spot_img
spot_img

منشورات أخرى

إجراء تحقيقات فعالة دليل لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية

(الإنجليزية) This publication is also available in: English يقدم هذا...

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان : الآفاق والتحدّيات

(الإنجليزية) This article is also available in: English الكاتبة: كريستل بركات الناشر: المركز...

الاستراتيجية الوطنية لحقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة لبنان 2023- 2030

بادر كل من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ووزارة...

عدالة ما بعد الإبادة الجماعية في غزّة العزّة، كي لا يعيد التاريخ نفسه

 أقام المعهد العالي للدكتوراه في كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية ندوة بعنوان “سردية الحرب الصهيونية على غزة: قراءة في المواكبة الإعلامية” شارك فيها معالي وزير الشباب والرياضة أ.د. جورج كلاس مداخلة بعنوان هل للإعلام اللبناني عقيدة؟ من واقعية الميدان الى أزمة الضمير العالمي عميد المعهد العالي للدكتوراه أ.د. محمد محسن مداخلة بعنوان الاعلام الغربي: القوة الرابعة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، الباحثة أ. د. نهوند القادري مداخلة بعنوان محددات بناء سردية مناهضة للدعاية الصهيونية المخادعة العميد أ.د. محمد شيا مداخلة بعنوان نحو إعلام ملتزم وحديث في آن معا، اللواء الأستاذ الدكتور فضل ضاهر – مفوض الرصد والدراسات والتربية والتطوير في الهيئة الوطنية اللبنانية لحقوق الإنسان مداخلة بعنوان عدالة ما بعد الإبادة الجماعية في غزة العزة، التاريخ يعيد نفسه.

حضر الندوة وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، النائب بلال الحشيمي، العميد جان داود، أساتذة المعهد وطلاب الدكتوراه وإعلاميون.

فيما يلي مداخلة الأستاذ الدكتور فضل ضاهر – مفوض الرصد والدراسات والتربية والتطوير في الهيئة الوطنية اللبنانية لحقوق الإنسان خلال الندوة. 

مقدمة:

موضوع ندوتنا اليوم ، يتمحور حول جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي غير مسبوقة في تاريخ البشرية القديم والحديث، ادواتها ماكينة الحرب المجنونة الصهيونية يحركها الفكر المنحرف الاستعماري والنهج  المنغلقُ والمنحازُ  لتحالف المنفذين والمحرّضين والداعمين لهذه الجرائم ،فاقدي الأهلية والمسؤولية وهادمي الهياكل القائمة للقانون الانساني الدولي بجميع الوسائل غير المشروعة وعن سابق تصور وتصميم، مراكمين الدلائل الوقائعية والموضوعية الدامغة على صحة ما ذهب اليه العالم ليفي شتراوس في مجادلته لطبيعة وأشكال الفكر الوحشي، la pensée sauvage  الذي نجزم بانهم يشكلون أسوأ تطبيقاته على مر العصور !!؟
تحذيرات جميع الأمناء العامين للأمم المتحدة من مخاطر الجرائم الوحشية ومخاطر التحريض عليها، والتزامات مكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية والمسؤولية عن توفير الحماية Genocide prevention and the responsibility to protect ، هزلت  واسقطت جميعها، نتيجة  غطرسةِ  بل جنون العظمةِ (ميغالومانيا)المصاحَب بعوارض وسواسٍ قهريٍ متولدٍ عن عقدتي العجزِ  والذنبِ عند حكام  الكيان الغاصب المحتل ، عديمي الأهلية وفاقدي الوعي والإدراك السائرين به إلى الزوال، على نحو ما يتأكد، يومآ بعد يوم،من نتائج موثقةٍ لحربهم الانفعالية والانتحارية، بوجه مقاومةٍ شريفةٍ ،باسلةٍ، مجاهدةٍ، صابرةٍ، صامدةٍ ومؤمنة بأن” الله على نصرها لقدير”.

وما استحضارنا،في هذه العجالة، للصكوك الدولية  الحاكمة لقرابة مئة وتسعين دولةٍ طرفٍ منضمةٍ اليها ،وملتزمة ،بالتالي وجوبا، بتحقيق واحترام ما تضمنته هذه الصكوك من هياكل ناظمةٍ لمعايير ولآلياتٍ محليةٍ ودولية Mechanisms، سواء  بمستوياتها  التنفيذية ام التطبيقية ام لناحية معالجة النتائج،الا لهدف تحفيز وتحشيد جميع أحرارالعالم الشرفاء، سيما  الحقوقيين منهم، للنضال في سبيل إظهار الحق وازهاق الباطل كلٌ من موقعه وحيثما يتواجد، وكذا لهدف إلقاء الحجة على جميع القاسطين الظالمين المتخاذلين عن الانتصار للحق بوجه غاصبيه،وفي تلازمٍ بنيويٍ  مع تسليطنا الضوءَ، المتعمدَ، على جميع  أسباب ِ وقرائنِ مساءلة ومداعاة جميع الهيئات والمرجعيات الدولية ذات الاختصاص، التي ثبت انكفاؤها  عن تنفيذ مهماتها  المحددة بمقتضى تلك الصكوك الدولية، ناهيكم بالطبع عن الهدف المضمر لإحياء ولتفعيل تنسيقيات سرديات الإعلام المقاوم بجميع مقوماته الأمنية والحربية وجميع أنواعهِ واساليبه المتكاملة، سواء الاستقصائي الميداني منها ام التحليلي التوجيهي الهادف الى تعزيز وتدعيم مواقف الشعوب الرافضة لتواطؤِ و/أو تخاذل حكامها من جهة،والى فضح اكاذيب  كلٍ من اعلام العدو الغاصب المعتدي واعلام سائر محرٌضيهِ وداعميهِ في جرائمه الوحشية اللاإنسانية،من جهة ثانية.

