مرسوم رقم
نظام قواعد أخلاقيات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب
إنّ رئيس الجمهورية،
بناءً على الدستور،
وبناءً على القانون رقم 62 تاريخ 27/10/2016 وتعديلاته (إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب)، ولا سيّما المادة السابعة منه،
وبناءً على المرسوم رقم 3267 تاريخ 19/6/2018 (تشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب)،
وبناءً على المرسوم رقم 1762 تاريخ 7/11/2025 (النظام الداخلي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب)،
وبناءً على اقتراح وزير العدل،
وبعد استشارة مجلس شورى الدولة، رأي رقم … تاريخ …،
وبعد موافقة مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ …،
يرسُم ما يأتي:
الباب الأول: أحكام عامة
المادّة 1: التسمية والأساس التشريعي
تطبيقًا لأحكام القانون رقم 62/2016 تاريخ 27/10/2016 المتعلّق بإنشاء الهيئة الوطنيّة لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، يُسمّى هذا النظام: “نظام قواعد أخلاقيّات الهيئة الوطنيّة لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب”، ويُعتبر جزءًا مكمّلاً لأحكام قانون إنشائها وللأنظمة الصادرة تطبيقًا له.
المادّة 2: التعريفات
تُعرَّف المصطلحات الواردة في هذا النظام وفق الآتي:
أ- الهيئة: الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب.
ب- اللجنة: لجنة الوقاية من التعذيب.
ج- الأعضاء: أعضاء مجلس الهيئة وأعضاء لجنة الوقاية من التعذيب.
د- المستخدمون: الموظفون والمتعاقدون والمتدرّبون والعاملون لدى الهيئة أو لدى اللجنة، سواء بدوام كامل أو جزئي، وبأي صفة تعاقدية كانت.
هـ- المتعاونون: كل شخص طبيعي أو معنوي يقدّم خدمات أو استشارات أو دعماً فنياً أو تطوعياً لصالح الهيئة أو اللجنة، بما في ذلك الخبراء وممثّلو الجمعيات والمنظمات غير الحكومية.
و- قواعد الأخلاقيات: مجموعة المبادئ والمعايير الواردة في هذا النظام، والمكمّلة للنظام الداخلي للهيئة ولأحكام قانون إنشائها.
ز- أماكن الحرمان من الحرية: أي منشأة أو مكان أو موقع يُحتجز فيه أشخاص قانوناً أو واقعاً ولا يُسمح لهم بمغادرته بإرادتهم الحرّة، سواء بموجب أمر صادر عن سلطة قضائية أو إدارية أو أي سلطة عامة أخرى، أو بناءً على طلبها أو بموافقتها أو برضاها الضمني. وتشمل هذه الأماكن مراكز التوقيف، والسجون، ومراكز الشرطة، والمرافق الإصلاحية، ومرافق الاحتجاز الإداري، ودور الرعاية المغلقة، والمؤسسات التأديبية، والمستشفيات أو الأجنحة النفسية المغلقة، وأي أماكن أخرى يُحتجز فيها الأفراد لأي سبب كان.
ح- المعلومات السرّية: كل معلومة غير متاحة للجمهور يحصل عليها الأعضاء أو المستخدمون أو المتعاونون بسبب مهامهم، ويتعيّن حمايتها من الكشف غير المصرّح به.
ط- الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسي: كل فعل ذي طابع جنسي يُرتكب باستغلال الضعف أو النفوذ أو علاقة الثقة، بما في ذلك التحرّش الجنسي، والعنف الجنسي، والاعتداء الجنسي. ويُعدّ الاستغلال الجنسي كل سوء استخدام لحالة ضعف أو تفاوت في القوة أو علاقة ثقة لتحقيق منفعة جنسية أو مالية أو اجتماعية أو سياسية. ويُقصد بالاعتداء الجنسي أي تعدٍّ جسدي فعلي أو مهدَّد ذو طابع جنسي، سواء تمّ بالقوة أو في ظل ظروف غير متكافئة أو قسرية. ويشمل التعريف كذلك كل علاقة جنسية مع طفل.
ي- تضارب المصالح: كل وضع تنشأ فيه، أو يُحتمل أن تنشأ فيه، مصلحة خاصة مادية أو معنوية للعضو أو المستخدم أو المتعاون، من شأنها أن تؤثر، أو يُحتمل أن تؤثر، سلباً في حياده أو استقلاليته أو نزاهته عند أداء مهامه. ويشمل ذلك أي ظرف قد يجعل الشخص يفضّل مصلحته الخاصة أو مصلحة جهة أخرى على المصلحة العامة أو مقتضيات ولايته، سواء كان هذا التضارب فعلياً أو محتملاً أو ظاهرياً.
ك- النزاهة: الالتزام بأعلى معايير الاستقامة والصدق والأمانة، وتجنّب أي سلوك قد يسيء إلى سمعة الهيئة أو استقلاليتها.
ل- الحياد: التصرّف باستقلالية تامة ودون تحيّز أو تفضيل، والامتناع عن اتخاذ مواقف أو إجراءات تقوم على الانتماءات أو المصالح الشخصية أو الضغوط الخارجية.
م- واجب الإبلاغ: الموجب الواقع على كل عضو أو مستخدم أو متعاون بإبلاغ الهيئة أو اللجنة فوراً بأي مخالفة محتملة لقواعد الأخلاقيات، أو أي سلوك مشبوه، وبخاصة حالات الاستغلال والانتهاك الجنسي.
ن- الشكوى: كل بلاغ أو ادعاء يتضمّن معلومات عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، يقدّمه فرد أو مجموعة أو منظمة، وفق الشروط المحدّدة في النظام الداخلي وهذا النظام.
س- الزيارات الميدانية: كل زيارة معلنة أو غير معلنة يقوم بها أعضاء لجنة الوقاية من التعذيب أو مستخدموها أو المتعاونون معها إلى أماكن الحرمان من الحرية، بهدف التقييم والرصد ومنع التعذيب وسائر ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
ع- المصادر: الأشخاص أو الجهات التي تقدّم معلومات أو شهادات للهيئة أو للجنة، بما في ذلك الضحايا والشهود والخبراء والمسؤولون الحكوميون.
ف- البيانات العلنية: أي تصريح أو إعلان أو موقف يصدر عن الهيئة أو اللجنة أو عن أحد أعضائها أو مستخدميها أو المتعاونين معها بصفة رسمية ويُنشر عبر وسائل الإعلام أو المنصّات العامة.
ص- وسائل التواصل الاجتماعي: كل منصّة إلكترونية تُستخدم للتواصل أو النشر أو التفاعل العام أو الخاص، بما في ذلك المدوّنات والمنصّات الرقمية المختلفة.
ق- الأفعال المسيئة: كل سلوك ينتهك الكرامة الإنسانية أو يسيء لفظياً أو جسدياً أو نفسياً إلى الآخرين، بما في ذلك المضايقة والتنمر والعنف.
ر- الممارسات غير الأخلاقية: كل فعل أو امتناع يشكّل إخلالاً بمبادئ السلوك الواردة في هذا النظام، أو يؤدي إلى المساس بسمعة الهيئة أو استقلاليتها أو نزاهتها.
ش- العمل الرسمي: كل نشاط أو مهمة يؤديها العضو أو المستخدم أو المتعاون ضمن صلاحياته الوظيفية ووفقاً لولاية الهيئة أو اللجنة.
ت- المناصب الإشرافية: أي وظائف أو مواقع إدارية أو تنظيمية داخل الهيئة أو اللجنة يُكلَّف شاغلوها بمتابعة أعمال مستخدمين آخرين أو توجيههم أو مراقبة أدائهم، أو اتخاذ قرارات تتعلّق بعملهم أو بسير العمليات داخل الهيئة أو اللجنة، بصرف النظر عن المسمّى الوظيفي أو طبيعة التعاقد.
ث- التعلّم العميق: مجالاً فرعياً من الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي، يعتمد على الشبكات العصبية الاصطناعية متعددة الطبقات القادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات واستنباط الأنماط منها، واستخدامها لتنفيذ مهام معقّدة مثل التعرّف على الصور والصوت وتحليل اللغات الطبيعية.
خ- التزييف العميق: استخدام خوارزميات التعلّم العميق لإنشاء أو تعديل محتوى بصري أو سمعي بطريقة تُظهر الأشخاص وكأنهم يقومون بأفعال أو يدلون بأقوال لم تصدر عنهم فعلاً، بما قد يفضي إلى التضليل أو التشهير أو المساس بحقوق الإنسان.
الباب الثاني – المبادئ والالتزامات الأخلاقية
المادّة 3: الأشخاص المشمولون بقواعد الأخلاقيات
تسري قواعد الأخلاقيات الصادرة عن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب على جميع الأعضاء والمستخدمين والمتعاقدين، وكذلك على كل شخص طبيعي أو معنوي يتعاون مع الهيئة أو اللجنة في تنفيذ مهامهما. ويُشار إلى جميع هؤلاء في هذا النظام بعبارة «الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون».
المادّة 4: المبادئ الحاكمة للسلوك المهني
يتعيّن على جميع الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين الالتزام بأعلى معايير السلوك المهني والأخلاقي، وبما يعكس المبادئ المؤسِّسة للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان. ويُناط بهم واجب الإسهام في تحقيق أهداف الهيئة واللجنة، وضمان انسجام تصرفاتهم مع قواعد السلوك المنصوص عليها في هذا النظام.
كما يلتزم جميع الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين بالاطّلاع على قواعد الأخلاقيات، وفهم مضامينها، واعتمادها مرجعاً ناظماً لسلوكهم، لما تشكّله من ركيزة أساسية لصون سمعة الهيئة ولجنة الوقاية من التعذيب واستقلاليتهما ونزاهتهما.
المادّة 5: نطاق قواعد الأخلاقيات ودورها الإرشادي
لا تهدف قواعد الأخلاقيات إلى حصر جميع التحديات الأخلاقية التي قد يواجهها الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، بل تُعدّ دليلاً إرشاديًا يوجّه سلوكهم ويساعدهم على تقدير الآثار المترتّبة على أي إجراء أو قرار.
ويلتزم الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون بالاطلاع على هذه القواعد والامتثال لمبادئها، مع إدراك أن تصرّفاتهم قد تُرتِّب عليهم مسؤوليات قانونية.
كما يتعيّن عليهم تخصيص الوقت الكافي لدراسة الحالة المعروضة، والتفكير في الأحكام ذات الصلة، قبل اختيار مسار العمل الأنسب لضمان احترام المعايير الأخلاقية والمهنية.
المادّة 6: قواعد السلوك والالتزامات القانونية والمهنية
يلتزم الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بما يأتي:
أ- الامتثال لمبادئ حقوق الإنسان الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وسائر الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادق عليها لبنان.
ب- مراعاة مصالح الضحايا والشهود في جميع الأوقات، بطريقة تحترم حقوقهم وتحفظ كرامتهم.
ج- احترام أعلى معايير النجاعة والكفاءة والنزاهة، ولا سيما: الاستقامة، والحياد، والإنصاف، والصدق، وحسن النية.
د- العمل باستقلالية تامة، وممارسة الوظائف وفق الولاية المحددة، من خلال تقييم مهني وحيادي للوقائع استنادًا إلى معايير حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا، وبعيدًا عن أي تأثير أو ضغط أو تهديد أو تدخّل خارجي، مباشرًا كان أم غير مباشر، ومن أي جهة كانت. ويُفهم الاستقلال هنا بوصفه مرتبطاً بالمركز الوظيفي وبحرية تقييم قضايا حقوق الإنسان المعروضة ضمن ولاية الهيئة.
هـ- ممارسة الوظائف وفق أحكام القانون رقم 62/2016 ووفق هذا النظام، وبما ينسجم مع ولاية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.
و- التركيز حصريًا على تنفيذ ولاية الهيئة، مع الالتزام بموجبات الصدق والولاء والاستقلالية تجاهها.
ز- الامتناع عن التماس أو قبول أي تعليمات من أي حكومة أو شخص أو منظمة حكومية أو غير حكومية أو أي مجموعة ضغط.
ح- إدراك خطورة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، والتصرّف بما يعزّز الثقة في الهيئة ويحافظ على سمعتها واستقلاليتها.
ط- الحفاظ على أعلى درجات الشفافية في الأنظمة المالية والإدارية، وفي آليات اتخاذ القرار، وفي إدارة الشؤون المالية للهيئة.
ي- التعاون والتنسيق مع المديرين والخبراء والمستخدمين والمتعاقدين والمتعاونين والمتطوعين والمتدرّبين، بما يضمن حسن سير العمل داخل الهيئة واللجنة.
ك- الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات مشتبه فيها أو أي سلوك قد يشكّل خرقًا لقواعد الأخلاقيات.
المادّة 7: الالتزامات الأخلاقية والمهنية لشاغلي المناصب الإشرافية
يؤدّي الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب ممّن يشغلون مناصب إشرافية دورًا محوريًا في ترسيخ ثقافة عمل قائمة على المبادئ الأخلاقية للهيئة، وفي ضمان بيئة عمل آمنة وصحية ومحترِمة. ويتعيّن عليهم احترام موجباتهم تجاه المستخدمين الخاضعين لإشرافهم، بما في ذلك الامتناع كليًا عن أي شكل من أشكال الانتقام من الأشخاص الذين يبلّغون عن مخالفات بحسن نية، أو يشاركون في مهام تدقيق أو تحقيق مأذون بها.
