spot_img
spot_img

منشورات أخرى

إجراء تحقيقات فعالة دليل لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية

(الإنجليزية) This publication is also available in: English يقدم هذا...

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان : الآفاق والتحدّيات

(الإنجليزية) This article is also available in: English الكاتبة: كريستل بركات الناشر: المركز...

الاستراتيجية الوطنية لحقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة لبنان 2023- 2030

بادر كل من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ووزارة...

تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: لبنان قد يواجه عواقب اجتماعية واقتصادية وبيئية وخيمة بسبب حرب غزة

أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم تقريراً بعنوان “حرب غزة: نتائج أولية حول الأثر الاجتماعي والاقتصادي والبيئي على لبنان”، والذي يقدم تحليلاً أولياً للآثار والعواقب المحتملة لحرب غزة المستمرة على الاقتصاد اللبناني والقطاعات الاقتصادية الرئيسية والبيئة، مع التركيز على المناطق الحدودية في جنوب لبنان.

وصرّح الدكتور عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي:”يأتي هذا التقرير متابعة لتقييمات سابقة أظهرت الآثار الاجتماعية والاقتصادية الجسيمة لحرب غزة على بلدان منطقة الدول العربية. نحن بحاجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لبناء القدرة الاجتماعية والاقتصادية على الصمود في لبنان والبلدان الأخرى المتضررة من الصراع في غزة وأرض فلسطين المحتلة. وفي لبنان، يجب أن تكون الاستجابة الإنمائية للأزمة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتنفيذ الإصلاحات الضرورية لإعادة نهوض الاقتصاد من جديد”.

وقد تضررت القطاعات الاقتصادية الرئيسية، السياحة والخدمات والزراعة، أكثر من غيرها، وهي التي  توفر فرص العمل والدخل لنسبة كبيرة من سكان لبنان، كما أن احتمال انكماش الاقتصاد بات مرتفعاً.

وعلى الصعيد الوطني، شهد قطاعا السياحة والخدمات، اللذان يساهمان بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل، تراجعاً ملحوظاً منذ بداية الصراع، كما يتضح من تضاؤل أعداد المسافرين والطلب على خدمات الضيافة مثل الفنادق والمطاعم.

وقد سجلت الهيئة العامة للطيران المدني اللبناني عدد الرحلات المغادرة أكبر من الرحلات القادمة الى لبنان خلال تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسجلت انخفاضاً بنسبة 15% في تدفق الركاب مقارنة بتشرين الأول/أكتوبر2022[1] . كما وفي الفترة ذاتها، انخفضت معدلات إشغال الفنادق في لبنان إلى أقل من 10%  بسبب المغادرة المبكرة للزوار وإلغاء الرحلات[2].

بالمقارنة مع الأسبوع الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2023، شهد نشاط المطاعم على مستوى البلاد انخفاضاً يصل إلى 80% في الأعمال خلال أيام الأسبوع وانخفاضا بنسبة 30- 50 في المئة في عطلات نهاية الأسبوع بعد بدء الصراع[3].

وهناك خطر إضافي يتمثل في توقّف التدفقات المالية والتحويلات المالية، مما يضاعف التحديات في بيئة مصرفية معطّلة أساساً. في عام 2022، سجّل لبنان أعلى نسبة تحويلات مالية نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث بلغت 37.8% من الناتج المحلي الإجمالي أو ما يصل إلى 7 مليارات دولار أمريكي سنوياً[4]. ويصل حالياً أكثر من 70% من رأس المال هذا إلى البلاد من خلال قنوات غير رسمية مثل الأفراد الذين يحملون الأموال النقدية عبر الحدود. وسيؤثر انخفاض تدفق الركاب سلباً على تدفق التحويلات المالية، والتي توفر شبكة أمان اجتماعي مهمة لفئة كبيرة من السكان.

وتشكل الرسوم المفروضة على التجارة الدولية، بما في ذلك الجمارك وضريبة القيمة المضافة، أكثر من 60 في المئة من إجمالي الإيرادات الضريبية[5]. وإنّ تعطّل الواردات سيعرّض للخطر جهود الحكومة لاستعادة التوازن المالي وسيشكل مزيداً من المخاطر على الانتعاش الاقتصادي في لبنان.

وقد صرّحت السيدة ميلاني هاونشتاين، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان: “إننا نشهد كل يوم الآثار العميقة للصراع على حياة وسبل عيش سكان جنوب لبنان وخارجه. ويقدم هذا التحليل الأولي لمحة سريعة عن المأساة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية بينما هي تتكشف في وقتها الفعلي. وهذا يساعد على توفير المعلومات اللازمة لتقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي الفوري مع وضع رؤية أطول أمداً للإحتياجات الإنمائية لهذه المجتمعات، وتوفير قاعدة لتحقبق انتعاش أكثر استدامة”.

لقد تم الإبلاغ عن خسائر كبيرة في قطاع الزراعة في المنطقة المتضررة من الصراع – وهو مصدر رزق أساسي في المناطق الحدودية جنوب لبنان– مع تلف الأراضي، وتلوث كيميائي، وتلوث من بقايا المتفجرات مما أدى إلى فقدان خصوبة التربة.

وأدى القصف بقذائف الفوسفور إلى زيادة تلوث المحاصيل ومصادر المياه، مما يشكل تهديداً للماشية وصحة الإنسان. وقد عانت المحاصيل الرئيسية مثل الزيتون والخروب والحبوب والمحاصيل الشتوية بشكل كبير، حيث أفادت التقارير عن احتراق 47000 شجرة زيتون[6].

كما تسبب الصراع في خسائر كبيرة في الماشية والدواجن وتربية الأحياء المائية. ومن بين حيوانات المزارع التي ورد أنها قُتلت، نحو 200 ألف طائر و700 رأس من الماشية، فضلاً عن تدمير 250 خلية نحل و60 دفيئة[7]. كما أدى العنف إلى تقييد وصول الصيادين المحليين إلى مناطق الصيد.

ويقدم التقرير تقييماً أولياً للتأثيرات البيئية، ويسلط الضوء على العواقب السلبية على المناطق المحمية والغابات والمراعي والمسطحات المائية ونوعية الهواء والأراضي. وهناك مؤشرات أولية على أن استخدام الفوسفور الأبيض قد تسبب في أضرار بيئية واسعة النطاق، مما يؤثرعلى النظم البيئية الطبيعية، ونوعية المياه، ويشكل خطراً مستمراً على صحة الإنسان وسلامته. وهناك حاجة إلى المزيد من البحث لتقييم التأثير الكامل.

وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، تعرضت 91 قرية في النبطية وجنوب لبنان لـ 1,768 هجوماً، مما تسبب في وقوع إصابات ونزوح داخلي لـ64000 شخص[8]، وإلحاق أضرار جسيمة بالمساكن والشركات.

ويستند التقييم إلى مراجعة مكتبية للبيانات المتاحة، تكملها مقابلات غير رسمية مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، والبيانات الأولية التي جمعها فريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويأتي هذا التقرير في أعقاب إطلاق تقريرين لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والإسكوا: “التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة لحرب غزة على البلدان العربية المجاورة” و” حرب غزة: التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة على دولة فلسطين”.

التقرير الكامل متاح للتحميل من موقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان

***

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
تعمل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، على حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في لبنان وفق المعايير الواردة في الدستور اللّبناني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين اللّبنانية المتفقة مع هذه المعايير. وهي مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، سنداً لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة (مبادئ باريس) التي ترعى آليات إنشاء وعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة الذي انضم اليه لبنان بموجب القانون رقم 12/ 2008.