أولا: مضبطة اتهام المعتدين والمتخاذلين عن نصرة الحق والانتصار لغزّة الصامدة، في ضوء الهياكل والصكوك الدولية الحاكمة ومستوجبة التطبيق.

١_ ميثاق الأمم المتحدة لعام ١٩٤٥:

وهو قاعدة الارتكاز الثابتة والحاكمة لجميع المواثيق والصكوك الدولية عموما،سيما  في ضوء ما تضمنه من تحديدٍ لمقاصد الأمم المتحدة في إطار الدعوة الى”  إنماء التعاون بين الدول على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب، وبأن يكون لكل منها حق تقرير مصيرها…”، واستناداً الى ما اقتضته الفقرة الخامسة لمادته الثانية من “موجبات تقديم جميع الاعضاء كل ما في وسعهم من عونٍ الى الأمم المتحدة في أي عمل تتخذه وفق هذا الميثاق، والامتناعِ عن مساعدةِ اية دولة تتخذ الأمم المتحدة ازاءها عملا من اعمال المنع او القمع( تماما كمثل  ذلك القرار المجمع عليه من قبل ١٢١ دولة عضو في الهيئة العامة للأمم المتحدة والقاضي  بالوقف الفوري للابادة الجماعية المستمرة في غزّة؟؟). ناهيكم، ايضا وايضا، عن ” توجّب امتناع اعضاء الهيئة العامة جميعا، في علاقاتهم الدولية، عن التهديد باستعمال القوة او استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة او على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة…”.

ولأن الشئ بالشئ يذكر،وأن الحجة لا تقارع الا بالحجة،حبذا لو ان جميع الرؤساء ومسؤولي  الدول ،كبيرة وصغيرة،المروجين والمتماهين مع أكذوبة الدفاع المشروع عن النفس التي أطلقها الكيان الصهيوني المحتل في السابع من اوكتوبر،ومن قبيل احترامهم لتواقيعهم ولموافقتهم على الالتزام بالقرارات الدولية التي منها، بسياق ما نحن فيه،قرار مجلس الأمن رقم (٤٤٦)،المعتمد في ٢٢اذار١٩٧٩،والذي” ندد بممارسة إسرائيل بناء المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة منذ ١٩٦٧،بما فيها القدس “. فبأية مسوغات قانونية دولية يتسلح المتواطئون مع الكيان المحتل في تبرير جرائمه،متنكرين، زورا وبهتانا،لحقيقة ان” جميع المستوطنات المستحدثة من قبله انما هي “اعتداءات متمادية على سلامة الأراضي وعلى الممتلكات الخاصة للفلسطينيين اصحاب الارض”،الامر الذي تسقط معه جميع الادعاءات المتعلقة سواء ” بأكذوبة  الدفاع المشروع” تبريراً لغزوه ولتدميره قطاع غزة بما وبمن فيه، ام بما تلازم مع هذه الأكذوبة من ادعاءٍ، كاذبٍ ايضا،بتعرضه “لأفعال ارهابية” ،في مجافاةٍ وتجاهلٍ  متعمدَين لموجبات احترام ما نصت عليه مقاصد الأمم المتحدة المبينة اعلاه، والتي ثمة   إجماعٌ عالمي على اعتبارها منطلقا لجميع الصكوك الدولية International والاقاليمية Inter-Regional والاقليمية Regional دون أي  استثناء،على نحو ما قد ثبُتَ من انتهاج  هذه الدول لسياسة تأكيد  التزامها بهذا ” الاحترام المتوجب “حيثما يرد ذكرٌ لمصطلح”  الأفعال الارهابية” عموما،وفي  جميع القرارات التي تصدر عن المنتديات والمؤتمرات الأممية رفيعة المستوى تحديدا ، على غرار  ما نستحضرمنها ،على سبيل المثال لا الحصر، حرفية ما قد نصّت عليه  المادة الثامنة عشرة من اعلان فيينا السياسي المرفق ربطاً (ملحق رقم 1)

٢_اتفاقية جنيف الرابعة لعام ١٩٤٩،بشأن حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب

وهي التي مرت عبر القانون الدولي العرفي،ما يجعلها ،مع بروتوكولاتها الملحقة، ملزمةً لغير الموقعين عليها بالنسبة إلى المنخرطين في النزاعات المسلّحة، (وذلك بمقتضى اعتماد مجلس الأمن الدولي، سنة ١٩٩٣،لتقرير كلٍ من امين عام الامم المتحدة ولجنة الخبراء ،الذي خلص الى تقرير هذا الالزام)،وما يؤهلها بالتالي لتكون  منطلقاً أساسياً للقانون الدولي الإنساني في جميع أحكامها التي نستحضر منها بشكل خاص، ومن قبيل الاستدلال ارتباطا بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المشهودة في غزة، ما نصّت عليه المادة (٥٠)حول “آليات التعاون المفروضة  لتسهيل التعرف على الأطفال وتسجيل نسبهم مع عدم تغيير حالتهم الشخصية او الحاقهم بتشكيلات تابعة للمحتل”، وكذا بالمادة (٤٩) التي “حظرت النقل الجبري الجماعي او الفردي للأشخاص، ايا كانت دواعيه”، وبالمواد (٥٥) و (٥٦) و (٥٧) حول “توجّب احترام شروط تزويد السكان بالمؤن الغذائية والامدادات الطبية، وحول صيانة المنشآت الطبية والصحية والمستشفيات مع عدم جواز الاستيلاء على هذه المستشفيات او وضع اليد على مخازنها الضرورية لاحتياجات السكان المدنيين”، انتهاءاً الى ما فرضته وجوباً المادة (١٤٦) لهذه الاتفاقية، من  “عقوباتٍ جزائيةٍ فعّالةٍ على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف احدى المخالفات الجسيمة للاتفاقية” وهي،اي المخالفات الجسيمة، تلك المحددة تفصيلا بالمادة (١٤٧) من الاتفاقيّة لتشمل:”القتل العمد،التعذيب او المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، تعمّد إحداث أضرار جسيمة بدنية، النفي او النقل غير المشروع…تدمير واغتصاب الممتلكات”.اضافة الى ما لا يجوز  اغفاله،في السياق نفسه، من أحكامٍ  اقتضتها القاعدة ٣٤ والمادة ٧٩ من البروتوكول الاضافي الملحق الصادر عام ١٩٧٧،وقد اوجبت “احترام الصحفيين  الذين يؤدون مهماتهم في مناطق النزاعات المسلحة،ووجوب معاملتهم كمدنيين وحمايتهم من كل شكل من أشكال الهجوم المتعمد “.

أوليس في تفصيلنا لكل هذه النصوص الحاكمة ،وهي غيض من فيض،ما يصلح توصيفاً دقيقاً لما يشهده العالم قاطبة من ارتكابات متوحشةٍ ولا انسانيةٍ لآلة القتل والتدمير والتهجير الصهيونية؟!

٣ _ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب:

 التي وقّعت في القاهرة بتاريخ   ٢٢/٤/١٩٩٨ وانضم اليها لبنان في ٣١ آذار ١٩٩٩، وقد  انطلقت، على نحو ما ورد في ديباجتها، منالرغبة في تعاون الدول العربية لمكافحة الجرائم الارهابية التي تهدد أمن الأمة العربية واستقرارها وتشكل خطراً على مصالحها الحيوية، ومن الالتزامِ  بالمبادئ الأخلاقية والدينية السامية…. وكذا بالتراث الإنساني للأمة العربية التي تنبذ كل أشكال العنف والارهاب وتدعو الى حماية حقوق الانسان، وهي الاحكام التي تتماشى معها مبادئ القانون الدولي وأسسه التي قامت على تعاون الشعوب من أجل اقامة السلام، والتزاماً،كذلك، بميثاق جامعة الدول العربية وميثاق هيئة الأمم المتحدة وجميع العهود والمواثيق الدولية الأخرى التي تكون الدول المتعاقدة في هذه الاتفاقية طرفاً فيها،… “وتأكيداً على حق الشعوب في الكفاح ضد الاحتلال والعدوان بمختلف الوسائل بما في ذلك الكفاح المسلح من أجل تحرير اراضيها والحصول على حقها في تقرير مصيرها واستقلالها، بما يحافظ على الوحدة الترابية لكل بلد عربي، وذلك كله وفقاً لمقاصد ومبادئ ميثاق وقرارات الأمم المتحدة” ، (وعلى سبيل التأكيد،فقد تكرر النص على حرفية ما تقدم بالنسبة الى حق الشعوب في المادة الثانية من الاتفاقية حول تعريف الارهاب)

٤_ نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية ( الذي أقرّ بتاريخ ١٧/٧/١٩٩٨ ودخل حيز النفاذ في ١/٦/٢٠٠١), حيث نقرأ في ديباجته المعتبرة جزءاً لا يتجزأ عن متنه:

أ: فقرة ٢ ،… “وإذ تضع في اعتبارها ان ملايين الاطفال والنساء والرجال قد وقعوا، خلال القرن الحالي ضحايا لفظائع لا يمكن تصورها هزّت ضمير الانسانية .

ب: فقرة ٤ …” التأكيد على ضمان مقاضاة مرتكبي هذه الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره”

ج: الفقرات الثلاث الأخيرة من ديباجة الاتفاقية:

…” تصميماً منها( اي الدول) على ضمان الاحترام الدائم لتحقيق العدالة الدولية، عقدت العزم لصالح الأجيال الحالية والمقبلة، على إنشاء محكمة دولية دائمة مستقلة، ذات علاقة بمنظومة الأمم المتحدة، وذات اختصاص على تلك الجرائم الخطيرة المثيرة لقلق المجتمع الدولي بأسره…والتي هي بمقتضى المادة الخامسة من هذا النظام الابادة الجماعية،الجرائم ضد الإنسانية،جرائم الحرب،جريمة العدوان”(ملحق رقم 2).