ويُنتظر من شاغلي المناصب الإشرافية إظهار القدوة في السلوك المهني، والالتزام بما يأتي:
أ- التصرّف كنماذج للنزاهة والاستقامة، والعمل وفقًا لمعايير حقوق الإنسان والمبادئ المؤسسية للهيئة.
ب- تحمّل المسؤولية عن أفعالهم وعن نتائج عمل الفريق، وضمان تحقيق الأهداف المحدّدة.
ج- تعزيز تقييمات عادلة وموضوعية لأداء الأشخاص الخاضعين لإشرافهم، وتوثيقها وفق الأصول.
د- اتخاذ القرارات بناءً على تقييمات عادلة ووقائعية، وبمعزل عن أي ضغوط داخلية أو خارجية.
هـ- الإلمام التام بقواعد الأخلاقيات وفهم مضامينها، وتقديم التوجيه اللازم للمستخدمين والمتعاونين بشأن حقوقهم وواجباتهم.
و- تشجيع حوار مستمرّ حول قضايا السلوك الأخلاقي، وتمكين جميع العاملين من طرح شواغلهم دون خوف.
ز- التشجيع على الإبلاغ عن المخالفات، بما في ذلك الاحتيال والإهمال والسلوك غير اللائق، والتصدّي الفوري لأي سلوك مخالف يتم الإبلاغ عنه أو ملاحظته.
ح- دعم المستخدمين والمتعاونين الذين يثيرون مخاوف أخلاقية، وضمان حمايتهم من جميع أشكال الانتقام أو المعاملة التمييزية.
ط- تعزيز بيئة عمل صحية ومؤاتية تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام المهني.
ي- تشجيع المستخدمين والمتعاونين على تطوير فهمهم للسلوك الأخلاقي والمهني، وبناء قدراتهم في هذا المجال.
ك- إيلاء اهتمام لرفاه المستخدمين والمتعاونين، والاستماع إلى شواغلهم بشكل فعّال، وبما يضمن عدم التسبّب بأي ضرر.
المادّة 8: الالتزامات التنظيمية لضمان النزاهة والأخلاقيات المؤسسية
تعكس السمعة الجيدة للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب الصورة الناتجة عن الجهود الجماعية الهادفة إلى ترسيخ السلوك الأخلاقي والمهني. ولحماية اسم الهيئة وصورتها وسمعتها، تلتزم الهيئة، على المستوى التنظيمي، بما يأتي:
أ- الالتزام الكامل بقواعد الأخلاقيات الواردة في هذا النظام، وضمان تنفيذها وتطبيقها بصورة فعّالة.
ب- التصرّف كقدوة على أعلى المستويات، من خلال اعتماد السلوك الأخلاقي في جميع الممارسات والقرارات.
ج- الاعتراف بمساهمات الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين الفردية في تحقيق أهداف الهيئة واللجنة وتعزيز قيمها.
د- نشر قواعد الأخلاقيات والترويج لها وتحديثها بصورة منتظمة، وتمكين الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين من فهم مسؤولياتهم وحقوقهم وطرق الحصول على الدعم عند الحاجة.
هـ- توفير دورات تدريبية دورية حول السلوك الأخلاقي، وإلزام الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين بالمشاركة فيها، وإدراج مبادئ الأخلاقيات ضمن الدورات التعريفية للمستجدّين.
و- توعية المتعاونين بموجباتهم الأخلاقية، وتزويدهم بنسخ من قواعد الأخلاقيات عند بدء التعاون.
ز- تقديم المشورة والتوجيه للأعضاء والمستخدمين والمتعاونين بشأن المسائل المرتبطة بولاية الهيئة واللجنة، بناءً على طلبهم.
ح- توفير المعلومات التي تمكّن الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين من فهم الإجراءات المعتمدة، وآليات الإبلاغ عن المخالفات، والسلوك المتوقع عند حصولها.
ط- الاستجابة السريعة والملائمة للانتهاكات المزعومة للمبادئ الأخلاقية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقّق فيها.
المادّة 9: عدم الازدراء
يُعدّ أي سلوك ينطوي على عدم احترام أو يفتقر إلى الحدّ الأدنى من المجاملة والكرامة في التفاعل مع الآخرين، أو يشمل تعليقات أو تصرّفات مهينة أو مشوِّهة للسمعة أو مُنقِصة من القدر أو مُذِلّة، خرقًا للمبادئ الأخلاقية للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، ويعرّض مرتكبه لإجراءات تأديبية.
ويشمل عدم الازدراء أيضًا أي بيانات علنية أو مواقف تنتقص من قيمة التنوّع البشري، أو تُظهر استخفافًا بعمل الآخرين، أو بالهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بوصفها مؤسسة، أو بولايتها وأهدافها ومبادئها المؤسِّسة.
المادّة 10: عدم التمييز وعدم المحاباة
تحظر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بصورة مطلقة جميع أشكال التمييز، سواء كان مباشرًا أو غير مباشر، القائم على الجنس أو النوع الاجتماعي، أو العرق، أو الدين أو المعتقد، أو الجنسية، أو الأصل الإثني أو الاجتماعي، أو السنّ، أو الميل الجنسي، أو الوضع العائلي، أو الإعاقة، أو أي سمة من سمات الأحوال الشخصية. ويشمل التمييز كل معاملة غير عادلة أو غير منصفة لأفراد أو مجموعات، سواء تمّت من خلال فعل واحد أو سلسلة من الممارسات أو القرارات.
ويلتزم الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون باحترام التنوع، والامتناع عن أي شكل من أشكال المحاباة أو تفضيل أي فئة على أخرى بناءً على ميولهم أو معتقداتهم أو تفضيلاتهم أو علاقاتهم الشخصية. وتُقدَّم المبادئ الأخلاقية للهيئة في جميع الأوقات على أي اعتبارات فردية أو اجتماعية أو ثقافية، ولا سيّما في سياق التعاون أو التوظيف أو التعامل مع الأفراد.
المادّة 11: عدم إساءة استعمال النفوذ أو السلطة
تشكّل إساءة استعمال النفوذ أو السلطة أي استخدام غير مشروع أو غير أخلاقي للصلاحيات أو الموقع الوظيفي بما يمسّ حقوق الآخرين أو يؤثّر سلبًا في مسارهم المهني أو في شروط عملهم، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالتعيين، أو التكليف، أو تجديد العقود، أو تقييم الأداء، أو الترقية، أو ظروف العمل.
وقد تتحقق إساءة استعمال السلطة من خلال فعل واحد أو سلسلة من الأفعال، كما قد تتجلى في سلوك يستحدث بيئة عمل عدائية أو عدوانية أو غير آمنة، بما في ذلك التخويف، أو التهديد، أو الابتزاز، أو الإكراه، أو استغلال التبعية المهنية أو عدم تكافؤ القوة.
المادّة 12: عدم المضايقة
تشكّل المضايقة كل سلوك غير مرغوب فيه موجَّه نحو شخص مُعيّن الهوية، يهدف أو يفضي إلى انتهاك كرامته، أو إلى خلق بيئة تخويف، أو بيئة عدائية أو مهينة أو محطّة، بما يؤثر سلبًا على قدرته على أداء مهامه، ويستحدث في كثير من الأحيان بيئة عمل مخيفة أو عدائية أو غير آمنة.
وقد تتمثّل المضايقة في حادث واحد أو في معاملة متكرّرة أو واسعة الانتشار، وقد تقع بين فرد وجماعة أو بالعكس، وتتخذ شكل كلمات أو إيماءات أو أفعال أو سلوكيات تهدّد الشخص أو تسيء إليه أو تهينه أو تخيفه أو تقلّل من شأنه أو تتسبب له بإذلال أو إحراج أو ضائقة عاطفية، سواء تمّ ذلك وجهاً لوجه أو عبر الاتصالات المكتوبة أو البريد الإلكتروني أو الهاتف أو أساليب الإشراف المختلفة.
وتشمل المضايقة أيضًا التنمّر، الذي يتميّز باختلال توازن القوة، وبالاستعمال المتكرّر أو المعتاد للقوة أو العدوان الجسدي أو العاطفي أو الإكراه بهدف تخويف الآخرين أو السيطرة عليهم أو إسكاتهم أو إقصائهم.
الباب الثالث – الحماية من التحرّش والاستغلال أو الإيذاء أو الانتهاك الجنسي
المادّة 13: المسؤولية التأديبية والجزائية
تُصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب كلًّا من التحرّش الجنسي، والاستغلال الجنسي، والانتهاك الجنسي ضمن فئة سوء السلوك الجسيم، الذي يستوجب اتخاذ تدابير تأديبية فورية ومشدّدة قد تبلغ حدّ الفصل من الخدمة بإجراءات موجزة، وذلك دون الإخلال بحق الملاحقة الجزائية عند الاقتضاء بموجب القوانين المرعية الإجراء.
المادّة 14: منع جميع أشكال التحرّش والاستغلال والانتهاك الجنسي
يُحظر على جميع الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب ارتكاب أي شكل من أشكال التحرّش الجنسي أو الاستغلال الجنسي أو الانتهاك الجنسي، باعتبارها ممارسات خطيرة تشكّل مخالفة جسيمة للمبادئ الأخلاقية والمعايير القانونية الوطنية والدولية، وتمسّ بصورة مباشرة كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
ويُقصد بالتحرّش الجنسي كل سلوك أو إيماء لفظي أو جسدي ذي طبيعة جنسية يكون غير مرحّب به أو غير متبادل، بما في ذلك العروض الجنسية، أو طلب الخدمات الجنسية، أو التعليقات والسلوكيات ذات الإيحاءات الجنسية، أو عرض المواد الإباحية، والذي يمكن توقّعه أو يُنظر إليه بصورة منطقية على أنه يُسيء إلى شخص آخر، أو يذلّه، أو يخيفه، أو ينتهك كرامته، أو يخلق بيئة عمل عدائية أو مهينة أو غير آمنة.
وقد يقع التحرّش الجنسي داخل مكان العمل أو خارجه، بشكل صريح أو ضمني، وقد يُستخدم كوسيلة للتأثير في التوظيف أو التعيين أو تجديد العقود أو الترقية أو أي قرار مهني آخر. كما قد يتحقق من خلال حادثة واحدة أو سلسلة من الأفعال، ومن أشخاص من الجنس نفسه أو من جنس مختلف، ولا يتوقف على وجود علاقة سلطة مباشرة بين الطرفين.
المادّة 15: الأفعال التي تشكّل استغلالاً أو انتهاكاً جنسياً
يُعدّ الاستغلال والانتهاك الجنسيان كل فعل يقوم على سوء استخدام فعلي أو محاولة لسوء استخدام حالة ضعف، أو انعدام حماية، أو تفاوت في القوة، أو علاقة سلطة أو ثقة، لتحقيق غرض جنسي أو مكاسب مرتبطة به، سواء كانت مالية أو اجتماعية أو سياسية أو أي منفعة أخرى. ويدخل في ذلك أي شكل من أشكال الابتزاز أو المقايضة أو الاستغلال الناتج من علاقة غير متكافئة.
ويُعتبر انتهاكًا جنسيًا كل تعدٍّ جسدي فعلي أو مهدَّد ذو طابع جنسي، سواء ارتُكب بالقوة، أو الإكراه، أو التهديد، أو في ظروف غير متكافئة أو قسرية، أو في سياقات تفقد فيها الضحية القدرة على إعطاء موافقة حرّة ومستنيرة.
وتشمل هذه الممارسات، دون حصر:
أ- أي علاقة جنسية مع طفل، بغضّ النظر عن موافقته الظاهرية، إذ تُعدّ في جميع الأحوال استغلالًا جنسيًا محظورًا بصورة مطلقة.
ب- استخدام النفوذ أو الوظيفة للحصول على منفعة جنسية.
ج- أي فعل يُقيّم منطقياً بأنه ينتهك حرمة الجسد أو الكرامة الجنسية للضحية.
وتُعتبر جميع هذه الأفعال انتهاكات جسيمة للقواعد الأخلاقية والمعايير القانونية الوطنية والدولية، وتشكل إخلالاً بالغ الخطورة بولاية الهيئة وبالثقة العامة بها.
المادّة 16: المعايير الخاصة بحماية الفئات الأكثر ضعفًا
تعزيزًا لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، ولا سيّما النساء والأطفال، واعتمادًا على المعايير الدولية ذات الصلة والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، تُعتمد المعايير الآتية:
(أ) يُحظر حظرًا مطلقًا ممارسة أي نشاط جنسي مع الأطفال (الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة)، بغضّ النظر عن سنّ الرشد أو سنّ الرضا المقررَين محليًا. ولا يُقبل بأي تعلّل بسوء تقدير سنّ الطفل أو جهله.
(ب) يتعيّن على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب ومستخدميها والمتعاونين معها تهيئة وإدامة بيئة تحول دون وقوع الاستغلال الجنسي أو الانتهاك الجنسي، وتعزّز الوقاية والحماية. وتقع على عاتق المديرين، على اختلاف مستوياتهم، مسؤولية خاصة في دعم وتطوير النظم والإجراءات التي تكفل صون هذه البيئة.
