونائب رئيس وأعضاء الهيئة يتقاضون تعويضًا شهريًا مقطوعًا يُحدَّد بمرسوم يُتَّخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل».
كما تنصّ المادة 25 من القانون رقم 105/ 2018 على أنّ:
«يتقاضى رئيس الهيئة تعويضًا شهريًا مقطوعًا، أمّا سائر أعضاء الهيئة فيتقاضون تعويضات عن حضور الجلسات، وتُحدَّد هذه التعويضات بمرسوم يُتَّخذ في مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزيري المالية والعدل».
وقد أعدّت وزارة العدل مشروعي المرسومين المنصوص عليهما بموجب القوانين المرعيّة الإجراء، وصدر الرأي الاستشاري لمجلس شورى الدولة المتعلّق بهما أكثر من مرّة، وأُحيلا إلى وزارة المالية لإبداء الرأي خلال الحكومة الثامنة والسبعين، أوّل حكومة في عهد فخامة الرئيس جوزاف عون. كما سبق أن أُحيلا خلال العهود والحكومات السابقة، من دون أن يُحالَا، وفق الأصول، إلى مجلس الوزراء لإقرارهما.
ثالثاً: الأسباب الموجبة لإقرار مرسوم مخصصات رئيس واعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب
حيث إنّ إقرار القانون رقم 62/ 2016 أتى لتأسيس هيئة وطنية مستقلة تُعنى بحماية حقوق الإنسان في لبنان وتعزيزها، ولتكون شريكاً في تنفيذ الالتزامات الدولية والدستورية. وحيث إنّ الحكومة ملزمة بإنفاذ أحكام القانون من أجل تفعيل الهيئة وضمان قيامها بمهامها.وحيث إنّ المادة 30 تنص صراحة على أن التعويضات الشهرية تحدّد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، وحيث إنّ تأمين المخصّصات العادلة يشكّل شرطاً أساسياً لتطبيق مبدأ التفرّغ الكامل لمدة ست سنوات، ولتمكين المعينين من اتخاذ قرار مهني واضح قبل ترك أعمالهم، وحيث إنّ مبادئ باريس تشترط توافر التمويل الكافي لضمان استقلالية المؤسسة الوطنية،
وحيث إنّ اللجنة الفرعية للاعتماد في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اعتبرت منذ العام 2000 أنّ على الدولة توفير التمويل الكافي، وحيث إنّ القانون رقم 62/ 2016 منح الهيئة استقلالية مالية وإدارية كاملة، وحيث إنّ موازنة الدولة لعام 2023 – 2025 تضمّنت فصل خاص بالهيئة ضمن الموازنة العامة للدولة تحت باب الهيئات الوطنية المستقلة، كما أنشأ وظيفة جديدة في الموازنة (رقم 1073) تهدف الى “حماية وتعزيز حقوق الإنسان”، إلّا أنّ التمويل بقي محدوداً للغاية،
وحيث إنّ استمرار تعطيل مرسوم المخصصات يهدّد استقلالية الهيئة ويقوّض وظائفها الأساسية في الرصد وتلقي الشكاوى والتحقيق فيها، وحيث إنّ إصدار النظامين الداخلي والمالي للهيئة في تشرين الثاني 2025 يجعل صدور مرسوم المخصصات ضرورةً قانونية وإدارية لا تحتمل التأجيل،
وحيث إنّ الهيئة تقدّمت بطلب اعتماد رسمي لدى الأمم المتحدة (GANHRI)، ويتطلّب ذلك استكمال الشروط المنصوص عليها في مبادئ باريس.
رابعاً: الأسباب الموجبة لإقرار مرسوم مخصصات رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا وتعويضات أعضائها عن حضور الجلسات
حيث إنّ القانون رقم 105/2018، المتعلّق بالمفقودين والمخفيّين قسرًا، يشكّل إطارًا تشريعيًا وطنيًا متقدمًا يكرّس حق العائلات في معرفة مصير أحبّائها، ويُنشئ هيئة وطنية مستقلة تتولّى مهامًا بالغة الحساسية والتعقيد ذات طابع إنساني، وقانوني، وتقني، وأخلاقي.
وحيث إنّ المادة 25 من القانون المذكور نصّت صراحة على تنظيم التعويضات العائدة لرئيس وأعضاء الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا، من خلال مرسوم يُتّخذ في مجلس الوزراء، بما يضمن توفير الحدّ الأدنى من المقومات المالية اللازمة لتمكين الهيئة من الاضطلاع بمهامها وفقًا لمقتضيات الاستقلالية والفعالية.
وحيث إنّ رئيس الهيئة يتفرّغ قانونًا لممارسة مهامه، ويُمنع عليه القيام بأي عمل آخر طيلة ولايته، ما يفرض، من باب العدالة الوظيفية وحسن سير المرفق العام، إقرار تعويض شهري مقطوع يتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه.