ثانياً : كي لا يعيد التاريخ نفسه

لئن ننسى لا ننسى انعدام معايير النزاهة والانصاف في كلمة مدّعي عام المحكمة الجنائية الدولية الى وزراء العدل العرب وممثليهم،والى  سائر الزملاء الخبراء الدوليين المتخصصين عربا واجانب، اثناء فعاليات “مؤتمر العدالة ما بعد النزاعات المسلّحة والمحكمة الجنائية الدولية, الحدّ من الافلات من العقاب ودعم العدالة الدولية” ( القاهرة 15_17_ يناير 2009)،حيث قدر لي ان اكون  شاهدا ومعترضا على انحياز ذلك الخطاب، بمعرض مشاركتي بالمؤتمر لتقديم بحث علمي بعنوان “التشريعات الوطنية لتفعيل نظام روما الأساسي، والعلاقة التكاملية مع المحكمة الجنائية الدولية “،بدعوة من الجهة المنظمة،معهد سيراكوزا الدولي للعدالة الجنائية وحقوق الانسان.وما شهادتي،للتاريخ، الموثقة بالرسائل المستعرضة في المرفقات الملحقة رقم( 3-أ و3- ب و3- ج)،الا من قبيل دعوة جميع  المعنيين الى التنبه لعدم السماح بتكرار ذلك الانموذج الممنهج والموسوم بالازدواجية في تطبيق معايير العدالة الدولية واساليب الحد من الافلات من العقاب، في كل ما يتصل بالحق السليب في أرض الأنبياء فلسطين المحتلة،تغاضيا،بل تواطؤا، مجيزا لاستنباط عنصري النيّة والقصد،مع العلم بالنتائج،  للاشتراك بجرائم إسرائيل اللاإنسانية  والمتمادية منذ اكثر من سبعين عاما،تمارسها دون رادع او وازع بحق  اصحاب  تلك الأرض الطاهرة،أطفالا ونساءا ورجالا، وقد منحت لها من دون استحقاق وممن هو غير ذي  حق بمنحها،على نحو ما هو ثابت ومؤكد في بحوث وكتابات  كبار المؤرخين اليهود والغربيين على السواء.

ويقيننا بأن حسن استثمار وتعزيز المواقف المعتدلة،وأن خجولة ومحاذرة،للسيد الأمين   العام للامم المتحدة،والحرص على تنظيم وتنسيق اجراءات الملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية، لامران مستوجبان لكثير من الدراية والتخطيط،بدءا بدعوة جميع وسائل ووسائط إعلامنا المقاوم،الى اعتماد سرديات توثيقية وتحليلية ذات نهج علمي محدد الأهداف والآليات والتقنيات لاغراض  تنسيق خطط ومراحل مشاركتها الفعلية بتحقيق الانتصار المامول،تأسيا بمقولة أن “القلم أقوى من السيف ،la plume est plus forte que l’épée “،وتماهيا مع ما  كان لاقلام روسو ومونتسكيو وغيرهم ، ولخطاب  ميرابو بوجه ممثلي الملك ،من تأثير مباشر في مساندة وانجاح الثورة الفرنسية.

واننا قبل الختام ،وفي سياق متصل بما قد سلطنا الضوء عليه من قرائن قانونية تستوجب ملاحقة مرتكبي الجرائم وداعميهم، ومن قبيل  الحرص على احترام اهداف هذه الندوة العلمية المتمحورة حول “سرديات الإعلام المقاوم بجميع مقوماته”،لنجده أمرا واجبا الدلالة والتأكيد على بعض العناوين  الهامة والتي نقترحها،بكل تواضع، لعناية مسؤولي وخبراء الإعلام الحربي المقاوم للاحتلال، رصدا واستقصاءا وتحليلا وتوثيقا،وكذا لخدمة فريق المحامين الشرفاء الذين تنادوا لنصرة غزة الأبيّة الصابرة الصامدة ،من خلال المساهمة الواجبة في تدعيم ملفاتهم القضائيةبالدلائل الوقائعية والموضوعية الدامغة، وببراهين الادعاء الايلة الى تعزيز موقفهم وانجاح مساعيهم التي ترفع لها القبعات احتراما:

أ-سرقة الجثامين والتمثيل بالجثث

ب-تجنيد المرتزقة داخل قطاع غزة وخارجه

ج-تسليح المستوطنين وتجنيد المدنيين،لأغراض توسيع الجبهات واشراكهم بحرب التطهير العرقي وتهجير اصحاب الارض والممتلكات الى دول الجوار .

ثالثاً: في المخرجات المستخلصة

أمّا وأننا قد وصلنا الى اليوم الثالث والثلاثين من معاينة الآثار الكارثية لأتون الحرب المتوحشة اللاانسانية، وعملاً بما أمر به الخالق في محكم تنزيله بقوله تعالى ” وقّفوهم انهم مسؤولون” (الصافات الآية ٢٤)، فاننا في ختام هذا العرض الموجز والسريع المتمحور حول القاء الحجّة على جميع المقسطين الظالمين المتحلقين من كل حدب وصوب لابادة غزّة الأبيّة الصامدة المقاومة،بمن فيهم  معظم مسؤولي الهيئات الدولية المنشأة خصيصاً لأغراض التدخل الفوري “….لتعزيز الجهود الدولية لحماية  السكان من الابادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم الوحشية ضد الانسانية ،منعاً لحصول هذه الجرائم الوحشية وتفادياً لمخاطرها بمنع افلات مرتكبيها من العقاب مع جميع المحرضين عليها وداعميها”،  على نحو ما نصّت عليه حرفياً ولايات ومهمّات ” مكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الابادة الجماعية والمسؤولية عن توفير الحماية ”

“ UN Office on Genocide Prevention and the Responsibility to Protect.”

