spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

الوضع القانوني للأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر اللبنانيين لدى إسرائيل

العنوان: الوضع القانوني للأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر...

الدكتورة جوزيان ماضي سكاف: حماية حقوق متلقّي خدمات الصحة النفسية جزء أساسي من الرعاية

اعلان 10 أيلول "يومًا وطنيًا للوقاية من الانتحار والتوعية...

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تشارك في ندوة حول «الفكر الأخضر» في منتدى شملان الثقافي

شارك مفوض العلاقات الدولية والإعلام في الهيئة الوطنية لحقوق...

الوضع القانوني للأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر اللبنانيين لدى إسرائيل

العنوان: الوضع القانوني للأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر اللبنانيين لدى إسرائيل

اعداد: بسام القنطار، مفوض العلاقات الدولية في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب في لبنان. شغل سابقاً منصب محقق في بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا، كما عمل باحثاً لدى منظمة العفو الدولية.

الناشر: الجمهورية اللبنانية | الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب (NHRC-CPT)

تاريخ النشر:  15 أيلول 2026 

الملخص التنفيذي

يتناول هذا التقرير الوضع القانوني للأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر الذين ارتبطت حالاتهم بعمليات عسكرية أو أمنية إسرائيلية في لبنان أو ضده، ويركز على الحالات التي ظل فيها الاحتجاز قائماً أو المصير غير محسوم حتى 15 أيلول 2026. ويهدف إلى تحديد المركز القانوني لكل شخص على أساس الوقائع الفردية، لا على أساس الأوصاف التي تعتمدها سلطة الاحتجاز، وبيان الحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحديد الالتزامات المترتبة على إسرائيل ولبنان والمجتمع الدولي في الكشف عن المصير، وضمان الحماية، والتحقيق والمساءلة وجبر الضرر.

يوثق التقرير 39 حالة موزعة على خمس فئات قانونية وواقعية: 14 شخصاً وقعوا في قبضة القوات الإسرائيلية في سياق العمليات العسكرية؛ وشخصين كانا يؤديان مهام طبية؛ و17 مدنياً احتُجزوا في سياق العمليات العسكرية أو الوجود والسيطرة الإسرائيلية على أجزاء من الأراضي اللبنانية؛ وحالتين ارتبطتا بعمليات خاصة أو استخبارية عابرة للحدود؛ وثلاث حالات فقدان قديمة لم يُحسم مصير أصحابها وحالة فقدان جديدة خلال غزو العام 2024. ولا تعني هذه التصنيفات تمتع جميع الحالات بدرجة الإثبات نفسها؛ فبعضها موثق باعترافات أو تسجيلات إسرائيلية، وبعضها يستند إلى شهادات أسرى محررين أو شهود مباشرين أو إفادات عائلية وقرائن ميدانية، فيما لم تعترف إسرائيل رسمياً بعدد من حالات الاحتجاز، أو لم تكشف مكان أصحابها ووضعهم الصحي والقانوني.

ولا يمثل العدد الوارد في التقرير حصراً نهائياً لجميع الحالات المحتملة. فقد استُبعد من العدّ الأساسي المنشور 42 مفقوداً خلال غزو عام 2024، بينهم 36 لبنانياً وستة فلسطينيين، لعدم الحصول على موافقة عائلاتهم على إعلان أسمائهم وإعداد ملفات فردية علنية. كما لم تُدرج حالات أخرى مرتبطة بغزو عام 2026 بسبب عدم توافر معلومات قابلة للتحقق أو عدم الحصول على موافقة العائلات. وتبقى هذه الحالات، عند الإمكان، محفوظة في سجل سري أو ضمن بيانات إجمالية منزوعة الهوية. ولا يعني عدم إدراجها نفي وقوعها أو إسقاط حق أصحابها وعائلاتهم في البحث والحماية وكشف المصير.

تعتمد منهجية التقرير الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للعائلة شرطاً للتوثيق الاسمي والنشر، متى تعذر الحصول على موافقة الشخص نفسه بسبب احتجازه أو فقدانه أو انقطاع الاتصال به. كما تلتزم المنهجية بتقليل البيانات المنشورة، وحماية المعلومات الصحية والعائلية والأمنية، وبيان درجة التحقق وأساسها وآخر دليل حياة في كل حالة. ولا يشكل إدراج الاسم حكماً قضائياً أو إثباتاً تلقائياً لوجود صاحبه حالياً في سجن إسرائيلي، مثلما لا يثبت غياب المعلومات وفاته. كذلك لا تشمل القاعدة الأشخاص الذين ثبت الإفراج عنهم، وإن استخدمت شهاداتهم أو وردت أسماؤهم في سرد الوقائع.

ينطلق التقرير من أن التوصيف القانوني لا تحدده تسميات من قبيل «محتجز أمني» أو «مقاتل غير شرعي»، بل طبيعة النزاع وصفة الشخص ووظيفته الفعلية ومكان القبض عليه وظروفه. وقد تتداخل في الحالة اللبنانية قواعد النزاع المسلح الدولي الناشئ عن استخدام القوة بين إسرائيل ولبنان، وقواعد النزاع المسلح غير الدولي بين إسرائيل وحزب الله متى توافرت شروط التنظيم وشدة العنف. غير أن هذا التداخل لا يجوز أن يترك أي شخص خارج الحماية القانونية؛ فجميع من يقعون في قبضة الخصم يتمتعون، كحد أدنى، بالمعاملة الإنسانية والحماية من القتل والتعذيب والإكراه والإهانة والاحتجاز التعسفي والاختفاء.

بالنسبة إلى الأشخاص الأربعة عشر الذين وقعوا في قبضة القوات الإسرائيلية خلال العمليات العسكرية، يخلص التقرير إلى وجوب تحديد مركز كل منهم وفق اتفاقية جنيف الثالثة والقواعد ذات الصلة. فإذا كانوا من أفراد القوات المسلحة أو الفئات الأخرى المستوفية لشروط الاتفاقية، تمتعوا بصفة أسرى الحرب وحصانة المقاتل عن مجرد المشاركة المشروعة في الأعمال العدائية. وعند قيام شك في استحقاق هذه الصفة، يجب معاملتهم وفق ضمانات الاتفاقية إلى أن تفصل هيئة مختصة ومستقلة في مركزهم، ولا يجوز حسم المسألة بقرار أمني أو استخباري منفرد.

وإذا عولجت بعض الوقائع حصراً في إطار نزاع مسلح غير دولي، فلا تنشأ صفة أسير الحرب تلقائياً بموجب القانون التعاهدي. إلا أن المحتجزين يظلون محميين بالمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف والقواعد العرفية والضمانات الأساسية لحقوق الإنسان. ولا يجوز تعذيبهم أو إخفاؤهم أو عرضهم لفضول الجمهور أو إصدار أحكام بحقهم من دون محاكمة تستوفي الضمانات القضائية الأساسية. كما لا يجوز استخدام المعلومات أو الأقوال المنتزعة منهم بالإكراه.

وتضم الفئة الثانية شخصين كانا يعملان في التمريض وأفادت المعلومات بأنهما بقيا في عيتا الشعب لتقديم الإسعافات والعناية إلى الجرحى قبل وقوعهما في الأسر. ويؤكد التقرير أن العاملين الطبيين يتمتعون بحماية خاصة بسبب وظيفتهم الإنسانية، ولا يفقدونها لمجرد علاج جرحى ينتمون إلى أحد أطراف النزاع. ولا يجوز استهدافهم أو احتجازهم أو معاقبتهم لمجرد أدائهم مهام طبية، كما لا يجوز استخدام احتجازهم لتعطيل تقديم الرعاية أو الضغط عليهم أو على الجهة التي يعملون معها.

أما الفئة الثالثة فتشمل 17 مدنياً، بينهم صيادون ورعاة ومزارعون وعمال وموظف بلدي وطالب وأشخاص يعانون إصابات أو أمراضاً، إضافة إلى مدنيين قُبض عليهم من منازلهم أو أثناء عملهم بعد وقف الأعمال العدائية. ويخلص التقرير إلى أن المهنة المدنية أو الإقامة في منطقة حدودية أو العودة إلى منزل أو أرض زراعية لا تشكل مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية ولا توفر، بذاتها، أساساً مشروعاً للاحتجاز. ويظل هؤلاء مدنيين محميين ما لم تقدم أدلة فردية وموثوقة تثبت عضويتهم في قوة مسلحة أو مشاركتهم المباشرة في الأعمال العدائية خلال الوقت ذي الصلة.

ولا ينهي وقف إطلاق النار تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بالمحتجزين والجرحى والمفقودين، كما لا يمنح القوات الإسرائيلية سلطة شرطية عامة داخل الأراضي اللبنانية. ويقتضي القبض على المدنيين بعد وقف الأعمال العدائية تحديد الأساس القانوني الفردي لكل عملية والتحقق من طبيعة السيطرة الإسرائيلية على المنطقة. فإذا بلغت هذه السيطرة حد الاحتلال، انطبقت قواعد الاحتلال الحربي، بما فيها القيود الصارمة على الاعتقال الإداري، واشتراط الأسباب الأمنية القهرية والمراجعة الدورية، وحظر نقل المدنيين المحميين إلى داخل إسرائيل، وحظر العقوبات الجماعية وتدمير الممتلكات الذي لا تفرضه العمليات العسكرية بصورة قهرية.

ويولي التقرير أهمية خاصة لحماية الجرحى والمرضى. فمنع المصاب من تلقي الإسعاف، أو تأخير العلاج من دون مبرر طبي، أو استخدام الألم والدواء والحرمان من الرعاية وسيلةً للعقاب أو الضغط أو انتزاع المعلومات، قد يشكل معاملة قاسية أو لا إنسانية، وقد يرقى إلى التعذيب بحسب القصد وشدة الألم والظروف المحيطة. ويتعين إجراء فحوص طبية مستقلة، وتحديد أولوية العلاج وفق الحاجة الطبية وحدها، والتحقيق في أي وفاة أو تدهور صحي وقع أثناء القبض أو النقل أو الاحتجاز.

وتتناول الفئة الرابعة حالتي عماد فاضل أمهز وأحمد علي شكر، المرتبطتين بعمليات خاصة أو استخبارية عابرة للحدود. وتختلف هاتان الحالتان عن الأسر في ميدان القتال، إذ تقومان على استهداف شخص بعينه عبر مداهمة مكان إقامته أو استدراجه، ثم إخراجه من لبنان. فإذا ثبت تنفيذ العملية مباشرة بواسطة أجهزة إسرائيلية، نُسبت أفعالها إلى إسرائيل. أما إذا نفذها أفراد أو شبكات محلية، فيقتضي الإسناد إثبات أنهم تصرفوا بناءً على تعليمات الدولة الإسرائيلية أو تحت توجيهها أو سيطرتها. وفي الحالتين، قد تترتب مسؤولية عن انتهاك السيادة اللبنانية والحرمان التعسفي من الحرية والإخفاء، إلى جانب المسؤولية الجنائية الفردية لكل من خطط أو استدرج أو احتجز أو نقل أو أخفى الأدلة والمصير.

ويعتمد التقرير توصيفاً متدرجاً في الحالتين. فقد أقرت إسرائيل بعملية القبض على عماد أمهز ونقله إليها، لكنها لم تكشف بصورة كافية عن مركز احتجازه الراهن أو ضماناته القانونية، ونشرت مقاطع منتقاة من استجوابه لا تثبت، بذاتها، صحة الأقوال أو طوعيتها. أما أحمد شكر، فتشير التحقيقات اللبنانية إلى عملية استدراج وخطف نفذتها شبكة عملت لمصلحة «الموساد»، غير أن مكانه ومسار نقله ووجوده الحالي في الاحتجاز الإسرائيلي لم تثبت علناً بدليل مستقل أو باعتراف إسرائيلي فردي. لذلك تثير حالته مؤشرات قوية إلى الاختفاء القسري، مع بقاء الإسناد النهائي إلى إسرائيل مرتبطاً بإثبات الصلة العملية بين المنفذين وأجهزتها.

وتضم الفئة الخامسة عبدالله خليل عليان ومحمد عادل الفران ويحيى محمد سكاف وعلاء فارس. ويصنفهم التقرير مفقودي أثر لم يُحسم مصيرهم، مع اختلاف الوقائع ودرجة الإثبات بين حالة وأخرى.

ويميز التقرير بين فقدان الأثر والاختفاء القسري. فالمفقود هو الشخص الذي يظل مصيره مجهولاً من دون أدلة كافية تثبت وقوعه في قبضة جهة بعينها. أما الاختفاء القسري فيتطلب إثبات الحرمان من الحرية بواسطة الدولة أو أشخاص يعملون بإذنها أو دعمها أو موافقتها، ثم رفض الاعتراف بذلك أو إخفاء المصير أو مكان الوجود بما يضع الشخص خارج حماية القانون. ولا يمنع التصنيف الأولي إعادة توصيف الحالة متى ظهرت سجلات أو شهادات أو أدلة جنائية جديدة.

ويؤكد التقرير أن واجب البحث عن المفقودين وكشف مصيرهم التزام مستقل ومستمر لا ينتهي بمرور الزمن أو بترديد رواية غير مدعومة بأن الشخص توفي. ويشمل هذا الواجب مراجعة سجلات العمليات العسكرية والقبض والاستجواب والنقل والسجون والمستشفيات والمشارح والدفن، والتحقق من أماكن الاحتجاز والدفن المعلنة وغير المعلنة، وجمع عينات وراثية مرجعية من العائلات ومقارنتها بالرفات مجهولة الهوية وفق معايير علمية مستقلة. ولا يثبت عدم ظهور اسم شخص في قوائم السجون أو عمليات التبادل أنه لم يقع في الأسر أو أن رفاته غير موجودة في مكان آخر.

ويكشف تحليل تقرير مصلحة السجون الإسرائيلية للربع الرابع من عام 2025 فجوة إضافية في المعلومات. فقد أدرجت المصلحة، في 31 كانون الأول 2025، 38 شخصاً نسبت إليهم الارتباط بحزب الله، بينهم 32 صُنّفوا «مقاتلين غير شرعيين–أمنيين»، أحدهم قاصر، وستة «محكومون أمنياً». وفي التاريخ نفسه، بلغ عدد الأشخاص الذين ثبت لدى الجهات اللبنانية اعتقالهم أو أسرهم أو احتجازهم 21 شخصاً، بما يترك فارقاً عددياً يبلغ 17 شخصاً.

ولا يجوز تفسير هذا الفارق على أنه إثبات لوجود 17 لبنانياً إضافياً في السجون الإسرائيلية؛ فالتصنيف الإسرائيلي قد يشمل سوريين أو فلسطينيين أو إسرائيليين أو أشخاصاً من جنسيات أخرى، كما قد تعكس الزيادة عمليات نقل أو إعادة تصنيف إداري. وتبين مراجعة السلسلة الزمنية أن خانة «حزب الله» سبقت موجة الاعتقالات في لبنان، وأن بعض المسجلين فيها كانت إقامتهم مدونة في إسرائيل. ومع ذلك، تشكل الأرقام اعترافاً إحصائياً بوجود مجموعة من المحتجزين لم تكشف إسرائيل هوياتهم وجنسياتهم وظروف القبض عليهم، وتستوجب مطالبتها ببيانات فردية كاملة ومقارنتها بملفات المفقودين.

ويعزز ظهور قاصر في الإحصاءات الإسرائيلية ضرورة هذا الكشف، لأن الحالات اللبنانية المعروفة لا تضم، وفق المعلومات المتاحة، شخصاً كان دون الثامنة عشرة عند حرمانه من حريته. ولا يمكن افتراض أن القاصر لبناني؛ فقد يكون شخصاً غير معروف في التوثيق، أو يحمل جنسية أخرى، أو يكون إدراجه ناجماً عن اختلاف أو خطأ في البيانات العمرية. ولا يمكن حسم ذلك من الجداول العددية المجمعة من دون نشر بيانات فردية تحترم ضمانات حماية الأطفال.

ويخصص التقرير فصلاً لقانون عقوبة الإعدام الإسرائيلي لعام 2026 ومدى إمكان تطبيقه أمام المحاكم المدنية على المحتجزين اللبنانيين. ويخلص إلى أن القانون لا ينطبق تلقائياً بسبب الأسر أو الجنسية أو الانتماء المفترض إلى جماعة مسلحة، ولا يجوز تطبيقه بأثر رجعي على فعل وقع قبل دخوله حيز النفاذ في 5 نيسان 2026. والعبرة بتاريخ الفعل المنسوب إلى الشخص لا بتاريخ القبض عليه أو محاكمته. كما لا يجوز استخدام القانون لتجاوز حصانة المقاتل عن الأعمال القتالية المشروعة، أو الاستناد إلى اعترافات انتزعت بالتعذيب أو الإكراه. ويبقى أي تطبيق محتملاً مشروطاً بإثبات الاختصاص والمسؤولية الفردية والقصد الخاص، وبمحاكمة مستقلة وعادلة، مع تأكيد موقف الهيئة الرافض لعقوبة الإعدام ودعوتها إلى وقف تنفيذها.

وتكشف الحالات المدروسة نمطاً متكرراً من غياب الاعتراف الفردي بالاحتجاز، وحجب المكان والأساس القانوني، وحرمان العائلات من الاتصال، وعدم وجود وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر، والاعتماد على شهادات الأسرى المحررين للحصول على دليل حياة. كما تتضمن الملفات ادعاءات بالضرب والتعذيب والعزل والتهديد والحرمان من العلاج، وتصوير المحتجزين أو نشر مقاطع من استجوابهم في ظروف غير معلومة. ولا يجوز اعتماد المواد الدعائية أو الأقوال المنسوبة إلى المحتجزين دليلاً قضائياً من دون تحقق مستقل من طوعيتها وسلامة إجراءات الحصول عليها.

ويخلص التقرير إلى أن الأولوية العاجلة تتمثل في إلزام إسرائيل بتقديم قائمة اسمية وكاملة بجميع الأشخاص الذين قبضت عليهم أو تسلمتهم أو نقلتهم من الأراضي اللبنانية، تتضمن تاريخ ومكان القبض، ومسار النقل، ومكان الاحتجاز الحالي، والحالة الصحية والقانونية، والجهة التي تتولى الاحتجاز. كما يتعين تمكين المحتجزين من الاتصال بعائلاتهم ومحاميهم، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم، وإخضاع كل احتجاز لمراجعة قضائية فعلية، والإفراج عن المدنيين الذين لا يقوم لاحتجازهم أساس قانوني فردي ومشروع.

ويطالب التقرير إسرائيل بمعاملة المستحقين صفة أسير الحرب وفق اتفاقية جنيف الثالثة؛ وحماية الجرحى والمرضى والعاملين الطبيين؛ ووقف التعذيب والإكراه والعزل المطول والتشهير والعرض لفضول الجمهور؛ والتحقيق المستقل في الاحتجاز السري والاختفاء القسري والحرمان من العلاج والقتل غير المشروع والنقل من الأراضي المحتلة وتدمير الممتلكات. كما يطالبها بالكشف عن سجلات المفقودين وأماكن الدفن و«مقابر الأرقام»، وإجراء فحوص الحمض النووي وإعادة الرفات إلى العائلات عند ثبوت الهوية، وتوفير سبل انتصاف وجبر فعالة.

وعلى الصعيد اللبناني، يوصي التقرير باعتماد الملف قضية وطنية جامعة وإنشاء آلية دائمة وسجل مركزي موحد، يميزان بين الوقائع المثبتة والقرائن والادعاءات، ويجمعان المعلومات الموجودة لدى الوزارات والأجهزة القضائية والأمنية والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً والعائلات. كما يدعو إلى تعيين جهة اتصال وطنية واحدة، واستكمال التحقيقات في عمليات الاختطاف والنقل عبر الحدود، وحفظ الأدلة الرقمية والجنائية وسلسلة حيازتها، وجمع العينات الوراثية، وتفعيل الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للعائلات وإبلاغها دورياً بمسار المتابعة.

ويوصي التقرير الأمم المتحدة بإنشاء مسار منظم لتبادل المعلومات والوثائق، وإدراج الملف بانتظام في تقاريرها المتعلقة بلبنان، وضمان الوصول المستقل إلى المحتجزين، ودعم لبنان في التوثيق والطب الشرعي والتعرف إلى الرفات. كما يدعو مجلس حقوق الإنسان إلى اعتماد قرار خاص يبقي القضية قيد النظر، وتكليف المفوضية السامية بالرصد والتحقق العلني، وتفعيل الإجراءات الخاصة، والنظر في إنشاء آلية دولية مستقلة، أو توسيع ولاية آلية قائمة، لجمع الأدلة وحفظها وتحليلها.

ويطلب التقرير من بعثة التقييم الموفدة إلى لبنان من قبل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تخصيص محور مستقل لهذه الحالات، وإجراء تقييم فردي يميز بين الاحتجاز المثبت والمرجح، وأسر المقاتلين واحتجاز المدنيين، والعاملين الطبيين، والاختطاف العابر للحدود، والاختفاء القسري المحتمل، وفقدان الأثر غير المحسوم. كما يدعوها إلى مقابلة العائلات والشهود والأسرى المحررين سراً، وطلب معلومات رسمية محددة من إسرائيل، والتحقق من ادعاءات التعذيب والحرمان من العلاج والقبض بعد وقف الأعمال العدائية، ورفع تقرير علني يحدد النتائج والعقبات والجهات الممتنعة عن التعاون.

والخلاصة المركزية للتقرير هي أن الغموض القائم ليس مجرد نقص إحصائي، بل مسألة حماية عاجلة ومساءلة قانونية. فلكل شخص مركز قانوني وحقوق مستقلة لا يجوز تعليقها على التفاوض السياسي أو حجبها خلف تصنيفات أمنية جماعية. ويبدأ الوفاء بهذه الحقوق بالاعتراف بكل حالة وتسجيلها، والكشف عن المصير والمكان والحالة الصحية والأساس القانوني، وضمان الوصول العائلي والقانوني والإنساني، ثم التحقيق المستقل والمساءلة وجبر الضرر.

 

 

 

 

 

 

 

 

منهجية التقرير

أولاً: غرض التقرير وطبيعته

أعدّت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب هذا التقرير في إطار صلاحياتها القانونية المتعلقة برصد أوضاع حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتلقي الشكاوى والتحقيق في الانتهاكات ومتابعتها. [1] ويهدف التقرير إلى توثيق وتحليل الوضع القانوني للأشخاص الذين أُسروا أو اعتُقلوا أو احتُجزوا أو فُقد أثرهم في وقائع مرتبطة بالعمليات العسكرية أو الأمنية الإسرائيلية في لبنان أو ضده.

ولا يشكل التقرير تحقيقاً قضائياً أو حكماً نهائياً في المسؤولية الجنائية الفردية أو مسؤولية الدولة. وهو تقييم حقوقي وقانوني يستند إلى المعلومات التي أمكن جمعها والتحقق منها حتى 15 أيلول 2026. وقد روعي في إعداده الالتزام بمبادئ الاستقلال والحياد والموضوعية والشفافية والمنهجية المتسقة وحماية الضحايا والشهود.[2] وتبقى خلاصاته قابلة للتحديث أو التعديل متى ظهرت معلومات أو سجلات أو شهادات جديدة أكثر موثوقية.

ثانياً: نطاق التقرير الزمني والموضوعي

يشمل التقرير الحالات القديمة والحديثة التي استمر فيها الاحتجاز أو بقي فيها المصير أو مكان الوجود غير محسوم حتى تاريخ إعداده. ويمتد نطاقه الزمني من حالات الفقدان المرتبطة بالأعمال العدائية والاحتلال الإسرائيلي في العقود السابقة إلى عمليات الأسر والقبض والاختطاف التي وقعت خلال غزوي عامي 2024 و2026 والفترات الفاصلة بينهما.

ويركز التقرير على الحالات التي تتوافر فيها صلة قابلة للفحص بالقوات الإسرائيلية أو أجهزتها أو بقوات أو أفراد يُشتبه في أنهم عملوا بإذنها أو دعمها أو بتعليماتها أو تحت توجيهها أو سيطرتها. ولا يكفي لقيام هذه الصلة مجرد وقوع الفقدان في منطقة حدودية أو تداول ادعاء إعلامي غير مسند؛ بل يلزم وجود معلومات أو قرائن محددة تربط الواقعة بالجهة المعنية.

ولا تشمل قاعدة الحالات الأساسية الأشخاص الذين ثبت الإفراج عنهم، وإن وردت أسماؤهم في سرد الوقائع أو استخدمت شهاداتهم لتوثيق أوضاع محتجزين آخرين. كما لا تشمل الأشخاص الذين ثبتت وفاتهم وأُعيدت جثامينهم وحددت هوياتهم بصورة موثوقة، إلا بالقدر اللازم لفهم سياق العمليات أو أنماط الانتهاكات.

ثالثاً: مصادر المعلومات

استند التقرير إلى مجموعة متنوعة من المصادر الأولية والثانوية، شملت:

  • قاعدة البيانات والتوثيق الفردي اللذين أعدتهما «المفكرة القانونية»، بما في ذلك المعلومات المنشورة وغير المنشورة التي أتيحت للهيئة وفق ضوابط السرية والموافقة.
  • إفادات أفراد العائلات والشهود والأشخاص الذين كانوا مع المحتجزين وقت القبض عليهم أو قبل فقدانهم.
  • شهادات الأسرى والمحتجزين المحررين، بمن فيهم أشخاص أفادوا بمشاهدة محتجزين لبنانيين أو التعرف إليهم داخل مراكز الاحتجاز.
  • البيانات والمواقف الصادرة عن السلطات اللبنانية، والجيش اللبناني، والبلديات، والدفاع المدني، والجمعيات المعنية بالأسرى والمفقودين.
  • البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش والسلطات الإسرائيلية، والتسجيلات والصور التي نشرتها، وتقارير مصلحة السجون الإسرائيلية.
  • التغطيات الصحفية اللبنانية والعربية والعبرية والدولية، مع التمييز بين التقرير الصحفي المستقل والمادة التي تكتفي بنقل رواية عسكرية أو أمنية.
  • تسجيلات كاميرات المراقبة والصور والمقاطع المصورة والمواد الرقمية المتاحة، متى أمكن التحقق من مصدرها وسياقها.
  • المراسلات والشكاوى والمذكرات المقدمة إلى السلطات اللبنانية أو الإسرائيلية أو الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
  • النصوص القانونية الدولية والوطنية، وأحكام المحاكم والهيئات الدولية، وشروح اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتعليقات العامة الصادرة عن هيئات معاهدات الأمم المتحدة.

ولم يُعامل أي مصدر منفرد على أنه حاسم لمجرد صفته الرسمية أو الإعلامية. فالبيانات الصادرة عن سلطة الاحتجاز تثبت صدور الرواية عنها، لكنها لا تثبت بالضرورة صحة الوقائع أو الاتهامات الواردة فيها. وبالمثل، تشكل إفادات العائلات مصدراً أساسياً، لكن جرى التمييز بين ما عاينه أفرادها مباشرة وما وصل إليهم عن طريق أشخاص آخرين.

رابعاً: معايير الإدراج والاستبعاد

أُدرجت الحالة في التقرير عندما توافر حد أدنى من المعلومات يسمح بتحديد هوية الشخص، وتاريخ أو فترة الأسر أو الاعتقال أو الفقدان، ومكان الواقعة أو آخر مكان معروف، ووجود أساس معقول لربطها بالقوات أو الأجهزة الإسرائيلية أو بجهة يُشتبه في ارتباطها بها.

ولا يشترط الإدراج ثبوت وجود الشخص حالياً في سجن إسرائيلي. فقد تُدرج الحالة بوصفها حالة احتجاز مثبتة، أو احتجازاً مرجحاً، أو اختفاءً قسرياً محتملاً، أو فقدان أثر غير محسوم، شرط أن يبيّن التقرير بوضوح درجة التحقق وحدود المعلومات المتاحة.

واستُبعدت من العدّ الأساسي المنشور الحالات التي:

  • لم تتوافر بشأنها معلومات كافية وقابلة للتحقق.
  • تعذر تحديد هوية صاحبها أو تمييزه عن حالات أخرى.
  • ثبت الإفراج عن صاحبها، مع إمكان الاستفادة من شهادته في توثيق وقائع أخرى.
  • لم توافق العائلة على إعداد ملف اسمي أو نشره.
  • ثبتت وفاة صاحبها وتحديد جثمانه وإعادته، ما لم تقتضِ ضرورة تحليلية إدراج الواقعة في سياق أوسع.

ولا يعني الاستبعاد أن الواقعة لم تحدث، أو أن الشخص لا يتمتع بحقوق قانونية، أو أن واجب البحث عنه قد انتهى. إنه قرار منهجي يتعلق بحدود الإثبات والنشر في النسخة الراهنة من التقرير.

خامساً: نطاق العدّ والحالات غير المنشورة

يضم العدّ الأساسي 39 حالة فردية موزعة على خمس فئات قانونية وواقعية. ولا يشمل هذا الرقم 42 شخصاً مفقودي المصير خلال غزو عام 2024، بينهم 36 لبنانياً وستة فلسطينيين، لم تتوافر موافقة عائلاتهم على إعلان أسمائهم وإعداد ملفات فردية علنية عنهم. كما لا يشمل مفقودين خلال غزو عام 2026 لم تتوافر بشأنهم معلومات قابلة للتحقق أو لم توافق عائلاتهم على التوثيق العلني.

وتُحفظ المعلومات المتعلقة بهذه الحالات، عند الإمكان، بصورة سرية أو ضمن إحصاءات منزوعة الهوية، إلى حين استكمال التحقق والحصول على الموافقة اللازمة. لذلك تعبّر أرقام التقرير عن الحالات التي استوفت شروط التوثيق والنشر المعتمدة، ولا تمثل حصراً نهائياً لجميع الأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا قد أُسروا أو احتُجزوا أو فُقدوا.

سادساً: درجات التحقق وآخر دليل حياة

اعتمد التقرير تقييماً منفصلاً لكل عنصر من عناصر الحالة، بدلاً من منح الملف بكامله وصفاً إثباتياً واحداً. فقد تكون واقعة القبض مثبتة، بينما يظل مكان الاحتجاز الحالي غير معلوم، أو يكون وجود الشخص حياً قد ثبت في تاريخ سابق من دون توافر معلومات أحدث عن حالته.

واستند تقييم درجة التحقق، بحسب كل حالة، إلى واحد أو أكثر من العناصر الآتية:

  • اعتراف رسمي إسرائيلي بالقبض أو الاحتجاز.
  • صورة أو تسجيل موثوق يظهر الشخص حياً في قبضة القوات الإسرائيلية.
  • شهادة مباشرة من شخص كان حاضراً وقت القبض أو احتُجز معه.
  • شهادة أسير أو محتجز محرر تتضمن معلومات تعريفية قابلة للمطابقة.
  • نتيجة تحقيق رسمي لبناني مدعومة بأدلة مادية أو رقمية أو باعترافات خاضعة للتحقيق.
  • إفادات عائلية متقاطعة مع مصادر مستقلة أو قرائن ميدانية.
  • العثور على مركبة أو قارب أو متعلقات شخصية في ظروف تدعم واقعة القبض أو الفقدان.
  • سجل طبي أو قضائي أو سجني أو مراسلة رسمية قابلة للتحقق.

واعتمد التقرير مفهوم «آخر دليل حياة» للدلالة على آخر تاريخ أمكن فيه التحقق من أن الشخص كان حياً، سواء عند القبض عليه أو من خلال اتصال أو تسجيل أو شهادة مشاهدة لاحقة. ولا يعني هذا التاريخ أن الشخص توفي بعده؛ بل يحدد فقط الحد الزمني الأخير للمعلومة المثبتة المتاحة.

كما لم يُدرج مكان احتجاز محدد إلا عند وجود مصدر يمكن تقييمه والتحقق منه. وعندما وردت معلومات غير مباشرة عن سجن أو مركز معين، جرى بيان مصدرها وتاريخها وعدم التعامل معها بالضرورة بوصفها دليلاً على مكان الاحتجاز الحالي.

سابعاً: تقييم الشهادات والأدلة المفتوحة

 

جرى تقييم الشهادات وفق قرب صاحب الإفادة من الواقعة، وقدرته على التعرف إلى الشخص، واتساق روايته الداخلي، وتطابقها مع المعلومات الزمنية والجغرافية والطبية والعائلية المتاحة. ومُنحت الشهادة المباشرة وزناً أكبر من المعلومات المنقولة، من دون إهمال الإفادات غير المباشرة عندما احتوت تفاصيل تعريفية لا يُرجح أن يعرفها مصدر غير مطلع. وروعيت في جمع الشهادات واستخدامها المبادئ المهنية المتعلقة بعدم الإضرار، وحماية المصادر، وتقييم المخاطر، والمحافظة على سرية المعلومات. [3]

وعند الاعتماد على شهادة أسير محرر، روعي تاريخ المشاهدة، ومكانها، والمدة التي أمضاها الشاهد مع الشخص، والظروف التي مكنته من التعرف إليه، وأي تفاصيل عن حالته الصحية أو القسم أو الغرفة. وعندما تحفظ المصدر عن إعلان معلومات قد تكشف هويته أو تعرضه للخطر، أُثبت ذلك في الملف من دون نشر التفاصيل المحمية.

أما المواد الرقمية والمصادر المفتوحة، فجرى تحليلها من حيث المصدر والتاريخ والمكان وتسلسل النشر وإمكان التلاعب أو الاقتطاع. ولم تُعامل التسجيلات التي تنشرها سلطة الاحتجاز، ولا سيما مقاطع الاستجواب، بوصفها اعترافات قضائية أو أدلة على صحة مضمونها من دون معلومات مستقلة عن ظروف التسجيل وطوعية الأقوال وإمكان الاستعانة بمحامٍ. [4]

ثامناً: التعامل مع الروايات الإسرائيلية

ميّز التقرير بين أربعة أنواع من المعلومات المنسوبة إلى إسرائيل:

  1. إعلان رسمي يقر بعملية القبض أو الاحتجاز ويسمي الشخص.
  2. إعلان رسمي يقر بالعملية من دون تسمية الشخص.
  3. تقرير إعلامي عبري ينقل عن الجيش أو مسؤول إسرائيلي.
  4. تقرير عبري ينقل تقارير لبنانية أو عربية من دون اعتراف إسرائيلي مستقل.

ولا يحوّل ورود الادعاء في وسيلة إعلام عبرية إلى موقف رسمي إسرائيلي. كما لا يثبت الإعلان الرسمي، بمفرده، صحة الادعاءات المتعلقة بعضوية المحتجز أو وظيفته أو نشاطه؛ بل يثبت أن السلطة أصدرت هذه الرواية. لذلك عُرضت الادعاءات المتعلقة بالانتماء العسكري أو المهمات الأمنية أو حيازة الأسلحة بوصفها مزاعم صادرة عن سلطة القبض والاحتجاز، إلى أن تخضع للفحص أمام جهة مستقلة ويتمكن الشخص المعني من الاطلاع على الأدلة والطعن فيها.

تاسعاً: تحليل البيانات الإحصائية الإسرائيلية

فُصل التحليل الإحصائي عن التوثيق الاسمي الفردي. فتقرير مصلحة السجون الإسرائيلية للربع الرابع من عام 2025 أدرج 38 شخصاً نسبت إليهم المصلحة الارتباط بحزب الله، في مقابل 21 شخصاً كان قد ثبت لدى الجهات اللبنانية اعتقالهم أو أسرهم أو احتجازهم حتى 31 كانون الأول 2025.

ولم يُعامل الفارق العددي البالغ 17 شخصاً باعتباره دليلاً على وجود 17 لبنانياً إضافياً في السجون الإسرائيلية؛ لأن التصنيف قد يشمل أشخاصاً من جنسيات أخرى أو مقيمين في إسرائيل أو حالات أعيد تصنيفها إدارياً. كما أُخذ في الاعتبار أن خانة «حزب الله» ظهرت في السجلات قبل موجة الاعتقالات المرتبطة بغزو 2024، وأن القفزات العددية اللاحقة لم تتطابق دائماً مع عدد الحالات اللبنانية الموثقة.

واستخدم التقرير هذه البيانات لإثبات وجود فجوة تستوجب الكشف عن المعلومات الفردية، لا لإسناد هوية أو مصير إلى شخص بعينه. فالجداول العددية المجمعة لا تسمح بتحديد أسماء المحتجزين أو جنسياتهم أو أماكن القبض عليهم أو احتجازهم، ولا تصلح وحدها لإثبات وجود مفقود محدد ضمن السجون الإسرائيلية.

عاشراً: منهجية التكييف القانوني

أُجري التوصيف القانوني لكل حالة استناداً إلى مجموعة مترابطة من العناصر، أهمها:

  • طبيعة النزاع المسلح القائم وقت الواقعة.
  • صفة الشخص ووظيفته الفعلية وقت القبض عليه.
  • مكان القبض ومدى خضوعه للسيطرة الفعلية الإسرائيلية.
  • ظروف وقوع الشخص في قبضة القوات الإسرائيلية.
  • ما إذا كان مدنياً أو عضواً في قوة مسلحة أو من أفراد الخدمات الطبية.
  • ما إذا كان قد شارك مباشرة في الأعمال العدائية، ومدة تلك المشاركة.
  • الأساس المعلن للاحتجاز وطبيعة المراجعة القضائية المتاحة.
  • مسار النقل، ولا سيما احتمال النقل من أرض محتلة إلى داخل إسرائيل.
  • ظروف المعاملة والاستجواب والرعاية الطبية والاتصال بالعالم الخارجي.
  • وجود اعتراف بالاحتجاز أو حجب للمصير أو مكان الوجود.
  • استمرار الأعمال العدائية أو توقفها، وأثر ذلك في مدة الاحتجاز والإفراج والإعادة.

واستند التحليل إلى اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، والقانون الدولي الإنساني العرفي، والقواعد المتعلقة بالاحتلال الحربي، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، وغيرها من الصكوك ذات الصلة. كما استُخدمت نصوص الاتفاقيات التي ليست إسرائيل طرفاً فيها، عند الاقتضاء، بوصفها مراجع تفسيرية أو تعبيراً عن قواعد عرفية، مع بيان ذلك وعدم عرضها بوصفها التزامات تعاهدية تلقائية.

ولم يُبنَ التوصيف على الانتماء السياسي أو المناطقي أو العائلي، أو على المهنة، أو على أوصاف سلطة الاحتجاز. كما لم يُفترض أن كل شخص قبض عليه خلال عملية عسكرية أسير حرب، أو أن كل مفقود ضحية اختفاء قسري. واعتمد التقرير توصيفاً مشروطاً عندما كانت النتيجة تتوقف على واقعة لم تُحسم، مثل مكان القبض أو طبيعة السيطرة على المنطقة أو وقوع الشخص حياً في الأسر.

حادي عشر: التمييز بين الفئات القانونية

اعتمد التقرير خمس فئات تحليلية، مع إمكان تداخل بعض أوجه الحماية بينها:

  1. المقاتلون الذين وقعوا في قبضة القوات الإسرائيلية.
  2. أفراد الخدمات الطبية.
  3. المدنيون المحتجزون في سياق العمليات العسكرية أو الاحتلال.
  4. ضحايا العمليات الخاصة أو الاستخبارية العابرة للحدود.
  5. الأشخاص المفقودون والمحتجزون مجهولو المصير أو مكان الوجود.

وهذه الفئات أدوات للتحليل وليست أحكاماً نهائية جامدة. فقد ينتقل الملف من فئة إلى أخرى إذا ظهرت معلومات جديدة؛ فالمفقود قد يُعاد توصيفه محتجزاً إذا ظهر سجل اعتقال أو دليل حياة، وقد تتحول حالة احتجاز مجهولة المكان إلى اشتباه بالاختفاء القسري إذا توافرت عناصره، كما قد يتغير توصيف الشخص من مدني إلى عضو في قوة مسلحة إذا قدمت أدلة فردية موثوقة تثبت ذلك.

ثاني عشر: منهجية توصيف الاختفاء القسري

لم يُستخدم وصف الاختفاء القسري لمجرد غياب الشخص أو عدم معرفة مكانه. واعتمد التقرير ثلاثة عناصر مترابطة:

  • وقوع قبض أو احتجاز أو اختطاف.
  • تنفيذ الحرمان من الحرية بواسطة موظفي الدولة أو أشخاص يعملون بإذنها أو دعمها أو موافقتها.
  • رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء المصير أو مكان الوجود بما يضع الشخص خارج حماية القانون.

وعندما ثبت أخذ الشخص حياً بواسطة قوة إسرائيلية ثم غاب الاعتراف الفردي أو حُجب مكانه، استخدم التقرير تعابير مثل «اشتباه جدي في الاختفاء القسري» أو «قد تتوافر عناصر الاختفاء القسري»، تبعاً لقوة الأدلة. أما عندما لم يثبت وقوع الشخص حياً في قبضة إسرائيل، فاعتمد وصف «مفقود الأثر» إلى حين ظهور أدلة إضافية.

ثالث عشر: الموافقة المستنيرة وحماية المصادر والبيانات

تعتمد الهيئة الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة شرطاً لإعداد الملف الاسمي ونشره، متى تعذر الحصول على موافقة الشخص نفسه. ويشمل ذلك شرح هدف التوثيق، والمعلومات المطلوب جمعها، وكيفية استخدامها، والجهات التي قد تطلع عليها، والمخاطر المحتملة، وحق العائلة في رفض تقديم معلومات معينة أو طلب حجبها أو تصحيحها أو سحب موافقتها لاحقاً.

وعند تعدد أفراد الأسرة أو اختلاف مواقفهم، تُراعى مصلحة الشخص المفقود وسلامته وخصوصيته، ويُعتمد أضيق نطاق للنشر. ولا يحول رفض النشر دون تلقي المعلومات وحفظها بصورة سرية أو إحالة الحالة، بموافقة العائلة، إلى الجهات الإنسانية أو القضائية أو آليات الأمم المتحدة.

كما حُجبت المعلومات التي قد تكشف هوية مصدر معرض للخطر، أو تحدد تاريخ مشاهدة أو مكان احتجاز طلب المصدر عدم نشره. وطُبق مبدأ «عدم الإضرار» على قرارات جمع المعلومات وحفظها واستخدامها ونشرها، مع إيلاء عناية خاصة للبيانات الصحية والعائلية والأمنية وللمعلومات المتعلقة بالأطفال.واستندت إجراءات حفظ المعلومات واستخدامها إلى مبادئ الغرض المحدد، وتقليل البيانات، والسرية، وأمن المعلومات، وتقييد الوصول، واحترام حقوق أصحاب البيانات.[5]

رابع عشر: الشكاوى والمتابعة المؤسسية

يجري تلقي الشكاوى والمعلومات وفرزها وتقييمها ومتابعتها وفق الدليل الإجرائي لتلقي الشكاوى ومعالجتها في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب. وتشمل العملية الاستلام والتسجيل والتقييم الأولي، وتحديد الاختصاص، والتحقيق أو طلب المعلومات، ثم المتابعة أو الإحالة إلى الجهة المختصة عند الاقتضاء. [6]

ولا يؤدي عدم استيفاء الحالة شروط الإدراج العلني إلى إسقاط حق العائلة في تقديم شكوى أو إخبار عن الانتهاك. كما لا يحول إدراج الحالة في التقرير دون استمرار التحقيق أو تحديث المعلومات أو إحالتها إلى القضاء أو الآليات الإنسانية والدولية المختصة.

خامس عشر: القيود والتحديات

واجه إعداد التقرير قيوداً جوهرية، من أبرزها غياب القوائم الاسمية الإسرائيلية، وعدم توافر الوصول المستقل إلى عدد من المحتجزين، وتعذر مراجعة السجلات العسكرية والاستخبارية والسجنية والطبية الإسرائيلية، والاعتماد في بعض الحالات على شهادات غير مباشرة، وصعوبة تحديد الإحداثيات الدقيقة أو طبيعة السيطرة على مناطق القبض، ومرور فترات طويلة على بعض حالات الفقدان.

كما لم تتوافر في عدد من الوقائع فحوص طبية أو جنائية مستقلة تسمح بتوثيق الإصابات أو أسباب الوفاة أو تحليل الآثار البيولوجية أو تحديد هوية الرفات. لذلك استرشد التقرير، حيثما كانت المسألة ذات صلة، بالمعايير الدولية المتعلقة بالتحقيق في الوفيات المحتمل أن تكون غير مشروعة وتوثيق التعذيب وسوء المعاملة. [7]

وعولجت هذه القيود من خلال بيان مصدر كل معلومة ودرجة التحقق منها، واستخدام لغة احترازية، والفصل بين الوقائع المثبتة والقرائن والادعاءات، وعدم تحديد مكان احتجاز أو وفاة أو صفة قانونية بصورة قطعية عندما لا تسمح الأدلة بذلك.

سادس عشر: تحديث التقرير وتصحيح المعلومات

تعد قاعدة الحالات سجلاً قابلاً للتحديث، لا قائمة مغلقة. ويجري تعديلها عند ورود دليل حياة جديد، أو اعتراف رسمي، أو شهادة قابلة للتحقق، أو قرار قضائي، أو نتيجة فحص طبي أو جنائي أو جيني. كما تُصحح المعلومات الشخصية، بما فيها تاريخ الميلاد والمهنة والحالة العائلية، عند تقديم وثيقة رسمية أو مصدر أكثر موثوقية.

ويحق للشخص المعني أو عائلته طلب تصحيح البيانات أو استكمالها أو تقييد نشرها. ولا يُغلق ملف المفقود أو يُعلن عن وفاته إلا استناداً إلى أدلة موثوقة وإجراءات قانونية وعلمية ملائمة، مع إبلاغ عائلته وإشراكها في عملية التحقق.

 

 

 

 

 

 

 

 

طبيعة النزاع وأثرها في توصيف الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً والمفقودين

يتطلب تحديد الوضع القانوني لكل شخص وقع في قبضة القوات الإسرائيلية، أو فُقد في ظروف يُشتبه في ارتباطها بها، الانطلاق من طبيعة النزاع القائم وقت الواقعة، وصفة الشخص، ومكان القبض عليه، والظروف التي أحاطت بحرمانه من حريته. ولا يجوز لإسرائيل أن تحرم أي شخص من الحماية القانونية بمجرد الامتناع عن الاعتراف باحتجازه أو عدم منحه صفة محددة.

أثر الطبيعة المركّبة للنزاع

ترى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب أن المواجهات المرتبطة بلبنان يمكن أن تجمع بين:

  • نزاع مسلح دولي بين إسرائيل ولبنان، ينشأ بمجرد استخدام القوات الإسرائيلية القوة المسلحة داخل الأراضي اللبنانية من دون موافقة الدولة اللبنانية؛
  • ونزاع مسلح غير دولي عابر للحدود بين إسرائيل وحزب الله، باعتباره جماعة مسلحة منظمة، متى بلغت المواجهات مستوى الشدة المطلوب قانوناً.

ويؤثر هذا التكييف مباشرة في تصنيف الأشخاص الذين وقعوا في الأسر أو الاعتقال. ففي النزاع الدولي قد يتمتع المقاتل بصفة أسير حرب، بينما يخضع المدني لاتفاقية جنيف الرابعة. أما في النزاع غير الدولي، فلا تنشأ صفة أسير الحرب تلقائياً بموجب القانون التعاهدي، لكن المحتجز يظل مشمولاً بالضمانات الأساسية للمادة الثالثة المشتركة والقانون الدولي الإنساني العرفي وقانون حقوق الإنسان.

وعند الشك في الصفة القانونية لشخص شارك في الأعمال العدائية ووقع في قبضة القوات الإسرائيلية، لا يجوز حسم وضعه بقرار أمني منفرد. ففي سياق النزاع الدولي، يجب أن يُعامل كأسير حرب إلى أن تفصل محكمة مختصة في صفته، وفقاً للمادة الخامسة من اتفاقية جنيف الثالثة.

الأشخاص المقبوض عليهم من الأراضي اللبنانية

إن القبض على شخص داخل الأراضي اللبنانية بواسطة القوات الإسرائيلية لا يُعدّ، في الأصل، إجراءً عادياً لإنفاذ القانون، بل واقعة مرتبطة بنزاع مسلح دولي واستخدام للقوة داخل إقليم دولة أخرى. ولذلك يجب تحديد وضعه وفق اتفاقيات جنيف قبل اللجوء إلى أي تصنيف داخلي إسرائيلي، مثل «موقوف أمني» أو «مقاتل غير شرعي».

وينقسم الأشخاص المقبوض عليهم، من حيث الأصل، إلى فئتين:

  1. المقاتلون أو الأشخاص المشاركون في الأعمال العدائية: قد يستحقون صفة أسير الحرب إذا استوفوا شروط اتفاقية جنيف الثالثة. وإذا ثار شك في ذلك، يتمتعون مؤقتاً بحمايتها إلى أن تبت محكمة مختصة في وضعهم.
  2. المدنيون الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية: يتمتعون بحماية اتفاقية جنيف الرابعة. ولا يجوز اعتقالهم أو احتجازهم إلا وفق أساس قانوني واضح، ولأسباب أمنية حتمية، وضمن إجراءات تتيح المراجعة الدورية والطعن في قانونية الاحتجاز.

ولا يجوز افتراض أن الشخص مقاتل لمجرد انتمائه السياسي أو العائلي أو إقامته في منطقة تدور فيها أعمال قتالية. كما لا يفقد المدني حمايته إلا خلال الفترة التي يشارك فيها مباشرة في الأعمال العدائية، ولا يؤدي ذلك إلى تجريده من الحماية عند وقوعه في الأسر أو خروجه من القتال.

أسرى الحرب

تنطبق صفة أسير الحرب، في النزاع المسلح الدولي، على أفراد القوات المسلحة التابعة لأحد أطراف النزاع، وعلى الفئات الأخرى التي تحددها المادة الرابعة من اتفاقية جنيف الثالثة متى استوفت شروطها القانونية.

ولا يشكل الأسر عقوبة، بل هو إجراء وقائي يجوز للدولة الحاجزة اتخاذه لمنع الأسير من العودة إلى القتال. ولذلك لا يجوز محاكمة أسير الحرب لمجرد مشاركته المشروعة في الأعمال العدائية، وإن جاز التحقيق معه ومحاكمته عن جرائم حرب محددة إذا توافرت أدلة عليها وضُمنت له محاكمة عادلة.

وتلتزم إسرائيل تجاه أسرى الحرب، من جملة أمور، بما يأتي:

  • تسجيلهم فور وقوعهم في الأسر؛
  • إبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكالة الاستعلامات المختصة بوجودهم؛
  • تمكينهم من إبلاغ عائلاتهم بأسرهم ومكان وجودهم؛
  • السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم؛
  • حمايتهم من التعذيب والإكراه والتهديد والإهانة والتشهير؛
  • توفير الغذاء والمأوى والرعاية الطبية المناسبة؛
  • وعدم نقلهم إلى ظروف تعرض حياتهم أو سلامتهم للخطر.

ويجب الإفراج عن أسرى الحرب وإعادتهم إلى وطنهم من دون إبطاء بعد انتهاء الأعمال العدائية الفعلية، ما لم يكونوا خاضعين لإجراءات جزائية مشروعة بشأن جرائم محددة لا تتعلق بمجرد مشاركتهم في القتال.

 

المدنيون المعتقلون والمحتجزون

الأشخاص المدنيون الذين تقبض عليهم القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية لا يجوز تصنيفهم تلقائياً أسرى حرب، كما لا يجوز تركهم خارج نطاق الحماية. فهم أشخاص محميون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، إلى جانب الحماية المقررة في قانون حقوق الإنسان.

ولا يكون احتجاز المدني مشروعاً لمجرد الاشتباه العام أو الانتماء السياسي أو القرابة أو الإقامة في منطقة معينة. ويجب أن يستند إلى أسباب فردية ومحددة، وأن يكون ضرورياً ومتناسباً، وأن يخضع لمراجعة مستقلة ودورية.

ويجب أن يحصل المعتقل المدني على ضمانات تشمل:

  • إبلاغه بأسباب القبض والاحتجاز؛
  • تسجيل اسمه ومكان وجوده منذ اللحظة الأولى؛
  • إبلاغ عائلته باحتجازه؛
  • تمكينه من الاتصال بمحامٍ؛
  • عرضه على جهة قضائية مستقلة؛
  • تمكينه من الطعن في قانونية احتجازه؛
  • حصوله على الرعاية الصحية؛
  • حمايته من التعذيب وسوء المعاملة والعزل المطول؛
  • وعدم احتجازه في مكان سري أو غير معترف به.

وإذا وقع القبض على المدني في أرض لبنانية خاضعة للاحتلال، يحظر نقله قسراً إلى داخل إسرائيل، سواء بصورة فردية أو جماعية. ويمكن أن يشكل النقل غير المشروع والاحتجاز غير المشروع والتعذيب، بحسب الظروف، مخالفات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة وجرائم حرب.

المعتقلون بعد وقف إطلاق النار

لا يؤدي وقف إطلاق النار إلى تحويل القبض على المدنيين إلى إجراء مشروع، ولا يمنح القوات الإسرائيلية سلطة شرطية عامة داخل الأراضي اللبنانية. فإذا قُبض على أشخاص من منازلهم أو قراهم بعد بدء وقف الأعمال العدائية، وجب التحقق من:

  • وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة بصورة فعلية؛
  • مدى ممارستها سلطة أو سيطرة على المكان؛
  • الأساس القانوني الفردي للقبض؛
  • صفة الشخص المقبوض عليه؛
  • وما إذا كان قد نُقل إلى داخل إسرائيل أو إلى مكان غير معلن.

فإذا كانت القوات الإسرائيلية تمارس سيطرة فعلية على المنطقة، تنطبق قواعد الاحتلال. أما إذا وقع القبض أثناء توغل عسكري من دون قيام احتلال مستقر، فتظل الواقعة محكومة بقواعد النزاع المسلح الدولي والقواعد المتعلقة بمعاملة الأشخاص الواقعين في قبضة طرف الخصم.

وفي الحالتين، لا يجوز احتجاز المدنيين رهائن، أو استخدامهم للحصول على معلومات أو أوراق تفاوضية، أو معاقبتهم بسبب أفعال أقاربهم أو بسبب الانتماء المفترض إلى بيئة سياسية أو اجتماعية معينة.

الأشخاص المحتجزون مع رفض إسرائيل الاعتراف بهم

إذا ثبت أن شخصاً وقع في قبضة القوات الإسرائيلية أو جهة تعمل بإذنها أو دعمها أو قبولها، ثم رفضت السلطات الاعتراف باحتجازه أو أخفت مصيره أو مكان وجوده، فإن الواقعة قد تشكل اختفاءً قسرياً.

ويتكون هذا التوصيف من ثلاثة عناصر مترابطة:

  1. القبض أو الاحتجاز أو الاختطاف بواسطة موظفي الدولة أو أشخاص يعملون بإذنها أو دعمها أو قبولها؛
  2. رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته، أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده؛
  3. وضعه، نتيجة ذلك، خارج حماية القانون.

ولا يشترط لإثبات الاشتباه الجدي بالاختفاء القسري العثور على الشخص داخل سجن رسمي. بل إن جوهر الانتهاك يقوم على إخفاء الاحتجاز أو المصير. ولذلك فإن نفي وجود الشخص في السجون المعلنة لا يحسم مصيره، خصوصاً عندما تتوافر أدلة أو قرائن على وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية.

ويُعد الاختفاء القسري انتهاكاً مستمراً إلى أن يُكشف بصورة موثوقة مصير الشخص ومكان وجوده. ولا ينتهي الانتهاك بمجرد الادعاء بأنه توفي، ما لم تُحدد ظروف الوفاة، ويُكشف مكان الجثمان، وتُثبت هويته وفق معايير موثوقة، ويُسلّم إلى عائلته.

وإذا مورِس الاختفاء القسري على نطاق واسع أو بصورة منهجية ضد السكان المدنيين، فقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، بصرف النظر عن كون إسرائيل غير طرف في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

الأشخاص المفقودون

يجب التمييز بين الشخص المفقود والشخص المخفي قسراً. فالمفقود هو كل شخص يجهل ذووه مكان وجوده أو مصيره نتيجة النزاع أو الاحتلال أو الأسر أو واقعة مرتبطة بهما، من دون توافر أدلة كافية، في المرحلة الراهنة، لإثبات وقوعه في قبضة جهة معينة.

وبناءً عليه، فإن عدم العثور على اسم الشخص في سجلات السجون الإسرائيلية، أو عدم العثور على رفاته ضمن الجثامين أو المقابر التي كُشف عنها، لا يثبت وحده أنه لم يقع في الأسر، كما لا يثبت وفاته. بل يبقى مصيره مفتوحاً على احتمالات متعددة، منها:

  • وقوعه في الأسر مع عدم تسجيله أو الإفصاح عنه؛
  • احتجازه في مكان سري أو تحت هوية غير صحيحة؛
  • نقله إلى جهة أخرى؛
  • وفاته أثناء القبض أو النقل أو الاحتجاز؛
  • احتجاز جثمانه أو دفنه من دون تحديد الهوية؛
  • أو وفاته في سياق الوقائع التي أدت إلى فقدانه من دون استعادة رفاته.

ولذلك يكون التوصيف الأدق، عند غياب دليل حاسم، هو: شخص مفقود الأثر في ظروف ترتبط أو يُشتبه في ارتباطها بإسرائيل أو بجهات كانت تعمل معها، ولم يُحسم ما إذا كان قد وقع في الأسر، أو توفي أثناء الوقائع المرتبطة بفقدانه، أو احتُجز جثمانه، أو نُقل إلى مكان مجهول.

ولا يمنع هذا التوصيف الأولي من إعادة تصنيف الحالة بوصفها اختفاءً قسرياً إذا ظهرت لاحقاً قرائن جدية تثبت وقوع الشخص في قبضة القوات الإسرائيلية أو جهة مرتبطة بها، ثم إنكار احتجازه أو إخفاء مصيره.

واجب البحث وكشف المصير

إسرائيل ملزمة بالبحث عن الأشخاص المفقودين الذين فُقدوا في سياق عملياتها العسكرية أو وقعوا تحت سلطتها، وبالكشف عن المعلومات التي تمتلكها بشأن مصيرهم. ويشمل ذلك مراجعة:

  • سجلات القبض والاحتجاز والاستجواب والنقل؛
  • سجلات الوحدات العسكرية التي نفذت العمليات؛
  • سجلات السجون ومراكز التحقيق والمرافق الطبية؛
  • سجلات الوفيات والمشارح والدفن؛
  • المعلومات المتعلقة بالمقابر المعروفة بمقابر الأرقام؛
  • الصور والتسجيلات والوثائق والمواد المضبوطة أثناء العمليات؛
  • وسجلات الأشخاص الذين نُقلوا إلى جهات أو أجهزة أخرى.

كما يجب تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والآليات المستقلة المختصة من الوصول إلى المعلومات وأماكن الاحتجاز، وإبلاغ العائلات بالنتائج، وإجراء عمليات استخراج الرفات وتحديد الهوية وفق المعايير العلمية، بما فيها فحوص الحمض النووي، ثم إعادة الجثامين إلى ذويها بكرامة.

ويفيد مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب بأنّ السلطات الإسرائيلية تحتجز عشرات جثامين الشهداء، من بينها جثمان أسير مضى على احتجازه أكثر من ثلاثين عاماً بذريعة عدم استكمال مدة محكوميته. ويعتبر المركز أن احتجاز الجثامين وحرمان ذوي الضحايا من استلامها ودفنها لسنوات طويلة يشكّلان انتهاكاً جسيماً للقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية، مستنكراً صمت المجتمع الدولي وضعف الاهتمام بهذه القضية[8].

الحد الأدنى المشترك للحماية

أياً كان الخلاف بشأن تصنيف النزاع أو صفة الشخص، لا يجوز أن يوجد أي أسير أو معتقل أو مفقود خارج نطاق الحماية القانونية. فجميع الأشخاص الذين أصبحوا تحت سلطة القوات الإسرائيلية يتمتعون، كحد أدنى، بالحقوق الآتية:

  • المعاملة الإنسانية في جميع الأوقات؛
  • الحماية من القتل والتعذيب والاختفاء والإهانة والعنف الجنسي؛
  • التسجيل الفوري والدقيق؛
  • الاحتجاز في مكان معترف به؛
  • إبلاغ الأسرة بمكان وجود المحتجز؛
  • التواصل مع المحامي والعائلة؛
  • الحصول على الرعاية الطبية؛
  • الخضوع لرقابة قضائية مستقلة؛
  • زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر؛
  • والتحقيق في أي ادعاء بالوفاة أو التعذيب أو فقدان الأثر.

وعليه، لا يجوز استخدام أوصاف مثل «مقاتل غير شرعي» أو «محتجز أمني» وسيلةً لإنكار صفة أسير الحرب عند استحقاقها، أو تعطيل حماية المدنيين، أو حجب مكان الاحتجاز، أو حرمان المحتجز من الضمانات القضائية والإنسانية الأساسية. فالتوصيف الذي تختاره الدولة في قانونها الداخلي لا يتقدم على الوضع القانوني الموضوعي الذي تقرره اتفاقيات جنيف والقانون الدولي العرفي.

 

مدى انطباق قانون عقوبة الإعدام الإسرائيلي على المحتجزين اللبنانيين

أقرّ الكنيست الإسرائيلي في 30 آذار 2026 «قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين لسنة 2026»، ودخل القانون حيز النفاذ بعد نشره في سجل القوانين الإسرائيلي في 5 نيسان 2026. ويقتضي تقييم أثره المحتمل في المحتجزين اللبنانيين التمييز بين الخطاب السياسي والإعلامي الذي رافق إقراره وبين نطاقه القانوني الفعلي. فعلى الرغم من شيوع تسميته «قانون إعدام الأسرى»، لا يجعل القانون صفة الأسير أو المعتقل بذاتها سبباً للحكم بالإعدام، وإنما يربط العقوبة بإدانة الشخص عن جريمة محددة تتوافر فيها عناصر قانونية مشددة.

ومن بين الحالات المشمولة بالتقرير، قُبض على ثمانية أشخاص بعد دخول القانون حيز النفاذ في 5 نيسان 2026. غير أن ذلك لا يجعلهم خاضعين له تلقائياً؛ إذ لا يمكن بحث تطبيقه على أي منهم إلا إذا نسبت إليه النيابة فعلاً وقع في ذلك التاريخ أو بعده، واستوفى جميع عناصر الجريمة وشروط الاختصاص والمسؤولية الفردية والقصد الخاص. أما إذا كان الفعل المنسوب إليه سابقاً لدخول القانون حيز النفاذ، فيحظر تطبيق العقوبة المستحدثة عليه بأثر رجعي، بصرف النظر عن تاريخ القبض أو الاتهام أو المحاكمة.

ويتضمن القانون مسارين منفصلين. يتعلق الأول بالمحاكم العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، ويستهدف «سكان المنطقة» وفق تعريف إقليمي وسكاني محدد. ولذلك لا ينطبق هذا المسار، من حيث الأصل، على اللبنانيين الذين أُسروا أو اعتُقلوا أو اختُطفوا من الأراضي اللبنانية، ما لم يكن الشخص المعني مسجلاً أو مقيماً فعلياً في الضفة الغربية. أما المسار الذي قد تكون له صلة مباشرة بالمحتجزين اللبنانيين فهو التعديل الذي أدخله القانون على قانون العقوبات الإسرائيلي، والذي يمكن تطبيقه أمام المحاكم المدنية الإسرائيلية متى ادعت السلطات توافر الاختصاص والأركان القانونية للجريمة.

نطاق القانون أمام المحاكم المدنية الإسرائيلية

عدّل القانون أحكام القتل المشدد في قانون العقوبات الإسرائيلي، فأجاز الحكم بالإعدام أو السجن المؤبد على الشخص الذي يتسبب عمداً في وفاة إنسان، في ظروف مرتبطة بعمل إرهابي، وبقصد خاص يتمثل في إنكار وجود دولة إسرائيل. ولا يقصر النص، في صيغته العامة، هذا الحكم على جنسية بعينها، ولا يشترط أن يكون المتهم فلسطينياً أو إسرائيلياً. ولذلك يمكن، من الناحية النظرية، أن تحاول النيابة الإسرائيلية الاستناد إليه عند محاكمة شخص لبناني أمام محكمة مدنية إسرائيلية.

غير أن الجنسية اللبنانية أو الانتماء المفترض إلى حزب الله أو أي جماعة مسلحة لا يكفي أي منها لتطبيق العقوبة. ويتطلب النص إثبات مجموعة من العناصر المتلازمة، هي وقوع وفاة، ووجود رابطة سببية بين سلوك المتهم والوفاة، وتعمد إحداثها، ووقوع الفعل في الظروف القانونية التي تجعله عملاً إرهابياً، وتوافر قصد خاص لدى المتهم بإنكار وجود دولة إسرائيل.

ومن ثم، لا يجوز استخلاص المسؤولية الموجبة للإعدام من مجرد العضوية التنظيمية أو الوجود في موقع عسكري أو حمل السلاح أو المشاركة العامة في النزاع. كما لا يجوز افتراض القصد الخاص استناداً إلى مواقف الجماعة التي يُنسب إليها الشخص. ويتعين على الادعاء إثبات هذا القصد بالنسبة إلى المتهم نفسه والفعل المحدد موضوع المحاكمة، وفق أدلة فردية يمكن للدفاع الاطلاع عليها ومناقشتها.

وفي حال الإدانة أمام محكمة مدنية، لا يجعل القانون الإعدام العقوبة الوحيدة بصورة مطلقة، بل يضع المحكمة أمام عقوبتي الإعدام أو السجن المؤبد. ومع ذلك، يوسع القانون سلطة المحكمة في الحكم بالإعدام حتى إذا لم تطلب النيابة هذه العقوبة، وهو ما يثير مخاطر إضافية تتعلق بإمكان توقع العقوبة وإعداد الدفاع بشأنها. وقد انتقدت مؤسسات قانونية وحقوقية إسرائيلية هذا الترتيب بسبب مساسه بالحق في الحياة والكرامة والمساواة، وخطر تطبيقه بطريقة تمييزية.

الاختصاص بالأفعال المرتكبة في لبنان

لا يكفي وجود المحتجز اللبناني داخل إسرائيل لقيام اختصاص المحاكم الإسرائيلية عن جميع الأفعال المنسوبة إليه في لبنان. فالوجود المادي للمتهم أمام المحكمة يختلف عن وجود سند قانوني يتيح تطبيق قانون العقوبات الإسرائيلي على فعل ارتُكب خارج الإقليم.

ومع ذلك، يتضمن قانون العقوبات الإسرائيلي قواعد تمنح المحاكم الإسرائيلية اختصاصاً بشأن بعض «الجرائم الخارجية»، ولا سيما الجرائم التي تستهدف حياة مواطن إسرائيلي أو مقيم فيها أو جسده أو صحته أو حريته. وبناءً عليه، قد تدعي النيابة اختصاص المحاكم المدنية الإسرائيلية إذا نسبت إلى لبناني التسبب في وفاة مواطن أو مقيم إسرائيلي خارج إسرائيل، بما في ذلك داخل الأراضي اللبنانية.

