اعلنت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان، المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، بأن بسام القنطار، مفوّض العلاقات الدولية والإعلام في الهيئة، تولّى تقديم جلسة تعليمية بعنوان البيئة وحقوق الإنسان في لبنان، وذلك في سياق أنشطة الهيئة الرامية إلى تعزيز التثقيف على حقوق الإنسان ونشر الوعي لدى فئة الطلاب والشباب.
وقد نُظّمت الجلسة بدعوة من طلاب الصف الثاني عشر لمادة النظم البيئية في مدرسة الجالية الأميركية في بيروت، وهدفت إلى إبراز العلاقة العضوية بين حماية البيئة وضمان التمتع بالحقوق الأساسية، وفي مقدّمها الحق في الصحة، والكرامة، والمساواة، والعيش في بيئة سليمة ومستدامة. كما ركّزت الجلسة على الكيفية التي يمكن أن يؤدي فيها التدهور البيئي إلى المساس المباشر بحقوق الإنسان، وعلى أهمية المقاربات البيئية المستدامة القائمة على حقوق الإنسان في دعم العدالة الاجتماعية وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.
وتناولت الجلسة أمثلة واقعية من السياق اللبناني، شملت الحماية المجتمعية للطبيعة، والحد من النفايات وإعادة التدوير في المدن، والعمل البلدي في مجال المناخ عبر خطط العمل للطاقة المستدامة والمناخ، إضافة إلى التحديات البيئية الصحية المرتبطة بالتلوث وجرائم الاعتداء على الحياة البرية. كما جرى التطرق إلى دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد الأوضاع البيئية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الحق في الصحة والحق في بيئة سليمة.
كذلك، تم ربط هذه القضايا بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مع التركيز بشكل خاص على الهدف المتعلق بالاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والهدف المتعلق بالمساواة بين الجنسين، بما يبرز الطابع العابر للقطاعات لقضايا البيئة وتأثيرها غير المتكافئ على الفئات الأكثر هشاشة.
وأكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، أن إدماج القضايا البيئية ضمن أنشطة التثقيف على حقوق الإنسان يشكّل جزءاً أساسياً من ولايتها في نشر ثقافة حقوق الإنسان في لبنان. ومن خلال الانخراط المباشر مع الطلاب، تسعى الهيئة إلى تعزيز الوعي بالتحديات المستجدة المرتبطة بالبيئة وحقوق الإنسان، وتشجيع المواطنة الواعية والمسؤولة القائمة على احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