ورسالتنا الختامية المرفوعة الى جميع أحرار هذا العالم، تتمثل بحضّهم على تبنّي مضامين ما أردناه لمخاطبة كبار المسؤولين الدوليين، طبيعيين واعتباريين، كلّ بلغته وبالأسلوب الذي يرتأيه، وما ذلك الا لأغراض الضغط من أجل الوقف الفوري لفصول الواقع المأساوي المشهود ونتائجه المدمّرة، سواء من منطلقات انسانية جابّة لكل ما عداها، أم تفادياً لما يُنذرُ به هذا الواقع من احتمالات ومحاذير توسّعه وتحوله الى حرب أقليمية لا تبقي ولا تذرّ.

أ_ الى السيد الأمين العام للأمم المتحدة:

لا يفوتنا، من قبيل احترام تراتبية موقعك الاداري الأول لدى الهيئة العامة، ان نتقدم منك بالتحية المتوجبة لالتزامك جانب الحق ونصرة العدالة في أول تصريحاتك، متفهمين الحذر ، ولا نقول التراجع، في خفوت نبرتك اللاحق أثر  تجاسر مندوب الكيان الغاصب على إهانتك وتهديدك دون أن ينتصر لحكمتك وسداد رايك أي من رئيس واعضاء مجلس الأمن، لتاديب وردع هذا المندوب الذي قد يصح اعتباره “شخصا  غير مرغوب به Personna Non Gratta “لمخالفته ارادة الجمعيةالعامةالمجسّدةبالفقرة الثالثة من المادة (١٠٠) من الميثاق الأممي وقد نصت على ان “يتعهد كل عضو في الأمم المتحدة باحترام الصفة الدولية البحتة لمسؤوليات الأمين العام والموظفين وبالا يسعى الى التأثيرفيهم عند اضطلاعهم بمسؤولياتهم”. وما توجهنا اليك، ابتداءاً ، السيد الامين العام المحترم، الا لحثّك على السعي الدؤوب لإيقاف آلة الحرب التدميرية للبشر وللحجر من خلال احتكامك الى المادة ٩٩ من الميثاق الأممي دفعا بمجلس الأمن لتحمل مسؤولياته التاريخية، أقله من قبيل احترام ارادة ١٢١ دولة كاملة العضوية في الجمعية العامةسبق ان  صوتت لمصلحة هذا الوقف الفوري والانساني للابادةالجماعية المتمادية بحق الشعب الفلسطيني في غزة وخارجها، ومع التمني عليك بالتأكيد والإصرار  على تنفيذ هذه المادة للاسباب التي اوجبتها اساسا، ولأغراض فرض توقف الحرب اصولاً، تحت الفصل السابع، وفي جلسات مفتوحة وطارئة ومتواصلة أن اقتضى الأمر ذلك.

ب_ السيد كريم خان مدّعي عام المحكمة الجنائية الدولية،

لأننا  نزعم بان  انتقالك السريع الى معبر رفح لم يكن اجراءاً استطلاعياً لاعتبارات شخصية، وانما مباشرة، وإن متعذرة، لإجراءات التقصي والتحقيق من قبلك استناداً الى الصلاحيات الممنوحة لك بالمادة (١٥) من نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وما منعك من الوصول الى غزّة،قانونا، الا بدء بينة على محاولة الكيان الغاصب الافلات من العقاب، بحيث يقتضي، والحال هذه، بأن تنعقد بذلك مسؤوليتك كمدعي عام للمحكمة الجنائية  الدولية،من اجل  رفع الملف المتضمن هذه الواقعة مع ما يضج به العالم قاطبة، شرقه وغربه،  من دلائل وقائعية وموضوعية ومن معلومات موثقة تشكل قرائن ادعاء وملاحقة،الى جانب “الدائرة التمهيدية”كي تنظر اصولا  فيما اذا كانت  مضامين ملفك” تصلح اساسا معقولا للشروع في إجراء تحقيق وأن الدعوى تقع على ما يبدو في إطار اختصاص المحكمة ومدخلا الى مقبولية الدعوى”

ج_ اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي( ICRC )

الحائزة لثلاث مرات على جائزة نوبل  للسلام، والمنطلقة في بداياتها سنة ١٨٩٥ من اندفاعة مؤسسها ،السيدهنري دونان، الى حماية ضحايا النزاعات المسلحة ومساعدتهم ناهيكم عن مساعدة سائر ضحاياحالات العنف الأخرى، والتي  أهّلها تاريخها المجيد الحافل، اضافة الى أقدميتها على سائر اخواتها “الحمر”الهلال والأسد والشمس، لتحظى بشرف الإرتقاء الى مصاف الدول من خلال اعتمادها بديلاً عن ” الدولة الحامية” أو الطرف الثالث في كل ما يتعلق بأحكام اتفاقيات جنيف الملزمة حتى للدول غير الموقعة عليها،(ملحق رقم 4) فأين هي من هذا التكليف الذي يكاد تغاضيها المريب عنه،( رغم كل ما تعاينه طواقمها الميدانيةفي غزة من اسباب تدفعنا للتوجه اليها بالتحية وبالتقدير)،يساهم ولو بصورة غير مباشرة في تمادي إسرائيل بجرائم الإبادة الجماعية والفصل العنصري والتطهير العرقي في كامل  قطاع  غزّة.بل لعلنا لا نبالغ ان قلنا بان الانكفاء غير المبرر للمراجع الرئاسية الادارية والتنفيذية في الصليب الأحمر الدولي عن “تنكب مسؤولياتها كبديل عن الدولة الحامية”، قد يصل إلى درجة المسؤولية التقصيرية من منظور القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وذلك نظرا لأهمية ما انيط باللجنة الدولية هذه  من صلاحيات لاغراض” مساعدة المجتمع الدولي في منع وردع هذه الجرائم ضد الإنسانيةوجرائم الحرب والتطهيرالعرقي المشهودة والموثقة  والمتماديةمن قبل الكيان المحتل، بحق اصحاب الارض في غزة وعلى كامل التراب الفلسطيني .