لكن ثبوت الاختصاص القضائي لا يعني ثبوت الجريمة ولا قابلية تطبيق عقوبة الإعدام. إذ يجب التمييز بين أربع مسائل مستقلة:

  1. اختصاص المحكمة الإسرائيلية بالنظر في الفعل؛
  2. الوضع القانوني للمتهم، ولا سيما تمتعه بصفة أسير الحرب؛
  3. ما إذا كان الفعل عملاً قتالياً مشروعاً أو جريمة معاقباً عليها؛
  4. توافر الشروط الخاصة التي استحدثها قانون 2026.

ولا يصح اعتبار كل وفاة لجندي أو مواطن إسرائيلي في سياق النزاع «جريمة قتل إرهابية» تلقائياً. فالتكييف يتوقف على صفة الضحية وقت الهجوم، وطبيعة الهدف، وظروف الفعل، وصفة المتهم، ومدى احترام قواعد التمييز والتناسب والاحتياطات وغيرها من أحكام القانون الدولي الإنساني.

عدم رجعية عقوبة الإعدام

تمثل القاعدة الزمنية أهم القيود على تطبيق القانون على المحتجزين اللبنانيين. فقد دخل القانون حيز النفاذ في 5 نيسان 2026، بينما ينص قانون العقوبات الإسرائيلي على عدم تطبيق النصوص التي تنشئ جرائم جديدة أو تشدد العقوبة على أفعال وقعت قبل نشرها أو بدء نفاذها.

وعليه، لا يجوز فرض عقوبة الإعدام المستحدثة على فعل وقع قبل 5 نيسان 2026، حتى لو قُبض على الشخص أو وُجه إليه الاتهام أو بدأت محاكمته بعد ذلك التاريخ. فالعبرة بتاريخ الفعل المنسوب إلى المتهم، لا بتاريخ أسره أو اعتقاله أو محاكمته.

وبناءً على ذلك، لا يجوز تطبيق القانون الجديد على الأفعال المنسوبة إلى اللبنانيين الذين وقعوا في قبضة القوات الإسرائيلية خلال العمليات العسكرية في عام 2024، كما لا يجوز تطبيقه على الأفعال المرتبطة بمعارك آذار 2026، بما فيها الوقائع السابقة على 5 نيسان، ولو استمر احتجاز الأشخاص المعنيين أو بدأت محاكمتهم بعد دخول القانون حيز النفاذ.

أما الأشخاص الذين قُبض عليهم بعد هذا التاريخ، فلا يكفي تاريخ القبض للقول بانطباق القانون. فإذا كان الفعل الذي يراد ملاحقتهم عنه سابقاً لتاريخ 5 نيسان 2026، بقي القانون غير قابل للتطبيق. ولا يمكن بحث تطبيقه إلا إذا نسبت إليهم أفعال لاحقة لدخوله حيز النفاذ واستوفت جميع عناصره.

أثر صفة أسير الحرب

إذا كان المحتجز اللبناني قد وقع في قبضة القوات الإسرائيلية أثناء مشاركته في نزاع مسلح دولي، واستوفى شروط التمتع بصفة أسير الحرب، فلا يجوز محاكمته عن مجرد مشاركته المشروعة في الأعمال العدائية. وتشمل هذه الحصانة الأعمال القتالية الموجهة ضد أفراد القوات المسلحة الإسرائيلية والأهداف العسكرية، متى نُفذت وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.

وتقر مصادر دراسات قانونية اسرائيلية بأن أسير الحرب لا يُحاكم بسبب مشاركته في النزاع بذاتها، وإن جاز التحقيق معه ومحاكمته عن أفعال فردية تشكل جرائم حرب أو جرائم مستقلة لا تشملها حصانة المقاتل.

وعليه، لا يجوز للسلطات الإسرائيلية تجاوز حصانة أسير الحرب بمجرد إعادة وصف عمل قتالي مشروع بأنه «عمل إرهابي». فإذا كان الفعل يتمثل في مهاجمة جنود إسرائيليين أثناء اشتباك مسلح، وكان موجهاً ضد هدف عسكري ونُفذ وفق قوانين الحرب، فلا يجوز محاكمة الأسير عنه باعتباره جريمة قتل عادية أو إرهابية، ولا تطبيق عقوبة الإعدام عليه بسببه.

أما إذا نُسب إلى المحتجز قتل مدني عمداً، أو قتل شخص أصبح عاجزاً عن القتال، أو تعذيب محتجزين، أو أخذ رهائن، أو ارتكاب فعل آخر يشكل جريمة حرب، فيجوز من حيث المبدأ التحقيق معه ومحاكمته عن ذلك الفعل الفردي. لكن المحاكمة يجب أن تحترم جميع ضمانات اتفاقية جنيف الثالثة، بما فيها حق الدفاع والمحاكمة أمام محكمة مستقلة ومحايدة، وعدم فرض عقوبة أشد من تلك التي يمكن فرضها على أفراد القوات التابعة للدولة الحاجزة عن الفعل نفسه.

ولا تستطيع إسرائيل إسقاط هذه الضمانات بمجرد إطلاق وصف «مقاتل غير شرعي» أو «محتجز أمني» أو «إرهابي» على الشخص. وعند وجود شك في استحقاقه صفة أسير الحرب، يجب عرض وضعه على هيئة مختصة ومستقلة، مع معاملته وفق حماية اتفاقية جنيف الثالثة إلى حين صدور القرار.

وضع المدنيين اللبنانيين

لا تشمل حصانة المقاتل الأشخاص المدنيين، لكن ذلك لا يجعلهم خاضعين لقانون الإعدام لمجرد الاشتباه بانتمائهم أو تأييدهم السياسي أو وجودهم في منطقة شهدت أعمالاً قتالية. ولكي تطبق المحكمة المدنية الإسرائيلية القانون على مدني لبناني، يجب إثبات ارتكابه أو مشاركته الفردية في قتل عمدي مستوفٍ لجميع العناصر المشددة، بما فيها القصد الخاص الذي يتطلبه النص.

ومن ثم، لا ينطبق القانون على صياد أو راعٍ أو مزارع أو عامل مدني لمجرد القبض عليه قرب الحدود. كما لا ينطبق على شخص أُخذ من منزله بعد وقف إطلاق النار أو اختُطف في عملية استخبارية، ما لم تثبت مسؤوليته الفردية عن فعل قتل محدد وقع بعد دخول القانون حيز النفاذ.

وإذا وقع القبض على المدني في أرض لبنانية خاضعة للسيطرة الفعلية للقوات الإسرائيلية ثم نُقل إلى داخل إسرائيل، فإن محاكمته لا تمحو المخالفة المستقلة الناتجة عن نقله القسري من الأرض المحتلة. وتفرض اتفاقية جنيف الرابعة قيوداً مشددة على التشريعات والعقوبات التي يمكن للقوة القائمة بالاحتلال تطبيقها على الأشخاص المحميين، ولا سيما عقوبة الإعدام. ويؤكد النص العبري المنشور للاتفاقية أن هذه العقوبة لا يجوز فرضها على شخص محمي إلا في نطاق ضيق وبشروط ترتبط، من جملة أمور، بالقانون الذي كان نافذاً في الإقليم قبل الاحتلال.

ضمانات المحاكمة ومخاطر الأدلة المنتزعة أثناء الاحتجاز

حتى في الحالات التي تدعي فيها إسرائيل إمكان تطبيق القانون، يبقى الحكم بالإعدام غير جائز إذا لم تستوفِ المحاكمة أعلى معايير العدالة والنزاهة. وتكتسب هذه الضمانات أهمية مضاعفة لأن العقوبة نهائية ولا يمكن إصلاح آثار الخطأ القضائي بعد تنفيذها.

ويجب، بصورة خاصة، استبعاد أي أقوال أو اعترافات انتُزعت نتيجة التعذيب أو التهديد أو الحرمان من العلاج أو العزل المطول أو الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي. كما يجب تمكين المتهم من الاتصال بمحامٍ منذ بداية التحقيق، والاطلاع على الأدلة، ومناقشة الشهود، والاستعانة بالترجمة والمساعدة القنصلية، والطعن في قانونية احتجازه، والحصول على مراجعة قضائية كاملة للحكم والعقوبة.

ولا يجوز أن تقوم الإدانة على معلومات استخبارية سرية يتعذر على الدفاع مناقشتها، أو على تسجيلات أعدتها سلطة الاحتجاز من دون التحقق من ظروف تصويرها، أو على استنتاجات عامة مستمدة من الانتماء التنظيمي. كما ينبغي التعامل بحذر خاص مع الاعترافات التي يدلي بها شخص لم يُسجل احتجازه رسمياً أو لم يُمكّن من مقابلة محامٍ أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقد حذرت جهات قانونية إسرائيلية من أن القانون يقلص السلطة التقديرية القضائية ويرفع مخاطر الأخطاء غير القابلة للتصحيح. كما طعنت منظمات حقوقية إسرائيلية في دستوريته أمام المحكمة العليا، استناداً إلى الحق في الحياة والكرامة والمساواة، وحظر العقوبة القاسية والتمييزية. ولا يؤدي تقديم الطعون وحده إلى وقف نفاذ القانون ما لم تصدر المحكمة قراراً بتجميده أو إبطاله.

   

السجل الإسرائيلي الإحصائي لعدد الأسرى والمعتقلين اللبنانيين

يكشف التدقيق في تقرير مصلحة السجون الإسرائيلية للربع الرابع من عام 2025 أن عدد الأشخاص الذين نسبت إليهم المصلحة الانتماء إلى حزب الله بلغ، في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، ما مجموعه 38 شخصاً. فقد صُنّف 32 منهم، بينهم قاصر واحد، «مقاتلين غير شرعيين-أمنيين»[9]، فيما صُنّف ستة آخرون «محكومين أمنياً»[10]. وفي المقابل، لم يتجاوز  في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، عدد الأشخاص الذين ثبت لدى الجهات اللبنانية اعتقالهم أو احتجازهم أو أسرهم 21 شخصاً، ما يترك فارقاً غير مفسّر يبلغ 17 شخصاً. ولا يمكن الجزم بأن هؤلاء جميعاً لبنانيون، إذ قد يشمل التصنيف الإسرائيلي سوريين أو فلسطينيين أو اسرائليين أو أشخاصاً من جنسيات أخرى اتُّهموا بالعمل مع حزب الله. ومع ذلك، يثير هذا الفارق احتمال أن يكون بعض مفقودي الأثر اللبنانيين أو الفلسطينيين ضمن المحتجزين الذين لم تكشف إسرائيل أسماءهم أو جنسياتهم أو أماكن احتجازهم. ويشكّل امتناع السلطات الإسرائيلية عن نشر قوائم اسمية ومعلومات فردية عائقاً متعمداً أمام التحقق من مصير المفقودين، وقد يساهم، في الحالات التي يُرفض فيها الاعتراف بالاحتجاز أو يُخفى فيها المصير أو مكان الوجود، في استمرار حالة من الاختفاء القسري.

يكشف تحقيق أعدّته «المفكّرة القانونية»، وشاركته مع الهيئة قبل نشره، أن الأرقام المدرجة تحت خانة «حزب الله» لا تمثّل حصيلة موثوقة للمحتجزين اللبنانيين ولا تصلح لإثبات مصير أي مفقود بعينه. فلم يظهر «حزب الله» في جدول الانتماء التنظيمي للربع الثالث من عام 2020، وكان أقدم ظهور رصدته المراجعة في الربع الثاني من عام 2021، ضمن تقاطع «محكومون/أمنيون/بالغون/إسرائيل»، بقيمة محجوبة بصيغة «أقل من خمسة»، قبل أن يظهر في الربع الثالث من العام نفسه عدد صريح بلغ شخصين بالغين. ويخلص التقرير إلى أن قِدم الخانة وشمولها أشخاصًا مسجّلي الإقامة في إسرائيل، فضلًا عن احتمال إدراج محتجزين من دول عربية أخرى، ولا سيما من الجنوب السوري، يمنعان اعتبارها حصرًا للأشخاص المأخوذين من لبنان. كما أن القفزة من شخصين في تموز 2025 إلى 25 في آب ثم 32 في أيلول لم تتزامن مع زيادة مماثلة في عدد الحالات اللبنانية الموثّقة، ما قد يعكس نقل محتجزين أو إعادة تصنيفهم أو أسبابًا إدارية أخرى لا تكشفها السجلات. وعليه، تشكّل هذه البيانات اعترافًا عدديًا بوجود محتجزين تنسب إليهم إسرائيل الارتباط بـ«حزب الله»، لكنها لا تكشف هوياتهم أو جنسياتهم أو أماكن أخذهم واحتجازهم، ولا تجيب عن مصير المفقودين اللبنانيين، بما يستوجب مطالبة السلطات الإسرائيلية ببيانات فردية كاملة ومطابقتها بملفات الأسرى والمختطفين والمفقودين.

 

يُعزّز ظهور قاصر ضمن السجلات الإسرائيلية ضرورة إلزام السلطات الإسرائيلية بالكشف عن هويته وجنسيته وتاريخ ميلاده ومكان وتاريخ احتجازه ووضعه القانوني الراهن. فوفق المعلومات المتاحة، لا تضمّ الحالات اللبنانية المعروفة أي شخص كان دون الثامنة عشرة وقت حرمانه من حريته، إذ كان أصغر المحتجزين المعروفين قد أتمّ الثامنة عشرة قبل احتجازه بنحو ثلاثة أشهر. وعليه، لا يجوز افتراض أن القاصر الوارد في السجلات لبناني؛ فقد يكون شخصًا غير معروف ضمن التوثيق اللبناني، أو من جنسية أخرى، أو قد يكون إدراجه نتيجة اختلاف أو خطأ في البيانات العمرية المعتمدة لدى السلطات الإسرائيلية. وفي جميع الأحوال، لا يمكن حسم هويته أو مركزه القانوني استنادًا إلى السجلات العددية المجمّعة وحدها، ما يستوجب الإفصاح عن بيانات فردية دقيقة، مع مراعاة ضمانات حماية الأطفال المحرومين من حريتهم المنصوص عليها في القانون الدولي[11].

 

 

تصنيف الحالات وتحديد المراكز القانونية للأشخاص المشمولين في التقرير

التوصيف الأول: المقاتلون الذين وقعوا في قبضة القوات الإسرائيلية

  1. وضاح كامل يونس

وضاح كامل يونس، لبناني من مواليد 11 آذار 1971، من بلدة حولا في قضاء مرجعيون، وكان يبلغ 53 عاماً عند أسره. وهو متزوج، وأب لأربعة أبناء وله حفيدتان، وكان معيل أسرته قبل احتجازه. ويعمل فنياً في تركيب الأدوات الصحية، خلافاً لما قد يوحي به بعض التقارير التي ركزت حصراً على الانتماء العسكري المنسوب إليه.[12]

أُسر يونس حياً في بلدة بليدا، قضاء مرجعيون، بين 11 و13 تشرين الأول 2024، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وأعلنت إسرائيل واقعة أسره أولاً من دون تسميته في 13 تشرين الأول 2024، ثم كشفت هويته في 15 تشرين الأول، ونشرت مواد مصورة توثق وجوده في قبضة القوات الإسرائيلية واستجوابه.[13] وبذلك، يُعدّ يونس أول محتجز لبناني أعلنت إسرائيل بصورة علنية وقوعه في قبضتها منذ بدء عملياتها البرية في ذلك العام.

وبحسب الرواية الرسمية التي نشرها الجيش الإسرائيلي باللغة العبرية في 15 تشرين الأول 2024، عثرت القوات على فتحة داخل مبنى تؤدي إلى حيز تحت الأرض، فحاصرت الموقع ودخلته، حيث عثرت على يونس متحصناً داخله. وذكر الجيش أنه استسلم للقوات، وخضع لاستجواب أولي في الميدان، قبل نقله إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل لاستكمال التحقيق معه بواسطة محققي الوحدة 504 التابعة للاستخبارات العسكرية. ورغم أن البيان لم يحدد الموقع الدقيق للعملية، فإن توثيق «المفكرة القانونية» يحدد مكان الأسر في بلدة بليدا. [14]

ووصف الجيش الإسرائيلي يونس بأنه عنصر في حزب الله، فيما نسبته تقارير صحفية عبرية، استناداً إلى رواية الجيش، إلى قوة الرضوان. وزعمت هذه التقارير أن الحيز الذي عُثر عليه فيه يقع على عمق يقارب سبعة أمتار، وأنه كان يحتوي على أسلحة ومعدات تسمح بالبقاء داخله مدة طويلة. وتبقى هذه المعلومات مزاعم صادرة عن سلطة الاحتجاز أو منقولة عنها، ولا يجوز التعامل معها بوصفها حقائق قضائية ثابتة ما لم تخضع لتحقيق مستقل وإجراءات قانونية تتيح ليونس معرفة الأدلة المقدمة ضده والطعن فيها وممارسة حقه في الدفاع.

ونشر الجيش الإسرائيلي مقتطفات مصورة من استجواب يونس، نسب إليه فيها أقوالاً بشأن قادة ميدانيين وعناصر في قوة الرضوان وخطط للتقدم باتجاه الجليل. غير أن التسجيل المنشور لا يعرض مجريات الاستجواب كاملة، ولا يكشف الظروف التي أُدليت فيها الأقوال، أو ما إذا كان قد حصل على مساعدة قانونية، أو ما إذا كان قد تعرض للإكراه أو التهديد أو سوء المعاملة. لذلك لا يجوز اعتماد الأقوال المنسوبة إليه بوصفها اعترافاً قضائياً أو دليلاً مستقلاً على صفته أو مسؤوليته الجنائية قبل التحقق من طوعيتها وقانونية الحصول عليها. وإذا كان يونس أسير حرب، فلا يجوز إكراهه بدنياً أو معنوياً للحصول منه على معلومات، ولا يلتزم عند الاستجواب إلا بالإدلاء باسمه الكامل ورتبته وتاريخ ميلاده ورقمه العسكري أو ما يعادله.[15]

كما يثير نشر صوره ومقتطفات استجوابه مسألة احترام كرامته وحمايته من الإهانة وفضول الجمهور. فالحظر لا يقتصر على الصور المهينة بطبيعتها، بل يشمل أيضاً نشر صور الأسرى والمحتجزين عندما يؤدي ذلك إلى كشف هويتهم أو التشهير بهم أو استغلالهم لأغراض دعائية، ما لم تبرر النشر مصلحة عامة ملحّة مع اتخاذ تدابير لحماية كرامة الشخص وهويته. [16]

وتفيد معلومات تحققت منها الهيئة، استناداً إلى شهادة أسير فلسطيني محرّر، بأن يونس شوهد حياً في سجن نفحة بتاريخ 10 تشرين الأول 2025. ويشكل ذلك «دليل حياة» لاحقاً لأكثر من عام على أسره، إلا أنه لا يحل محل واجب إسرائيل في تقديم معلومات رسمية ومحدثة عن مكانه ووضعه القانوني والصحي. فمنذ أسره، لم يتمكن يونس من التواصل مع عائلته، ولا تتوافر معلومات موثقة عن وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية أو إحالته إلى محاكمة.

وتزداد الحاجة إلى الوصول الطبي المستقل بالنظر إلى وضعه الصحي. فبحسب إفادة عائلته، يعاني يونس مرضاً روماتيزمياً مزمناً، ولديه كلية واحدة، بما يستدعي متابعة وظائفها وضبط الأدوية التي يتناولها. كما سبق أن تعرض لكسر في الحوض وخضع لتثبيت داخلي بواسطة جهاز معدني. ولذلك يحتاج إلى متابعة كلوية وعظمية منتظمة وإلى ظروف احتجاز تراعي حالته الطبية، مع حظر أي انقطاع تعسفي لأدويته أو استخدام وضعه الصحي وسيلةً للضغط عليه أثناء الاستجواب. [17]

 

 

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعطيات المتاحة حول مشاركته المنسوبة في مواجهة القوات الإسرائيلية وأسره حياً خلال العمليات البرية، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب وضاح كامل يونس، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يشكل هذا التوصيف إقراراً بصحة جميع المزاعم الإسرائيلية المتعلقة بانتمائه أو دوره، بل يحدد الحد الأدنى للحماية الواجبة منذ وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية. [18]

وإذا ادعت إسرائيل أن يونس لا يستوفي شروط صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها أن تحسم المسألة منفردة وتحرمَه من الحماية؛ إذ توجب المادة 5 من اتفاقية جنيف الثالثة معاملته كأسير حرب إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه القانوني. كما لا يجوز استخلاص مسؤوليته الجنائية من مجرد عضويته المزعومة في جماعة مسلحة أو مشاركته في الأعمال القتالية، بل يلزم إثبات ارتكابه فعلاً محدداً يشكل جريمة حرب أو جريمة أخرى وفق قانون واجب التطبيق، من خلال محاكمة مستقلة وعادلة. [19]

ومنذ استسلامه ووقوعه في الأسر، أصبح يونس عاجزاً عن القتال، ويحظر قتله أو تعذيبه أو إكراهه أو إهانته أو تعريضه للانتقام أو المعاملة القاسية. ويتعين معاملته معاملة إنسانية، وتوفير الرعاية الطبية التي تقتضيها حالته، وتسجيل واقعة أسره ومكان احتجازه، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود.[10]

وتطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف رسمياً والفوري عن مكان احتجاز وضاح يونس، ووضعه القانوني والصحي، والأساس القانوني لاستمرار احتجازه؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر وطبيب ومحامٍ مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله المنتظم مع عائلته؛ والتحقيق في ظروف استجوابه ونشر مواده المصورة؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات تستوفي كامل ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

  1. يوسف موسى عبدالله

يوسف موسى عبدالله، لبناني من مواليد 5 كانون الثاني 1986، من بلدة البابلية في قضاء صيدا، وكان يبلغ 38 عاماً عند أسره. وهو متزوج وكان معيل أسرته قبل احتجازه. ولا تتوافر معلومات موثقة عن مهنته أو حالته الصحية. [20]

أُسر عبدالله حياً في بلدة عيتا الشعب، قضاء بنت جبيل، بتاريخ 15 تشرين الأول 2024، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. كما نشر الجيش الإسرائيلي مادة مصورة له أثناء وقوعه في الأسر، ما يعزز ثبوت وجوده حياً في قبضة القوات الإسرائيلية. [21] وتفيد اللائحة المحدثة التي أعدتها الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين بأنه أُسر بعد نفاد ذخيرته أثناء المواجهات. وتبقى هذه الجزئية الأخيرة منسوبة إلى الجمعية ما لم تؤيدها أدلة مستقلة إضافية.

وفي 30 كانون الثاني 2025، نشر موقع Nziv العبري تقريراً أورد اسم يوسف موسى عبدالله ضمن قائمة تضم سبعة محتجزين قيل إنهم وقعوا في قبضة إسرائيل خلال الحرب، وحدد عيتا الشعب مكاناً لأسره. غير أن التقرير لم يستند إلى إعلان إسرائيلي رسمي مستقل عن هويته، بل أعاد نشر قائمة قال إن قناة «LBCI» كانت قد نشرتها بعدما قدمها حزب الله إلى السلطات اللبنانية.[22]

وبخلاف حالة وضاح كامل يونس، لم يُعثر في البيانات الرسمية الإسرائيلية المتاحة على إعلان يسمّي يوسف موسى عبدالله بوضوح، ويحدد تاريخ أسره ومكانه ووضعه القانوني، أو يربط اسمه بصورة قابلة للتحقق بالمادة المصورة المنشورة. غير أن غياب إعلان رسمي باسمه لا ينفي واقعة الأسر التي تحققت منها «المفكرة القانونية»، ولا يعفي إسرائيل، بصفتها سلطة الاحتجاز، من التزاماتها تجاهه.

ووفق معلومات لاحقة تحققت منها «المفكرة القانونية»، شوهد عبدالله حياً في القسم 11، الغرفة رقم 5، في سجن نفحة بتاريخ 25 حزيران 2026. [23] ويشكل ذلك أحدث «دليل حياة» موثق بشأنه، لكنه لا يحل محل واجب السلطات الإسرائيلية في الاعتراف رسمياً باحتجازه، والإفصاح المستمر عن مكانه ووضعه القانوني والصحي.

ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن عبدالله من التواصل مع عائلته، ولا تتوافر معلومات موثقة عن وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية أو إحالته إلى المحاكمة. ويثير استمرار احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي، مع حجب المعلومات الرسمية عن مكانه وأساس احتجازه، مخاوف جدية بشأن الاحتجاز السري والحرمان من الضمانات الأساسية المقررة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. [24]

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتعلقة بمشاركته في مواجهة القوات الإسرائيلية وأسره حياً بعد توقفه عن القتال، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب يوسف موسى عبدالله، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني هذا التوصيف تبني جميع الروايات المتعلقة بانتمائه أو ظروف أسره، بل يحدد نظام الحماية الواجب تطبيقه في ضوء طبيعة النزاع والشك القائم حول مركزه القانوني. [25]

فإذا اعتبرت إسرائيل أن عبدالله لا يستوفي شروط صفة أسير الحرب، لا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة استناداً إلى تصنيف أمني أو إداري أحادي؛ بل يتعين معاملته كأسير حرب إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه القانوني. كما لا تجوز معاقبته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية إذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، وإنما يمكن مساءلته عن جرائم محددة يثبت ارتكابها في محاكمة تستوفي ضمانات الاستقلال والحياد والدفاع. [26]

ومنذ وقوعه في الأسر، أصبح عبدالله عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة والمعاملة القاسية. كما يتعين تسجيله رسمياً، وإبلاغ المعلومات المتعلقة بأسره ومكانه، وتمكينه من مراسلة عائلته والاتصال بمحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود.[8] وقد يؤدي تعمد رفض الاعتراف باحتجازه أو إخفاء مكانه، إذا ثبت، إلى توافر عناصر الاختفاء القسري، ولا سيما مع استمرار انقطاعه التام عن عائلته وغياب الوصول الإنساني المستقل. [27]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز يوسف موسى عبدالله ووضعه القانوني والصحي، وتاريخ أسره ومسار نقله، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ مستقل من الوصول إليه، وتأمين تواصله المنتظم مع عائلته، والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات قضائية تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

  1. إبراهيم منيف الخليل

إبراهيم منيف الخليل، لبناني من مواليد 12 كانون الثاني 1990، من بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، وكان يبلغ 34 عاماً عند أسره. وهو متزوج، وأب لولدين قاصرين يبلغان تسعة أعوام وستة أعوام، وكان معيل أسرته قبل احتجازه. ويعمل في تحضير الحلويات والكوكتيلات. [28]

أُسر الخليل في عيتا الشعب بتاريخ 15 تشرين الأول 2024، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وتفيد اللائحة التي أعدتها الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين بأنه بقي مع مجموعة من المقاتلين إلى أن نفدت ذخيرتهم ثم وقع في الأسر. وتتزامن واقعة أسره مع سلسلة عمليات قبض تناولتها مواد إسرائيلية عن عيتا الشعب خلال الفترة نفسها؛ إلا أن تلك المواد لا تسميه ولا تسمح بتحديد العملية التي أُسر خلالها أو إعادة بناء تسلسلها بصورة مؤكدة. [29]

وأُدرج اسم الخليل لاحقاً ضمن لوائح الأشخاص الذين يُعتقد أنهم محتجزون لدى إسرائيل، والتي قُدمت إلى السلطات اللبنانية ونشرتها وسائل إعلام لبنانية في كانون الثاني 2025. كما أعادت بعض المصادر الصحفية إدراج اسمه ضمن المحتجزين اللبنانيين الذين تطالب عائلاتهم والجهات المعنية بالكشف عن مصيرهم وإعادتهم. ولا تشكل هذه التغطية، منفردة، اعترافاً إسرائيلياً رسمياً باحتجازه، لكنها تتقاطع مع توثيق «المفكرة القانونية» والجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين.

وتصنّف «المفكرة القانونية» احتجاز الخليل بأنه مؤكد. ووفق معلومات تحققت منها، شوهد حياً في سجن نفحة بتاريخ 10 تشرين الأول 2025، استناداً إلى شهادة أسير فلسطيني محرّر.[30] ويشكل ذلك «دليل حياة» لاحقاً لواقعة أسره، لكنه لا يغني عن الاعتراف الرسمي باحتجازه أو عن التحقق المستقل من مكانه الراهن وحالته الصحية وظروف احتجازه.

ولم يُعثر في المصادر الإسرائيلية الرسمية المتاحة على بيان يسمّي الخليل بوضوح، أو يحدد تاريخ أسره ومكان احتجازه الحالي أو الأساس القانوني لاستمرار حرمانه من حريته. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة. ومنذ أسره، لم يتمكن من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه، كما لا تتوافر معلومات عن حصوله على مساعدة قانونية رسمية لبنانية أو دعم اجتماعي رسمي لأسرته. [31]

ولا يقلل غياب الإعلان الإسرائيلي الاسمي من ثبوت واقعة احتجازه أو من التزامات إسرائيل بصفتها سلطة الاحتجاز. إذ يتعين عليها تسجيله رسمياً، والكشف المستمر عن مكان وجوده ووضعه القانوني والصحي، ونقل المعلومات المتعلقة به إلى الجهة المختصة، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [32]

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتاحة بشأن مشاركته في مواجهة القوات الإسرائيلية ووقوعه حياً في قبضتها بعد توقفه عن القتال، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب إبراهيم منيف الخليل، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني هذا التوصيف الجزم بانتمائه التنظيمي أو تبني جميع الروايات المتعلقة بدوره، بل يحدد الحماية القانونية الواجبة في ضوء طبيعة النزاع والشك القائم حول مركزه. [33]

وإذا ادعت إسرائيل أن الخليل لا يستوفي شروط صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة بناءً على تصنيف أمني أحادي. فعند وجود شك في انتمائه إلى إحدى الفئات المشمولة بالاتفاقية، يجب أن يستفيد من حمايتها إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه القانوني. ولا يجوز محاكمته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية إذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل؛ وإنما تجوز مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة بموجب القانون الدولي أو قانون واجب التطبيق، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع. [34]

ومنذ وقوعه في الأسر، أصبح الخليل عاجزاً عن القتال، ويحظر قتله أو تعذيبه أو إكراهه أو إهانته أو تعريضه للانتقام أو المعاملة القاسية أو المهينة. كما لا يجوز استخدام الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وسيلةً للضغط عليه أو على عائلته، ويجب تمكينه من الرعاية الطبية اللازمة والتواصل العائلي والمساعدة القانونية والزيارات الإنسانية المستقلة. [35]

وقد يرقى احتجازه إلى الاختفاء القسري إذا ثبت أن السلطات الإسرائيلية ترفض الاعتراف بحرمانه من الحرية أو تتعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. ولا يكفي غياب بيان علني باسمه، منفرداً، للجزم بهذا التوصيف؛ إلا أن استمرار انقطاعه الكامل عن عائلته، وغياب الوصول الموثق للجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم إعلان مكانه أو أساس احتجازه، تمثل مؤشرات خطيرة تستوجب تحقيقاً عاجلاً. [36]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز إبراهيم منيف الخليل ووضعه القانوني والصحي، وتاريخ أسره ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ مستقل من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات قضائية تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. حسن عقيل جواد

حسن عقيل جواد، لبناني من مواليد 15 كانون الأول 1987، من بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، وكان يبلغ 36 عاماً عند أسره، وليس 37 عاماً، إذ وقع أسره قبل بلوغه عيد ميلاده السابع والثلاثين. وهو متزوج، وأب لولدين قاصرين يبلغان سبعة أعوام وثلاثة أعوام، وكان معيل أسرته قبل احتجازه. ويعمل في تركيب الستائر. [37]

أُسر جواد حياً في عيتا الشعب بتاريخ 15 تشرين الأول 2024، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وهو الوحيد بين المحتجزين اللبنانيين المعروفين من عيتا الشعب الذي سمّاه الجيش الإسرائيلي صراحةً في مواده المتعلقة بعمليات الأسر في البلدة، كما نشر مادة مصورة له أثناء وقوعه في الأسر.[38]

وفي 29 تشرين الأول 2024، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات من لواء غولاني ألقت القبض على جواد قبل نحو أسبوعين، مع عدد من الأشخاص الآخرين. وبحسب الرواية الإسرائيلية، عثرت القوة، استناداً إلى معلومات استخبارية، على فتحة داخل ما وصفه الجيش بأنه «مقر عسكري» تؤدي إلى حيز تحت الأرض، ثم حاصرت الموقع، قبل أن يستسلم الموجودون فيه ويقعوا في الأسر. وأضاف البيان أنهم خضعوا لاستجواب ميداني بواسطة محققي الوحدة 504 التابعة للاستخبارات العسكرية، ثم نُقلوا إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل لاستكمال التحقيق. [39] ويشكل الإعلان، بما تضمنه من تسمية وصور ومواد مصورة، دليلاً علنياً صادراً عن القوات الإسرائيلية على وقوع جواد حياً في قبضتها.

غير أن مراجعة المواد الإسرائيلية المنشورة تشير إلى روايات عن سلسلة من عمليات الأسر في عيتا الشعب خلال تلك الفترة، بما فيها عمليتان على الأقل قيل إن كلاً منهما شملت عدة أشخاص. وكان جواد، وفق هذه المواد، ضمن المجموعة التي أُسرت في العملية الثانية. ومع ذلك، لا تسمح المعلومات المنشورة بإعادة بناء تسلسل هذه العمليات أو تحديد العلاقة بينها بصورة مؤكدة. [40]

ووصف الجيش الإسرائيلي جواد بأنه «قائد منطقة عيتا الشعب في حزب الله»، ونسب الأشخاص الآخرين الذين أُسروا معه إلى قوة الرضوان. كما زعم أن المعلومات التي حصل عليها أثناء استجوابهم ساعدت قواته على تحديد مواقع وبنى عسكرية وتدميرها. وأعادت وسائل إعلام عبرية، ومنها موقع Ynet، نشر هذه الرواية نقلاً عن الجيش الإسرائيلي. [41] وتبقى هذه الأوصاف والادعاءات صادرة عن القوات التي أسرته والجهة التي تولت استجوابه؛ ولم تخضع، وفق المعلومات المتاحة، للتحقق المستقل أو للفحص في إجراءات قضائية علنية تكفل لجواد الاطلاع على الأدلة والطعن فيها. لذلك لا يجوز عرض صفته القيادية المزعومة أو المعلومات المنسوبة إلى استجوابه بوصفها وقائع قضائية ثابتة.

وتفيد اللائحة التي أعدتها الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين بأن جواد أُسر بعد نفاد الذخيرة. ووفق معلومات تحققت منها «المفكرة القانونية»، شوهد حياً في سجن نفحة بتاريخ 10 تشرين الأول 2025. [42] ويشكل ذلك «دليل حياة» لاحقاً لواقعة أسره، لكنه لا يعفي السلطات الإسرائيلية من واجب تقديم معلومات رسمية ومحدثة عن مكانه الراهن ووضعه القانوني والصحي.

ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن جواد من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو تقديم دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني له ولأسرته.[43]

ويثير استجوابه ميدانياً ثم نقله إلى منشأة تابعة للوحدة 504 أسئلة جدية بشأن احترام ضمانات الاستجواب. فإذا كان جواد أسير حرب، فلا يلتزم عند استجوابه إلا بذكر اسمه الكامل ورتبته وتاريخ ميلاده ورقمه العسكري أو ما يعادله، ويحظر تعريضه لأي تعذيب بدني أو معنوي أو لأي شكل من أشكال الإكراه للحصول منه على معلومات. كما لا يجوز الاستناد في أي إجراءات إلى أقوال ثبت انتزاعها بالتعذيب. [44]

كذلك، يثير نشر صوره والمواد المصورة المتعلقة بأسره مسألة حمايته من الإهانة وفضول الجمهور. فواجب صون الكرامة لا يقتصر على حظر الصور المهينة في ذاتها، بل يشمل أيضاً منع كشف هوية الأسير واستغلال صورته لأغراض دعائية أو لإدانته علناً قبل محاكمته، إلا في حالات استثنائية تبررها مصلحة عامة ملحّة مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية كرامته. [45]

 

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتعلقة بمشاركته في مواجهة القوات الإسرائيلية ووقوعه حياً في قبضتها بعد استسلامه وتوقفه عن القتال، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب حسن عقيل جواد، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني هذا التوصيف تبني الهيئة للصفة القيادية التي نسبها إليه الجيش الإسرائيلي، بل يحدد نظام الحماية الواجب تطبيقه في ضوء طبيعة النزاع والوقائع المعلنة عن أسره.[46]

وإذا نازعت إسرائيل في استحقاق جواد صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة استناداً إلى تصنيف أمني أحادي؛ بل يتعين معاملته كأسير حرب إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه القانوني. وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته المشروعة في الأعمال العدائية، وإنما يمكن مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة بموجب القانون الدولي أو قانون واجب التطبيق، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع. [47]

ومنذ استسلامه ووقوعه في الأسر، أصبح جواد عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة والمعاملة القاسية أو المهينة. ويتعين تسجيله رسمياً، وإبلاغ المعلومات المتعلقة بأسره ومكان احتجازه، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [48]

ولا يكفي الإعلان الأولي عن أسره للوفاء بهذه الالتزامات إذا أعقبه حجب مكانه ووضعه القانوني والصحي وقطع اتصاله بعائلته. وقد يرقى استمرار هذا الوضع إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض الاعتراف بحرمانه من الحرية أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. [49]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز حسن عقيل جواد ووضعه القانوني والصحي ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ مستقل من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والتحقيق في ظروف استجوابه ونشر صوره؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

  1. هادي مصطفى عساف

هادي مصطفى عساف، لبناني من مواليد 12 كانون الأول 1990، من بلدة الديابية في البقاع، وكان يبلغ 33 عاماً عند أسره، وليس 34 عاماً، إذ وقع أسره قبل بلوغه عيد ميلاده الرابع والثلاثين. وهو متزوج، وأب لطفلة قاصرة تبلغ خمس سنوات، وكان معيل أسرته قبل احتجازه. ويعمل اختصاصياً في التربية المدنية. [50]

وفق توثيق «المفكرة القانونية»، أُسر عساف في بلدة عيتا الشعب، قضاء بنت جبيل، بين 15 و16 تشرين الأول 2024، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. كما عُثر على متعلقاته الشخصية في مدرسة تقع في حي أبو طويل في عيتا الشعب، وهو ما يشكل قرينة إضافية مرتبطة بمكان وجوده قبل وقوعه في الأسر. [51]

وتفيد المعلومات التي جمعتها الجهات اللبنانية المعنية بملف الأسرى بأنه كان متطوعاً ضمن مجموعة شاركت في المواجهات البرية في عيتا الشعب، وأنه وقع في الأسر بعد نفاد ذخيرة المجموعة. وأُدرج اسمه لاحقاً ضمن اللوائح اللبنانية للمحتجزين لدى إسرائيل. ومع ذلك، ينبغي إبقاء هذه التفاصيل منسوبة إلى مصادرها، إذ لم تنشر السلطات الإسرائيلية وثيقة علنية تسمي عساف بصورة فردية أو تحدد ظروف أسره.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات لواء غولاني أسرت عدداً من الأشخاص في موقع تحت الأرض في منطقة عيتا الشعب، بعد تطويق الموقع واستسلام الموجودين فيه، وأنهم خضعوا لاستجواب ميداني على أيدي محققي الوحدة 504، قبل نقلهم إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل.[52] ولا يتضمن البيان اسم هادي عساف؛ لذلك لا يمكن الاستناد إليه وحده للجزم بأنه كان ضمن المجموعة التي تناولها. لكنه يوفر توثيقاً إسرائيلياً لوقوع عمليات أسر جماعي في عيتا الشعب خلال الفترة نفسها، ويرجح أن أسره وقع ضمن سلسلة العمليات التي تصفها المواد الإسرائيلية المنشورة، من دون إمكان تحديد العملية المعنية بصورة قاطعة.

وتصنّف «المفكرة القانونية» واقعة احتجاز عساف بأنها مؤكدة. فقد وثقت شهادة محتجز سابق كان معه في الأسر خلال تشرين الأول 2024، وتفيد بأن ظروف أسره اتسمت بقسوة شديدة. [53] وتكتسب هذه الشهادة أهمية خاصة لأنها صادرة عن شخص كان موجوداً معه في الاحتجاز، إلا أنها تستوجب استكمال التحقق من تفاصيل المعاملة التي تعرض لها، بما يشمل ظروف القبض والنقل والاستجواب وأي إصابات أو اعتداءات محتملة.

وكانت معلومات غير رسمية سابقة، منقولة عن أسرى فلسطينيين محررين، قد أشارت إلى وجود عساف في سجن نفحة. غير أن توثيق «المفكرة القانونية» يحدد سجن الرملة بوصفه آخر مكان احتجاز معروف له، وثبت وجوده فيه بتاريخ 25 أيلول 2025، فيما يعود أحدث دليل موثق على بقائه حياً إلى 18 تشرين الأول 2025. [54] ولا تحل هذه المعلومات محل واجب السلطات الإسرائيلية في الإعلان رسمياً عن مكانه الحالي ووضعه القانوني والصحي.

ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن عساف من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات وافية عن حالته الصحية، أو ظروف نقله واستجوابه، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ. ولا تتوافر، وفق بطاقة التوثيق، معلومات عن حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [55]

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتعلقة بمشاركة عساف في مواجهة القوات الإسرائيلية ووقوعه حياً في قبضتها بعد توقفه عن القتال، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب هادي مصطفى عساف، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني هذا التوصيف الجزم بانتمائه التنظيمي أو تبني جميع الروايات المتعلقة بدوره، بل يحدد نظام الحماية الواجب تطبيقه في ضوء طبيعة النزاع والشك القائم حول مركزه القانوني. [56]

وإذا نازعت إسرائيل في استحقاق عساف صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة استناداً إلى تصنيف أمني أحادي. فعند وجود شك في انتمائه إلى إحدى الفئات المشمولة بالاتفاقية، يجب أن يستفيد من حمايتها إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه. وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية، وإنما يمكن مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع. [57]

ومنذ وقوعه في الأسر، أصبح عساف عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة والمعاملة القاسية أو المهينة. وإذا صحت المعلومات عن تعرضه لظروف أسر شديدة القسوة، يتعين إجراء تحقيق مستقل وفعال في ما إذا كانت المعاملة قد بلغت حد التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومساءلة المسؤولين عنها. [58]

كما تلتزم إسرائيل بتسجيله رسمياً، والإفصاح المستمر عن مكانه ووضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. وقد يرقى استمرار إخفاء مكانه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض الاعتراف باحتجازه أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. [59]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز هادي مصطفى عساف ووضعه القانوني والصحي ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والتحقيق في ظروف أسره واستجوابه والمعاملة التي تعرض لها؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات قضائية تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. حسين علي شريف

حسين علي شريف، لبناني من مواليد 20 شباط 1990، من بلدة اليمونة في محافظة بعلبك–الهرمل، وكان يبلغ 34 عاماً عند أسره. وهو متزوج، وأب لأربعة أولاد قاصرين، تبلغ أعمارهم 13 عاماً و11 عاماً و11 عاماً وسنة ونصف، وكان معيل أسرته قبل احتجازه. ويعمل سائق أجرة. [60]

أُسر شريف في بلدة عيتا الشعب، قضاء بنت جبيل، بين 15 و16 تشرين الأول 2024، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وتفيد المعلومات التي جمعتها الجهات اللبنانية المعنية بملف الأسرى بأنه بقي مع مجموعة من المقاتلين إلى أن نفدت ذخيرتهم، ثم وقع في قبضة القوات الإسرائيلية. وأُدرج اسمه لاحقاً ضمن اللوائح اللبنانية للأشخاص المحتجزين لدى إسرائيل. [61]

وأعلن الجيش الإسرائيلي، من دون تسمية شريف بصورة فردية، أن قوات لواء غولاني أسرت عدداً من الأشخاص في موقع تحت الأرض في منطقة عيتا الشعب، بعد تطويق الموقع واستسلام الموجودين فيه. وأضاف أنهم خضعوا لاستجواب ميداني بواسطة محققي الوحدة 504 التابعة للاستخبارات العسكرية، قبل نقلهم إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل. [62] ولا يمكن الاستناد إلى هذا البيان وحده للجزم بأن شريف كان ضمن المجموعة التي تناولها؛ إلا أنه يوثق رسمياً وقوع عمليات أسر جماعي واستجواب ونقل من عيتا الشعب إلى داخل إسرائيل في المكان والفترة نفسيهما. ويرجح توثيق «المفكرة القانونية» وقوع أسره ضمن سلسلة العمليات التي تصفها المواد الإسرائيلية المنشورة، من دون إمكان تحديد العملية المعنية بصورة قاطعة.

وتصنّف «المفكرة القانونية» احتجاز شريف بأنه مؤكد. فقد وثقت شهادة محتجز سابق كان معه في الأسر خلال تشرين الأول 2024، وتشير إلى أن ظروف أسره اتسمت بقسوة شديدة. [63] وتعدّ هذه الشهادة دليلاً مباشراً على وجوده حياً في قبضة القوات الإسرائيلية خلال تلك الفترة، كما تستوجب إجراء تحقيق مستقل في ظروف القبض عليه ونقله واستجوابه والمعاملة التي تعرض لها.

وكانت معلومات غير رسمية سابقة، منقولة عن أسرى فلسطينيين محررين، قد أشارت إلى وجود شريف في سجن نفحة. غير أن توثيق «المفكرة القانونية» يحدد سجن الرملة بوصفه آخر مكان احتجاز معروف له، وقد ثبت وجوده فيه بتاريخ 25 أيلول 2025، فيما يعود أحدث دليل موثق على بقائه حياً إلى 18 تشرين الأول 2025. [64] ولا تحل هذه المعلومات محل واجب السلطات الإسرائيلية في الإعلان رسمياً عن مكان احتجازه الحالي ووضعه القانوني والصحي.

وتثير حالته الصحية مخاوف جدية تستدعي وصولاً طبياً مستقلاً وعاجلاً. فوفق المعلومات المتاحة، يعاني شريف تقرحات معدية شديدة تترافق مع نوبات متقطعة من النزف الهضمي. كما خضع سابقاً لجراحة في الرباط الصليبي والغضروف، مع تثبيت داخلي بواسطة برغي، ويعاني عدم ثبات في الركبة وأوجاعاً في الأذن. [65] ويحتاج، تبعاً لذلك، إلى فحوص وعلاج منتظمين للجهاز الهضمي، ومتابعة عظمية لحالة الركبة، وفحص متخصص للأذن، إضافة إلى غذاء وأدوية وظروف احتجاز تتلاءم مع وضعه الصحي.

ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن شريف من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو حصوله وأسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [66]ويشكل استمرار احتجازه بمعزل عن عائلته والجهات الإنسانية المستقلة، مع حجب المعلومات الرسمية عن مكانه ووضعه الصحي والقانوني، مصدر خطر إضافياً على سلامته.

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتعلقة بمشاركة شريف في مواجهة القوات الإسرائيلية ووقوعه حياً في قبضتها بعد توقفه عن القتال، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب حسين علي شريف، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني هذا التوصيف الجزم بانتمائه التنظيمي أو تبني جميع الروايات المتعلقة بدوره، بل يحدد نظام الحماية الواجب تطبيقه في ضوء طبيعة النزاع والشك القائم حول مركزه القانوني. [67]

وإذا نازعت إسرائيل في استحقاق شريف صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة استناداً إلى تصنيف أمني أحادي؛ بل يجب أن يستفيد من الحماية المقررة فيها إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه. وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية، وإنما يمكن مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع. [68]

ومنذ وقوعه في الأسر، أصبح شريف عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة والمعاملة القاسية أو المهينة. وإذا صحت المعلومات عن قسوة ظروف أسره، يتعين إجراء تحقيق سريع ومستقل وفعال لتحديد ما إذا كانت المعاملة قد بلغت حد التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة، مع مساءلة المسؤولين عنها. [69]

وتتحمل إسرائيل كامل المسؤولية عن توفير الرعاية الطبية التي تقتضيها حالته، ولا سيما تشخيص النزف الهضمي وعلاجه، وضمان حصوله على الأدوية والغذاء الملائم والمتابعة العظمية والسمعية اللازمة. وقد يشكل تعمد حرمانه من العلاج، أو استخدام حالته الصحية للضغط عليه، معاملة قاسية أو لاإنسانية، وقد يرقى إلى التعذيب بحسب القصد وشدة الألم والظروف المحيطة. [70]

كما يتعين تسجيل شريف رسمياً، والكشف المستمر عن مكان وجوده ووضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. وقد يرقى استمرار إخفاء مكانه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض الاعتراف باحتجازه أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. [71]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز حسين علي شريف ووضعه القانوني والصحي ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتوفير العلاج المتخصص الذي تستدعيه حالته؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والتحقيق في ظروف أسره والمعاملة التي تعرض لها؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات قضائية تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

 

 

  1. عبدالله خضر فهدة

عبدالله خضر فهدة، لبناني من مواليد 14 كانون الثاني 2002، من بلدة القصر في قضاء الهرمل، وكان يبلغ 22 عاماً عند أسره، ما يجعله من أصغر المحتجزين اللبنانيين المعروفين الذين أُسروا خلال المواجهات البرية في تشرين الأول 2024. وكان قد عقد قرانه، ويُعدّ معيل أسرته. ووفق المعلومات المتاحة، كان يعمل في الإعلام الحربي التابع لحزب الله. [72]

أُسر فهدة في بلدة عيتا الشعب، قضاء بنت جبيل، بين 15 و16 تشرين الأول 2024، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وتفيد المعلومات التي جمعتها الجهات اللبنانية المعنية بملف الأسرى بأنه بقي مع مجموعة مشاركة في المواجهات إلى أن نفدت ذخيرتها، ثم وقع في قبضة القوات الإسرائيلية. كما عُثر على متعلقاته الشخصية في مدرسة في حي أبو طويل في عيتا الشعب، بما يشكل قرينة إضافية مرتبطة بمكان وجوده قبل أسره. [73]

ولم يُعثر في المواد الإسرائيلية المفتوحة على بيان رسمي يسمّي عبدالله فهدة بصورة فردية أو يتيح ربط أسره بإحدى عمليات الأسر التي قالت القوات الإسرائيلية إنها نفذتها في عيتا الشعب. غير أن الجيش الإسرائيلي أعلن، في 29 تشرين الأول 2024، أن قوات لواء غولاني أسرت عدداً من الأشخاص في موقع تحت الأرض في المنطقة، بعد تطويق الموقع واستسلام الموجودين فيه، وأنهم خضعوا لاستجواب ميداني بواسطة الوحدة 504 قبل نقلهم إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل. [74] ولا يسمح غياب اسم فهدة عن البيان بالجزم بأنه كان ضمن المجموعة المشار إليها؛ إلا أن البيان يوثق رسمياً وقوع عمليات أسر جماعي واستجواب ونقل إلى داخل إسرائيل في المكان والفترة نفسيهما.

وتصنّف «المفكرة القانونية» احتجاز فهدة بأنه مؤكد، استناداً إلى توثيقها المتقاطع مع توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين. ووفق أحدث المعلومات التي تحققت منها، شوهد حياً في سجن نفحة، القسم 11، الغرفة رقم 5، بتاريخ 25 حزيران 2026. [75] ويشكل ذلك دليلاً مهماً ومحدداً على بقائه حياً ومكان احتجازه في ذلك التاريخ، لكنه لا يحل محل واجب إسرائيل في الاعتراف الرسمي باحتجازه والإعلان المستمر عن مكانه ووضعه القانوني والصحي.

ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن فهدة من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو ظروف استجوابه ونقله، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة. ولا تتوافر، وفق بطاقة التوثيق، معلومات عن حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [76]

ويثير عمل فهدة في «الإعلام الحربي» مسألة قانونية تستوجب التمييز بين النشاط الإعلامي وبين المشاركة في القتال. فمجرد التصوير أو التوثيق أو إعداد المواد الإعلامية أو الدعائية لا يجعل الشخص مقاتلاً ولا يشكل، بذاته، مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية. ويُعامل الصحفيون الذين يؤدون مهام مهنية خطرة في مناطق النزاع كمدنيين، ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية وطوال مدة تلك المشاركة. [77] أما إذا ثبت أن فهدة كان عضواً في الجناح العسكري ومشاركاً فعلياً في القتال وقت أسره، فيتعين تحديد مركزه وفق القواعد المتعلقة بالمقاتلين وأسرى الحرب، بصرف النظر عن وظيفته الإعلامية الموازية.

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتاحة بشأن وجود فهدة ضمن مجموعة شاركت في مواجهة القوات الإسرائيلية ووقوعه حياً في قبضتها بعد توقفه عن القتال، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب عبدالله خضر فهدة، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني ذلك الجزم بطبيعة عضويته أو بدوره القتالي، بل يحدد نظام الحماية الواجب تطبيقه إلى حين حسم مركزه القانوني من جهة مختصة ومستقلة. [78]

وإذا نازعت إسرائيل في استحقاقه صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة استناداً إلى تصنيف أمني أحادي. فعند وجود شك بشأن انتمائه إلى إحدى الفئات المشمولة بالاتفاقية، يجب معاملته كأسير حرب إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه. وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية، وإنما يمكن مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع. [79]

أما إذا ثبت أن دوره اقتصر على العمل الإعلامي ولم يكن عضواً في القوة المقاتلة أو مشاركاً مباشرة في الأعمال العدائية، فيُصنّف مدنياً محمياً بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني العرفي. ولا يجوز عندئذ احتجازه أو محاكمته بسبب ممارسة نشاط إعلامي مشروع، كما لا يجوز اتخاذ تدبير احتجاز أمني بحقه إلا لضرورات أمنية حتمية ومحددة فردياً، مع إخضاع القرار لمراجعة فعالة ودورية. [80]

وبصرف النظر عن التوصيف النهائي، أصبح فهدة منذ وقوعه في الأسر عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة والمعاملة القاسية أو المهينة. ويتعين تسجيله رسمياً، والكشف عن مكانه ووضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [81]

وقد يرقى استمرار إخفاء مكانه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف باحتجازه أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. ولا يكفي غياب بيان علني باسمه، منفرداً، للجزم بذلك؛ إلا أن انقطاعه الكامل عن عائلته، وغياب الوصول الإنساني المستقل، وعدم إعلان مركزه القانوني، تشكل مؤشرات خطيرة تستوجب تحقيقاً عاجلاً. [82]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز عبدالله خضر فهدة ووضعه القانوني والصحي وتاريخ أسره ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ مستقل من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات قضائية تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

 

 

 

 

  1. علي قاسم عساف

علي قاسم عساف، لبناني من مواليد 31 كانون الأول 1999، من مدينة الهرمل، وكان يبلغ 24 عاماً عند أسره، وليس 25 عاماً، إذ وقع أسره قبل بلوغه عيد ميلاده الخامس والعشرين. وكان أعزب ومعيلاً لأسرته، ويعمل في أعمال متفرقة. [83]

أُسر عساف في بلدة عيتا الشعب، قضاء بنت جبيل، بين 15 و16 تشرين الأول 2024، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وتفيد المعلومات التي جمعتها الجهات اللبنانية المعنية بملف الأسرى بأنه بقي مع المجموعة التي كان ضمنها إلى أن نفدت ذخيرتها، ثم وقع في قبضة القوات الإسرائيلية. كما عُثر على متعلقاته الشخصية في مدرسة في حي أبو طويل في عيتا الشعب، بما يشكل قرينة إضافية مرتبطة بمكان وجوده قبل أسره. [84]

ولم يُعثر في المصادر الإسرائيلية المفتوحة على بيان رسمي يسمّي علي قاسم عساف بصورة فردية، أو يتيح ربط واقعة أسره بإحدى العمليات التي أعلنت القوات الإسرائيلية تنفيذها في عيتا الشعب. غير أن الجيش الإسرائيلي أعلن، في 29 تشرين الأول 2024، أن قوات من لواء غولاني أسرت عدداً من الأشخاص في موقع تحت الأرض في المنطقة، بعد تطويق الموقع واستسلام الموجودين فيه، وأنهم خضعوا لاستجواب ميداني بواسطة الوحدة 504 قبل نقلهم إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل. [85] ولا يسمح غياب اسم عساف عن البيان بالجزم بأنه كان ضمن المجموعة المعنية؛ إلا أن البيان يوثق رسمياً وقوع عمليات أسر جماعي واستجواب ونقل من عيتا الشعب إلى داخل إسرائيل خلال الفترة نفسها.

وتصنّف «المفكرة القانونية» احتجاز عساف بأنه مؤكد. فقد وثقت شهادة محتجز سابق كان معه في الأسر خلال تشرين الأول 2024، وتشير إلى أن ظروف أسره اتسمت بقسوة شديدة. [86] وتعدّ هذه الشهادة دليلاً مباشراً على وجوده حياً في قبضة القوات الإسرائيلية، كما تستوجب إجراء تحقيق مستقل في ظروف القبض عليه ونقله واستجوابه والمعاملة التي تعرض لها.

ووفق أحدث المعلومات التي تحققت منها «المفكرة القانونية»، شوهد عساف حياً في سجن نفحة، القسم 11، الغرفة رقم 5، بتاريخ 25 حزيران 2026. [87] ويشكل ذلك دليلاً محدداً على بقائه حياً ومكان احتجازه في ذلك التاريخ، لكنه لا يحل محل واجب إسرائيل في الاعتراف الرسمي باحتجازه وتوفير معلومات مستمرة ومحدثة عن مكانه ووضعه القانوني والصحي.

ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن عساف من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو ظروف استجوابه ونقله، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة. ولا تتوافر، وفق بطاقة التوثيق، معلومات عن حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [88]

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتعلقة بمشاركة عساف في مواجهة القوات الإسرائيلية ووقوعه حياً في قبضتها بعد توقفه عن القتال، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب علي قاسم عساف، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني هذا التوصيف الجزم بانتمائه التنظيمي أو تبني جميع الروايات المتعلقة بدوره، بل يحدد نظام الحماية الواجب تطبيقه في ضوء طبيعة النزاع والشك القائم حول مركزه القانوني. [89]

وإذا نازعت إسرائيل في استحقاقه صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة استناداً إلى تصنيف أمني أحادي؛ بل يجب أن يستفيد من حمايتها إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه. وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية، وإنما يمكن مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع. [90]

ومنذ وقوعه في الأسر، أصبح عساف عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة والمعاملة القاسية أو المهينة. وإذا صحت المعلومات عن قسوة ظروف أسره، يتعين إجراء تحقيق سريع ومستقل وفعال لتحديد طبيعة المعاملة التي تعرض لها وما إذا كانت قد بلغت حد التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة، ومساءلة المسؤولين عنها. [91]

كما يتعين على إسرائيل تسجيله رسمياً، والكشف المستمر عن مكان وجوده ووضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. وقد يرقى استمرار إخفاء مكانه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض الاعتراف باحتجازه أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. [92]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز علي قاسم عساف ووضعه القانوني والصحي وتاريخ أسره ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والتحقيق في ظروف أسره والمعاملة التي تعرض لها؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات قضائية تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. عباس علي الديراني

عباس علي الديراني، لبناني من مواليد عام 1989، من بلدة قصرنبا في البقاع، وكان يبلغ نحو 37 عاماً عند أسره. ويعمل ميكانيكياً للسيارات. ولا تتضمن بطاقة التوثيق المتاحة معلومات متحققة عن وضعه العائلي أو الصحي.[93]

أُسر الديراني حياً، إلى جانب أحمد حسين العيتاوي، في بلدة الخيام، قضاء مرجعيون، بتاريخ 23 آذار 2026، خلال تجدد العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. ونشر الجيش الإسرائيلي صوراً ومادة مصورة لشخصين قال إن قواته أسرتهما خلال المعارك، قبل أن تتحقق «المفكرة القانونية» لاحقاً من أن الديراني هو أحد الشخصين الظاهرين فيها.[94] وبذلك، لم تعد هويته قائمة على مجرد ترجيح أو تعرّف عائلي من الصوت، بل على عملية تحقق لاحقة أجرتها «المفكرة».

وفي اليوم نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات من لواء غفعاتي، بقيادة الفرقة 91، قبضت في جنوب لبنان على مسلحين وصفهم بأنهم من «قوة الرضوان» التابعة لحزب الله. وزعم أنهم كانوا يعدّون موقعاً لإطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه القوات الإسرائيلية، وأنهم استسلموا بعد محاصرتهم، قبل إخضاعهم لاستجواب أولي بواسطة محققي الوحدة 504. وأضاف، استناداً إلى ذلك الاستجواب، أنهم قدموا من منطقة البقاع إلى جنوب لبنان عند بداية العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة «زئير الأسد». [95]

ولم يسمِّ البيان المقبوض عليهما، كما لم يحدد بلدة الخيام صراحة. وتبقى الأوصاف المتعلقة بانتمائهما إلى قوة الرضوان، وطبيعة المهمة المنسوبة إليهما، والمعلومات المستخرجة من استجوابهما، مزاعم صادرة عن الجهة العسكرية التي أسرتهما وتولت استجوابهما. ولم تخضع، وفق المعلومات المتاحة، لتحقق مستقل أو لفحص في إجراءات قضائية علنية تكفل لهما الاطلاع على الأدلة والطعن فيها.

وأفادت تغطية إعلامية عبرية متزامنة بأن العملية أسفرت عن أسر شخصين ونقلهما إلى الوحدة 504 للتحقيق، ونشرت صوراً منسوبة إلى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي. كما ذكرت أن الشخصين كانا مسلحين وأنهما استسلما بعد محاصرتهما، ورددت الرواية الإسرائيلية المتعلقة بالإعداد لإطلاق صاروخ مضاد للدروع والقدوم من منطقة البقاع. [96] وتدعم مطابقة عدد المقبوض عليهم وتاريخ العملية ومنشئهم الجغرافي المادة المصورة، غير أن ثبوت هوية الديراني يستند أساساً إلى التحقق اللاحق الذي أجرته «المفكرة القانونية».

ولا يتوافر أي دليل حياة لاحق على الديراني بعد المادة التي توثق وقوعه حياً في الأسر بتاريخ 23 آذار 2026، كما أن مكان احتجازه الحالي غير معلوم. [97] ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كذلك، لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو ظروف نقله واستجوابه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو حصوله على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [98]

ويثير الاستجواب الميداني الذي خضع له، إلى جانب نشر صور أسره، مسائل قانونية مستقلة. فإذا كان الديراني أسير حرب، فلا يلتزم عند استجوابه إلا بالإدلاء باسمه الكامل ورتبته وتاريخ ميلاده ورقمه العسكري أو ما يعادله، ويحظر إخضاعه لأي تعذيب بدني أو معنوي أو لأي شكل من أشكال الإكراه للحصول منه على معلومات. كما يجب حمايته في جميع الأوقات من الإهانة وفضول الجمهور، بما يشمل عدم استغلال صوره لإدانته علناً أو لأغراض دعائية. [99]

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتاحة بشأن مشاركته في مواجهة القوات الإسرائيلية ووقوعه حياً في قبضتها بعد استسلامه وتوقفه عن القتال، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب عباس علي الديراني، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني هذا التوصيف تبني الهيئة للانتماء التنظيمي أو المهمة القتالية اللذين نسبهما إليه الجيش الإسرائيلي، بل يحدد نظام الحماية الواجب تطبيقه إلى حين حسم مركزه القانوني من جهة مختصة ومستقلة. [100]

وإذا نازعت إسرائيل في استحقاق الديراني صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة استناداً إلى تصنيف أمني أحادي؛ بل يجب أن يستفيد من حمايتها إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه. وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية، وإنما يمكن مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع. [101]

ومنذ استسلامه ووقوعه في الأسر، أصبح الديراني عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة والمعاملة القاسية أو المهينة. ويتعين تسجيله رسمياً، والكشف المستمر عن مكانه ووضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [102]

وقد يرقى استمرار إخفاء مكانه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف باحتجازه أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. وتكتسب هذه المخاوف وزناً خاصاً لأن السلطات الإسرائيلية نشرت دليلاً على أسره حياً من دون إعلان هويته أو مكان احتجازه، ولأنه لم يرد عنه أي دليل حياة لاحق ولم يُتح له أي تواصل موثق مع العالم الخارجي. [103]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز عباس علي الديراني ووضعه القانوني والصحي ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والتحقيق في ظروف استجوابه ونشر صوره؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات قضائية تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

 

 

 

 

  1. أحمد حسين العيتاوي

أحمد حسين العيتاوي، لبناني من مواليد عام 1999، من بلدة اللبوة في محافظة بعلبك–الهرمل. وهو متزوج ومعيل لأسرته، ويعمل مصوراً ومدرباً لكمال الأجسام. ولا يمكن تحديد عمره بدقة عند أسره لعدم توافر تاريخ ميلاده الكامل؛ فقد كان يبلغ 26 أو 27 عاماً في 23 آذار 2026. [104]

أُسر العيتاوي حياً، إلى جانب عباس علي الديراني، في بلدة الخيام، قضاء مرجعيون، بتاريخ 23 آذار 2026، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. ونشر الجيش الإسرائيلي صوراً ومادة مصورة لشخصين قال إن قواته أسرتهما خلال المعارك، قبل أن تتحقق «المفكرة القانونية» لاحقاً من أن العيتاوي أحدهما.[105] وبذلك، لم يعد إثبات هويته قائماً على مجرد تعرّف عائلته إلى صوته في التسجيل، بل تدعمه عملية تحقق لاحقة أجرتها «المفكرة».

وفي اليوم نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات من لواء غفعاتي، بقيادة الفرقة 91، قبضت في جنوب لبنان على مسلحين وصفهم بأنهم من «قوة الرضوان» التابعة لحزب الله. وزعم أنهم كانوا يعدّون موقعاً لإطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه القوات الإسرائيلية وبلدات شمال إسرائيل، وأنهم استسلموا بعد محاصرتهم، قبل إخضاعهم لاستجواب أولي بواسطة محققي الوحدة 504. وأضاف، استناداً إلى هذا الاستجواب، أنهم قدموا من منطقة البقاع إلى جنوب لبنان عند بداية العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة «زئير الأسد». [106]

ولم يسمِّ البيان المقبوض عليهما، كما لم يحدد بلدة الخيام صراحة. وتبقى الأوصاف المتعلقة بانتمائهما إلى قوة الرضوان، وطبيعة المهمة القتالية المنسوبة إليهما، والمعلومات المستخرجة من استجوابهما، مزاعم صادرة عن الجهة العسكرية التي أسرتهما وتولت استجوابهما، ولم تخضع، وفق المعلومات المتاحة، للتحقق المستقل أو للفحص في إجراءات قضائية علنية تكفل لهما الاطلاع على الأدلة والطعن فيها.