(ج) يُحظر مبادلة الجنس أو الخدمات الجنسية بالمال أو العمل أو السلع أو الخدمات، بما في ذلك طلب أو قبول خدمات جنسية تحت أي ظرف، أو الانخراط في أي سلوك مهين أو محطّ للكرامة أو ينطوي على استغلال. ويشمل الحظر أي مبادلة مرتبطة بمساعدات أو خدمات تُقدّم للمستفيدين بصفتها حقًّا من حقوقهم.
(د) يُمنع منعًا باتًا قيام أي علاقة جنسية بين أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها وبين المستفيدين من خدماتها، نظرًا لما تنطوي عليه هذه العلاقات بحكم طبيعتها من دينامية قوى غير متكافئة تمسّ بصورة مباشرة مصداقية الهيئة واللجنة ونزاهة أعمالهما واستقلاليتهما.
(هـ) يتعيّن على كل عضو أو مستخدم أو متعاون مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب تتولد لديه مخاوف أو شكوك بشأن احتمال ارتكاب أحد الزملاء فعلًا من أفعال الاستغلال الجنسي أو الانتهاك الجنسي، أن يبادر فورًا إلى الإبلاغ عبر القنوات والآليات المعتمدة، سواء داخل الهيئة أو خارجها، ودون أي تأخير، وبما يضمن حماية المبلّغ وسرّية معلوماته.
المادّة 17: واجب الإبلاغ ومنع الانتقام وتنظيم آليات التبليغ
(أ) يتعيّن على جميع الأعضاء والمستخدمين والمتعاقدين والمتعاونين مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب الإبلاغ فورًا عن أي اشتباه أو علم بارتكاب فعل من أفعال الاستغلال أو الانتهاك الجنسي أو التحرّش الجنسي، أو أي سلوك قد يرقى إلى ذلك. ويُعدّ الإبلاغ واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز الامتناع عنه أو تأخيره.
(ب) يقوم مجلس الهيئة بتعيين مسؤول رفيع المستوى يتولّى مهام منسّق تلقي البلاغات المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسيين. ويجب إعلام جميع الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين والمستفيدين من خدمات الهيئة، وبوسائل مناسبة، بوجود هذا المنسّق ودوره وكيفية الاتصال به.
(ج) تُقدَّم جميع البلاغات بسرّية تامة، ويجب حماية هوية المبلّغ والضحية والشهود والمعلومات المتعلقة بهم. ولا يجوز استخدام المعلومات الواردة في البلاغات إلا للأغراض التي قُدّمت من أجلها، على أن يجوز استعمالها، عند الاقتضاء، لاتخاذ إجراءات تأديبية أو جزائية وفقًا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
(د) يُحظر حظرًا مطلقًا اتخاذ أي شكل من أشكال الانتقام أو التهديد أو التمييز أو الإيذاء ضد أي شخص يبلّغ بحسن نية عن واقعة محتملة أو مؤكدة تتعلق بالاستغلال أو الانتهاك أو التحرّش الجنسي، أو يشارك في تحقيقات أو تدقيقات رسمية.
(هـ) تشمل الحماية من الانتقام على وجه الخصوص:
- عدم اتخاذ أي تدبير إداري أو مهني ضار بحق المبلّغ، بما في ذلك النقل القسري أو الإقصاء أو تجميد المهام أو الفصل غير المبرّر؛
- توفير الدعم المناسب، بما في ذلك الدعم النفسي أو الاجتماعي أو القانوني عند الحاجة؛
- اتخاذ تدابير فورية لضمان سلامة المبلّغ أو الضحية أو الشهود، بما في ذلك تعديل ظروف العمل أو إعادة توزيع المهام أو غيرها من الإجراءات الملائمة.
(و) تُعدّ البلاغات الكيدية أو المقدّمة بسوء نية مخالفة جسيمة لقواعد الأخلاقيات، وتعرّض أصحابها للإجراءات التأديبية المناسبة.
(ز) تلتزم الهيئة بتوثيق جميع البلاغات والإجراءات المتخذة بشأنها، وضمان معالجتها بفعالية ونزاهة وسرعة، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية والمعايير القانونية الوطنية ذات الصلة.
(ح) أحكام غير حصرية للممارسات المحظورة
لا تُعدّ المعايير المذكورة في هذا النظام قائمة حصرية، إذ قد تندرج ضمن الاستغلال الجنسي أو الانتهاك الجنسي تصرّفات أخرى غير منصوص عليها صراحة، متى انطوت بطبيعتها أو بآثارها على إساءة استخدام السلطة أو استغلال حالة ضعف أو علاقة تبعية أو ثقة لتحقيق غرض ذي طابع جنسي. وتُعدّ هذه الأفعال، مهما اختلفت صورها، أسبابًا موجبة لاتخاذ إجراءات إدارية أو تدابير تأديبية، بما في ذلك الفصل من الخدمة بإجراءات موجزة، وفقًا لأحكام النظام الداخلي للهيئة والأنظمة الأخرى ذات الصلة المعمول بها في الهيئة ولجنة الوقاية من التعذيب.
المادّة 18: المعايير الأخلاقية الملزِمة للشركاء الخارجيين
(أ) عند الدخول في ترتيبات أو شراكات تعاونية مع كيانات أو أفراد من غير المنتسبين إلى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان و/أو لجنة الوقاية من التعذيب، يقوم المسؤولون المختصون في الهيئة و/أو اللجنة بإبلاغ تلك الكيانات أو الأفراد بمعايير السلوك الواردة في قواعد الأخلاقيات هذه، والحصول منهم على تعهّد خطّي صريح بالالتزام بهذه المعايير واحترامها.
(ب) تُلزم الهيئة جميع الشركاء الخارجيين، من مؤسسات وأفراد، باتخاذ تدابير وقائية فعّالة للحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وبضمان وجود سياسات داخلية وإجراءات واضحة للإبلاغ والتحقيق والمساءلة، تتوافق مع المبادئ الدولية المعمول بها.
(ج) يُعدّ عدم التزام تلك الكيانات أو الأفراد باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، أو عدم مباشرتهم تحقيقات جدّية في الادعاءات ذات الصلة، أو عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة عند ثبوت وقوع أي من تلك الأفعال، سببًا مشروعًا لإنهاء أي ترتيب أو تعاون مع الهيئة و/أو اللجنة، دون الإخلال بالمسؤوليات القانونية التي قد تترتب على الأطراف المعنية.
(د) واجب التحقّق المسبق
يتعين على الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، قبل الدخول في أي تعاون أو ترتيبات تعاقدية، القيام بعملية تحقّق مسبق تشمل، على الأقل:
- مراجعة السياسات الداخلية للشريك بشأن الوقاية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
- التأكد من وجود آليات فعّالة وسرّية لتلقي الشكاوى.
- التأكد من وجود سجلّ خالٍ من مخالفات جسيمة متعلقة بالاستغلال أو الانتهاك الجنسيين أو أي سوء سلوك مرتبط بإساءة السلطة.
ويجوز للهيئة الامتناع عن توقيع أي اتفاق أو شراكة إذا لم تستوفِ الجهة المعنية المعايير الدنيا المطلوبة.
(هـ) حظر التعاقد مع جهات لديها سوابق مثبتة
يُحظر على الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان و/أو لجنة الوقاية من التعذيب التعاقد أو إقامة شراكات مع:
- أي جهة ثبت إدراجها في سجلات أو لوائح وطنية أو دولية تتعلق بسوء السلوك الجنسي أو الاستغلال أو الانتهاك الجنسيين.
- أي شخص طبيعي لديه سوابق موثقة أو ملفات سابقة تتعلق بأفعال مشابهة.
ويُعتبر عدم الإفصاح عن هذه السوابق من قبل الجهة أو الشخص سببًا فوريًا لإلغاء التعاقد، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
الباب الرابع – حماية الفئات الهشّة وضمان المساواة وعدم التمييز
المادّة 19: حماية الطفل
تلتزم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بضمان حماية الأطفال وصون رفاههم وحقوقهم، استنادًا إلى أحكام اتفاقية حقوق الطفل والمعايير الدولية ذات الصلة. ويُقصد بالطفل، لغايات هذا النظام، كل شخص لم يتمّ الثامنة عشرة من عمره. وانطلاقًا من المبدأ الأساسي المتمثّل في مصالح الطفل الفضلى، تلتزم الهيئة والأعضاء والمستخدمون والمتعاونون بما يأتي:
أ- اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان مراعاة المصلحة الفضلى للطفل في أي قرار أو تدبير أو إجراء يتعلّق به، سواء كان إداريًا أو وقائيًا أو رقابيًا أو متصلاً بالشكاوى أو الزيارات الميدانية.
ب- توفير بيئة آمنة تراعي خصوصية الطفل وكرامته، وتمنع تعرّضه لأي نوع من الأذى، جسديًا كان أو نفسيًا أو جنسيًا أو عاطفيًا، سواء أكان الأذى بفعل مباشر أم نتيجة إهمال أو تقصير.
ج- ضمان عدم تعرّض الأطفال لأي شكل من أشكال العنف أو الاستغلال أو الإهمال أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتخاذ التدابير الفورية المناسبة عند الاشتباه بوجود مخاطر تهدّد سلامتهم.
د- احترام خصوصية الأطفال والمحافظة على سرّية المعلومات المتعلقة بهم، وعدم الكشف عنها إلا بما يتوافق مع المصلحة الفضلى للطفل وبالقدر الضروري فقط.
هـ- توفير الترتيبات التيسيرية والأدوات الملائمة للأطفال ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يضمن حقهم في الوصول والمشاركة الفعّالة في الإجراءات المتعلقة بحقوقهم.
و- تدريب الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين تدريبًا تخصصيًا على أساليب التواصل الملائم مع الأطفال، وعلى المبادئ المهنية للمقابلات الخاصة بالقاصرين، بما يراعي عمر الطفل ومستوى نضجه وقدرته على التعبير.
ز- اتخاذ تدابير حماية خاصة للأطفال الذين يتواصلون مع الهيئة، ولا سيما الأطفال المحتجزين أو المعرضين للخطر أو المشاركين في الشكاوى، وضمان إحالتهم إلى الجهات المختصة عند الضرورة وفق إجراءات تراعي مصلحتهم الفضلى.
ح- تعزيز الوعي لدى الأطفال وأسرهم ومحيطهم بحقوق الطفل وآليات الحماية المتاحة، وتشجيع الإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف من الانتقام أو الوصم.
ط- الامتناع عن أي قول أو فعل قد يُفهم منه انتقاص من كرامة الطفل، أو ينطوي على تمييز أو تحيّز، أو يعيق نموّه العاطفي أو الاجتماعي أو البدني.
ي- اعتماد مقاربة تراعي الفروق العمرية ودرجة النضج لدى الأطفال، وبما يكفل احترام حقهم في التعبير عن آرائهم وفي المشاركة في القرارات التي تمسّهم، وفقًا لمعيار قدراتهم المتطورة.
ك- إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر هشاشة من الأطفال، ولا سيما:
– ضحايا العنف الأسري
– الأطفال في أماكن الحرمان من الحرية
– اللاجئين والمهجّرين
– الأطفال ذوي الإعاقة
– الأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم
– الأطفال المعرّضين لأخطار الاستغلال أو الاتجار أو الانتهاك
المادّة 20: الإنصاف والمساواة بين الجنسين
تلتزم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بضمان الإنصاف والمساواة بين الجنسين في جميع أعمالها وسياساتها وإجراءاتها، وبمعاملة جميع الأشخاص من الجنسين بعدالة، وبما يكفل تكافؤ الفرص واحترام الفوارق والاحتياجات المختلفة، وذلك وفقًا للمبادئ الآتية:
أ- ضمان المعاملة العادلة والمتكافئة لجميع الأشخاص، واتخاذ التدابير التي تكفل مشاركتهم على قدم المساواة في الحقوق والواجبات والمسؤوليات والفرص المهنية.
ب- مراعاة الفوارق في الاحتياجات والتجارب والسلوكيات بين الجنسين، واعتماد مقاربة قائمة على الإنصاف تضمن تمكين جميع الأفراد وتحقيق المساواة الفعلية بينهم.
ج- منع أي شكل من أشكال التمييز القائم على الجنس أو النوع الاجتماعي، سواء كان مباشراً أو غير مباشر، فردياً أو هيكلياً، بما في ذلك التحيّز الضمني أو الممارسات التي تؤدي إلى تفاوت في الفرص أو المعاملة.
د- اعتماد سياسات وإجراءات داخلية تعزّز بيئة عمل خالية من التحيّز والصور النمطية المبنية على النوع الاجتماعي، وضمان خضوع جميع الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين لتدريبات متخصصة حول قضايا المساواة الجندرية.
هـ- تشجيع ثقافة مؤسسية تقوم على احترام التنوّع الجندري، وتعزيز الحوار المفتوح حول قضايا المساواة بين الجنسين، والالتزام بالممارسات الفضلى التي تدعم العدالة الجندرية داخل الهيئة وخارجها.
المادّة 21: حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
تلتزم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بضمان احترام وحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، انسجاماً مع أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمعايير الدولية ذات الصلة، وذلك من خلال الالتزامات الآتية:
أ- منع أي شكل من أشكال التمييز، المباشر أو غير المباشر، القائم على الإعاقة، وضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع حقوقهم وحرياتهم الأساسية على قدم المساواة مع غيرهم، في جميع مراحل التعامل معهم.