هذا وانه لا يفوتنا أن نستحضر  في سياق متصل ،  ما للصليب الأحمر الدولي من إرث حضاري نتيجة لمساهماته العديدة، ألفية بعد الفية، في تعزيز حقوق الانسان وحماية وانقاذ الضحايا حيثما كانوا ودونما  اي تمييز او تحيز مجحف اواستنسابي،تماما على نحو ما يسجل لها وللهلال الأحمر والدفاع المدني وسائر هيئات الاغاثة من عاملين وكوادر طبية محلية واجنبية، راهنا في غزة،من تضحيات بطولية ومن تقديمات ميدانية بالغة التقدير والاحترام .من هنا فان دعوتنا العاجلة والملحة الى الاطر الرئاسية الادارية والتنفيذية والرقابية لديها ،كل من موقعه وفي إطار مسؤولياته المحددة في الصكوك الدولية عموما وفي الأنظمة الداخلية تحديدا،تكتسي إبعادا انسانية مصيرية مستوجبة لممارسة هذه الاطر  دورها  المنصوص عليه  من أجل  وقف المجازر الحاصلة بحق عشرات الآلاف من الجرحى في غزّة، أطفالاً ونساءاً ورجالاً، مع لفتهم  لتوجب الحذر  من اي اهمال  غير مبرر سيما بمعرض الرصد والمتابعة  لموضوع سرقة الجثامين والتمثيل بالجثث من قبل اسرائيل!!!. وحبذا لو ان كلا من مجلس رئاسة الجمعية وادارتها  العامة التنفيذية يحرصان على استعادة ذلك الشعور بالطمأنينة وبالأمل الذي طالما شعرنا به عند تداول اسم لجنتهم الدولية، منذ طفولتنا وبمن فينا أبناء غزّة، وذلك من خلال تفعيل دور هذه اللجنة بديلاً عن “الدولة الحامية”،كما اسلفنا، في ضوء  ما لهذا الدور من أهمية بالغة بجميع  المعايير الانسانية السامية الجابّة لكل ما عداها.

د_ منظمة اليونيسف UNICEF

نصارحكم القول بأن تقديركم المستحق بكل جدارة من خلال منحكم جائزة نوبل للسلام سنة ١٩٦٥، هو اليوم في ميزان استجابتكم لمقتضيات حماية وانقاذ أطفال غزّة المعروضين أمامكم منذ ٣٣ يوماً، على مشرحة آلة القتل الصهيونية الممعنة في حرمانهم، المتعمّد، من ” حقوقهم في الحياة والبقاء،والنمو،وعدم التمييز المجحف، اضافة الى حقوقهم عليكم بالاستماع اليهم ليس كأطفال عاديين، بل كضحايا من واجبكم الحرص على مصالحهم الفضلى”. اوليست هذه مبادئ اليونيسف التي لطالما، تفاخرنا بها بإسمكم ولشعاركم المنطلِق من قاعدة أن” كرامة كل فرد هي المبدأ التوجيهي الأساسي الذي يستند اليه القانون الدولي لحقوق الإنسان”، والذي أهّلكم، على سبيل التقدير من قبل الهيئة العامة للأمم المتحدة، لتولي مسؤولية مشاركة لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة في مراقبة تنفيذ جميع البنود ال(٥٤) لاتفاقية حقوق الطفل لعام ١٩٨٩ مع بروتوكولاتها الاختياريةالملحقة،ما اثمر إنجازات كثيرة حققتموها لتحسين أوضاع الاطفال في العالم الذي زرعتموه لهم واحات سلام وكرامة وصحة وتعليم وأمل ..

تراث منظمتكم الدولية الزاهي يحفه الخطر من ازدواجية المعايير والانحياز الظاهر المجحف بحق عشرات آلاف الضحايا من أطفال غزة الابرياء،فسارعوا الى انصافهم كمثل ما يفرضه عليكم واجبكم وحاذروا الانحياز المجحف ومجافاة المبادئ الانسانية السامية،لأن التاريخ لا يرحم ولان العدالة هي الحقيقة الجوهرية المطلقة ،كالحرية والكرامة والسلام على نحو ما وصفها العالم الهندي الحائز على جائزة نوبل،امانثيا سن، فحاذروا أن تخذلوها.

الملاحق التوثيقية المرفقة

ملحق رقم ١

اعلان فيينا بشأن الجريمة والعدالة, مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين

صدر عن مؤتمر الأمم المتحدة العاشر لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المنعقد في فيينا من 10 الى 17 أبريل 2000

نحن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة,

اذ يساورنا القلق ازاء الأثر الذي يتركه ارتكاب جرائم خطيرة ذات طبيعة عالمية على مجتماعتنا, واقتناعاً منّا بضرورة التعاون الثنائي والاقليمي والدولي في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية.