وكانت المعلومات العائلية الأولية قد أفادت بأن عائلتي العيتاوي والديراني تعرفتا إلى صوتيهما في التسجيل الإسرائيلي، رغم عدم وضوح وجهيهما. غير أن «المفكرة القانونية» أكدت لاحقاً هويتيهما من خلال مصادرها، وأدرجتهما ضمن الأشخاص الذين ثبت وقوعهم أحياء في قبضة القوات الإسرائيلية.[107] وقد نُشرت صورهما في أوضاع وصفتها «المفكرة» بأنها تنتهك كرامتهما الإنسانية، بما يثير مسألة حماية الأسرى من الإهانة وفضول الجمهور والاستغلال الدعائي.

ووفق أحدث المعلومات التي تحققت منها «المفكرة القانونية»، شوهد العيتاوي حياً في سجن رامون، القسم الرابع، الغرفة رقم 9، بتاريخ 11 آب 2026. [108] ويشكل ذلك دليلاً حديثاً ومحدداً على بقائه حياً ومكان احتجازه في ذلك التاريخ، لكنه لا يحل محل واجب إسرائيل في الاعتراف الرسمي باحتجازه والإفصاح المستمر عن مكانه ووضعه القانوني والصحي.

ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن العيتاوي من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو ظروف نقله واستجوابه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة. ولا تتوافر، وفق بطاقة التوثيق، معلومات عن حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [109]

ويثير استجوابه الميداني ونشر صوره مسائل قانونية مستقلة. فإذا كان العيتاوي أسير حرب، فلا يلتزم عند استجوابه إلا بالإدلاء باسمه الكامل ورتبته وتاريخ ميلاده ورقمه العسكري أو ما يعادله، ويحظر تعريضه لأي تعذيب بدني أو معنوي أو لأي شكل من أشكال الإكراه للحصول منه على معلومات. كما يجب حمايته في جميع الأوقات من الإهانة وفضول الجمهور، بما يشمل عدم استغلال صوره لإدانته علناً أو لأغراض دعائية. [110]

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتاحة بشأن مشاركته في مواجهة القوات الإسرائيلية ووقوعه حياً في قبضتها بعد استسلامه وتوقفه عن القتال، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب أحمد حسين العيتاوي، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني هذا التوصيف تبني الهيئة للانتماء التنظيمي أو المهمة القتالية اللذين نسبهما إليه الجيش الإسرائيلي، بل يحدد نظام الحماية الواجب تطبيقه إلى حين حسم مركزه القانوني من جهة مستقلة. [111]

وإذا نازعت إسرائيل في استحقاق العيتاوي صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة استناداً إلى تصنيف أمني أحادي؛ بل يجب أن يستفيد من حمايتها إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه. وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية، وإنما يمكن مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع. [112]

ومنذ استسلامه ووقوعه في الأسر، أصبح العيتاوي عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة والمعاملة القاسية أو المهينة. ويتعين تسجيله رسمياً، والكشف المستمر عن مكانه ووضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [113]

ولا يكفي توافر معلومات غير رسمية أو نشر صور واقعة الأسر للوفاء بهذه الالتزامات. وقد يرقى استمرار إخفاء مكانه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض الاعتراف باحتجازه أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، ولا سيما مع انقطاعه الكامل عن عائلته وغياب الوصول الإنساني المستقل. [114]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز أحمد حسين العيتاوي ووضعه القانوني والصحي ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والتحقيق في ظروف استجوابه ونشر صوره؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات قضائية تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

 

 

 

 

  1. عبدالله أحمد العبيد

عبدالله أحمد العبيد، سوري الجنسية ومن أم لبنانية، من مواليد عام 1992، وكان يبلغ نحو 33 عاماً عند احتجازه. وهو من سكان بلدة رياق في البقاع، ويعمل فرّاناً وكان معيل أسرته. وتفيد اللوائح اللبنانية بأنه متزوج، فيما لا تتضمن بطاقة التوثيق المتاحة تفاصيل إضافية عن وضعه العائلي. [115]

شارك العبيد في مواجهة الغزو الإسرائيلي في جنوب لبنان. وبعد انتهاء المعارك، انسحب من بنت جبيل سيراً على الأقدام ووصل إلى عين إبل وهو جريح وبحاجة إلى العلاج، قبل أن تحتجزه القوات الإسرائيلية في بلدة دبل، قضاء بنت جبيل، بتاريخ 22 نيسان 2026، أي بعد هدنة 17 نيسان 2026. [116]

وتصنّف «المفكرة القانونية» واقعة احتجازه بأنها مؤكدة، استناداً إلى معلومات تحققت منها وتقاطع رصدها مع توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين. غير أنه لم يُعثر في المصادر الإسرائيلية المفتوحة على بيان رسمي يسمّي العبيد، أو يقر باحتجازه، أو يوضح أسباب القبض عليه والأفعال المحددة المنسوبة إليه. كما لا يتوافر أي دليل حياة لاحق على المادة التي تثبت أخذه حياً في 22 نيسان 2026، ولا يزال مكان احتجازه غير معلوم. [117]

وتكتسب واقعة القبض عليه خطورة إضافية لأنه كان جريحاً وبحاجة ظاهرة إلى العلاج. فمنذ توقفه عن المشاركة في الأعمال العدائية بسبب إصابته ووقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية، أصبح عاجزاً عن القتال، وكان يتعين احترامه وحمايته وجمعه وتقديم الرعاية الطبية اللازمة إليه من دون تأخير أو تمييز مجحف. [118] ويتعين التحقق بصورة عاجلة من طبيعة إصابته، والعلاج الذي تلقاه بعد القبض عليه، وما إذا كان نقله واستجوابه قد أجريا بطريقة تراعي حالته الصحية.

ومنذ لحظة احتجازه، لم يتمكن العبيد من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو حصوله وأسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي. [119] ويعرض حجب مكانه وحالته الصحية والأساس القانوني لاحتجازه شخصاً جريحاً لمخاطر متزايدة من الإهمال الطبي والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.

ولا تغير جنسية العبيد السورية من الطبيعة القانونية لواقعة أسره على الأراضي اللبنانية في سياق نزاع مسلح دولي. فاستحقاق صفة أسير الحرب يتحدد بصفته ودوره وظروف وقوعه في الأسر، لا بجنسيته اللبنانية أو السورية. كما لا تجيز جنسيته حرمانه من الضمانات الأساسية أو نقله إلى مكان يتعرض فيه لخطر التعذيب أو الاضطهاد أو غيره من الانتهاكات الجسيمة. [120]

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتاحة بشأن مشاركته في مواجهة القوات الإسرائيلية، ثم انسحابه جريحاً ووقوعه حياً في قبضتها بعد انتهاء المعارك، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب عبدالله أحمد العبيد، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب، مع تمتعه في الوقت نفسه بالحماية الخاصة المقررة للجرحى والعاجزين عن القتال. [121]

ولا يؤدي وقوع أسره بعد هدنة 17 نيسان 2026 إلى إسقاط الحماية الناشئة عن النزاع أو تغيير مركزه تلقائياً إلى محتجز أمني أو جنائي؛ إذ تظل اتفاقيات جنيف مطبقة على الأشخاص الذين وقعوا في قبضة الطرف الخصم نتيجة النزاع إلى حين الإفراج النهائي عنهم وإعادتهم. كما أن القبض عليه بعد انسحابه من منطقة المعارك وهو جريح يعزز تمتعه بالحماية المقررة للأشخاص العاجزين عن القتال. [122]

وإذا نازعت إسرائيل في استحقاق العبيد صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حرمانه من حماية اتفاقية جنيف الثالثة بقرار أحادي؛ بل يجب أن يستفيد من حمايتها إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه. وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية، وإنما يمكن مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع [123]

وبصرف النظر عن التوصيف النهائي، كان العبيد وقت احتجازه جريحاً وعاجزاً عن القتال، ما يرتب على إسرائيل واجب البحث عنه وجمعه وحمايته من السلب وسوء المعاملة وتوفير العلاج الذي تقتضيه حالته. وقد يشكل تعمد حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة معاملة قاسية أو لاإنسانية، وقد يرقى إلى التعذيب إذا توافرت عناصره، أو إلى انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف بحسب النتائج والقصد والظروف. [124]

كما يتعين على إسرائيل تسجيله رسمياً، والإقرار باحتجازه، والكشف المستمر عن مكانه ووضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته. وقد يرقى استمرار إخفاء مكانه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض الاعتراف بحرمانه من الحرية أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. [125]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري عن مكان احتجاز عبدالله أحمد العبيد ومسار نقله ووضعه القانوني والصحي؛ وتقديم سجل كامل بالعلاج الذي تلقاه منذ أسره؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري مع عائلته؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. علي الأكبر هيثم الحطاب

علي الأكبر هيثم الحطّاب، لبناني من مواليد 11 تشرين الثاني 2002، وكان من سكان بلدة قصرنبا في البقاع، وفق قاعدة توثيق «المفكرة القانونية»، وليس من منطقة الشياح كما ورد في الصياغة السابقة. وكان يبلغ 23 عاماً عند أسره، وليس 24 عاماً، إذ وقعت الحادثة قبل بلوغه عيد ميلاده الرابع والعشرين. وكان أعزب ويعمل إدارياً في قطاع المطاعم. [126]

أُسر الحطّاب حياً في بلدة القنطرة، قضاء مرجعيون، بتاريخ 26 آذار 2026، خلال تجدد العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وليس في 21 آذار كما ورد في المعلومات الأولية. [127] وتصنّف واقعة احتجازه بأنها مؤكدة، إلا أن ظروف وقوعه في الأسر وطبيعة دوره أثناء العمليات لا تزال غير واضحة.

ولم يُعثر في المصادر الإسرائيلية العبرية المفتوحة على بيان رسمي يسمّي الحطّاب أو يوضح ظروف القبض عليه، أو صفته، أو الأفعال المحددة المنسوبة إليه. كما لم تُنشر، وفق المعلومات المتاحة، صور أو تسجيلات يمكن ربطها به بصورة فردية. ولذلك ينبغي عرض مشاركته في المواجهات باعتبارها معلومة تستند إلى الرصد والتوثيق اللبنانيين وتحتاج إلى استكمال التحقق، لا بوصفها حقيقة قضائية ثبتت في إجراءات مستقلة وعلنية.

ولا يتوافر أي دليل حياة لاحق على المعلومات التي تثبت أخذه حياً بتاريخ 26 آذار 2026، ولا يزال مكان احتجازه غير معلوم. [128] ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن الحطّاب من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو ظروف نقله واستجوابه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو حصوله على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [129]

ويشكل انقطاع المعلومات عنه منذ أخذه حياً سبباً لمخاوف جدية بشأن احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي وسلامته الجسدية والنفسية. ولا يعفي غياب إعلان إسرائيلي باسمه سلطة الاحتجاز من واجب تسجيله، والإقرار باحتجازه، والكشف عن مكانه ومسار نقله ووضعه القانوني والصحي، وإبلاغ عائلته والجهات المختصة بالمعلومات المتعلقة به.

 

التوصيف القانوني

استناداً إلى المعلومات المتاحة بشأن أسره في ميدان العمليات العسكرية، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب علي الأكبر هيثم الحطّاب، مبدئياً، ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. ولا يعني هذا التوصيف الجزم بعضويته في قوة مسلحة أو بطبيعة دوره، بل يحدد نظام الحماية الواجب تطبيقه إلى حين حسم مركزه القانوني من جهة مختصة ومستقلة. [130]

وإذا ثبتت عضويته في قوة أو جماعة مسلحة تابعة لطرف في النزاع واستيفاؤه الشروط القانونية ذات الصلة، يستحق معاملة أسير الحرب. وعند وجود شك في انتمائه إلى إحدى الفئات المشمولة باتفاقية جنيف الثالثة، يجب أن يستفيد من حمايتها إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه، ولا يجوز لإسرائيل حسم وضعه بتصنيف أمني أو إداري أحادي. [131]

وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته في الأعمال العدائية، وإنما يمكن مساءلته فقط عن فعل محدد يشكل جريمة بموجب القانون الدولي أو قانون واجب التطبيق، وبعد محاكمة مستقلة وعادلة تكفل حقه الكامل في الدفاع. أما إذا لم تثبت صفته العسكرية وصُنّف مدنياً، فيتمتع بالحماية المقررة للمدنيين، ولا يجوز احتجازه إلا لأسباب قانونية فردية ومحددة وخاضعة للمراجعة. [132]

وبصرف النظر عن التوصيف النهائي، فقد أصبح الحطّاب، منذ وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية، شخصاً عاجزاً عن القتال. ومن ثم يحظر قتله أو الاعتداء على حياته وسلامته، أو تعذيبه، أو إكراهه، أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة، أو تعريضه للانتقام. كما يجب توفير الرعاية الطبية التي تقتضيها حالته، بصرف النظر عن عدم توافر معلومات حالية عن وضعه الصحي. [133]

وإذا عومل كأسير حرب، فلا يلتزم أثناء الاستجواب إلا بذكر اسمه الكامل ورتبته وتاريخ ميلاده ورقمه العسكري أو ما يعادله، ويحظر إخضاعه لأي تعذيب بدني أو معنوي أو أي شكل من أشكال الإكراه للحصول منه على معلومات. أما إذا صُنّف مدنياً، فلا تنطبق عليه قاعدة البيانات الأربع بصيغتها الخاصة بأسرى الحرب؛ غير أن الحظر المطلق للتعذيب والتهديد والإكراه وانتزاع الاعترافات يظل سارياً بالكامل. [134]

ويتوجب على إسرائيل تسجيل الحطّاب رسمياً، والكشف المستمر عن مكان وجوده ووضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته. وقد يرقى استمرار إخفاء مكانه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض الاعتراف باحتجازه أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون.[10]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز علي الأكبر هيثم الحطّاب ووضعه القانوني والصحي وتاريخ القبض عليه ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والإفراج عنه وإعادته وفق القواعد المنظمة لأسرى الحرب، ما لم يواجه اتهاماً جنائياً محدداً ضمن إجراءات قضائية تستوفي جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. حسن يوسف بري

حسن يوسف بري، لبناني، والدته فاطمة بري، من مواليد 15 كانون الأول 1987، من بلدة الحميري في قضاء صور، وكان يبلغ 38 عاماً عند أسره. ولا تتوافر معلومات موثقة عن مهنته أو حالته الصحية أو تفاصيل وضعه العائلي، غير أن توثيق «المفكرة القانونية» يفيد بأنه كان معيل أسرته. وقد وافقت العائلة على نشر اسمه، من دون الموافقة على نشر صورته، وهو ما يتعين احترامه في أي إصدار علني. [135]

وفق رصد «المفكرة القانونية» وتوثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، أُسر بري حياً على أيدي القوات الإسرائيلية في مدينة بنت جبيل، قضاء بنت جبيل، بتاريخ 17 نيسان 2026، إثر إعلان الهدنة في اليوم نفسه. وتصنّف الجهتان واقعة احتجازه بأنها مؤكدة، إلا أن الظروف التفصيلية للقبض عليه وطبيعة نشاطه في ذلك الوقت لا تزال غير واضحة. [136]

ولا يجوز استنتاج صفته المدنية أو القتالية من مكان أسره أو توقيته وحدهما. كما أن تصنيف بطاقة التوثيق حالته ضمن فئة «المشاركة في مواجهة الغزو» لا يغني عن التحقق الفردي من طبيعة دوره، أو إثبات عضويته في قوة مسلحة، أو مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية. ولذلك يجب التعامل مع هذا التصنيف بوصفه توصيفاً أولياً يحتاج إلى أدلة إضافية، لا حقيقة قضائية ثابتة.

ولم يُعثر في المصادر الإسرائيلية المفتوحة على إعلان رسمي يسمّي حسن بري أو يوضح ظروف القبض عليه أو الأفعال المحددة المنسوبة إليه، كما لا تتوافر مواد مصورة منشورة يمكن ربطها به بصورة موثوقة. ولا يوجد أي دليل حياة لاحق على المعلومات التي تثبت أخذه حياً في 17 نيسان 2026، ولا يزال مكان احتجازه غير معلوم. [137]

ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن بري من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن وضعه الصحي، أو ظروف نقله واستجوابه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة. ولا تتوافر، وفق بطاقة التوثيق، معلومات عن حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [138]

ولا يكفي تثبت جهات لبنانية من وقوعه حياً في الأسر بديلاً من الاعتراف الرسمي الإسرائيلي باحتجازه، وإن كان يشكل أساساً جدياً لمطالبة إسرائيل بتقديم معلومات محددة عنه. كما لا يؤدي وقوع أسره في يوم إعلان الهدنة إلى إخراجه من نطاق حماية القانون الدولي الإنساني؛ إذ تستمر أحكام اتفاقيات جنيف في حماية الأشخاص الذين وقعوا في قبضة أحد أطراف النزاع نتيجة الأعمال العسكرية إلى حين الإفراج النهائي عنهم وإعادتهم.[5]

التوصيف القانوني

في ضوء نقص المعلومات عن طبيعة نشاط بري وقت أسره، ترى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب أنه لا يمكن حسم صفته المدنية أو القتالية بصورة نهائية في المرحلة الراهنة. وعند غياب دليل موثوق يثبت عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية، يستفيد من قرينة الحماية المدنية، ويتعين التعامل معه بوصفه مدنياً محمياً. [139]

أما إذا ادعت إسرائيل أن بري كان مقاتلاً أو شارك مباشرة في الأعمال العدائية، وثارت مسألة استحقاقه صفة أسير الحرب، فلا يجوز لها حسم مركزه بتصنيف أمني أحادي؛ بل يجب أن يتمتع بحماية اتفاقية جنيف الثالثة إلى أن تفصل محكمة مختصة في وضعه. ولا يخل ذلك بالضمانات الأساسية التي يتمتع بها كل شخص محروم من حريته، أياً كان توصيفه النهائي. [140]

وإذا صُنّف مدنياً، فلا يجوز احتجازه إلا استناداً إلى أسباب قانونية فردية ومحددة. ولا يجوز فرض الاعتقال الأمني عليه إلا إذا اقتضته ضرورات أمنية حتمية، مع إخضاع القرار لمراجعة فعالة وفي أقرب وقت ممكن، ثم لمراجعة دورية. كما لا تجوز محاكمته إلا عن فعل مجرّم محدد، مع احترام مبدأ الشرعية وجميع ضمانات المحاكمة العادلة. [141]

وبصرف النظر عن صفته النهائية، أصبح بري منذ وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية شخصاً عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة والمعاملة القاسية أو المهينة. ويتعين تسجيله، والكشف عن مكانه وحالته الصحية والأساس القانوني لاحتجازه، وحفظ سجلات نقله، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته. [142]

وإذا كانت السلطات الإسرائيلية تحتجز بري من دون تسجيل، أو ترفض الاعتراف بحرمانه من الحرية، أو تتعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، فقد يرقى احتجازه إلى الاختفاء القسري. أما إذا كان احتجازه مسجلاً ومعترفاً به داخلياً مع حجب مكانه عن عائلته والجهات المستقلة، فقد يشكل احتجازاً سرياً أو احتجازاً بمعزل عن العالم الخارجي، بحسب الوقائع، بما يزيد بصورة حادة مخاطر التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الضمانات القضائية. [143]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز حسن يوسف بري ووضعه القانوني والصحي وتاريخ القبض عليه ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والإفراج عنه ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً ومحدداً وقابلاً للمراجعة لاستمرار احتجازه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. علي عبدالله عسيلي

علي عبدالله عسيلي، لبناني، والدته ديبة عسيلي، من مواليد 12 نيسان 1988، ومن بلدة رشاف في قضاء بنت جبيل. وكان يبلغ 38 عاماً عند احتجازه، ويُعدّ معيل أسرته، فيما لا تتوافر معلومات موثقة عن مهنته أو وضعه الصحي. [144]

أُسر عسيلي حياً على أيدي القوات الإسرائيلية في منطقة بنت جبيل بتاريخ 7 تموز 2026، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمدينة. وتصنّف الجهتان واقعة احتجازه بأنها مؤكدة، إلا أن الظروف المباشرة للقبض عليه وطبيعة نشاطه آنذاك لا تزال غير واضحة. [145]

وتتقاطع هذه المعلومات مع إعلان نشره الجيش الإسرائيلي في 8 تموز 2026، أفاد بأن قوات «تشكيل يفتاح 679»، بقيادة الفرقة 91، قبضت في اليوم السابق على شخص في منطقة بنت جبيل ونقلته إلى داخل إسرائيل لاستكمال التحقيق لدى الوحدة 504. ووصف الجيش المقبوض عليه بأنه عنصر في حزب الله ومنتمٍ إلى «قوة الرضوان»، من دون إعلان اسمه.[146] ويشكل التطابق الدقيق في تاريخ الواقعة ومكانها وطريقة النقل قرينة قوية على أن الإعلان يتعلق بعسيلي، لكنه لا يغني عن وجوب إعلان السلطات الإسرائيلية هويته رسمياً.

ولا يوضح الإعلان ما إذا كان عسيلي مسلحاً أو مشاركاً في القتال وقت القبض عليه، بل يربط العملية بمنطقة كانت قد شهدت مواجهة عسكرية قبل أيام. لذلك لا يجوز اعتماد وصفه بأنه من «قوة الرضوان» أو افتراض مشاركته القتالية بوصفهما حقيقتين ثابتتين؛ فهما ادعاءان صادران عن الجهة العسكرية التي قبضت عليه وتحتجزه، ولم يخضعا لتحقيق مستقل أو لفحص قضائي علني يتيح له الاطلاع على الأدلة والطعن فيها.

ولا يتوافر دليل حياة لاحق على المعلومات التي تثبت أخذه حياً بتاريخ 7 تموز 2026، كما لا يزال مكان احتجازه داخل إسرائيل غير معلوم. [147] ومنذ لحظة أسره، لم يتمكن عسيلي من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. ولا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو ظروف استجوابه ونقله، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو حصوله وأسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [148]

التوصيف القانوني

في ضوء عدم وضوح ظروف القبض على عسيلي وطبيعة نشاطه في ذلك الوقت، ترى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب أنه لا يمكن حسم صفته المدنية أو القتالية بصورة نهائية استناداً إلى الادعاء الإسرائيلي وحده. وعلى الرغم من إدراجه أولياً ضمن فئة الأشخاص المشاركين في مواجهة الغزو الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب، يبقى هذا التصنيف معلقاً على تحقق فردي مستقل. [149]

فإذا ادعت إسرائيل أنه ارتكب عملاً حربياً وثارت مسألة انتمائه إلى إحدى الفئات المشمولة بالمادة الرابعة من اتفاقية جنيف الثالثة، يجب أن يستفيد من حماية الاتفاقية إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه، ولا يجوز حسمه بتصنيف عسكري أو أمني أحادي. وإذا ثبت تمتعه بصفة المقاتل، فلا تجوز محاكمته لمجرد مشاركته المشروعة في الأعمال العدائية، وإنما عن جرائم محددة تثبت في محاكمة عادلة. [150]

أما إذا لم تقدم أدلة كافية تثبت صفته القتالية، فيتعين معاملته مدنياً محمياً بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. ولا يجوز احتجازه عندئذ إلا لأسباب قانونية فردية ومحددة، ولا يفرض الاعتقال الأمني إلا إذا اقتضته ضرورات أمنية حتمية، مع مراجعة القرار سريعاً ثم بصورة دورية.[151]

وإذا ثبت أن عسيلي مدني محمي أُخذ من منطقة محتلة في بنت جبيل ونُقل إلى داخل إسرائيل، فإن هذا النقل يثير شبهة مخالفة المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر النقل القسري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى إقليم دولة الاحتلال، بصرف النظر عن دوافع النقل. ويبقى تطبيق هذا الحكم مرتبطاً بإثبات صفته المدنية وطبيعة السيطرة الإسرائيلية الفعلية على المنطقة وقت القبض عليه. [152]

وبصرف النظر عن صفته النهائية، أصبح عسيلي منذ وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية عاجزاً عن القتال، ويتمتع بحماية مطلقة من القتل والتعذيب والإكراه والانتقام والإهانة وسوء المعاملة. كما تلتزم إسرائيل بتسجيل بياناته وتاريخ القبض عليه وأماكن احتجازه وتنقلاته، والكشف عن وضعه القانوني والصحي، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، وإتاحة وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. [153]

وقد يشكل استمرار حجب مكانه عن عائلته والجهات الإنسانية احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي. وقد يرقى إلى اختفاء قسري إذا اقترن برفض الاعتراف بحرمانه من الحرية أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. [154]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالإعلان الفوري عن هوية الشخص الذي قبضت عليه في بنت جبيل في 7 تموز 2026، والكشف عن مكان احتجاز علي عبدالله عسيلي ووضعه القانوني والصحي ومسار نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ مستقل من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله مع عائلته؛ والإفراج عنه ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً ومحدداً وقابلاً للمراجعة لاستمرار احتجازه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلاصة التوصيف القانوني للمحتجزين من المقاتلين الذين وقعوا في قبضة القوات الإسرائيلية

استناداً إلى طبيعة النزاع المسلح الدولي القائم بين لبنان وإسرائيل، وإلى المعطيات المتاحة بشأن مشاركة هؤلاء الأشخاص في مواجهة القوات الإسرائيلية ووقوعهم أحياء في قبضتها أثناء العمليات العسكرية أو في سياقها المباشر، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب حالاتهم، مبدئياً، ضمن فئة المقاتلين الذين يطالبون بمعاملة أسرى الحرب. [155]

ويشمل هذا التوصيف، وفق درجات الإثبات المتفاوتة في كل حالة، الأشخاص الذين أُسروا أثناء المواجهات، أو بعد نفاد ذخيرتهم أو استسلامهم، أو عقب إصابتهم وانسحابهم من ميدان القتال، وكذلك الحالات التي وقع فيها الأسر بعد إعلان هدنة أو وقف للأعمال العدائية، متى كانت الواقعة مرتبطة بالنزاع المسلح. ولا يؤدي وصف السلطات الإسرائيلية لهم بأنهم «معتقلون أمنيون» أو «عناصر إرهابية» أو «رهائن» إلى تغيير مركزهم القانوني؛ فتحديد الصفة تحكمه الوقائع وقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا يخضع للتوصيف الأحادي الصادر عن سلطة الاحتجاز. [156]

ومع ذلك، تميز الهيئة بين تصنيف الحالة توثيقياً ضمن فئة المشاركة في مواجهة الغزو وبين الحسم القضائي النهائي لاستحقاق صفة أسير الحرب. فبعض الحالات تستند إلى مواد مصورة أو إعلانات إسرائيلية أو شهادات محتجزين سابقين، بينما لا تزال طبيعة المشاركة أو الانتماء التنظيمي في حالات أخرى غير واضحة. وعندما يقع شخص في قبضة الخصم عقب ارتكابه عملاً حربياً، وينشأ شك في انتمائه إلى إحدى الفئات المشمولة بالمادة الرابعة من اتفاقية جنيف الثالثة، يجب معاملته كأسير حرب إلى أن تفصل محكمة مختصة ومستقلة في مركزه. ولا يجوز نزع هذه الحماية بقرار إداري أو أمني أو استخباري. [157]

أما إذا انتهى الفحص المختص إلى أن أحد المحتجزين لا يستحق صفة أسير الحرب، فلا يصبح خارج حماية القانون. فإذا لم يثبت أنه عضو في قوة مسلحة أو مشارك مباشرة في الأعمال العدائية، يستفيد من الحماية المقررة للمدنيين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. وفي جميع الحالات، تظل الضمانات الأساسية للمعاملة الإنسانية والحماية من التعذيب والقتل والإخفاء القسري والمحاكمة غير العادلة واجبة التطبيق، بصرف النظر عن الصفة النهائية للمحتجز. [158]

الحماية منذ لحظة الأسر

يصبح المقاتل عاجزاً عن القتال متى استسلم، أو وقع في قبضة الطرف الخصم، أو أصبح عاجزاً عن الدفاع عن نفسه بسبب الإصابة أو المرض أو نفاد وسائل القتال، شريطة أن يمتنع عن أي عمل عدائي وألا يحاول الفرار. ومنذ تلك اللحظة، يحظر قتله أو إصابته أو تعريضه للعنف والانتقام والإهانة، ويتعين جمع الجرحى والمرضى وحمايتهم وتقديم الرعاية الطبية التي تقتضيها حالتهم من دون تأخير أو تمييز مجحف. [159]

ولا يؤثر في هذه الحماية أن يكون الشخص قد شارك قبل أسره في الأعمال القتالية أو انتمى إلى قوة مسلحة من غير الدولة. كما أن القبض عليه بعد هدنة أو توقف للمعارك لا يخرجه تلقائياً من نطاق القانون الدولي الإنساني إذا كان احتجازه مرتبطاً بالنزاع. وتستمر حماية اتفاقيات جنيف إلى حين الإفراج النهائي عنه وإعادته، وليس فقط طوال مدة القتال النشط.

حظر التعذيب والاستجواب القسري

يحظر تعريض أسير الحرب لأي تعذيب بدني أو معنوي أو تهديد أو إكراه للحصول منه على معلومات. ولا يلتزم عند استجوابه إلا بالإدلاء باسمه الكامل ورتبته وتاريخ ميلاده ورقمه العسكري أو ما يعادله. ولا يجوز تهديده أو إهانته أو حرمانه من حقوقه بسبب رفضه الإجابة عن أسئلة أخرى. [160]

أما إذا لم تثبت صفة أسير الحرب وصُنّف الشخص مدنياً، فلا تنطبق عليه قاعدة «البيانات الأربع» بصيغتها الخاصة بالأسرى؛ غير أن الحظر المطلق للتعذيب والإكراه البدني أو النفسي وانتزاع الاعترافات يظل سارياً. ولا يجوز الاستناد في أي إجراءات قضائية إلى أقوال ثبت انتزاعها بالتعذيب، إلا ضد الشخص المتهم بممارسته لإثبات صدور تلك الأقوال. [161]

وتثير عمليات الاستجواب الميداني التي تنفذها الوحدة 504، وما يعقبها من نشر مقتطفات مصورة أو ادعاءات عن معلومات قُدمت أثناء التحقيق، واجب إجراء تحقق مستقل من ظروف الاستجواب وطوعية الأقوال. ولا يجوز عرض المواد المجتزأة بوصفها اعترافات قضائية أو أدلة نهائية على الانتماء أو المسؤولية الجنائية.

حظر عرض الأسرى لفضول الجمهور

يجب حماية الأسرى في جميع الأوقات من الإهانة وفضول الجمهور. ويشمل ذلك حظر تصويرهم أو نشر صورهم وتسجيلاتهم بطريقة تكشف هوياتهم، أو تعرضهم للتشهير أو الإذلال أو الخطر، أو تستخدمهم في الدعاية العسكرية أو للضغط النفسي عليهم وعلى عائلاتهم. ولا تزول هذه الحماية لمجرد أن المادة المصورة لا تتضمن عنفاً ظاهراً؛ إذ قد ينشأ الانتهاك من سياق التصوير، أو إظهار الشخص في وضع خضوع وعجز، أو إرفاق صورته باتهامات لم تُفحص قضائياً. [162]

وتلاحظ الهيئة أن السلطات الإسرائيلية نشرت في بعض الحالات صوراً أو تسجيلات للأسر والاستجواب، فيما لم تسمِّ أصحابها أو تكشف أماكن احتجازهم. ولا يمكن استخدام الإعلان الدعائي عن واقعة الأسر بديلاً من التسجيل القانوني الرسمي وإبلاغ العائلة والجهات الإنسانية بمكان المحتجز ووضعه.

التسجيل والكشف عن المصير والتواصل العائلي

تلتزم إسرائيل بتسجيل كل شخص يقع في قبضتها منذ لحظة أسره، وحفظ بياناته وتاريخ القبض عليه ومكانه وظروفه، وتوثيق جميع عمليات نقله بين مرافق الاحتجاز. كما يتعين إحالة هذه المعلومات من دون تأخير إلى مكتب الاستعلامات المختص والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، بما يسمح بإبلاغ عائلته ودولته بمصيره ومكانه. [163]

ويجب تمكين المحتجز من مراسلة عائلته وإبلاغها بأسره وعنوانه وحالته الصحية، مع السماح له بإرسال الرسائل والبطاقات وتلقيها. ولا يجوز إبقاؤه في مكان سري أو نقله بصورة متكررة بقصد تعطيل تعقبه أو قطع صلته بعائلته ومحاميه.

ولا يكفي، للوفاء بهذه الالتزامات، أن تكون واقعة الاحتجاز معلومة لأجهزة إسرائيلية داخلية أو أن تظهر صورة للمحتجز في مادة عسكرية. فالحماية تقتضي اعترافاً رسمياً ومستمراً بالاحتجاز، وإتاحة معلومات دقيقة ومحدثة عن مكان الشخص ووضعه القانوني والصحي.

وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر

تتمتع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بحق زيارة جميع أماكن وجود أسرى الحرب، والاطلاع على ظروف احتجازهم، ومقابلتهم من دون شهود. ولا يجوز تقييد هذه الزيارات إلا بصورة استثنائية ومؤقتة لضرورات عسكرية قهرية. ويشكل غياب أي وصول موثق للجنة إلى المحتجزين اللبنانيين، بالتزامن مع انقطاعهم الكامل عن عائلاتهم، مؤشراً بالغ الخطورة إلى احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي. [164]

ولا يحل التواصل غير المباشر بواسطة أسرى محررين محل الزيارة الإنسانية المستقلة، حتى عندما يوفر «دليل حياة» أو معلومات عن سجن أو قسم أو غرفة محددة.

ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية

تتحمل سلطة الاحتجاز مسؤولية إعالة أسرى الحرب مجاناً وتوفير الغذاء والمياه والملبس والمأوى والرعاية الصحية الملائمة لهم. ويجب إخضاعهم للفحوص الطبية الدورية، وتأمين العلاج المتخصص والأدوية اللازمة، مع مراعاة الإصابات والأمراض السابقة والمزمنة. [165]

وتكتسب هذه الالتزامات أهمية خاصة في حالات الأشخاص الذين أُسروا جرحى، أو الذين يعانون أمراضاً كلوية أو قلبية أو هضمية أو عظمية. وقد يشكل تعمد الحرمان من العلاج أو الأدوية، أو استخدام الألم والمرض للضغط أثناء الاستجواب، معاملة قاسية أو لاإنسانية، وقد يرقى إلى التعذيب أو إلى انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف بحسب القصد والنتائج والظروف.

الاحتجاز السري والاختفاء القسري

إن عدم نشر اسم المحتجز في بيان إسرائيلي لا يكفي وحده لإثبات الاختفاء القسري، ولا سيما إذا كان احتجازه مسجلاً رسمياً ومتاحاً للجهات المختصة. إلا أن توافر العناصر الآتية مجتمعة يثير مؤشرات جدية:

  • ثبوت وقوع الشخص حياً في قبضة القوات الإسرائيلية؛
  • انقطاع تواصله الكامل مع عائلته؛
  • عدم الكشف عن مكان احتجازه أو سجلات نقله؛
  • غياب وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر؛
  • عدم بيان الأساس القانوني لاحتجازه أو عرضه على جهة مختصة.

فإذا اقترن ذلك برفض السلطات الاعتراف بحرمان الشخص من حريته، أو بتعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، توافرت عناصر الاختفاء القسري. أما إذا كان الاحتجاز معترفاً به داخلياً مع حجب المكان عن العائلة والجهات الإنسانية، فقد يشكل احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي، وهو وضع يزيد بصورة كبيرة مخاطر التعذيب وسوء المعاملة. [166]

النقل إلى داخل إسرائيل

إذا ثبتت صفة أسير الحرب، يجوز احتجازه في إقليم الدولة الحاجزة وفق أحكام اتفاقية جنيف الثالثة، مع الالتزام بجميع ضماناتها. أما إذا انتهى الفحص إلى أن المحتجز مدني محمي أُخذ من أرض لبنانية محتلة ثم نُقل إلى داخل إسرائيل، فإن هذا النقل قد يشكل مخالفة للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر النقل القسري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى إقليم دولة الاحتلال. [167]

لذلك يتوقف تقييم مشروعية النقل في بعض الحالات، ومنها حالة علي عبدالله عسيلي الذي أُسر في بنت جبيل مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمدينة، على حسم صفته القانونية وطبيعة السيطرة الفعلية الإسرائيلية على المنطقة وقت القبض عليه.

المسؤولية الجنائية والمحاكمة العادلة

لا يجوز محاكمة أسير الحرب لمجرد مشاركته المشروعة في الأعمال العدائية قبل أسره. غير أن صفة أسير الحرب لا تمنح حصانة من المساءلة عن جرائم الحرب أو الجرائم العادية المنفصلة عن مجرد المشاركة في القتال. ويجب أن تقوم أي ملاحقة على فعل فردي محدد وأدلة مشروعة، لا على مجرد الانتماء التنظيمي أو الاعترافات المصورة والمجتزأة. [168]

وعند توجيه تهمة، يجب محاكمة الأسير أمام محكمة مستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون، مع إبلاغه سريعاً ومفصلاً بالتهم، وتمكينه من الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، والاستعانة بمحامٍ، ومناقشة الشهود، والاستفادة من قرينة البراءة وحق الطعن. كما تحظر العقوبات الجماعية والمحاكمات الصورية والمعاقبة على أساس المسؤولية الجماعية.

الإفراج والإعادة

يجب الإفراج عن أسرى الحرب وإعادتهم إلى أوطانهم من دون إبطاء بعد انتهاء الأعمال العدائية الفعلية، باستثناء من يخضع منهم لإجراءات جنائية مشروعة عن جريمة محددة أو ينفذ عقوبة صدرت في محاكمة مستوفية للضمانات. [169] ولا يجوز الاحتفاظ بهم رهائن أو أوراقاً للمساومة أو ربط مصيرهم بالحصول على تنازل سياسي أو عسكري من طرف ثالث؛ إذ قد يرقى ذلك، بحسب الوقائع والقصد، إلى جريمة احتجاز رهائن. [170]

 

 

 

 

 

التوصيف الثاني: أفراد الخدمات الطبية

  1. محمد عبد الكريم جواد

محمد عبد الكريم جواد، لبناني من مواليد 23 أيار 1994، من بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، وكان في الثلاثين من عمره عند احتجازه. وهو أعزب ومعيل لأسرته، ويعمل ممرّضاً في مستشفى جويا. ووفق توثيق «المفكرة القانونية»، قرّر جواد البقاء في قريته خلال الغزو الإسرائيلي، بصفته عاملاً في المجال الطبي ومتطوعاً للمساعدة، قبل أن تحتجزه القوات الإسرائيلية من عيتا الشعب بين 15 و16 تشرين الأول 2024.[171]

وفي 29 تشرين الأول 2024، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات لواء غولاني أسرت حسن عقيل جواد، الذي وصفته بأنه قائد منطقة عيتا الشعب، مع أشخاص آخرين، بعد تطويق موقع تحت الأرض، وأن المقبوض عليهم خضعوا لاستجواب ميداني من الوحدة 504 قبل نقلهم إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل. [172] ولم يسمِّ البيان محمد عبد الكريم جواد، كما لا تتوافر معطيات موثقة تثبت أنه كان ضمن المجموعة المشار إليها؛ ولذلك لا يجوز الاستناد إلى البيان بوصفه دليلاً مباشراً على احتجازه. لكنه يوفر قرينة سياقية تؤكد تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليات قبض واستجواب ونقل من عيتا الشعب إلى داخل إسرائيل خلال الفترة نفسها.

وتصنّف «المفكرة القانونية» احتجاز جواد بأنه مؤكد، استناداً إلى توثيق تحققت منه وتقاطع مع توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين. وفي مرحلة لاحقة، شوهد جواد حياً في سجن نفحة، وفق شهادة أسير فلسطيني محرّر نقل إلى عائلته تطمينات بشأن وجوده حياً. وتحدد بطاقة التوثيق تاريخ هذا «دليل الحياة» في 10 تشرين الأول 2025. [173] وبذلك لم تعد حالته مجرد حالة فقدان أثر، بل حالة احتجاز إسرائيلي مؤكدة تستند إلى شهادة مباشرة تحققت منها «المفكرة القانونية»، وإن ظلت غير مقترنة باعتراف إسرائيلي علني ومحدد باسمه.

ومنذ لحظة احتجازه، لم يتمكن جواد من التواصل مع عائلته، ولا تتوافر معلومات موثقة عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة. كذلك، لا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه، ولا تتوافر معلومات وافية عن حالته الصحية، أو ظروف استجوابه واحتجازه، أو مكان وجوده الحالي، أو الأساس القانوني لاستمرار حرمانه من حريته. [174]ولا تحل شهادة أسير محرّر، على أهميتها بوصفها دليلاً على بقائه حياً، محل واجب سلطة الاحتجاز في تسجيله والكشف رسمياً عن مكانه ووضعه القانوني والصحي وإبلاغ عائلته بالمعلومات المتعلقة به. [175]

التوصيف القانوني

تكتسب حالة جواد أهمية خاصة بسبب مهنته والوظيفة الطبية التطوعية التي تفيد المعلومات بأنه كان يؤديها وقت القبض عليه. غير أن كونه ممرّضاً في حياته المهنية لا يكفي، بمفرده، لمنحه المركز القانوني الخاص المقرر لأفراد الخدمات الطبية في النزاعات المسلحة؛ إذ يلزم التحقق من طبيعة الجهة التي كلفته، وما إذا كان مخصصاً حصراً، بصورة دائمة أو مؤقتة، لأداء مهام طبية، وما إذا كان يؤدي فعلاً تلك المهام عند وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية. [176]

فإذا ثبت أن جهة مخولة قانوناً خصصته حصراً للبحث عن الجرحى والمرضى أو جمعهم أو نقلهم أو تشخيصهم أو علاجهم أو الوقاية من الأمراض، أمكن اعتباره من أفراد الخدمات الطبية المحميين، بحسب صفته والجهة التي يتبع لها. ويترتب على ذلك وجوب احترامه وحمايته، وعدم استهدافه أو معاقبته لمجرد أدائه وظائف طبية مشروعة. [177] ولا يفقد العامل الطبي حمايته لمجرد تقديم العلاج إلى مقاتلين جرحى أو مرضى، بصرف النظر عن الطرف الذي ينتمون إليه، أو بسبب وجوده إلى جانبهم. كما لا يشكل حمل أدوات الإسعاف أو حيازة أفراد الخدمات الطبية أسلحة فردية خفيفة للدفاع عن النفس أو عن الجرحى والمرضى، بذاته، عملاً ضاراً بالخصم. [178]

أما إذا ثبت أن جواد كان من أفراد الخدمات الطبية الدائمين التابعين لقوة مسلحة، فإنه لا يُعدّ، عند وقوعه في قبضة الخصم، أسير حرب بالمعنى القانوني الدقيق، بل من أفراد الخدمات الطبية المحتفظ بهم. ومع ذلك، يستفيد، في الحد الأدنى، من جميع أحكام اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بحماية أسرى الحرب ومزاياهم. ولا يجوز الاحتفاظ به إلا بالقدر الذي تقتضيه الحالة الصحية والاحتياجات الطبية والروحية لأسرى الحرب، مع وجوب إعادته عندما لا يعود استمرار الاحتفاظ به ضرورياً لهذه الأغراض. [179]

أما إذا كان من أفراد القوات المسلحة المدربين تدريباً خاصاً للعمل، عند الحاجة، كممرضين أو مساعدين في البحث عن الجرحى والمرضى أو جمعهم أو نقلهم أو علاجهم، مع اضطلاعهم بوظائف عسكرية أخرى، فإنه يُعامل كأسير حرب إذا وقع في قبضة الخصم أثناء قيامه بمهامه الطبية. [180]

وإذا كان جواد ممرّضاً مدنياً متطوعاً لم تخصصه جهة مخولة قانوناً ضمن جهاز طبي معترف به، فقد لا يكتسب تلقائياً المركز الخاص لأفراد الخدمات الطبية بمفهومه التقني. غير أنه يظل مدنياً محمياً، ولا يجوز إيذاؤه أو مضايقته أو محاكمته أو معاقبته لمجرد جمع الجرحى والمرضى أو تقديم الرعاية الطبية المتفقة مع آداب المهنة، أياً كان المستفيد منها. [181] كما أن وجوده في منطقة قتال أو بقاؤه في قريته لأغراض طبية وتطوعية لا يحوله، بذاته، إلى هدف عسكري أو مقاتل، ولا يبرر افتراض مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية.

ولا تزول الحماية الخاصة لأفراد الخدمات الطبية إلا إذا استُخدموا، خارج نطاق واجباتهم الإنسانية، لارتكاب أعمال ضارة بالطرف الخصم. وحتى في هذه الحالة، لا تتوقف الحماية، متى سمحت الظروف، إلا بعد توجيه إنذار مناسب يحدد مهلة معقولة للامتثال ويبقى من دون نتيجة. [182] أما إذا اعتبر جواد مدنياً، فلا يفقد الحماية من الهجوم إلا أثناء مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية، ولا تشكل الرعاية الطبية للجرحى أو المرضى، في ذاتها، مشاركة مباشرة فيها. [183]

وإذا كان جواد مدنياً محمياً احتُجز لأسباب أمنية، فلا يجوز اتخاذ تدبير الاعتقال أو الإقامة الجبرية بحقه إلا لضرورات أمنية حتمية ومحددة فردياً، مع إخضاع القرار لإعادة نظر فعالة ودورية. ولا تجوز محاكمته إلا عن فعل محدد يشكل جريمة وفق قانون واجب التطبيق ويحترم مبدأ الشرعية وضمانات المحاكمة العادلة، لا عن مجرد تقديمه الإسعافات أو الرعاية الطبية. [184] وإذا كان القبض عليه قد وقع داخل أراضٍ لبنانية خاضعة فعلياً لسيطرة القوات الإسرائيلية ثم نُقل قسراً إلى داخل إسرائيل، فإن مشروعية نقله تثير أيضاً مسألة تطبيق الحظر الوارد في المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على النقل القسري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة، رهن حسم صفته القانونية والوقائع المتعلقة بمكان القبض عليه والسيطرة الفعلية القائمة آنذاك. [185]

وفي جميع الأحوال، أصبح جواد عاجزاً عن القتال منذ وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية، ويجب معاملته معاملة إنسانية وحمايته من القتل والتعذيب والعنف البدني أو المعنوي والإكراه والإهانة والانتقام والاختفاء داخل منظومة الاحتجاز. كما يتعين توفير الرعاية الطبية التي تقتضيها حالته، وتسجيل بياناته وإبلاغها إلى الجهة المختصة، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [186]

وإذا اقترن احتجازه برفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بحرمانه من الحرية، أو بإخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، فقد تتوافر العناصر القانونية للاختفاء القسري. ولا يكفي غياب بيان علني باسمه، منفرداً، للجزم بتحقق هذا التوصيف؛ إلا أن احتجازه لفترة طويلة من دون تواصل عائلي، وغياب الوصول الإنساني الموثق، وعدم إعلان مكانه أو الأساس القانوني لاحتجازه، تشكل مؤشرات جدية تستوجب تحقيقاً عاجلاً والكشف الكامل عن مصيره ومكان وجوده. [187]

وبناءً عليه، ينبغي مطالبة السلطات الإسرائيلية بالكشف رسمياً عن مكان احتجاز محمد عبد الكريم جواد، وتاريخ القبض عليه ومسار نقله، والأساس القانوني لاحتجازه، ووضعه الصحي الراهن؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ مستقل من زيارته؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والإفراج عنه ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً ومحدداً وقابلاً للمراجعة القضائية لاستمرار احتجازه.

 

 

 

 

 

  1. حسن يوسف قشقوش

حسن يوسف قشقوش، لبناني من مواليد 18 تشرين الأول 1986، من بلدة قعقعية الجسر في قضاء النبطية. وهو متزوج وأب لثلاثة أولاد قاصرين، تبلغ أعمارهم 16 عاماً وتسعة أعوام وسنتين، وكان معيل أسرته قبل فقدانه. يعمل قشقوش ممرّضاً، وكان قد خضع لعمليتين جراحيتين في الركبة واليد، لم تنجح عملية الركبة، بحسب إفادة عائلته.[188]

وتفيد المعلومات بأنه توجّه، برفقة صديقه الممرّض علاء فارس، إلى بلدة عيتا الشعب خلال المعارك البرية في تشرين الأول 2024، بقصد العمل الطبي وتقديم المساعدة والإسعافات والعناية الطبية إلى الجرحى. وفُقد أثره هناك بين 9 و17 تشرين الأول 2024، قبل أن تتقاطع المعلومات المتوافرة لاحقاً مع شهادة أسير فلسطيني محرّر أفاد بأن قشقوش أُخذ من عيتا الشعب.[189]

ولا يظهر اسم قشقوش في البيانات العلنية التي نشرها الجيش الإسرائيلي بشأن الأشخاص الذين أعلن القبض عليهم في عيتا الشعب، بما فيها بيان 29 تشرين الأول 2024 الذي سمّى شخصاً آخر وتحدث بصورة عامة عن أسر أشخاص إضافيين ونقلهم إلى داخل إسرائيل للتحقيق. وعليه، لا يجوز اعتبار ذلك البيان إثباتاً مباشراً لأسر قشقوش، وإن كان يوفر قرينة سياقية على تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليات أسر ونقل من البلدة خلال الفترة نفسها.

ظل مصير قشقوش مجهولاً خلال الأشهر الأولى، في ظل عدم صدور اعتراف إسرائيلي علني ومحدد باحتجازه، وانقطاع تواصله مع عائلته منذ لحظة أسره أو فقدانه. وفي مرحلة لاحقة، نقل أسير فلسطيني محرّر إلى عائلته أنه التقى قشقوش حياً في الاحتجاز الإسرائيلي، وتحديداً في سجني عوفر ونفحة. ووفق توثيق «المفكرة القانونية»، شوهد قشقوش حياً في سجن نفحة بتاريخ 10 تشرين الأول 2025، وهو ما يشكل «دليل حياة» غير رسمي ويحوّل حالته من فقدان أثر كامل إلى حالة احتجاز مؤكدة استناداً إلى شهادة مباشرة.[190] كما نقل الشاهد الفلسطيني أن قشقوش يعاني مشكلة قلبية قال إنها ظهرت بعد احتجازه، بما يثير مخاوف إضافية بشأن حالته الصحية، ولا سيما في ضوء تاريخه الطبي السابق. [191]

غير أن هذه الشهادة، على أهميتها، لا تحل محل واجب سلطة الاحتجاز في تأكيد وجوده رسمياً، وتسجيل بياناته وإبلاغها إلى الجهة المختصة، وتحديد مكانه ووضعه القانوني والصحي، والكشف عن تاريخ القبض عليه ومسار نقله بين أماكن الاحتجاز. كما يتعين تمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [192] ولا تتوافر حتى الآن معلومات موثقة عن تمكينه من الاتصال بعائلته أو بمحامٍ، أو عن مثوله أمام سلطة قضائية أو إحالته إلى المحاكمة، أو عن وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه.[193]

التوصيف القانوني

تستدعي صفته المهنية والدور الطبي المنسوب إليه إجراء تحقق قانوني وواقعي دقيق. فمجرد كونه ممرّضاً في حياته المدنية لا يكفي وحده لمنحه صفة أفراد الخدمات الطبية المحميين؛ بل ينبغي إثبات أنه كان، وقت أسره، مخصصاً حصراً للبحث عن الجرحى أو المرضى، أو جمعهم أو نقلهم أو تشخيصهم أو علاجهم، أو للوقاية من الأمراض.[194] فإذا ثبت أنه كان مدنياً يقدم الرعاية الطبية، فلا يجوز مضايقته أو ملاحقته أو معاقبته لمجرد إسعاف الجرحى أو المرضى، بصرف النظر عن الطرف الذي ينتمون إليه، ما دام عمله محصوراً في الوظيفة الإنسانية ولم يرتكب، خارج نطاق مهمته الطبية، أفعالاً ضارة بالخصم.[195]

أما إذا ثبت أنه كان من أفراد الخدمات الطبية الدائمين التابعين لقوة مسلحة، فتسري عليه الحماية الخاصة المقررة لهذه الفئة، ويجب احترامه وحمايته في جميع الأحوال. [196] وإذا وقع في قبضة الطرف الخصم، فلا يجوز الاحتفاظ به إلا بالقدر الذي تقتضيه الحالة الصحية والاحتياجات الروحية لأسرى الحرب. ولا يُعدّ أفراد الخدمات الطبية المحتفظ بهم أسرى حرب بالمعنى القانوني الدقيق، لكنهم يستفيدون، في الحد الأدنى، من جميع أحكام اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بحماية أسرى الحرب ومزاياهم، بما يسمح لهم بمواصلة أداء مهامهم الطبية لمصلحة المحتجزين. [197]

أما إذا ثبت أنه كان من أفراد القوات المسلحة المدربين تدريباً خاصاً للعمل، عند الحاجة، كممرضين أو مساعدين في البحث عن الجرحى والمرضى أو جمعهم أو نقلهم أو علاجهم، فإنه يُعامل كأسير حرب إذا وقع في قبضة الطرف الخصم أثناء قيامه بهذه المهام الطبية. [198]

ولا تزول الحماية الطبية لمجرد تقديم العلاج إلى مقاتلين جرحى أو مرضى، أو البقاء إلى جانبهم، أو حيازة أدوات مخصصة للدفاع عن النفس أو عن المرضى والجرحى. وإنما يمكن أن تتوقف الحماية الخاصة إذا ثبت استخدام الشخص، خارج نطاق واجباته الإنسانية، لارتكاب أعمال ضارة بالطرف الخصم، وبعد توجيه إنذار مناسب إليه، كلما كان ذلك ملائماً، ومنحه مهلة معقولة للامتثال بقيت من دون نتيجة. [199]

وبصرف النظر عن الخلاف المحتمل حول صفته المدنية أو الطبية أو العسكرية، يظل قشقوش شخصاً واقعاً في قبضة طرف في نزاع مسلح وعاجزاً عن القتال، ويتمتع بالضمانات الأساسية للمعاملة الإنسانية وبالحماية من القتل والتعذيب والإكراه والعنف البدني أو المعنوي والإهانة والانتقام والاحتجاز التعسفي أو السري. [200] كما يجب تقديم الرعاية الطبية التي تقتضيها حالته الصحية، ولا سيما في ضوء المعلومات عن عملياته الجراحية السابقة والمشكلة القلبية التي قيل إنها ظهرت بعد احتجازه، من دون أي تمييز مجحف لا يستند إلى اعتبارات طبية. [201]

وتتحمل إسرائيل مسؤولية الكشف رسمياً عن مكان قشقوش، وتاريخ القبض عليه ومسار نقله، والأساس القانوني لاحتجازه، ووضعه الصحي الراهن، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة. كما يتعين عليها تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ مستقل من زيارته، وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته، وعرضه على سلطة قضائية مختصة إذا كان احتجازه ذا طبيعة جنائية أو أمنية، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني مشروع ومحدد لاستمرار حرمانه من حريته. [202]

وإذا اقترن احتجازه برفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بحرمانه من الحرية، أو بإخفاء مصيره أو مكان وجوده، على نحو يضعه خارج حماية القانون، فقد تتوافر العناصر المكوّنة للاختفاء القسري. أما غياب المعلومات المنشورة وحده فلا يكفي للجزم بهذا التوصيف من دون التحقق من موقف السلطات الإسرائيلية الرسمي. ومع ذلك، فإن استمرار عدم الكشف عن مكانه، وانقطاعه الكامل عن أسرته، وغياب أي وصول موثق إليه، وعدم الإفصاح عن الأساس القانوني لاحتجازه، تمثل جميعها مؤشرات جدية تستوجب تحقيقاً عاجلاً وفعالاً، مع استمرار واجب الكشف عن مصيره ومكان وجوده طوال مدة إخفائه. [203]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلاصة التوصيف القانوني للمحتجزين من  أفراد الخدمات الطبية

استناداً إلى المعطيات المتاحة، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب كلاً من محمد عبد الكريم جواد وحسن يوسف قشقوش وعلاء ناجي فارس، في المرحلة الراهنة، بوصفهم مدنيين عاملين أو متطوعين في المجال الطبي. ولا تتوافر أدلة كافية تثبت انتسابهم إلى قوة مسلحة أو تخصيصهم رسمياً ضمن جهاز طبي عسكري؛ وعليه، لا يصح افتراض صفتهم العسكرية استناداً إلى وجودهم في منطقة العمليات أو تقديمهم الرعاية للمقاتلين الجرحى. ولا يجوز مضايقة أي شخص أو ملاحقته أو معاقبته لمجرد تقديمه رعاية طبية تتفق مع آداب المهنة، بصرف النظر عن هوية المستفيد منها. [204]

وتعدّ الهيئة احتجاز محمد عبد الكريم جواد وحسن يوسف قشقوش لدى إسرائيل ثابتاً بدرجة كافية، استناداً إلى توثيق «المفكرة القانونية» وشهادات أسرى محررين أفادوا بمشاهدتهما حيَّين في سجن نفحة. وبوصفهما مدنيين محميين، لا يجوز استمرار احتجازهما إلا استناداً إلى أساس قانوني فردي ومحدد وضرورات أمنية حتمية، مع ضمان المراجعة القضائية أو الإدارية الفعالة والدورية. أما احتجازهما بسبب عملهما الطبي أو تقديمهما الإسعافات إلى الجرحى، فيشكل انتهاكاً للحماية المقررة للمدنيين وللقائمين بالمهام الطبية. [205]

وتصنّف الهيئة علاء ناجي فارس بوصفه مدنياً مفقود الأثر في سياق نزاع مسلح دولي، إذ لا تثبت المعطيات الحالية وقوعه في الأسر أو مقتله. ويلزم ذلك إسرائيل وسائر الأطراف المعنية بالبحث عنه، ومراجعة سجلات العمليات والاحتجاز والوفيات والدفن، والكشف عن جميع المعلومات التي قد تساعد في تحديد مصيره. وإذا ثبت أنه حُرم من حريته ثم رُفض الاعتراف باحتجازه أو أُخفي مصيره أو مكان وجوده، تتوافر عندئذ مؤشرات الاختفاء القسري.[206]

وفي جميع الأحوال، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري عن مكان جواد وقشقوش ووضعهما القانوني والصحي، وتمكينهما من الاتصال بعائلتيهما ومحاميهما، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهما، والإفراج عنهما ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً لاستمرار احتجازهما. كما تطالب بالكشف عن مصير فارس، حياً أو متوفى، وضمان حفظ الأدلة وتحديد المسؤوليات. ويشكل استمرار حجب المعلومات، وانقطاع التواصل العائلي، وغياب الوصول الإنساني المستقل، مؤشرات خطيرة إلى الاحتجاز السري؛ وقد يرقى إلى الاختفاء القسري متى ثبت رفض الاعتراف بالاحتجاز أو تعمد إخفاء المصير أو مكان الوجود.

 

 

التوصيف الثالث: المدنيون المحتجزون في سياق العمليات العسكرية أو الاحتلال

  1. علي ناصر يونس

علي ناصر يونس، لبناني من مواليد 4 حزيران 1992، من مدينة الهرمل، وكان يبلغ 32 عاماً عند اختطافه. وهو متزوج، وأب لطفل قاصر كان يبلغ سنتين، وكان معيل أسرته قبل احتجازه. ويعمل فنياً في تصنيع الألمنيوم وتركيبه، إلى جانب خاله فؤاد حبيب قطايا. [207]

توجّه يونس وقطايا، في 19 كانون الأول 2024، إلى بلدة شقرا لتسلّم ورشة لتركيب الألمنيوم. وسلكا طريق وادي الحجير، في قضاء بنت جبيل، قبل أن ينقطع الاتصال بهما ويُعثر لاحقاً على المركبة التي كانا يستقلانها في المنطقة. وتثبت المعطيات وقوعهما في قبضة قوة إسرائيلية اقتادتهما من الطريق إلى داخل إسرائيل. [208]

ووقعت الحادثة بعد دخول ترتيبات وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024، وفي سياق استمرار العمليات الإسرائيلية الأحادية والتوغلات داخل الأراضي اللبنانية. ولم يكن يونس موجوداً في ميدان مواجهة أو داخل موقع عسكري، بل كان متوجهاً مع خاله إلى شقرا لتسلّم ورشة مهنية. كما لم تظهر في المصادر الإسرائيلية المفتوحة مزاعم محددة بشأن انتمائه إلى تنظيم مسلح أو مشاركته في نشاط قتالي، ولم يُعلن عن توجيه تهمة إليه أو عرضه على سلطة قضائية.[209]

وتصنّف «المفكرة القانونية» واقعة احتجاز يونس بأنها مؤكدة. ووفق معلومات تحققت منها بصورة مستقلة، شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025، وهو آخر مكان احتجاز ثبت وجوده فيه وآخر دليل حياة موثق بصورة مباشرة. [210] وفي تشرين الأول 2025، وردت من مصادر موثوقة إفادات إضافية تفيد بأن أسرى فلسطينيين محررين شاهدوه قبيل الإفراج عنهم، إلا أنه لم يتسنَّ توثيق هذه الإفادات بصورة مباشرة ومستقلة؛ ولذلك ينبغي التمييز بينها وبين دليل الحياة المثبت في 11 آذار 2025. [211]

ومنذ لحظة اختطافه، لم يتمكن يونس من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو ظروف نقله واستجوابه، أو الأساس القانوني لاستمرار احتجازه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة. ولا تتوافر، وفق بطاقة التوثيق، معلومات عن حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [212]

ولا تحل إفادات الأسرى المحررين، على أهميتها بوصفها أدلة حياة، محل واجب السلطات الإسرائيلية في الاعتراف رسمياً باحتجازه، والكشف عن مكانه الراهن، وتسجيل جميع مراحل نقله، وتحديد وضعه القانوني والصحي، وتمكين عائلته والجهات الإنسانية المستقلة من التواصل معه.

التوصيف القانوني

استناداً إلى طبيعة عمل يونس، ووجهة انتقاله، ووجوده برفقة خاله لإنجاز ورشة مهنية، وغياب أي دليل موثوق على عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية، تصنّفه الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب مدنياً محمياً وقع في قبضة القوات الإسرائيلية أثناء مزاولة نشاط مهني.[213]

ولا يكفي وجوده على طريق يمر في منطقة شهدت عمليات عسكرية، أو قرب قوات إسرائيلية، لنزع الحماية المدنية عنه أو لتبرير احتجازه. وإذا ادعت إسرائيل مشاركته في نشاط أمني أو عسكري، فعليها تقديم أسباب وأدلة فردية محددة، ولا يجوز الاستناد إلى افتراضات جماعية مرتبطة بمكان وجوده أو منطقته أو صلاته العائلية. [214]

ولا يجوز حرمان شخص مدني محمي من حريته في سياق نزاع مسلح دولي إلا وفق أساس قانوني واضح وإجراء فردي تقتضيه أسباب أمنية حتمية. ويجب إبلاغه بأسباب احتجازه وتمكينه من الاعتراض عليه أمام جهة مختصة ومستقلة، مع إعادة النظر في القرار دورياً إذا اتخذ شكل الاعتقال الأمني. أما إذا كان احتجازه لأغراض جنائية، فيجب عرضه سريعاً على سلطة قضائية وإبلاغه بالتهم وتمكينه من الدفاع والاستعانة بمحامٍ. [215]

وإذا ثبت أن طريق وادي الحجير كان، وقت الواقعة، خاضعاً للسلطة الفعلية للقوات الإسرائيلية بما يحقق شروط الاحتلال الحربي، تنطبق الأحكام الخاصة بالأراضي المحتلة. وعندئذ لا يجوز اعتقال يونس إلا لأسباب أمنية قهرية وفق المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة، وبموجب إجراءات منتظمة تكفل حق الطعن والمراجعة الدورية. [216]

كذلك، إذا ثبت أنه نُقل من أرض لبنانية محتلة إلى داخل إسرائيل، يشكل نقله مخالفة للحظر الوارد في المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على النقل القسري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى إقليم دولة الاحتلال. وقد يرقى النقل أو الحبس غير المشروعان، متى استوفيا العناصر القانونية المطلوبة، إلى مخالفة جسيمة للاتفاقية تستوجب التحقيق والملاحقة. [217]

وبصرف النظر عن انطباق نظام الاحتلال، يظل يونس شخصاً محمياً واقعاً في قبضة طرف في النزاع، ويتمتع بالحماية من التعذيب والإكراه والتهديد والإهانة والانتقام والمعاملة القاسية أو المهينة. كما لا يجوز استخدام احتجازه للضغط على عائلته أو الدولة اللبنانية أو أي طرف آخر، أو ربط الإفراج عنه بالحصول على تنازل أو إجراء من طرف ثالث. [218]

وإذا اقترن حرمانه من الحرية برفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف باحتجازه أو بتعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، فقد تتوافر عناصر الاختفاء القسري. أما إذا كان احتجازه مسجلاً ومعترفاً به داخلياً مع حجب مكانه عن عائلته واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فقد يشكل احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي، بما يزيد مخاطر التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الضمانات القضائية. [219]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز علي ناصر يونس ووضعه القانوني والصحي، وتقديم سجل كامل بواقعة القبض عليه وأماكن نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والإفراج عنه وإعادته إلى لبنان ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً ومحدداً وقابلاً للمراجعة القضائية لاستمرار احتجازه.

 

 

 

 

 

 

  1. فؤاد حبيب قطايا

فؤاد حبيب قطايا، لبناني من مواليد 12 تشرين الأول 1982، من منطقة الهرمل، وكان يبلغ 42 عاماً عند اختطافه. وهو متزوج، وأب لولدين قاصرين يبلغان 14 عاماً و10 أعوام، وكان معيل أسرته قبل احتجازه. ويعمل فنياً في تركيب الألمنيوم والخشب. [220]

توجّه قطايا، برفقة ابن أخته علي ناصر يونس، في 19 كانون الأول 2024، إلى بلدة شقرا لتسلّم ورشة لتركيب الألمنيوم. وسلكا طريق وادي الحجير، في قضاء بنت جبيل، قبل أن ينقطع الاتصال بهما ويُعثر لاحقاً على المركبة التي كانا يستقلانها في المنطقة. وتثبت المعطيات وقوعهما في قبضة قوة إسرائيلية اقتادتهما من الطريق إلى داخل إسرائيل. [221]

ووقعت الحادثة بعد دخول ترتيبات وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024، وفي سياق استمرار العمليات الإسرائيلية الأحادية والتوغلات داخل الأراضي اللبنانية. ولم يكن قطايا موجوداً في ميدان مواجهة أو داخل موقع عسكري، بل كان متوجهاً إلى شقرا لإنجاز عمل مهني. كما لم تظهر في المصادر الإسرائيلية المفتوحة مزاعم محددة بشأن عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته في نشاط قتالي، ولم يُعلن عن توجيه تهمة إليه أو عرضه على جهة قضائية.