ب- توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة التي تكفل الوصول المتكافئ إلى المعلومات والخدمات والمرافق، بما في ذلك عند تقديم الشكاوى، أو المشاركة في الأنشطة، أو خلال الزيارات الميدانية، أو أي تعامل آخر مع الهيئة أو اللجنة.
ج- إزالة الحواجز المادية والإدارية والاتصالية، بما في ذلك تلك المتعلّقة بالوصول المادي، أو التواصل، أو التكنولوجيا، أو الإجراءات التنظيمية، والتي تحول دون المشاركة الكاملة والفعّالة للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة وفي عمل الهيئة ولجنتها.
د- احترام الكرامة المتأصّلة للأشخاص ذوي الإعاقة، والامتناع عن أي سلوك أو ممارسة من شأنها أن تنطوي على استغلال أو إساءة أو تحقير أو انتقاص من قيمتهم الإنسانية.
هـ- تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، أو ممثّليهم الشرعيين، في القرارات والسياسات والبرامج المتعلّقة بهم، ولا سيما في المسائل المرتبطة بحقوق الإنسان وآليات الحماية ومنع الانتهاكات.
و- تدريب الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين على المبادئ المهنية والإنسانية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتزويدهم بالأدوات المعرفية والعملية اللازمة للتعامل معهم باحترام ومن دون تحيّز أو افتراضات مسبقة.
ز- اعتماد منهج قائم على المساواة والدمج، يعكس التزام الهيئة بإزالة الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة، وبضمان معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة بكل احترام واستقلالية، بما يكرّس العدالة وعدم التمييز.
المادّة 22: إجراء الأبحاث بصورة علمية
تلتزم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بضمان أعلى معايير النزاهة العلمية والأخلاقيات المهنية في جميع البحوث والدراسات وأعمال الرصد التي تضطلع بها، وبإنتاج معرفة موثوقة تستند إلى منهجيات سليمة وإجراءات شفافة. وتشمل موجبات الهيئة والأعضاء والمستخدمين والمتعاونين في هذا المجال الالتزامات الآتية:
أ- الالتزام بالمبادئ العلمية والأخلاقية في جميع مراحل البحث، بما في ذلك تصميم الدراسات، وجمع المعلومات، والتحليل، واستخلاص النتائج، وإعداد التقارير والنشر.
ب- إخضاع الدراسات والأبحاث، كلّما أمكن، لمراجعة الخبراء أو التحكيم العلمي، بما يعزّز جودتها وموثوقية منهجياتها ودقة نتائجها.
ج- اعتماد أساليب بحث فعّالة وشفافة وقابلة للتدقيق، بما يضمن إمكانية التحقّق من النتائج، وإتاحة البيانات الأساسية وفقًا للمعايير القانونية والأخلاقية المرعية.
د- ضمان وصول نتائج الأبحاث والتقارير إلى الجهات المعنية، بما في ذلك المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والجمهور، ما لم تحول اعتبارات السرّية أو حماية الشهود أو الأطفال أو الضحايا دون ذلك.
هـ- احترام مبادئ السرّية وحماية البيانات الشخصية، والامتناع عن الكشف عن أي معلومات يمكن أن تعرّض الأفراد أو المصادر للخطر أو تمسّ بكرامتهم.
و- تجنّب أي تحريف أو انتقاء أو تلاعب بالبيانات، والامتناع عن سائر الممارسات التي تُعدّ مضلّلة أو غير مهنية أو منافية للأخلاقيات العلمية.
ز- الإشارة بشكل واضح ودقيق إلى الأسس المنهجية والمراجع والمصادر المستخدمة، بما يضمن احترام حقوق الملكية الفكرية وحقوق التأليف والنشر.
ح- عدم إلحاق أي ضرر بالمشاركين في البحث، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وضمان الحصول على الموافقة الحرة والمستنيرة عند الاقتضاء.
ط- التحقق من سلامة الأدوات والمنهجيات المستخدمة في جمع البيانات، وضمان عدم توظيفها في أي سياق يشكّل انتهاكًا لحقوق الإنسان أو مساسًا بكرامة الأفراد أو سلامتهم.
ي- إجراء تقييم دوري للأبحاث والدراسات، وتشمل تقييم الأثر، وتحسين المنهجيات، وتدارك الثغرات أو الأخطاء التي قد تظهر خلال التنفيذ.
ك- الامتناع عن أي شكل من أشكال الانحياز أو التأثير الخارجي، سواء كان سياسيًا أو اجتماعيًا أو ثقافيًا، وضمان استناد النتائج حصراً إلى الوقائع والتحليل الموضوعي.
ل- التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية والمنظمات الدولية لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز جودة الأبحاث المتعلقة بحقوق الإنسان.
م- تعزيز الثقافة البحثية داخل الهيئة من خلال التدريب المستمرّ، وبناء القدرات، وتمكين العاملين والمتعاونين من الوصول إلى الأدوات والتقنيات البحثية الحديثة.
المادّة 23: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
تلتزم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة التحليل والمعالجة الرقمية، بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيّما مبادئ الشفافية، وعدم التمييز، والخصوصية، والمساءلة. ويُعمل بالآتي:
أ- ضمان استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي حصراً للأغراض المشروعة والمتوافقة مع ولاية الهيئة ولجنتها، وبما يحفظ الكرامة الإنسانية، ويعزّز العدالة، ويمنع أي شكل من أشكال التمييز.
ب- عدم الاعتماد الحصري على الأنظمة الآلية لاتخاذ قرارات تمسّ حقوق الأفراد أو مصالحهم الجوهرية، والتأكيد على بقاء القرار النهائي ضمن مسؤولية بشرية مباشرة وقابلة للمساءلة.
ج- تطبيق مبدأ الشفافية في تطوير أو استخدام أي أنظمة أو خوارزميات رقمية، بما يشمل، عند الاقتضاء، الإفصاح عن طبيعة البيانات المستخدمة، وأهداف المعالجة، والنتائج المحتملة.
د- حماية البيانات الشخصية والسرّية من أي معالجات غير مشروعة، ومنع إدخالها في منصّات أو أدوات ذكاء اصطناعي غير مصرح بها، وفقاً لأفضل معايير الأمن الرقمي.
هـ- حظر استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مضلِّل أو مُحرِّض أو مُهين أو منتهك لحقوق الإنسان، أو من شأنه الإضرار بالأفراد أو الجماعات.
و- ضمان دقة البيانات التي تُستخدم في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتجنّب إدخال بيانات مغلوطة أو غير مكتملة، وإجراء عمليات تحقق دورية من جودة وسلامة البيانات.
ز- مراعاة مبادئ الأخلاقيات الرقمية الدولية، بما في ذلك: العدالة، وعدم التحيّز الخوارزمي، والشفافية، وخصوصية البيانات، وقابلية المساءلة.
ح- إخضاع الأنظمة والخوارزميات الرقمية لتقييم مسبق ودوري، للكشف عن أي تحيّز أو أثر تمييزي أو مخاطر محتملة على الفئات الهشّة.
ط- منع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستنتاج معلومات حسّاسة عن الأفراد، أو التنبؤ بميولهم الشخصية أو آرائهم السياسية أو الدينية أو الجندرية، أو أي معلومات تتعلق بهويتهم المحمية.
ي- تدريب أعضاء الهيئة ومستخدميها والمتعاونين معها على الاستخدام المسؤول والآمن لأدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى كيفية رصد المخاطر المرتبطة بها.
ك- إلزام الشركاء الخارجيين، عند التعاون مع الهيئة في تطوير أو تشغيل أي أدوات للذكاء الاصطناعي، باحترام معايير السلوك الواردة في هذا النظام، وباعتماد الضمانات الأخلاقية والقانونية ذات الصلة.
م- تعزيز الثقافة الرقمية المسؤولة داخل الهيئة، وتطوير آليات متقدمة للأمن الرقمي، وإجراء تدريبات دورية لتعزيز القدرة على مواجهة المخاطر الرقمية والهجمات الإلكترونية.
المادّة 24: تنظيم استخدام التعلّم العميق
تلتزم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول لتقنيات التعلّم العميق، بما يضمن احترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، ويكفل الشفافية والمساءلة وحماية البيانات الشخصية. ويُعمل بالآتي:
أ- ضمان استخدام تقنيات التعلّم العميق حصراً للأغراض المشروعة المنسجمة مع ولاية الهيئة، وبما يحفظ الخصوصية والكرامة الإنسانية ومبدأ عدم التمييز.
ب- حظر إنتاج أو استخدام المحتوى المُزيّف أو أي مواد رقمية مُصطنعة تهدف إلى التضليل أو التشهير أو التلاعب بالرأي العام أو الإساءة إلى الأفراد أو المؤسسات، بما في ذلك أدوات التزييف العميق.
ج- الالتزام بالشفافية في تصميم الخوارزميات وتطويرها، بما يشمل الإفصاح – عند الاقتضاء – عن طبيعة البيانات المستخدمة وأهدافها وحدود استخدامها.
د- حماية البيانات الشخصية من أي معالجة غير مصرّح بها، وضمان امتثالها لمعايير حماية البيانات الوطنية والدولية.
هـ- السماح باستخدام تقنيات التزييف العميق فقط لأغراض تعليمية أو تدريبية مقيّدة، ومع تطبيق ضمانات صارمة للحماية والأمن، وحظر استخدامها لأي غايات مضلّلة أو مسيئة أو تُستخدم للتأثير غير المشروع على الرأي العام أو لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان.
و- اعتماد آليات لتقييم المخاطر والانحيازات المحتملة في النماذج الرقمية، وإجراء تدقيق مستقل في مخرجاتها، وتوثيق أي آثار محتملة على حقوق الإنسان.
ز- منع الاعتماد الحصري أو التلقائي على الأنظمة المبنية على التعلّم العميق في اتخاذ قرارات تمسّ حقوق الأفراد، مع ضمان بقاء القرار النهائي ضمن مسؤولية بشرية واضحة.
المادّة 25: حماية البيانات والخصوصية الرقمية
تلتزم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب باحترام وحماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية لجميع الأفراد الذين تتعامل معهم، وباتباع أعلى المعايير الدولية ذات الصلة، ولا سيّما تلك المتعلقة بالمشروعية، والشفافية، والضرورة، والسرّية، والأمن الرقمي. وتُعتمد التدابير الآتية:
أ- جمع ومعالجة البيانات الشخصية بصورة مشروعة وشفافة، وبالقدر الضروري فقط لأداء مهام الهيئة ولجنتها، ووفق الغايات المحددة والواضحة التي جُمعت من أجلها.
ب- الحصول على الموافقة الحرة والمستنيرة من الأفراد عند الاقتضاء، وبما يتوافق مع المعايير القانونية والمعايير الدولية لحماية البيانات.
ج- اتخاذ جميع التدابير التقنية والتنظيمية لحماية البيانات من الوصول غير المصرّح به، أو التعديل، أو الضياع، أو التلف، أو التسريب، بما يضمن سلامتها وسريّتها.
د- تقييد مشاركة البيانات مع الغير، سواء أفراداً أو مؤسسات، واقتصارها على الحالات التي يجيزها القانون، أو تقتضيها المصلحة الفضلى للضحايا أو الأطفال أو الشهود، أو تتطلبها ضرورات العمل الرقابي والوقائي.
هـ- الالتزام بمبدأ الحدّ الأدنى من البيانات، والاقتصار على جمع المعلومات الضرورية فقط، ومنع الاحتفاظ ببيانات غير لازمة أو غير مرتبطة بمهام الهيئة.
و- الامتناع عن نقل البيانات الحسّاسة عبر أي وسائط إلكترونية غير آمنة، أو عبر منصات لا تضمن حماية كافية، واعتماد وسائل اتصال آمنة ومشفّرة عند التعامل مع معلومات خاصة.
ز- إنشاء سجل داخلي لإدارة البيانات الحسّاسة، يُحدَّد فيه مستوى سريّة كل نوع من البيانات، ومَن يملك صلاحية الوصول إليها، ومسؤوليات التخزين والحفظ، ومدد الاحتفاظ القانونية.
ح- تمكين الأفراد، عند الاقتضاء، من ممارسة حقوقهم المرتبطة ببياناتهم الشخصية، بما في ذلك الحق في الاطلاع عليها، وطلب تصحيحها، وتحديثها، وتقييد معالجتها، وذلك ضمن الحدود التي تسمح بها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
ط- حذف البيانات أو أرشفتها بصورة آمنة عند انتهاء الحاجة إليها، أو عند انتهاء الغرض الذي جُمعت من أجله، مع مراعاة الالتزامات القانونية الخاصة بالاحتفاظ ببعض المعلومات.
ي- تدريب جميع الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين على مبادئ حماية البيانات، وأفضل ممارسات الأمن الرقمي، وكيفية التعامل السليم مع المعلومات الحسّاسة، مع متابعة دورية لتحديث المهارات والمعرفة في هذا المجال.
المادّة 26: الأمن السيبراني والسلوك الرقمي المسؤول
حرصًا على حماية أنظمة الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، وبياناتها، وسمعتها الرقمية، يلتزم الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون باعتماد ممارسات رقمية آمنة ومسؤولة، والعمل وفق المعايير الآتية:
أ- استخدام البريد الإلكتروني الرسمي وقنوات الاتصال الرقمية المعتمدة حصراً في الأعمال المهنية، والامتناع عن استخدام الحسابات أو المنصّات الشخصية في تبادل المستندات المهنية أو البيانات الحسّاسة.
