في مقال نشرته النهار للكاتبة باميلا شاهين بعنوان “بين ‘الناطور’ و’المغترب’… كيف يحكم التمييز الطبقي العمالة الأجنبية في لبنان؟”، سُلّط الضوء على واقع التمييز الطبقي والعنصري الذي يطاول العمالة الأجنبية في لبنان، رغم دورها الحيوي في مختلف القطاعات.
وفي هذا الإطار، شدّد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، فادي جرجس، على أنّ جذور المشكلة تتجاوز الإطار القانوني، لتطال البنية الاجتماعية نفسها، حيث تنعكس الفوارق الطبقية بين اللبنانيين على طريقة التعامل مع العمال الأجانب. واعتبر أنّ جوهر الأزمة يكمن في غياب ثقافة حقوق الإنسان، ما يكرّس أنماطاً من التمييز في الحياة اليومية.
وأشار جرجس إلى أنّ عاملات المنازل يُعدن من بين الفئات الأكثر هشاشة، في ظل غياب آليات فعّالة لمساءلة أصحاب العمل أو المطالبة بالحقوق، الأمر الذي قد يعرّضهن لانتهاكات جسيمة وظروف قاسية قد ترقى إلى أشكال من العبودية الحديثة، وهو ما لا ينسجم مع التزامات لبنان الحقوقية.
ويأتي هذا الطرح في سياق أوسع يناقش تداخل العوامل الاجتماعية والقانونية في تكريس التمييز، بما يستدعي، وفق ما يخلص إليه المقال، مقاربة شاملة تقوم على تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وإصلاح الأطر القانونية الناظمة للعمالة الأجنبية.