وتصنّف «المفكرة القانونية» واقعة احتجاز قطايا بأنها مؤكدة. ووفق معلومات تحققت منها بصورة مستقلة، شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025، وهو آخر مكان احتجاز ثبت وجوده فيه وآخر دليل حياة موثق بصورة مباشرة. [222] وفي تشرين الأول 2025، وردت من مصادر موثوقة إفادات إضافية تفيد بأن أسرى فلسطينيين محررين شاهدوه قبيل الإفراج عنهم، إلا أنه لم يتسنَّ توثيق هذه الإفادات بصورة مباشرة ومستقلة. ولذلك ينبغي التمييز بينها وبين دليل الحياة المثبت في 11 آذار 2025. [223]

ومنذ لحظة اختطافه، لم يتمكن قطايا من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو ظروف نقله واستجوابه، أو الأساس القانوني لاستمرار احتجازه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة. ولا تتوافر، وفق بطاقة التوثيق، معلومات عن حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [224]

ولا تحل إفادات الأسرى المحررين، على أهميتها بوصفها أدلة حياة، محل واجب السلطات الإسرائيلية في الاعتراف رسمياً باحتجاز قطايا، والكشف عن مكانه الراهن، وتسجيل جميع مراحل نقله، وتحديد وضعه القانوني والصحي، وتمكين عائلته والجهات الإنسانية المستقلة من التواصل معه.

التوصيف القانوني

استناداً إلى طبيعة عمل قطايا، ووجهة انتقاله، ووجوده برفقة ابن أخته لتسلّم ورشة مهنية، وغياب أي دليل موثوق على عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية، تصنّفه الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب مدنياً محمياً وقع في قبضة القوات الإسرائيلية أثناء مزاولة نشاط مهني. ويظل هذا التوصيف قابلاً للمراجعة إذا ظهرت أدلة موثوقة وفردية تخالفه. [225]

ولا يكفي وجوده على طريق يمر في منطقة شهدت عمليات عسكرية، أو قرب قوات إسرائيلية، لنزع الحماية المدنية عنه أو تبرير احتجازه. وإذا ادعت إسرائيل مشاركته في نشاط أمني أو عسكري، فعليها تقديم أسباب وأدلة فردية محددة، ولا يجوز الاستناد إلى افتراضات جماعية مرتبطة بمكان وجوده أو منطقته أو صلاته العائلية. [226]

ولا يجوز حرمان مدني محمي من حريته في سياق نزاع مسلح دولي إلا وفق أساس قانوني واضح وإجراء فردي تقتضيه أسباب أمنية حتمية. ويجب إبلاغه بأسباب احتجازه وتمكينه من الاعتراض عليه أمام جهة مختصة ومستقلة، مع إعادة النظر في القرار دورياً إذا اتخذ شكل الاعتقال الأمني. أما إذا كان احتجازه لأغراض جنائية، فيجب عرضه سريعاً على سلطة قضائية، وإبلاغه بالتهم، وتمكينه من الدفاع والاستعانة بمحامٍ. [227]

وإذا ثبت أن طريق وادي الحجير كان، وقت الواقعة، خاضعاً للسلطة الفعلية للقوات الإسرائيلية بما يحقق شروط الاحتلال الحربي، تنطبق الأحكام الخاصة بالأراضي المحتلة بصرف النظر عن قصر مدة السيطرة أو عدم إعلان الاحتلال رسمياً. وعندئذ لا يجوز اعتقال قطايا إلا لأسباب أمنية قهرية، وفق المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة، وبموجب إجراءات منتظمة تكفل حق الطعن والمراجعة الدورية. [228]

كذلك، إذا ثبت أنه نُقل من أرض لبنانية محتلة إلى داخل إسرائيل، يشكل نقله مخالفة للحظر الوارد في المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على النقل القسري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى إقليم دولة الاحتلال. وقد يرقى النقل أو الحبس غير المشروعان، متى استوفيا العناصر القانونية المطلوبة، إلى مخالفة جسيمة للاتفاقية تستوجب التحقيق والملاحقة. [229]

وبصرف النظر عن انطباق نظام الاحتلال، يظل قطايا مدنياً محمياً واقعاً في قبضة طرف في النزاع، ويتمتع بالحماية من التعذيب والإكراه والتهديد والإهانة والانتقام والمعاملة القاسية أو المهينة. كما لا يجوز استخدام احتجازه للضغط على عائلته أو الدولة اللبنانية أو أي طرف آخر، أو ربط الإفراج عنه بالحصول على تنازل أو إجراء من طرف ثالث. [230]

وإذا اقترن احتجازه برفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بحرمانه من الحرية أو بتعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، فقد تتوافر عناصر الاختفاء القسري. أما إذا كان احتجازه مسجلاً ومعترفاً به داخلياً مع حجب مكانه عن عائلته واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فقد يشكل احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي، بما يزيد مخاطر التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الضمانات القضائية. [231]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز فؤاد حبيب قطايا ووضعه القانوني والصحي، وتقديم سجل كامل بواقعة القبض عليه وأماكن نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله الفوري والمنتظم مع عائلته؛ والإفراج عنه وإعادته إلى لبنان ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً ومحدداً وقابلاً للمراجعة القضائية لاستمرار احتجازه.

 

 

 

 

 

  1. حسن أحمد حمود

حسن أحمد حمود، لبناني من مواليد 18 كانون الأول 1985، من بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، وكان يبلغ 39 عاماً عند اختطافه، وليس 40 عاماً، إذ لم يكن قد بلغ الأربعين بعد. وهو متزوج، وأب لابنتين قاصرتين تبلغان تسعة أعوام وستة أعوام، وكان معيل أسرته. ويملك مغسلاً للسيارات. [232]

عاد حمود إلى منزله في الطيبة بعد دخول ترتيبات وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024، في وقت كانت القوات الإسرائيلية لا تزال موجودة في أجزاء من جنوب لبنان، وتفرض قيوداً على عودة السكان إلى عدد من القرى.

داهمت قوة إسرائيلية منزل حمود قرابة الخامسة من عصر 27 كانون الثاني 2025، واختطفته قبل أن تضرم النار في المنزل وتنسحب من البلدة. [233] ولقد سلمت المعلومات المتعلقة باختطافه إلى السلطات اللبنانية.[234]

وتشير إفادات العائلة إلى أن حمود ساعد شقيقه على مغادرة المكان قبل وقوعه في قبضة القوة الإسرائيلية. ولا تتوافر في المصادر المفتوحة معلومات موثوقة تفيد بأنه كان يحمل سلاحاً أو يشارك مباشرة في الأعمال العدائية وقت المداهمة. كما لم يظهر في المصادر الإسرائيلية المفتوحة بيان يسمّيه أو يحدد سبب اختطافه أو ينسب إليه انتماءً عسكرياً أو نشاطاً قتالياً. ومن ثم لا يجوز افتراض صفته مقاتلاً استناداً إلى مكان إقامته أو عودته إلى بلدة كانت تشهد انتشاراً عسكرياً.

وتصنّف «المفكرة القانونية» واقعة احتجاز حمود بأنها مؤكدة. ووفق معلومات تحققت منها، شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025، وهو آخر مكان احتجاز معروف وآخر دليل حياة موثق بشأنه. [235] ولا يحل هذا الدليل محل واجب السلطات الإسرائيلية في الاعتراف رسمياً باحتجازه والكشف المستمر عن مكانه الراهن ووضعه القانوني والصحي.

ويعاني حمود ألماً مزمناً في الظهر ناجماً عن إصابة مهنية سابقة، وكان يخضع، حتى تاريخ اختطافه، لمتابعة طبية ويتلقى حقناً علاجية دورية للسيطرة على الألم والمحافظة على قدرته على الوقوف والحركة. [236] ويستدعي وضعه متابعة طبية منتظمة وتأمين أدويته وعلاجه، مع حظر استخدام الألم أو الحرمان من العلاج وسيلةً للضغط عليه أثناء الاستجواب.

ومنذ لحظة اختطافه، لم يتمكن حمود من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن ظروف نقله واستجوابه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو حصوله وأسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [237]

وفي 26 كانون الثاني 2025، كانت الأمم المتحدة واليونيفيل قد أكدتا استمرار وجود القوات الإسرائيلية في قرى جنوبية، وورود تقارير عن تعرض مدنيين لبنانيين عائدين إلى بلداتهم لإطلاق النار، مع التذكير بأن ترتيبات وقف الأعمال العدائية دخلت حيز التنفيذ فجر 27 تشرين الثاني 2024.[238] ويوفر ذلك سياقاً مهماً لواقعة اختطاف حمود بعد عودته إلى منزله، من دون أن يشكل دليلاً فردياً على تفاصيلها.

التوصيف القانوني

استناداً إلى مكان القبض على حمود داخل منزله، وعودته إلى بلدته بعد وقف الأعمال العدائية، وغياب أي دليل موثوق على عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته المباشرة في القتال، تصنّفه الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب مدنياً محمياً اختطفته القوات الإسرائيلية من منزله داخل الأراضي اللبنانية. ويظل هذا التوصيف قابلاً للمراجعة إذا ظهرت أدلة فردية وموثوقة تخالفه. [239]

ولا يشكل مجرد العودة إلى المنزل أو الوجود في منطقة خاضعة لانتشار عسكري سبباً مشروعاً للاعتقال. وإذا ادعت إسرائيل أن حمود كان يشكل خطراً أمنياً، فعليها بيان أسباب فردية وقهرية، وإبلاغه بها، وتمكينه من الاعتراض على احتجازه أمام جهة مختصة ومستقلة، مع إخضاع القرار لمراجعة دورية. أما إذا كان احتجازه لأغراض جنائية، فيجب عرضه سريعاً على سلطة قضائية وإبلاغه بالتهم وتمكينه من الاستعانة بمحامٍ. [240]

وإذا ثبت أن الطيبة كانت، وقت المداهمة، خاضعة للسيطرة الفعلية للقوات الإسرائيلية، تسري قواعد الاحتلال الحربي بصرف النظر عن قصر مدة السيطرة أو عدم إعلان الاحتلال رسمياً. وعندئذ لا يجوز اعتقال حمود إلا لأسباب أمنية قهرية وفق المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة، وبموجب إجراءات منتظمة تكفل حق الطعن والمراجعة الدورية. [241]

وإذا ثبت نقله من الطيبة الخاضعة للاحتلال إلى داخل إسرائيل، فقد يشكل ذلك نقلاً غير مشروع لشخص محمي بالمخالفة للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وقد يرقى النقل أو الحبس غير المشروعان، عند استيفاء العناصر القانونية المطلوبة، إلى مخالفة جسيمة للاتفاقية. ولا يؤدي نقله إلى خارج لبنان إلى إسقاط صفته المدنية المحمية أو إعفاء سلطة الاحتجاز من التزاماتها تجاهه. [242]

أما إحراق منزله عقب اقتياده، فإذا ثبت أنه تم بعد سيطرة القوة الإسرائيلية على المكان ومن دون ضرورة عسكرية حتمية، فيشكل تدميراً غير مشروع للممتلكات الخاصة. وإذا كان الإحراق متعمداً بقصد معاقبته أو معاقبة عائلته، فقد يندرج أيضاً ضمن العقوبات الجماعية أو تدابير الانتقام المحظورة ضد الأشخاص المحميين وممتلكاتهم. وقد يشكل التدمير الواسع للممتلكات أو الاستيلاء عليها، إذا لم تبرره ضرورة عسكرية ونُفذ بصورة غير مشروعة وتعسفية، مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة. [243]

وتتحمل إسرائيل مسؤولية توفير الرعاية الطبية التي تقتضيها حالة حمود، بما يشمل تقييم إصابة ظهره واستمرار الحقن والعلاج اللازمين. وقد يشكل تعمد حرمانه من العلاج أو استخدام آلامه للضغط عليه معاملة قاسية أو لاإنسانية، وقد يرقى إلى التعذيب بحسب القصد وشدة الألم والظروف المحيطة. [244]

كما يتعين على إسرائيل تسجيل حمود، والكشف عن مكانه ووضعه القانوني والصحي ومسار نقله، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته. وقد يرقى احتجازه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض الاعتراف بحرمانه من الحرية أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. أما غياب إعلان إعلامي باسمه، منفرداً، فلا يكفي للجزم بذلك قبل التحقق من الردود والمراسلات الرسمية وغير العلنية. [245]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز حسن أحمد حمود ووضعه القانوني والصحي؛ وتوفير العلاج اللازم له؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله مع عائلته؛ والتحقيق في اختطافه وإحراق منزله؛ والإفراج عنه وإعادته إلى لبنان ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً ومحدداً وقابلاً للمراجعة القضائية لاستمرار احتجازه.

 

 

  1. حسين أمين كركي

حسين أمين كركي، لبناني من مواليد 22 آب 1989، من بلدة خربة سلم، وكان يبلغ 35 عاماً عند اختطافه، وليس 36 عاماً، إذ وقعت الحادثة قبل بلوغه عيد ميلاده السادس والثلاثين. وهو متزوج، وكان معيل أسرته، ويعمل صاحب مقهى. [246]

في 26 كانون الثاني 2025، توجّه كركي مع والدته تمارا الشحيمي، وشقيقته فاطمة، وجار لهم هو ربيع زراقط وطفليه، إلى بلدة مركبا في قضاء مرجعيون، ضمن مسيرات العودة الشعبية إلى القرى الحدودية، بعد انتهاء المهلة المحددة لانسحاب القوات الإسرائيلية بموجب ترتيبات وقف الأعمال العدائية. [247]

ووفق شهادة شقيقته ، أطلقت القوات الإسرائيلية النار مباشرة على المجموعة، فأُصيب كركي أولاً في يده اليمنى. وخلال إطلاق نار ثانٍ، أُصيب في ظهره وفقد القدرة على الحركة، فيما قُتلت والدته تمارا الشحيمي وجارهم ربيع زراقط. ولم تكن المجموعة، وفق المعطيات المتاحة، مشاركة في أعمال قتالية، بل كانت ضمن تحرك مدني للعودة إلى القرى. [248]

وتضيف الشهادة أن القوات الإسرائيلية منعت شقيقة كركي من طلب الإسعاف وصادرت هاتفها، ثم أخضعتها مع الموجودين لتحقيق ميداني وتنكيل. وبعد ذلك، نقل جنود إسرائيليون كركي، وهو جريح، على حمّالة باتجاه مركبة عسكرية، فيما رأته شقيقته يرفع يده المصابة مودعاً. كما احتُجز طفلا ربيع زراقط في الواقعة نفسها قبل الإفراج عنهما لاحقاً. [249]

وتصنّف «المفكرة القانونية» واقعة احتجاز كركي بأنها مؤكدة، إذ ثبت أخذه حياً وجريحاً بواسطة القوات الإسرائيلية. غير أنه لا يتوافر أي دليل حياة لاحق منذ 26 كانون الثاني 2025، ولا يزال مكان احتجازه ومصيره ووضعه الصحي غير معلومة. ولم تتضمن شهادات المحتجزين اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين المحررين التي وثقتها «المفكرة» أي إفادة عن مشاهدته داخل السجون الإسرائيلية. [250]

ومنذ لحظة اختطافه، لم يتمكن كركي من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن طبيعة العلاج الذي تلقاه لإصابتي اليد والظهر، أو حالته الصحية الراهنة، أو مكان نقله، أو الأساس القانوني لاحتجازه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية. ولا تتوافر معلومات عن حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [251]

وتضاعف إصابته الخطرة وقت الاختطاف مسؤولية إسرائيل عن الكشف الفوري عن سجله الطبي ومكان علاجه، وإثبات التدابير التي اتخذتها لحماية حياته. فاختفاء المعلومات عن شخص نُقل جريحاً وفاقداً للقدرة على الحركة يثير خطراً جدياً ومستمراً على حقه في الحياة وسلامته الجسدية.

التوصيف القانوني

استناداً إلى مشاركته في تحرك مدني للعودة إلى القرى، ووجوده برفقة والدته وشقيقته وجار وأطفال، وغياب أي دليل على حمله السلاح أو مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب حسين أمين كركي مدنياً محمياً أُصيب بالرصاص ثم اختطفته القوات الإسرائيلية وهو جريح وعاجز عن الحركة. [252]

ولا يجوز استهداف المدنيين ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية وطوال مدة تلك المشاركة. ولا تشكل العودة إلى المنزل أو المشاركة في مسيرة مدنية، بذاتهما، مشاركة مباشرة في القتال. ولذلك تستوجب واقعة إطلاق النار تحقيقاً مستقلاً وفعالاً لتحديد ما إذا كان استخدام القوة موجهاً عمداً ضد مدنيين أو عشوائياً أو غير متناسب، ولتحديد المسؤولية عن مقتل تمارا الشحيمي وربيع زراقط وإصابة كركي. [253]

وبمجرد إصابته وفقدانه القدرة على الحركة، أصبح كركي، في جميع الأحوال، شخصاً عاجزاً عن القتال. وكان يتعين احترامه وحمايته وجمعه وتقديم العلاج الطبي العاجل له. ويشكل منع استدعاء الإسعاف أو تأخير العلاج، إذا لم تبرره ضرورة طبية أو أمنية مشروعة، انتهاكاً لواجب رعاية الجرحى؛ وقد يرقى الحرمان المتعمد من العلاج إلى معاملة قاسية أو لاإنسانية، أو إلى التعذيب أو انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف بحسب القصد والنتائج والظروف. [254]

كما أن نقل كركي جريحاً لا يعفي القوات الإسرائيلية من واجب ضمان استمرارية العلاج وتوثيق إصاباته والإجراءات الطبية المتخذة. وتتحمل سلطة الاحتجاز مسؤولية سلامته منذ اللحظة التي أصبح فيها تحت سيطرتها، وعليها إجراء فحوص طبية مستقلة والمحافظة على ملف طبي يسمح بالتحقق من حالته ومعاملته. [255]

وإذا كانت مركبا خاضعة للسيطرة الفعلية للقوات الإسرائيلية وقت الواقعة، يخضع احتجازه أيضاً لقواعد الاحتلال الحربي. ولا يجوز اعتقال مدني محمي في الأراضي المحتلة إلا لأسباب أمنية قهرية وفردية وضمن إجراءات تكفل حق الاعتراض والمراجعة الدورية. وإذا نُقل من الأراضي المحتلة إلى داخل إسرائيل، فقد يشكل ذلك نقلاً غير مشروع بالمخالفة للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، وقد يرقى النقل أو الحبس غير المشروعان إلى مخالفة جسيمة للاتفاقية. [256]

أما قتل والدته وجارهم أمامه، وإصابته ثم اقتياده، ومنع شقيقته من طلب الإسعاف وإخضاعها للتنكيل، فتستوجب التحقيق بوصفها وقائع مترابطة، لا حوادث منفصلة. وإذا ثبت تعمد توجيه النار إلى أشخاص مدنيين معروفين بهذه الصفة، أو تعمد قتلهم، فقد تشكل الأفعال مخالفات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة وجرائم حرب. [257]

ويتوجب على إسرائيل تسجيل كركي رسمياً، والكشف عن مكان وجوده وحالته الصحية والعلاج الذي قدم له ومسار نقله، وإبلاغ عائلته، وتمكينه من الاتصال بمحامٍ والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته. ولا يجوز إبقاء شخص جريح في مكان احتجاز سري أو حجبه عن الرقابة الطبية والإنسانية المستقلة. [258]

وتتوافر في حالته مؤشرات جدية إلى الاختفاء القسري: فقد ثبت حرمانه من حريته على أيدي قوات دولة وأخذه حياً، ثم انقطعت أخباره ولم يُكشف مكانه أو مصيره. ويظل اكتمال هذا التوصيف القانوني مرتبطاً بالتحقق مما إذا كانت السلطات الإسرائيلية ترفض الاعتراف باحتجازه أو تتعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. أما إذا كان احتجازه مسجلاً داخلياً مع حجب مكانه عن عائلته والجهات الإنسانية، فقد يشكل احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي. [259]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري عن مصير حسين أمين كركي ومكان وجوده؛ وتقديم سجل كامل بإصاباته وعلاجه وأماكن نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله مع عائلته؛ والإفراج عنه ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً وقابلاً للمراجعة لاستمرار احتجازه. كما تطالب بتحقيق مستقل في إطلاق النار على المجموعة، ومقتل تمارا الشحيمي وربيع زراقط، وإصابة كركي واختطافه، ومنع إسعافه، واحتجاز الطفلين والتنكيل بشقيقته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. علي حسان ترحيني

علي حسان ترحيني، لبناني من مواليد 11 تشرين الثاني 2006، من بلدة جبشيت في قضاء النبطية. وكان طالباً في السنة الثالثة من التعليم المهني BT3، اختصاص التربية المدنية، ويستعد للتقدم إلى الامتحانات الرسمية. وهو وحيد أسرته. [260]

كان ترحيني يبلغ 18 عاماً وشهرين ونحو 17 يوماً عند اختطافه، وليس 19 عاماً كما ورد في بعض المصادر وقاعدة التوثيق. ولذلك لم يكن طفلاً بالمعنى القانوني لاتفاقية حقوق الطفل وقت الواقعة. غير أن حداثة سنه، ووضعه كطالب، واعتماده العائلي، وإصاباته الخطرة، تظل عوامل تستوجب مراعاة خاصة عند تقييم احتياجاته الجسدية والنفسية والتأهيلية. [261]

في 28 كانون الثاني 2025، كان ترحيني يحاول دخول بلدة العديسة، في قضاء مرجعيون، على دراجته وبرفقة عدد من الأهالي العائدين إلى قراهم بعد وقف الأعمال العدائية. ووفق المعلومات التي تحققت منها «المفكرة القانونية»، أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه عند مدخل البلدة، فأصابته رصاصة في ظهره خرجت من بطنه، إضافة إلى إصابة في قدمه، وسقط عاجزاً عن الحركة. [262]

وبقي ترحيني ينزف نحو ساعتين، فيما منعت القوات الإسرائيلية رفاقه والمسعفين من الوصول إليه عبر إطلاق النار في اتجاههم، قبل أن تحتجزه وتنقله وهو جريح.[263] ولا تتضمن المعلومات المتاحة ما يثبت أنه كان يحمل سلاحاً أو يشارك مباشرة في الأعمال العدائية. كما أن تعبير «المشاركة في تحرير البلدة» الوارد في بعض المصادر لا يكفي، بمفرده، لإثبات المشاركة القتالية؛ فقد يُقصد به الانضمام إلى الأهالي في محاولة الدخول الجماعي إلى القرية بعد انتهاء مهلة الانسحاب.

وتنسجم الواقعة مع السياق الذي وثقته الأمم المتحدة واليونيفيل في أواخر كانون الثاني 2025، لناحية استمرار وجود القوات الإسرائيلية في عدد من القرى الجنوبية وإصابة مدنيين لبنانيين أثناء محاولتهم العودة إليها. ولا يؤدي دخول المدنيين إلى منطقة لا تزال خاضعة للسيطرة العسكرية إلى فقدانهم الحماية من الهجوم، ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية وطوال مدة تلك المشاركة.

وبعد احتجازه، نُقل ترحيني إلى مستشفى في صفد، حيث خضع لتدخل جراحي أولي، ثم نُقل إلى سجن الرملة. وأفاد الأسير اللبناني المحرر حسين قطيش، الذي احتُجز معه في الغرفة نفسها، بأن إصابة ترحيني في الظهر أثرت بشدة في قدرته على المشي، إلى درجة اعتقاده في البداية أنه أصيب بشلل جزئي. واستعاد لاحقاً جزءاً من قدرته على تحريك قدميه والمشي، بفضل مساعدة أسرى فلسطينيين تولوا تدريبه وتدليك جسده، في ظل حرمانه من العلاج الفيزيائي المتخصص. [264]

ووفق شهادة قطيش، أدى الرقود الطويل وانعدام الحركة وتردي النظافة والرعاية الصحية إلى إصابة ترحيني بتقرح عميق في الظهر، بلغ من الشدة حد ظهور العمود الفقري. وكان الأسرى الآخرون يتولون تغيير الشاش وتنظيف الجرح والإفرازات بأنفسهم، في ظل غياب الرعاية الطبية والتمريضية الكافية. [265] وتشير هذه الأوصاف، إذا أكدها فحص طبي مستقل، إلى قرحة ضغط متقدمة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً ومكثفاً، نظراً إلى مخاطر العدوى وتضرر الأنسجة والعظام.

كما تفيد المعلومات المحدثة بأنه يعاني تعذراً في قضاء الحاجة ويحتاج إلى تدخل جراحي لمعالجة حالته، وأن السلطات الإسرائيلية ترفض إجراء العملية له. [266] ولا يمكن حسم التشخيص أو نوع التدخل المطلوب من دون الاطلاع على ملفه الطبي وفحصه بواسطة اختصاصي مستقل؛ غير أن خطورة المعلومات المتقاطعة عن إصاباته وعجزه عن الحركة والتقرح العميق تضع على سلطة الاحتجاز عبء تقديم تفسير طبي موثق للعلاج الذي تلقاه وأسباب أي تأخير أو امتناع عن التدخل المطلوب.

وتصنّف «المفكرة القانونية» واقعة احتجاز ترحيني بأنها مؤكدة. ووفق أحدث المعلومات التي تحققت منها، شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 23 تشرين الأول 2025، وهو آخر مكان احتجاز معروف وآخر دليل حياة موثق بشأنه. [267] ويحدّث ذلك المعلومات السابقة عن وجوده في سجن الرملة، لكنه لا يكشف مكانه الحالي أو تطور حالته الصحية بعد ذلك التاريخ.

ومنذ لحظة اختطافه، لم يتمكن ترحيني من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو حصوله وأسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [268]

 

التوصيف القانوني

استناداً إلى مشاركته في تحرك مدني للعودة إلى العديسة، وغياب أي دليل موثوق على حمله السلاح أو مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية، تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب علي حسان ترحيني مدنياً محمياً أُصيب بالرصاص ثم اختطفته القوات الإسرائيلية وهو جريح وعاجز عن الحركة. [269]

وتستوجب واقعة إطلاق النار عليه تحقيقاً مستقلاً لتحديد السياق القانوني الذي حكم استخدام القوة. فإذا لم يكن مشاركاً في أعمال عدائية وكان الوضع أقرب إلى ضبط تجمع مدني، فلا يجوز استخدام القوة المميتة إلا لمواجهة خطر وشيك على الحياة لا يمكن دفعه بوسيلة أقل ضرراً. وحتى إذا اعتُبرت الواقعة جزءاً من سير الأعمال العدائية، يبقى المدني محمياً من الاستهداف المباشر، وتظل مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط واجبة التطبيق. [270]

ويجب أن يشمل التحقيق موقع إطلاق النار ومسافته واتجاهه، ونوع الذخيرة المستخدمة، والأوامر التي وجهت إلى المدنيين ومدى وضوحها، وسلوك ترحيني وقت إطلاق النار، وإمكان استخدام وسائل أقل فتكاً. ولا يكفي الادعاء بأنه خالف أمراً عسكرياً بعدم الدخول إلى البلدة لتبرير إطلاق النار المميت عليه.

وبمجرد إصابته وسقوطه عاجزاً عن الحركة، كان يتعين احترامه وحمايته وجمعه وإجلاؤه وتقديم العلاج إليه بأقصى سرعة ممكنة. ويشكل منع المسعفين من الوصول إليه وتركه ينزف قرابة ساعتين انتهاكاً خطيراً لواجب البحث عن الجرحى وجمعهم والعناية بهم، ما لم تقدم إسرائيل تبريراً عسكرياً محدداً ومتوافقاً مع مبادئ الضرورة والتناسب. [271]

وتتحمل إسرائيل، منذ وقوع ترحيني في قبضتها، المسؤولية الكاملة عن علاجه وإعادة تأهيله. ولا يكفي إجراء تدخل جراحي أولي إذا أعقبه حرمانه من العلاج الفيزيائي والرعاية التمريضية والجراحات اللاحقة الضرورية. كما أن اعتماد المصاب على أسرى آخرين لتنظيف جرحه ومساعدته على استعادة الحركة لا يعفي إدارة الاحتجاز من واجب توفير أطباء وممرضين وتجهيزات وعلاج وتأهيل ملائم. [272]

وقد يشكل الامتناع المتعمد عن توفير العلاج الضروري، أو تأخيره لأسباب غير طبية بما يسبب ألماً شديداً أو تدهوراً صحياً كان يمكن تجنبه، معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة. وقد يرقى إلى التعذيب إذا ثبت القصد والغرض المحظور، أو إلى انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة إذا أدى عمداً إلى معاناة شديدة أو إصابة خطرة بالجسد أو الصحة. [273]

وإذا كانت العديسة خاضعة للسيطرة الفعلية للقوات الإسرائيلية وقت الواقعة، تنطبق قواعد الاحتلال الحربي. وعندئذ لا يجوز اعتقال ترحيني إلا لأسباب أمنية قهرية وفردية ووفق إجراءات تكفل له الاعتراض والمراجعة الدورية. كما أن نقله من الأرض اللبنانية المحتلة إلى مستشفى في صفد ثم إلى مرافق احتجاز داخل إسرائيل يشكل، إذا ثبتت عناصر الحماية والاحتلال، نقلاً غير مشروع بالمخالفة للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، ولا يفقده الحماية بسبب نقله خارج لبنان. [274]

ويتوجب على إسرائيل تسجيله والكشف عن مكانه الراهن ووضعه القانوني والصحي، وتسليم ملفه الطبي الكامل، وتمكين طبيب مستقل واللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارته، وضمان اتصاله بعائلته ومحاميه، وإتاحة الطعن في قانونية احتجازه. وقد يرقى استمرار إخفاء مكانه إلى الاختفاء القسري إذا اقترن برفض الاعتراف باحتجازه أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. [275]

كما ينبغي معالجة الأثر التعليمي المترتب على احتجازه وحرمانه من التقدم إلى امتحاناته الرسمية، بما يشمل حفظ حقه في متابعة دراسته وإجراء الترتيبات اللازمة لتعويض الامتحانات أو السنة الدراسية التي حُرم منها.

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري عن مكان علي حسان ترحيني وحالته الصحية؛ وتسليم ملفه الطبي؛ وإخضاعه لفحص مستقل ومتخصص؛ وإجراء التدخلات الجراحية والعلاج الفيزيائي والتأهيل اللازم من دون تأخير؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحاميه وعائلته من التواصل معه؛ والتحقيق في إطلاق النار عليه ومنع إسعافه وظروف علاجه واحتجازه؛ والإفراج عنه وإعادته إلى لبنان ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً وقابلاً للمراجعة لاستمرار احتجازه.

 

 

 

 

  1. محمد علي جهير

محمد علي جهير، لبناني من مواليد عام 1991، من بلدة الناقورة في قضاء صور. وهو متزوج، وأب لثلاثة أولاد قاصرين تبلغ أعمارهم ثمانية أعوام وخمسة أعوام وأربعة أعوام، وكان معيل أسرته الأساسي قبل اختطافه. ويعمل صياد أسماك. [276] ولعدم توافر تاريخ ميلاده الكامل، كان عمره عند الواقعة 33 أو 34 عاماً، ولا يمكن اعتماد سن الرابعة والثلاثين بصورة نهائية.

في 2 شباط 2025، خرج جهير مع ابن عمه عاطف أحمد جهير لمزاولة الصيد في بحر الناقورة، بعد عودة الجيش اللبناني وانتشار عناصره في المنطقة. ووفق المعلومات التي تحققت منها «المفكرة القانونية»، اعترضت قوة إسرائيلية مركبهما أثناء الصيد وأمرت محمد بالنزول إلى المياه. ولما رفض بسبب عدم قدرته على السباحة، أطلق جندي إسرائيلي عليه رصاصة مطاطية أصابته في الورك، ثم سُحب إلى المياه ورُفع إلى زورق عسكري واقتيد مكبلاً، فيما تمكن ابن عمه من العودة إلى الشاطئ. [277]

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الواقعة حدثت أمام أو بالقرب من مواقع تابعة للأجهزة الأمنية اللبنانية، إلا أن الإحداثيات الدقيقة لمكان اعتراض المركب لم تُنشر أو تُحسم. ويعد تحديد الموقع البحري عنصراً أساسياً لتقييم شرعية اعتراض المركب، ونطاق الولاية التي مارستها القوات الإسرائيلية، والقواعد البحرية الواجبة التطبيق.

وقد أورد التقرير السنوي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب لعام 2025 واقعة اعتقال جهير من عرض البحر قبالة الساحل اللبناني واقتياده إلى داخل إسرائيل. [278] كما أدرجته مصادر حقوقية وصحفية لاحقة ضمن الصيادين المدنيين اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.[279]

وتصنّف «المفكرة القانونية» واقعة احتجازه بأنها مؤكدة. ووفق معلومات تحققت منها بصورة مستقلة، شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025، وهو آخر مكان احتجاز ثبت وجوده فيه وآخر دليل حياة موثق بصورة مباشرة. [280] وفي تشرين الأول 2025، وردت من مصادر موثوقة إفادات إضافية عن مشاهدة أسرى فلسطينيين محررين له قبيل الإفراج عنهم، من دون أن يتسنّى توثيقها بصورة مباشرة ومستقلة؛ ولذلك ينبغي التمييز بينها وبين دليل الحياة المثبت في آذار 2025. [281]

ولا تتوافر معلومات عن العلاج الذي قُدّم لجهير بعد إصابته في الورك وسحبه إلى المياه، أو عن حالته الصحية الراهنة. ومنذ لحظة اختطافه، لم يتمكن من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن الأساس القانوني لاحتجازه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة، أو حصوله وأسرته على دعم رسمي لبناني. [282]

التوصيف القانوني

استناداً إلى طبيعة عمل جهير، ووجوده في مركب صيد، ووجود شاهد كان برفقته، وغياب أي دليل موثوق على حمله السلاح أو عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته في نشاط قتالي أو استخباري، تصنّفه الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب صياداً مدنياً محمياً اختطفته القوات الإسرائيلية أثناء مزاولة عمله في بحر الناقورة. ويظل هذا التوصيف قابلاً للمراجعة إذا ظهرت أدلة فردية وموثوقة تخالفه. [283]

ولا يفقد الصياد المدني حمايته لمجرد وجوده في منطقة بحرية حدودية أو قرب منشآت عسكرية. كما تتمتع سفن الصيد الساحلية الصغيرة ومعداتها، ما دامت تستخدم حصراً في عملها المدني ولم تسهم في الأعمال العدائية، بحماية خاصة من الاستيلاء عليها بموجب قواعد الحرب البحرية. [284]

وتستوجب إصابة جهير بمقذوف مطاطي ثم سحبه إلى المياه، رغم إبلاغ القوة بعدم قدرته على السباحة، تحقيقاً مستقلاً في ضرورة استخدام القوة ومدى تناسبها والخطر الذي عرّض حياته له. ولا يجوز استخدام القوة ضد مدني خاضع للسيطرة إلا بالقدر الضروري والمناسب لتحقيق غرض قانوني. وقد تشكل معاملته بهذه الطريقة اعتداءً على سلامته أو معاملة قاسية أو مهينة، بحسب ظروف إطلاق النار والسحب والتقييد والخطر الفعلي الذي تعرض له. [285]

ويتوقف التقييم الكامل لشرعية اعتراض مركبه على تحديد الإحداثيات الدقيقة:

  • إذا وقع الاعتراض داخل المياه الإقليمية اللبنانية، فإنه يشكل تدخلاً في إقليم لبنان البحري وممارسة فعلية للسلطة على شخص داخله من دون سند قانوني ظاهر، فضلاً عن مساسه بسيادة الدولة اللبنانية. ولا يجيز النزاع المسلح اختطاف صياد مدني لا يشارك مباشرة في الأعمال العدائية.
  • إذا وقع الاعتراض داخل المياه الإقليمية الإسرائيلية، يجوز للسلطات الإسرائيلية اتخاذ إجراءات قانونية بشأن عبور الحدود أو مخالفة قوانين الملاحة والصيد، لكن ضمن مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب، ومع إبلاغ جهير بسبب القبض عليه وعرضه على سلطة قضائية وتمكينه من الاتصال بمحامٍ وعائلته.
  • إذا وقع الاعتراض في أعالي البحار أو خارج البحر الإقليمي، فيتعين تحديد السند القانوني للصعود إلى المركب وتفتيشه والاستيلاء عليه. فحق الزيارة في زمن السلم محصور بحالات استثنائية محددة، بينما تخضع صلاحيات الأطراف في النزاع المسلح لقواعد الحرب البحرية، بما فيها حماية سفن الصيد الساحلية المدنية ما لم تستخدم لأغراض عسكرية أو تسهم فعلياً في العمل الحربي. [286]

وحتى إذا اشتبهت إسرائيل بتجاوز الحدود البحرية أو الصيد غير المرخص، لا يجيز ذلك إخضاع جهير لاحتجاز أمني غير محدد أو سري. ويجب إبلاغه سريعاً بأسباب توقيفه، وتمكينه من الطعن في قانونيته والاستعانة بمحامٍ، ومحاكمته خلال مهلة معقولة أو الإفراج عنه إذا وُجه إليه اتهام جنائي. [287]

أما إذا ادعت إسرائيل أن احتجازه تدبير أمني مرتبط بالنزاع، فعليها إثبات وجود أسباب أمنية قهرية وفردية، وإخضاع القرار لمراجعة فعالة ودورية. ولا يكفي موقع الصيد أو قرب المركب من منطقة حدودية لإثبات خطر أمني شخصي.

كما تلتزم إسرائيل بتقديم الرعاية الطبية اللازمة لإصابة جهير، وتوثيقها في ملف طبي، والتحقق من أي آثار ناجمة عن سحبه إلى المياه وتقييده. وقد يشكل حرمانه من العلاج أو استخدام إصابته للضغط عليه معاملة قاسية أو لاإنسانية، وقد يرقى إلى التعذيب بحسب القصد والظروف. [288]

ويتوجب على إسرائيل تسجيل تاريخ القبض عليه وموقعه وإحداثياته وأماكن احتجازه وتنقلاته، والكشف عن وضعه الصحي والقانوني، وإبلاغ عائلته، وتمكينه من الاتصال بمحامٍ، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته. وقد يشكل إبقاؤه منقطعاً عن العالم الخارجي احتجازاً سرياً أو تعسفياً. وإذا اقترن ذلك برفض الاعتراف بحرمانه من الحرية أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، فقد تتوافر عناصر الاختفاء القسري. [289]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان محمد علي جهير ووضعه القانوني والصحي؛ وتقديم سجل كامل بواقعة اعتراض مركبه وإصابته ونقله واحتجازه؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله مع عائلته؛ والإفراج عنه وإعادته إلى لبنان ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً ومحدداً وقابلاً للمراجعة القضائية لاستمرار احتجازه.

كما توصي الهيئة السلطات اللبنانية بالحصول على بيانات الرادار والملاحة والاتصالات والصور الجوية والبحرية المتاحة، والاستماع إلى إفادة عاطف أحمد جهير وعناصر الجيش والأجهزة الأمنية والصيادين الموجودين في المنطقة، بغرض تثبيت إحداثيات الواقعة ومسار الزورق الإسرائيلي وتحديد المسؤولية القانونية عنها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. مرتضى حسن مهنا

مرتضى حسن مهنا، لبناني من مواليد عام 1983، من بلدة مارون الراس في قضاء بنت جبيل. وهو متزوج، وأب لابن وابنة قاصرين، وكان معيل أسرته قبل اختطافه. ويعمل شرطياً بلدياً في بلدية مارون الراس، وهي وظيفة عامة محلية ذات طبيعة مدنية في الأصل. [290]

بعد دخول ترتيبات وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ، عاد مهنا إلى منزله في حي عقبة مارون، عند أطراف بنت جبيل من جهة مارون الراس، في وقت كانت القوات الإسرائيلية لا تزال موجودة في المنطقة. وفي 16 شباط 2025، تقدمت قوة إسرائيلية من جهة مارون الراس، وداهمت منزله واختطفته قبل اقتياده إلى جهة مجهولة. [291]

وقد وردت الواقعة في المذكرة التي قدمتها هيئة ممثلي الأسرى والمحررين اللبنانيين إلى السلطات اللبنانية، كما تحققت منها «المفكرة القانونية» استناداً إلى شهادات ومعلومات جمعتها بشأن المحتجزين اللبنانيين. وتفيد بعض المعلومات بأنه عُثر على آثار دماء داخل منزل مهنا عقب اقتياده؛ إلا أن مصدر الدماء وسبب وجودها لم يُحسما، بما يستوجب فحص المكان وجمع الأدلة وسماع شهود المداهمة والحصول على السجلات الطبية المتعلقة به. [292]

ووقعت المداهمة قبل يومين من انتهاء المهلة الممددة، في 18 شباط 2025، لانسحاب القوات الإسرائيلية المتدرج من جنوب لبنان بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني. وكانت القوات الإسرائيلية تمارس سيطرة عسكرية فعلية على مارون الراس ومحيط المنزل؛ ما يجعل واقعة القبض مرتبطة مباشرة بحالة الاحتلال القائمة في المنطقة.

ولا تجعل وظيفة مهنا شرطياً بلدياً منه عضواً في القوات المسلحة أو مقاتلاً. فالشرطة البلدية تؤدي، في الأصل، وظائف مدنية تتعلق بالنظام العام وتنفيذ الأنظمة والقرارات البلدية. ولا تفقد هذه الصفة إلا إذا دُمج الجهاز رسمياً في القوات المسلحة أو شارك الشخص مباشرة في الأعمال العدائية وفق وقائع محددة. [293] ولا تتوافر معلومات موثوقة تفيد بأن مهنا كان يؤدي مهمة عسكرية، أو يحمل سلاحاً لأغراض قتالية، أو يشارك في مواجهة وقت مداهمة منزله.

وحتى إذا كانت طبيعة وظيفته تتيح له حمل سلاح خفيف لأغراض إنفاذ القانون أو الحماية الشخصية، فإن ذلك لا يؤدي تلقائياً إلى اكتسابه صفة المقاتل أو فقدانه الحماية المدنية. والعبرة بطبيعة الجهاز ووظيفته القانونية والفعلية، وبالسلوك الذي كان يقوم به وقت القبض عليه، لا بمجرد حيازة سلاح وظيفي محتملة.

وتصنّف «المفكرة القانونية» واقعة احتجاز مهنا بأنها مؤكدة. ووفق معلومات تحققت منها بصورة مستقلة، شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025، وهو آخر مكان احتجاز ثبت وجوده فيه وآخر دليل حياة موثق بصورة مباشرة. [294] وفي تشرين الأول 2025، وردت من مصادر موثوقة إفادات إضافية تفيد بأن أسرى فلسطينيين محررين شاهدوه قبيل الإفراج عنهم، إلا أنه لم يتسنَّ توثيق هذه الإفادات بصورة مباشرة ومستقلة. [295]

كما نقل أسير لبناني محرر إفادة عن لقائه بمهنا داخل الاحتجاز الإسرائيلي، بما يعزز ثبوت وجوده حياً بعد اختطافه. [296] غير أن هذه الشهادات لا تحل محل واجب السلطات الإسرائيلية في الاعتراف رسمياً باحتجازه، والكشف المستمر عن مكانه الراهن ووضعه القانوني والصحي.

ومنذ لحظة اختطافه، لم يتمكن مهنا من التواصل مع عائلته، ولا يوجد وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، أو ظروف نقله واستجوابه، أو الأساس القانوني لاستمرار احتجازه، أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو مثوله أمام سلطة قضائية، أو إحالته إلى المحاكمة. ولا تتوافر معلومات عن حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [297]

التوصيف القانوني

استناداً إلى طبيعة وظيفة مهنا المدنية، ووقوع القبض عليه داخل منزله، وغياب أي دليل موثوق على عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية، تصنّفه الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب موظفاً عاماً محلياً مدنياً وشخصاً محمياً اختطفته القوات الإسرائيلية من منزله داخل منطقة خاضعة لسيطرتها الفعلية. ويظل هذا التوصيف قابلاً للمراجعة إذا ظهرت أدلة فردية وموثوقة تخالفه. [298]

ولا يشكل عمله في الشرطة البلدية أو وجوده في قرية حدودية سبباً مشروعاً للاعتقال. كما لا يجوز نزع صفته المدنية بمجرد ادعاء حمله سلاحاً وظيفياً، ما لم يثبت دمج الشرطة البلدية في القوات المسلحة أو مشاركته شخصياً ومباشرة في الأعمال العدائية. [299]

وبالنظر إلى السيطرة الفعلية التي كانت تمارسها القوات الإسرائيلية في المنطقة، يخضع اعتقال مهنا لقواعد الاحتلال الحربي. ولا تجيز المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة اعتقال شخص محمي أو فرض الإقامة الجبرية عليه إلا لأسباب أمنية قهرية وفردية، ووفق إجراءات قانونية تكفل إبلاغه بالقرار وتمكينه من الاعتراض عليه ومراجعته دورياً. ولا يكفي وجوده في منزله أو عمله لدى البلدية لتبرير احتجازه. [300]

وإذا ثبت نقله من مارون الراس المحتلة إلى مركز احتجاز داخل إسرائيل، يشكل ذلك نقلاً غير مشروع لشخص محمي بالمخالفة للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وقد يرقى النقل أو الحبس غير المشروعان، متى استوفيا العناصر القانونية اللازمة، إلى مخالفة جسيمة بموجب المادة 147 من الاتفاقية وجريمة حرب. [301]

كما تستوجب آثار الدماء المبلغ عن وجودها داخل المنزل تحقيقاً مستقلاً في احتمال استخدام القوة أثناء المداهمة. ويقع على عاتق إسرائيل بيان ما إذا كان مهنا قد أصيب، وطبيعة القوة المستخدمة وضرورتها وتناسبها، والكشف عن أي سجل طبي أُعد عقب القبض عليه. وقد يشكل استخدام القوة من دون ضرورة، أو إخفاء إصابته وحرمانه من العلاج، انتهاكاً لحقه في الحياة والسلامة الجسدية وحظر المعاملة القاسية. [302]

ويتوجب على إسرائيل تسجيل مهنا رسمياً، والكشف عن مكانه ووضعه القانوني والصحي ومسار نقله، وإبلاغ عائلته، وتمكينه من الاتصال بمحامٍ والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته. وقد يشكل حجب مكانه عن عائلته والجهات الإنسانية احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي. [303]

وإذا اقترن ذلك برفض الاعتراف بحرمانه من الحرية أو تعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، فقد تتوافر عناصر الاختفاء القسري. أما مجرد غياب إعلان إسرائيلي علني باسمه، منفرداً، فلا يكفي للجزم بذلك قبل التحقق من جميع المراسلات والأجوبة الرسمية وغير العلنية. [304]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري والرسمي عن مكان احتجاز مرتضى حسن مهنا ووضعه القانوني والصحي، وتقديم سجل كامل بواقعة مداهمة منزله وأماكن نقله؛ وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ وطبيب مستقلين من الوصول إليه؛ وتأمين تواصله مع عائلته؛ والتحقيق في احتمال إصابته أثناء المداهمة؛ والإفراج عنه وإعادته إلى لبنان ما لم تقدم أساساً قانونياً مشروعاً ومحدداً وقابلاً للمراجعة لاستمرار احتجازه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. علي محمد فنيش

علي محمد فنيش، لبناني من مواليد عام 1990، من بلدة معروب في قضاء صور، ويعمل صياداً وصاحب محل لبيع معدات الصيد. وهو متزوج ومعيل لأسرته وأب لخمسة أولاد قاصرين، أكبرهم في الرابعة عشرة وأصغرهم في الرابعة.[305]

في 4 حزيران 2025، كان فنيش يمارس الصيد في بحر الناقورة عندما اعترضته قوة بحرية إسرائيلية وصعد عناصرها إلى مركبه واقتادوه إلى زورق عسكري إسرائيلي. ووفق الوقائع التي تحققت منها «المفكرة القانونية»، نفّذت القوة العملية بعد توغّلها داخل المياه الإقليمية اللبنانية، وكبّلت يديه ووضعت كيساً أسود على رأسه فور نقله إلى الزورق، قبل اقتياده إلى داخل إسرائيل. [306]

وأفاد شريكه في الصيد بأن الاعتراض وقع «قبالة مرفأ الناقورة مباشرة»، بينما كان عناصر من مخابرات الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل موجودين على امتداد المرفأ وشاهدوا العملية. [307] وإذ يدعم التوثيق وقوع العملية داخل المياه اللبنانية، يبقى من الضروري تثبيت إحداثياتها الدقيقة من خلال محاضر الجيش اللبناني واليونيفيل، وبيانات الرادار والملاحة والاتصالات، وإفادة شريكه وسائر الشهود، لما لهذه البيانات من أهمية في تحديد نطاق انتهاك السيادة اللبنانية والمسؤوليات المترتبة عليه.

وتناولت وسائل إعلام عبرية الواقعة في اليوم نفسه. فقد أورد موقع «زمان يسرائيل» أن البحرية الإسرائيلية اعتقلت صياداً لبنانياً قبالة شاطئ الناقورة قرب الحدود، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يعلّق على التقرير.[308] كما أفاد موقع «كيكار هشبات» بأن قوات إسرائيلية وصلت بزوارق عسكرية واعتقلت صياداً لبنانياً كان يبحر قبالة رأس الناقورة، ووصفت موقعه بأنه قريب من نطاق الحدود البحرية. [309] وتدعم هذه التقارير واقعة الاعتراض البحري والاعتقال، لكنها لا تشكل إقراراً إسرائيلياً رسمياً بالإحداثيات الدقيقة أو بالأساس القانوني للعملية.

وفي مرحلة لاحقة، ألقت القوات الإسرائيلية منشوراً موجهاً إلى صيادي مرفأ الناقورة، زعمت فيه أن «حزب الله» جنّد فنيش لتنفيذ مهمات أمنية في منطقتي الناقورة وصور، وأنه أدلى أثناء استجوابه بمعلومات عن أشخاص آخرين. [310] ويجب التعامل مع مضمون هذا المنشور بوصفه مزاعم صادرة عن سلطة الاحتجاز ضمن مادة دعائية موجهة إلى السكان، لا وقائع ثابتة قضائياً. فلم يُنشر، بحسب المعلومات المتاحة، ملف اتهام أو قرار قضائي أو أدلة قابلة للفحص المستقل، كما لم تتوافر معلومات عن ظروف الاستجواب أو حضور محامٍ أو مدى حماية فنيش من التعذيب والإكراه.

وتكتسب هذه الضمانات أهمية خاصة في ضوء تكبيله وتغطية رأسه منذ بداية الاحتجاز. فهاتان الممارستان لا تثبتان وحدهما وقوع التعذيب، لكنهما تستوجبان تحقيقاً مستقلاً في مدتهما وغرضهما والظروف التي رافقتهما، ولا سيما أن تغطية الرأس قد تسهّل عزل المحتجز وإخفاء هوية مستجوبيه وتعريضه للخوف أو سوء المعاملة. ويحظر القانون الدولي الإنساني ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي على الشخص المحمي، ولا يجوز اعتماد أقوال انتُزعت بالتعذيب أو الإكراه ضده أو ضد غيره. [311]

وبعد نحو أسبوع من اعتقاله، تلقت عائلة فنيش اتصالاً منه، أفاد خلاله، وفق روايتها، بأن يوسف عبدالله وماهر حمدان موجودان معه. ويشكّل هذا الاتصال أول دليل مباشر على بقائه حياً بعد نقله إلى الاحتجاز الإسرائيلي، من دون أن يعوض عن حقه في التواصل المنتظم والخاص مع أسرته ومحاميه.

كما تحققت «المفكرة القانونية» من مشاهدته حياً في سجن نفحة، في القسم 14، الغرفة الأولى، بتاريخ 13 تموز 2026. ويُعد ذلك أحدث دليل حياة ومكان احتجاز موثق متاح عنه. غير أنه لا يثبت استمرار وجوده في المكان نفسه بعد ذلك التاريخ، ولا يغني عن إعلان السلطات الإسرائيلية مكانه الحالي ووضعه الصحي والقانوني وسجلات نقله. ولا تتوافر معلومات عن حالته الصحية، كما لا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أو معلومات عن حصوله على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي من السلطات اللبنانية. [312]

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب علي محمد فنيش، استناداً إلى الوقائع المتاحة، صياداً مدنياً محمياً وقع في قبضة القوات الإسرائيلية أثناء مزاولة عمله، مع وجود مزاعم إسرائيلية غير مثبتة قضائياً بإسناد مهمات أمنية إليه. وتدعم هذا التوصيف مهنته، ووجوده على مركب صيد، وعدم نشر دليل موثوق يثبت عضويته في قوة مسلحة أو أداءه وظيفة قتالية مستمرة. [313]

وتتمتع القوارب المستخدمة حصراً في الصيد الساحلي بحماية خاصة في قانون النزاعات المسلحة في البحر؛ إذ تعفي المادة الثالثة من اتفاقية لاهاي الحادية عشرة لعام 1907 قوارب الصيد الساحلي الصغيرة ومعداتها من الأسر ما دامت مستخدمة في نشاطها السلمي. ويؤكد دليل سان ريمو بشأن القانون الدولي المنطبق في النزاعات المسلحة في البحار حماية قوارب الصيد الساحلي الصغيرة من الهجوم والأسر ضمن الشروط المقررة فيه. [314]وقد تزول هذه الحماية الخاصة إذا استُخدم القارب في عمل عسكري أو عمل يضر بالطرف الخصم، لكن عبء إثبات هذا الاستخدام لا يتحقق بمجرد ادعاء عام أو بأقوال منسوبة إلى استجواب غير خاضع للرقابة المستقلة.

وإذا ثبت بأدلة موثوقة أن فنيش كان، وقت الواقعة، يجمع معلومات محددة صُممت لدعم عمليات عسكرية وأوجدت صلة سببية مباشرة بالضرر المتوقع، فقد يُعد مشاركاً مباشرة في الأعمال العدائية خلال مدة ذلك النشاط المحدد. [315] أما نشاط سابق أو ادعاء بالتجنيد أو انتماء سياسي أو تقديم دعم لا يرتبط مباشرة بعمل قتالي محدد، فلا يؤدي بذاته إلى فقدانه الحماية المدنية بصورة دائمة. ولا يُصنّف عضواً في جماعة مسلحة منظمة إلا إذا ثبتت عضويته وأداؤه وظيفة قتالية مستمرة وفق المعايير القانونية ذات الصلة. [316]

وحتى إذا ثبتت مشاركته المباشرة في عمل عدائي سابق، فإن ذلك لا يجيز استهدافه بعد وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية أو تعذيبه أو الانتقام منه، ولا يعفي سلطة الاحتجاز من واجب معاملته معاملة إنسانية. فقد أصبح، منذ إحكام السيطرة عليه، شخصاً عاجزاً عن القتال، يتمتع بالضمانات الأساسية المقررة لكل محتجز. [317]

وتكتسب هذه الضمانات أهمية خاصة في ضوء تكبيله وتغطية رأسه منذ بداية الاحتجاز. ولا تثبت هاتان الممارستان وحدهما وقوع التعذيب، لكنهما تستوجبان تحقيقاً مستقلاً في مدتهما وغرضهما والظروف التي رافقتهما، ولا سيما أن تغطية الرأس قد تسهّل عزل المحتجز وتعريضه للخوف أو سوء المعاملة. ويحظر القانون الدولي الإنساني ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي على الشخص المحمي للحصول على معلومات منه أو من غيره. [318] كما لا يجوز الاستناد إلى أقوال يثبت انتزاعها بالتعذيب أو الإكراه، ويجب التحقيق بصورة مستقلة في ظروف الحصول على أي اعترافات أو معلومات منسوبة إليه. [319]

ويشكّل اعتراض مركب صيد لبناني داخل المياه الإقليمية اللبنانية، إذا ثبتت الإحداثيات على النحو الذي يشير إليه توثيق «المفكرة»، ممارسةً لسلطات عسكرية داخل إقليم لبنان من دون سند قانوني ظاهر وانتهاكاً لسيادته.[320] كما يتعين تقييم مشروعية الاستيلاء على المركب ومعداته في ضوء الحماية الخاصة المقررة لقوارب الصيد الساحلي.

أما نقل فنيش إلى داخل إسرائيل، فلا ينبغي توصيفه تلقائياً بأنه «نقل غير مشروع» بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لمجرد وقوع القبض عليه في المياه اللبنانية؛ إذ يرتبط تطبيق هذه المادة بنقل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة. ولذلك يتوقف الاستناد إليها على ثبوت أن مكان الأخذ كان خاضعاً، وقت الواقعة، لسلطة إسرائيلية فعلية ترقى إلى الاحتلال بالمعنى القانوني. [321] وإذا لم يثبت ذلك، يبقى القبض والنقل خاضعين لقواعد النزاع المسلح في البحر، ولقواعد حماية المدنيين، ولحظر الحرمان التعسفي من الحرية.

ولا يجوز استمرار احتجاز فنيش لأجل غير محدد استناداً إلى مزاعم استخبارية غير قابلة للمراجعة. فإذا كان احتجازه أمنياً، يجب بيان أساسه القانوني والأسباب الفردية التي تبرره وإخضاعه لمراجعة قضائية حقيقية ودورية. وإذا كانت السلطات الإسرائيلية تعتزم محاكمته، فعليها إبلاغه سريعاً بالتهم المحددة، وتمكينه من الاستعانة بمحامٍ وإعداد دفاعه والطعن في الأدلة وفي قانونية القبض والاحتجاز. [322]

وتلتزم السلطات الإسرائيلية بتسجيل تاريخ القبض على فنيش ومكانه وإحداثياته، وجميع أماكن احتجازه وتنقلاته، والكشف عن مكانه الراهن وحالته الصحية، وضمان اتصاله المنتظم والخاص بعائلته ومحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [323] ولا يكفي الاتصال العائلي المنفرد أو شهادات الأسرى المحررين بديلاً من الاعتراف الرسمي المستمر والرقابة الإنسانية المستقلة.

وإذا اقترن احتجازه برفض السلطات الاعتراف بحرمانه من حريته أو بتعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، فقد تتوافر عناصر الاختفاء القسري. [324] أما إذا كان احتجازه مسجلاً لدى السلطات الإسرائيلية، مع حرمانه فعلياً من التواصل مع عائلته ومحاميه والجهات الإنسانية، فقد يشكل احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي واحتجازاً تعسفياً، مع ما يرتبط بذلك من ارتفاع خطر التعذيب وسوء المعاملة. [325]

وعليه، تطالب الهيئة بالكشف الفوري عن مكان علي محمد فنيش ووضعه الصحي والقانوني، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامٍ مستقل من زيارته، وضمان اتصاله بعائلته، والتحقيق في ظروف تكبيله وتغطية رأسه واستجوابه، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لرقابة قضائية فعالة. كما تدعو السلطات اللبنانية إلى توثيق إحداثيات عملية الاعتراض وحفظ الأدلة البحرية والأمنية ذات الصلة، واتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لمساءلة المسؤولين عن العملية واستعادة المركب ومعداته.

  1. ماهر فارس حمدان

ماهر فارس حمدان، لبناني من مواليد 7 نيسان 1994، من بلدة شبعا في قضاء حاصبيا، ويعمل راعياً. كان في الحادية والثلاثين عند احتجازه، وهو متزوج ومعيل لأسرته. [326]

في صباح 7 حزيران 2025، خرج حمدان لرعي الأغنام في محلّة عين الخوخ، في أطراف شبعا وسفوح جبل الشيخ. وعندما وصل أبناء شقيقته إلى مكان الرعي اليومي، وجدوا قطيعه وعصاه ولم يعثروا عليه. ووفق المعلومات التي تحققت منها «المفكرة القانونية»، وقع حمدان في قبضة قوة عسكرية إسرائيلية أثناء مزاولته الرعي، واقتيد إلى منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية. [327]

وتختلف المصادر في التحديد الجغرافي الدقيق لمكان القبض؛ إذ تشير بعض المعلومات إلى محلّة عين الخوخ في خراج شبعا، بينما تضعه مصادر أخرى في محيط موقع «الرادار» أو ضمن نطاق مزارع شبعا. ولا يحسم هذا الاختلاف واقعة وقوعه في قبضة القوة الإسرائيلية، لكنه يؤثر في تحديد ما إذا كانت القوة قد توغلت إلى أرض لبنانية غير خاضعة لسيطرتها، أو نفذت العملية في منطقة واقعة تحت الاحتلال أو السيطرة العسكرية الفعلية. لذلك يتعين تثبيت الإحداثيات من خلال سجلات الجيش اللبناني واليونيفيل، والصور الجوية وبيانات المراقبة، ومسار الرعي المعتاد، وشهادات الأشخاص الذين شاهدوه قبيل اختفائه.

وبعد أكثر من أسبوعين على انقطاع أخباره، أبلغ الجيش اللبناني عائلته بأن حمدان موجود لدى القوات الإسرائيلية.كما تلقت العائلة لاحقاً معلومات منقولة عن أسرى فلسطينيين ومحتجز سوري مفرج عنه تفيد بأنه كان حياً داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية. وأشارت معلومات أولية إلى وجوده في سجن نفحة، لكن أحدث توثيق أجرته «المفكرة القانونية» لا يثبت مكان احتجازه الحالي؛ إذ تحفّظ مصدر دليل الحياة عن نشر التاريخ الدقيق للمشاهدة والمكان الذي شوهد فيه. وقد أكدت الأسرة أن التفاصيل التعريفية التي قدمها المصدر تنطبق على حمدان. [328]

وعليه، ينبغي التمييز بين ثبوت احتجازه وظهور دليل لاحق على بقائه حياً، وهما أمران تحققت منهما «المفكرة»، وبين مكان الاحتجاز الحالي الذي ما زال غير معلوم. ولا تحل إفادات المحتجزين السابقين محل الاعتراف الرسمي من سلطة الاحتجاز أو الزيارة المستقلة، كما لا تثبت أنه لا يزال في المكان الذي قيل إنه شوهد فيه سابقاً.

ولم يحصل أي تواصل مباشر بين حمدان وعائلته منذ لحظة القبض عليه، بحسب التوثيق المتاح. ولا يُعد إبلاغ الجيش اللبناني للعائلة أو نقل أسرى سابقين أخباراً عنه تواصلاً عائلياً مباشراً. كذلك لا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولا معلومات عن تمكينه من التواصل مع محامٍ.

وتكتسب حالته الصحية أهمية عاجلة؛ فقد خضع، قبل احتجازه بأسبوعين، لعمليتين جراحيتين لمعالجة الفتق والدوالي، وكان لا يزال بحاجة إلى أدوية ورعاية ما بعد الجراحة عند القبض عليه. ويثير انقطاع المعلومات الطبية وعدم تمكين جهة إنسانية مستقلة من معاينته مخاوف من انقطاع العلاج أو حدوث مضاعفات كان يمكن تجنبها.

وتشير الوقائع المتاحة إلى أن حمدان كان يمارس نشاطاً مدنياً اعتيادياً هو رعي الماشية. ولم يرد ما يثبت أنه كان يحمل سلاحاً أو يشارك مباشرة في أعمال عدائية أو يؤدي مهمة عسكرية وقت القبض عليه. كما لم يظهر في المصادر الإسرائيلية أو العبرية المفتوحة بيان يسمّيه أو ينسب إليه انتماءً عسكرياً أو نشاطاً أمنياً. وبناءً عليه، تصنّفه الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب مدنياً محمياً اعتُقل أثناء مزاولة عمله في منطقة حدودية، ما لم تظهر أدلة فردية وموثوقة تثبت خلاف ذلك. [329]

ويعزز الطابع المدني المعتاد لنشاطه ورود تقارير سابقة، ولا سيما في عام 2019، عن محاولة قوة إسرائيلية اعتراضه أثناء رعي الماشية في خراج شبعا، تمكن خلالها من الفرار.[330] ولا تثبت هذه الواقعة السابقة ظروف احتجازه عام 2025، لكنها تدعم اعتياده استخدام المنطقة الحدودية للرعي، وتحول دون اعتبار وجوده فيها، بذاته، دليلاً على أداء نشاط عسكري أو أمني.

التوصيف القانوني

لا يجوز افتراض مشاركة حمدان في الأعمال العدائية لمجرد وجوده في منطقة حدودية أو اقترابه من موقع عسكري. فالأصل أن المدني يتمتع بالحماية من الهجوم والاحتجاز التعسفي، ولا يفقد حمايته من الاستهداف إلا خلال المدة التي يشارك فيها مباشرة في الأعمال العدائية. [331] وإذا ادعت إسرائيل أنه اجتاز خطاً أمنياً أو دخل منطقة محظورة، فعليها تحديد مكان القبض وإحداثياته، وبيان ماهية التحذيرات القائمة ومدى وضوحها وإمكان العلم بها، والأساس القانوني للقبض عليه، وتمكينه من الطعن في الادعاءات الموجهة إليه أمام جهة قضائية مستقلة.

ولا يغيّر دخول مدني منطقة محظورة، إذا ثبت، صفته تلقائياً إلى مقاتل، كما لا يبرر إخفاء مكانه أو احتجازه لأجل غير محدد. وقد يسمح الدخول غير المشروع، بحسب الوقائع والقانون المنطبق، باتخاذ إجراء متناسب لإنفاذ القانون أو بتوجيه تهمة محددة، لكنه لا يسقط ضمانات المعاملة الإنسانية والمحاكمة العادلة ولا يجيز الاحتجاز السري.