ب- الامتناع عن فتح الروابط أو الملفات المشبوهة أو غير المعروفة المصدر، أو تلك التي قد تحتوي على برامج خبيثة أو فيروسات قد تؤدي إلى اختراق الأنظمة أو تعطيلها.
ج- تغيير كلمات المرور بشكل دوري، واعتماد كلمات مرور قوية ومعقّدة، وتفعيل المصادقة الثنائية كلّما أمكن، لضمان حماية أفضل للحسابات.
د- عدم استخدام الأجهزة الرقمية المملوكة للهيئة لأي أغراض شخصية قد تعرّض أمن البيانات أو الأنظمة للخطر، والالتزام بالفصل التام بين الاستخدامات الخاصة والمهنية.
هـ- الإبلاغ الفوري للإدارة المختصّة عن أي محاولة اختراق، أو رسائل مريبة، أو نشاط رقمي غير معتاد، أو أي مؤشرات على خرق أمني محتمل.
و- الامتناع عن مشاركة الملفات أو البيانات الحسّاسة عبر التطبيقات غير الآمنة أو غير الموافق عليها من الهيئة، واعتماد المنصّات وأدوات التخزين السحابية المعتمدة فقط.
ز- تحديث البرمجيات وأنظمة الحماية والأجهزة بشكل مستمر، بالتنسيق مع الإدارة المختصّة، لضمان التصدّي للتهديدات السيبرانية المستجدة.
ح- حماية الهوية الرقمية للهيئة على مواقع الإنترنت ومنصّات التواصل الاجتماعي، ومنع إساءة استخدامها أو انتحال صفتها، وعدم إنشاء حسابات أو صفحات باسم الهيئة دون إذن رسمي.
ط- الالتزام بقواعد السلوك الرقمي المهني عند استخدام الوسائط الإلكترونية، بما يشمل الامتناع عن نشر أو تداول أي تعليقات مسيئة أو تحريضية أو غير مهنية، سواء بصفة رسمية أو شخصية.
ي- الحفاظ على سرّية محتوى الاجتماعات، والمستندات الرقمية، وملفات العمل الداخلية، والامتناع عن إعادة نشرها أو تداولها أو تصويرها دون تصريح رسمي من مجلس الهيئة أو الإدارة المختصة.
ك- الامتناع عن تخزين البيانات الحسّاسة على أجهزة شخصية أو غير محمية، وضمان تشفير البيانات عند نقلها أو أرشفتها، كلّما اقتضت الضرورة.
المادّة 27: بروتوكول الاستجابة لحوادث الاختراق السيبراني
حرصًا على صون سلامة الأنظمة الرقمية وحماية البيانات الحسّاسة التابعة للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، يُعتمد بروتوكول الاستجابة للحوادث السيبرانية وفقًا للأحكام الآتية:
أ- الإبلاغ الفوري:
يُوجب على كل عضو أو مستخدم أو متعاون إبلاغ الجهة المختصّة بالأمن الرقمي فورًا عن أي حادث سيبراني مشتبه به، أو محاولة اختراق، أو نشاط غير اعتيادي قد يمسّ سلامة الأنظمة أو البيانات.
ب- تفعيل الاستجابة:
تتولى الجهة المختصّة فور تلقي البلاغ تفعيل فريق الاستجابة للحوادث السيبرانية، واتخاذ الإجراءات الضرورية والمستعجلة لاحتواء الحادث وتقييم مخاطره.
ج- الاحتواء والمعالجة:
يجري عزل الأنظمة أو الحسابات المتأثرة، واتخاذ التدابير التقنية اللازمة لمنع انتشار الضرر، وذلك بما يضمن استمرار العمل مع الحدّ الأدنى من التعطيل.
د- التحقيق الفني:
يُباشَر فورًا بالتحقيق لتحديد مصدر الحادث ونطاقه وطبيعة البيانات المتضررة، مع إعطاء الأولوية لحماية المعلومات الحسّاسة والسرّية، واعتماد المعايير الفنية المعترف بها دوليًا.
هـ- التوثيق والإخطار:
تقوم الجهة المختصّة بإعداد تقرير موجز يُرفع إلى مجلس الهيئة، يتضمّن وصف الحادث والإجراءات المتّخذة والنتائج الأولية. وعند الاقتضاء، يتمّ التنسيق مع الجهات الرقابية أو الأمنية المختصة.
و- الإصلاح والتدابير الوقائية:
تُستكمل أعمال الإصلاح وإعادة الأنظمة إلى وضعها الآمن، وتُعتمد التدابير الوقائية لمنع تكرار الحوادث، بما في ذلك تحديث البرمجيات وتعزيز سياسات الأمن الرقمي وتنفيذ برامج تدريب ورفع وعي للمستخدمين.
المادّة 28: واجب العناية
يلتزم أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها بممارسة أعلى درجات الحيطة المهنية واتباع مبدأ العناية الواجبة في جميع الأعمال المرتبطة بولايتهم، وذلك على الوجه الآتي:
أ- التحقّق المهني من الوقائع:
بذل أقصى الجهود الممكنة للتثبّت من المعلومات، واعتماد مصادر موثوقة وذات صلة تتمتّع بالمصداقية، والتأكد من صحّتها ضمن الحدود المهنية المعقولة والمتاحة.
ب- الشمولية والدقّة:
مراعاة الشمولية والدقّة الزمنية في معالجة المعلومات المتعلّقة بولاية الهيئة، من خلال أخذ جميع المعطيات ذات الصلة في الاعتبار بصورة كاملة وفي الوقت المناسب، وبما يمنع إغفال العناصر الجوهرية.
ج- التقييم وفق معايير حقوق الإنسان:
تقييم المعلومات والاستنتاجات استنادًا إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبالاستناد إلى الاتفاقيات الدولية التي انضمّ إليها لبنان، وبما يضمن اتساق الإجراءات والتوصيات مع الالتزامات الحقوقية للدولة.
المادّة 29: مصادر المعلومات
يقوم أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها، في إطار أنشطة جمع المعلومات وتقييمها، بالالتزام بالمعايير الآتية:
أ- المبادئ الحاكمة لجمع المعلومات:
الاسترشاد بمبادئ التكتّم، والشفافية، والحياد، والنزاهة، في جميع مراحل جمع المعلومات وتحليلها وتقييمها.
ب- حماية المصادر:
الحفاظ على سرّية هوية مصادر الشهادات والمعلومات، متى كان كشفها من شأنه إلحاق ضرر بالأفراد المعنيين أو تعريضهم لأي شكل من أشكال المخاطر.
ج- موضوعية المعلومات:
الاستناد حصراً إلى وقائع موضوعية قابلة للاعتماد، مع مراعاة معايير الإثبات الملائمة للطابع غير القضائي للتقارير والاستنتاجات التي تتولى الهيئة إعدادها.
د- حق الرد:
منح ممثّلي الحكومة المختصين فرصة مناسبة للتعليق على تقييمات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب، والرد على الادعاءات المنسوبة إليهم، وإرفاق الردود الخطّية التي ترد إلى الهيئة بالتقارير ذات الصلة.
المادّة 30: التعامل مع الشكاوى
إضافةً إلى الأحكام الواردة في النظام الداخلي للهيئة، وبهدف ضمان فعالية معالجة الشكاوى المتعلّقة بانتهاكات حقوق الإنسان، يلتزم أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها باعتماد إجراءات واضحة وشفافة لتلقّي الشكاوى والنظر فيها، وفقًا للمعايير الآتية:
أ- وجود أساس واقعي:
ألا تكون الشكوى خالية من أساس واضح أو غير مستندة إلى عناصر واقعية مبدئية يمكن البناء عليها.
ب- الوصف الوقائعي:
أن تتضمّن الشكوى عرضًا وقائعيًا للانتهاكات المزعومة، بصورة تمكّن الهيئة من فهم طبيعة الادعاء وظروفه الأساسية.
ج- احترام اللغة:
أن تخلو الشكوى من الألفاظ البذيئة أو العبارات المسيئة، مع احتفاظ الهيئة بحقّ عدم قبول الشكاوى التي تُقدَّم بصيغة تتعارض مع مبادئ الاحترام واللياقة.
د- صفة مقدّم الشكوى:
أن يقدّم الشكوى شخص أو مجموعة أشخاص يدّعون أنهم ضحايا انتهاكات، أو أي شخص أو مجموعة أشخاص، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، يتصرّفون بحسن نية، ويؤكدون امتلاكهم معرفة مباشرة أو موثوقة بالوقائع المدّعى بها، استنادًا إلى معلومات واضحة.
المادّة 31: الزيارات الميدانية
يتمتّع أعضاء لجنة الوقاية من التعذيب التابعة للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ومن يرافقهم من مستخدمين ومتعاونين، بصلاحية مطلقة لدخول جميع أماكن الحرمان من الحرية ومنشآتها ومرافقها في لبنان وزيارتها دون أي استثناء، وذلك بهدف حماية المحتجزين من التوقيف التعسّفي، والتعذيب، وسائر ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
ويلتزم أعضاء لجنة الوقاية من التعذيب ومستخدموها والمتعاونون معها، خلال تنفيذ الزيارات الميدانية، بما يأتي:
أ- التعاون والحوار المؤسسي:
التعاون مع السلطات المختصة وإجراء حوار بنّاء معها بغية تفعيل القوانين والأنظمة المتعلقة بالمحتجزين وأماكن الحرمان من الحرية وتطويرها.
ب- الزيارات الدورية والمفاجئة:
القيام بزيارات دورية أو مفاجئة في أي وقت، دون إعلان مسبق، ودون الحاجة إلى أي إذن من أي سلطة كانت، إدارية أو قضائية أو غيرها.
ج- المقابلات دون رقابة:
إجراء مقابلات فردية أو جماعية مع المحتجزين على انفراد، بعيدًا عن أي مراقبة، وبمساعدة مترجم شفوي عند الضرورة، بما يضمن حرية المحتجز في التعبير وعدم تعرّضه لأي ضغط.
د- مقابلة الأشخاص ذوي الصلة:
مقابلة أي شخص يُقدّر أعضاء اللجنة أن لديه معلومات ذات صلة، أو يمكنه تقديم مساعدة لازمة، والحصول على وصول غير مقيّد إلى المعلومات، بما في ذلك المعلومات السرّية، بالقدر الذي تتطلبه مهام اللجنة.
هـ- سرية المعلومات:
عدم الكشف عن أي معلومات سرّية من دون موافقة الشخص المعني أو مصدر المعلومة، إلا في الحالات التي يجيزها القانون، وبما لا يتعارض مع المصلحة الفضلى للضحية.
و- تلقّي الطلبات والشكاوى:
تلقّي الشكاوى أو طلبات المقابلات أو التفتيش أو الفحص الطبي، والنظر فيها ضمن صلاحيات اللجنة وبحسب المعايير المهنية.
ز- الالتزام بالمعايير الدولية:
الحرص على أن تجري الزيارات وفق المعايير الدولية المعمول بها، ولا سيما تلك الخاصة باللجنة الفرعية لمنع التعذيب، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.
ح- الحماية الأمنية:
الحصول على حماية أمنية رسمية خلال الزيارات، عند طلبهم ذلك وبالتشاور مع ممثلي الدولة، على ألا يمسّ ذلك السرية أو الخصوصية التي تتطلّبها طبيعة مهام اللجنة.
المادّة 32: البيانات العلنية والتواصل مع السلطات
يقوم أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها، في سياق إعداد البيانات العلنية أو التواصل الرسمي مع السلطات، بالالتزام بما يأتي:
أ- الدقة والموضوعية في العرض:
عند إصدار آرائهم المدروسة، ولا سيّما في البيانات العلنية المتعلقة بادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، يحرصون على عرض الوقائع والمواقف بصورة دقيقة وموضوعية، وعلى بيان الردود التي قدّمتها الحكومة المعنية بوضوح ومن دون تحريف.
ب- احترام الولاية والحياد المؤسسي:
التأكد من أن جميع البيانات الصادرة عن الهيئة بشأن حالة حقوق الإنسان في لبنان تتوافق بصورة دائمة مع ولايتها القانونية، ومع مقتضيات النزاهة والاستقلالية والحياد، بما يسهم في تعزيز الحوار البنّاء والتعاون بين مختلف أصحاب المصلحة بغية حماية حقوق الإنسان وتعزيزها.
ج- التواصل الرسمي وإتاحة حق الرد:
ضمان إيصال الاستنتاجات والتوصيات إلى السلطات الحكومية المختصة عبر القنوات الرسمية، ومنح هذه السلطات مهلة مناسبة للرد عليها أو مناقشتها، قبل نشرها أو اتخاذ أي إجراءات مرتبطة بها، بما يرسّخ مبادئ الشفافية والعدالة المؤسسية.
المادّة 33: الشراء العادل والشفاف
أ- الهدف العام لعمليات الشراء:
يتمثّل الهدف التوجيهي لجميع عمليات الشراء التي تقوم بها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب في تحقيق أفضل قيمة مقابل المال، وذلك من خلال اختيار العرض الأكثر فائدة استنادًا إلى مجموعة من العناصر، بما في ذلك السعر، وجودة السلع أو الخدمات، والقدرة على التسليم في الوقت المناسب، والأداء البيئي، ومدى الامتثال للمعايير الاجتماعية ومعايير العمل.