واذ يساورنا القلق بشكل خاص ازاء الجريمة المنظمة عبر الوطنية والارتباطات بين مختلف أشكالها, واقتناعاً منا بأن وجود برامج وافية للوقاية واعادة التأهيل يمثل ضرورة أساسية لأي استراتيجية فعّالة لمكافحة الجريمة, وبأنه ينبغي لتلك البرامج أن تراعي العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تجعل الناس أكثر تعرضاً للانخراط في السلوك الاجرامي وتزيد من احتمال انخراطهم فيها…

نعلن ما يلي…

المادة 18: نلاحظ أن أفعال العنف والارهاب لا تزال مصدر قلق بالغ.ومع الحرص على الامتثال لميثاق الأمم المتحدة ومراعاة جميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة, سوف نقوم معا, الى جانب جهودنا الأخرى الرامية الى منع ومكافحة الارهاب, باتخاذ  تدابير فعّالة وحازمة وعاجلة بشأن منع ومكافحة الأنشطة الاجرامية المرتكبة بهدف تشجيع الارهاب بكل أشكاله ومظاهره. ومن هذا المنطلق, نتعهد ببذل قصارى جهدنا لتعزيز الامتثال العالمي للصكوك الدولية المتعلقة بمكافحة الارهاب.

 

المادة ١٩: نلاحظ استمرار ظاهرتي التمييز العنصري وكراهية الأجانب وأشكال التعصب المتصلة بهما, وندرك أهمية اتخاذ خطوات لتضمين الاستراتيجيات والقواعد الدولية لمنع الجريمة تدابير لمنع ومكافحة الجرائم المرتبطة بالعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من أشكال التعصّب.

المادة ٢٠: نؤكد عزمنا على مكافحة العنف الناشئ عن التعصّب القائم على النعرة الأثنية, ونعقد العزم على تقديم مساهمة قوية, في ميدان منع الجريمة والعدالة الجنائية, الى المؤتمر العالمي المزمع عقده لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من أشكال التعصّب… 

ملحق رقم ٢

  • المــادة (٦) الإبادة الجماعية
  • لغرض هذا النظام الأساسي تعني ” الإبادة الجماعية ” أي فعل من الأفعال التالية يرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه, إهلاكاً كلّياً أو جزئياً:

قتل أفراد الجماعة/إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة / إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً /فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخل الجماعة / نقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى

  • المــادة( 7 ) الجرائم ضد الإنسانية :
  • ١_ لغرض هذا النظام الأساسي , يشكل أي فعل من الأفعال التالية ” جريمة ضد الإنسانية ” متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين , وعن علم بالهجوم :-

القتل العمد / الإبادة / الاسترقاق / إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان/ السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي/ التعذيب/ الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء, أو الحمل القسري, أو التعقيم القسري أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة/ اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرفية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية, أو متعلقة بنوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3 , أو لأسباب أخرى من المسلم عالمياً بأن القانون الدولي لا يجيزها , وذلك فيما يتصل بأي فعل مشار إليه في هذه الفقرة أو أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة/ الاختفاء القسري للأشخاص /جريمة الفصل العنصري/ الأفعال اللاإنسانية الأخرى.

المادة ١٣_ المحكمة وممارسة الاختصاص:

“للمحكمة ان تمارس اختصاصها فيما يتعلق بجريمة مشار اليها في المادة ٥ وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي في الأحوال التالية : (أ) اذا أحالت دولة طرف الى المدعي العام وفقاً للمادة ١٤ حالة يبدو فيها ان جريمة أو اكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت/ (ب) اذا احال مجلس الأمن، متصرفاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حالة الى المدعي العام يبدو فيها ان جريمة او اكثر من الجرائم قد ارتكبت/ (ج) اذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة تحقيق فيما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقا للمادة ١٥.”

المادة ١٤_ احالة حالة ما من قبل دولة طرف:

فقرة اولى_” يجوز لدولة طرف ان تحيل الى المدعي العام أية حالة  يبدو فيها أن جريمة او اكثر من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة قد ارتكبت وأن تطلب الى المدعي العام التحقيق في الحالة بغرض البت فيما اذا كان يتعين توجيه الاتهام لشخص معين أو أكثر بارتكاب تلك الجرائم”.

فقرة ثانية_” تحدد الحالة، قدر المستطاع، الظروف ذات الصلة وتكون مشفوعة بما هو في متناول الدولة المحلية من مستندات مؤيدة”

المــادة 15: المدعي العام

1_ للمدعي العام أن يباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة.

2_ يقوم المدعي العام بتحليل جدية المعلومات المتلقاة ويجوز له, لهذا الغرض, التماس معلومات إضافية من الدول , أو أجهزة الأمم المتحدة , أو المنظمات الحكومية الدولية أو غير الحكومية , أو أية مصادر أخرى موثوق بها يراها ملائمة , ويجوز له تلقي الشهادة التحريرية أو الشفوية في مقر المحكمة

3_ إذا استنتج المدعي العام أن هناك أساساً معقولاً للشروع في إجراء تحقيق, يق دم إلى الدائرة التمهيدية طلباً للإذن بإجراء تحقيق, مشفوعاً بأية مواد مؤيدة يجمعها ويجوز للمجني عليهم إجراء مرافعات لدى الدائرة التمهيدية وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

4_ إذا رأت الدائرة التمهيدية, بعد دراستها للطلب وللمواد المؤيدة, أن هناك أساساً معقولاً للشروع في إجراء تحقيق وأن الدعوى تقع على ما يبدو في إطار اختصاص المحكمة, كان عليها أن تأذن بالبدء في إجراء التحقيق, وذلك دون المساس بما تقرره المحكمة فيما بعد بشأن الاختصاص ومقبولية الدعوى.