ويتوقف التكييف التفصيلي لعملية القبض والنقل على تحديد مكانها:

  • إذا وقع القبض داخل الأراضي اللبنانية غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، فإن دخول القوة الإسرائيلية والقبض على حمدان يمثلان انتهاكاً لسيادة لبنان وحرماناً من الحرية خارج الإقليم الإسرائيلي من دون سند قانوني ظاهر. ولا تنطبق المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة في هذه الحالة لمجرد نقله إلى إسرائيل، لأنها تحكم النقل من الأراضي المحتلة تحديداً، من دون أن ينفي ذلك احتمال عدم مشروعية القبض والنقل استناداً إلى قواعد قانونية أخرى. [332]
  • إذا وقع القبض في منطقة لبنانية كانت خاضعة للسيطرة الفعلية للقوات الإسرائيلية، تنطبق قواعد الاحتلال الحربي بصرف النظر عن إعلان إسرائيل وجود احتلال أو اعترافها بالسيادة اللبنانية على المنطقة. ولا يجوز اعتقال مدني محمي فيها أو فرض الإقامة الجبرية عليه إلا لأسباب أمنية قهرية وفردية، ووفق إجراءات تكفل حق الطعن والمراجعة الدورية. [333]
  • إذا وقع القبض في مزارع شبعا أو في جزء من جبل الشيخ خاضع للاحتلال الإسرائيلي، يبقى حمدان مدنياً محمياً بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، بصرف النظر عن الخلاف بشأن السيادة اللبنانية أو السورية على المنطقة. فوجود نزاع إقليمي على السيادة لا ينفي واقعة الاحتلال ولا يمنح القوة القائمة بالاحتلال صلاحية مطلقة في اعتقال المدنيين أو حجب مصيرهم. [334]

وفي الحالتين اللتين يكون فيهما مكان القبض أرضاً محتلة، فإن نقل حمدان إلى سجن داخل إسرائيل يشكل، من حيث الأصل، نقلاً محظوراً لشخص محمي من الأرض المحتلة، بالمخالفة للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. [335] وإذا وُجهت إليه تهمة بارتكاب فعل داخل الأرض المحتلة، توجب المادة 76 احتجازه ومحاكمته، وفي حال إدانته قضاء مدة العقوبة، داخل الإقليم المحتل. [336]

ولا يكون احتجاز حمدان إدارياً أو أمنياً مشروعاً إلا إذا استند إلى أسباب أمنية فردية وقهرية، وصدر وفق إجراءات معلومة تتيح له الطعن فيه وتضمن مراجعته دورياً. أما استمرار احتجازه من دون إعلان أساسه القانوني، أو إبلاغه بأسبابه، أو تمكينه من محامٍ ومراجعة قضائية فعلية، فقد يشكل حرماناً تعسفياً من الحرية. [337]

وبصرف النظر عن قانونية القبض والاحتجاز، تلتزم إسرائيل باحترام شخص حمدان وكرامته وحمايته من التعذيب والإكراه والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما يقع عليها واجب إجراء فحص طبي وتوفير الأدوية والعلاج والرعاية اللاحقة التي تتطلبها عمليتا الفتق والدوالي. وقد يشكل الامتناع المتعمد عن تقديم علاج ضروري، أو تأخيره لأسباب غير طبية بما يسبب ألماً شديداً أو تدهوراً صحياً يمكن تجنبه، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، وقد يرقى إلى التعذيب إذا توافرت عناصر القصد والغرض المحظور. [338]

وتلتزم سلطة الاحتجاز أيضاً بتسجيل بيانات حمدان وتاريخ القبض عليه ومكانه، وحفظ سجل كامل لتنقلاته، وإبلاغ عائلته بمصيره ومكان احتجازه وحالته الصحية، وضمان مراسلته واتصاله المنتظم بذويه، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارته ومقابلته من دون شهود. [339] ولا يعفيها من هذه الالتزامات وصول معلومات غير رسمية عنه إلى العائلة بواسطة محتجزين سابقين أو جهات لبنانية.

وإذا اقترن الحرمان من الحرية برفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف باحتجازه أو بتعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون، فقد تتوافر عناصر الاختفاء القسري. [340] أما إذا كان احتجازه مسجلاً لدى السلطات الإسرائيلية، مع حجب مكانه عن عائلته ومحاميه والجهات الإنسانية، فقد يشكل احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي، بما يرفع خطر تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة ويقوض الضمانات اللازمة لحماية حياته وسلامته. [341]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالكشف الفوري والرسمي عن مكان ماهر فارس حمدان وحالته الصحية والأساس القانوني لاحتجازه، وتقديم سجلات القبض والنقل والعلاج، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر وطبيب مستقل بزيارته، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لرقابة قضائية فعالة.

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى طلب إحداثيات عملية القبض وسجلات الجيش اللبناني واليونيفيل والصور الجوية وبيانات المراقبة المتاحة، وتوثيق مسار الرعي المعتاد وإفادات أفراد العائلة والشهود، والتحقق من الأدوية والعلاج اللذين كان يحتاج إليهما وقت القبض عليه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. عطوي محمد عطوي

عطوي محمد عطوي، لبناني من مواليد عام 1961، من بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا، وكان في الرابعة والستين عند احتجازه. يعمل مزارعاً، وشغل سابقاً رئاسة بلدية الهبارية، وهو متزوج ومعيل لأسرته وله أولاد. [342]وتشير المعلومات المتداولة إلى توليه مسؤولية في الجماعة الإسلامية في منطقتي حاصبيا ومرجعيون، فضلاً عن نشاطه الاجتماعي والإنساني في المنطقة، من دون أن يكفي ذلك بذاته لإثبات عضويته في جناح عسكري أو اضطلاعه بوظيفة قتالية.

بدأت العملية الإسرائيلية، بحسب المصادر المتاحة، ليل 8 شباط 2026 واستمرت حتى فجر 9 شباط، عندما توغلت قوة إسرائيلية خاصة عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية واقتحمت منزل عطوي في الهبارية. ووفق الوقائع التي تحققت منها «المفكرة القانونية»، روّعت القوة أفراد أسرته، وكبّلت زوجته وكمّمتها، ثم اقتادته من المنزل على حمّالة إلى جهة غير معلومة. [343] وتختلف هذه الوقائع عن الصياغة الإسرائيلية التي أقرت بتقييد الزوجة وعزلها في غرفة أخرى، لكنها زعمت أن ذلك جرى «لمنع تعرضها للأذى».[344]

وأقر الجيش الإسرائيلي، في اليوم نفسه، بتنفيذ العملية، وأعلن أن قوات تابعة للفرقة 210 قبضت على عطوي في بلدة الهبارية ونقلته إلى داخل إسرائيل لمواصلة التحقيق. [345] ويشكّل هذا الإعلان اعترافاً رسمياً بوقوعه حياً في قبضة القوات الإسرائيلية وبنقله عبر الحدود، كما يؤكد مسؤولية السلطات الإسرائيلية عن سلامته الجسدية والنفسية وعن الكشف المستمر عن مكان وجوده ووضعه القانوني والصحي.

ووصف الجيش الإسرائيلي عطوي بأنه مسؤول بارز في الجماعة الإسلامية، وزعم أنه عمل على إعادة بناء قدرات عسكرية تستهدف القوات الإسرائيلية في منطقتي جبل الشيخ ومزارع شبعا، وأن أسلحة، بينها رشاشات، ضُبطت داخل المبنى. كما أوردت وسائل إعلام عبرية أن القرار اتُّخذ بأسره بدلاً من استهدافه بالقتل بسبب ما نُسب إليه من «قيمة استخبارية». [346]

وينبغي عرض هذه المعلومات بوصفها مزاعم صادرة عن الجيش الذي نفّذ العملية ويتولى احتجازه واستجوابه، لا وقائع قضائية ثابتة. فوجود أسلحة داخل مبنى، حتى إذا ثبت بصورة مستقلة، لا يكفي وحده لإثبات ملكية عطوي لها أو سيطرته عليها أو عضويته في جناح عسكري. كما أن توليه مسؤولية سياسية أو تنظيمية أو اجتماعية في الجماعة الإسلامية لا يؤدي تلقائياً إلى فقدانه الحماية المدنية. ويتطلب أي تصنيف مخالف تحديد طبيعة وظيفته الفعلية، وصلته بالجناح العسكري للجماعة، إن وجدت، وما إذا كان يؤدي وظيفة قتالية مستمرة أو كان يشارك مباشرة في عمل عدائي محدد. [347]

ولم يكن عطوي، وفق الوقائع المتاحة، مشاركاً في مواجهة مسلحة لحظة القبض عليه، بل اعتُقل من منزله خلال عملية ليلية. وبناء على المعطيات التي أمكن التحقق منها، تصنّفه الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب مدنياً محمياً، ما لم تُقدَّم أدلة فردية وموثوقة وقابلة للفحص تثبت عضويته الفعلية في جماعة مسلحة منظمة وأداءه وظيفة قتالية مستمرة. [348]

ولا يعني وصفه بالمدني المحمي استبعاد إمكان التحقيق في أفعال محددة منسوبة إليه أو ملاحقته عنها وفق القانون. لكنه يمنع نزع حمايته استناداً إلى توصيف أمني أحادي أو إلى منصبه التنظيمي أو الاجتماعي وحده، ويقتضي احترام قرينة البراءة وتمكينه من الاطلاع على الأدلة والطعن فيها أمام محكمة مستقلة ومحايدة. [349]

وتحققت «المفكرة القانونية» لاحقاً من مشاهدته حياً في سجن رامون، في القسم الثاني، الغرفة 13، بتاريخ 30 حزيران 2026. [350] ويشكل ذلك أحدث دليل حياة ومكان احتجاز موثق متاح عنه، لكنه لا يثبت استمرار وجوده في المكان نفسه بعد ذلك التاريخ. ولم يحصل أي تواصل مباشر بين عطوي وعائلته منذ القبض عليه، كما لا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولا معلومات عن تمكينه من التواصل مع محامٍ أو الطعن في قانونية احتجازه. [351]

وتكتسب حالته الصحية أهمية خاصة، إذ يعاني مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، ويحتاج إلى أدوية منتظمة ومتابعة طبية مستمرة. [352] ولا تتوافر معلومات مستقلة عن حصوله على هذه الأدوية أو عن نتائج الفحوص الطبية التي أُجريت له منذ احتجازه. ويستوجب ذلك الكشف عن سجله الطبي وتمكين طبيب مستقل وجهة إنسانية مختصة من معاينته.

 

 

التوصيف القانوني

تشكل عملية توغل قوة عسكرية إسرائيلية داخل بلدة الهبارية، واقتحام منزل عطوي والقبض عليه ونقله إلى إسرائيل، استخداماً للقوة داخل إقليم دولة أخرى ومساساً بسيادة لبنان وسلامة أراضيه. ولا يضفي وصف العملية بأنها «أمنية» أو «استخبارية» مشروعية عليها، كما لا يكفي الادعاء بوجود تهديد أمني لتجاوز حظر استخدام القوة أو شروط التذرع بالدفاع عن النفس في القانون الدولي. [353]

ويختلف التوغل العسكري المؤقت لتنفيذ عملية خاصة عن الاحتلال الحربي، الذي يقتضي إخضاع إقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي وقدرته على ممارسة وظائف السلطة فيه. ولا تشير الوقائع المتاحة إلى أن إسرائيل كانت تمارس في الهبارية، وقت العملية، درجة السيطرة اللازمة لاعتبار البلدة أرضاً محتلة. لذلك لا ينبغي إسناد توصيف نقل عطوي إلى إسرائيل إلى المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، الخاصة بالنقل من الأراضي المحتلة، إلا إذا ظهرت معطيات تثبت وجود سيطرة فعلية ترقى إلى الاحتلال. [354]ولا ينفي عدم انطباق المادة 49 احتمال عدم مشروعية القبض والنقل استناداً إلى حظر استخدام القوة، واحترام السيادة، وقواعد حماية المدنيين، وحظر الحرمان التعسفي من الحرية.

وباعتباره لبنانياً وقع في قبضة القوات الإسرائيلية في سياق نزاع مسلح دولي، يتمتع عطوي، إذا ثبتت صفته المدنية، بحماية اتفاقية جنيف الرابعة. ولا يجوز إخضاعه للتعذيب أو المعاملة القاسية أو الإهانة أو الانتقام أو أي شكل من أشكال الإكراه البدني أو المعنوي، ولا سيما بقصد انتزاع معلومات منه أو من غيره. [355]

ولا يضفي القول إن أسره تمّ بسبب «قيمته الاستخبارية» أساساً قانونياً مستقلاً لاحتجازه أو استجوابه قسراً. فالحاجة إلى المعلومات لا تبيح التعذيب أو التهديد أو الحرمان من العلاج أو الضغط على العائلة، كما لا يجوز اعتماد أي أقوال يثبت انتزاعها بالتعذيب أو الإكراه. ويتعين فحص ظروف التحقيق كاملة، بما فيها مدة العزل، وتغطية الرأس أو تقييد الجسد إن حصلا، والحصول على النوم والغذاء والعلاج، وإمكان الوصول إلى محامٍ.[356]

وحتى إذا ثبت أن عطوي كان عضواً في جماعة مسلحة منظمة أو يؤدي وظيفة قتالية مستمرة، فقد أصبح منذ وقوعه في قبضة القوة الإسرائيلية شخصاً عاجزاً عن القتال، تحظر مهاجمته أو قتله أو تعريضه للتعذيب أو الإهانة. وإذا ثار شك بشأن انطباق صفة أسير الحرب عليه، وجب معاملته وفق حماية اتفاقية جنيف الثالثة إلى أن تفصل محكمة مختصة في وضعه، ولا يجوز حسم صفته بقرار عسكري أو استخباري أحادي. [357]

أما إذا بقي توصيفه مدنياً، فلا يجوز استمرار اعتقاله الأمني إلا إذا أثبتت سلطة الاحتجاز وجود أسباب أمنية فردية وجدية تجعل الاعتقال ضرورياً بصورة مطلقة، وضمن إجراءات تكفل إبلاغه بالأسباب وتمكينه من الطعن في القرار ومراجعته دورياً. وإذا كانت إسرائيل تعتزم محاكمته، فعليها تحديد الأفعال المجرّمة المنسوبة إليه، وإبلاغه بالتهم والأدلة الأساسية، وتمكينه من محامٍ ومن الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، ومحاكمته أمام محكمة مستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون. [358]

وتستوجب الادعاءات المتعلقة بترويع أفراد الأسرة وتكبيل الزوجة وتكميمها والاعتداء على أفراد العائلة تحقيقاً مستقلاً. ولا يكفي الادعاء بأن تقييد الزوجة كان لحمايتها؛ إذ يجب إثبات ضرورة الإجراء وتناسبه ومدته، والتحقق من عدم استخدامه لترهيب الأسرة أو منعها من مشاهدة العملية أو طلب المساعدة. كما يتعين توثيق تفتيش المنزل، والأساس القانوني للاستيلاء على أي محتويات، وإعداد جرد كامل بالمضبوطات وإتاحته لعطوي ومحاميه. [359]

كما تلتزم إسرائيل بتوفير العلاج الملائم للسكري وارتفاع ضغط الدم، وضمان استمرارية الأدوية وإجراء الفحوص الدورية. وقد يشكل الحرمان المتعمد من الدواء أو تأخير العلاج لأسباب غير طبية، بما يسبب ألماً شديداً أو خطراً صحياً يمكن تجنبه، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، وقد يرقى إلى التعذيب إذا توافرت عناصر القصد والغرض المحظور. [360]

وتلتزم سلطة الاحتجاز بتسجيل اسم عطوي وبياناته وتاريخ القبض عليه، وجميع مراكز احتجازه وتنقلاته، والكشف عن مكانه الراهن وحالته الصحية والأساس القانوني لاحتجازه، وإبلاغ عائلته، وتمكينه من التواصل المنتظم والخاص معها ومع محاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [361]ولا يغني الإعلان الإسرائيلي الأول عن القبض عليه عن واجب تقديم معلومات مستمرة ومحدثة عن مكانه ووضعه.

وبما أن إسرائيل اعترفت رسمياً بالقبض على عطوي ونقله إليها، فلا يصح وصف حالته تلقائياً بأنها اختفاء قسري كامل استناداً إلى غياب الإعلان عن مكان السجن وحده. غير أن حجب مكانه الراهن ومنعه المطول من التواصل مع عائلته ومحاميه والجهات الإنسانية قد يشكل احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي. وقد تتوافر عناصر الاختفاء القسري إذا اقترن ذلك برفض السلطات تقديم معلومات عن مصيره أو مكانه على نحو متعمد يضعه خارج حماية القانون. [362]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالكشف الفوري عن مكان عطوي محمد عطوي ووضعه الصحي والقانوني، وتقديم سجلات القبض والنقل والتحقيق والعلاج، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر وطبيب مستقل بزيارته، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لمراجعة قضائية فعالة.

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق شامل في عملية التوغل، وتوثيق إفادات أفراد الأسرة والأضرار التي لحقت بهم وبالمنزل، وحفظ التسجيلات والصور وبيانات الاتصالات والمراقبة، وطلب مساءلة إسرائيل عن انتهاك السيادة اللبنانية وعن أي انتهاكات ارتُكبت أثناء القبض والنقل والاحتجاز.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. شادي كرامي عبد العال

شادي كرامي عبد العال، لبناني من مواليد عام 1991، من بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، ويعمل مزارعاً. كان في الخامسة والثلاثين عند احتجازه، وهو متزوج ومعيل لأسرته. ووفق المعطيات التي تم التحقق منها ، فهو مدني، ولا تتوافر معلومات موثوقة تفيد بعضويته في قوة مسلحة أو مشاركته في الأعمال العدائية. [363]

فجر 24 آذار 2026، توغلت قوة إسرائيلية ليلاً في مزرعة حلتا التابعة لبلدة كفرشوبا، وداهمت منزل عبد العال وروّعت أفراد أسرته، قبل أن تعتقله وتقتاده إلى جهة غير معلومة. [364] وتفيد المعلومات العائلية بأنه تعرض للضرب أثناء القبض عليه، ما يستوجب تحقيقاً مستقلاً في نوع القوة المستخدمة وضرورتها وتناسبها، وفي الإصابات التي قد تكون نجمت عنها. [365]

وخلال انسحاب القوة الإسرائيلية من البلدة، أُطلق النار على الأهالي، ما أدى إلى مقتل محمد علي عبد العال وإصابة أشرف خليل القادري. [366] وقد تقاطعت هذه الوقائع مع تغطيات إعلامية لبنانية متزامنة وثقت التوغل واقتحام المنازل والقبض على شادي عبد العال وإطلاق النار أثناء العملية. وتقتضي هذه الواقعة فتح تحقيق مستقل لا يقتصر على احتجاز عبد العال، بل يشمل أيضاً مقتل محمد عبد العال وإصابة القادري وترويع السكان واستخدام القوة داخل منازل مدنية.

وأوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت–واي نت»، نقلاً عن تقارير لبنانية، أن قوة إسرائيلية دخلت حلتا واعتقلت شخصاً سمّته شادي كرامة عبد العال، كما ذكرت مقتل محمد علي عبد العال وإصابة أشرف خليل القادري. [367] غير أن هذا التقرير لم يشكل، بصيغته المنشورة، إعلاناً إسرائيلياً رسمياً عن هوية المقبوض عليه أو الأساس القانوني لاحتجازه أو التهم المنسوبة إليه أو المكان الذي نُقل إليه.

وأقر الجيش الإسرائيلي لاحقاً بتنفيذ عملية قبض في المنطقة، من دون أن يسمّي عبد العال بصورة فردية. ويؤدي تطابق تاريخ العملية ومكانها وظروفها مع التوثيق اللبناني إلى دعم نسبة واقعة القبض إليه، لكنه لا يعفي السلطات الإسرائيلية من واجب الاعتراف باسمه ومكانه ووضعه القانوني بصورة رسمية ومحددة. [368]

وبخلاف المعلومات الأولية عن انقطاع أخباره، تحققت «المفكرة القانونية» من ورود دليل حياة عنه بتاريخ 24 تموز 2026، استناداً إلى مصدر قدّم تفاصيل تعريفية أكدت الأسرة انطباقها عليه. وتحفظ المصدر عن نشر المعلومات التي من شأنها تحديد مكان احتجازه. [369]وعليه، ثبتت مشاهدته حياً داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية بعد أربعة أشهر من القبض عليه، لكن مكان احتجازه الحالي ما زال غير معلوم.

ولا يُعد عبد العال، بعد ورود دليل الحياة، مفقوداً بصورة مطلقة، إلا أن ذلك لا ينفي احتمال احتجازه سراً أو بمعزل عن العالم الخارجي. فلم يحصل أي تواصل مباشر بينه وبين عائلته منذ القبض عليه، ولا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما لا تتوافر معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ أو عرضه على جهة قضائية مستقلة. [370]

وتكتسب حالته الصحية أهمية خاصة؛ فقد أصيب، في كانون الأول 2025، بحروق من الدرجة الثالثة في يديه ووجهه، وبقي في العناية الطبية 18 يوماً. وكان لا يزال، عند القبض عليه، بحاجة إلى متابعة طبية لمعالجة آثار الحروق والوقاية من مضاعفاتها. [371] ولا تتوافر معلومات مستقلة عن وضعه الصحي الحالي أو عن العلاج الذي تلقاه منذ احتجازه.

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب شادي كرامي عبد العال، استناداً إلى الوقائع المتاحة، مدنياً محمياً اعتُقل من منزله خلال توغل عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية. ولا تشير المعلومات المتوافرة إلى أنه كان يحمل سلاحاً أو يشارك في قتال أو يؤدي مهمة عسكرية عند القبض عليه. ولا يجوز استنتاج الصفة القتالية من وقوع منزله في بلدة حدودية أو في منطقة تشهد عمليات عسكرية. [372]

ويتمتع الشخص بقرينة الحماية المدنية عند الشك في صفته. ولا يفقد المدني حمايته إلا خلال المدة التي يشارك فيها مباشرة في الأعمال العدائية، كما لا يكفي الانتماء السياسي أو الاجتماعي أو الوجود قرب موقع عسكري لإثبات هذه المشاركة. وإذا ادعت إسرائيل أن عبد العال عضو في جماعة مسلحة منظمة، فعليها تقديم أدلة فردية تثبت عضويته الفعلية وأداءه وظيفة قتالية مستمرة، وإتاحة الطعن فيها ضمن إجراءات قانونية مستوفية للضمانات. [373]

ويشكّل توغل قوة عسكرية إسرائيلية في مزرعة حلتا، واقتحام منزل عبد العال والقبض عليه ونقله عبر الحدود، استخداماً للقوة داخل إقليم دولة أخرى ومساساً بسيادة لبنان وسلامة أراضيه. ولا يضفي وصف العملية بأنها أمنية أو استخبارية سنداً قانونياً مستقلاً عليها، كما لا يكفي ادعاء وجود تهديد أمني لتجاوز قواعد حظر استخدام القوة وشروط التذرع بالدفاع عن النفس. [374]

أما تطبيق قواعد الاحتلال الحربي، فيتوقف على طبيعة السيطرة الإسرائيلية على مزرعة حلتا وقت العملية. فالاحتلال لا يقوم بمجرد توغل عسكري عابر، بل يقتضي خضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي وقدرته على ممارسة وظائف السلطة فيه. [375] وإذا لم تكن القوة الإسرائيلية تمارس هذه السيطرة على حلتا، فلا يصح توصيف نقل عبد العال إلى إسرائيل بأنه نقل محظور بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة؛ إذ تعالج هذه المادة نقل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة تحديداً. ولا ينفي ذلك عدم مشروعية القبض والنقل استناداً إلى قواعد احترام السيادة وحظر الحرمان التعسفي من الحرية وحماية المدنيين.

أما إذا أثبت التحقيق أن مزرعة حلتا كانت، وقت القبض عليه، خاضعة لسيطرة إسرائيلية فعلية ترقى إلى الاحتلال، فلا يجوز اعتقال عبد العال إلا لأسباب أمنية قهرية وفردية، ووفق إجراءات تكفل حقه في الطعن والمراجعة الدورية. ويصبح نقله إلى داخل إسرائيل محظوراً، من حيث الأصل، بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وإذا وُجهت إليه تهمة بارتكاب فعل في الأرض المحتلة، تقتضي المادة 76 احتجازه ومحاكمته وقضاء العقوبة، في حال الإدانة، داخل الإقليم المحتل. [376]

وبصرف النظر عن انطباق قواعد الاحتلال، يخضع حرمانه من الحرية لحظر الاعتقال التعسفي. ويتعين إبلاغه سريعاً بأسباب القبض عليه، وتمكينه من عرض قانونية احتجازه على محكمة، والإفراج عنه إذا لم يوجد أساس قانوني فردي ومحدد لاستمرار احتجازه. وإذا تقررت ملاحقته جزائياً، يجب إبلاغه بالتهم، وتمكينه من محامٍ ومن الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، ومحاكمته أمام محكمة مستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون.[377]

وتثير إفادة العائلة عن تعرض عبد العال للضرب أثناء القبض عليه شبهة انتهاك حظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وبمجرد إحكام السيطرة عليه، لم يعد جائزاً استخدام القوة ضده إلا بالقدر الضروري لمواجهة خطر آني ومحدد، ولا يجوز استخدام الضرب لمعاقبته أو ترهيبه أو انتزاع معلومات منه. ويقع على السلطات الإسرائيلية واجب إجراء تحقيق سريع ونزيه وفعال، وحفظ التسجيلات والسجلات الطبية، وتحديد المشاركين في العملية ومساءلة المسؤولين عن أي اعتداء. [378]

كما يقتضي التحقيق تحديد العلاقة بين العملية وإطلاق النار الذي أدى إلى مقتل محمد علي عبد العال وإصابة أشرف القادري. فإذا كان المستهدفون مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، فلا يجوز توجيه القوة المميتة إليهم إلا ضمن الحدود الضيقة التي يسمح بها القانون. ويتطلب ذلك التحقق من مصدر النيران، وطبيعة الخطر الذي ادّعت القوة مواجهته، والتعليمات الصادرة إليها، والأسلحة المستخدمة، ومدى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين. [379]

وتتحمل إسرائيل، منذ وقوع عبد العال في قبضتها، مسؤولية توفير العلاج الملائم للحروق التي أصيب بها قبل احتجازه. ويشمل ذلك فحصه بواسطة أطباء مختصين، وتقديم الأدوية والعناية بالجروح وعلاج الندوب والقيود الحركية المحتملة. وقد يشكل الامتناع المتعمد عن توفير علاج ضروري، أو تأخيره لأسباب غير طبية بما يؤدي إلى ألم شديد أو تدهور يمكن تجنبه، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، وقد يرقى إلى التعذيب إذا توافرت عناصر القصد والغرض المحظور. [380]

وتلتزم السلطات الإسرائيلية بتسجيل اسم عبد العال وتاريخ ومكان القبض عليه، وحفظ سجل كامل لأماكن احتجازه وتنقلاته، والكشف عن مكانه الراهن وحالته الصحية والأساس القانوني لاحتجازه، وإبلاغ عائلته، وتمكينه من الاتصال المنتظم والخاص بها وبمحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [381]ولا تحل إفادة مصدر محرر أو تحقق الأسرة من التفاصيل التعريفية محل هذه الالتزامات الرسمية.

وإذا كان احتجاز عبد العال مسجلاً لدى السلطات الإسرائيلية، مع حجب مكانه عن عائلته ومحاميه والجهات الإنسانية، فقد يشكل ذلك احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي، بما يرفع خطر التعذيب وسوء المعاملة. وقد تتوافر عناصر الاختفاء القسري إذا اقترن القبض عليه برفض الاعتراف بحرمانه من حريته أو بتعمد إخفاء مصيره أو مكان وجوده على نحو يضعه خارج حماية القانون. [382]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالكشف الفوري عن مكان شادي كرامي عبد العال وحالته الصحية ومركزه القانوني، وتقديم سجلات القبض والنقل والتحقيق والعلاج، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر وطبيب مستقل بزيارته، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لرقابة قضائية فعالة.

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق شامل في التوغل وعملية القبض، وفي ادعاء الاعتداء عليه بالضرب، ومقتل محمد علي عبد العال وإصابة أشرف خليل القادري، وحفظ الأدلة المادية والطبية والرقمية، وسماع أفراد الأسرة وسكان البلدة، وطلب المعلومات ذات الصلة من اليونيفيل وسائر الجهات الموجودة في المنطقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. سامي عماد صعب

سامي عماد صعب، لبناني من مواليد عام 1993، من بلدة شبعا في قضاء حاصبيا، وكان في الثالثة والثلاثين عند احتجازه. يعمل راعياً ويملك معملاً صغيراً لإنتاج الألبان والأجبان، وهو متزوج ومعيل لأسرته. ووفق المعلومات التي تحققت منها «المفكرة القانونية»، فهو مدني، ولا تتوافر معطيات موثوقة تفيد بعضويته في قوة مسلحة أو مشاركته في الأعمال العدائية.[383]

قرابة الساعة الثالثة من فجر 4 نيسان 2026، توغلت قوة إسرائيلية في منطقة نبع عين الجوز، عند الأطراف الشرقية لبلدة شبعا، وداهمت منزل صعب واعتقلته أمام أفراد عائلته، ثم اقتادته في اتجاه المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل. [384]وتقاطعت الروايات المحلية والإعلامية بشأن اسمه ومكان القبض عليه وتوقيته وطريقة اقتياده، بما يثبت وقوعه حياً في قبضة القوة الإسرائيلية.

وتناولت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية حالته في تقرير لاحق، استناداً إلى مصادر لبنانية، وذكرت أنه كان معروفاً بين سكان شبعا بامتلاك معمل صغير لإنتاج الحليب والأجبان، وأن قوة إسرائيلية اقتادته بعد دخولها منطقة نبع عين الجوز. [385] وتفيد النسخة المفهرسة المتاحة بأن التقرير نُشر في 9 نيسان 2026، وليس في يوم الواقعة نفسه. ولا يشكل التقرير، بصيغته المنشورة، إعلاناً رسمياً من الجيش الإسرائيلي عن اعتقاله، كما لا يبين سبب القبض عليه أو صفته القانونية أو المكان الذي نُقل إليه.

ولا تشير المعلومات المتاحة إلى أن صعب أُسر أثناء اشتباك مسلح أو كان يحمل سلاحاً أو يؤدي مهمة عسكرية وقت القبض عليه، بل تفيد بأنه اعتُقل من منزله وأن أنشطته المعتادة تتمثل في رعي الماشية وإنتاج الألبان والأجبان. ولذلك تصنّفه الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب مدنياً محمياً، ما لم تقدم سلطة الاحتجاز أدلة فردية وموثوقة وقابلة للفحص تثبت خلاف ذلك. [386] ولا يجوز استخلاص صفة قتالية من إقامته في منطقة حدودية أو من قرب منزله من مزارع شبعا.

ومنذ اقتياده، لم تتلق عائلته أي اتصال منه أو دليل حياة لاحقاً لواقعة القبض. كما أدرجته اللوائح اللبنانية المحدثة ضمن الأشخاص الذين لم ترد معلومات عن مصيرهم أو مكان احتجازهم. [387]وبذلك تختلف حالته عن حالات المحتجزين الذين ثبت وجودهم لاحقاً في سجون إسرائيلية بواسطة إعلان رسمي أو اتصال عائلي أو شهادة محتجز محرر؛ فآخر دليل متاح بشأنه يعود إلى لحظة أخذه حياً في 4 نيسان 2026.

ولا يعرف مكان احتجازه الحالي أو حالته الصحية أو الأساس القانوني لحرمانه من الحرية. ولا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أو معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ أو عرضه على جهة قضائية. كما لا يتوافر، وفق التوثيق المقدم، أي دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني لعائلته. [388]

التوصيف القانوني

يحتفظ صعب بقرينة الحماية المدنية ما لم يثبت أنه كان عضواً في قوة مسلحة أو مشاركاً مباشرة في الأعمال العدائية. ولا يفقد المدني حمايته لمجرد وجوده قرب منطقة عسكرية أو حدودية، وإنما فقط خلال المدة التي يشارك فيها مباشرة في عمل عدائي يستوفي المعايير القانونية ذات الصلة. [389]

وإذا ادعت إسرائيل أنه عضو في جماعة مسلحة منظمة، فلا يكفي لذلك الادعاء بانتماء سياسي أو اجتماعي، أو وجوده في شبعا، أو قرب منزله من مواقع عسكرية. بل يجب إثبات عضويته الفعلية وأدائه وظيفة قتالية مستمرة. وبصرف النظر عن التوصيف النهائي، أصبح صعب منذ وقوعه في قبضة القوة الإسرائيلية شخصاً عاجزاً عن القتال، تحظر مهاجمته أو قتله أو تعذيبه أو إكراهه أو إهانته. [390]

ويشكل توغل قوة عسكرية إسرائيلية داخل منطقة نبع عين الجوز، واقتحام منزل صعب والقبض عليه ونقله عبر الحدود، استخداماً للقوة وممارسة لسلطات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية من دون سند قانوني ظاهر، ومساساً بسيادة لبنان وسلامة أراضيه. [391] ولا يضفي وصف العملية بأنها أمنية أو استخبارية مشروعية تلقائية عليها، كما لا يكفي الاشتباه الأمني لتجاوز حظر استخدام القوة أو الضمانات المقررة للأشخاص المحرومين من حريتهم.

ويتوقف تطبيق الأحكام الخاصة بالاحتلال الحربي على تحديد طبيعة السيطرة الإسرائيلية على منطقة نبع عين الجوز وقت العملية. فالاحتلال لا يقوم بمجرد توغل عسكري مؤقت، بل يتطلب خضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي وقدرته على ممارسة السلطة فيه. [392]

إذا لم تكن المنطقة واقعة تحت سيطرة إسرائيلية فعلية، فلا يصح توصيف نقل صعب إلى إسرائيل بأنه «ترحيل أو نقل قسري» بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة؛ إذ تختص هذه المادة بنقل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة. ولا ينفي ذلك عدم مشروعية القبض والنقل استناداً إلى حظر استخدام القوة واحترام السيادة وقواعد حماية المدنيين وحظر الاعتقال التعسفي.

أما إذا ثبت أن منطقة نبع عين الجوز كانت خاضعة، وقت الواقعة، لسيطرة إسرائيلية فعلية ترقى إلى الاحتلال، فلا يجوز اعتقال صعب إلا لأسباب أمنية قهرية وفردية، ووفق إجراءات تكفل حقه في الطعن والمراجعة الدورية. ويصبح نقله من المنطقة المحتلة إلى داخل إسرائيل محظوراً، من حيث الأصل، بموجب المادة 49. وإذا وُجهت إليه تهمة عن فعل وقع في الأرض المحتلة، تقتضي المادة 76 احتجازه ومحاكمته وقضاء العقوبة، في حال الإدانة، داخل الإقليم المحتل. [393]

وبصرف النظر عن انطباق قانون الاحتلال، يخضع حرمان صعب من حريته لحظر الاعتقال التعسفي. ويجب إبلاغه بأسباب القبض عليه، وتمكينه من عرض قانونية احتجازه سريعاً على محكمة، وإطلاق سراحه إذا لم يوجد أساس قانوني فردي ومحدد لاستمراره. وإذا تقررت ملاحقته جزائياً، يجب إبلاغه بالتهم وتمكينه من محامٍ ومن الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه ومحاكمته أمام محكمة مستقلة ومحايدة. [394]

وتتحمل إسرائيل مسؤولية تسجيل اسمه وتاريخ ومكان القبض عليه، والجهات التي تسلمته، وجميع أماكن احتجازه وتنقلاته. كما تلتزم بالكشف عن مكانه الراهن وحالته الصحية والأساس القانوني لاحتجازه، وإبلاغ عائلته، وتمكينه من الاتصال المنتظم والخاص بها وبمحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [395]

وتثير حالة صعب اشتباهاً جدياً في وقوع اختفاء قسري؛ إذ تثبت المعلومات أخذه حياً بواسطة قوة عسكرية إسرائيلية، فيما لا يتوافر أي اعتراف إسرائيلي فردي باحتجازه أو بيان عن مصيره ومكانه منذ ذلك التاريخ. غير أن الجزم النهائي بقيام الاختفاء القسري يتطلب التحقق من موقف السلطات الإسرائيلية في المراسلات الرسمية وغير العلنية، ومن السجلات والمعلومات التي قد تكون قدمتها إلى لبنان أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر. [396]

ولا يشترط لقيام الاختفاء القسري صدور نفي علني صريح؛ فقد يتحقق عنصر رفض الاعتراف أو إخفاء المصير أو مكان الوجود من خلال الامتناع المتعمد والمستمر عن الإجابة، أو حجب السجلات، أو تقديم معلومات مضللة، متى أدى ذلك إلى وضع الشخص خارج حماية القانون. [397] ولا يزيل ورود اسمه في تقارير صحفية هذا الاشتباه، ما دامت سلطة الاحتجاز لا تعترف بهويته ولا تكشف عن مكانه أو تتيح له الضمانات القضائية والإنسانية.

ويثير انقطاع أخباره الكامل منذ القبض عليه خطراً مرتفعاً من التعذيب وسوء المعاملة. فالاحتجاز السري أو بمعزل عن العالم الخارجي يحرم المحتجز من وسائل الحماية الأساسية، بما فيها الاتصال بالعائلة والمحامي والجهات الإنسانية، ويستوجب تدخلاً عاجلاً لتحديد مكانه وفحص حالته الصحية وظروف احتجازه. [398]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالكشف الفوري عن مصير سامي عماد صعب ومكانه وحالته الصحية والقانونية، وتقديم سجلات القبض والنقل والتحقيق، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لمراجعة قضائية فعالة.

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق شامل في عملية التوغل، وتوثيق إفادات أفراد العائلة والشهود، وتحديد إحداثيات المنزل ومسار القوة الإسرائيلية، وطلب الصور الجوية وبيانات المراقبة المتاحة لدى الجيش اللبناني واليونيفيل، ومطالبة السلطات الإسرائيلية، عبر جميع القنوات المعتمدة، بتقديم إجابة رسمية ومحددة عن مصيره.

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. شوقي عفيف عطية

شوقي عفيف عطية، لبناني من مواليد 2 أيار 1980، من مزرعة حلتا التابعة لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، وكان في السادسة والأربعين عند احتجازه. يعمل مزارعاً بالأجر اليومي، وهو متزوج ومعيل لأسرته التي تعتمد على الزراعة بوصفها مصدر دخلها الأساسي. [399]

قبل ظهر 19 أيار 2026، خرج عطية برفقة شقيقه أحمد عفيف عطية وابن عمه علي عاطف عطية، إلى جانب عدد من العمال الزراعيين، للعمل في منطقة الضهر في خراج راشيا الفخار بالقرب من حلتا. وكان العمال يزيلون الأعشاب ويعتنون بالمزروعات عندما وصلت قوة إسرائيلية واحتجزت الموجودين وصادرت هواتفهم. [400]

وأفرجت القوة عن معظم العمال بعد ساعات، فيما أبقت شوقي وشقيقه وابن عمه قيد الاحتجاز واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. وأكد الدفاع المدني اللبناني العثور على أربعة من العمال بعد الإفراج عنهم، في حين بقي أفراد عائلة عطية الثلاثة في قبضة القوات الإسرائيلية.[401] وتشكل إفادات العمال المفرج عنهم، إلى جانب توثيق الدفاع المدني والعائلة، دليلاً مباشراً على أخذ الرجال الثلاثة أحياء بواسطة القوة الإسرائيلية.

وأكدت إيمان شبلي، زوجة شوقي عطية، أن زوجها يعمل في الزراعة لإعالة أسرته، وأنه لم يكن يحمل سوى أدوات العمل الزراعية التقليدية، ولا تربطه، بحسب إفادتها، أي صلة حزبية أو سياسية أو عسكرية. [402] كما أفادت العائلة بأن احتجاز الرجال الثلاثة حرم أكثر من ثلاثين شخصاً من النساء والأطفال والمسنين من مصادر إعالتهم الأساسية.

وتجد هذه الرواية دعماً في تقرير نشره موقع «سيحاه مكوميت» الإسرائيلي باللغة العبرية، أفاد بأن الرجال الثلاثة خرجوا مع عمال آخرين لإزالة الأعشاب من أراضٍ زراعية، وأن الجنود احتجزوا المجموعة ثم أفرجوا عن معظم أفرادها، بمن فيهم عمال سوريون وأشخاص يعملون لدى الجيش اللبناني، فيما أبقوا على أفراد عائلة عطية الثلاثة.[403] وأشار التقرير إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجيش اللبناني طلبا معلومات عنهم عبر آلية التنسيق المرتبطة بوقف الأعمال العدائية من دون تلقي جواب.

ولم يرد، منذ اقتياد شوقي عطية، أي دليل حياة لاحق أو خبر موثوق يحدد مكان احتجازه. كما لم تتلق عائلته اتصالاً منه، ولم يصدر عن السلطات الإسرائيلية إعلان فردي يعترف باحتجازه أو يبين الجهة التي تسلمته أو حالته الصحية أو الأساس القانوني لحرمانه من الحرية. ولا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ. [404]

وعليه، فإن آخر دليل حياة متاح بشأن شوقي عطية يعود إلى لحظة أخذه حياً في 19 أيار 2026. ولا يجوز إدراج مكان احتجاز مفترض في ملفه من دون دليل؛ إذ يظل مكان وجوده الحالي غير معلوم.

ولا تتوافر معلومات عن وجود أمراض مزمنة أو احتياجات صحية خاصة لديه. غير أن انقطاع أخباره وغياب الرقابة الإنسانية المستقلة يمنعان التحقق من حالته الصحية ومن ظروف القبض والنقل والاستجواب والاحتجاز.

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب شوقي عفيف عطية مدنياً محمياً وقع في قبضة قوة إسرائيلية أثناء مزاولة عمل زراعي مدني. وتستند هذه الخلاصة إلى طبيعة عمله، ووجوده مع مجموعة من العمال في أرض زراعية، وحمله أدوات العمل، والإفراج عن معظم أفراد المجموعة، وعدم توافر معلومات موثوقة عن حمله السلاح أو عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته في الأعمال العدائية. [405]

ولا يفقد المزارع صفته المدنية لمجرد دخوله أرضاً حدودية أو أرضاً تخضع لقيود عسكرية. وإذا ادعت إسرائيل أن دخوله المنطقة كان يحتاج إلى إذن مسبق، فإن مخالفة هذا الشرط، إذا ثبت وجوده وقانونيته وإمكان العلم به، قد تبرر اتخاذ إجراء متناسب للتحقق من الهوية أو تطبيق القانون، لكنها لا تحوّل الشخص إلى مقاتل ولا تبرر احتجازه سراً أو نقله إلى مكان مجهول لأجل غير محدد. [406]

كما أن انتقاء أفراد عائلة عطية الثلاثة من بين العمال المحتجزين مؤقتاً يستوجب من إسرائيل بيان الأساس الفردي لهذا التمييز. فلا يجوز أن يقوم الاحتجاز على القرابة العائلية أو الانتماء المناطقي أو افتراضات جماعية، بل يجب أن يستند إلى أسباب محددة تتصل بسلوك كل شخص على حدة. وإذا كان احتجازهم قد استُخدم للضغط على الأسرة أو السكان، فقد يثير ذلك شبهة العقاب الجماعي أو أخذ الرهائن، بحسب الغرض والوقائع التي يثبتها التحقيق. [407]

ويشكّل توغل قوة إسرائيلية إلى أرض زراعية في خراج راشيا الفخار واحتجاز عمال لبنانيين ومصادرة هواتفهم واقتياد ثلاثة منهم عبر الحدود ممارسةً لسلطات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية ومساساً بسيادة لبنان، ما لم تقدم إسرائيل سنداً قانونياً دولياً محدداً للعملية. [408] كما يتعين توثيق ما إذا كانت الهواتف قد أُعيدت إلى العمال المفرج عنهم، ومصير ممتلكات المحتجزين وأدواتهم، وما إذا جرى تفتيش الأجهزة أو نسخ محتوياتها.

ويتوقف تطبيق قواعد الاحتلال الحربي على طبيعة السيطرة الإسرائيلية على منطقة الضهر وقت الواقعة. فالاحتلال يقوم عندما يصبح الإقليم خاضعاً فعلياً لسلطة الجيش المعادي وتكون هذه السلطة قادرة على ممارسة وظائفها فيه، ولا يكفي مجرد توغل عسكري مؤقت أو قدرة القوة على تنفيذ عملية محدودة لإثبات الاحتلال. [409]

إذا لم تكن المنطقة خاضعة لسيطرة إسرائيلية فعلية، فلا يصح توصيف نقل عطية إلى إسرائيل بأنه «نقل قسري» بالمعنى الخاص للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، لأنها تحكم نقل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة. ولا ينفي ذلك احتمال عدم مشروعية القبض والنقل بموجب قواعد احترام السيادة، وحظر الحرمان التعسفي من الحرية، والضمانات الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

أما إذا ثبت أن موقع القبض كان خاضعاً فعلياً للاحتلال الإسرائيلي، فلا يجوز اعتقال عطية إلا إذا اقتضت ذلك أسباب أمنية قهرية وفردية، وبموجب قرار قابل للطعن والمراجعة الدورية. ويكون نقله إلى داخل إسرائيل محظوراً، من حيث الأصل، بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وإذا وُجهت إليه تهمة عن فعل ارتُكب في الأرض المحتلة، تقتضي المادة 76 احتجازه ومحاكمته وقضاء العقوبة، في حال الإدانة، داخل الإقليم المحتل. [410]

وبصرف النظر عن التوصيف الإقليمي، يخضع احتجاز عطية لحظر الحرمان التعسفي من الحرية. ويتعين إبلاغه بأسباب القبض عليه وتمكينه من عرض قانونية احتجازه سريعاً على محكمة. وإذا تقررت ملاحقته جزائياً، يجب إبلاغه بالتهم المحددة وتمكينه من محامٍ ومن الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه ومحاكمته أمام محكمة مستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون. [411]

كما تلتزم إسرائيل بمعاملته معاملة إنسانية وحمايته من التعذيب والإكراه والعنف والتهديد والإهانة. ولا يجوز إخضاعه للضغط البدني أو النفسي للحصول على معلومات منه أو عن أفراد أسرته أو سكان المنطقة، كما لا يجوز استخدام أقوال يثبت انتزاعها بالتعذيب أو الإكراه في أي إجراء، إلا لإثبات وقوع التعذيب بحق المسؤول عنه. [412]

وتثير حالة عطية اشتباهاً جدياً في وقوع اختفاء قسري؛ إذ تثبت المعلومات أخذه حياً بواسطة قوة إسرائيلية، فيما لم يصدر اعتراف إسرائيلي فردي باحتجازه، ولم يُكشف عن مصيره أو مكان وجوده، رغم طلب معلومات عنه عبر قنوات الجيش اللبناني واللجنة الدولية للصليب الأحمر. [413]

ولا يشترط لقيام الاختفاء القسري أن تصدر السلطات نفياً علنياً صريحاً؛ فقد يتحقق عنصر رفض الاعتراف أو إخفاء المصير أو مكان الوجود من خلال الامتناع المتعمد والمستمر عن الإجابة أو حجب سجلات القبض والنقل، متى أدى ذلك إلى وضع الشخص خارج حماية القانون. غير أن الجزم النهائي بقيام الاختفاء القسري يتطلب توثيق مضمون الطلبات الرسمية والردود الإسرائيلية، إن وجدت، والتحقق من السجلات والمعلومات غير العلنية المتبادلة مع لبنان واللجنة الدولية للصليب الأحمر. [414]

وفي الحد الأدنى، فإن حجب مكانه ومنعه من التواصل مع عائلته ومحاميه والجهات الإنسانية يشكل مؤشراً إلى احتجازه سراً أو بمعزل عن العالم الخارجي. ويؤدي هذا النوع من الاحتجاز إلى ارتفاع خطر التعذيب وسوء المعاملة، ويستوجب تحركاً عاجلاً لتحديد مكانه وحالته الصحية وضمان خضوع احتجازه للرقابة القضائية والإنسانية. [415]

وتتحمل إسرائيل مسؤولية تسجيل اسم عطية وتاريخ ومكان القبض عليه، والجهة العسكرية التي احتجزته، وجميع أماكن نقله واحتجازه. كما تلتزم بإبلاغ عائلته بمصيره، وتمكينه من الاتصال المنتظم والخاص بها وبمحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [416]

ولا تقتصر آثار الواقعة على الضحية مباشرة؛ فقد أدى احتجاز شوقي وشقيقه وابن عمه، وهم من معِيلي الأسرة، إلى حرمان عدد كبير من النساء والأطفال والمسنين من مصدر دخلهم. ويجب على السلطات اللبنانية إجراء تقييم اجتماعي عاجل لاحتياجات العائلة وتقديم المساعدة اللازمة، من دون أن يحل ذلك محل مسؤولية إسرائيل عن جبر الأضرار الناجمة عن أي قبض أو احتجاز يثبت عدم مشروعيته. [417]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالكشف الفوري عن مصير شوقي عفيف عطية ومكانه وحالته الصحية والقانونية، وتقديم سجلات القبض والنقل والتحقيق، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لمراجعة قضائية فعالة.

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى توثيق إفادات العمال المفرج عنهم وأفراد العائلة والدفاع المدني، وتحديد إحداثيات الأرض ومسار القوة الإسرائيلية، وحفظ بيانات الهواتف والاتصالات والصور الجوية ومواد المراقبة المتاحة، ومتابعة الطلبات الرسمية المقدمة إلى إسرائيل للكشف عن مصيره ومصير أحمد عفيف عطية وعلي عاطف عطية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. أحمد عفيف عطية

أحمد عفيف عطية، لبناني من أبناء مزرعة حلتا التابعة لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، ومتزوج ويعمل مزارعاً بالأجر اليومي. وتعتمد أسرته بصورة أساسية على الدخل الذي يؤمّنه من عمله في الزراعة. وتفيد المعلومات العائلية بأنه من مواليد سنة ولادته 1982 وعمره 44 عاماً عند احتجازه. [418]

قبل ظهر 19 أيار 2026، خرج أحمد برفقة شقيقه شوقي عفيف عطية وابن عمه علي عاطف عطية، إلى جانب مجموعة من العمال، لإزالة الأعشاب والعناية بالمزروعات في منطقة الضهر، الواقعة في خراج راشيا الفخار بالقرب من حلتا. ووصلت قوة إسرائيلية إلى الأراضي الزراعية واحتجزت العمال وصادرت هواتفهم المحمولة. [419]

وبعد ساعات، أفرجت القوة عن عدد من العمال، فيما أبقت أحمد وشوقي وعلي قيد الاحتجاز واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. وأكد الدفاع المدني اللبناني العثور على أربعة من العمال بعد إخلاء سبيلهم، مع بقاء أفراد عائلة عطية الثلاثة في قبضة القوات الإسرائيلية. [420] وتشكل إفادات العمال المفرج عنهم، إلى جانب توثيق الدفاع المدني والعائلة، دليلاً مباشراً على أخذ الرجال الثلاثة أحياء بواسطة القوة الإسرائيلية.

وتتقاطع إفادات أفراد الأسرة في أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بأعمال زراعية اعتيادية، ولم يكونوا يحملون سوى الأدوات اللازمة لإزالة الأعشاب والعناية بالأرض، ولا تربطهم، بحسب العائلة، أي صلة حزبية أو عسكرية. [421] ويكتسب الإفراج عن معظم أفراد المجموعة أهمية في تقييم الواقعة، إذ يؤكد أن وجود العمال في الأرض كان ظاهراً للقوة الإسرائيلية، ويُلزمها ببيان الأساس الفردي الذي استندت إليه في إبقاء أفراد عائلة عطية الثلاثة قيد الاحتجاز.

وتجد هذه الرواية دعماً إضافياً في تقرير نشره موقع «سيحاه مكوميت» الإسرائيلي باللغة العبرية، أفاد بأن أحمد وشوقي وعلي خرجوا برفقة عمال آخرين لإزالة الأعشاب من أراضٍ زراعية، وأن الجنود احتجزوا المجموعة ثم أفرجوا عن معظم أفرادها، بمن فيهم عمال سوريون وأشخاص يعملون لدى الجيش اللبناني، فيما أبقوا على أفراد عائلة عطية الثلاثة. [422] كما أشار التقرير إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجيش اللبناني طلبا معلومات عنهم عبر آلية التنسيق المرتبطة بوقف الأعمال العدائية، من دون تلقي جواب.

ومنذ اقتياده، لم تتلق عائلة أحمد أي اتصال منه أو دليل حياة لاحقاً لواقعة القبض. كما لم تصدر السلطات الإسرائيلية إعلاناً فردياً يعترف باحتجازه أو يحدد الجهة التي تسلمته أو مكان وجوده أو حالته الصحية أو الأساس القانوني لحرمانه من الحرية. ولا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ أو عرضه على جهة قضائية. [423]

وعليه، فإن آخر دليل حياة متاح بشأن أحمد عطية يعود إلى لحظة أخذه حياً في 19 أيار 2026. ويظل مكان احتجازه الحالي غير معلوم، ولا يجوز إدراج سجن أو مركز احتجاز مفترض في ملفه من دون دليل موثوق.

ولا تتوافر معلومات عن إصابته بأمراض مزمنة أو عن احتياجات صحية خاصة لديه. غير أن غياب الرقابة الإنسانية وانقطاع أخباره يحولان دون التحقق من حالته الصحية ومن ظروف القبض والنقل والاستجواب والاحتجاز.

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب أحمد عفيف عطية مدنياً محمياً وقع في قبضة قوة إسرائيلية أثناء مزاولة نشاط زراعي مدني. وتستند هذه الخلاصة إلى طبيعة عمله، ووجوده مع مجموعة من العمال في أرض زراعية، وحمله أدوات العمل، والإفراج عن معظم أفراد المجموعة، وعدم توافر معلومات موثوقة عن حمله السلاح أو عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته في الأعمال العدائية. [424]

ولا يفقد المزارع صفته المدنية لمجرد دخوله أرضاً حدودية أو أرضاً تفرض عليها القوات الإسرائيلية قيوداً أمنية. وإذا ادعت إسرائيل أن دخول المنطقة كان يتطلب إذناً مسبقاً، فعليها إثبات وجود هذا الشرط وقانونيته ووضوحه وإمكان العلم به. وحتى إذا ثبتت مخالفته، فلا يؤدي ذلك إلى تحويل العامل الزراعي إلى مقاتل، ولا يبرر احتجازه سراً أو نقله إلى مكان مجهول أو حرمانه من الضمانات القضائية. [425]

كما أن إبقاء أحمد وشقيقه وابن عمه قيد الاحتجاز، بعد الإفراج عن سائر العمال، يوجب على إسرائيل بيان الأسباب الفردية الخاصة بكل منهم. ولا يجوز أن يستند الاحتجاز إلى القرابة العائلية أو الانتماء المناطقي أو افتراضات أمنية جماعية. وإذا ثبت أن الرجال احتُجزوا للضغط على عائلاتهم أو السكان أو السلطات اللبنانية، فقد يثير ذلك شبهة أخذ الرهائن، شريطة إثبات أن استمرار احتجازهم أو سلامتهم رُبطا بإكراه طرف ثالث على القيام بفعل أو الامتناع عنه. [426]

ويشكل توغل قوة إسرائيلية إلى أرض زراعية في خراج راشيا الفخار واحتجاز العمال اللبنانيين ومصادرة هواتفهم واقتياد ثلاثة منهم عبر الحدود ممارسةً لسلطات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية ومساساً بسيادة لبنان، ما لم تقدم إسرائيل سنداً قانونياً دولياً محدداً للعملية. [427] كما يتعين التحقيق في مصير الهواتف المصادرة، وما إذا أُعيدت إلى المفرج عنهم، وما إذا جرى تفتيشها أو نسخ محتوياتها، والأساس القانوني لأي تدخل في البيانات الشخصية المخزنة عليها.

ويتوقف تطبيق قواعد الاحتلال الحربي على طبيعة السيطرة الإسرائيلية على منطقة الضهر وقت الواقعة. فالاحتلال يقوم عندما يصبح الإقليم خاضعاً فعلياً لسلطة الجيش المعادي وتكون هذه السلطة قادرة على ممارسة وظائفها فيه، ولا يكفي مجرد تنفيذ توغل عسكري مؤقت أو عملية محدودة لإثبات قيام الاحتلال. [428]

إذا لم تكن المنطقة خاضعة لسيطرة إسرائيلية فعلية، فلا يصح توصيف نقل أحمد إلى إسرائيل بأنه «نقل قسري» بالمعنى الخاص للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، لأنها تحكم نقل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة. ولا ينفي ذلك احتمال عدم مشروعية القبض والنقل استناداً إلى قواعد احترام السيادة وحظر الحرمان التعسفي من الحرية والضمانات الأساسية المقررة للمدنيين.

أما إذا ثبت أن موقع القبض كان خاضعاً فعلياً للاحتلال الإسرائيلي، فلا يجوز اعتقال أحمد إلا إذا اقتضت ذلك أسباب أمنية قهرية وفردية، وبموجب قرار قابل للطعن والمراجعة الدورية. ويكون نقله إلى داخل إسرائيل محظوراً، من حيث الأصل، بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وإذا وُجهت إليه تهمة عن فعل ارتُكب في الأرض المحتلة، تقتضي المادة 76 احتجازه ومحاكمته وقضاء العقوبة، في حال الإدانة، داخل الإقليم المحتل. [429]

وبصرف النظر عن التوصيف الإقليمي، يخضع حرمان أحمد من حريته لحظر الاعتقال التعسفي. ويتعين إبلاغه سريعاً بأسباب القبض عليه وتمكينه من عرض قانونية احتجازه على محكمة. وإذا تقررت ملاحقته جزائياً، يجب إبلاغه بالتهم المحددة، وتمكينه من محامٍ ومن الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، ومحاكمته أمام محكمة مستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون. [430]

كما تلتزم إسرائيل بمعاملته معاملة إنسانية وحمايته من التعذيب والإكراه والعنف والتهديد والإهانة. ولا يجوز الضغط عليه بدنياً أو نفسياً للحصول على معلومات منه أو عن أفراد أسرته أو أصحاب الأراضي والعمال الآخرين. ولا يجوز استخدام أي قول يثبت انتزاعه بالتعذيب أو الإكراه في الإجراءات، إلا لإثبات وقوع التعذيب بحق المسؤول عنه. [431]

وتثير حالة أحمد عطية اشتباهاً جدياً في وقوع اختفاء قسري؛ إذ تثبت المعلومات أخذه حياً بواسطة قوة إسرائيلية، فيما لم يصدر اعتراف إسرائيلي فردي باحتجازه ولم يُكشف عن مصيره أو مكان وجوده، رغم طلب المعلومات عن الرجال الثلاثة عبر قنوات الجيش اللبناني واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفق المصادر المتاحة.

ولا يشترط لقيام الاختفاء القسري صدور نفي علني صريح؛ فقد يتحقق عنصر رفض الاعتراف أو إخفاء المصير أو مكان الوجود من خلال الامتناع المتعمد والمستمر عن الإجابة أو حجب سجلات القبض والنقل، متى أدى ذلك إلى وضع الشخص خارج حماية القانون. غير أن الجزم النهائي بقيام الاختفاء القسري يتطلب توثيق مضمون الطلبات الرسمية والردود الإسرائيلية، إن وجدت، والتحقق من المعلومات غير العلنية المتبادلة مع لبنان واللجنة الدولية للصليب الأحمر. [432]

وفي الحد الأدنى، يشكل حجب مكان أحمد ومنعه من التواصل مع عائلته ومحاميه والجهات الإنسانية مؤشراً إلى احتجازه سراً أو بمعزل عن العالم الخارجي. ويرفع هذا النمط من الاحتجاز خطر التعذيب وسوء المعاملة، ويستوجب تدخلاً عاجلاً لتحديد مكانه وحالته الصحية وإخضاع احتجازه للرقابة القضائية والإنسانية. [433]

وتتحمل إسرائيل مسؤولية تسجيل اسم أحمد وتاريخ ومكان القبض عليه، والجهة العسكرية التي احتجزته، وجميع أماكن نقله واحتجازه. كما تلتزم بإبلاغ عائلته بمصيره، وتمكينه من الاتصال المنتظم والخاص بها وبمحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [434]

الأثر في أطفاله وأسرته

أدى احتجاز أحمد، بصفته أباً ومعيلاً، إلى أضرار نفسية واجتماعية واقتصادية مستمرة لأطفاله. وتفيد المعلومات العائلية بأن ابنته آمنة، البالغة نحو اثني عشر عاماً، علمت باحتجازه بعدما خرج صباحاً إلى العمل ولم يعد. ولا يقتصر الضرر الواقع على الأطفال على فقدان مصدر الدخل، بل يشمل القلق المتواصل الناجم عن غياب المعلومات وعدم معرفة ما إذا كان والدهم حياً أو مريضاً أو معرضاً لسوء المعاملة. [435]

وتوجب مصلحة الطفل الفضلى إيلاء الأثر الواقع على أطفال أحمد اعتباراً أساسياً في جميع الإجراءات المتعلقة بالكشف عن مصيره، وفي تقييم ضرورة استمرار احتجازه وتناسبه، وفي تحديد التدابير الاجتماعية والنفسية الواجب توفيرها لأسرته. كما يتمتع الأطفال، من حيث الأصل، بالحق في الحفاظ على علاقتهم بوالدهم والتواصل معه بصورة منتظمة، ما لم تقرر جهة مختصة، وفق القانون وبعد تقييم فردي، أن ذلك يتعارض مع مصلحتهم الفضلى. [436]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالكشف الفوري عن مصير أحمد عفيف عطية ومكانه وحالته الصحية والقانونية، وتقديم سجلات القبض والنقل والتحقيق، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لمراجعة قضائية فعالة.

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى توثيق إفادات العمال المفرج عنهم وأفراد العائلة والدفاع المدني، وتحديد إحداثيات الأرض ومسار القوة الإسرائيلية، وحفظ بيانات الاتصالات والصور الجوية ومواد المراقبة المتاحة، ومتابعة الطلبات الرسمية المقدمة إلى إسرائيل، وتوفير دعم اجتماعي ونفسي عاجل لأطفاله وسائر أفراد أسرته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. علي عاطف عطية

علي عاطف عطية، لبناني من مواليد 17 أيلول 1999، من مزرعة حلتا التابعة لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، ويعمل مزارعاً ويُعدّ من معيلي أسرته. وكان في السادسة والعشرين عند احتجازه في 19 أيار 2026. [437]

قبل ظهر 19 أيار 2026، خرج علي برفقة ابني عمه، الشقيقين شوقي وأحمد عفيف عطية، إلى جانب عدد من العمال، لإزالة الأعشاب والعناية بالمزروعات في منطقة الضهر، الواقعة في خراج راشيا الفخار بالقرب من حلتا. ووصلت قوة إسرائيلية إلى الأراضي الزراعية واحتجزت العمال وصادرت هواتفهم المحمولة. [438]

وأفاد الدفاع المدني اللبناني بفقدان الاتصال بسبعة مواطنين بعد توغل الدورية الإسرائيلية في المنطقة. وبعد ساعات، عُثر على أربعة منهم عقب إخلاء سبيلهم، فيما أبقت القوة الإسرائيلية على علي وشوقي وأحمد قيد الاحتجاز واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. [439] وتشكل إفادات العمال المفرج عنهم، إلى جانب توثيق الدفاع المدني والعائلات، دليلاً مباشراً على أخذ الرجال الثلاثة أحياء بواسطة القوة الإسرائيلية.

وتتقاطع المصادر المتاحة على أن علي وابني عمه كانوا يقومون بأعمال زراعية اعتيادية ولم يكونوا يحملون سوى الأدوات اللازمة لإزالة الأعشاب والعناية بالأرض. ولا تتوافر معلومات موثوقة تفيد بأن علي كان يحمل سلاحاً أو يشارك في القتال أو يؤدي وظيفة عسكرية أو أمنية عند القبض عليه. [440]

وأكد تقرير نشره موقع «سيحاه مكوميت» الإسرائيلي باللغة العبرية أن علي وأحمد وشوقي كانوا ضمن مجموعة من العمال الزراعيين الذين خرجوا لإزالة الأعشاب من الحقول. وأفاد بأن الجنود احتجزوا المجموعة ثم أفرجوا عن معظم أفرادها، بمن فيهم عمال سوريون وأشخاص يعملون لدى الجيش اللبناني، فيما أبقوا على أفراد عائلة عطية الثلاثة. [441] كما أشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجيش اللبناني طلبا معلومات عنهم عبر آلية التنسيق المرتبطة بوقف الأعمال العدائية، من دون تلقي جواب.

ويكتسب الإفراج عن معظم العمال أهمية في تقييم الواقعة؛ إذ يبين أن القوة الإسرائيلية تحققت من طبيعة المجموعة ونشاطها، ويُلزمها بتوضيح الأساس الفردي الذي اعتمدته لانتقاء علي وابني عمه وإبقاء الثلاثة قيد الاحتجاز. ولا يجوز أن يقوم هذا التمييز على القرابة العائلية أو الانتماء المناطقي أو افتراضات أمنية جماعية.

ومنذ اقتياده، لم تحصل عائلة علي على أي اتصال منه أو دليل حياة لاحقاً لواقعة القبض. كما لم تصدر السلطات الإسرائيلية إعلاناً فردياً يعترف باحتجازه أو يحدد الجهة التي تسلمته أو مكان وجوده أو حالته الصحية أو الأساس القانوني لحرمانه من الحرية. ولا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أو معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ أو عرضه على جهة قضائية. [442]

وعليه، فإن آخر دليل حياة متاح بشأن علي عطية يعود إلى لحظة أخذه حياً في 19 أيار 2026. ويظل مكان احتجازه الحالي غير معلوم، ولا يجوز إدراج سجن أو مركز احتجاز مفترض في ملفه من دون دليل موثوق.

ولا تتوافر معلومات عن حالته الصحية أو عن إصابته بأمراض مزمنة. غير أن انقطاع أخباره وغياب الرقابة الإنسانية المستقلة يحولان دون التحقق من سلامته ومن ظروف القبض والنقل والاستجواب والاحتجاز.

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب علي عاطف عطية مدنياً محمياً وقع في قبضة قوة إسرائيلية أثناء مزاولة نشاط زراعي مدني. وتستند هذه الخلاصة إلى طبيعة عمله، ووجوده مع مجموعة من العمال في أرض زراعية، وحمله أدوات العمل، والإفراج عن معظم أفراد المجموعة، وعدم توافر معلومات موثوقة عن حمله السلاح أو عضويته في قوة مسلحة أو مشاركته في الأعمال العدائية. [443]

ولا يفقد المزارع صفته المدنية لمجرد دخوله أرضاً حدودية أو أرضاً فرضت عليها القوات الإسرائيلية قيوداً عسكرية. وإذا ادعت إسرائيل أن دخوله المنطقة كان مخالفاً لأمر عسكري أو لقيد على الحركة، فعليها إثبات وجود هذا الأمر وقانونيته ووضوحه وإمكان العلم به. وحتى إذا ثبتت المخالفة، فإنها لا تحوّل العامل الزراعي إلى مقاتل، ولا تبرر احتجازه سراً أو نقله إلى مكان مجهول أو حرمانه من الضمانات القضائية. [444]

كما يوجب إبقاء أفراد عائلة عطية الثلاثة قيد الاحتجاز، بعد الإفراج عن سائر العمال، بيان الأسباب الفردية الخاصة بكل واحد منهم. وإذا ثبت أنهم احتُجزوا بسبب قرابتهم أو للضغط على عائلاتهم أو السكان أو السلطات اللبنانية، فقد يثير ذلك شبهة العقاب الجماعي أو أخذ الرهائن، بحسب الغرض الذي يثبته التحقيق. ولا يقوم وصف أخذ الرهائن إلا إذا ثبت أن احتجازهم ارتبط بقصد إكراه طرف ثالث على القيام بفعل أو الامتناع عنه شرطاً للإفراج عنهم أو الحفاظ على سلامتهم. [445]

ويشكل توغل قوة إسرائيلية إلى أرض زراعية في خراج راشيا الفخار، واحتجاز عمال لبنانيين ومصادرة هواتفهم واقتياد ثلاثة منهم عبر الحدود، ممارسةً لسلطات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية ومساساً بسيادة لبنان، ما لم تقدم إسرائيل سنداً قانونياً دولياً محدداً للعملية. [446]

كما يتعين التحقيق في مصير الهواتف المصادرة، وما إذا أُعيدت إلى العمال المفرج عنهم، وما إذا جرى تفتيشها أو نسخ محتوياتها. فمصادرة الأجهزة والنفاذ إلى بياناتها يشكلان تدخلاً في الخصوصية ينبغي أن يستندا إلى قانون واضح وأن يكونا ضروريين ومتناسبين وخاضعين لرقابة فعالة. [447]

ويتوقف تطبيق قواعد الاحتلال الحربي على طبيعة السيطرة الإسرائيلية على منطقة الضهر وقت الواقعة. فالاحتلال يقوم عندما يصبح الإقليم خاضعاً فعلياً لسلطة الجيش المعادي وتكون هذه السلطة قادرة على ممارسة وظائفها فيه. ولا يكفي مجرد توغل عسكري مؤقت أو قدرة القوة على تنفيذ عملية محدودة لإثبات قيام الاحتلال. [448]

إذا لم تكن المنطقة خاضعة لسيطرة إسرائيلية فعلية، فلا يصح توصيف نقل علي إلى إسرائيل بأنه «نقل قسري» بالمعنى الخاص للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، لأنها تحكم نقل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة. ولا ينفي ذلك احتمال عدم مشروعية القبض والنقل استناداً إلى قواعد احترام السيادة وحظر الحرمان التعسفي من الحرية والضمانات الأساسية المقررة للمدنيين.