ب- معايير التعاقد واختيار العروض:
ولضمان الحصول على أفضل قيمة مقابل المال، يتعيّن أن تتضمّن عملية التماس العروض واختيار المتعاقد مراعاة المعايير الآتية:
- تشجيع المنافسة بين مقدّمي العروض بما يكفل تكافؤ الفرص وشفافية الإجراءات.
- ضمان تقييم محايد وشامل لجميع العروض، استناداً إلى معايير واضحة ومعلنة مسبقًا، وبما يمنع أي شكل من أشكال التحيّز أو المحاباة.
- اختيار العرض الأكثر ملاءمةً وعمليّة، والذي يُتوقّع منه تلبية متطلّبات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب بأفضل صورة، وفقاً لما هو منصوص عليه في استدراج العروض أو الدعوة.
المادّة 34: استخدام الوقت الرسمي والممتلكات المكتبية
أ- الاستخدام السليم للموارد:
يتولّى أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها مسؤولية ضمان الاستخدام السليم والرشيد لموارد الهيئة، بما في ذلك الحواسيب، ووسائل الاتصال، والمركبات، وسائر المعدات المكتبية، وحصر استخدامها في الأعمال الرسمية. ويكرّس الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون وقتهم خلال ساعات العمل حصراً للأنشطة المتصلة بمهام الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وولايتها.
ب- الاستخدام الشخصي المقيّد:
يبقى أي استخدام شخصي للمعدات أو الوسائل المكتبية، بما فيها الإنترنت والبريد الإلكتروني والهاتف، في حدّه الأدنى، على أن يكون استخدامًا معقولاً لا يتعارض مع مصالح الهيئة، ولا يؤثّر في أداء المهام الرسمية أو في كفاءة العمل، ولا يعرّض أمن المعلومات أو أنظمة الهيئة لأي مخاطر.
المادّة 35: دقّة السجلات
أ- الالتزام بالتوثيق المهني:
يلتزم أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها بتسجيل جميع الأنشطة التي يضطلعون بها، وإعداد سجلات دقيقة وكاملة وواضحة، وذلك وفقًا للإجراءات والأصول المعمول بها داخل الهيئة، وبما يضمن سلامة العمل وتتبّع القرارات والإجراءات ذات الصلة.
ب- حظر التلاعب بالسجلات:
يُحظر على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها تسجيل الوقت أو التاريخ بصورة غير دقيقة، أو تقديم معلومات كاذبة أو مضلّلة عمدًا، أو الإدلاء بادعاءات غير صحيحة، أو تزوير أي وثيقة رسمية من وثائق الهيئة. ويُعدّ أي فعل من هذه الأفعال مخالفة خطيرة تستوجب اتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة.
المادّة 36: سرّية المعلومات وحمايتها
أ- واجب حماية السرّية:
يتحمّل أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها مسؤولية حماية أمن أي معلومات سرّية تُحال إلى الهيئة أو إلى لجنة الوقاية من التعذيب، أو تستحدثها الهيئة أو اللجنة، ويجب عليهم توخّي أعلى درجات الحيطة والحذر عند التعامل مع هذه المعلومات، بما يضمن عدم تعرّضها لأي إفصاح غير مصرّح به، أو سوء استعمال، أو وصول من غير ذي صفة.
ب- حظر الاستخدام غير المشروع للمعلومات:
يُحظر على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها استخدام المعلومات التي يطّلعون عليها بحكم وظائفهم لمصلحتهم الخاصة أو لأي غرض غير الغرض الرسمي الذي جُمعت لأجله. كما يلتزم الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون الذين يطّلعون، بحكم طبيعة مهامهم، على بيانات شخصية تخصّ زملاءهم أو أي شخص آخر، باحترام الخصوصية، والتعامل مع تلك البيانات بعناية وسرّية تامة، وبما يتوافق مع المعايير القانونية المعمول بها.
المادّة 37: حقوق الملكيّة الفكرية
أ- ملكية الأعمال المنتجة:
تُعدّ جميع الحقوق، بما في ذلك حقوق الملكية وحقوق التأليف والنشر وبراءات الاختراع، والأعمال الفكرية والبحثية والتقنية التي ينتجها أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أو مستخدموها أو المتعاونون معها أو يطوّرونها في إطار مهامهم الرسمية، مملوكة ملكية حصرية للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بوصفها الجهة التي أُنجز العمل لصالحها.
ب- حقوق الاستخدام والتصرّف:
تتمتّع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالحق الكامل في استخدام هذه الأعمال والتصرّف بها بأي طريقة تراها مناسبة، بما في ذلك نشرها أو عدم نشرها، وإجراء التعديلات عليها، وتكييفها أو إعادة إنتاجها، أو استخدامها لغايات تختلف عن الغاية الأصلية التي وُضِعت لأجلها، وذلك من غير أن يرتّب ذلك أي حقوق مالية أو أدبية إضافية لصالح مُنتجي العمل، إلا إذا نصّ الاتفاق التعاقدي على خلاف ذلك.
المادّة 38: السلوك الشخصي
تبقى الحياة الخاصة لأعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب، ومستخدميها، والمتعاونين معها، شأناً شخصياً يخصّهم. ومع ذلك، قد تبرز ظروف ينعكس فيها السلوك الشخصي أو الأنشطة التي تُمارَس خارج إطار العمل على صورة الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وسمعتها أو على الثقة العامة بها، ولو لم تكن هذه السلوكيات متّصلة مباشرة بالمهام الوظيفية.
وعليه، يتوجّب على أعضاء الهيئة ومستخدميها والمتعاونين معها إدراك الأثر المحتمل لسلوكهم الخاص على الهيئة وعلى مكانتهم المهنية، والتصرّف، داخل العمل وخارجه، بما ينسجم مع المبادئ الأخلاقية والقيم المؤسسية التي ترتكز عليها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وبما يحفظ كرامتها واستقلاليتها ونزاهتها.
المادّة 39: الالتزام بالقوانين الوطنية
أ- يلتزم أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب، ومستخدموها، والمتعاونون معها، بالتقيد في جميع الأوقات بالقوانين والأنظمة الوطنية النافذة، والامتناع عن أي سلوك قد يُفسَّر على أنه إساءة لاستخدام الصلاحيات أو الامتيازات أو الحصانات الممنوحة لهم بحكم وظائفهم.
ب- وعلى نحو أكثر تحديدًا، يقوم أعضاء الهيئة ومستخدموها والمتعاونون معها بما يأتي:
- الوفاء بجميع موجباتهم القانونية الشخصية، والالتزام التام بالأنظمة المرعية الإجراء على اختلافها.
- التقيد الصارم بالقوانين والمعايير ذات الصلة، ولا سيما تلك المتعلّقة بالحسابات المصرفية، والتعامل بالعملات، والضرائب، وشراء المركبات ونقل ملكيتها، والمخالفات المرورية، وعمليات الاستيراد والتصدير، وتوظيف العاملات والعمال المنزليين، وسائر الالتزامات القانونية المشابهة.
- التعاون الكامل مع سلطات إنفاذ القانون، بما في ذلك تسديد الغرامات المستحقّة في مواعيدها، واحترام الإجراءات الإدارية والأمنية التي تفرضها الجهات المختصة.
المادّة 40: بيئة العمل والسلامة المهنية
أ- تلتزم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتأمين بيئة عمل آمنة وصحية لجميع أعضائها ومستخدميها والمتعاونين معها، ولا تتسامح إطلاقًا مع أي مستوى من العنف أو التهديد بالعنف، أياً كان شكله أو مكان وقوعه، سواء داخل مقارّ الهيئة أو خارجها. ويُعدّ أي فعل عنفي أو تهديد بالعنف سبباً لاتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة.
ب- يُحظر على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها الحضور إلى أماكن العمل أو المشاركة في المهمات الرسمية تحت تأثير الكحول أو أي مادة تُضعف القدرات المهنية، أو من شأنها المسّ بصورة الهيئة وسمعتها.
ج- يُمنع منعًا باتًا التدخين داخل أماكن العمل التابعة للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أياً كان نوعه أو وسيلته، بما في ذلك التدخين التقليدي (الاشتعال) أو بالتسخين أو التدخين الإلكتروني (السجائر الإلكترونية والڤيب) أو أجهزة التبخير أو النفخ المشابهة أو النرجيلة أو السيجار أو الغليون. ويُسمح بالتدخين فقط في الأماكن المخصّصة لذلك خارج المباني، ووفق الأنظمة المرعية الإجراء.
د- يُتوقّع من أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها ممارسة أعلى درجات حسن التقدير المهني، والامتناع عن أي سلوك قد يؤثّر سلبًا على أدائهم أو يلحق ضرراً بهم أو بزملائهم، أو يعرّض بيئة العمل أو سمعة الهيئة لأي مخاطر.
المادّة 41: قواعد السلوك المهني المتعلقة بالمخدرات
أ- الالتزام القانوني:
يلتزم أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب ومستخدموها والمتعاونون معها باحترام جميع القوانين الوطنية والدولية المتصلة بالمخدرات. ويُحظر، تبعاً لذلك، حيازة أو تداول أو استخدام أي مواد مخدّرة محظورة قانوناً، داخل أماكن العمل أو خارجها.
ب- حظر تعاطي المخدرات غير المشروعة:
يُمنع منعاً مطلقاً على أعضاء الهيئة ومستخدميها والمتعاونين معها تعاطي أي مواد مخدّرة غير قانونية، في أي زمان أو مكان، سواء أثناء مزاولة العمل أو خارجه.
ج- إساءة استخدام الأدوية:
يُحظر على أعضاء الهيئة ومستخدميها والمتعاونين معها إساءة استخدام الأدوية التي يحتمل أن تؤدّي إلى الإدمان، سواء كانت تُصرف بوصفة طبية أو من دونها. كما يُمنع استخدامها على نحو يضعف القدرة المهنية أو يعرّض صاحبه أو زملاءه للخطر، أو يمسّ بصورة الهيئة وسمعتها.
د- الإبلاغ عن الانتهاكات:
يتوجّب على أعضاء الهيئة ومستخدميها والمتعاونين معها الإبلاغ عن أي مخالفة لقواعد السلوك المهني المتعلقة بالمخدرات، أو عن أي حادثة يُشتبه فيها بسوء استخدام مواد محظورة، وذلك للمرجع المختص داخل الهيئة، مع ضمان السرّية ووفق الإجراءات المرعية الإجراء.
المادّة 42: العلاقات الشخصية والحميمة في مكان العمل
تقرّ الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأنّ العلاقات الشخصية أو الحميمة قد تنشأ أو تتطوّر بين أفراد يعملون ضمنها، وأنّ وجود زوج أو زوجة أو شريك أو قريب أو صديق مقرّب داخل كوادر الهيئة لا يُعدّ، بحدّ ذاته، سببًا لاعتبار وجود تضارب للمصالح تلقائيًا.
غير أنّه يتعيّن أن تبقى هذه العلاقات ضمن نطاقها الشخصي، دون أن تؤثر في الأداء المهني أو في تنفيذ الواجبات الوظيفية، أو أن تُحدث أي انطباعٍ بعدم النزاهة أو المحاباة، أو أن تُنشئ بيئة يشعر فيها الزملاء بعدم الارتياح أو الظلم أو التمييز.
ويلتزم الأشخاص المعنيون بهذه العلاقات بما يأتي:
أ- اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم تأثير العلاقة في سير العمل أو في موضوعية القرارات المهنية.
ب- الامتناع عن أي سلوك يمكن أن يُفسَّر باعتباره محاباة أو استغلالاً للموقع الوظيفي.
ج- الالتزام بقواعد السلوك المهني وبمبادئ النزاهة وعدم تضارب المصالح المعتمدة في الهيئة.
د- إبلاغ المرجع المختص داخل الهيئة، عند الاقتضاء، بوجود علاقة قد تُحدث تضاربًا محتملاً في المصالح، وذلك لضمان اتخاذ التدابير المناسبة للحفاظ على الحياد المهني.
وتحتفظ الهيئة بحق اتخاذ الإجراءات الإدارية المناسبة عندما يكون للسلوك الشخصي تأثير سلبي مباشر أو محتمل على بيئة العمل أو على حقوق الزملاء أو على سمعة الهيئة واستقلاليتها.
المادّة 43: إساءة المعاملة والعنف الأسري
أ- تُعدّ إساءة المعاملة والعنف الأسري من الأفعال الجسيمة المنافية للمبادئ الأخلاقية والقيم المؤسسية للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، لما لها من انعكاسات خطيرة على صورتها وسمعتها، ولما تسبّبه من إخلال بواجب الهيئة في توفير بيئة آمنة تقوم على الاحترام والسلامة الجسدية والنفسية لجميع أعضائها ومستخدميها والمتعاونين معها.
ب- تتعامل الهيئة مع حالات إساءة المعاملة والعنف الأسري بمنتهى الجدية، ولا تتسامح مع أي سلوك من هذا النوع يصدر عن أي من أعضائها أو مستخدميها أو المتعاونين معها، سواء وقع ضمن الأسرة أو في إطار العلاقات الشخصية المؤثرة ذات الصلة بالعاملين لدى الهيئة.
ج- تشمل إساءة المعاملة والعنف الأسري، على سبيل المثال لا الحصر، الأفعال الآتية:
- كل قول أو فعل يُنظر إليه بشكل معقول على أنه يهدف إلى إلحاق ضرر جسدي أو نفسي أو عاطفي بشخص آخر، بغضّ النظر عن النوع الاجتماعي.