5_ رفض الدائرة التمهيدية الإذن بإجراء التحقيق لا يحول دون قيام المدعى العام بتقديم طلب لاحق يستند إلى وقائع أو أدلة جديدة تتعلق بالحالة ذاتها.

6- إذا استنتج المدعي العام بعد الدراسة الأولية المشار إليها في الفقرتين 1 و 2 , أن المعلومات المقدمة لا تشكل أساساً معقولاً لإجراء تحقيق , كان عليه أن يبلغ مقدمي المعلومات بذلك , وهذا لا يمنع المدعي العام من النظر في معلومات أخرى تقدم إليه عن الحالة ذاتها في ضوء وقائع أو أدلة جديدة.

 ملحق رقم ٣/أ

كلمة المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية

أصحاب المعالي السادة الوزراء والسفراء ورؤساء المجالس القضائية والنواب العموم السيدات والسادة المحترمين

بعد التحية,

مرفق طية كلمة السيد لويس أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية والتي لم يتسلمها البعض,مع مراعاة أنها باللغة الانكليزية وسوف يتم ترجمتها الى اللغة العربية وارسالها لمن يرغب, ومن ثم رجاءً اخطاري اذا رغبتم في ذلك

مع خالص التحية والتقدير

خالد محي الدين

 ملحق رقم ٣/ب

ملحق رقم ٣/ج

ملحق رقم 4

  • المــادة 5: تعيين الدول الحامية وبديلها
  • 1_ يكون من واجب أطراف النزاع أن تعمل, من بداية ذلك النزاع, على تأمين احترام وتنفيذ الاتفاقيات وهذا الملحق ” البروتوكول ” ذلك بتطبيق نظام الدول الحامية خاصة فيما يتعلق بتعيين وقبول هذه الدول الحامية طبقاً للفقرات التالية. وتكلف الدول الحامية برعاية مصالح أطراف النزاع.
  • 2_ يعين كل طرف من أطراف النزاع دون إبطاء دولة حامية منذ بداية الوضع المشار إليه في المادة الأولى وذلك بغية تطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق ” البروتوكول ” ويسمح أيضاً, دون إبطاء, ومن أجل الأغراض ذاتها بنشاط الدولة الحامية التي عينها الخصم والتي يكون قد قبلها الطرف نفسه بصفتها هذه.
  • 3_ إذا لم يتم تعيين أو قبول دولة حامية من بداية الوضع المشار إليه في المادة الأولى تعرض اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعيها الحميدة على أطراف النزاع من أجل تعيين دولة حامية دون إبطاء يوافق عليها أطراف النزاع, وذلك دون المساس بحق أية منظمة إنسانية محايدة أخرى في القيام بالمهمة ذاتها. ويمكن للجنة في سبيل ذلك أن طلب بصفة خاصة إلى كل طرف أن يقدم إليها قائمة تضم خمس دول على الأقل يقدر هذا الطرف أنه يمكن قبولها للعمل باسمه كدولة حامية لدى الخصم, وتطلب من كل الأطراف المتخاصمة أن يقدم قائمة تضم خمس دول على الأقل يرتضيها كدولة حامية للطرف الآخر, ويجب تقديم هذه القوائم إلى اللجنة خلال الأسبوعين التاليين لتسلم الطلب وتقوم اللجنة بمقارنة القائمتين وتعمل للحصول على موافقة أية دولة ورد اسمها في كلا القائمتين.
  • 4_ يجب على أطراف النزاع, إذا لم يتم تعيين دولة حامية رغم ما تقدم, أن تقبل دون إبطاء العرض الذي قد تقدمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية منظمة أخرى تتوفر فيها كافة ضمانات الحياد والفاعلية بأن تعمل كبديل بعد إجراء المشاورات اللازمة مع هذه الأطراف ومراعاة نتائج هذه المشاورات. ويخضع قيام مثل هذا البديل بمهامه لموافقة أطراف النزاع. ويبذل هؤلاء الأطراف كل جهد لتسه يل عمل البديل في القيام بمهمته طبقاً للاتفاقيات وهذا الملحق ” البروتوكول ” .
  • 5_ لا يؤثر تعيين وقبول الدول الحامية لأغراض تطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق ” البروتوكول ” على الوضع القانوني لأطراف النزاع أو على الوضع القانوني لأي إقليم أياً كان بما في ذلك الإقليم المحتل, وذلك وفقاً للمادة الرابعة.
  • 6_ لا يحول الإبقاء على العلاقات الدبلوماسية بين أطراف النزاع أو تكليف دولة ثالثة برعاية مصالح أحد الأطراف ومصالح رعاياه طبقاً لقواعد القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية دون تعيين الدول الحامية من أجل تطبيق الاتفاقيات وهذا الملحق ” البروتوكول ” .
  • 7- تشمل عبارة الدولة الحامية كلما أشير إليها في هذا الملحق ” البروتوكول ” البديل أيضاً.
NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
تعمل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، على حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في لبنان وفق المعايير الواردة في الدستور اللّبناني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين اللّبنانية المتفقة مع هذه المعايير. وهي مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، سنداً لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة (مبادئ باريس) التي ترعى آليات إنشاء وعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة الذي انضم اليه لبنان بموجب القانون رقم 12/ 2008.