أما إذا ثبت أن موقع القبض كان خاضعاً فعلياً للاحتلال الإسرائيلي، فلا يجوز اعتقال علي إلا إذا اقتضت ذلك أسباب أمنية قهرية وفردية، وبموجب قرار قابل للطعن والمراجعة الدورية. ويكون نقله إلى داخل إسرائيل محظوراً، من حيث الأصل، بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وإذا وُجهت إليه تهمة عن فعل ارتُكب في الأرض المحتلة، تقتضي المادة 76 احتجازه ومحاكمته وقضاء العقوبة، في حال الإدانة، داخل الإقليم المحتل.[449]

وبصرف النظر عن التوصيف الإقليمي، يخضع حرمان علي من حريته لحظر الاعتقال التعسفي. ويتعين إبلاغه سريعاً بأسباب القبض عليه وتمكينه من عرض قانونية احتجازه على محكمة. وإذا تقررت ملاحقته جزائياً، يجب إبلاغه بالتهم المحددة، وتمكينه من محامٍ ومن الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، ومحاكمته أمام محكمة مستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون. [450]

كما تلتزم إسرائيل بمعاملته معاملة إنسانية وحمايته من التعذيب والإكراه والعنف والتهديد والإهانة. ولا يجوز الضغط عليه بدنياً أو نفسياً للحصول على معلومات منه أو عن أقاربه أو أصحاب الأراضي أو العمال الآخرين. كما لا يجوز استخدام أي قول يثبت انتزاعه بالتعذيب أو الإكراه في الإجراءات، إلا لإثبات وقوع التعذيب بحق المسؤول عنه. [451]

وتثير حالة علي عطية اشتباهاً جدياً في وقوع اختفاء قسري؛ إذ تثبت المعلومات أخذه حياً بواسطة قوة إسرائيلية، فيما لم يصدر اعتراف إسرائيلي فردي باحتجازه ولم يُكشف عن مصيره أو مكان وجوده، رغم طلب معلومات عن الرجال الثلاثة عبر قنوات الجيش اللبناني واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفق المصادر المتاحة.

ولا يشترط لقيام الاختفاء القسري صدور نفي علني صريح؛ فقد يتحقق عنصر رفض الاعتراف أو إخفاء المصير أو مكان الوجود من خلال الامتناع المتعمد والمستمر عن الإجابة أو حجب سجلات القبض والنقل، متى أدى ذلك إلى وضع الشخص خارج حماية القانون. غير أن الجزم النهائي بقيام الاختفاء القسري يتطلب توثيق مضمون الطلبات الرسمية والردود الإسرائيلية، إن وجدت، والتحقق من السجلات والمعلومات غير العلنية المتبادلة مع لبنان واللجنة الدولية للصليب الأحمر. [452]

وفي الحد الأدنى، يشكل حجب مكان علي ومنعه من التواصل مع عائلته ومحاميه والجهات الإنسانية مؤشراً إلى احتجازه سراً أو بمعزل عن العالم الخارجي. ويرفع هذا النمط من الاحتجاز خطر التعذيب وسوء المعاملة، ويستوجب تحركاً عاجلاً لتحديد مكانه وحالته الصحية وضمان خضوع احتجازه للرقابة القضائية والإنسانية. [453]

وتتحمل إسرائيل مسؤولية تسجيل اسم علي وتاريخ ومكان القبض عليه، والجهة العسكرية التي احتجزته، وجميع أماكن نقله واحتجازه. كما تلتزم بإبلاغ عائلته بمصيره، وتمكينه من الاتصال المنتظم والخاص بها وبمحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [454]

ولا تقتصر آثار الواقعة على علي شخصياً؛ إذ أدى احتجاز أفراد عائلة عطية الثلاثة، الذين يعملون في الزراعة ويسهمون في إعالة أسرهم، إلى أضرار اقتصادية واجتماعية واسعة. وينبغي للسلطات اللبنانية تقييم احتياجات العائلات وتوفير المساعدة اللازمة لها، من دون أن يحل ذلك محل مسؤولية إسرائيل عن جبر الأضرار الناجمة عن أي قبض أو احتجاز يثبت عدم مشروعيته. [455]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالاعتراف رسمياً باحتجاز علي عاطف عطية، والكشف الفوري عن مصيره ومكانه وحالته الصحية والقانونية، وتقديم سجلات القبض والنقل والتحقيق، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لمراجعة قضائية فعالة.

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى توثيق إفادات العمال المفرج عنهم وأفراد العائلات والدفاع المدني، وتحديد إحداثيات الأرض ومسار القوة الإسرائيلية، وحفظ بيانات الاتصالات والصور الجوية ومواد المراقبة المتاحة، ومتابعة الطلبات الرسمية المقدمة إلى إسرائيل للكشف عن مصير علي وشوقي وأحمد عطية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. قاسم محمد عبد العال

قاسم محمد عبد العال، لبناني من مواليد عام 1979، من مزرعة حلتا التابعة لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، وكان في السابعة والأربعين عند احتجازه. يعمل في الزراعة وقطاع البناء، ويُعدّ من معيلي أسرته. [456]

صباح 3 أيلول 2026، توغلت دورية إسرائيلية في مزرعة حلتا، وفرضت طوقاً على المنطقة وطلبت من السكان التزام منازلهم، كما فتشت عدداً من المنازل واحتجزت ثلاثة من أبناء البلدة هم قاسم محمد عبد العال، وزعل غسان عبد العال، وحاتم عبد العال، عضو بلدية كفرشوبا.[457] وأُفرج لاحقاً عن حاتم، فيما أبقت القوة قاسم وزعل قيد الاحتجاز واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. وتؤكد التغطيات المنشورة تطويق المنطقة واعتقال الأشخاص الثلاثة قبل انسحاب القوة الإسرائيلية.

وتكتسب إفادة حاتم عبد العال أهمية توثيقية خاصة؛ إذ كان محتجزاً مع قاسم وزعل قبل الإفراج عنه، ويمكن لشهادته أن تثبت هوية القوة المنفذة، وتوقيت القبض وتسلسله، وطريقة معاملة المحتجزين، ومسار القوة والوجهة التي سلكتها بعد الانسحاب، وأي معلومات سمعها أو شاهدها بشأن الجهة التي تسلمت الرجلين.[458]

وتجدر الإشارة إلى أن التقارير الأولية الصادرة أثناء العملية ركزت على تطويق المنطقة وتفتيش عدد من المنازل، ومنها منزلا علي قاسم عبد العال وشقيقه وائل، وعلى إخضاع حاتم عبد العال لتحقيق ميداني. أما بيان بلدية كفرشوبا اللاحق، المؤرخ في 5 أيلول 2026، فحدد قاسم وزعل وحاتم بوصفهم الأشخاص الثلاثة الذين احتُجزوا، وأكد الإفراج عن حاتم واستمرار احتجاز قاسم وزعل. [459] ولذلك ينبغي اعتماد البيان البلدي اللاحق في تحديد هويات المحتجزين، مع الاحتفاظ بالتقارير الأولية لتوثيق توقيت العملية ومسارها.

وبحسب بلدية كفرشوبا، يعمل قاسم في الزراعة والبناء، ولم تورد البلدية أو المصادر العلنية أي ادعاء بأنه كان يحمل سلاحاً أو يشارك في مواجهة أو يؤدي مهمة عسكرية عند القبض عليه. كما لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، بيان إسرائيلي يصفه بأنه مقاتل أو ينسب إليه فعلاً عسكرياً أو أمنياً محدداً.

وقد ناشدت بلدية كفرشوبا ومخاتيرها وأهاليها رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة والوزراء المعنيين، إلى جانب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، التدخل للكشف عن مصير قاسم وزعل والعمل على إطلاقهما. ويؤكد هذا النداء أن السلطات المحلية والعائلة لم تكونا قد تلقتا، حتى تاريخ صدوره، معلومات رسمية كافية عن مكان وجودهما أو الجهة التي تتولى احتجازهما أو وضعهما الصحي والقانوني. وأكدت التغطيات اللاحقة أن البلدية عرّفت قاسم بأنه عامل في الزراعة والبناء وأنها عدّته وزعل مدنيين.

ولا تكفي واقعة اقتياد قاسم بواسطة قوة إسرائيلية للجزم بأنه نُقل إلى داخل إسرائيل، ما لم يدعم ذلك إقرار رسمي أو سجل نقل أو شهادة مباشرة تحدد وجهته. لكنها تثبت وقوعه حياً تحت السلطة الفعلية للقوات الإسرائيلية في 3 أيلول 2026، وتحمّل إسرائيل مسؤولية الكشف عن الجهة التي تسلمته ومسار نقله ومكان وجوده. [460]

ولم يرد منذ ذلك التاريخ أي اتصال مباشر منه أو دليل حياة لاحق يحدد مكان احتجازه. ولا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أو معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ أو عرضه على جهة قضائية. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية أو احتياجاته الطبية. [461]

وعليه، فإن آخر دليل حياة متحقق بشأن قاسم يعود إلى لحظة أخذه حياً في 3 أيلول 2026، فيما يظل مكان وجوده الحالي غير معلوم.

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب قاسم محمد عبد العال مدنياً محمياً وقع في قبضة قوة إسرائيلية خلال عملية عسكرية داخل مزرعة حلتا. ويستند هذا التوصيف إلى طبيعة عمله المدنية، وغياب أي معلومات عن حمله السلاح أو مشاركته في القتال، وعدم صدور ادعاء محدد بشأن عضويته في قوة مسلحة أو أدائه وظيفة قتالية. [462]

ولا يفقد الشخص حمايته المدنية لمجرد وجوده في منطقة حدودية أو بسبب قرابته بأشخاص خضعت منازلهم للتفتيش أو تعرضوا للاحتجاز. كما لا تكفي إجراءات الطوق والتفتيش أو الاشتباه الأمني العام لنزع الصفة المدنية عنه. ولا يفقد المدني حمايته من الاستهداف إلا خلال المدة التي يشارك فيها مباشرة في الأعمال العدائية. [463]

وإذا ادعت إسرائيل أن قاسم خالف أمراً عسكرياً أو قيداً مفروضاً على الحركة، فعليها تحديد الأمر المدعى بمخالفته، وبيان أساسه القانوني ونطاقه ومدى إمكان العلم به. وحتى إذا ثبتت المخالفة، فإنها لا تحوّله إلى مقاتل، ولا تبرر إخفاء مكانه أو احتجازه من دون أساس قانوني وإجراءات مراجعة فعالة.

ويشكل توغل قوة إسرائيلية داخل مزرعة حلتا، وتطويق المنطقة وتفتيش المنازل واحتجاز السكان واقتياد اثنين منهم إلى جهة مجهولة، ممارسةً لسلطات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية ومساساً بسيادة لبنان، ما لم تقدم إسرائيل سنداً قانونياً دولياً محدداً للعملية. [464] كما يتعين التحقيق في ضرورة القيود التي فُرضت على حركة السكان وتناسبها، وطريقة تفتيش المنازل، وما إذا تعرضت الممتلكات للمصادرة أو التلف.

ولا يثبت من المعلومات المتاحة أن قاسم نُقل فعلاً إلى داخل إسرائيل. لذلك ينبغي تجنب الجزم بوقوع «نقل عبر الحدود» أو تحديد دولة الاحتجاز قبل الحصول على دليل. غير أن الغموض بشأن وجهة النقل لا ينتقص من مسؤولية القوة التي قبضت عليه؛ إذ تظل إسرائيل مطالبة بالكشف عن سلسلة الحيازة كاملة، بدءاً من الوحدة التي نفذت العملية وصولاً إلى آخر جهة تسلمته. [465]

ويتوقف تطبيق قواعد الاحتلال الحربي على طبيعة السيطرة الإسرائيلية على مزرعة حلتا وقت الواقعة. فالاحتلال يقوم عندما يصبح الإقليم خاضعاً فعلياً لسلطة الجيش المعادي وتكون هذه السلطة قادرة على ممارسة وظائف السلطة فيه، ولا يكفي توغل عسكري عابر أو عملية محدودة، بذاتهما، لإثبات الاحتلال. [466]

إذا لم تكن مزرعة حلتا خاضعة لسيطرة إسرائيلية فعلية تبلغ حد الاحتلال، فلا تنطبق الأحكام الخاصة بالمادتين 49 و76 من اتفاقية جنيف الرابعة لمجرد القبض على قاسم واقتياده إلى جهة مجهولة. ويبقى الحرمان من حريته خاضعاً لقواعد حماية المدنيين، وحظر الاعتقال التعسفي، واحترام السيادة اللبنانية، والضمانات الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

أما إذا ثبت أن المنطقة كانت خاضعة فعلياً للاحتلال الإسرائيلي، فلا يجوز اعتقال قاسم أو فرض الإقامة الجبرية عليه إلا إذا اقتضت ذلك أسباب أمنية قهرية وفردية، وبموجب إجراءات تتيح له الطعن والمراجعة الدورية. وإذا ثبت نقله من الأرض المحتلة إلى داخل إسرائيل، يكون هذا النقل محظوراً، من حيث الأصل، بموجب المادة 49. وإذا وُجهت إليه تهمة عن فعل ارتُكب في الأرض المحتلة، تقتضي المادة 76 احتجازه ومحاكمته وقضاء العقوبة، في حال الإدانة، داخل الإقليم المحتل. [467]

وبصرف النظر عن انطباق قانون الاحتلال، يخضع احتجاز قاسم لحظر الحرمان التعسفي من الحرية. ويتعين إبلاغه سريعاً بأسباب القبض عليه، وتمكينه من عرض قانونية احتجازه على محكمة. وإذا تقررت ملاحقته جزائياً، يجب إبلاغه بالتهم المحددة، وتمكينه من محامٍ ومن الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، ومحاكمته أمام محكمة مستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون. [468]

كما تلتزم إسرائيل بمعاملته معاملة إنسانية وحمايته من التعذيب والإكراه والعنف والتهديد والإهانة. ولا يجوز إخضاعه للضغط البدني أو النفسي للحصول على معلومات منه عن أفراد عائلته أو سكان البلدة، أو استخدام أي قول يثبت انتزاعه بالتعذيب أو الإكراه في الإجراءات، إلا لإثبات وقوع التعذيب بحق المسؤول عنه. [469]

وتثير حالة قاسم اشتباهاً جدياً في وقوع اختفاء قسري، إذ تثبت المعلومات أخذه حياً بواسطة قوة إسرائيلية، بينما لم يُكشف عن مصيره أو مكانه ولم يصدر اعتراف إسرائيلي فردي باحتجازه. ولا يتطلب الاختفاء القسري مرور مدة زمنية محددة؛ فقد تتوافر عناصره منذ بدء رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء المصير أو مكان الوجود بما يضع الشخص خارج حماية القانون. [470]

غير أن الجزم النهائي بقيام الاختفاء القسري يقتضي التحقق من مضمون الطلبات الرسمية التي وجهها لبنان واللجنة الدولية للصليب الأحمر واليونيفيل، ومن الردود الإسرائيلية العلنية وغير العلنية، إن وجدت. ولا يكفي غياب بيان إعلامي إسرائيلي، منفرداً، لإثبات رفض الاعتراف قانوناً، وإن كان استمرار الصمت وحجب السجلات يشكلان مؤشرين بالغَي الخطورة.

أما إذا كانت إسرائيل تعترف باحتجاز قاسم لدى الجهات الرسمية أو في المراسلات غير العلنية، لكنها تحجب مكانه عن عائلته ومحاميه وتمنعه من الاتصال بالعالم الخارجي، فقد يشكل وضعه احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي. وهذا النمط من الاحتجاز يرفع خطر التعذيب وسوء المعاملة ويقوّض الضمانات اللازمة لحماية حياته وسلامته. [471]

وتتحمل إسرائيل مسؤولية تسجيل اسم قاسم وتاريخ ومكان القبض عليه، والجهة العسكرية التي نفذت العملية، وجميع الجهات التي تسلمته وأماكن نقله واحتجازه. كما تلتزم بإبلاغ عائلته بمصيره ومكانه، وتمكينه من الاتصال المنتظم والخاص بها وبمحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [472]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالاعتراف رسمياً باحتجاز قاسم محمد عبد العال، إذا كان لا يزال في عهدتها، والكشف الفوري عن مصيره ومكانه وحالته الصحية والقانونية، وتقديم سجلات القبض والنقل والتحقيق، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لمراجعة قضائية فعالة.

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى توثيق إفادة حاتم عبد العال بصورة تفصيلية، وسماع بقية الشهود، وتحديد مسار القوة الإسرائيلية ووجهة انسحابها، وحفظ التسجيلات والصور وبيانات الاتصالات والمراقبة، ومتابعة الطلبات الرسمية للكشف عن مصير قاسم وزعل غسان عبد العال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. زعل غسان عبد العال

زعل غسان عبد العال، لبناني من مواليد عام 1993، من مزرعة حلتا التابعة لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا. يعمل في الزراعة ويملك محلاً لبيع اللحوم، ويُعدّ من معيلي أسرته. [473]

صباح 3 أيلول 2026، توغلت دورية إسرائيلية في مزرعة حلتا، وفرضت طوقاً على المنطقة وطلبت من السكان التزام منازلهم، كما فتشت عدداً من المنازل واحتجزت ثلاثة من أبناء البلدة هم زعل غسان عبد العال، وقاسم محمد عبد العال، وحاتم عبد العال، عضو بلدية كفرشوبا. [474]

وأُفرج لاحقاً عن حاتم، فيما أبقت القوة الإسرائيلية زعل وقاسم قيد الاحتجاز واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. ويشكل بيان بلدية كفرشوبا الصادر في 5 أيلول 2026 المصدر المحلي الأحدث في تحديد أسماء المحتجزين ونتيجة العملية؛ إذ أكد الإفراج عن حاتم واستمرار احتجاز زعل وقاسم، وطالب بالكشف عن مصيرهما وإطلاقهما. [475]

وتكتسب شهادة حاتم عبد العال أهمية توثيقية خاصة، باعتباره شاهداً مباشراً احتُجز مع الرجلين ثم أُفرج عنه. وينبغي توثيق إفادته تفصيلياً بشأن موقع القبض وتوقيته، وهوية القوة المنفذة، وطريقة معاملة المحتجزين، والاستجواب الذي خضعوا له، والجهة التي اقتادت زعل وقاسم، والمسار الذي سلكته القوة بعد مغادرة المنطقة، وأي معلومات سمعها أو شاهدها عن وجهة نقلهما.

وبحسب بلدية كفرشوبا، يعمل زعل في الزراعة ويملك ملحمة لبيع اللحوم. ولم تورد البلدية أو المصادر العلنية أي ادعاء بأنه كان يحمل سلاحاً أو يشارك في مواجهة أو يؤدي مهمة عسكرية أو أمنية عند القبض عليه.[6] كما لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، بيان إسرائيلي يسمّيه أو ينسب إليه عضوية في قوة مسلحة أو فعلاً عسكرياً محدداً.

وقد ناشدت بلدية كفرشوبا ومخاتيرها وأهاليها رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة والوزراء المعنيين، إلى جانب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، التدخل للكشف عن مصير زعل وقاسم والعمل على إطلاقهما. ويؤكد هذا النداء عدم تلقي السلطات المحلية والعائلتين، حتى تاريخ صدوره، معلومات رسمية كافية عن مكان وجود الرجلين أو الجهة التي تتولى احتجازهما أو وضعهما الصحي والقانوني.

ولا تكفي واقعة اقتياد زعل بواسطة قوة إسرائيلية للجزم بأنه نُقل إلى داخل إسرائيل، ما لم يدعم ذلك إقرار رسمي أو سجل نقل أو شهادة مباشرة تحدد وجهته. لكنها تثبت وقوعه حياً تحت السلطة الفعلية للقوات الإسرائيلية في 3 أيلول 2026، وتحمّل إسرائيل مسؤولية الكشف عن الجهة التي تسلمته ومسار نقله ومكان وجوده. [476]

ولم يرد منذ ذلك التاريخ أي اتصال مباشر منه أو دليل حياة لاحق يحدد مكان احتجازه. ولا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أو معلومات عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ أو عرضه على جهة قضائية. كما لا تتوافر معلومات عن حالته الصحية أو احتياجاته الطبية. [477]

وعليه، فإن آخر دليل حياة متحقق بشأن زعل يعود إلى لحظة أخذه حياً في 3 أيلول 2026، فيما يظل مكان وجوده الحالي غير معلوم.

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب زعل غسان عبد العال مدنياً محمياً وقع في قبضة قوة إسرائيلية خلال عملية عسكرية داخل مزرعة حلتا. ويستند هذا التوصيف إلى طبيعة عمله المدنية، وغياب أي معلومات عن حمله السلاح أو مشاركته في القتال، وعدم صدور ادعاء محدد بشأن عضويته في قوة مسلحة أو أدائه وظيفة قتالية. [478]

ولا يفقد زعل حمايته المدنية بسبب إقامته في منطقة حدودية أو عمله في الزراعة وتجارة اللحوم أو صلاته العائلية بأشخاص آخرين خضعت منازلهم للتفتيش أو تعرضوا للاحتجاز. كما لا تكفي إجراءات الطوق والتفتيش أو الاشتباه الأمني العام لنزع الصفة المدنية عنه. ولا يفقد المدني حمايته من الاستهداف إلا خلال المدة التي يشارك فيها مباشرة في الأعمال العدائية. [479]

وإذا ادعت إسرائيل أنه خالف أمراً عسكرياً أو قيداً مفروضاً على الحركة، فعليها تحديد الأمر المدعى بمخالفته وبيان أساسه القانوني ونطاقه ومدى إمكان العلم به. وحتى إذا ثبتت المخالفة، فإنها لا تحوّله إلى مقاتل، ولا تبرر إخفاء مكانه أو احتجازه من دون أساس قانوني وإجراءات مراجعة فعالة.

ويشكل توغل قوة إسرائيلية داخل مزرعة حلتا، وتطويق المنطقة وتفتيش المنازل واحتجاز السكان واقتياد اثنين منهم إلى جهة مجهولة، ممارسةً لسلطات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية ومساساً بسيادة لبنان، ما لم تقدم إسرائيل سنداً قانونياً دولياً محدداً للعملية. [480] كما يتعين التحقيق في ضرورة القيود التي فُرضت على حركة السكان وتناسبها، وطريقة تفتيش المنازل، وما إذا تعرضت ممتلكات خاصة للمصادرة أو التلف.

ولا يثبت من المعلومات المتاحة أن زعل نُقل فعلاً إلى داخل إسرائيل. لذلك ينبغي تجنب الجزم بوقوع «نقل عبر الحدود» أو تحديد دولة الاحتجاز قبل الحصول على دليل. غير أن عدم معرفة وجهة النقل لا ينتقص من مسؤولية القوة التي قبضت عليه؛ إذ تظل إسرائيل مطالبة بالكشف عن سلسلة الحيازة كاملة، بدءاً من الوحدة التي نفذت العملية وصولاً إلى آخر جهة تسلمته. [481]

ويتوقف تطبيق قواعد الاحتلال الحربي على طبيعة السيطرة الإسرائيلية على مزرعة حلتا وقت الواقعة. فالاحتلال يقوم عندما يصبح الإقليم خاضعاً فعلياً لسلطة الجيش المعادي وتكون هذه السلطة قادرة على ممارسة وظائف السلطة فيه. ولا يكفي توغل عسكري عابر أو عملية محدودة، بذاتهما، لإثبات الاحتلال. [482]

إذا لم تكن مزرعة حلتا خاضعة لسيطرة إسرائيلية فعلية تبلغ حد الاحتلال، فلا تنطبق الأحكام الخاصة بالمادتين 49 و76 من اتفاقية جنيف الرابعة لمجرد القبض على زعل واقتياده إلى جهة مجهولة. ويبقى الحرمان من حريته خاضعاً لقواعد حماية المدنيين، وحظر الاعتقال التعسفي، واحترام السيادة اللبنانية، والضمانات الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

أما إذا ثبت أن المنطقة كانت خاضعة فعلياً للاحتلال الإسرائيلي، فلا يجوز اعتقال زعل أو فرض الإقامة الجبرية عليه إلا إذا اقتضت ذلك أسباب أمنية قهرية وفردية، ووفق إجراءات تتيح له الطعن والمراجعة الدورية. وإذا ثبت نقله من الأرض المحتلة إلى داخل إسرائيل، يكون هذا النقل محظوراً، من حيث الأصل، بموجب المادة 49. وإذا وُجهت إليه تهمة عن فعل ارتُكب في الأرض المحتلة، تقتضي المادة 76 احتجازه ومحاكمته وقضاء العقوبة، في حال الإدانة، داخل الإقليم المحتل. [483]

وبصرف النظر عن انطباق قانون الاحتلال، يخضع احتجاز زعل لحظر الحرمان التعسفي من الحرية. ويتعين إبلاغه سريعاً بأسباب القبض عليه، وتمكينه من عرض قانونية احتجازه على محكمة. وإذا تقررت ملاحقته جزائياً، يجب إبلاغه بالتهم المحددة، وتمكينه من محامٍ ومن الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، ومحاكمته أمام محكمة مستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون. [484]

كما تلتزم إسرائيل بمعاملته معاملة إنسانية وحمايته من التعذيب والإكراه والعنف والتهديد والإهانة. ولا يجوز إخضاعه للضغط البدني أو النفسي للحصول على معلومات منه عن أفراد عائلته أو سكان البلدة، أو استخدام أي قول يثبت انتزاعه بالتعذيب أو الإكراه في الإجراءات، إلا لإثبات وقوع التعذيب بحق المسؤول عنه. [485]

وتثير حالة زعل اشتباهاً جدياً في وقوع اختفاء قسري؛ إذ تثبت المعلومات أخذه حياً بواسطة قوة إسرائيلية، فيما لم يُكشف عن مصيره أو مكانه ولم يصدر اعتراف إسرائيلي فردي باحتجازه. ولا يتطلب الاختفاء القسري مرور مدة زمنية محددة؛ فقد تتوافر عناصره منذ بدء رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء المصير أو مكان الوجود بما يضع الشخص خارج حماية القانون. [486]

غير أن الجزم النهائي بقيام الاختفاء القسري يقتضي التحقق من مضمون الطلبات الرسمية التي وجهها لبنان واللجنة الدولية للصليب الأحمر واليونيفيل، ومن الردود الإسرائيلية العلنية وغير العلنية، إن وجدت. ولا يكفي غياب بيان إعلامي إسرائيلي، منفرداً، لإثبات رفض الاعتراف قانوناً، وإن كان استمرار الصمت وحجب السجلات يشكلان مؤشرين بالغَي الخطورة.

أما إذا كانت إسرائيل تعترف باحتجاز زعل لدى الجهات الرسمية أو في المراسلات غير العلنية، لكنها تحجب مكانه عن عائلته ومحاميه وتمنعه من الاتصال بالعالم الخارجي، فقد يشكل وضعه احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي. وهذا النمط من الاحتجاز يرفع خطر التعذيب وسوء المعاملة ويقوض الضمانات اللازمة لحماية حياته وسلامته. [487]

وتتحمل إسرائيل مسؤولية تسجيل اسم زعل وتاريخ ومكان القبض عليه، والجهة العسكرية التي نفذت العملية، وجميع الجهات التي تسلمته وأماكن نقله واحتجازه. كما تلتزم بإبلاغ عائلته بمصيره ومكانه، وتمكينه من الاتصال المنتظم والخاص بها وبمحاميه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [488]

ولا تقتصر آثار الواقعة على زعل شخصياً؛ إذ أدى احتجازه، بوصفه عاملاً في الزراعة وصاحب محل ومعيلاً لأسرته، إلى أضرار اقتصادية واجتماعية مستمرة. وينبغي للسلطات اللبنانية تقييم احتياجات عائلته وتوفير المساعدة اللازمة لها، من دون أن يحل ذلك محل مسؤولية إسرائيل عن جبر الأضرار الناجمة عن أي قبض أو احتجاز يثبت عدم مشروعيته. [489]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالاعتراف رسمياً باحتجاز زعل غسان عبد العال، إذا كان لا يزال في عهدتها، والكشف الفوري عن مصيره ومكانه وحالته الصحية والقانونية، وتقديم سجلات القبض والنقل والتحقيق، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته، والإفراج عنه ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لمراجعة قضائية فعالة.

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى توثيق إفادة حاتم عبد العال بصورة تفصيلية، وسماع بقية الشهود، وتحديد مسار القوة الإسرائيلية ووجهة انسحابها، وحفظ التسجيلات والصور وبيانات الاتصالات والمراقبة، ومتابعة الطلبات الرسمية للكشف عن مصير زعل وقاسم محمد عبد العال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلاصة التوصيف القانوني للمحتجزين المدنيين في سياق العمليات العسكرية أو الاحتلال

أولاً: الصفة المدنية والحماية القانونية

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب الأشخاص المشمولين بهذا القسم، استناداً إلى الوقائع الفردية المتاحة، مدنيين محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وليسوا أسرى حرب. ويستند هذا التوصيف إلى طبيعة أعمالهم المدنية، وظروف القبض عليهم، وغياب أدلة موثوقة تثبت عضويتهم في قوة مسلحة أو مشاركتهم المباشرة في الأعمال العدائية وقت القبض. [490]

ويظل هذا التوصيف قابلاً للمراجعة على أساس أدلة فردية وموثوقة، لا على أساس تصنيفات أمنية أحادية. فلا يجوز تجريد أي شخص من صفته المدنية أو اعتباره مقاتلاً لمجرد إقامته في منطقة حدودية، أو انتمائه المناطقي أو العائلي أو السياسي، أو وجوده في قرية شهدت عمليات عسكرية، أو قربه من موقع عسكري. وعند الشك في ما إذا كان الشخص مدنياً، يُعامل بوصفه مدنياً إلى أن يثبت خلاف ذلك وفق تقييم قانوني يستند إلى الوقائع. [491]

كما لا يؤدي وصف شخص بأنه «محتجز أمني» إلى إنشاء مركز قانوني جديد أو إلى إسقاط الحماية المقررة له. فهذا الوصف قد يبين الأساس الذي تدعي سلطة الاحتجاز الاستناد إليه، لكنه لا يحسم صفة الشخص ولا يعفيها من إثبات مشروعية القبض والاحتجاز واحترام الضمانات الموضوعية والإجرائية.

ولا يفقد المدني حمايته من الهجوم إلا خلال المدة التي يشارك فيها مباشرة في الأعمال العدائية. ويتطلب ذلك عملاً محدداً يُرجح أن يسبب ضرراً عسكرياً، وتربطه بالضرر المتوقع علاقة سببية مباشرة، ويكون مصمماً لدعم أحد أطراف النزاع على حساب طرف آخر. ولا تكفي المهنة أو الهوية السياسية أو القرابة أو الإقامة في منطقة حدودية لإثبات هذه العناصر. [492]

ثانياً: شروط حرمان المدني من حريته

لا يجوز احتجاز المدنيين في سياق نزاع مسلح دولي بصورة تلقائية أو وقائية عامة. ويجب التمييز بين مسارين قانونيين محتملين:

  1. الاحتجاز الأمني الاستثنائي: يجوز، ضمن الشروط الضيقة المقررة في اتفاقية جنيف الرابعة، اتخاذ تدبير اعتقال أمني بحق شخص محمي إذا أثبتت سلطة الاحتجاز وجود أسباب أمنية فردية وخطيرة. فإذا كان الشخص موجوداً في إقليم أحد أطراف النزاع، يجب أن يكون الاعتقال ضرورياً بصورة مطلقة لأمن الدولة، وأن يخضع القرار لإعادة نظر ومراجعة دورية. أما في الأرض المحتلة، فلا يجوز اللجوء إلى الاعتقال أو الإقامة الجبرية إلا لأسباب أمنية قهرية، وفق إجراءات منتظمة تتيح الطعن والمراجعة الدورية. [493]
  2. الاحتجاز الجزائي: إذا ادعت إسرائيل أن الشخص ارتكب جرماً محدداً، فعليها إبلاغه سريعاً، وبلغة يفهمها، بأسباب القبض والتهم الموجهة إليه، وتمكينه من الاستعانة بمحامٍ وإعداد دفاعه، وعرضه من دون تأخير غير مبرر على سلطة قضائية مستقلة، ومحاكمته أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة ومنشأة بحكم القانون. [494]

وفي كلا المسارين، يجب أن يكون القرار فردياً ومعللاً وقابلاً للمراجعة. ولا يكفي لتبرير الحرمان من الحرية الاشتباه العام، أو دخول الشخص إلى قريته أو أرضه، أو وجوده في منزله، أو ممارسته الصيد أو الرعي أو الزراعة أو أي نشاط مهني مدني. ويقع على إسرائيل عبء بيان الأساس القانوني والوقائع الفردية التي تبرر استمرار الاحتجاز.

ولا يجوز القول إن الإفراج واجب فقط عند عدم توجيه تهمة؛ فالاعتقال الأمني قد يقع، استثنائياً، من دون ملاحقة جزائية. إلا أنه لا يكون مشروعاً إلا عند استيفاء الشروط الصارمة المذكورة. وعليه، يجب الإفراج عن المحتجز ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه، سواء أكان تدبيراً أمنياً استثنائياً خاضعاً للمراجعة أم ملاحقة جزائية مستوفية لضمانات المحاكمة العادلة. [495]

ثالثاً: انطباق قانون الاحتلال

متى أصبحت قرية أو منطقة لبنانية خاضعة فعلياً لسلطة القوات الإسرائيلية، وقدرت هذه القوات على ممارسة وظائف السلطة فيها، أصبحت قواعد الاحتلال الحربي واجبة التطبيق في حدود تلك المنطقة وطوال مدة السيطرة الفعلية، بصرف النظر عن إعلان الاحتلال رسمياً، أو تسميته «منطقة أمنية»، أو وجود مقاومة مسلحة له. [496]

ولا يكفي، في المقابل، مجرد التوغل العسكري المؤقت أو تنفيذ عملية خاطفة لإثبات قيام الاحتلال. لذلك يجب تقييم طبيعة السيطرة في كل موقع وزمان على حدة، بالاستناد إلى انتشار القوات، وقدرتها على فرض الأوامر ومنع السلطات اللبنانية من ممارسة وظائفها، واستمرارية وجودها وإمكان إنفاذ سلطتها. [497]

وعند ثبوت الاحتلال، تلتزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، خصوصاً بما يأتي:

  • احترام الأشخاص المحميين وكرامتهم وحقوقهم العائلية وحمايتهم من العنف والتهديد والإهانة والإكراه.
  • عدم اعتقال المدنيين أو فرض الإقامة الجبرية عليهم إلا لأسباب أمنية قهرية وفردية، ووفق إجراءات تكفل الطعن والمراجعة الدورية.
  • حظر النقل القسري الفردي أو الجماعي والترحيل من الأرض المحتلة إلى إقليم دولة الاحتلال أو إلى إقليم أي دولة أخرى.
  • إبقاء الأشخاص المحميين المتهمين بجرائم، ومحاكمتهم وقضاء عقوباتهم في حال إدانتهم، داخل الأرض المحتلة.
  • عدم تدمير المنازل والممتلكات الخاصة إلا إذا كانت العمليات العسكرية تقتضي ذلك بصورة حتمية.
  • حظر العقوبات الجماعية وتدابير الترهيب والانتقام والنهب وأخذ الرهائن.
  • احترام الروابط العائلية وتسجيل المحتجزين والكشف عن مصيرهم وأماكن وجودهم وتمكينهم من المراسلة والزيارات.
  • تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين وفق نظام الحماية المنطبق عليهم. [498]

رابعاً: النقل إلى داخل إسرائيل

إذا ثبت أن مدنياً محمياً قُبض عليه في أرض لبنانية واقعة تحت الاحتلال ثم نُقل إلى مركز احتجاز داخل إسرائيل، فإن النقل يكون محظوراً، من حيث الأصل، بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. أما المادة 76 فلا تنشئ حظراً مستقلاً لكل أشكال النقل، بل توجب إبقاء الأشخاص المحميين المتهمين بجرائم واحتجازهم ومحاكمتهم، وقضاء عقوباتهم في حال الإدانة، داخل الأرض المحتلة. [499]

ولا ينبغي تطبيق هذا التوصيف تلقائياً على كل شخص اقتادته القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. فإذا وقع القبض خلال توغل عابر في منطقة غير محتلة، أو لم يثبت بلوغ السيطرة الإسرائيلية حد الاحتلال، فلا تنطبق المادة 49 لمجرد نقله عبر الحدود. ولا يعني ذلك أن العملية مشروعة؛ إذ تبقى خاضعة لحظر استخدام القوة واحترام السيادة اللبنانية، وحظر الاعتقال التعسفي، وقواعد حماية المدنيين، وامتداد التزامات حقوق الإنسان إلى كل شخص يخضع للسلطة الفعلية للقوات الإسرائيلية. [500]

وقد يشكل النقل أو الحبس غير المشروعين لشخص محمي مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة وجريمة حرب، متى استوفيا العناصر المادية والمعنوية اللازمة.[501] وإذا ارتكب السجن أو الحرمان الشديد من الحرية أو النقل القسري أو الاختفاء القسري في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد سكان مدنيين، ومع العلم بذلك الهجوم، فقد تتوافر عناصر جريمة ضد الإنسانية. ولا يكفي تعدد الحالات وحده لإثبات هذا السياق؛ بل يتطلب ذلك توثيق السياسة أو النمط والاتساع أو المنهجية والعلم بها. [502]

خامساً: الجرحى والمرضى المحتجزون

تصنّف الهيئة حسين أمين كركي وعلي حسان ترحيني، وكل شخص آخر كان جريحاً أو مريضاً عند القبض عليه، ضمن فئة المحتجزين ذوي الاحتياجات الطبية العاجلة والمشمولين بحماية خاصة. ولا يشكل وصف «الجريح أو المريض» مركزاً قانونياً مستقلاً يحل محل الصفة الأصلية؛ فيبقى الشخص مدنياً محمياً إذا كان مدنياً، أو أسير حرب إذا استحق هذه الصفة، مع تمتعه في الحالتين بضمانات إضافية مرتبطة بحالته الصحية. [503]

ويتعين احترام الجرحى والمرضى وحمايتهم ومعاملتهم معاملة إنسانية، وتقديم الرعاية التي تتطلبها حالتهم من دون تمييز مجحف. ولا يجوز التمييز بينهم إلا لأسباب طبية، ولا سيما أولوية العلاج وخطورة الإصابة. [504]

ومنذ وقوع الجريح في قبضة القوات الإسرائيلية، تتحمل هذه القوات مسؤولية سلامته وعلاجه. وإذا كان عاجزاً عن القتال بسبب الإصابة أو الاستسلام أو الوقوع تحت السيطرة، يُعد خارج القتال ويحظر استهدافه أو قتله أو الاعتداء عليه أو الانتقام منه. [505]

وتلتزم سلطة الاحتجاز خصوصاً بما يأتي:

  • البحث عن الجرحى وجمعهم وإجلاؤهم وتوفير الإسعاف العاجل لهم.
  • إجراء فحص طبي حقيقي وتوفير العلاج والجراحة والأدوية والتأهيل في الوقت المناسب.
  • تحديد أولوية العلاج وفق الضرورة الطبية وحدها.
  • عدم تأخير العلاج أو وقفه أو ربطه بالتعاون في الاستجواب.
  • عدم استخدام الألم أو الأدوية أو العمليات الجراحية أو الحرمان من العلاج للضغط أو العقاب أو انتزاع المعلومات.
  • احترام استقلال الأطباء والعاملين الصحيين وقراراتهم المستندة إلى الاعتبارات الطبية.
  • عدم إجراء تدخل طبي لا تبرره الحالة الصحية أو لا يتفق مع المعايير الطبية المقبولة.
  • توفير الإقامة والغذاء والمياه والنظافة والمعدات المساعدة بما يراعي الإعاقة المؤقتة أو الدائمة.
  • توثيق الإصابات والعلاج والإجراءات الطبية وحفظ السجلات وسريتها، مع تمكين المريض ومحاميه والجهات الرقابية المختصة من الاطلاع عليها ضمن الضوابط القانونية.
  • إبلاغ العائلة بمكان الشخص وحالته الصحية وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر وطبيب مستقل من زيارته. [506]

أما الإفراج أو الإعادة المبكرة لأسباب صحية فتتحدد وفق مركز الشخص القانوني. فتطبق على أسرى الحرب المصابين أو المرضى إصابات خطيرة أحكام الإعادة المباشرة أو الإيواء في بلد محايد الواردة في اتفاقية جنيف الثالثة؛ أما المدنيون المعتقلون فتطبق عليهم الأحكام الخاصة بالإفراج أو الإعادة أو العودة إلى محل الإقامة، مع إعطاء أولوية خاصة للجرحى والمرضى وغيرهم من الفئات الهشة. [507]

سادساً: الحرمان المتعمد من العلاج

قد يشكل الامتناع المتعمد عن توفير علاج ضروري، أو تأخيره لأسباب غير طبية بما يسبب ألماً شديداً أو تدهوراً صحياً يمكن تجنبه، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة. وقد يرقى إلى التعذيب إذا تسبب عمداً في ألم أو معاناة شديدة بقصد العقاب أو التخويف أو انتزاع المعلومات أو التمييز أو ممارسة الضغط على المصاب أو على شخص آخر. [508]

كما قد يشكل الحرمان المتعمد من الرعاية مخالفة جسيمة أو جريمة حرب إذا أدى إلى وفاة المحتجز أو ألحق به عمداً معاناة شديدة أو أذى خطيراً بالجسم أو الصحة، أو إذا استوفى صورة من صور المعاملة اللاإنسانية أو التسبب المتعمد في معاناة شديدة. [509]

وتشمل المسؤولية من أمر بالفعل أو نفذه أو ساعد عليه. كما قد تقوم مسؤولية القائد أو الرئيس إذا كان يعلم، أو كان ينبغي له أن يعلم وفق المعيار المنطبق، بوقوع الجريمة ولم يتخذ التدابير اللازمة والمعقولة لمنعها أو وقفها أو إحالتها إلى السلطات المختصة للتحقيق. [510]

سابعاً: الصيادون والرعاة والمزارعون والعمال المدنيون

تشمل هذه الفئة، وفق الوقائع الموثقة: محمد علي جهير، وعلي محمد فنيش، وماهر فارس حمدان، وشوقي عفيف عطية، وأحمد عفيف عطية، وعلي عاطف عطية، وعلي ناصر يونس، وفؤاد حبيب قطايا، وغيرهم ممن ثبتت مزاولتهم عملاً مدنياً عند القبض عليهم.

أما محمد عادل الفران، فينبغي إبقاؤه ضمن فئة مفقودي الأثر في البحر، لا ضمن المدنيين المثبت احتجازهم، ما لم يظهر دليل يثبت وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية. وتظل صفته صياداً مدنياً ذات صلة بتقييم ظروف فقدانه، لكنها لا تكفي لإثبات الاحتجاز أو نسبته إلى إسرائيل

وتصنّف الهيئة أفراد هذه الفئة مدنيين محميين، ما لم تثبت أدلة فردية وموثوقة مشاركتهم المباشرة في الأعمال العدائية وقت القبض عليهم أو عضويتهم الفعلية في جماعة مسلحة منظمة على أساس وظيفة قتالية مستمرة.

ولا يشكل الصيد أو الرعي أو الزراعة أو العمل في البناء أو تركيب الألمنيوم أو العودة إلى المنازل والقرى، بذاته، مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية. كما لا يجوز اعتبار الوجود في منطقة حدودية أو عسكرية دليلاً على اكتساب صفة المقاتل أو مبرراً كافياً للاحتجاز.

وتتمتع قوارب الصيد الساحلية الصغيرة ومعداتها بحماية خاصة من الأسر بموجب قواعد النزاعات المسلحة في البحر، ما دامت مستخدمة حصراً في عملها المدني ولا تسهم في العمليات العسكرية أو ترتكب أعمالاً ضارة بالطرف الخصم. [511]

ولا يؤدي الاشتباه في جمع المعلومات أو التهريب أو ارتكاب فعل أمني إلى فقدان الصفة المدنية بصورة دائمة. وقد تمثل بعض الأفعال، إذا ثبتت، مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية خلال مدة تنفيذها، أو أساساً لملاحقة جزائية؛ لكنها لا تبيح التعذيب أو الاحتجاز السري أو الحرمان من الضمانات القضائية. [512]

وإذا ادعت إسرائيل ارتكاب أحد هؤلاء جرماً، فعليها:

  • إبلاغه سريعاً وبصورة مفهومة بأسباب القبض والتهمة المنسوبة إليه.
  • الكشف عن مكانه وإبلاغ عائلته واللجنة الدولية للصليب الأحمر بمصيره.
  • تمكينه من الاستعانة بمحامٍ والتواصل معه بسرية.
  • عرضه من دون تأخير غير مبرر على سلطة قضائية مستقلة.
  • تمكينه من الطعن في قانونية احتجازه.
  • احترام قرينة البراءة وحقه في الدفاع والمحاكمة العادلة.
  • الإفراج عنه إذا لم يوجد أساس قانوني فردي ومثبت لاستمرار احتجازه. [513]

ثامناً: المدنيون المقبوض عليهم من منازلهم أو في محيطها

تشمل هذه الفئة حسن أحمد حمود، ومرتضى حسن مهنا، وشادي كرامي عبد العال، وسامي عماد صعب، وقاسم محمد عبد العال، وزعل غسان عبد العال، وغيرهم ممن قُبض عليهم من منازلهم أو في محيط سكنهم من دون دليل على مشاركتهم في القتال وقت القبض.

ويُستعاض عن عنوان «مدنيون قُبض عليهم من منازلهم بعد وقف إطلاق النار» بهذا العنوان؛ لأن الوقائع لم تقع جميعها في مرحلة زمنية واحدة. فبعضها وقع بعد ترتيبات وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024، وبعضها وقع خلال الغزو المتجدد عام 2026 أو في مراحل الهدنة والترتيبات اللاحقة.

ولا يثبت القبض من المنزل وحده الصفة المدنية بصورة قطعية، لكنه يشكل عنصراً واقعياً مهماً عند اقترانه بطبيعة عمل الشخص وغياب السلاح أو المشاركة الفعلية في القتال. كما يضعف الادعاء بأنه أُسر خلال مواجهة مباشرة، ويلزم سلطة الاحتجاز بتقديم أساس فردي وأدلة محددة لأي تصنيف مخالف.

ولا يجوز استنتاج الصفة القتالية من المنطقة أو العائلة أو الانتماء السياسي المفترض. وحتى إذا ثبت انتماء الشخص إلى تنظيم سياسي، فلا يؤدي ذلك وحده إلى اعتباره عضواً في جناح عسكري أو صاحب وظيفة قتالية مستمرة. [514]

ولا ينهي وقف إطلاق النار تلقائياً تطبيق القانون الدولي الإنساني؛ إذ تستمر الأحكام المتعلقة بالمحتجزين والمفقودين والأشخاص المحميين، كما يستمر قانون الاحتلال ما دامت السيطرة الفعلية قائمة. لكن وقوع القبض خلال فترة هدوء أو من منزل مدني يبقى عنصراً مهماً في تقييم الضرورة العسكرية، والصفة الفردية، ومشروعية القوة المستخدمة. [515]

تاسعاً: الأفعال المرافقة للقبض

قد تقترن عملية القبض بانتهاكات مستقلة، يتعين التحقيق في كل منها على حدة، ومنها:

  • الحرمان التعسفي من الحرية: إذا لم يستند القبض أو استمرار الاحتجاز إلى أساس قانوني فردي، أو تعذر الطعن فيه أمام جهة مستقلة. [516]
  • المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة: إذا تعرض الشخص للضرب أو التهديد أو الإذلال أو التقييد غير الضروري أثناء القبض أو النقل أو الاستجواب.
  • التعذيب: إذا تسبب موظف رسمي، أو شخص يعمل بتحريضه أو موافقته أو سكوته، عمداً في ألم أو معاناة شديدة لغرض محظور، كالعقاب أو التخويف أو انتزاع المعلومات أو الاعترافات. [517]
  • الاستخدام غير المشروع للقوة: إذا استُخدمت قوة تتجاوز ما هو ضروري ومتناسب مع الخطر الفعلي الذي كان يمثله الشخص وقت القبض.
  • تدمير الممتلكات: إذا أُحرقت المنازل أو هدمت أو أتلفت محتوياتها من دون ضرورة عسكرية حتمية؛ مع مراعاة أن المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق في الأراضي المحتلة، فيما يبقى تدمير الممتلكات خارجها خاضعاً لقواعد التمييز والضرورة والتناسب وقواعد سير الأعمال العدائية. [518]
  • النقل غير المشروع: إذا نُقل شخص محمي من أرض محتلة إلى داخل إسرائيل أو إلى دولة أخرى، وفق الشروط المبينة أعلاه.
  • أخذ الرهائن: إذا احتُجز الشخص بقصد إكراه دولة أو منظمة أو شخص على فعل أو امتناع شرطاً للإفراج عنه أو الحفاظ على سلامته. [519]
  • الاختفاء القسري: إذا أعقب الحرمان من الحرية رفض الاعتراف به أو إخفاء مصير الشخص أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. [520]

ولا يشترط لقيام الاختفاء القسري مرور مدة زمنية محددة، كما لا يلزم صدور نفي علني صريح؛ فقد يتحقق الرفض أو الإخفاء من خلال الامتناع المتعمد عن الإجابة أو حجب سجلات القبض والنقل. غير أن غياب إعلان إعلامي، منفرداً، لا يكفي للجزم بوقوع الاختفاء القسري قبل التحقق من الردود الرسمية وغير العلنية المقدمة إلى لبنان أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر. [521]

أما إذا كان الاحتجاز مسجلاً ومعترفاً به لدى السلطات، مع حجب المكان عن العائلة والمحامي ومنع التواصل والزيارات، فقد يشكل احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي. ويُعد ذلك مؤشراً بالغ الخطورة إلى التعذيب وسوء المعاملة، ويستوجب تدخلاً قضائياً وإنسانياً عاجلاً.

التوصيف الرابع: الاختطاف في عمليات خاصة واستخبارية عابرة للحدود

  1. عماد فاضل أمهز

عماد فاضل أمهز، لبناني من مواليد 10 كانون الأول 1986، من بلدة الكواخ في محافظة بعلبك–الهرمل، ومتزوج أب لثلاثة أولاد قاصرين: 13 و12 و9 سنوات. وهو قبطان بحري كان يقيم مؤقتاً في مدينة البترون لمتابعة برنامج دراسي وتدريبي في معهد للعلوم البحرية والتكنولوجيا. ووفق إفادات عائلته والسلطات اللبنانية، تخرّج عام 2022 ويعمل قبطاناً بحرياً على متن سفن مدنية وتجارية، وكان يقيم مؤقتاً في مدينة البترون لمتابعة برنامج دراسي وتدريبي مهني في معهد مدني للعلوم البحرية والتكنولوجيا.[522]

ليل 1–2 تشرين الثاني تشرين الثاني 2024، نفذت قوة من وحدة الكوماندوس البحري الإسرائيلية «شاييطت 13» عملية إنزال في مدينة البترون، على الساحل الشمالي للبنان وعلى مسافة بعيدة من ميدان العمليات البرية في الجنوب. واقتحم أكثر من عشرة مسلحين مكان إقامة أمهز، وقيدوه وغطوا رأسه واقتادوه سيراً نحو الشاطئ، قبل نقله بواسطة زوارق سريعة إلى إسرائيل. ووثقت كاميرات المراقبة جزءاً من العملية. وأقر الجيش الإسرائيلي لاحقاً بأن القوة قبضت عليه ونقلته إلى إسرائيل للتحقيق. كما أكد في روايته اللاحقة أن العملية، التي سمّاها «من وراء الظهر»، نُفذت على مسافة تقارب 140 كيلومتراً داخل لبنان[523]. وتكتسب واقعة القبض درجة إثبات مرتفعة؛ إذ راجعت «المفكرة القانونية» تسجيل كاميرا مراقبة يوثق اقتياد أمهز من مكان إقامته، فضلاً عن اعتراف الجيش الإسرائيلي بتنفيذ العملية والقبض عليه ونقله إلى إسرائيل للتحقيق[524].

وتابعت الحكومة اللبنانية القضية، وطلب رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي الإسراع في التحقيق في ملابساتها، كما أودع لبنان الأمم المتحدة شكوى رسمية اعتبر فيها أن إسرائيل نفذت إنزالاً بحرياً في البترون واختطفت المواطن اللبناني عماد أمهز. وأثبتت الرسالة اللبنانية الموجهة إلى الأمم المتحدة أن العملية وقعت في الأول من تشرين الثاني 2024.[525]

في المرحلة الأولى، وصف الجيش الإسرائيلي أمهز بأنه مسؤول في «حزب الله» وذو خبرة بحرية. ثم وسّع روايته لاحقاً، فادعى أنه عنصر مركزي في ما سمّاه «الملف البحري السري» للحزب، وأنه يعمل في وحدة صواريخ الساحل–البحر، المعروفة إسرائيلياً بالوحدة 7900. كما زعم أن المشروع استخدم سفناً تجارية ومنشآت مدنية لنقل أشخاص ومعدات عسكرية وتنفيذ عمليات موجهة ضد إسرائيل. وهذه ادعاءات صادرة عن الجيش الذي نفذ عملية القبض ويتولى احتجازه، ولم تُعرض، بحسب المعلومات العلنية المتاحة، على هيئة قضائية مستقلة تتيح لأمهز الاطلاع على الأدلة ومناقشتها والاستعانة بمحامٍ. [526]

وفي كانون الأول 2025، نشر الجيش الإسرائيلي مقاطع منتقاة من استجواب أمهز، وقدم الأقوال الواردة فيها باعتبارها تأكيداً لروايته بشأن «الملف البحري». ويثبت التسجيل أن أمهز كان حياً وفي قبضة السلطات الإسرائيلية وقت تصويره، لكنه لا يثبت صحة مضمون الأقوال المنسوبة إليه، ولا يكشف ظروف الاستجواب أو ما إذا كان قد أدلى بها بحرية وبعد الحصول على مشورة قانونية. كما أن نشر مقاطع محررة من استجواب شخص محتجز لأغراض إعلامية قد يمس كرامته وقرينة براءته، ولا يجوز التعامل معها بوصفها اعترافاً قضائياً ما لم تتحقق جهة مستقلة من طوعية الأقوال وسلامة إجراءات الحصول عليها. [527]

ومنذ لحظة القبض عليه، لم يحصل أي تواصل مباشر بين أمهز وعائلته، ولا توجد زيارة موثقة له من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما لا تتوافر معلومات مستقلة عن حالته الصحية، أو عن تمكينه من الاتصال بمحامٍ، أو الأساس القانوني لاستمرار احتجازه، أو مثوله أمام سلطة قضائية. ولا توثق بطاقة الحالة حصوله أو أسرته على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني. [528]

وبناءً على المعلومات المتاحة بصورة مستقلة، تصنّف الهيئة أمهز مبدئياً مدنياً محمياً. ولا يجوز نزع هذه الحماية عنه استناداً حصراً إلى معلومات استخبارية سرية أو بيانات صادرة عن سلطة الاحتجاز أو تسجيل استجواب لم تتضح ظروفه. ويقع على الجهة التي تدعي صفته العسكرية تقديم أدلة فردية قابلة للفحص تثبت عضويته في القوة المسلحة أو مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية[529].

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب عماد فاضل أمهز، استناداً إلى المعلومات المتاحة بصورة مستقلة، مدنياً محمياً بصفة مبدئية. ويستند هذا التوصيف إلى مهنته المدنية وإقامته في البترون ضمن برنامج تدريب مهني في معهد مدني، وإلى غياب أدلة علنية قابلة للفحص تثبت عضويته في قوة مسلحة أو أداءه وظيفة قتالية مستمرة أو مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية وقت القبض عليه. [530]

ولا يجوز نزع الحماية المدنية عنه استناداً حصراً إلى معلومات استخبارية سرية، أو بيانات صادرة عن سلطة الاحتجاز، أو تسجيل استجواب لم تتضح ظروفه. كما لا يؤدي استخدام الخبرة المهنية البحرية، إذا ثبت، في نشاط غير قتالي إلى اكتساب صفة المقاتل. والعبرة بطبيعة وظيفته الفعلية وصلته بالقوة المسلحة والأفعال التي كان يؤديها، لا بمجرد مهنته أو خبرته التقنية.

أما إذا ثبت بأدلة فردية وموثوقة أنه كان عضواً في قوة مسلحة تابعة لطرف في النزاع، أو في جماعة مسلحة منظمة ضمن الفئات التي تشملها المادة 4 من اتفاقية جنيف الثالثة، فإن مركزه القانوني يتحدد وفق أحكام المقاتلين وأسرى الحرب. وعند قيام شك في استحقاقه هذه الصفة، يجب أن يستفيد من حماية اتفاقية جنيف الثالثة إلى أن تفصل محكمة مختصة في وضعه، ولا يجوز حسم المسألة بقرار عسكري أو استخباري أحادي. [531]

وإذا اعتبرته إسرائيل عضواً في جماعة مسلحة لا يستوفي شروط اكتساب صفة المقاتل أو أسير الحرب، فلا يؤدي ذلك إلى وضعه خارج حماية القانون. بل يبقى مشمولاً بأحكام اتفاقية جنيف الرابعة بقدر انطباقها، وبالضمانات الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في جميع الأحوال. [532]

ولا يفقد المدني صفته بصورة دائمة لمجرد مشاركته السابقة في عمل عدائي. فإذا ثبت أن أمهز ساهم في نشاط محدد ذي استخدام عسكري مباشر، فقد يفقد الحماية من الاستهداف خلال مدة مشاركته المباشرة في ذلك النشاط، وقد تجوز مساءلته عن أفعال مجرّمة محددة. غير أن ذلك لا يبرر استهدافه أو إساءة معاملته بعد وقوعه في قبضة القوات الإسرائيلية. [533]

وبصرف النظر عن الحسم النهائي لصفته، أصبح أمهز منذ إحكام السيطرة عليه شخصاً عاجزاً عن القتال، ويحظر الاعتداء على حياته وسلامته أو تعريضه للتعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة أو الانتقام أو الإكراه أثناء الاستجواب. [534]

وإذا ثبت استحقاقه صفة أسير الحرب، فلا يجوز إجباره على تقديم معلومات تتجاوز اسمه الكامل ورتبته وتاريخ ميلاده ورقمه العسكري أو الشخصي أو ما يعادله، ويحظر تعريضه لأي تعذيب بدني أو معنوي أو إكراه للحصول على معلومات.  أما إذا عومل بصفته مدنياً أو موقوفاً جنائياً، فلا تنطبق عليه قاعدة البيانات المحدودة الخاصة بأسرى الحرب، لكنه يحتفظ بالحماية من التعذيب والإكراه، وبحقه في الصمت وعدم إجباره على الاعتراف بالذنب، وبحقه في الاستعانة بمحامٍ. [535]

ولا يجوز استخدام الأقوال المنسوبة إليه في التسجيل المنشور بوصفها اعترافاً قضائياً أو دليلاً مستقلاً قبل التحقق من طوعيتها ومن ظروف الاستجواب كاملة. كما يجب استبعاد أي قول يثبت انتزاعه بالتعذيب، والتحقيق في أي ادعاء بالإكراه أو سوء المعاملة. [536]

ويثير تقييد أمهز وتغطية رأسه واقتياده خلال عملية ليلية مخاوف تستوجب التحقيق في ضرورة هذه التدابير ومدتها والظروف التي رافقتها. ولا يثبت التقييد أو تغطية الرأس، بمفردهما، وقوع التعذيب، إلا أنهما قد يشكلان معاملة مهينة أو وسيلة لتسهيل العزل والإكراه إذا استخدما بصورة مطولة أو عقابية أو بما يسبب ألماً أو خوفاً شديدين.

كما قد يمس نشر صور أمهز ومقاطع استجوابه بكرامته وحقه في الخصوصية وقرينة براءته. وإذا ثبتت له صفة أسير الحرب، يجب حمايته من الإهانة وفضول الجمهور. وإذا بقي مدنياً محمياً، تظل كرامته وحقوقه الشخصية والعائلية وسمعته مشمولة بالحماية، ولا يجوز استخدام المادة المصورة للتشهير به أو الضغط عليه أو على أسرته. [537]

وتشكل العملية، لوقوعها بواسطة قوة عسكرية إسرائيلية في مدينة البترون وفي عمق الأراضي اللبنانية ومن دون موافقة السلطات اللبنانية، مساساً بسيادة لبنان واستخداماً للقوة داخل إقليمه. ولا يضفي وصفها بأنها عملية أمنية أو استخبارية سنداً قانونياً مستقلاً عليها، كما لا تكفي الادعاءات المتعلقة بخطورة أمهز لتجاوز حظر استخدام القوة أو شروط التذرع بالدفاع عن النفس. [538]

ولا تنشئ طريقة إحضاره إلى إسرائيل، بذاتها، اختصاصاً قضائياً مشروعاً، ولا تعالج عدم قانونية القبض عليه. وإذا قررت إسرائيل ملاحقته، يجب أن تكون الجرائم المنسوبة إليه محددة ومقررة قانوناً وقت ارتكابها، وأن يحاكم أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة، مع منحه الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، وتمكينه من الاتصال بمحامٍ يختاره والطعن في الأدلة والأقوال المنسوبة إليه. [539]

ولأن البترون لم تكن، وفق الوقائع المتاحة، خاضعة لاحتلال أو سيطرة إسرائيلية فعلية وقت العملية، لا تنطبق المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن النقل من الأراضي المحتلة بصورة تلقائية على إخراج أمهز منها. ولا يكفي توغل قوة لتنفيذ عملية خاطفة لإثبات قيام الاحتلال، الذي يتطلب خضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي وقدرته على ممارسة وظائف السلطة فيه. [540]

ولا ينفي عدم انطباق المادة 49 احتمال عدم مشروعية القبض والنقل استناداً إلى قواعد سيادة الدول، وحظر استخدام القوة، وحظر الحرمان التعسفي من الحرية، والتزامات إسرائيل تجاه كل شخص يقع تحت سلطتها الفعلية. كما لا يعفيها من بيان الأساس القانوني لاستمرار احتجازه وتمكينه من الطعن فيه أمام جهة قضائية مستقلة. [541]

ولا يجوز احتجاز أمهز بوصفه «ورقة تفاوض» أو رهينة بقصد حمل لبنان أو أي طرف آخر على القيام بفعل أو الامتناع عنه شرطاً لإطلاق سراحه أو الحفاظ على سلامته. ولا يقوم توصيف أخذ الرهائن لمجرد إدراج المحتجز في مفاوضات تبادل، بل يتطلب إثبات أن احتجازه أو استمراره رُبط بقصد إكراه طرف ثالث على سلوك معين. [542]

وإذا ثبتت لأمهز صفة أسير الحرب، يجب الإفراج عنه وإعادته إلى وطنه من دون إبطاء بعد توقف الأعمال العدائية الفعلية، ما لم يكن خاضعاً لإجراءات جنائية مشروعة عن جريمة مستقلة. أما إذا بقي توصيفه مدنياً، فلا يجوز استمرار احتجازه الأمني إلا إذا أثبتت إسرائيل وجود أسباب أمنية فردية تجعل الاعتقال ضرورياً بصورة مطلقة، مع إخضاع القرار لإعادة نظر ومراجعة دورية. وإذا كان احتجازه جزائياً، فيجب توجيه تهمة محددة إليه ومحاكمته ضمن ضمانات المحاكمة العادلة. [543]

وإذ ينفي اعتراف الجيش الإسرائيلي بالقبض على أمهز ونشر تسجيل له القول بوجود رفض مطلق للاعتراف بحرمانه من حريته، فإن ذلك لا يفي بجميع التزامات سلطة الاحتجاز. فما زالت إسرائيل ملزمة بالكشف عن مكانه الراهن ووضعه الصحي والقانوني، وتسجيل جميع مراحل نقله، وإبلاغ عائلته، وتمكينه من التواصل معها ومع محامٍ، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته ومقابلته من دون شهود. [544]

وقد يشكل استمرار حجب مكانه ومنعه من الاتصال بالعالم الخارجي احتجازاً سرياً أو بمعزل عن العالم الخارجي، بما يرفع خطر التعذيب وسوء المعاملة. أما توصيف حالته بأنها اختفاء قسري فيتطلب أن يبلغ رفض الكشف عن مصيره أو مكانه حداً يضعه خارج حماية القانون. ولا يكفي غياب الإعلان عن مكان السجن، منفرداً، للجزم بذلك قبل التحقق من السجلات والردود الرسمية وغير العلنية المقدمة إلى لبنان أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر. [545]

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالكشف الفوري عن مكان احتجاز عماد فاضل أمهز ووضعه الصحي والقانوني، وتقديم سجل كامل لواقعة القبض عليه وجميع أماكن نقله واستجوابه، وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه والطعن في قانونية احتجازه، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته. كما تطالب بالتحقيق المستقل في ظروف تقييده وتغطية رأسه واستجوابه ونشر تسجيله، والإفراج عنه وإعادته إلى لبنان ما لم يوجد أساس قانوني فردي ومعلن لاستمرار احتجازه يخضع لمراجعة قضائية فعالة.

وتدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى توضيح مسار التحقيق القضائي في العملية، وحفظ تسجيلات كاميرات المراقبة والأدلة البحرية والرقمية وسجلات الاتصالات، وتوثيق إفادات الشهود، ومواصلة التحرك الدبلوماسي والقانوني للكشف عن مكانه وضمان حقوقه وتحديد المسؤوليات عن تنفيذ العملية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. أحمد علي شكر

أحمد علي شكر، لبناني من مواليد عام 1957، من بلدة النبي شيت في محافظة بعلبك–الهرمل، ومتزوج وله أولاد ويُعدّ من معيلي أسرته. وهو نقيب متقاعد في المديرية العامة للأمن العام اللبناني، وكان في الثامنة والستين عند فقدانه في 17 كانون الأول 2025. [546] ولا تمنحه خدمته السابقة صفة عسكرية راهنة، ولا تنزع عنه الحماية المدنية، ما لم تثبت أدلة فردية وموثوقة أنه كان، وقت الواقعة، عضواً في قوة مسلحة أو يؤدي وظيفة قتالية مستمرة أو يشارك مباشرة في الأعمال العدائية.

ويعاني شكر مرض السكري، كما خضع سابقاً لجراحة في العمود الفقري بسبب إصابة في الديسك. وتستدعي حالته الحصول المنتظم على الأدوية والمتابعة الطبية، ما يجعل استمرار انقطاع أخباره وغياب الرقابة الطبية والإنسانية المستقلة مصدر خطر عاجل على صحته وسلامته. [547]

بعد ظهر 17 كانون الأول 2025، غادر شكر منزله متوجهاً إلى زحلة لمعاينة قطعة أرض قيل إن رجل أعمال مغترباً يرغب في شرائها. وانقطع الاتصال به قرابة الساعة الخامسة مساءً، ولم يعد إلى منزله، كما لم يظهر منذ ذلك الوقت دليل حياة موثوق يحدد مكان وجوده أو حالته الصحية.[548]

وبحسب إفادة شقيقه عبد السلام شكر، بدأت عملية الاستدراج قبل أشهر، عندما تواصل لبناني مقيم في كينشاسا مع أحمد بشأن استئجار شقة يملكها في الشويفات. وأخبره هذا الشخص لاحقاً عن شخص آخر يستخدم اسم «سليم كساب» ويرغب في شراء أرض في زحلة، ورتّب لقاءً لمعاينة الأرض في ساعة متأخرة نسبياً من النهار، رغم صعوبة إجراء المعاينة بعد حلول الظلام.[549]

وأفادت العائلة بأن كاميرات مراقبة رصدت حركة سيارة مرتبطة بالواقعة في اتجاه بلدة الصويري في البقاع قبل أن ينقطع أثرها. كما أشارت المعلومات المتداولة إلى استخدام منزل مستأجر في زحلة في سياق العملية وإزالة البصمات منه. ونقلت قناة N12 الإسرائيلية هذه التفاصيل باللغة العبرية، لكنها نسبتها إلى شقيق شكر وتقارير إعلامية عربية، ولم تتضمن تغطيتها إقراراً رسمياً إسرائيلياً بتنفيذ العملية أو باحتجاز شكر. [550]

وتجاوز التحقيق اللبناني مرحلة التعامل مع الواقعة بوصفها حالة فقدان غامضة. فقد ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على شخص موقوف وثلاثة أشخاص متوارين عن الأنظار بجرائم شملت التواصل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والعمل لمصلحته لقاء مبالغ مالية، والمشاركة في استدراج أحمد شكر وخطفه. [551]

ووفق المعلومات القضائية المنشورة، أقر أحد المشتبه فيهم، خلال التحقيق الأولي، بأنه جُنّد من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي أثناء وجوده في دولة أفريقية، وأن مشغليه طلبوا منه استدراج شكر من النبي شيت إلى زحلة. وتناول التحقيق أدوار أشخاص آخرين، بينهم شخص يحمل الجنسية السويدية وآخر يحمل الجنسية الفرنسية، إلى جانب تواريخ دخولهم لبنان ومغادرتهم وتحركاتهم قبل الواقعة وبعدها. [552]

وأشارت مصادر قضائية إلى توصل التحقيقات إلى أدلة تتعلق بكيفية الاستدراج والخطف، وإلى إحالة الملف، بعد إشراف النائب العام التمييزي، إلى النيابة العامة العسكرية للنظر في جرائم الخطف والتعامل مع إسرائيل. غير أن المسار الدقيق الذي سلكه الخاطفون لإخراج شكر من لبنان، والجهة التي تسلمته بعد الخطف، ومكان وجوده الحالي، لم تثبت علناً بصورة نهائية. [553]

وتظل الاعترافات المنسوبة إلى المشتبه فيهم وسائر نتائج التحقيق الأولي خاضعة للتثبت أمام القضاء المختص. وينبغي، لذلك، التمييز بين ثبوت وقوع عملية استدراج وخطف وفق التحقيق اللبناني، وبين الحسم القضائي النهائي لهوية جميع المشاركين وأدوارهم، وطبيعة صلتهم العملية بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، ومسار نقل شكر ووجهته النهائية.

كما أفادت تقارير لبنانية بأن رئيس الجمهورية أبلغ عائلة شكر أن التحقيقات الأمنية أكدت، بحسب تقدير السلطات اللبنانية، وقوف «الموساد» وراء العملية ووجود شكر في الاحتجاز الإسرائيلي. ويشكل ذلك موقفاً رسمياً لبنانياً مهماً، لكنه لم يقابَل، حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، باعتراف إسرائيلي علني وفردي باحتجازه، كما لم يظهر تسجيل حديث له أو سجل احتجاز أو شهادة مباشرة مستقلة تثبت وجوده في مركز إسرائيلي معين.

وعليه، ينبغي تفسير خانة «مؤكد» الواردة في قاعدة التوثيق باعتبارها تشير إلى ثبوت واقعة الاستدراج والخطف ووجود نتائج تحقيق رسمية لبنانية تنسب العملية إلى شبكة عملت لمصلحة «الموساد»، لا إلى ثبوت مكان احتجازه الحالي داخل سجن إسرائيلي بعينه. ويعود آخر دليل حياة مباشر متاح بشأنه إلى الفترة السابقة لانقطاع الاتصال به في 17 كانون الأول 2025، فيما يبقى مكان وجوده الراهن غير معلوم. [554]

وتداولت وسائل إعلام فرضية مفادها أن استهداف شكر قد يرتبط باعتقاد إسرائيلي بامتلاكه معلومات عن مصير الطيار الإسرائيلي رون آراد، المفقود في لبنان منذ عام 1986. إلا أن هذه الفرضية لم تثبت قضائياً، ولم تعلن إسرائيل رسمياً أنها سبب العملية؛ ولذلك يجب عرضها بوصفها احتمالاً إعلامياً يتعلق بالدافع المفترض للخطف، لا حقيقة مقررة. [555]

وفي 13 شباط 2026، نظمت عائلة شكر وقفة أمام مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» في بيروت، وسلمت مذكرة تطالب بتسجيل القضية وإحالتها إلى آليات الأمم المتحدة المختصة، ولا سيما الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب. كما التقى وفد من العائلة ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في بيروت وطالب بالتدخل للكشف عن مصيره وضمان سلامته. [556]

التوصيف القانوني

الصفة القانونية والحماية المدنية

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب أحمد علي شكر، استناداً إلى المعلومات المتاحة، مدنياً محمياً. فكونه نقيباً متقاعداً في الأمن العام لا يثبت تمتعه بصفة عسكرية راهنة، ولا يكفي لاعتباره مقاتلاً أو عضواً حالياً في القوات المسلحة. ويتطلب أي تصنيف مخالف أدلة فردية تثبت وضعه الفعلي وقت الواقعة، لا مجرد الاستناد إلى وظيفته السابقة أو رتبته التقاعدية. [557]

ولا تتوافر معلومات تفيد بأنه كان يحمل سلاحاً أو يشارك في مواجهة أو ينفذ مهمة عسكرية عندما غادر لمعاينة الأرض. وحتى إذا ادعت إسرائيل أنه كان يمتلك معلومات أمنية أو كانت له صلات سابقة بأجهزة رسمية، فإن ذلك لا يحوله بذاته إلى هدف عسكري، ولا يجيز اختطافه أو احتجازه سراً أو تعريضه للإكراه بغرض الحصول على المعلومات. [558]

وإذا ثبت، خلافاً للمعطيات الحالية، أنه كان عضواً في قوة مسلحة تابعة لطرف في نزاع مسلح دولي، وجب تحديد مركزه وفق اتفاقية جنيف الثالثة. وعند قيام شك في استحقاقه صفة أسير الحرب، يتعين معاملته كأسير حرب إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه. أما إذا لم تتوافر شروط هذه الصفة، فلا يجوز وضعه خارج نطاق الحماية؛ إذ يبقى مشمولاً بالضمانات الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. [559]

إسناد العملية إلى إسرائيل

إذا ثبت أن موظفين أو عناصر تابعين لجهاز «الموساد» خططوا للعملية أو أشرفوا عليها أو شاركوا في تنفيذها، فإن أفعالهم تنسب إلى إسرائيل باعتبار الجهاز أحد أجهزتها، بصرف النظر عن سرية المهمة أو تجاوز العناصر تعليماتهم الداخلية. [560]

أما أفعال الأشخاص اللبنانيين أو الأجانب الذين لا يحملون صفة رسمية، فتنسب إلى إسرائيل إذا ثبت أنهم تصرفوا، في تنفيذ عملية الاستدراج والخطف، بناءً على تعليمات أجهزة الدولة الإسرائيلية أو تحت توجيهها أو سيطرتها. ولا يكفي لذلك إثبات اتصال عام أو تعاون سابق؛ بل يجب تحديد الصلة العملية بين الجهاز الإسرائيلي وبين التخطيط للعملية واختيار الهدف وتمويل المشاركين وتنفيذ الخطف ونقل شكر أو تسليمه. [561]

وتشكل نتائج التحقيق اللبناني، والاعترافات المنسوبة إلى أحد المشتبه فيهم، وتحليل الاتصالات والتحركات ودخول الأشخاص المعنيين إلى لبنان ومغادرتهم، أدلة مهمة في بحث الإسناد. غير أن التوصيف النهائي للعملية بوصفها فعلاً منسوباً قانوناً إلى إسرائيل يقتضي تثبيت هذه الأدلة قضائياً وجمع ما يدعمها من سجلات الاتصالات والتحويلات المالية والسفر واستئجار المنزل والمركبات وبيانات العبور الحدودي.

الخطف العابر للحدود والسيادة اللبنانية

إذا ثبت أن العملية نفذت بتوجيه إسرائيلي، فإن استدراج شكر وخطفه من الأراضي اللبنانية يشكلان ممارسة غير مشروعة للسلطة داخل إقليم دولة أخرى، وانتهاكاً لسيادة لبنان، فضلاً عن كونهما حرماناً من الحرية خارج إطار القانون. [562]

والأدق في المرحلة الراهنة استخدام تعبير «إخراج قسري محتمل من الأراضي اللبنانية» بدلاً من الجزم بوقوع «نقل قسري» بالمعنى الفني للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. فمسار نقله ووجهته لم يثبتا علناً، كما أن تطبيق أحكام النقل من الأراضي المحتلة يتطلب ثبوت أن المكان الذي أُخذ منه كان خاضعاً لاحتلال إسرائيلي، وهو أمر لا يتوافر في حالة زحلة. [563]

ولا يعني ذلك أن إخراجه من لبنان، إذا ثبت، يكون مشروعاً؛ إذ يمكن أن يشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية وحظراً تعسفياً للحرية وتدخلاً غير مشروع في حقوقه. كما أن نجاح عملية الخطف ونقله إلى إقليم دولة أخرى لا يمحو عدم مشروعية طريقة القبض، ولا يعفي الدولة والأفراد المسؤولين من التبعات القانونية، بصرف النظر عن الأثر الذي يرتبه القانون المختص على الاختصاص القضائي والإجراءات اللاحقة.

الاختفاء القسري

تثير حالة شكر مؤشرات قوية إلى وقوع اختفاء قسري. فقد خلص التحقيق اللبناني، بصورة أولية، إلى تعرضه للاستدراج والخطف في عملية يُشتبه جدياً في ارتباطها بجهاز تابع لدولة أجنبية، ثم انقطعت أخباره ولم تعترف إسرائيل باحتجازه أو تكشف مصيره أو مكان وجوده.

ولا يشترط لقيام الاختفاء القسري أن ينفذ القبض موظفون رسميون ظاهرو الصفة أو أن تعبر قوة نظامية الحدود بنفسها. فقد يتحقق إذا نفذ الحرمان من الحرية أشخاص يعملون بإذن الدولة أو دعمها أو موافقتها، وأعقب ذلك رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء مصير الشخص أو مكان وجوده بما يضعه خارج حماية القانون. [564]

كما لا يشترط مرور مدة زمنية محددة قبل إمكان تحقق الاختفاء القسري، ويظل الانتهاك مستمراً إلى أن يُكشف مصير الشخص ومكانه بصورة موثوقة. غير أن الجزم النهائي بأن اختفاء شكر منسوب إلى إسرائيل يتطلب إثبات رابطة الإسناد بين منفذي عملية الخطف وأجهزة الدولة الإسرائيلية، إلى جانب إثبات استمرار إخفاء مصيره أو مكانه. [565]

وفي الحد الأدنى، فإن استمرار حجب مكانه وعدم تمكين عائلته أو محاميه أو جهة إنسانية مستقلة من التحقق من سلامته يثير شبهة احتجازه سراً أو بمعزل عن العالم الخارجي. ويزيد هذا الوضع خطر تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة أو الاستجواب بالإكراه، ولا سيما في ضوء سنه وحالته الصحية.

الحق في الصحة والحماية من التعذيب

إذا كان شكر موجوداً في عهدة السلطات الإسرائيلية، فهي ملزمة بإجراء فحص طبي مستقل وفوري له، وضمان حصوله على أدوية السكري والمتابعة اللازمة لجراحة العمود الفقري وأي علاج أو تأهيل يحتاج إليه. ولا يجوز تأخير العلاج أو وقفه أو ربطه بتعاونه في الاستجواب. [566]

وقد يشكل الحرمان المتعمد من الأدوية أو الرعاية الطبية الضرورية معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة. ويمكن أن يرقى إلى التعذيب إذا تسبب عمداً في ألم أو معاناة شديدة بقصد العقاب أو التخويف أو الضغط أو انتزاع المعلومات منه أو من شخص آخر. [567]

كما يحظر إخضاعه للعنف أو التهديد أو الإهانة أو الحرمان الحسي أو العزل المطول أو أي وسيلة أخرى ترمي إلى كسر إرادته. ولا يجوز استخدام أي قول يثبت انتزاعه بالتعذيب أو سوء المعاملة في إجراءات قضائية، إلا للاستدلال به ضد المسؤول عن التعذيب.

ضمانات الاحتجاز والمحاكمة

إذا كان شكر محتجزاً لدى إسرائيل، يتعين عليها الكشف عن تاريخ دخوله إلى عهدتها، والجهة التي تسلمته، وجميع أماكن نقله واحتجازه واستجوابه، والأساس القانوني لحرمانه من الحرية. كما يجب إبلاغ عائلته بمكانه وحالته الصحية، وتمكينه من الاتصال بمحامٍ يختاره ومقابلته بسرية، وعرض قانونية احتجازه سريعاً على محكمة مستقلة. [568]

وإذا نسبت إليه جريمة محددة، يجب إبلاغه بها بصورة واضحة ومفصلة، واحترام قرينة براءته وحقه في الصمت، ومنحه الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه والطعن في الأدلة والأقوال المنسوبة إليه. ولا يجوز أن تستند الملاحقة حصراً إلى معلومات استخبارية سرية يتعذر عليه وعلى محاميه الاطلاع عليها ومناقشتها.

ولا يجوز احتجازه كورقة تفاوض أو ربط إطلاق سراحه بقيام لبنان أو عائلته أو أي طرف ثالث بعمل معين أو الامتناع عنه. ولا يقوم وصف أخذ الرهائن إلا إذا ثبت أن الحرمان من الحرية اقترن بقصد إكراه طرف ثالث وجعل الفعل المطلوب شرطاً صريحاً أو ضمنياً للإفراج عنه أو الحفاظ على سلامته. [569]

المسؤولية الفردية والتحقيق المطلوب

يمكن أن تترتب مسؤولية جنائية فردية على كل شخص شارك عن علم وقصد في التخطيط أو الاستدراج أو الخطف أو الحجز أو النقل أو إخفاء المصير، سواء بوصفه فاعلاً أصلياً أو شريكاً أو محرضاً أو مسهلاً. وتشمل المسؤولية، بحسب الوقائع والقانون المنطبق، من استأجر المنزل أو المركبة، أو راقب شكر، أو استدرجه، أو احتجزه، أو نقله، أو موّل العملية، أو أخفى آثارها وسجلاتها. [570]

وينبغي للسلطات اللبنانية مواصلة التحقيق القضائي، وحفظ تسجيلات كاميرات المراقبة وبيانات الاتصالات وتحديد المواقع والتحويلات المالية وسجلات استئجار المنزل والمركبات، والتحقق من مسار الأشخاص المشتبه فيهم وتواريخ دخولهم ومغادرتهم. كما ينبغي إصدار مذكرات بحث وتوقيف محلية ودولية، عند توافر شروطها، وطلب المساعدة القضائية من الدول المعنية مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة.

ويتعيّن كذلك إبقاء عائلة شكر على اطلاع منتظم بمسار التحقيق، وتوفير المساعدة القانونية والاجتماعية والصحية اللازمة لها، والاستمرار في مخاطبة الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، مع طلب إجراء عاجل للتحقق من حالته الصحية.

وعليه، تطالب الهيئة إسرائيل بالرد رسمياً على طلبات الكشف عن مصير أحمد علي شكر، وبيان ما إذا كان قد دخل في عهدة أي من أجهزتها مباشرة أو بواسطة أشخاص عملوا بتعليماتها أو تحت توجيهها أو سيطرتها. وإذا كان محتجزاً لديها، فعليها الكشف فوراً عن مكانه وحالته الصحية والقانونية، وتمكين عائلته ومحاميه واللجنة الدولية للصليب الأحمر من التواصل معه والتحقق من سلامته، وتوفير العلاج العاجل له، والإفراج عنه ما لم تقدم أساساً قانونياً فردياً ومعلناً لاستمرار احتجازه يخضع لمراجعة قضائية فعالة.

 

 

 

 

 

 

 

 

التوصيف الخامس: الأشخاص المفقودون والمحتجزون مجهولو المصير أو مكان الاحتجاز

  1. يحيى محمد سكاف

يحيى محمد سكاف، المعروف بـ«أبو جلال»، لبناني من مواليد 15 كانون الأول 1959 في بلدة بحنين، قضاء المنية–الضنية. انضم في شبابه إلى حركة «فتح»، وشارك في 11 آذار 1978 ضمن المجموعة التي قادتها دلال المغربي ونفذت الهجوم المعروف بـ«عملية الساحل» أو «هجوم الطريق الساحلي» داخل إسرائيل. وتضمن الهجوم السيطرة على حافلات مدنية، وأدى إلى مقتل عشرات المدنيين الإسرائيليين وأفراد من المجموعة المهاجمة. ومنذ انتهاء المواجهة انقطع أثر سكاف ولم يُحسم مصيره بصورة مستقلة.

تقول الرواية الإسرائيلية إنه قُتل خلال المواجهة وإن جثمانه لم يُعثر عليه أو تعذر تحديده. وقد أعادت صحيفة واي نت عرض هذا الموقف في عام 2009، موضحة أن إسرائيل تعتبره متوفى منذ عام 1978، في مقابل تمسك عائلته بفرضية احتجازه حياً[571].

أما عائلة سكاف ولجنة أصدقائه فتتمسكان بأنه أُسر حياً، وتستندان إلى روايات متفرقة، منها ادعاء سماع صوته في رسالة قيل إنها بُثت من مستشفى إسرائيلي، وشهادات منسوبة إلى معتقلين سابقين قالوا إنهم شاهدوه أو سمعوا عنه في الاحتجاز. غير أن هذه الإفادات لم تُعرض، بحسب المعلومات المتاحة، في إطار تحقيق مستقل يسمح بالتحقق من هوية أصحابها وتواريخ المشاهدة وأماكنها ومدى استنادها إلى معرفة مباشرة.

وتظهر التغطية الإعلامية الإسرائيلية نفسها قدراً من عدم الاتساق. فقد أوردت واي نت في تقرير نُشر عام 2007 أن سكاف «احتُجز» عام 1978 وأنه من اللبنانيين الموجودين في إسرائيل، بينما عادت في عام 2009 لتعرض الموقف الإسرائيلي القائل إنه قُتل أثناء العملية. ولا يشكل التقرير الأول اعترافاً رسمياً بوجوده في السجن، وقد يكون ناجماً عن خطأ صحفي أو نقل غير دقيق؛ لكنه يبرر طلب توضيح رسمي قائم على مراجعة سجلات الجيش والسجون والمستشفيات والطب الشرعي، بدلاً من الاكتفاء بنفي عام[572].

وفي صفقة التبادل المنفذة في تموز 2008، نبشت إسرائيل رفاتاً من «مقابر الأرقام» وسلمت إلى لبنان رفات عدد كبير من اللبنانيين والفلسطينيين والعرب، بينهم رفات نُسبت إلى أفراد من مجموعة عملية الساحل. إلا أن عمليات الفحص لم تؤد إلى حسم مصير سكاف أو تحديد رفات تعود إليه بصورة موثوقة. كما لم تثبت عمليات التبادل السابقة وجوده ضمن الأشخاص الأحياء المحتجزين في السجون الإسرائيلية[573].

وعليه، فإن التوصيف الأدق قانوناً وواقعياً لحالته هو: شخص مفقود الأثر منذ 11 آذار 1978 في سياق أعمال عدائية، مع وجود ادعاء عائلي بأنه أُسر حياً ورواية إسرائيلية مقابلة بأنه قُتل ولم يُحدد جثمانه. ولا تتوافر أدلة مستقلة كافية لتصنيفه أسيراً مثبت الوجود حالياً، أو شخصاً ثبتت وفاته بصورة نهائية، أو جثماناً ثبت احتجازه في مقابر إسرائيلية.

لا تكفي مشاركته السابقة في هجوم مسلح لإعفاء إسرائيل من واجب توضيح مصيره. فإذا كان قد قُتل خلال المواجهة، تلتزم السلطات التي كانت تسيطر على الموقع باتخاذ التدابير الممكنة للبحث عن جثمانه، وتوثيق هويته وأسباب وفاته ومكان دفنه، والمحافظة على قبره، وتقديم المعلومات المتاحة إلى عائلته والسلطات اللبنانية، والعمل على إعادة رفاته وفق القواعد الإنسانية المعمول بها.

أما إذا ثبت أنه وقع حياً في قبضة القوات الإسرائيلية، فقد أصبح منذ لحظة أسره عاجزاً عن القتال، وكان يتعين معاملته معاملة إنسانية وحمايته من القتل والتعذيب والإهانة والاحتجاز السري. ولا يترتب له تلقائياً مركز أسير الحرب لمجرد مشاركته في العملية، بل يتوقف ذلك على طبيعة النزاع القانوني وصفته التنظيمية ومدى انطباق فئات المادة 4 من اتفاقية جنيف الثالثة عليه. وفي جميع الأحوال، كان يتمتع بالضمانات الأساسية المقررة لكل شخص يقع في قبضة الخصم.

ولا يمكن، استناداً إلى المعطيات الحالية وحدها، الجزم بأن حالة سكاف تشكل اختفاءً قسرياً. فهذا التوصيف يتطلب أولاً إثبات أنه أُسر حياً أو حُرم من حريته بواسطة إسرائيل، ثم أن السلطات أنكرت احتجازه أو أخفت مصيره أو مكانه بما وضعه خارج حماية القانون. أما الموقف الإسرائيلي المعلن، القائل إنه قُتل ولم يُعثر على جثمانه، فيجعل قضيته، في وضعها الإثباتي الحالي، أقرب إلى فقدان غير محسوم في سياق الأعمال العدائية. وقد يتحول التوصيف إلى اختفاء قسري إذا ظهرت أدلة موثوقة على وقوعه حياً في الأسر أعقبها إنكار أو إخفاء متعمد لمصيره.

مع ذلك، لا تعفي الرواية الإسرائيلية إسرائيل من واجب إجراء بحث فعال وشفاف. ويقتضي ذلك مراجعة وإتاحة السجلات العسكرية المتعلقة بالمواجهة، وتقارير الوحدات التي تعاملت مع أفراد المجموعة، وسجلات المستشفيات ومراكز التحقيق والسجون في الفترة التالية للعملية، وتقارير الطب الشرعي، وسجلات الدفن ومقابر الأرقام، ونتائج فحوص الحمض النووي للرفات غير المحددة الهوية. وينبغي أن تتم هذه المراجعة بمشاركة جهة مستقلة وباستخدام عينات مرجعية من عائلته.

وبذلك تختلف حالة سكاف عن حالات الأشخاص الذين وثقت صور أو تسجيلات أو شهادات حديثة وقوعهم أحياء في قبضة القوات الإسرائيلية. فهو ليس «أسيراً مثبتاً» ولا «متوفى مثبتاً»، بل مفقود أثر قديم تتنازع بشأنه روايتان ولم يحسم مصيره بوسيلة مستقلة. أما وصفه الشائع بـ«عميد الأسرى اللبنانيين» فهو وصف رمزي وإعلامي يعكس موقف عائلته والجهات المتضامنة معها، ولا يمثل بحد ذاته تصنيفاً قانونياً أو دليلاً على استمرار وجوده في الاحتجاز[574].

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب يحيى محمد سكاف، في ضوء المعطيات المتاحة، شخصاً مفقود الأثر منذ 11 آذار 1978 في سياق نزاع مسلح، ولا تصنّفه أسيراً مثبت الوجود أو متوفى ثبتت وفاته أو شخصاً ثبت احتجاز رفاته. ويستند هذا التوصيف إلى عدم وجود دليل مستقل يحسم ما إذا كان قد قُتل خلال المواجهة، أو أُسر حياً، أو توفي لاحقاً، وإلى التناقض بين الرواية الإسرائيلية ومعلومات العائلة وبعض التغطيات الإعلامية. [575]

وكان سكاف، وقت فقدانه، مشاركاً في عملية مسلحة استهدفت داخل إسرائيل حافلات ومدنيين وأدت إلى مقتل عشرات الأشخاص. وتسمح هذه الوقائع بوصفه مشاركاً مباشراً في الأعمال العدائية وقت العملية، بما كان يرفع عنه الحماية من الاستهداف المباشر طوال مدة مشاركته. غير أن ذلك لا يلغي الضمانات التي ترتبت منذ خروجه من القتال، سواء بسبب الاستسلام أو الإصابة أو الوقوع في قبضة القوات الإسرائيلية، ولا يعفي السلطات من واجب البحث عن مصيره وتوثيقه. [576]

وإذا ثبت أنه وقع حياً في قبضة القوات الإسرائيلية، أصبح شخصاً عاجزاً عن القتال، وحُظر قتله أو تعذيبه أو الاعتداء على كرامته أو إخضاعه للإكراه أو الاحتجاز السري. كما كان يتعين تسجيل واقعة أسره، والمحافظة على المعلومات التي تسمح بتحديد هويته ومكان احتجازه، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أداء مهماتها، وإبلاغ الجهة المختصة بالمعلومات اللازمة لوصول أخباره إلى عائلته. [577]

ولا يترتب لسكاف تلقائياً مركز أسير الحرب لمجرد انتمائه إلى حركة «فتح» أو مشاركته في العملية. ويتوقف هذا المركز على ثبوت اندراجه ضمن إحدى الفئات المحددة في المادة 4 من اتفاقية جنيف الثالثة، بما في ذلك فئات أفراد الميليشيات أو حركات المقاومة المنظمة المستوفية للشروط المقررة في الاتفاقية. وإذا وقع في الأسر وقام شك في استحقاقه هذه الصفة، كان يجب أن يتمتع بحماية الاتفاقية إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه، عملاً بالمادة 5 منها. [578]

وحتى إذا خلصت المحكمة المختصة إلى عدم استحقاقه مركز أسير الحرب، لا يجوز وضعه خارج نطاق الحماية القانونية. فقد كان يتمتع، في جميع الأحوال، بالضمانات الأساسية المقررة للأشخاص الواقعين في قبضة طرف في النزاع، وفي مقدمتها المعاملة الإنسانية، وحظر القتل والتعذيب والمعاملة المهينة، وضمانات المحاكمة العادلة إذا تقررت ملاحقته عن الهجوم أو عن أفعال أخرى منسوبة إليه. [579]

أما إذا كان قد قُتل خلال المواجهة، فإن مسؤوليته المحتملة عن أعمال ارتكبت أثناء العملية لا تنفي الواجبات المتعلقة بجثمانه. فقد كان يتعين البحث عنه وجمع رفاته، ومنع العبث بها، وفحص الجثمان وتسجيل المعلومات والعلامات التي تسمح بتحديد هويته، وتوثيق مكان الدفن والمحافظة عليه بما يتيح العثور على الرفات وإعادتها إلى عائلته. وتشمل هذه الواجبات مراجعة سجلات الوحدات العسكرية والإسعاف والمستشفيات والطب الشرعي والدفن و«مقابر الأرقام»، وإجراء المقارنة الجينية بين الرفات غير المحددة الهوية وعينات مرجعية من أفراد عائلته. [580]

ويشكل حق العائلة في معرفة مصير سكاف ومكان وجوده أو دفنه عنصراً أساسياً في معالجة القضية. ولا يكفي للوفاء بهذا الحق تكرار الرواية العامة بأنه قُتل ولم يُعثر على جثمانه؛ بل يتعين بيان خطوات البحث التي اتُخذت، والسجلات التي روجعت، وأسماء الجهات التي تعاملت مع جثامين أفراد المجموعة، ونتائج فحوص تحديد الهوية وعمليات نبش القبور والتبادل التي أجريت لاحقاً. [581]

ولا تسمح الأدلة الحالية بالجزم بأن سكاف ضحية اختفاء قسري. فهذا التوصيف يستلزم إثبات حرمانه من حريته بواسطة موظفي الدولة الإسرائيلية أو أشخاص عملوا بإذنها أو دعمها أو موافقتها، ثم رفض الاعتراف بذلك أو إخفاء مصيره أو مكانه بما وضعه خارج حماية القانون. أما إذا ظل الدليل مقتصراً على فقدانه أثناء المواجهة، مع رواية رسمية تفيد مقتله ورواية عائلية غير مثبتة تفيد أسره، فيبقى التوصيف الأدق هو «مفقود الأثر في سياق أعمال عدائية». [582]

غير أن ظهور دليل موثوق على أسره حياً، كسجل عسكري أو طبي أو سجل احتجاز أو شهادة مباشرة قابلة للتحقق، من شأنه أن يغير التوصيف القانوني. فإذا ثبت أن أسره أعقبه إنكار احتجازه أو إخفاء مصيره أو مكانه، أمكن أن تتوافر عناصر الاختفاء القسري، الذي يظل انتهاكاً مستمراً إلى أن يُكشف مصير الشخص ومكان وجوده أو تُحدد رفاته بصورة موثوقة. [583]

ولا يؤدي مرور الزمن منذ عام 1978 إلى انقضاء واجب البحث أو حق العائلة في معرفة الحقيقة. لذلك تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بإجراء بحث شامل وشفاف في محفوظات الجيش والشرطة والسجون والمستشفيات والطب الشرعي، وإتاحة السجلات المتعلقة بعملية الساحل والأشخاص الذين قُتلوا أو أُسروا خلالها، وإعادة فحص الرفات مجهولة الهوية باستخدام تقنيات الحمض النووي الحديثة، تحت إشراف جهة مستقلة وبمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وخبراء لبنانيين عند الإمكان. [584]

كما تدعو الهيئة السلطات اللبنانية إلى جمع إفادات الأشخاص الذين ادعوا مشاهدة سكاف أو سماع معلومات مباشرة عنه، وتوثيق هوية كل شاهد وتاريخ المشاهدة ومكانها وظروفها، والحصول على عينات وراثية مرجعية من عائلته وحفظها وفق معايير سلسلة الحيازة. وينبغي كذلك مخاطبة إسرائيل واللجنة الدولية للصليب الأحمر وآليات الأمم المتحدة المعنية بالمفقودين والاختفاء القسري بطلبات محددة، تتضمن أسماء المؤسسات والفترات والسجلات المطلوب فحصها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. عبدالله خليل عليان

عبدالله خليل عليان، لبناني من مواليد 15 شباط 1942، من بلدة البياضة في قضاء صور، وكان متزوجاً عند اعتقاله. تفيد المعلومات العائلية والحقوقية بأنه اعتُقل من منزله عام 1981، خلال فترة سيطرة ميليشيا سعد حداد المدعومة من إسرائيل على أجزاء من جنوب لبنان، ثم نُقل إلى مركز احتجاز تل النحاس، الذي كان خاضعاً لسيطرة تلك الميليشيا. وتشير المصادر المتاحة إلى أن احتجازه كان معلوماً في مرحلته الأولى، وأن أفراداً من عائلته تمكنوا من زيارته أو مقابلته، قبل أن تنقطع أخباره بصورة كاملة في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982[585].

وتبقى الروايات المتعلقة بتسلسل احتجازه متعارضة وغير مكتملة. فقد أفادت مذكرة وجهتها العائلة، بواسطة محامية إسرائيلية، إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية عام 2011 بأن عليان اعتُقل في لبنان عام 1981، وطالبت السلطات الإسرائيلية بالكشف عن مصيره. ونقلت تقارير صحفية رواية مفادها أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا أحد الأشخاص بأن عليان سُلّم إلى ميليشيا سعد حداد، فيما نُسب إلى حداد قوله إنه نُقل لاحقاً إلى بيروت. ولم تخضع هذه الروايات لتحقيق مستقل وشفاف، كما لا يتوافر سجل رسمي منشور يحدد الجهة التي كانت تحتجزه في كل مرحلة أو المكان الذي نُقل إليه بعد تل النحاس.

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب عبدالله خليل عليان شخصاً ثبت أو توثّق احتجازه في مرحلته الأولى، ثم انقطع أثره وأصبح مفقوداً يُشتبه في تعرضه للاختفاء القسري. ولا تسمح الأدلة المتاحة بتصنيفه أسيراً موجوداً حالياً في إسرائيل، كما لا تسمح باعتباره متوفى أو جثماناً محتجزاً من دون دليل رسمي أو طبي أو جنائي موثوق. [586]

وتشير ظروف اعتقاله من منزله، وعدم توافر معلومات عن مشاركته في القتال أو عضويته في قوة مسلحة، إلى تمتعه بالصفة المدنية. وإذا كانت منطقة البياضة أو مركز تل النحاس خاضعين، وقت احتجازه، للسلطة الفعلية للقوات الإسرائيلية أو لسلطة تمارس صلاحياتها نيابة عنها، عُدّ عليان شخصاً مدنياً محمياً بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. وكان يتعين احترام شخصه وكرامته وروابطه العائلية، وحمايته من التعذيب والإكراه والعنف والتهديد والإهانة. [587]

ولا يكتسب احتجازه المشروعية لمجرد تنفيذه بواسطة ميليشيا محلية أو داخل مركز لا يحمل صفة السجن الرسمي. ويجب أن يستند أي حرمان من الحرية إلى أساس قانوني فردي ومحدد، وأن تُسجل هوية المحتجز وتاريخ القبض عليه ومكانه والجهة التي تحتجزه. وإذا كان احتجازه قد اتخذ تدبيراً أمنياً في أرض محتلة، فلا يجوز فرضه إلا لأسباب أمنية قهرية وفردية، وبقرار قابل للطعن والمراجعة الدورية. أما إذا نُسب إليه جرم، فيجب إبلاغه بالتهمة وتمكينه من محامٍ ومحاكمته أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة. [588]

ويقتضي تحديد المسؤولية القانونية التمييز بين مستويين: أولهما إسناد فعل الاعتقال أو النقل أو الإخفاء الذي نفذته ميليشيا سعد حداد إلى إسرائيل؛ وثانيهما مسؤولية إسرائيل عن أفعالها أو امتناعاتها المستقلة، بما في ذلك إدارتها الفعلية للمنطقة أو مركز الاحتجاز، أو تسلمها عليان، أو مشاركتها في نقله، أو حيازتها معلومات عن مصيره وحجبها. [589]

فإذا ثبت أن موظفين أو وحدات إسرائيلية شاركوا مباشرة في اعتقال عليان أو استجوابه أو نقله أو إخفائه، نُسبت تلك الأفعال إلى إسرائيل بوصفها أفعالاً صادرة عن أجهزة الدولة. أما إذا نفذ عناصر الميليشيا الأفعال، فيلزم لإسناد السلوك المحدد إلى إسرائيل إثبات أنهم تصرفوا بشأنه بناءً على تعليماتها أو تحت توجيهها أو سيطرتها. ولا يكفي، بمفرده، إثبات الدعم العسكري أو المالي العام أو العلاقة الوثيقة بين إسرائيل والميليشيا لإسناد كل أفعال عناصرها تلقائياً إلى الدولة الإسرائيلية. [590]

ولا يحول عدم ثبوت هذا الإسناد دون إمكان قيام مسؤولية إسرائيل المستقلة. فإذا كانت قواتها تمارس سلطة فعلية على المنطقة أو مركز تل النحاس، أو كانت تعلم بوجود عليان لدى قوة تعمل تحت حمايتها أو ضمن نطاق سيطرتها، ترتبت عليها واجبات بمنع الانتهاكات التي كان يمكن توقعها، والتحقيق في مصيره، وحفظ السجلات، والكشف عن المعلومات الموجودة في حوزتها، وعدم المساهمة في نقله أو إخفائه. [591]

وإذا ثبت أن عليان نُقل من أرض لبنانية محتلة إلى داخل إسرائيل، فإن ذلك يشكل، من حيث الأصل، نقلاً محظوراً لشخص محمي بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وإذا تقررت ملاحقته عن فعل ارتُكب في الأرض المحتلة، توجب المادة 76 احتجازه ومحاكمته وقضاء العقوبة، في حال الإدانة، داخل الإقليم المحتل. وقد يرقى النقل أو الحبس غير المشروعان، متى توافرت العناصر القانونية اللازمة، إلى مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة وجريمة حرب تستوجب المسؤولية الجنائية الفردية. [592]

أما إذا لم يثبت أن مكان القبض أو الاحتجاز كان أرضاً محتلة، أو لم يثبت نقله إلى إسرائيل، فلا يصح الجزم بتطبيق وصف «النقل غير المشروع من أرض محتلة». ولا ينفي ذلك احتمال عدم مشروعية الاعتقال والنقل بموجب حظر الحرمان التعسفي من الحرية، والحق في المعاملة الإنسانية، والقواعد المتعلقة باحترام السيادة اللبنانية.

وتتوافر في قضية عليان مؤشرات جدية إلى الاختفاء القسري: وقوع حرمان موثّق من الحرية، ثم انقطاع أخباره، وعدم وجود سجل معلن يحدد الجهة التي تسلمته أو مكان وجوده أو مصيره. غير أن نسب هذا الاختفاء بصورة قطعية إلى إسرائيل يتطلب إثبات أن الاعتقال أو الإخفاء نفذته أجهزتها، أو أشخاص عملوا بإذنها أو دعمها أو موافقتها، أو أن عليان دخل لاحقاً في عهدتها ثم أنكرت ذلك أو أخفت مصيره أو مكانه. [593]

ولا يشترط لقيام الاختفاء القسري صدور نفي رسمي صريح أو مرور مدة زمنية محددة؛ فقد يتحقق عنصر إخفاء المصير من خلال الامتناع المتعمد والمستمر عن تقديم المعلومات أو حجب سجلات القبض والنقل والاحتجاز. ويظل الاختفاء القسري انتهاكاً مستمراً إلى أن يُكشف مصير الشخص ومكان وجوده، أو تُحدد رفاته بصورة علمية وموثوقة. [594]

ولا يجوز افتراض وفاة عليان لمجرد مرور أكثر من أربعة عقود على انقطاع أخباره. فالغياب المطول قد يؤثر في بعض الإجراءات المدنية المتعلقة بإدارة شؤون الأسرة، لكنه لا يعفي السلطات المعنية من واجب البحث والتحقيق، ولا يحول دون مساءلة المسؤولين عن اعتقاله أو نقله أو إخفائه. كما لا يكفي غياب اسمه عن لوائح الأسرى أو عمليات التبادل لإثبات أنه لم يدخل، في مرحلة ما، مركزاً خاضعاً لإسرائيل أو لقوة مرتبطة بها.

ويتمتع أفراد عائلته بحق معرفة الحقيقة بشأن ظروف اعتقاله ومسار نقله ومصيره ومكان وجوده أو دفنه. ويشمل هذا الحق الحصول على نتائج تحقيق جدي وفعال، وعلى المعلومات المتعلقة بالجهة التي احتجزته وأماكن نقله، وعلى إخطارهم في حال العثور على رفات يُحتمل أن تعود إليه. كما يشمل حقهم في الانتصاف والجبر، بما في ذلك الاعتراف بالانتهاك، والمساءلة، والتعويض، ورد الاعتبار، وضمان عدم التكرار. [595]

وتترتب على لبنان وإسرائيل، كل ضمن نطاق اختصاصه وما يوجد في حوزته من معلومات، التزامات بإجراء تحقيق فعال ومستقل. وينبغي أن يشمل التحقيق استدعاء الأشخاص الذين زاروا عليان أو شاهدوه في تل النحاس، وتحديد المسؤولين عن المركز وتسلسل القيادة فيه، ومراجعة أوامر النقل وسجلات الحراسة والاستجواب، وفحص محفوظات الجيش وأجهزة الاستخبارات والسجون والمستشفيات والطب الشرعي ومقابر الأرقام. [596]

وإذا دل التحقيق على احتمال وفاته أثناء الاحتجاز، وجب تحديد ظروف الوفاة وسببها والمسؤولين عنها، والبحث عن جثمانه والمحافظة على الأدلة وتحديد هويته. وينبغي أخذ عينات وراثية مرجعية من أفراد عائلته ومقارنتها بالرفات مجهولة الهوية، بما فيها الرفات التي استخرجت من مقابر الأرقام خلال عمليات التبادل السابقة، وفق معايير علمية تكفل سلامة العينات وسلسلة حيازتها. [597]

وبناءً عليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف عن جميع المعلومات والسجلات الموجودة في حوزتها بشأن اعتقال عبدالله عليان واحتجازه في تل النحاس وأي عملية نقل لاحقة، وبيان ما إذا كان قد دخل في عهدة الجيش أو الاستخبارات أو السجون أو أي قوة عملت بتعليماتها أو تحت توجيهها أو سيطرتها. كما تطالب السلطات اللبنانية بإبقاء التحقيق مفتوحاً، وجمع الإفادات والسجلات المتاحة، ومخاطبة الآليات الدولية المختصة، وإبلاغ العائلة دورياً بما يحرز من تقدم.

ويظل التصنيف التوثيقي الأدق، إلى أن تظهر أدلة جديدة، هو: شخص مدني ثبت أو توثّق احتجازه في تل النحاس عام 1981، ثم أصبح مفقود الأثر بعد انقطاع أخباره في أعقاب اجتياح عام 1982، مع اشتباه جدي في تعرضه للاختفاء القسري، من دون ثبوت مكان احتجازه الحالي أو وفاته أو مكان رفاته.

 

 

 

  1. محمد عادل الفران

محمد عادل الفران، لبناني من مدينة صور، كان أعزب ويعمل في صيد الأسماك، وهي المهنة التي اعتمد عليها في تأمين معيشته. تفيد القوائم اللبنانية الحديثة بأنه من مواليد عام 1984، غير أن بعض التغطيات الأقدم أوردت عمراً لا يتطابق تماماً مع هذه السنة، ما يستدعي تثبيت تاريخ ميلاده من سجل النفوس أو وثيقة هوية رسمية.

فُقد الفران فجر 8 تشرين الأول 2005، بعد خروجه للصيد قبالة رأس الناقورة، في منطقة بحرية حدودية بين لبنان وإسرائيل. وتفيد رواية عائلته وزملائه بأن زورقاً حربياً إسرائيلياً طارد مركبه وأطلق النار في اتجاهه، قبل أن ينقطع الاتصال به ويختفي أثره. وتؤكد تغطيات صحفية لبنانية تعود إلى السنوات اللاحقة أن اختفاءه ارتبط بإطلاق النار على قاربه من جانب زورق حربي إسرائيلي[598].

عُثر لاحقاً على قارب الفران قرب شاطئ نهاريا، ثم أعادته السلطات الإسرائيلية عبر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، من دون إعادة الصياد أو تقديم رواية موثقة وحاسمة عن مصيره. وأفادت العائلة والجهات المتابعة للملف بأن القارب كان يحمل آثار إطلاق نار وبقع دماء. وتشكل هذه المعطيات قرائن جدية على وقوع حادثة عنيفة، لكنها لا تكفي، في غياب فحص جنائي معلن ومستقل للقارب والآثار البيولوجية، لتحديد ما إذا كان الفران قد أُصيب وسقط في البحر، أو قُتل، أو انتُشل، أو نُقل حياً إلى داخل إسرائيل[599].

وتشير الرواية الإسرائيلية المنقولة في المصادر اللبنانية إلى إقرار بإطلاق النار على القارب، مع الادعاء بأنه عُثر عليه خالياً وإنكار وجود الفران في الاحتجاز. غير أنه لم يُعثر، في نطاق المصادر المتاحة، على بيان رسمي إسرائيلي منشور أو مصدر عبري أولي يتضمن نتائج تحقيق عسكري أو بحري مفصل في الواقعة. لذلك ينبغي نسبة هذه الرواية إلى الجانب الإسرائيلي بصيغة غير جازمة، وعدم وصفها بأنها نتيجة تحقيق مثبتة.

ومنذ اختفائه، تمسكت عائلته باحتمال وقوعه في الأسر، ونظمت، بمشاركة زملائه ونقابة الصيادين في الجنوب، تحركات للمطالبة بكشف مصيره وإدراج اسمه في المفاوضات المتعلقة بالمحتجزين والمفقودين اللبنانيين. ولم تقدم إسرائيل، وفق المعلومات العلنية المتاحة، جثماناً أو تقريراً طبياً أو جنائياً أو نتائج تحقيق تفسر ما جرى له بعد إطلاق النار على مركبه والسيطرة عليه.

التوصيف القانوني

تصنّف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب محمد عادل الفران مدنياً يعمل في صيد الأسماك، ومفقود الأثر منذ 8 تشرين الأول 2005 في أعقاب حادثة إطلاق نار استهدفت قاربه في منطقة بحرية حدودية. ولا تتوافر أدلة مستقلة كافية تثبت وقوعه حياً في الأسر الإسرائيلي أو وفاته أو مكان جثمانه؛ ولذلك لا يصح تصنيفه أسيراً مثبت الوجود، أو متوفى ثبتت وفاته، أو جثماناً ثبت احتجازه لدى إسرائيل. [600]

وكان نشاط الفران، بحسب المعطيات المتاحة، نشاطاً مدنياً اعتيادياً يتمثل في صيد الأسماك، ولم ترد معلومات موثوقة تفيد بأنه كان يحمل سلاحاً أو يشارك مباشرة في الأعمال العدائية أو يستخدم قاربه في مهمة عسكرية. وبناءً عليه، كان يتمتع بالحماية المقررة للمدنيين، ولا يفقد هذه الحماية لمجرد إبحاره في منطقة حدودية أو اقترابه من خط الحدود البحرية. [601]

ويتوقف تقييم مشروعية اعتراض قاربه واستخدام القوة ضده على تحديد الإحداثيات الدقيقة للحادثة، وموقع القارب بالنسبة إلى البحر الإقليمي لكل من لبنان وإسرائيل، وطبيعة سلوكه قبل إطلاق النار، والتحذيرات التي وجهت إليه إن وجدت. ويستوجب ذلك الحصول على سجلات الرادار والاتصالات البحرية ودفاتر عمليات الوحدات الإسرائيلية واليونيفيل، وبيانات الملاحة وحركة الزوارق في المنطقة، إلى جانب شهادات الصيادين الموجودين في محيط الواقعة.

فإذا كان القارب داخل المياه الإقليمية اللبنانية، فإن دخول زورق عسكري إسرائيلي واعتراضه أو إطلاق النار عليه يشكلان، في غياب سند قانوني دولي محدد، مساساً بسيادة لبنان وممارسةً للقوة داخل إقليمه. أما إذا ثبت دخول القارب المياه الإقليمية الإسرائيلية، فلا يبيح ذلك تلقائياً استخدام القوة المميتة؛ إذ يجب أن يكون أي إجراء لإنفاذ الحدود أو قواعد الصيد مستنداً إلى القانون وضرورياً ومتناسباً، وأن يقتصر استخدام القوة المميتة على الحالات التي يوجد فيها خطر وشيك على الحياة. [602]

وإذا وقع الحادث خارج البحر الإقليمي أو تعذر تحديد الموقع، فعلى إسرائيل توضيح الأساس القانوني لاعتراض القارب وإطلاق النار عليه والسيطرة عليه. ولا يمنح وجود نزاع مسلح القوات البحرية حقاً عاماً في استهداف سفن الصيد المدنية أو الاستيلاء عليها ما لم تتحول إلى أهداف عسكرية وفق شروط القانون الدولي الإنساني، أو تتوافر أسباب قانونية أخرى محددة لاعتراضها. [603]

وتثير آثار إطلاق النار وبقع الدم التي قيل إنها وُجدت على القارب قرائن جدية على احتمال إصابة الفران. ومنذ اللحظة التي أصبح فيها في خطر في البحر، كان يتعين على الوحدات الموجودة في الموقع اتخاذ جميع التدابير الممكنة للبحث عنه وإنقاذه وجمعه، سواء كان مدنياً أو شخصاً يشتبه في ارتكابه مخالفة. ويحظر ترك المصاب أو الغريق لمصيره أو الامتناع عمداً عن إنقاذه عندما يكون ذلك ممكناً من دون تعريض القوة أو الآخرين لخطر غير معقول. [604]

وإذا انتشلته القوة الإسرائيلية حياً، فقد أصبح منذ تلك اللحظة واقعاً تحت سلطتها الفعلية، وكان يتعين معاملته معاملة إنسانية، وتوفير الإسعاف والعلاج له، وتسجيل واقعة القبض أو الإنقاذ ومكان نقله، وإبلاغ عائلته والسلطات المعنية بمصيره. ولا يجوز احتجازه سراً أو إخضاعه للتعذيب أو الإكراه أو حرمانه من التواصل مع محامٍ ومن الطعن في قانونية احتجازه. [605]

أما إذا توفي نتيجة إطلاق النار أو غرقاً، فإن القوات التي سيطرت على القارب أو عثرت عليه كانت ملزمة باتخاذ التدابير الممكنة للبحث عن جثمانه وانتشاله، وتوثيق موضع العثور عليه وحالته وأسباب الوفاة، والمحافظة على المعلومات والعينات التي تسمح بتحديد هويته، وإبلاغ عائلته والسلطات اللبنانية، والعمل على إعادة رفاته. ولا يزول هذا الواجب بسبب الاشتباه في عبوره الحدود أو مخالفته قواعد الصيد. [606]

وتنشئ الواقعة أيضاً التزاماً بإجراء تحقيق سريع ومستقل وفعال في احتمال الحرمان غير المشروع من الحياة. ويجب أن يتناول التحقيق أوامر إطلاق النار، وهوية الوحدة والزورق والعناصر المشاركين، وعدد الطلقات واتجاهها، والمسافة بين الزورق والقارب، والتحذيرات السابقة لإطلاق النار، وعمليات البحث والإنقاذ التي نُفذت، وكيفية العثور على القارب ونقله وفحصه وإعادته. [607]

وكان يتعين، قبل إعادة القارب، إخضاعه لفحص جنائي مشترك أو مستقل، وتوثيق مواضع المقذوفات ومساراتها، ورفع البصمات والعينات البيولوجية وفحص بقع الدم وإجراء تحليل الحمض النووي ومقارنتها بعينات مرجعية من عائلة الفران. وإذا لم تُجر هذه الفحوص أو لم تُحفظ نتائجها، ينبغي الكشف عما إذا كانت السلطات الإسرائيلية أو اليونيفيل أو الأجهزة اللبنانية قد التقطت صوراً أو أخذت عينات أو أعدت محاضر تسليم ومعاينة يمكن مراجعتها الآن.

ولا تكفي إعادة القارب وإنكار وجود الفران في الاحتجاز للوفاء بواجب الكشف عن مصيره، ولا سيما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد أقرت بإطلاق النار أو ثبت أن وحداتها كانت آخر جهة سيطرت على القارب. ففي هذه الحالة يقع عليها واجب تقديم تفسير موثوق ومدعوم بالسجلات لما جرى منذ رصد القارب حتى إعادته، والإفصاح عن عمليات البحث والإنقاذ والتحقيق التي نفذتها. [608]

ومع ذلك، لا تسمح المعلومات المتاحة حالياً بالجزم بأن الفران ضحية اختفاء قسري. فهذا التوصيف يتطلب إثبات أنه انتُشل أو قُبض عليه حياً بواسطة القوات الإسرائيلية أو أشخاص يعملون بإذنها أو دعمها أو موافقتها، ثم أعقب ذلك رفض الاعتراف بحرمانه من الحرية أو إخفاء مصيره أو مكانه بما وضعه خارج حماية القانون. [609]

أما إذا بقي الدليل مقتصراً على إطلاق النار على القارب واختفاء الفران واحتمال سقوطه في البحر، فإن التوصيف الأدق هو «مفقود الأثر في أعقاب حادثة بحرية عنيفة منسوبة إلى القوات الإسرائيلية». وقد يتحول التوصيف إلى اختفاء قسري إذا ظهرت أدلة موثوقة، كسجل عسكري أو طبي أو شهادة مباشرة قابلة للتحقق، تثبت أنه وقع حياً في قبضة القوات الإسرائيلية ثم أُخفي مصيره أو مكانه.

ولا يؤدي مرور الزمن إلى انقضاء واجب البحث أو التحقيق أو حق عائلة الفران في معرفة الحقيقة. وتظل السلطات المعنية ملزمة بتقديم المعلومات الموجودة في حوزتها، والبحث في سجلات القوات البحرية والمستشفيات ومراكز التحقيق والسجون والطب الشرعي والدفن، ومقارنة أي رفات أو عينات مجهولة الهوية بعينات مرجعية من عائلته. [610]

وعليه، تطالب الهيئة السلطات الإسرائيلية بالكشف عن سجلات الوحدة البحرية التي تعاملت مع قارب الفران، وتسجيلات الرادار والاتصالات والأوامر العملياتية، ونتائج أي تحقيق أو بحث وإنقاذ أو فحص جنائي أجري للقارب، وبيان ما إذا كان قد عُثر على شخص أو جثمان أو متعلقات في محيط الواقعة. كما تطالب اليونيفيل والسلطات اللبنانية بمراجعة محاضر استلام القارب وتقارير معاينته وأي صور أو عينات محفوظة، وإجراء مقارنة جنائية وجينية متى كان ذلك ممكناً.

ويظل التصنيف التوثيقي الأدق إلى حين ظهور دليل جديد هو: صياد مدني مفقود الأثر منذ 8 تشرين الأول 2005، عقب إطلاق النار على قاربه والسيطرة عليه في منطقة بحرية حدودية، من دون ثبوت وقوعه حياً في الأسر أو وفاته أو مكان جثمانه.

 

  1. علاء ناجي فارس

علاء فارس مواطن لبناني مدني يعمل ممرضاً ويُعيل أسرته. فُقد أثره في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2024 في بلدة عيتا الشعب، قضاء بنت جبيل، خلال الغزو الإسرائيلي للجنوب اللبناني. ووفقاً للتوثيق الأولي الذي أجرته «المفكرة القانونية»، توجّه فارس إلى البلدة برفقة صديقه الممرض حسن قشقوش، بقصد أداء عمل طبي وتقديم المساعدة في ظلّ الظروف الخطرة التي كانت تشهدها المنطقة. ومنذ ذلك التاريخ، انقطع الاتصال به بصورة كاملة، ولم تتوافر لعائلته معلومات موثوقة عن مكان وجوده أو مصيره، أو عن الظروف الدقيقة التي أحاطت بفقدانه.[611].

لا تثبت المعطيات المتاحة حتى الآن أن علاء فارس وقع في قبضة القوات الإسرائيلية أو احتُجز لديها، كما لا تتوافر أدلة موثقة تثبت مقتله أو إصابته أو نقل جثمانه. ولم يصدر، بحسب المعلومات المتاحة، أي إقرار رسمي باحتجازه، ولم تتمكن عائلته أو جهة إنسانية مستقلة من التواصل معه أو التحقق من مكان وجوده. لذلك، ينبغي في المرحلة الراهنة تصنيفه بوصفه شخصاً مدنياً مفقود الأثر في سياق نزاع مسلح دولي، من دون الجزم باعتقاله أو وقوعه ضحية اختفاء قسري، ما لم تظهر أدلة تثبت حرمانه من حريته على أيدي القوات الإسرائيلية ثم رفض الاعتراف بذلك أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده.[612]

التوصيف القانوني

يُلزم القانون الدولي الإنساني أطراف النزاع باتخاذ جميع التدابير الممكنة للبحث عن الأشخاص المبلّغ عن فقدانهم نتيجة النزاع، والكشف عن مصيرهم، وتزويد عائلاتهم بأي معلومات متاحة بشأنهم. ويستند هذا الالتزام إلى حق العائلات في معرفة مصير أقاربها، وإلى القاعدة العرفية التي توجب على كل طرف في النزاع اتخاذ التدابير الممكنة لحصر الأشخاص المفقودين والكشف عن مصيرهم.[613] كما يوجب القانون تسهيل البحث الذي تقوم به العائلات المشتتة بسبب الحرب، ودعم استعادة الروابط والاتصالات العائلية.[614]

إذا ثبت أن علاء فارس وقع في قبضة القوات الإسرائيلية، فإن صفته المدنية تقتضي معاملته كشخص محمي بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، ما لم تتوافر وقائع قانونية مغايرة. وفي هذه الحالة، يتعيّن على السلطات الإسرائيلية تسجيل واقعة احتجازه ومكان وجوده، وإبلاغ الجهة المختصة بالمعلومات المتعلقة به، وتمكينه من التواصل مع أسرته، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إليه وزيارته، مع ضمان حمايته من التعذيب والإخفاء وسوء المعاملة.[615] ولا يجوز إبقاء مكان احتجازه أو مصيره سرياً، إذ يحظر القانون الدولي الإنساني الاختفاء القسري، كما يحمي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حقه في الحياة والحرية والأمان على شخصه.[616]

أما إذا تبيّن أنه توفي نتيجة الأعمال العسكرية، فيجب البحث عن رفاته وتحديد هويتها وتوثيق ظروف العثور عليها ومنع العبث بها، وإبلاغ عائلته بمصيره، والعمل على إعادة رفاته إليها باحترام وكرامة.[617] وعليه، تقتضي قضية علاء فارس إجراء تحقيق جدي ومستقل وعاجل، ومطالبة السلطات الإسرائيلية بالكشف عن أي معلومات أو سجلات أو مواد مصوّرة قد تساعد في تحديد مصيره، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من إجراء تحقق مستقل، مع الحفاظ على جميع الأدلة التي قد تسهم في تحديد المسؤوليات عن أي انتهاكات محتملة.

 

 

 

 

 

 

 

 

مفقودون غير مشمولين في التقرير لعدم الحصول على موافقة عائلاتهم المستنيرة

لا يشمل العدّ الأساسي في قاعدة البيانات 42 شخصاً مفقودي المصير خلال غزو عام 2024، بينهم 36 لبنانياً وستة فلسطينيين، لم تتوافر موافقة عائلاتهم على إعلان أسمائهم وإدراج ملفاتهم الفردية في هذا التقرير.

كما لا يشمل المفقودين خلال غزو عام 2026 الذين لم تتوافر بشأنهم معلومات قابلة للتحقق، أو لم تمنح عائلاتهم موافقة على التوثيق العلني. وتبقى هذه الحالات محفوظة، عند الإمكان، ضمن سجل أولي وسري أو في صورة بيانات إجمالية غير اسمية، وتظل خارج العدّ الأساسي المنشور إلى حين استكمال الحد الأدنى من التحقق والحصول على موافقة العائلة. ولا يعني استبعادها من القاعدة المنشورة نفي وقوعها أو الانتقاص من حق أصحابها وعائلاتهم في البحث والحماية وكشف المصير[618].

وتعتمد منهجية التوثيق الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للعائلة شرطاً لإعداد الملف الاسمي ونشره، متى تعذر الحصول على موافقة الشخص نفسه بسبب فقدانه أو احتجازه أو انقطاع الاتصال به. وتقتضي الموافقة المستنيرة شرح غرض التوثيق، وطبيعة المعلومات التي ستُجمع، والجهات التي قد تطلع عليها، وأوجه استخدامها ونشرها، والمخاطر المحتملة على المفقود أو المحتجز وأفراد أسرته، وحق العائلة في رفض تقديم بعض المعلومات أو طلب حجبها أو تصحيحها أو سحب موافقتها لاحقاً، من دون أن يؤثر ذلك في حقها في المتابعة أو المساعدة. وينبغي توثيق الموافقة بطريقة مناسبة، وحصر جمع البيانات في المعلومات الضرورية، وتطبيق تدابير مشددة لحماية البيانات الصحية والعائلية والأمنية وسائر المعلومات الحساسة، وفق مبادئ احترام كرامة الضحايا والشهود ومصالحهم والسرية والنزاهة والاستقلال الواردة في قواعد أخلاقيات الهيئة. [619]

وعند تعدد أفراد الأسرة أو اختلاف مواقفهم، تُعطى الأولوية لمصلحة الشخص المفقود وسلامته وخصوصيته، ويُعتمد أضيق نطاق ممكن للنشر إلى حين تسوية التعارض. ولا تحول عدم الموافقة على النشر دون تلقي المعلومات وحفظها بصورة سرية، أو إحالة الحالة، بموافقة العائلة، إلى الجهات الإنسانية أو القضائية أو آليات الأمم المتحدة المختصة. كما يجوز إدراج الحالة في الإحصاءات العامة بعد نزع جميع البيانات التي قد تسمح بتحديد هوية الشخص أو عائلته.

ويجري تلقي المعلومات والشكاوى وفرزها والتحقق منها ومتابعتها وفق الدليل الإجرائي لتلقي الشكاوى ومعالجتها في الهيئة، بما يشمل قواعد السرية والتقييم الأولي والتحقيق والمتابعة والإحالة وحدود صلاحيات الهيئة. ولا يُفهم إدراج الحالة في سجل التوثيق باعتباره حكماً قضائياً أو قراراً نهائياً بشأن المسؤولية، كما لا يؤدي عدم استيفائها شروط النشر الاسمي إلى إسقاط حق العائلة في تقديم شكوى أو إخبار عن الانتهاك. [620]

ولا تشمل القاعدة الأشخاص الذين ثبت الإفراج عنهم، وإن وردت أسماؤهم أو شهاداتهم ضمن سرد الحوادث أو المصادر المستخدمة في التحقق. ويجب قراءة إدراج كل شخص في ضوء درجة التحقق وأساسها وآخر دليل حياة المثبتة في صفّه؛ فالإدراج لا يعني تلقائياً ثبوت وجود الشخص حالياً في سجن إسرائيلي، كما أن عدم معرفة مكانه لا يثبت وفاته. وتعكس الأرقام، تبعاً لذلك، نطاق الحالات الموثقة والمنشورة وفق المنهجية المعتمدة، ولا تمثل بالضرورة العدد الكامل لجميع المحتجزين أو المفقودين المحتملين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التوصيات

أولا: إلى السلطات الإسرائيلية

  1. تقديم قائمة رسمية وشاملة بجميع الأشخاص الذين قبضت عليهم القوات الإسرائيلية أو الأجهزة التابعة لها، أو نُقلوا من الأراضي اللبنانية إلى مناطق خاضعة لسلطتها، تتضمن تاريخ القبض ومكانه، والجهة المنفذة، ومسار النقل، ومكان الاحتجاز الحالي، والوضع الصحي والقانوني لكل شخص.
  2. الاعتراف رسمياً بكل حالة احتجاز، ووقف أي احتجاز سري أو غير معترف به، وإبلاغ عائلة المحتجز والسلطات اللبنانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بمكان وجوده وأي تغيير يطرأ عليه، بما في ذلك النقل إلى مركز آخر أو إلى مستشفى أو مثوله أمام جهة قضائية.
  3. تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من دون تأخير، من الوصول المنتظم والسري إلى جميع المحتجزين اللبنانيين، بما يشمل مرافق التحقيق العسكرية والأمنية والسجون والمستشفيات وأي أماكن احتجاز مؤقتة أو غير معلنة.
  4. تمكين كل محتجز من الاتصال بعائلته ومحامٍ يختاره، وتزويده بلغة يفهمها بأسباب احتجازه والتهم المنسوبة إليه وحقوقه، وعرضه سريعاً على هيئة قضائية مستقلة تراجع قانونية الاحتجاز واستمراره.
  5. حسم أي نزاع بشأن صفة الشخص بواسطة هيئة مختصة ومستقلة، لا بقرار عسكري أو استخباري منفرد، ومعاملة من يُدّعى أنهم شاركوا في الأعمال العدائية وفق ضمانات اتفاقية جنيف الثالثة إلى حين البت في وضعهم، متى كان ذلك مطلوباً بموجب المادة الخامسة منها.
  6. عدم محاكمة من تثبت صفتهم أسرى حرب لمجرد مشاركتهم في أعمال قتالية مشروعة، وقصر أي ملاحقة على جرائم دولية أو جنائية فردية محددة، استناداً إلى أدلة مشروعة وإجراءات تستوفي ضمانات المحاكمة العادلة.
  7. الإفراج عن أسرى الحرب وإعادتهم إلى لبنان من دون إبطاء بعد توقف الأعمال العدائية الفعلية، ما لم يكونوا خاضعين لإجراءات جنائية مشروعة عن جرائم فردية محددة، والإفراج الفوري عن المدنيين المحتجزين من دون أساس قانوني فردي وضروري ومتناسب.
  8. عدم تطبيق قانون عقوبة الإعدام الإسرائيلي لعام 2026 بأثر رجعي على أفعال سابقة لدخوله حيز النفاذ في 5 نيسان 2026، وعدم استخدامه لتجريم المشاركة المشروعة في النزاع أو تجاوز حصانة المقاتل. كما ينبغي فرض وقف كامل لتنفيذ أحكام الإعدام وضمان عدم الاستناد إلى اعترافات أو أدلة انتُزعت تحت التعذيب أو الإكراه.
  9. ضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة والانتقام والتهديد والعنف الجنسي والعزل المطول والإخفاء والإهانة والفضول العام، ووقف نشر تسجيلات استجوابهم أو صورهم لأغراض دعائية من دون موافقتهم الحرة والمستنيرة.
  10. إجراء فحوص طبية مستقلة عند الدخول إلى مكان الاحتجاز وبصورة دورية، وتقديم العلاج على أساس الحاجة الطبية وحدها، ونقل المصابين والمرضى إلى مرافق مناسبة، وعدم استخدام الألم أو الحرمان من العلاج وسيلةً للعقاب أو الضغط أو انتزاع المعلومات.
  11. احترام الحماية الخاصة للعاملين الطبيين وعدم معاقبتهم لمجرد تقديم الرعاية إلى الجرحى والمرضى، بصرف النظر عن انتمائهم، والإفراج عنهم عندما لا يكون احتجازهم ضرورياً وفق القواعد التي تنظم وضع أفراد الخدمات الطبية.
  12. التحقيق بصورة مستقلة وفعالة وشفافة في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من العلاج والاحتجاز السري والاختفاء القسري والقتل غير المشروع وإحراق المنازل أو تدميرها، وتعليق المشتبه في مسؤوليتهم عن التعامل المباشر مع المحتجزين أثناء التحقيق.
  13. التحقيق في عمليات القبض التي جرت داخل المنازل أو أثناء العمل المدني أو بعد وقف الأعمال العدائية، وبيان الأساس القانوني لكل عملية، وظروف استخدام القوة، ومدى ممارسة القوات الإسرائيلية سلطة فعلية على المنطقة التي وقعت فيها.
  14. التحقيق في عمليات الاختطاف الخاصة أو الاستخبارية العابرة للحدود، بما يشمل التخطيط والمراقبة والاستدراج والتنفيذ والنقل، والكشف عن علاقة أي أفراد أو شبكات محلية بالأجهزة الإسرائيلية، وضمان مساءلة جميع المشاركين.
  15. الامتناع عن نقل المدنيين المحميين من الأراضي اللبنانية المحتلة أو الخاضعة للسيطرة الفعلية إلى داخل إسرائيل، وإعادة من نُقلوا بصورة غير مشروعة، مع عدم الإخلال بحقهم في التعويض والانتصاف.
  16. عدم استخدام أي محتجز رهينةً أو ورقةً تفاوضية، أو ربط إطلاق سراحه بقيام لبنان أو أي طرف آخر بفعل أو الامتناع عنه.
  17. الكشف عن جميع المعلومات الموجودة في السجلات العسكرية والاستخبارية وسجلات السجون والمستشفيات والمشارح والدفن المتعلقة بمفقودي الأثر اللبنانيين، بمن فيهم يحيى محمد سكاف وعبدالله خليل عليان ومحمد عادل الفران.
  18. إجراء بحث فعلي عن المفقودين في جميع أماكن الاحتجاز والدفن، بما فيها «مقابر الأرقام» والمواقع غير المعلنة، والمحافظة على الرفات والأدلة وسلسلة حيازتها، وإجراء فحوص الحمض النووي بمشاركة خبراء مستقلين وإبلاغ العائلات بالنتائج.
  19. التعاون الكامل مع الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والآليات الدولية المختصة، والرد بصورة محددة وقابلة للتحقق على طلبات المعلومات المتعلقة بكل حالة، والسماح بالوصول إلى الأشخاص والسجلات والأماكن ذات الصلة.
  20. توفير سبل انتصاف فعالة للضحايا وعائلاتهم، تشمل الكشف عن الحقيقة، والإفراج أو إعادة الرفات، والتحقيق والمساءلة، والتعويض وإعادة التأهيل وضمانات عدم التكرار.