- أي فعل أو تهديد بالاعتداء الجسدي أو الجنسي يؤدي، أو قد يؤدي، إلى أذى جسدي أو معاناة لشخص آخر.
- الاعتداء الجنسي بجميع أشكاله.
- التخويف أو التحرّش اللفظي أو الاعتداء العاطفي أو التهديد أو أي سلوك مسيء آخر مماثل.
- تدمير الممتلكات بقصد الإيذاء أو التهديد أو الترهيب.
د- تحتفظ الهيئة بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك التدابير التأديبية، عندما يكون لسلوك العامل تأثير مباشر أو محتمل على أداء مهامه أو على بيئة العمل أو على سمعة الهيئة واستقلاليتها.
المادّة 44: تشغيل العاملات والعمّال المنزليين
يلتزم أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب ومستخدموها والمتعاونون معها بضمان احترام الحقوق الأساسية للعاملات والعمّال المنزليين، وحمايتهم من أي شكل من أشكال الاستغلال أو التمييز أو التبعية القسرية. ويُحظر بشكل خاص أي ممارسة تُعدّ امتداداً لنظام الكفالة، بما في ذلك حجز جوازات السفر أو تقييد حرية التنقّل أو فرض العمل القسري، وذلك انسجاماً مع المبادئ التي تتبنّاها الهيئة لتنظيم العمل المنزلي في لبنان.
أولاً – حقوق العاملات والعمّال المنزليين التي يجب احترامها:
أ- الحق في الراحة والعمل اللائق:
تأمين يوم راحة أسبوعي مدفوع الأجر، والالتزام بساعات العمل النهارية، وتوفير راحة يومية لا تقلّ عن ثماني ساعات متواصلة، وفترات راحة خلال النهار، مع عدم تكليفهم بالعمل الليلي إلا وفق شروط تضمن الأمان والراحة.
ب- الحق في المعاملة الإنسانية وعدم التمييز:
ضمان ظروف عمل تحفظ الكرامة الإنسانية، وتمنع جميع أشكال الإساءة أو الاستغلال أو التهديد أو التحرّش، وتكفل بيئة عمل آمنة. ويُحظر أي تمييز قائم على الجنسية أو اللون أو الدين أو الوضع الاجتماعي، ويُعدّ ذلك انتهاكاً جسيماً للقواعد الأخلاقية وللقانون.
ثانياً – الالتزامات تجاه العاملات والعمّال المنزليين:
أ- التوظيف المسؤول:
اعتماد وكالات محلية حسنة السمعة، على أن تلتزم هذه الوكالات بمدوّنة السلوك الصادرة عن نقابة أصحاب مكاتب استقدام العاملات في لبنان.
ب- الالتزام القانوني والإداري:
التحقّق من قانونية وثائق الهجرة، وضمان دفع الأجور كاملة وفي مواعيدها المحددة، والامتثال للأنظمة الضريبية ومتطلبات التأمين الإلزامي ذات الصلة.
ج- حظر العنف والإساءة:
يُمنع منعاً مطلقاً أي شكل من أشكال العنف أو إساءة المعاملة للعاملات والعمّال المنزليين، ويُعدّ هذا السلوك مخالفة خطيرة تستوجب اتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة وفق قواعد الأخلاقيات.
المادّة 45: تضارب المصالح
أ- يُقصد بتضارب المصالح كل حالة تتداخل فيها المصالح الخاصة لعضو أو مستخدم في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أو متعاون معها، أو يُمكن بصورة معقولة أن يُنظر إليها على أنها تتداخل، مع قدرته على التصرّف باستقلالية ونزاهة وحياد، أو أن تؤثر على أدائه لواجباته وفقاً لمصلحة الهيئة وولايتها. ويشمل ذلك أي ظرف يمكن أن يؤثر أو يُحتمل أن يؤثر على موضوعيته المهنية أو على ثقة الجمهور بالهيئة.
ب- لا يُشترط لقيام تضارب المصالح أن تكون المصالح المتعارضة قائمة فعليًا؛ إذ يكفي ظهور تضارب المصالح أو إمكانية توقّعه بصورة معقولة كي ينعكس سلبًا على صورة الهيئة وسمعتها واستقلاليتها. وعلى جميع الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين الإفصاح الفوري عن أي تضارب مصالح فعلي أو محتمل أو ظاهري، واتخاذ التدابير المناسبة لإدارته وتجنّب آثاره.
ج- يتفرّغ أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان لعملهم تفرّغًا تامًا طوال مدة ولايتهم، ولا يجوز لهم ممارسة أي عمل مأجور أو غير مأجور قد يتعارض مع مهامهم أو يمسّ باستقلاليتهم أو يؤثّر على أدائهم المهني، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
د- يُحظر على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان شغل أي منصب يُعدّ غير متوافق مع استقلاليتهم، بما في ذلك منصب وزير، أو أي منصب حكومي، أو عضوية مجلس النواب، أو رئاسة أو عضوية مجلس إدارة مؤسسة عامة، أو رئاسة أو عضوية مجلس بلدي، أو تولّي منصب قيادي حزبي، أو أي موقع نقابي أو مهني يُحتمل أن يؤثّر على استقلالهم أو يُظهر تضاربًا في المصالح. كما يُحظر شغل أي منصب في كيان يشارك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تسمية أو ترشيح أعضاء الهيئة.
هـ- يُحظر على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الترشّح للانتخابات النيابية أو البلدية أو لمنصب مختار خلال فترة ولايتهم. كما لا يجوز لهم تولّي أي منصب سياسي أو إداري عام إلا بعد مرور سنتين كاملتين على انتهاء ولايتهم، وذلك صونًا لاستقلاليتهم، ومنعًا لأي تأثيرات سياسية، وتجنبًا لتضارب المصالح الفعلي أو المحتمل أو الظاهري.
المادّة 46: الحياد والاستقلال في التعبير والعلاقات المؤسسية
أ- يمتنع أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب ومستخدموها والمتعاونون معها عن طلب أو قبول أي تعليمات أو توجيهات أو تدخلات من أي مسؤول حكومي أو سلطة عامة أو أي جهة خارجية، وذلك في جميع الظروف، ولا سيما في الحالات التي تهدف إلى:
- التأثير في المداولات الداخلية، أو في وضع السياسات، أو في التوجيه العام للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أو لجنة الوقاية من التعذيب.
- تغيير أو تعديل أي إجراء أو قرار، سواء كان مؤاتياً أو غير مؤاتٍ.
- الحصول على ترقية أو منفعة أو مكافأة أو أي نوع من المزايا غير المستحقة أو غير المشروعة.
ب- يتعيّن على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها توخّي الحياد وتجنّب التعبير العلني، بأي وسيلة كانت، عن آرائهم أو معتقداتهم الشخصية، بما في ذلك المعتقدات الدينية أو الأيديولوجية، أو الانخراط في أنشطة سياسية أو حزبية قد تتعارض مع واجباتهم أو تؤثر على حيادهم أو استقلاليتهم أو من شأنها أن تضعف ثقة الجمهور في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.
ج- يمتنع أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها، سواء بصفتهم الرسمية أو الشخصية، عن أي خطاب أو سلوك يمجّد العنف أو يحرض على الكراهية أو العداء ضد أي فئة من فئات المجتمع، بما في ذلك الأقليات الإثنية أو القومية أو الدينية، أو الأشخاص استناداً إلى جنسهم أو نوعهم الاجتماعي أو ميولهم الجنسية أو آرائهم السياسية أو وضعهم الاجتماعي أو أي وضع شخصي آخر. ويُعدّ أي خطاب أو سلوك من هذا النوع انتهاكاً جسيماً لقواعد الأخلاقيات ولمبادئ حقوق الإنسان الأساسية.
المادّة 47: العلاقات مع الجهات غير الحكومية
تُقيم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علاقات عمل وتعاون مع الجهات الفاعلة غير الحكومية، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، وكيانات القطاع الخاص، والمؤسسات الخيرية والإنسانية، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، وذلك بهدف تعزيز حماية حقوق الإنسان، ونشر ثقافتها، ودعم الولاية الموكلة إلى الهيئة. ويجري هذا التعاون وفق مبادئ الشفافية والاستقلالية والحياد.
وعند التعامل مع هذه الجهات، يتعيّن على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب ومستخدميها والمتعاونين معها الالتزام بما يأتي:
أ- الحفاظ على نزاهة الهيئة واستقلاليتها وحيادها، وضمان ألا يؤثر أي تعاون أو دعم أو تواصل على قدرة الهيئة على أداء مهامها بصورة مستقلة وبعيدة عن أي تأثير خارجي مباشر أو غير مباشر.
ب- تجنّب أي علاقة أو تعامل قد يستتبع تضارباً فعلياً أو محتملاً أو ظاهرياً في المصالح، والإفصاح الفوري عن أي ظرف يمكن أن يؤثر في موضوعية أعضاء الهيئة أو ينعكس سلباً على سمعتها أو استقلاليتها المؤسسية.
ج- التأكد من توافق جميع أشكال التعاون أو الدعم أو الشراكات مع مبادئ الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ومع المعايير الدولية ذات الصلة، ولا سيّما مبادئ باريس الخاصة باستقلالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وولايتها.
د- الحفاظ على الشفافية في العلاقات مع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، وضمان خضوع أي مذكرات تفاهم أو اتفاقيات أو مشاريع تعاون للرقابة الداخلية وللقواعد المالية والإدارية المعمول بها في الهيئة، وبما يضمن المساءلة وعدم إساءة استخدام الموارد.
هـ- الامتناع عن قبول الهبات أو التبرعات أو المنافع من أي جهة خاصة إذا كان من شأنها التأثير في قرارات الهيئة، أو المساس بنزاهتها أو حيادها، أو إذا ظهرت شبهة تأثير أو انحياز قد تضر بسمعتها أو بثقة الجمهور بها.
و- ضمان أن أي تعاون مع القطاع الخاص أو المؤسسات الأكاديمية يتم بما يخدم المصلحة العامة ويحمي حقوق الإنسان، وبعيداً عن أي أهداف تجارية ضيقة أو مصالح سياسية أو شخصية لا تتوافق مع ولاية الهيئة أو قيمها المؤسسية.
المادّة 48: الحقّ في تكوين الجمعيات والقيود المتصلة بالعمل السياسي
أ- يحقّ لأعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب ومستخدميها والمتعاونين معها تكوين جمعية أو منظمة رسمية ينضمون إليها، بهدف تطوير أنشطة المستخدمين والمتعاونين، وتمكينهم من مناقشة قضايا العمل وتقديم الاقتراحات المتصلة بالسياسات العامة وشروط الخدمة، وذلك ضمن حدود ما لا يتعارض مع مبادئ الهيئة واستقلاليتها وقواعد الأخلاقيات المعمول بها.
ب- يُحظر على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة الوقاية من التعذيب ومستخدميها والمتعاونين معها الانخراط كأعضاء ناشطين في أي جماعة سياسية أو حزب سياسي، محلياً كان أو إقليمياً أو دولياً، التزاماً بمقتضيات الحياد والاستقلالية التي تفرضها طبيعة المهام والولاية القانونية للهيئة.
ج- إذا كان العضو أو المستخدم أو المتعاون منتسباً إلى جماعة سياسية أو حزب سياسي قبل التحاقه بالهيئة، يتعيّن عليه تجميد عضويته طوال فترة خدمته في الهيئة، والامتناع كلياً عن أي نشاط سياسي مباشر أو غير مباشر، ضماناً للحفاظ على الحياد المؤسسي وتجنّب أي مظهر لتأثير سياسي على أعمال الهيئة أو لجنة الوقاية من التعذيب.
د- يلتزم جميع أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها بالإفصاح الخطي، عند بدء خدمتهم، عن أي انتماء سياسي سابق أو قائم، أو عن أي منصب قيادي أو عضوية ناشطة في أي جماعة سياسية أو حزب سياسي. ويجب تحديث هذا الإفصاح فور حدوث أي تغيير في الوضع السياسي أو الجمعياتي للعضو أو المستخدم أو المتعاون.
هـ- يُعدّ عدم الإفصاح، أو تقديم بيانات غير دقيقة، أو الاستمرار في ممارسة نشاط سياسي محظور، مخالفةً خطيرة لقواعد الأخلاقيات، ويُعرّض مرتكبه للإجراءات التأديبية المناسبة، بما في ذلك التجميد الوظيفي أو إنهاء الخدمة، وفقاً للأنظمة المرعية الإجراء.
المادّة 49: قبول الهدايا والميداليات والأوسمة
أ- يمتنع أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها عن طلب أو التماس أي هدية أو خدمة أو منفعة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لها صلة بواجباتهم الرسمية. ويُحظر عليهم قبول أي هدية يمكن أن يُفهم منها، بصورة معقولة، أنها تهدف إلى التأثير في أدائهم أو قد تُظهرهم في موقع غير لائق أو غير محايد، أو تُثير شبهة المساس باستقلالية الهيئة وحيادها وسمعتها المؤسسية.
ب- يجوز، على سبيل الاستثناء الضيق، قبول الهدايا الرمزية عندما يكون رفضها سبباً محتملاً للإحراج أو للإساءة إلى العلاقات المؤسسية أو الدبلوماسية، على أن تكون ذات قيمة متواضعة، وغير مرتبطة بأي منفعة أو امتياز أو مصلحة، وألا يترتب عليها أي التزام، صريحاً كان أو ضمنياً.