وحيث إنّ سائر أعضاء الهيئة، وهم من ذوي الاختصاص والخبرة العالية في مجالات القضاء، والحقوق، والطب الشرعي، والعمل الأكاديمي، وحقوق الإنسان، يشاركون في جلسات وأعمال تتطلّب وقتًا وجهدًا ومسؤولية مهنية وأخلاقية جسيمة، الأمر الذي يستوجب إقرار تعويضات عن حضور الجلسات بما يحفظ كرامة الوظيفة العامة ويشجّع على الالتزام والاستمرارية.
وحيث إنّ عدم تطبيق المادة 25، وعدم صدور مرسوم تحديد التعويضات منذ نفاذ القانون، يشكّل عائقًا فعليًا أمام انتظام عمل الهيئة، ويقوّض استقلاليتها، ويُفرغ النصّ القانوني من مضمونه التنفيذي، بما يتعارض مع مبدأ سيادة القانون وحسن تطبيق التشريعات النافذة.
وحيث إنّ تطبيق هذه المادة يندرج ضمن التزامات الدولة اللبنانية الدستورية والقانونية والدولية، ولا سيما لجهة ضمان حقوق ضحايا الإخفاء القسري وعائلاتهم، وتأمين الشروط المؤسسية اللازمة لعمل هيئة مستقلة وفعّالة، قادرة على القيام بمهام الكشف، والتقصّي، وحفظ الذاكرة، وحماية الحق في الحقيقة.
لذلك، يقتضي تطبيق أحكام المادة 25 من القانون رقم 105/ 2018، وإصدار المرسوم المتعلّق بتحديد التعويضات، بما يؤمّن الانتقال من الاعتراف القانوني بالهيئة إلى التفعيل العملي لدورها، ويُسهم في تحقيق العدالة، والإنصاف، وجبر الضرر، وترسيخ الثقة بين الدولة وعائلات المفقودين والمخفيّين قسرًا.
خامساً: التوجه الحكومي المتناقض في إقرار تعويضات هيئات أخرى
يتبين من التوجّه الحكومي لحكومة العهد الأولى أنه يقوم على تعزيز التعويضات والرواتب المخصّصة لرؤساء وأعضاء الهيئات والمجالس الناظمة قبل تعيينهم.
بتاريخ تاريخ 7 أيار 2025 صدر المرسوم رقم 275، والقاضي بتعديل التعويض الشهري المقطوع لرئيس وأعضاء الهيئة المنظّمة للاتصالات، وذلك استنادًا إلى أحكام القانون رقم 431 تاريخ 22 تموز 2002.
وبموجب المرسوم، حُدِّد التعويض الشهري المقطوع لرئيس الهيئة بمبلغ 716 مليون ليرة لبنانية، فيما حُدِّد تعويض كلّ من الأعضاء بمبلغ 626.5 مليون ليرة لبنانية. كما نصّ المرسوم على عدم استفادة رئيس الهيئة أو أعضائها من أي تعويضات أو بدلات إضافية، باستثناء التقديمات الصحية والعائلية الممنوحة للمستخدمين في الهيئة.
وقد صدر المرسوم بناءً على اقتراح وزيري الاتصالات والمالية، وبعد استشارة مجلس شورى الدولة، وموافقة مجلس الوزراء، ونُشر في الجريدة الرسمية العدد 21 تاريخ 15 أيار 2025.
بتاريخ 27 حزيران 2025 صدر المرسوم رقم 581 ، والقاضي بتحديد التعويض الشهري المقطوع لرئيس وأعضاء الهيئة الوطنية لتنظيم قطاع الكهرباء، وذلك استنادًا إلى أحكام القانون رقم 462/2002 المتعلّق بتنظيم قطاع الكهرباء، ولا سيّما المادة 11 منه.
وبموجب المرسوم، حُدِّد التعويض الشهري المقطوع لرئيس الهيئة بمبلغ 716 مليون ليرة لبنانية، فيما حُدِّد التعويض الشهري لكلّ عضو من أعضاء الهيئة بمبلغ 626.5 مليون ليرة لبنانية. كما نصّ المرسوم على عدم استفادة رئيس الهيئة أو أي من الأعضاء من أي تعويضات أو بدلات إضافية، باستثناء التقديمات الصحية والعائلية الممنوحة للمستخدمين لدى الهيئة.
وقد صدر المرسوم بناءً على اقتراح وزيري الطاقة والمياه والمالية، وبعد استشارة مجلس شورى الدولة، وموافقة مجلس الوزراء بتاريخ 16 حزيران 2025. ونُشر المرسوم في الجريدة الرسمية العدد 29 تاريخ 3 تموز 2025.
