تسجّل هذه السلسلة من الصور الفوتوغرافية بالأبيض والأسود لحظات ومشاهد من الحياة اليومية كما تُعاش داخل السجون اللبنانية. ورغبةً منه في رفع الوعي حول «ما يحدث داخل هذه الأماكن وكيف يعيش السجناء»، قام هيثم موسوي بتصوير 23 مركز احتجاز موزّعًا في مختلف مناطق البلاد. كل صورة من الصور العشرين في هذه المجموعة بلا عنوان، ولا تشير إلى اسم السجن الذي التُقطت فيه. ومع ذلك، ورغم هذا الغموض، تبدو السجون المصوَّرة متشابهة في جوهرها، إذ إنّها جميعًا — بحسب موسوي — تتسم بـ «سوء الصرف الصحي، والاكتظاظ الشديد، وقلة احترام حقوق الإنسان الأساسية».
لقد أثبتت البنية التحتية المادية لنظام السجون في لبنان، على مدى عقود، أنها غير كافية وغير مرضية بشكل خطير. فمن بين 29 مركز احتجاز رسميًا في البلاد، لم يُصمَّم خصيصًا كمرافق سجون سوى اثنين فقط، هما سجنا رومية وزحلة. أمّا المواقع الأخرى — التي كانت في الأصل مخافر شرطة أو مستودعات — فتقع في أقبية الثكنات العسكرية، أو داخل مكاتب ومراكز تابعة لمختلف فروع القوى الأمنية، وكذلك في سرايا قديمة متهالكة تعود إلى العهد العثماني. وعمليًا، يعني ذلك أنّ معظم الزنزانات تفتقر اليوم إلى التهوية المناسبة وضوء النهار، فضلًا عن التدفئة أو التكييف.

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi
تتفاقم الآثار السلبية لهذه الاختلالات البنيوية بشكل كبير بسبب الاكتظاظ الحاد. وعلى الرغم من عدم توفر إحصاءات دقيقة ومحدَّثة للعامة، تشير تقديرات عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية إلى أن العدد الإجمالي للسجناء يتراوح بين 6000 و6500 سجين. ويتجاوز هذا العدد بكثير القدرة الاستيعابية الرسمية للبنان، والتي تبلغ 3500 موقوف. ويضم سجن رومية وحده — وهو الأشهر والأكثر سمعة سيئة في البلاد — نحو 4000 سجين، أي ما يقارب أربعة أضعاف قدرته الأصلية التي صُمم من أجلها والبالغة 1050 سجينًا. وقد أدّى هذا الضغط الهائل إلى جعل مشكلات الصرف الصحي وإدارة النفايات في صدارة الأزمات التي تعاني منها السجون اللبنانية. كما تتدهور الظروف الصحية أكثر بسبب النقص الحاد في مياه الشرب، إضافة إلى نقص المياه اللازمة للاستحمام وغسل الملابس.
كما توثّق صور موسوي مجموعة أخرى من الظروف المهينة، من بينها نقص الفراش، وعدم كفاية الوجبات الغذائية، وضعف الخدمات الطبية وخدمات الصحة النفسية، إضافة إلى غياب الأنشطة التعليمية وفرص ممارسة الرياضة. وبعد أن أنهى مشروعه الذي استمر ثلاث سنوات، توصّل موسوي إلى خلاصة عامة مفادها:
«السجون في لبنان أسوأ من السجناء.»

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi

LEBANON’S PRISONS
By Haitham Moussawi
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)
اكتشاف المزيد من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان - لبنان
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