ج- عند قبول هدية رمزية في الحالات الاستثنائية المسموح بها، يتعيّن الإفصاح عنها وفق الإجراءات الداخلية المعتمدة، وإيداعها لدى الجهة الإدارية المختصة إذا كانت ذات طابع رسمي أو تحمل هوية الجهة المانحة، وذلك تعزيزاً للشفافية ومنعاً لأي شبهة تضارب في المصالح أو استغلال للوظيفة.
د- لا يجوز قبول أي ميدالية أو وسام أو درع تكريمي إلا إذا كان موجهاً إلى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بصفتها المؤسسية، أو إذا صدر قرار إداري صريح ومسبق يجيز قبول ذلك التكريم. ويُحظر على الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين معها قبول أي وسام أو درع يُمنح لهم بصفة شخصية إذا كان مرتبطاً بمهامهم الرسمية أو قد يُفهم منه تأثير على استقلاليتهم، ما لم توافق الهيئة مسبقاً وبصورة خطية على ذلك.
المادّة 50: العلاقات الإعلامية والبيانات العلنية
أ- يتعيّن على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها، عند الإدلاء بآراء أو مواقف علنية، مراعاة عدم تأثّر أدائهم الوظيفي بآرائهم أو توجّهاتهم أو قناعاتهم السياسية أو الشخصية، وأن تستند تحليلاتهم واستنتاجاتهم وتوصياتهم حصراً إلى تقييمات موضوعية للحالات، وإلى المعايير الدولية والوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
ب- عندما يتحدّث أعضاء الهيئة أو مستخدموها أو المتعاونون معها إلى وسائل الإعلام بشأن قضايا تقع ضمن نطاق مسؤولياتهم أو مجالات خبرتهم، فإنهم يقومون بذلك بصفتهم ممثّلين للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وليس بصفتهم الشخصية كأفراد أو أكاديميين أو خبراء مستقلّين. ويجب أن تعكس تصريحاتهم المواقف الرسمية للهيئة وولايتها القانونية، وأن تتّسم بالدقة، والرصانة، والاتساق مع مبادئها.
ج- قبل تقديم أي معلومات أو تصريحات إلى وسائل الإعلام، أو إصدار أي بيان علني يتعلّق بعمل الهيئة أو لجنة الوقاية من التعذيب، يتعيّن الحصول مسبقاً على موافقة مجلس الهيئة، وفقاً للآليات والإجراءات المعتمدة داخلياً، ضماناً لصحة المعلومات ومواءمتها مع السياسات والمواقف المؤسسية.
د- يلتزم أعضاء الهيئة ومستخدموها والمتعاونون معها، في جميع تعاملاتهم الإعلامية، بالشفافية والمسؤولية واحترام سرية المعلومات التي يطلعون عليها بحكم وظائفهم، وبالامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات قد تُفهم على أنّها منحازة أو مضلّلة، أو من شأنها الإساءة إلى الهيئة أو تقويض حيادها واستقلاليتها أو التأثير سلباً في سمعتها.
المادّة 51: الموجبات اللاحقة لانتهاء الخدمة أو العضوية
أ- يستمر التزام الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين السابقين في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وبصورة غير محدودة زمنياً، بالحفاظ على السرّية والتكتّم في ما يتعلّق بجميع المعلومات والبيانات والملفات الرسمية التي اطّلعوا عليها أو حصلوا عليها خلال أداء مهامهم. ويُحظر عليهم، بعد انتهاء خدمتهم أو ولايتهم، كشف أي معلومة سرّية اكتسبوها بحكم مناصبهم أو استخدامها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لتحقيق منفعة شخصية أو مهنية أو مالية أو لصالح أي جهة أخرى.
ب- يُمنع على الأعضاء والمستخدمين والمتعاونين السابقين، عند الإدلاء بتصريحات علنية أو نشر مواد تتعلّق بالهيئة الوطنية لحقوق الإنسان عبر وسائل الإعلام أو المنصّات الرقمية أو وسائط النشر المختلفة، الادعاء أو الإيحاء بأي صفة رسمية أو تمثيلية للهيئة بعد انتهاء خدماتهم، أو إصدار تصريحات يمكن أن تُفهم على أنها تعبّر عن مواقف الهيئة أو سياساتها أو توجّهاتها دون تفويض خطّي وصريح.
ج- يمتنع الأعضاء والمستخدمون والمتعاونون السابقون عن استغلال صفتهم السابقة أو علاقتهم السابقة بالهيئة للحصول على امتيازات أو منافع أو فرص مهنية، أو للتأثير على أي إجراءات أو قرارات أو عمليات جارية داخل الهيئة، وذلك حفاظاً على استقلاليتها وحيادها وسمعتها المؤسسية.
د- تبقى جميع الوثائق والمستندات والمراسلات والبيانات والتقارير التي أُعدّت أو استُخدمت خلال فترة الخدمة مملوكة حصراً للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ولا يجوز للأعضاء أو المستخدمين أو المتعاونين السابقين الاحتفاظ بنسخ منها أو استخدامها أو نقلها، إلا في الحالات التي تصدر فيها موافقة خطية وصريحة من الهيئة، ووفقاً للضوابط الداخلية النافذة.
المادّة 52: استخدام البريد الإلكتروني الرسمي
أ- يقتصر استخدام عناوين البريد الإلكتروني التابعة للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، سواء الصادرة عنها أو الواردة إليها، على الأغراض المهنية المتصلة حصراً بمهام الهيئة وولايتها. ويُستخدم البريد الإلكتروني الرسمي كوسيلة للتواصل الإداري والتنسيق والإشراك، وفقاً لقواعد السلوك والأخلاقيات المهنية المعتمدة.
ب- يُعدّ أي استخدام غير ملائم للبريد الإلكتروني الرسمي مخالفةً قد تعرّض الهيئة لمخاطر متعددة، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر:
- نشر أو تداول معلومات غير دقيقة أو مضلّلة،
- انتهاك حقوق الملكية الفكرية وحقوق التأليف والنشر،
- الإضرار بسمعة الهيئة أو التأثير سلباً على استقلاليتها ومصداقيتها.
ج- يمتنع أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها عن إرسال أو تداول أي معلومات سرّية أو بيانات محظورة أو محتوى غير مصرح به عبر البريد الإلكتروني، كما يُحظر مشاركة أي مواد يمكن أن تُفهم على أنها مسيئة أو متحيّزة أو مضلّلة أو متعارضة مع مهام الهيئة وولايتها القانونية.
د- يلتزم أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها باعتماد لغة مهنية دقيقة وواضحة في جميع المراسلات البريدية الرسمية، والامتناع عن استخدام العبارات غير اللائقة أو غير الملائمة، وتوخّي الحيطة قبل إعادة توجيه أو مشاركة أي محتوى، مع التأكد من ضرورته وملاءمته وصحّة مصدره.
المادّة 53: الوقاية من المخاطر الإلكترونية والتعامل معها
أ- يُحظر على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها الانخراط في أي نشاط إلكتروني قد يعرّض الهيئة أو أنظمتها أو بياناتها للخطر، بما في ذلك فتح الرسائل أو الروابط أو الملفات المشبوهة، أو استخدام منصّات إلكترونية غير آمنة. ويُطلب منهم الالتزام في جميع الأوقات بأعلى معايير الأمن الرقمي.
ب- يُمنع منعاً مطلقاً المشاركة في أي شكل من أشكال المقامرة الإلكترونية، أو استخدام مواقع وتطبيقات الرهانات أو ألعاب الحظ عبر الإنترنت، لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر مالية وشخصية وأمنية قد تؤثّر في الهيئة أو في أجهزتها أو في المعلومات المخزّنة عليها.
ج- يتعيّن على أعضاء الهيئة ومستخدميها والمتعاونين معها اتخاذ جميع الاحتياطات لتجنّب الوقوع في فخاخ التصيّد الإلكتروني، بما في ذلك الامتناع عن:
- فتح المرفقات أو الروابط الواردة من جهات غير معروفة،
- تقديم أي معلومات شخصية أو مهنية عبر روابط أو رسائل غير رسمية،
- إدخال كلمات المرور في مواقع غير محمية أو مجهولة المصدر،
- الرد على رسائل تطلب تحديث معلومات مالية أو تقنية دون التحقق من صحتها عبر القنوات الرسمية.
د- يُحظر التعامل مباشرة مع أي محاولة ابتزاز أو تهديد إلكتروني، سواء استهدف الشخص أو الهيئة، ويتعيّن فوراً:
- الامتناع عن الرد أو التفاعل،
- إبلاغ الجهة الإدارية المختصة داخل الهيئة،
- حفظ الأدلة الرقمية كافة (رسائل، صور، روابط)،
- الامتناع عن تقديم أي معلومات أو بيانات مهما كان نوعها،
- التقيد التام بالإرشادات التقنية والقانونية التي تصدرها الهيئة لمعالجة مثل هذه الحوادث.
هـ- تلتزم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتوفير التوجيه والتدريب اللازمين لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني، بما في ذلك أدوات التحقق الرقمي، وسبل اكتشاف الاحتيال الإلكتروني، وآليات حماية البيانات والخصوصية الرقمية.
و- يلتزم أعضاء الهيئة ومستخدموها والمتعاونون معها باستخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة الثنائية، وتحديث الأجهزة والبرامج بشكل دوري، والامتناع عن استخدام الشبكات العامة أو غير الآمنة للوصول إلى منصّات الهيئة أو بريدها الإلكتروني.
ز- على كل عضو أو مستخدم أو متعاون يشتبه في وقوع خرق أمني، أو يتعرّض لمحاولة احتيال أو تصيّد إلكتروني، أو يلاحظ أي نشاط رقمي مريب، إبلاغ الإدارة المختصة فوراً لاتخاذ التدابير التقنية اللازمة والحدّ من أي أضرار محتملة.
المادّة 54: استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
أ- تُستخدم منصّات التواصل الاجتماعي، عند الاقتضاء، بما يسهم في تعزيز تواصل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومشاركتها العامة، وبصورة لا تمسّ الحياد والاستقلالية اللذين تقتضيهما ولايتها.
ب- يتعيّن على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها، عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بصفاتهم الشخصية أو المهنية، مراعاة مكانتهم الوظيفية والاعتبار الأخلاقي والهيبة الملازمة لعملهم، وضمان عدم اتخاذ أي موقف أو نشر أي محتوى يتعارض مع القيم المؤسسية للهيئة.
ج- يمتنع أعضاء الهيئة ومستخدموها والمتعاونون معها عن نشر أو مشاركة أي آراء أو معلومات أو مواد يمكن أن تقوّض حياد الهيئة أو استقلاليتها أو نزاهتها، أو أن تؤثر سلباً في ثقة الجمهور بها، وذلك سواء أفصحوا عن هويتهم ومراكزهم الوظيفية أم لم يفصحوا.
د- يُحظر على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها الانخراط في أي نقاش أو تفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتعلّق بالقضايا المعروضة أمام الهيئة أو التي يُحتمل عرضها عليها، بما في ذلك الشكاوى وطلبات الوساطة والملفات الحقوقية الحسّاسة.
هـ- يلتزم أعضاء الهيئة ومستخدموها والمتعاونون معها باستخدام لغة مهنية متحفّظة عند النشر أو التعليق، والتفكير مسبقاً في الأثر المحتمل لأي منشور أو تعليق أو صورة أو مشاركة على صورة الهيئة وولايتها، والامتناع عن التعليق على أي محتوى من شأنه أن يسيء إلى الهيئة أو يُعرض لفهم خاطئ.
و- يتعيّن على أعضاء الهيئة ومستخدميها والمتعاونين معها مراجعة أي محتوى رقمي سبق تعيينهم أو استخدامهم في الهيئة، وتقييم ما إذا كان من شأنه الإضرار بحيادهم أو استقلاليتهم. وعند اللزوم، يُصار إلى إزالة هذا المحتوى أو طلب المشورة من الجهات المختصة داخل الهيئة بشأن كيفية التعامل معه.
ز- يجب على أعضاء الهيئة ومستخدميها والمتعاونين معها إدراك المخاطر المرتبطة بالكشف عن بياناتهم الشخصية أو مواقع وجودهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبخاصة ما قد ينشأ من مخاطر إضافية بفعل منشورات أفراد العائلة أو الأصدقاء أو الزملاء.
ح- يتعيّن على أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدميها والمتعاونين معها توخّي اليقظة في سلوكهم في الأماكن العامة، نظراً لإمكانية التقاط صور أو تسجيلات لهم ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي قد ينعكس على صورة الهيئة أو سمعتها.
ط- يمتنع أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومستخدموها والمتعاونون معها عن نشر أو كشف أي معلومات سرّية أو غير منشورة أو محظورة، أو إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بما يؤدي إلى تضليل الزملاء أو الشركاء أو الجمهور، أو بما يخالف قواعد الأخلاقيات أو يعرض الهيئة للخطر.
الباب الثامن – أحكام ختامية
المادّة 55: تعديل النظام
يمكن تعديل أحكام هذا النظام، بقرار يصدر من مجلس الهيئة، ويقرّ بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، بناءً على إقتراح وزير العدل.
المادّة 56: تاريخ النفاذ
يُعمل بهذا النظام فور نشره في الجريدة الرسمية.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: English (الإنجليزية)