بتاريخ 27 حزيران 2025 صدر المرسوم رقم 577 والقاضي بتعديل المرسوم رقم 10943 تاريخ 13 ايلول 2003 المتعلّق بتحديد مخصّصات رئيس وأعضاء مجلس إدارة مجلس الإنماء والإعمار، وذلك استنادًا إلى أحكام المرسوم الاشتراعي رقم 5 تاريخ 31 كانون الثاني 1977 وتعديلاته.
بموجب المرسوم، عُدّلت المخصّصات الشهرية لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة على النحو الآتي: 805.5 ملايين ليرة لبنانية لرئيس المجلس، و626.5 مليون ليرة لبنانية للعضو المتفرّغ، و134.25 مليون ليرة لبنانية للعضو غير المتفرّغ. كما نصّ المرسوم على أنّ هذه المخصّصات تشمل الإضافات التي مُنحت لرؤساء وأعضاء مجالس إدارة المؤسسات العامة بموجب المرسوم رقم 14352 تاريخ 5 كانون الأول 2024.
وقد صدر المرسوم بناءً على اقتراح رئيس مجلس الوزراء، وبعد موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 16 حزيران 2025، ونُشر في الجريدة الرسمية العدد 29 تاريخ 3 تموز 2025.
وبتاريخ 25 حزيران 2025 صدر المرسوم رقم 564 والقاضي بتحديد تعويضات رئيس وأعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وذلك استنادًا إلى أحكام القانون رقم 481 تاريخ 12 كانون الأول 2002 المتعلّق بإدارة قطاع الطيران المدني، والمراسيم التنظيمية ذات الصلة.
وبموجب المرسوم، حُدِّد التعويض الشهري المقطوع لرئيس الهيئة العامة للطيران المدني بمبلغ 716 مليون ليرة لبنانية، فيما حُدِّد التعويض الشهري لكلّ عضو من أعضاء مجلس الإدارة بمبلغ 626.5 مليون ليرة لبنانية. كما نصّ المرسوم على عدم استفادة رئيس الهيئة أو أي من الأعضاء من أي تعويضات أو بدلات إضافية، باستثناء التقديمات الصحية والعائلية الممنوحة للمستخدمين لدى الهيئة.
وقد صدر المرسوم بناءً على اقتراح وزير الأشغال العامة والنقل ووزير المالية، وبعد استشارة مجلس شورى الدولة، وموافقة مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 16 حزيران 2025، ونُشر في الجريدة الرسمية العدد 29 تاريخ 3 تموز 2025.
يتبيّن من المراسيم المذكورة أعلاه أنّ المراسيم الصادرة عن مجلس الوزراء قد رفعت التعويضات الشهرية لعدد من أعضاء الهيئات الناظمة بنحو 105 مرّات مقارنةً بأساس راتب موظف في الفئة الأولى، وبما يعادل عشرة أضعاف الراتب مع الزيادات الحكومية المقرّة منذ عام 2022 حتى اليوم.
وعلى الرغم من أهمية إقرار هذه المراسيم لهيئات تُعدّ حيوية وأساسية، فإنّ تغافل الحكومة عن إصدار مراسيم مماثلة للهيئات المعنيّة بحقوق الإنسان والمفقودين والمخفيّين قسرًا يعكس توجّهًا راسخًا لدى الحكومات اللبنانية المتعاقبة في طريقة التعاطي مع هذه الهيئات، باعتبارها هياكل شكلية لا مؤسسات أساسية للقيام بمهام حيوية وأساسية، في طليعتها السعي إلى حماية وتعزيز حقوق الإنسان، والوقاية من التعذيب ومعاقبة مرتكبيه، وكشف مصير المفقودين، وجبر الضرر، وتعويض ضحايا الانتهاكات.
سادساً: مضمون السؤال
- ما هي الأسباب التي تحول، ولغاية تاريخه، وبعد مرور تسع سنوات على نفاذ القانون رقم 62 /2016، دون تطبيق المادة 30 منه؟
- ما هي الأسباب التي تحول، ولغاية تاريخه، وبعد مرور سبع سنوات على نفاذ القانون رقم 105/ 2018،، دون تطبيق المادة 25 منه؟
- وما هي الأسباب التي حالت دون صدور مرسوم تحديد مخصّصات رئيس ونائب رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان؟ والاسباب التي حالت دون صدور مرسوم تحديد مخصّصات رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا وتعويضات أعضائها عن حضور الجلسات؟
- لماذا لم يتم اضافة اعتمادات في موازنة 2026 لتغطية المخصصات المعنية بهذا السؤال؟
- هل ستعتمدون ذات معاير المخصصات التي منحت للهيئات الناظمة مثل الطيران المدني والكهرباء والاتصالات؟ واذا لا هل يمكن تقديم ما هي المعايير التي ستعتمدونها؟
توقيع:
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