ثانياً: إلى الحكومة اللبنانية

  1. اعتماد ملف الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر المرتبطين بإسرائيل ملفاً وطنياً جامعاً، وإدارته وفق مقاربة قانونية وحقوقية وإنسانية بعيدة عن التجاذبات السياسية والتوصيفات غير المستندة إلى أدلة.
  2. التحرّك العاجل أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وحثّ الدول الصديقة الأعضاء في المجلس على إعداد مشروع قرار بشأن الأسرى والمعتقلين والمفقودين اللبنانيين في إسرائيل، يتضمّن التوصيات والتدابير اللازمة لكشف مصيرهم، وضمان حقوقهم وحمايتهم، والعمل على إطلاق سراح المحتجزين منهم.
  3. تشكيل آلية وطنية دائمة لتنسيق متابعة الحالات، تضم الوزارات والأجهزة القضائية والأمنية المختصة، والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، والهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً، مع مشاركة العائلات وممثليها والتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
  4. إنشاء سجل وطني مركزي موحد يتضمن البيانات الشخصية وظروف الأسر أو الاعتقال أو الفقدان، والأدلة والشهادات والتسجيلات والمراسلات الرسمية ونتائج التحقيقات، مع بيان درجة توثيق كل معلومة والتمييز بين الوقائع المثبتة والقرائن والادعاءات غير المتحقق منها.
  5. تحديد جهة اتصال وطنية واحدة تتولى تلقي المعلومات وتحديثها والتواصل مع العائلات والجهات الدولية، ووضع إجراءات واضحة للإبلاغ عن حالات الأسر أو الاعتقال أو الفقدان الجديدة.
  6. مطالبة إسرائيل، عبر القنوات الدبلوماسية والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بقائمة كاملة للمحتجزين اللبنانيين ومعلومات فردية عن أماكنهم وأوضاعهم الصحية والقانونية وأساس استمرار احتجازهم.
  7. العمل على الإفراج الفوري عن المدنيين المحتجزين من دون أساس مشروع، وضمان معاملة من يستحقون صفة أسير الحرب وفق اتفاقية جنيف الثالثة وإعادتهم إلى لبنان عند توقف الأعمال العدائية الفعلية، ما لم يخضعوا لملاحقة مشروعة عن جرائم فردية محددة.
  8. استكمال التحقيقات القضائية في عمليات القبض والاختطاف والنقل عبر الحدود، ولا سيما العمليات الخاصة أو الاستخبارية المنفذة داخل لبنان، والتحقيق في دور أي أفراد أو شبكات محلية شاركت في المراقبة أو الاستدراج أو النقل أو إخفاء الأدلة.
  9. توثيق الوقائع الميدانية وجمع الأدلة وفق معايير تضمن سلامة سلسلة الحيازة وإمكان استخدامها أمام الآليات القضائية الدولية أو الأجنبية المختصة، بما يشمل التسجيلات المصورة والبيانات الرقمية وتقارير الطب الشرعي وإفادات الشهود.
  10. تفعيل الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وتقديم ملفات فردية إلى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقررين الخاصين المعنيين بالتعذيب والإعدام خارج القضاء واستقلال القضاء والمحامين.
  11. إجراء مراجعة شاملة للسجلات اللبنانية المتعلقة بالاجتياحات والاحتلالات السابقة وعمليات تبادل الأسرى والجثامين، وجمع عينات مرجعية للحمض النووي من عائلات المفقودين وحفظها وفق معايير علمية وقانونية.
  12. ضمان وصول الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً إلى المعلومات والوثائق الرسمية ذات الصلة، وإشراكهما في إعداد المذكرات والتقارير المقدمة إلى الأمم المتحدة.
  13. توفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للعائلات، وإبلاغها دورياً بمسار المتابعة، وعدم إعلان وفاة أي مفقود أو إغلاق ملفه من دون أدلة علمية موثوقة والتشاور مع عائلته.
  14. نشر تقرير حكومي دوري يبين الإجراءات المتخذة والنتائج والعقبات، مع احترام سرية التحقيقات وحماية الشهود وخصوصية المحتجزين والمفقودين وعائلاتهم.

ثالثاً: إلى الأمم المتحدة

  1. إدراج ملف المحتجزين والمفقودين اللبنانيين بصورة منتظمة في تقارير الأمين العام والمفوضية السامية والجهات الأممية المعنية بتنفيذ القرارات المتعلقة بلبنان، وعدم حصره في البعدين الأمني والتفاوضي.
  2. مطالبة إسرائيل بتقديم معلومات فردية وكاملة وقابلة للتحقق عن كل شخص قبضت عليه أو نقلته من الأراضي اللبنانية، تشمل تاريخ القبض ومكانه، ومسار النقل، ومكان الاحتجاز الحالي، والوضع الصحي والقانوني، وأي وفاة أو نقل طبي وقع أثناء وجوده تحت سلطتها.
  3. إنشاء مسار أممي منظم لتبادل المعلومات والوثائق بين لبنان وإسرائيل، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والآليات الدولية المختصة، مع إعطاء الأولوية للمصابين والمرضى والحالات التي يتهدد أصحابها خطر على الحياة.
  4. ضمان وصول الجهات الإنسانية والحقوقية المستقلة إلى جميع أماكن الاحتجاز التي قد يوجد فيها أشخاص قُبض عليهم في لبنان، بما فيها مرافق التحقيق العسكرية والأمنية والمستشفيات وأي أماكن احتجاز غير معلنة.
  5. تقديم الخبرة الفنية إلى لبنان في التوثيق وحفظ الأدلة وإدارة بيانات المفقودين والطب الشرعي واستخراج الرفات والتعرف إلى الهوية وفحوص الحمض النووي.
  6. متابعة ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والحرمان من الرعاية الصحية، والضغط لإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين.
  7. ضمان مشاركة العائلات في أي عملية للكشف عن المصير أو استعادة الرفات، ودعم حقها في الحقيقة وتوفير المساعدة القانونية والنفسية والاجتماعية لها.

رابعاً: إلى مجلس حقوق الإنسان

  1. إدراج أوضاع الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر اللبنانيين ضمن مناقشاته، واعتماد قرار خاص بالملف يبقيه قيد النظر والمتابعة الدورية.
  2. مطالبة إسرائيل بالاعتراف الرسمي بجميع الأشخاص الموجودين تحت سلطتها، والكشف عن أماكن احتجازهم وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحاميهم وعائلاتهم من الوصول أو التواصل معهم.
  3. دعوة الإجراءات الخاصة ذات الصلة إلى توجيه مخاطبات مشتركة وعاجلة بشأن الحالات الواردة في التقرير، ولا سيما آليات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والإعدام خارج القضاء واستقلال القضاء والمحامين والحق في الصحة.
  4. تكليف المفوضية السامية برصد الحالات والتحقق منها وإدراج نتائج المتابعة في تقارير علنية، مع تحديد العقبات والجهات التي تمتنع عن تقديم المعلومات أو إتاحة الوصول.
  5. النظر في إنشاء آلية دولية مستقلة، أو توسيع ولاية آلية قائمة، لجمع الأدلة وحفظها وتحليلها بشأن الانتهاكات المرتبطة بالنزاع، بما يشمل الاحتجاز السري والتعذيب والاختفاء القسري والنقل غير المشروع والاعتداء على الجرحى والعاملين الطبيين.
  6. مطالبة الدول بالتعاون في التحقيق في الجرائم الدولية وملاحقة المسؤولين عنها وفق قواعد الاختصاص المنطبقة، ومنع الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف.
  7. ضمان مشاركة الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وعائلات الضحايا والمنظمات الحقوقية اللبنانية في الجلسات والإحاطات والتحقيقات المتعلقة بالملف.

خامساً: إلى بعثة التقييم الموفدة إلى لبنان من قبل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

  1. تخصيص محور مستقل في أعمال البعثة لملف الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر المرتبطين بإسرائيل، باعتباره ملفاً يتعلق بانتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
  2. عقد اجتماعات منفصلة وسرية مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً، والعائلات والمحامين والأسرى المحررين والعاملين الطبيين والشهود والمنظمات التي وثقت الحالات.
  3. إجراء تقييم فردي يميز بين الاحتجاز المثبت والمرجح، وأسر المقاتلين واحتجاز المدنيين، والعاملين الطبيين، والاختطاف العابر للحدود، والاختفاء القسري المحتمل، وفقدان الأثر الذي لم تتوافر أدلة كافية لإسناده إلى جهة محددة.
  4. التحقق من التسجيلات المصورة وشهادات الأسرى المحررين وسجلات المستشفيات والعمليات العسكرية وإفادات العائلات والمراسلات الرسمية، وبيان درجة موثوقية كل معلومة.
  5. طلب معلومات رسمية ومحددة من إسرائيل بشأن جميع الأسماء الواردة في التقرير، ومقارنة الردود بالسجلات العسكرية والأمنية وسجلات السجون والمستشفيات والمشارح والدفن و«مقابر الأرقام».
  6. طلب وصول مستقل وسري إلى المحتجزين، والتحقق من سلامتهم وظروف احتجازهم وحصولهم على العلاج والاتصال بمحاميهم وعائلاتهم واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
  7. التحقيق في ادعاءات التعذيب والعزل والحرمان من الرعاية الطبية والتصوير أو الاستجواب تحت الإكراه، وحفظ الأدلة بطريقة تتيح استخدامها في إجراءات المساءلة.
  8. التحقيق في عمليات القبض التي وقعت بعد وقف الأعمال العدائية، ولا سيما المداهمات المنزلية واحتجاز العاملين المدنيين ونقلهم إلى داخل إسرائيل، وتقييم مدى انطباق قواعد الاحتلال وحظر النقل غير المشروع.
  9. إيلاء عناية خاصة لعمليات الاختطاف الخاصة أو الاستخبارية العابرة للحدود، والتحقق من سلسلة التخطيط والتنفيذ والاستدراج والنقل وعلاقة المنفذين المحليين المحتملين بأجهزة الدولة الإسرائيلية.
  10. تقييم مدى وفاء السلطات اللبنانية بالتزاماتها في التحقيق والتوثيق وحماية الأدلة والتنسيق المؤسسي وإبلاغ العائلات، واقتراح خطوات عملية لإنشاء سجل وطني وآلية متابعة مستدامة.
  11. رفع تقرير علني إلى المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان يتضمن النتائج القانونية والواقعية، والعقبات والجهات الممتنعة عن التعاون، والتوصيات العاجلة والمتوسطة الأجل، مع حماية الشهود والمصادر المعرضة للخطر.
  12. إبقاء الملف قيد المتابعة بعد انتهاء الزيارة، وتحديد نقاط اتصال وآجال واضحة لتلقي الأجوبة وتنفيذ التوصيات، نظراً إلى أن زيارة محدودة زمنياً لا تكفي لمعالجة حالات احتجاز وفقدان يعود بعضها إلى عقود.

 

 

 

[1] القانون رقم 62 تاريخ 27 تشرين الأول 2016، المتعلق بإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، ولا سيما صلاحيات الهيئة في تلقي الشكاوى ومتابعة أوضاع حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والتحقيق في الانتهاكات.

[2] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، لجان التحقيق وبعثات تقصي الحقائق المكلفة من الأمم المتحدة: توجيهات وممارسات، 2015، ولا سيما المبادئ المتعلقة بالاستقلال والحياد والموضوعية والشفافية والمنهجية المتسقة وحماية الضحايا والشهود.

[3] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المعايير المهنية لأنشطة الحماية التي تنفذها الجهات الفاعلة في المجال الإنساني ومجال حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى، الطبعة الثالثة، 2018.

[4] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومركز حقوق الإنسان بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، بروتوكول بيركلي بشأن التحقيقات الرقمية مفتوحة المصدر، 2022؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المادة 15، بشأن عدم الاستناد إلى الأقوال التي يثبت انتزاعها بالتعذيب.

[5] اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب بروكسل لحماية البيانات، دليل حماية البيانات في العمل الإنساني، الطبعة الثانية، 2020، ولا سيما مبادئ الغرض المحدد وتقليل البيانات والسرية وأمن المعلومات وحقوق أصحاب البيانات؛ الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، «قواعد الأخلاقيات»، ولا سيما الأحكام المتعلقة بمراعاة مصالح الضحايا والشهود، وصون الكرامة، والسرية، والنزاهة، والحياد والاستقلال، متاح على: https://nhrclb.org/code-of-ethics.

[6] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، «الدليل الإجرائي لتلقّي الشكاوى ومعالجتها»، متاح على: https://nhrclb.org/archives/424. ولتقديم شكوى إلكترونياً: https://nhrclb.org/submit-a-complaint.

[7]  بروتوكول مينيسوتا بشأن التحقيق في حالات الوفاة التي يحتمل أن تكون غير مشروعة، 2016؛ دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، «بروتوكول إسطنبول»، النسخة المنقحة، 2022.

[8] الوكالة الوطنية للإعلام، «مركز الخيام في “اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء”: احتجازها وعدم تسليمها لذويهم انتهاك للأخلاق والأديان»، 26 آب/أغسطس 2026، الساعة 10:10، متاح على: https://vo.la/KE0vtDO

[9]  تَرِد تسميات «مقاتل غير شرعي» و«موقوف أمني» و«محكوم أمني» بوصفها تصنيفات تستخدمها مصلحة السجون الإسرائيلية، ولا يعني نقلها تبنّي الهيئة لها أو التسليم بصحتها القانونية أو بثبوت الانتماء التنظيمي المنسوب إلى الأشخاص المدرجين فيها. كما تنقل الهيئة هذه التسميات عن مع إبداء تحفظها المبدئي عليها، لجهة وصف الأشخاص أو أوضاعه بـ«غير الشرعية» كونه يتنافى مع المقاربة الحقوقية التي تميّز بين الشخص ووضعه القانوني. وتعتمد الهيئة مصطلح «غير نظامي»  من دون وصم الشخص ذاته بعدم الشرعية.

[10] مصلحة السجون الإسرائيلية، «تقرير السجناء للربع الرابع من عام 2025» [بالعبرية: דו”ח כלואים רבעון 4 לשנת 2025]، 17 آذار/مارس 2026، متاح على: https://www.gov.il/he/pages/kluim425 (آخر زيارة: 14 أيلول/سبتمبر 2026).

[11]  انظر اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، ولا سيما المواد 1 (تعريف الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة)، و3 (إيلاء مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الأول)، و7 و8 (الحق في التسجيل والهوية وصون عناصرها)، و9(4) (التزام الدولة، عند احتجاز الطفل أو أحد والديه، بتقديم المعلومات الأساسية عن مكان وجوده، ما لم يضرّ ذلك بمصلحته)، و37 (حظر التعذيب والاحتجاز التعسفي، وعدم اللجوء إلى احتجاز الطفل إلا كملاذ أخير ولأقصر مدة مناسبة، وضمان اتصاله بأسرته والمساعدة القانونية والطعن في الاحتجاز)، و40 (الضمانات الخاصة بالأطفال المدعى مخالفتهم القانون). وتؤكد لجنة حقوق الطفل أن تحديد السن يجب أن يستند إلى بيانات موثوقة، وأن يُعامل الشخص باعتباره طفلًا عند الشك المعقول في بلوغه سن الثامنة عشرة؛ انظر التعليق العام رقم 24 (2019) بشأن حقوق الطفل في نظام قضاء الأطفال، CRC/C/GC/24، ولا سيما الفقرات 29 و33 و39. وانظر أيضًا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتين 10(2)(ب) و24؛ وقواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجرّدين من حريتهم، قرار الجمعية العامة 45/113 المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1990، ولا سيما القواعد 20–22 المتعلقة بوجوب تسجيل هوية الحدث وسنه وتفاصيل إدخاله ونقله واحتجازه؛ والبروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، المادة 77، ولا سيما الفقرة 3 التي تقرر الحماية الخاصة للأطفال المحتجزين لأسباب متصلة بالنزاع المسلح؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 123 (تسجيل البيانات الشخصية للمحرومين من الحرية وإبلاغها) و135 (الاحترام والحماية الخاصان للأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح). ولا ينتقص التصنيف الذي تمنحه سلطة الاحتجاز للطفل، بما فيه وصفه «مقاتلًا غير قانوني»، من ضماناته المقررة بموجب القانون الدولي.

[12] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، «وثيقة قانونية بشأن وضع الأسرى والمعتقلين والمفقودين اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل»، 2026؛ و«النهار»، «بالأسماء: لائحة محدثة للأسرى والمعتقلين والمفقودين اللبنانيين لدى إسرائيل»، 26 آب 2026.  متاح على: https://nhrclb.org/archives/4814

[13] الجيش الإسرائيلي، «توثيق من استجواب عنصر من حزب الله اعتُقل في لبنان: الجميع فرّوا، وبعد اغتيال نصر الله لم يشاهدوا أحداً منهم»

(תיעוד מחקירת מחבל חיזבאללה שנעצר בלבנון: כולם ברחו, אחרי חיסול נסראללה לא ראו אף אחד מהם)، 15 تشرين الأول 2024. متاح على : https://www.youtube.com/watch?v=1iGAps3cijo تاريخ الإطلاع: 12 أيلول 2026؛ يجب التمييز بين واقعة الأسر، التي تؤيدها المادة المصورة، وبين المزاعم المتعلقة بانتمائه ودوره ومحتويات الموقع، التي بقيت صادرة عن سلطة الاحتجاز ولم تخضع لفحص قضائي مستقل.

[14] «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[15]  اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادة 17؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و14(3)(ز). وتحظر المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب الاستناد في أي إجراءات إلى أقوال ثبت انتزاعها بالتعذيب، باستثناء استخدامها ضد المتهم بالتعذيب لإثبات صدور الأقوال.

[16]  اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 13 و14؛ واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المادة 27؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، التعليق المحدّث على المادة 13 من اتفاقية جنيف الثالثة، بشأن حماية أسرى الحرب من الإهانة وفضول الجمهور، بما يشمل، كقاعدة عامة، نشر المواد التي تكشف هويتهم.

[17] المرجع نفسه، إفادة العائلة بشأن الوضع الصحي؛ واتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 15 و29–31، بشأن مسؤولية الدولة الحاجزة عن إعالة أسرى الحرب وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم وإجراء الفحوص الطبية الدورية؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 110.

[18] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 4؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[19]  اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 5 و99، والمواد 82–108 بشأن الإجراءات القضائية وضمانات المحاكمة؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15. ويعني مبدأ الشك في المركز القانوني أن يستفيد الشخص من حماية الاتفاقية الثالثة إلى أن تفصل محكمة مختصة في صفته.

[20]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[21]  المرجع نفسه. تصنّف بطاقة الحالة واقعة الأسر بأنها مؤكدة، وتحدد تاريخها في 15 تشرين الأول 2024 ومكانها في عيتا الشعب، كما تسجل نشر الجيش الإسرائيلي مادة مصورة لعبدالله أثناء وقوعه في الأسر.

[22] موقع Nziv العبري، «إسرائيل تنشر أسماء أسرى حزب الله… والمفاجأة» (ישראל מפרסמת שמות שבויי חיזבאללה ו….. הפתעה)، 30 كانون الثاني/يناير 2025، متاح على الرابط: https://nziv.net/113262. يذكر التقرير اسم يوسف موسى عبدالله وأنه أُسر في عيتا الشعب، لكنه ينسب القائمة إلى قناة «LBCI».

[23] مرجع سابق. تسجل البطاقة أنه شوهد حياً في سجن نفحة، القسم 11، الغرفة رقم 5، بتاريخ 25 حزيران 2026.

[24] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 70 و71 و122 و126؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و16؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[25] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[26] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 5 و82–108، ولا سيما المادتان 99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15. وتوجب المادة 5 تطبيق حماية الاتفاقية عند وجود شك في انتماء الشخص إلى إحدى الفئات المشمولة بالمادة 4 إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه.

[27] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–17 و70 و71 و122 و126؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 87 و90 و98 و105 و117.

[28] «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[29]  المرجع نفسه. تحدد بطاقة الحالة تاريخ الأسر في 15 تشرين الأول 2024 ومكانه في عيتا الشعب، وتشير إلى تزامنه مع عمليات أسر تناولتها مواد إسرائيلية عن البلدة من دون أن تسمي الخليل أو تحدد العملية التي أُسر خلالها.

[30] المرجع نفسه. تسجل البطاقة أن الخليل شوهد حياً في سجن نفحة بتاريخ 10 تشرين الأول 2025، استناداً إلى معلومات تحققت منها «المفكرة القانونية».

[31] المرجع نفسه. تشير بطاقة الحالة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن وضعه الصحي أو عن تحقيق قضائي لبناني أو دعم قانوني واجتماعي رسمي.

[32] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 70 و71 و122 و123 و126، بشأن إخطار الأسر، والمراسلات، ومكاتب الاستعلامات، والوكالة المركزية للبحث، وزيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

[33] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[34] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15. وتقتضي المادة 5 تطبيق حماية الاتفاقية عند وجود شك في المركز القانوني إلى أن تفصل فيه محكمة مختصة.

[35]  اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–17 و20 و25–31 و70 و71 و126؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و14؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[36]  الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، المستشهد بها لتعريف عناصر الاختفاء القسري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10 و16.

[37]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[38]  المرجع نفسه. تحدد البطاقة تاريخ الأسر في 15 تشرين الأول 2024 ومكانه في عيتا الشعب، وتسجل أنه الوحيد بين الأسرى اللبنانيين المعروفين من البلدة الذي سمّاه الجيش الإسرائيلي في مواده المتعلقة بعمليات الأسر فيها.

[39] الجيش الإسرائيلي، «مقاتلو غولاني يعتقلون قائد منطقة عيتا الشعب في حزب الله» (לוחמי גולני עצרו את מפקד מרחב עייתא א־שעב של חיזבאללה)، 29 تشرين الأول 2024، متاح على: https://www.idf.il/243633. يذكر البيان أن العملية وقعت قبل نحو أسبوعين، وأن جواد ومن معه استسلموا وخضعوا لاستجواب الوحدة 504 ثم نُقلوا إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل.

[40]  مرجع سابق. تشير البطاقة إلى أن المواد الإسرائيلية تزعم وقوع عمليتي أسر على الأقل شملت كل منهما عدة أشخاص، لكنها لا تسمح بإعادة بناء مؤكدة لتسلسل العمليات أو العلاقة بينها.

[41]  يوآف زيتون، «الجيش الإسرائيلي: قائد منطقة عيتا الشعب في حزب الله استسلم واعتُقل ويُحقق معه في إسرائيل» (צה״ל: מפקד מרחב עייתא א־שעב בחיזבאללה נכנע, נעצר – ונחקר בישראל)، Ynet، 29 تشرين الأول 2024، متاح على: https://www.ynet.co.il/news/article/rkxl05re1g . ينقل التقرير رواية الجيش الإسرائيلي ولا يمثل مصدراً مستقلاً لإثبات الادعاءات المتعلقة بصفة جواد أو المعلومات المنسوبة إلى استجوابه؛ الجيش الإسرائيلي، «يوميات الحرب – 29 تشرين الأول 2024» (יומן המלחמה – 29/10/24)، تحديث الساعة 19:55؛ أعلن الجيش فيه القبض على حسن عقيل جواد وأشخاص آخرين نسبهم إلى قوة الرضوان. متاح على: https://vo.la/VPUTfRT

[42]  مرجع سابق. تسجل البطاقة أن جواد شوهد حياً في سجن نفحة بتاريخ 10 تشرين الأول 2025.

[43]   المرجع نفسه؛  عمر نشابة، «ما العمل لتحرير الأسرى والمختطفين في معتقلات العدو؟»، صحيفة الأخبار، قسم لبنان–سياسة، 24 تشرين الأول/أكتوبر 2025، متاح على: https://vo.la/7nTDVuW ؛ ريتا الجمّال، «قضية الأسرى اللبنانيين لدى الاحتلال: تعتيم إسرائيلي وتقصير رسمي»، العربي الجديد، بيروت، 24 تشرين الأول/أكتوبر 2025، متاح  على: https://l1nq.com/mcwfw2d

[44]  اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادة 17؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و14(3)(ز).

[45]  اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 13 و14؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، التعليق المحدّث على المادة 13، بشأن حماية أسرى الحرب من الإهانة وفضول الجمهور.

[46]  اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[47] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[48] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–17 و70 و71 و122 و123 و126؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[49]  الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، المستشهد بها لتعريف عناصر الاختفاء القسري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10 و16.

[50] «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[51] المرجع نفسه. تحدد البطاقة مكان الأسر في عيتا الشعب بين 15 و16 تشرين الأول 2024، وتسجل العثور على متعلقاته الشخصية في مدرسة في حي أبو طويل في البلدة.

[52] الجيش الإسرائيلي، «مقاتلو غولاني يعتقلون قائد منطقة عيتا الشعب في حزب الله» (לוחמי גולני עצרו את מפקד מרחב עייתא א־שעב של חיזבאללה)، 29 تشرين الأول 2024، متاح على: https://www.idf.il/243633. لا يتضمن البيان اسم هادي عساف، لكنه يعلن أسر عدة أشخاص في عيتا الشعب واستجوابهم بواسطة الوحدة 504 ونقلهم إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل.

[53] مرجع سابق. تفيد البطاقة بأن «المفكرة» وثقت شهادة محتجز سابق كان مع عساف في الأسر خلال تشرين الأول 2024، وتشير إلى أن ظروف أسره اتسمت بقسوة شديدة.

[54] المرجع نفسه. تحدد البطاقة سجن الرملة بوصفه آخر مكان احتجاز معروف، وتاريخ ثبوت وجوده فيه في 25 أيلول 2025، فيما تسجل 18 تشرين الأول 2025 تاريخاً لأحدث دليل حياة تحققت منه «المفكرة القانونية».

[55] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن وضعه الصحي أو عن دعم قانوني واجتماعي رسمي.

[56] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[57] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[58]  اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–17؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و4 و12–16؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و10. ويحظر القانون الدولي الإنساني ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو إكراه للحصول من أسير الحرب على المعلومات.

[59]  اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 70 و71 و122 و123 و126؛ والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، المستشهد بها لتعريف العناصر القانونية للاختفاء القسري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[60] «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[61] المرجع نفسه. تحدد بطاقة الحالة مكان الأسر في عيتا الشعب والفترة الواقعة بين 15 و16 تشرين الأول 2024، وتصنّف واقعة الاحتجاز بأنها مؤكدة.

[62] الجيش الإسرائيلي، «مقاتلو غولاني يعتقلون قائد منطقة عيتا الشعب في حزب الله» (לוחמי גולני עצרו את מפקד מרחב עייתא א־שעב של חיזבאללה)، 29 تشرين الأول 2024، متاح على: https://www.idf.il/243633. لا يتضمن البيان اسم حسين شريف، لكنه يعلن أسر عدة أشخاص في عيتا الشعب واستجوابهم بواسطة الوحدة 504 ونقلهم إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل.

[63] مرجع سابق. تفيد البطاقة بأن «المفكرة» وثقت شهادة محتجز سابق كان مع شريف في الأسر خلال تشرين الأول 2024، وتشير إلى أن ظروف أسره اتسمت بقسوة شديدة.

[64] المرجع نفسه. تحدد البطاقة سجن الرملة بوصفه آخر مكان احتجاز معروف، وتاريخ ثبوت وجوده فيه في 25 أيلول 2025، فيما تسجل 18 تشرين الأول 2025 تاريخاً لأحدث دليل حياة تحققت منه «المفكرة القانونية».

[65]  المرجع نفسه، المعلومات الطبية المنقولة عن العائلة أو مصادر التوثيق: تقرحات معدية شديدة مع نوبات نزف هضمي متقطع، وجراحة سابقة للرباط الصليبي والغضروف مع تثبيت داخلي، وعدم ثبات في الركبة، وأوجاع في الأذن.

[66] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم حصوله على دعم قانوني أو اجتماعي رسمي بحسب المعلومات المتاحة.

[67] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[68]  اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[69] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–17؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و4 و12–16؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و10.

[70]  اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 15 و29–31؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 1 و16؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 110، بشأن تقديم الرعاية الطبية اللازمة للجرحى والمرضى من دون تأخير أو تمييز مجحف.

[71] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 70 و71 و122 و123 و126؛ والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، المستشهد بها لتعريف عناصر الاختفاء القسري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[72]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[73] المرجع نفسه. تحدد بطاقة الحالة مكان الأسر في عيتا الشعب والفترة الواقعة بين 15 و16 تشرين الأول 2024، وتسجل العثور على متعلقاته الشخصية في مدرسة في حي أبو طويل في البلدة.

[74] الجيش الإسرائيلي، «مقاتلو غولاني يعتقلون قائد منطقة عيتا الشعب في حزب الله» (לוחמי גולני עצרו את מפקד מרחב עייתא א־שעב של חיזבאללה)، 29 تشرين الأول 2024، متاح على: https://www.idf.il/243633. لا يتضمن البيان اسم عبدالله فهدة، لكنه يعلن أسر عدة أشخاص في عيتا الشعب واستجوابهم بواسطة الوحدة 504 ونقلهم إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل.

[75] مرجع سابق. تسجل البطاقة أنه شوهد حياً في سجن نفحة، القسم 11، الغرفة رقم 5، بتاريخ 25 حزيران 2026.

[76] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن وضعه الصحي أو عن دعم قانوني واجتماعي رسمي.

[77] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، المادة 4(أ)(4)، بشأن المراسلين الحربيين المعتمدين المرافقين للقوات المسلحة؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 79، بشأن حماية الصحفيين الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاع المسلح؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 34. ويُستشهد بالبروتوكول بقدر ما تعكس أحكامه قواعد عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[78] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45.

[79]اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[80] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[81] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–17 و70 و71 و122 و123 و126؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32 و136–143؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و14.

[82] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، المستشهد بها لتعريف عناصر الاختفاء القسري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10 و16.

[83]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[84] المرجع نفسه. تحدد البطاقة مكان الأسر في عيتا الشعب والفترة الواقعة بين 15 و16 تشرين الأول 2024، وتسجل العثور على متعلقاته الشخصية في مدرسة في حي أبو طويل في البلدة.

[85] الجيش الإسرائيلي، «مقاتلو غولاني يعتقلون قائد منطقة عيتا الشعب في حزب الله» (לוחמי גולני עצרו את מפקד מרחב עייתא א־שעב של חיזבאללה)، 29 تشرين الأول 2024، متاح على: https://www.idf.il/243633. لا يتضمن البيان اسم علي عساف، لكنه يعلن أسر عدة أشخاص في عيتا الشعب واستجوابهم بواسطة الوحدة 504 ونقلهم إلى منشأة احتجاز داخل إسرائيل.

[86] مرجع سابق. تفيد البطاقة بأن «المفكرة» وثقت شهادة محتجز سابق كان مع عساف في الأسر خلال تشرين الأول 2024، وتشير إلى أن ظروف أسره اتسمت بقسوة شديدة.

[87] المرجع نفسه. تسجل البطاقة أنه شوهد حياً في سجن نفحة، القسم 11، الغرفة رقم 5، بتاريخ 25 حزيران 2026.

[88] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن وضعه الصحي أو عن دعم قانوني واجتماعي رسمي.

[89] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[90] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[91] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–17؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و4 و12–16؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و10.

[92] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 70 و71 و122 و123 و126؛ والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، المستشهد بها لتعريف عناصر الاختفاء القسري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[93] «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[94] المرجع نفسه. تسجل البطاقة أن الجيش الإسرائيلي نشر صوراً لشخصين أُسرا خلال المعارك، وأن «المفكرة القانونية» تحققت لاحقاً من أن الديراني أحدهما.

[95]  الجيش الإسرائيلي، «القوات الإسرائيلية اعتقلت مسلحين من قوة الرضوان وضبطت أسلحة ووثقت تدمير المبنى الذي عملوا منه» (כוחות צה”ל עצרו מחבלי ‘כוח רדואן’ חמושים)، بيان باللغة العبرية، 23 آذار 2026. لا يسمّي البيان المقبوض عليهم ولا يحدد الخيام صراحة، ويجب التعامل مع وصفهم التنظيمي والعسكري باعتباره رواية صادرة عن الجهة الآسرة. متاح على:  https://vo.la/NfyeGE6

[96] إيتي كسوس، «غفعاتي في لبنان: عناصر من قوة الرضوان يستسلمون أمام المقاتلين» (גבעתי בלבנון: מחבלי רדואן נכנעו מול הלוחמים)، موقع OKN، 23 آذار 2026، الساعة 21:34، متاح على: https://www.okn.co.il/security/24426. ينقل التقرير الرواية الإسرائيلية ويفيد بأن العملية انتهت بأسر شخصين ونقلهما إلى الوحدة 504.

[97] مرجع سابق. تسجل البطاقة أن آخر دليل حياة يعود إلى لحظة الأسر في 23 آذار 2026، وأن مكان الاحتجاز اللاحق غير معلوم.

[98] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن دعم قانوني أو اجتماعي رسمي.

[99] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 13 و14 و17؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و14(3)(ز).

[100] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[101] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[102] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–17 و70 و71 و122 و123 و126؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[103] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، المستشهد بها لتعريف عناصر الاختفاء القسري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10 و16.

[104]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[105] مرجع سابق. تسجل البطاقة أن الجيش الإسرائيلي نشر صوراً لشخصين أُسرا خلال المعارك، وأن «المفكرة» تحققت لاحقاً من أن العيتاوي أحدهما.

[106]  الجيش الإسرائيلي، «القوات الإسرائيلية اعتقلت مسلحين من قوة الرضوان وضبطت أسلحة ووثقت تدمير المبنى الذي عملوا منه» (כוחות צה”ל עצרו מחבלי ‘כוח רדואן’ חמושים)، بيان باللغة العبرية، 23 آذار 2026. لا يسمّي البيان المقبوض عليهم ولا يحدد الخيام صراحة، ويجب التعامل مع وصفهم التنظيمي والعسكري باعتباره رواية صادرة عن الجهة الآسرة. متاح على:  https://vo.la/NfyeGE6

[107] حسين شعبان، المفكرة القانونية، «من الجبهة والمنازل والحقول: كيف يوسّع الغزو الإسرائيلي ملف الأسرى اللبنانيين؟»، 26 أيار 2026؛ متاح على: https://vo.la/jek1eso

[108] مرجع سابق. تحدد البطاقة سجن رامون، القسم الرابع، الغرفة رقم 9، بوصفه آخر مكان احتجاز معروف، وتسجل 11 آب 2026 تاريخاً لآخر دليل حياة.

[109] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن الوضع الصحي أو عن دعم قانوني أو اجتماعي رسمي.

[110]اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 13 و14 و17؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و14(3)(ز).

[111] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[112] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[113] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–17 و70 و71 و122 و123 و126؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[114] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، المستشهد بها لتعريف عناصر الاختفاء القسري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10 و16.

[115]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[116] المرجع نفسه. تفيد بطاقة الحالة بأن العبيد انسحب من بنت جبيل بعد انتهاء المعارك، ووصل إلى عين إبل مشياً وهو جريح وبحاجة إلى العلاج، قبل أن تحتجزه القوات الإسرائيلية في دبل بتاريخ 22 نيسان 2026.

[117] المرجع نفسه. تسجل البطاقة أن آخر دليل حياة يعود إلى لحظة أخذه حياً في 22 نيسان 2026، وأن مكان احتجازه اللاحق غير معلوم.

[118] اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 12 و15 و16؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 109 و110.

[119] مرجع سابق. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الاحتجاز، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر دعم قانوني أو اجتماعي رسمي وفق المعلومات المتاحة.

[120] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، المادة 4؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المادة 3، بشأن حظر نقل أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه سيكون فيها معرضاً لخطر التعذيب.

[121] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 4 و5؛ واتفاقية جنيف الأولى، المادة 12؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 41 و43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[122] المواد 2 و3 و5 من اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949؛ واتفاقية جنيف الأولى، المادة 12؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 47، التي تحظر مهاجمة الشخص المعترف بأنه عاجز عن القتال.

[123] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[124] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المواد 12 و15 و50؛ واتفاقية جنيف الثالثة، المواد 13 و15 و30 و130؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 1 و2 و12–16؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 87 و90 و110.

[125] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 70 و71 و122 و123 و126؛ والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، المستشهد بها لتعريف عناصر الاختفاء القسري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[126]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[127] المرجع نفسه. تحدد بطاقة الحالة تاريخ الأسر في 26 آذار 2026 ومكانه في بلدة القنطرة، قضاء مرجعيون، وتصنّف واقعة الاحتجاز بأنها مؤكدة.

[128] المرجع نفسه. تسجل البطاقة عدم توافر دليل حياة لاحق أو مكان احتجاز معلوم بعد أخذه حياً. ويبدو وصف مرحلة آخر دليل حياة بأنه «قبل الاحتجاز/الفقدان» غير منسجم مع إثبات أخذه حياً في التاريخ نفسه؛ والأدق اعتباره دليلاً يعود إلى لحظة الاحتجاز.

[129] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن الوضع الصحي أو عن دعم قانوني واجتماعي رسمي.

[130] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[131] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5. تقتضي هذه المادة، عند وجود شك في انتماء شخص وقع في يد الخصم إلى إحدى الفئات المشمولة بالمادة 4، تمتعه بحماية الاتفاقية إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه.

[132] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المواد 27 و42 و43 و78؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[133] المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ واتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 13–16؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و32؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و10؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[134] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 17؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المادة 31؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و14(3)(ز)؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16.

[135]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[136] المرجع نفسه. تحدد بطاقة الحالة تاريخ الأسر في 17 نيسان 2026 ومكانه في مدينة بنت جبيل، وتصف الواقعة بأنها حصلت إثر إعلان الهدنة في اليوم نفسه.

[137] المرجع نفسه. تسجل البطاقة عدم توافر دليل حياة لاحق أو مكان احتجاز معلوم بعد أخذه حياً. ويبدو وصف مرحلة دليل الحياة بأنه «قبل الاحتجاز/الفقدان» غير منسجم مع إثبات أخذه حياً في التاريخ نفسه؛ والأدق اعتباره دليلاً يعود إلى لحظة الاحتجاز.

[138] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن وضعه الصحي أو عن دعم قانوني واجتماعي رسمي.

[139] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المادتان 4 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 50(1)، التي تقرر أنه عند الشك في كون الشخص مدنياً يُعدّ مدنياً. ويُستشهد بالبروتوكول بقدر ما تعكس أحكامه قواعد عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[140] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادتان 4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 45.

[141] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المواد 42 و43 و78؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[142] المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ واتفاقية جنيف الثالثة، المواد 13–17 و70 و71 و122 و126؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32 و106 و107 و136–143؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و16؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[143] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري وحظر الاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10؛ ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، قرار الجمعية العامة رقم 43/173 لعام 1988، المبادئ 12 و15–19.

[144]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[145] المرجع نفسه. تحدد البطاقة تاريخ الأسر في 7 تموز 2026 ومكانه في بنت جبيل، وتشير إلى وقوعه مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمدينة.

[146] الجيش الإسرائيلي، «يوميات الحرب – 8 تموز 2026» (יומן המלחמה – 08/07/26)، تحديث الساعة 19:41؛ أكد اعتقال شخص في منطقة بنت جبيل في 7 تموز 2026 ونقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق لدى الوحدة 504، ووصفه بأنه من حزب الله و«قوة الرضوان»، من دون إعلان اسمه. متاح على:  https://vo.la/xHDtKrr

[147] مرجع سابق. لا تسجل البطاقة دليلاً على مكان احتجاز لاحق، ويبدو وصف مرحلة دليل الحياة بأنه «قبل الاحتجاز/الفقدان» غير منسجم مع ثبوت أخذه حياً؛ والأدق اعتباره دليلاً يعود إلى لحظة الاحتجاز.

[148] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن وضعه الصحي أو عن دعم قانوني واجتماعي رسمي.

[149] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، المادتان 4 و5؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 4 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 50(1)، المستشهد بها بقدر ما تعكس قاعدة عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[150] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 5 والمواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[151] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المواد 27 و42 و43 و78؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 9.

[152] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المادتان 4 و49؛ ولائحة لاهاي لعام 1907، المادة 42، بشأن تحقق الاحتلال عندما توضع الأراضي فعلياً تحت سلطة الجيش المعادي.

[153] المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ واتفاقية جنيف الثالثة، المواد 13–17 و70 و71 و122 و126؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32 و106 و107 و136–143؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[154] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري وحظر الاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[155] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 2 و4 و5؛ والمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع.

[156] المرجع نفسه، المادتان 4 و5؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43–45، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[157] اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 5. وينطبق نظام الشك عندما يقع شخص ارتكب عملاً حربياً في قبضة الخصم ويدّعي انتماءه إلى إحدى الفئات المحددة في المادة 4، إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه.

[158] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المواد 4 و27 و31 و32؛ والمادة 3 المشتركة؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10 و14 و16.

[159] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادتان 12 و15؛ واتفاقية جنيف الثالثة، المواد 13–16؛ والبروتوكول الإضافي الأول، المادة 41؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 47 و110.

 

[160] اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 17.

[161] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 31؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و14(3)(ز).

[162] اتفاقية جنيف الثالثة، المادتان 13 و14؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، التعليق المحدّث على المادة 13 بشأن حماية أسرى الحرب من الإهانة وفضول الجمهور.

[163] اتفاقية جنيف الثالثة، المواد 70 و71 و122 و123؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و136–141.

[164]  اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 126؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المادة 143.

 

[165] اتفاقية جنيف الثالثة، المواد 15 و25–31؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 110.

[166] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري والاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

 

[167] اتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 4 و49؛ ولائحة لاهاي لعام 1907، المادة 42.

[168] اتفاقية جنيف الثالثة، المواد 82–108، ولا سيما المواد 84 و99 و105؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 14 و15.

[169] اتفاقية جنيف الثالثة، المواد 118 و119.

[170] المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المادة 34؛ والاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن لعام 1979، المادة 1؛ ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادتان 8(2)(أ)(8) و8(2)(ج)(3).

[171]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024، معلومات تحقّقت منها «المفكرة» وشاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026. وتفيد البطاقة بأنه احتُجز من عيتا الشعب بين 15 و16 تشرين الأول 2024، بعد أن قرر البقاء في قريته بصفته عاملاً في المجال الطبي ومتطوعاً للمساعدة.

صباح جلّول، «مواسم الفقد… الأسرى اللبنانيون في سجون الاحتلال»، السفير العربي، ضمن ملف «بألف كلمة»، 26 شباط/فبراير 2026، متاح على: https://vo.la/SPF9ViS

[172] الجيش الإسرائيلي، بيان بشأن عمليات لواء غولاني في عيتا الشعب وأسر حسن عقيل جواد وأشخاص آخرين ونقلهم للتحقيق، 29 تشرين الأول 2024. لا يتضمن البيان اسم محمد عبد الكريم جواد، ولذلك يُستشهد به بصفته مصدراً سياقياً لا دليلاً مباشراً على حالته.

[173] مرجع سابق.يرد في قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024، أنه شوهد حياً في سجن نفحة بتاريخ 10 تشرين الأول 2025، استناداً إلى معلومات تحققت منها «المفكرة القانونية». وانظر أيضاً توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين المشار إليه في بطاقة الحالة.

[174] المرجع نفسه. يرد في قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024،  انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن مثوله أمام سلطة قضائية أو إحالته إلى المحاكمة.

[175] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 70 و71 و122 و123 و126؛ واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 106 و107 و136–143، بشأن تسجيل المحتجزين، ونقل المعلومات عنهم، ومراسلاتهم العائلية، وعمل الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، وزيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

[176] اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، 12 آب/أغسطس 1949، المادتان 24 و25؛ والبروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف، 8 حزيران/يونيو 1977، المادة 8(ج) و(ك)، بشأن تعريف أفراد الخدمات الطبية والتمييز بين أفراد الخدمات الطبية الدائمين والمؤقتين. ولأن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول الإضافي الأول، يُستشهد بأحكامه بقدر ما تعكس قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية المقررة في اتفاقيات جنيف.

[177] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 24؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 15؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 25، بشأن وجوب احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية المخصصين حصراً للمهام الطبية في جميع الأحوال.

[178] البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 13(2)؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 25. ولا تُعدّ من الأعمال الضارة بالخصم معالجة أفراد القوات المسلحة الجرحى أو المرضى، أو حيازة أفراد الخدمات الطبية أسلحة فردية خفيفة للدفاع عن أنفسهم أو عن الجرحى والمرضى الموضوعين تحت رعايتهم.

[179] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادتان 28 و30؛ واتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 33. لا يُعدّ أفراد الخدمات الطبية الدائمون المحتفظ بهم أسرى حرب، إلا أنهم يتمتعون، في الحد الأدنى، بحماية اتفاقية جنيف الثالثة ومزاياها.

[180] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 25؛ واتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 4(ج).

[181] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 18؛ واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المادتان 16 و20؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 16؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 26، التي تحظر معاقبة أي شخص بسبب قيامه بمهام طبية تتفق مع آداب المهنة، بصرف النظر عن المستفيد منها.

[182] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 21؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 13؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 25.

[183] البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 51(3)؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 6، التي تقرر حماية المدنيين من الهجوم ما لم يقوموا، وطوال الوقت الذي يقومون فيه، بدور مباشر في الأعمال العدائية.

[184] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المادة 42 بشأن الاعتقال داخل إقليم أحد أطراف النزاع، والمادتان 78 و132 بشأن الاعتقال في الأراضي المحتلة وإنهائه؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15.

[185] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المادتان 4 و49. يتوقف انطباق الحظر الخاص بالنقل من الأراضي المحتلة على ثبوت أن جواد «شخص محمي» بمفهوم الاتفاقية، وأن مكان القبض عليه كان خاضعاً لسيطرة فعلية تكفي لقيام حالة احتلال وفق المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907

[186] المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949؛ واتفاقية جنيف الثالثة، المواد 13–17 و30 و70 و71 و122 و126؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32 و91 و106 و107 و136–143؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و16؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و12–16.

[187] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 20 كانون الأول/ديسمبر 2006، المادة 2. ويُستشهد بها لتعريف العناصر المكوّنة للاختفاء القسري، مع التنبيه إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها. وانظر أيضاً إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/133، 18 كانون الأول/ديسمبر 1992، المواد 1 و2 و10؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10 و16؛ واللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 36 بشأن الحق في الحياة، الوثيقة رقم CCPR/C/GC/36، 30 تشرين الأول/أكتوبر 2018، الفقرات 58–60.

[188] «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024، معلومات تحقّقت منها «المفكرة» وشاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.

[189] لمرجع نفسه. تفيد بطاقة التوثيق بأن قشقوش فُقد في عيتا الشعب بعد توجهه إليها برفقة الممرّض علاء فارس للعمل الطبي والمساعدة، وأن هذه المعطيات تقاطعت لاحقاً مع شهادة أسير فلسطيني محرّر نقل عنه أنه أُخذ من البلدة.

[190]  المرجع نفسه. تسجل بطاقة الحالة أنه شوهد حياً في الاحتجاز الإسرائيلي، في سجن نفحة، بتاريخ 10 تشرين الأول 2025، استناداً إلى معلومات تحققت منها «المفكرة القانونية».

[191] المرجع نفسه. وفقاً للعائلة، خضع قشقوش قبل احتجازه لعمليتين جراحيتين في الركبة واليد، ولم تنجح عملية الركبة؛ كما نقل الشاهد الفلسطيني أنه أصيب بمشكلة قلبية بعد احتجازه.

[192] [5] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 70 و71 و122 و126؛ واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 106 و107 و136 و137 و140 و143، بشأن تسجيل المحتجزين، ونقل المعلومات عنهم، ومراسلاتهم العائلية، وزيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

[193] مرجع سابق. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الأسر أو الفقدان، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن محاكمة قشقوش أو تمكينه من الاتصال بمحامٍ.

[194]  اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، 12 آب/أغسطس 1949، المادة 24؛ والبروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف، 8 حزيران/يونيو 1977، المادة 8(ج)، بشأن تعريف أفراد الخدمات الطبية والمهام الطبية. ويُستشهد بالبروتوكول الإضافي الأول، الذي ليست إسرائيل طرفاً فيه، بقدر ما تعكس أحكامه قواعد عرفية أو تساعد في تفسير الحماية المقررة بموجب اتفاقيات جنيف.

[195] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 18؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 16، ولا سيما الفقرة الأولى؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 26: «لا يجوز معاقبة أي شخص بسبب قيامه بمهام طبية تتفق مع آداب مهنة الطب، بصرف النظر عن الشخص المستفيد منها».

[196] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 24؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 25، التي تقرر وجوب احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية المخصصين حصراً للمهام الطبية في جميع الأحوال.

[197] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 28؛ واتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 33، بشأن وضع أفراد الخدمات الطبية المحتفظ بهم وحقوقهم وامتيازاتهم.

[198] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 25؛ واتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المادة 4(ج).

[199] البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادتان 13 و16؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 25. ولا تُعدّ من الأعمال الضارة بالخصم معالجة أفراد القوات المسلحة الجرحى أو المرضى أو حيازة أفراد الخدمات الطبية أسلحة فردية خفيفة للدفاع عن النفس أو عن الجرحى والمرضى الموضوعين تحت رعايتهم.

[200] المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949؛ واتفاقية جنيف الثالثة، المواد 13 و14 و17؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 75؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و16.

[201] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 12؛ واتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 15 و30 و31؛ واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المادتان 81 و91؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 110، التي توجب تزويد الجرحى والمرضى، إلى أقصى حد ممكن ومن دون إبطاء، بالرعاية الطبية التي تقتضيها حالتهم.

[202] اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، المواد 70 و71 و122 و126؛ واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المواد 43 و78 و106 و107 و136–143؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و10 و14؛ ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، المعتمدة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 43/173 المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1988، ولا سيما المبادئ 11 و15–18 و32.

[203] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 20 كانون الأول/ديسمبر 2006، المادتان 2 و17. ويُستشهد بالمادة 2 لتعريف العناصر القانونية للاختفاء القسري، مع التنبيه إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية. وانظر أيضاً إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المعتمد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/133 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1992، ولا سيما المواد 1 و2 و10؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10 و16؛ واللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 36 بشأن الحق في الحياة، 30 تشرين الأول/أكتوبر 2018، الوثيقة رقم CCPR/C/GC/36، الفقرات 58–60.

[204]  اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المادة 18؛ واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المادتان 16 و20؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 16؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 25 و26.

[205] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المواد 27 و31 و32 و42 و43 و78 و136–143؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و14 و16. وإذا ثبت لاحقاً تخصيص أي منهم رسمياً وحصرياً ضمن جهاز طبي تابع لقوة مسلحة، يعاد توصيف مركزه وفق المواد 24 و25 و28 و30 من اتفاقية جنيف الأولى، والمادة 33 من اتفاقية جنيف الثالثة.

[206]

[207]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[208] المرجع نفسه. تحدد البطاقة تاريخ الواقعة في 19 كانون الأول 2024 ومكانها على طريق وادي الحجير، وتفيد بأن يونس اختُطف مع خاله فؤاد قطايا أثناء توجههما إلى شقرا لتسلّم ورشة لتركيب الألمنيوم، بعد إعلان وقف الأعمال العدائية،

[209] عائلتا فؤاد حبيب قطايا وعلي ناصر يونس، بيان بشأن فقدانهما أثناء توجههما إلى شقرا للعمل في ورشة ألمنيوم والعثور على مركبتهما في وادي الحجير، 22 كانون الأول 2024، متاح على: https://aljareedalb.net/article/12989

[210] المرجع نفسه. تسجل البطاقة أن يونس شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025، استناداً إلى معلومات تحققت منها «المفكرة القانونية».

[211] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى ورود إفادات من مصادر موثوقة في تشرين الأول 2025 بشأن مشاهدة أسرى فلسطينيين محررين له قبيل الإفراج عنهم، من دون أن يتسنّى توثيقها مباشرة وبصورة مستقلة.

[212] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الاختطاف، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن وضعه الصحي أو عن دعم قانوني واجتماعي رسمي

[213] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادتان 4 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادتان 50 و51، المستشهد بهما بقدر ما تعكسان قواعد عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول.

[214] البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 50(1)؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 5 و6، بشأن تعريف المدني وفقدانه الحماية من الهجوم حصراً طوال مدة مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية.

[215] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المواد 42 و43 و78؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، قرار الجمعية العامة رقم 43/173 لعام 1988، المبادئ 4 و11 و32 و37.

[216] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 78؛ ولائحة لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907، المادة 42. يتوقف تطبيق قواعد الاحتلال على تحقق السيطرة الفعلية للقوات المعادية على المنطقة، وليس على إعلان رسمي بضمها أو احتلالها.

[217] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و147؛ ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(أ)(7)، بشأن النقل أو الترحيل والحبس غير المشروعين للأشخاص المحميين.

[218] المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32 و34؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و16؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[219]  الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري وحظر الاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[220]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[221] المرجع نفسه. تحدد البطاقة تاريخ الواقعة في 19 كانون الأول 2024 ومكانها على طريق وادي الحجير، وتفيد بأن قطايا اختُطف مع ابن أخته علي ناصر يونس أثناء توجههما إلى شقرا لتسلّم ورشة لتركيب الألمنيوم، بعد إعلان وقف الأعمال العدائية.

[222] المرجع نفسه. تسجل البطاقة أن قطايا شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025، استناداً إلى معلومات تحققت منها «المفكرة القانونية».

[223] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى ورود إفادات من مصادر موثوقة في تشرين الأول 2025 بشأن مشاهدة أسرى فلسطينيين محررين له قبيل الإفراج عنهم، من دون أن يتسنّى توثيقها مباشرة وبصورة مستقلة.

[224] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الاختطاف، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن وضعه الصحي أو عن دعم قانوني واجتماعي رسمي

[225] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادتان 4 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادتان 50 و51، المستشهد بهما بقدر ما تعكسان قواعد عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[226] البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 50(1)؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 5 و6، بشأن تعريف المدني وفقدانه الحماية من الهجوم حصراً طوال مدة مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية.

[227] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المواد 42 و43 و78؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، قرار الجمعية العامة رقم 43/173 لعام 1988، المبادئ 4 و11 و32 و37.

[228] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 78؛ ولائحة لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907، المادة 42. يتوقف تطبيق قواعد الاحتلال على تحقق السيطرة الفعلية للقوات المعادية على المنطقة، وليس على إعلان رسمي بضمها أو احتلالها.

[229] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و147؛ ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(أ)(7)، بشأن النقل أو الترحيل والحبس غير المشروعين للأشخاص المحميين.

[230] المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32 و34؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و16؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–16.

[231] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري وحظر الاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[232]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[233] المرجع نفسه. تحدد البطاقة وقت المداهمة بنحو الخامسة من عصر 27 كانون الثاني 2025، وتفيد بأن القوة الإسرائيلية اختطفت حمود ثم أضرمت النار في منزله قبل انسحابها.

[234]  رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية، خبر استقبال رئيس الحكومة وفد لجنة أهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية، 29 كانون الثاني 2026؛ ويتضمن نص المذكرة الإشارة إلى اعتقال حمود من منزله في 26 كانون الثاني 2025 وإحراق المنزل بعد اقتياده، متاح على:

[235] مرجع سابق. تسجل البطاقة أن حمود شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025.

[236] المرجع نفسه. تسجل البطاقة معاناته ألماً مزمناً في الظهر تالياً لإصابة مهنية، وحاجته إلى حقن علاجية دورية للمحافظة على قدرته على الوقوف والحركة.

 

[237] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الاختطاف، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر دعم قانوني أو اجتماعي رسمي.

[238] الأمم المتحدة، «بيان مشترك للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، ورئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، الفريق أرولدو لاثارو»، عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، 26 كانون الثاني/يناير 2025، متاح على: https://peacekeeping.un.org/en/news/joint-statement-of-united-nations-special-coordinator-for-lebanon-jeanine-hennis  (تاريخ الاطلاع: 12 أيلول/سبتمبر 2026). . ؛ يونيفيل، تصريح صحفي، 26 كانون الثاني 2025، بشأن وجود القوات الإسرائيلية في قرى جنوب لبنان ووقوع إصابات في صفوف المدنيين اللبنانيين العائدين إليها، متاح على: https://unifil.unmissions.org/en/press-releases/unifil-statement-26-january-2025

[239] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادتان 4 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادتان 50 و51، المستشهد بهما بقدر ما تعكسان قواعد عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[240] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 42 و43 و78؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14.

[241] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 78؛ ولائحة لاهاي لعام 1907، المادة 42، بشأن تحقق الاحتلال عند وضع الأراضي فعلياً تحت سلطة الجيش المعادي.

[242] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و147؛ ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(أ)(7).

[243] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 33 و53 و147؛ ولائحة لاهاي لعام 1907، المواد 23(ز) و46 و50؛ ونظام روما الأساسي، المادة 8(2)(أ)(4).

[244] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و32 و76 و81 و91؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 1 و16؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 110.

[245] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و136–143؛ والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري وحظر الاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[246]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[247] المرجع نفسه. تفيد البطاقة بأن الواقعة حصلت في مركبا في 26 كانون الثاني 2025، ضمن مسيرات العودة الشعبية إلى القرى الحدودية بعد انتهاء مهلة الانسحاب المحددة للقوات الإسرائيلية.

[248] المرجع نفسه، شهادة فاطمة كركي، بشأن إطلاق النار وإصابة شقيقها في اليد ثم الظهر، ومقتل والدتهما تمارا الشحيمي وجارهما ربيع زراقط.

[249] المرجع نفسه. تتضمن الشهادة منع طلب الإسعاف، ومصادرة الهاتف، والتحقيق الميداني والتنكيل، ونقل كركي على حمّالة إلى مركبة عسكرية، واحتجاز طفلي ربيع زراقط قبل الإفراج عنهما.

[250] المرجع نفسه. تسجل البطاقة أن آخر دليل حياة يعود إلى لحظة اختطافه حياً في 26 كانون الثاني 2025، وأن شهادات المحررين التي وثقتها «المفكرة» لم تتضمن إفادة عن مشاهدته في السجون الإسرائيلية.

[251] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الاختطاف، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن دعم قانوني أو اجتماعي رسمي.

[252] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المواد 4 و16 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 10 و50 و51، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[253] البروتوكول الإضافي الأول، المواد 48 و51 و57؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 1 و6 و11–14؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 6.

[254] اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المواد 12 و15؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 16 و17 و20؛ والبروتوكول الإضافي الأول، المادة 10؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 109 و110؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 1 و16.

[255] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 76 و81 و91 و92؛ ومبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بآداب مهنة الطب ذات الصلة بدور الموظفين الصحيين في حماية المسجونين والمحتجزين من التعذيب، قرار الجمعية العامة رقم 37/194 لعام 1982.

[256] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و78 و147؛ ولائحة لاهاي لعام 1907، المادة 42؛ ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(أ)(7).

[257]اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 147؛ ونظام روما الأساسي، المادتان 8(2)(أ)(1) و8(2)(ب)(1)، بشأن القتل العمد وتعمد توجيه الهجمات ضد السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين غير المشاركين مباشرة في الأعمال العدائية.

[258] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و136–143؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و16.

[259] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري وحظر الاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[260]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[261] اتفاقية حقوق الطفل، المادة 1، التي تعرّف الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه. وتُظهر مقارنة تاريخ الميلاد بتاريخ الاختطاف أن ترحيني كان قد أتم الثامنة عشرة قبل الواقعة بنحو شهرين ونصف، رغم ورود عمر 19 عاماً في بعض المصادر.

[262] مرجع سابق. تحدد البطاقة تاريخ الواقعة في 28 كانون الثاني 2025 ومكانها عند مدخل العديسة، وتسجل إصابته في الظهر والبطن والقدم.

[263]  حسين شعبان، «“أنكروا علينا إنسانيّتنا”: إهمال طبّي ممنهج في حق الأسرى والرهائن اللبنانيّين لدى إسرائيل»، المفكّرة القانونية، 9 نيسان/أبريل 2025، متاح على: https://vo.la/Z6jR4t7 ؛  آمال خليل، «شهادات الأسرى المحرّرين: قصص عن التعذيب في سجون العدوّ»، الأخبار، 14 آذار/مارس 2025، متاح على: https://vo.la/S7uaR9H

[264] حسين شعبان، المرجع نفسه؛ وآمال خليل، «شهادات الأسرى المحررين: قصص عن التعذيب في سجون العدو»، الأخبار، 14 آذار 2025. نقلت الشهادتان إفادة حسين قطيش بشأن احتجازه مع ترحيني في سجن الرملة وتأثر قدرته على المشي.

[265] حسين شعبان، مرجع سابق. تتضمن شهادة قطيش وصف التقرح العميق في ظهر ترحيني، وظهور العمود الفقري، واضطرار الأسرى إلى تنظيف الجرح وتغيير الشاش في غياب الإشراف الطبي الكافي.

[266] مرجع سابق. تسجل البطاقة حاجته إلى تدخل جراحي لمعالجة تعذر قضاء الحاجة، ورفض السلطات الإسرائيلية إجراءه، وفق المعلومات الواردة عنها.

[267] المرجع نفسه. تحدد البطاقة سجن عوفر بوصفه آخر مكان احتجاز معروف، وتسجل 23 تشرين الأول 2025 تاريخاً لآخر دليل حياة.

[268] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الاختطاف، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر دعم قانوني أو اجتماعي رسمي.

[269] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المواد 4 و16 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 10 و50 و51، المستشهد بها بقدر ما تعكس قواعد عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[270]العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 6؛ والمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، المبادئ 4 و5 و9؛ والبروتوكول الإضافي الأول، المواد 48 و51 و57؛ ودراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 1 و6 و11–14.

[271] اتفاقية جنيف الأولى، المادتان 12 و15؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المواد 16 و17 و20؛ والبروتوكول الإضافي الأول، المادة 10؛ ودراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 109 و110.

[272] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 76 و81 و91 و92؛ واتفاقية جنيف الثالثة، المادة 30، المستشهد بها معياراً مفيداً للرعاية الطبية في الاحتجاز؛ وقواعد نيلسون مانديلا، القواعد 24–27 و30.

[273] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و32 و147؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 1 و16؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و10.

[274] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و78 و147؛ ولائحة لاهاي لعام 1907، المادة 42؛ ونظام روما الأساسي، المادة 8(2)(أ)(7).

[275] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و136–143؛ والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري وحظر الاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[276]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[277] المرجع نفسه. تفيد بطاقة الحالة بأن جهير اختُطف من بحر الناقورة أثناء الصيد برفقة ابن عمه عاطف أحمد جهير، وأن جندياً إسرائيلياً أصابه برصاصة مطاطية في الورك بعد رفضه النزول إلى المياه لعدم قدرته على السباحة، قبل سحبه إلى المياه ورفعه مكبلاً إلى زورق عسكري.

[278] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، التقرير السنوي لعام 2025، بشأن اعتقال الصياد محمد علي جهير من عرض البحر قبالة الساحل اللبناني في 2 شباط 2025 واقتياده إلى داخل إسرائيل. نُشر التقرير في العدد الخاص رقم 35م من الجريدة الرسمية بتاريخ 14 آب 2026، وأتيح عبر موقع الهيئة: https://nhrclb.org/archives/8253.

[279] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، التقرير السنوي لعام 2025، بشأن اعتقال الصياد اللبناني محمد علي جهير من عرض البحر قبالة الساحل اللبناني في 2 شباط 2025 واقتياده إلى داخل إسرائيل.  متاح على: https://nhrclb.org/archives/8253 ؛ «ملف الأسرى والرهائن اللبنانيين: شهادات تكشف تعذيباً وإخفاءً»، المفكرة القانونية، 11 آذار 2025، بشأن خروج جهير للصيد في بحر الناقورة عقب الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة. متاح على:  https://vo.la/7OdQSNk

[280] مرجع سابق. تسجل البطاقة أن جهير شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025.

[281] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى ورود إفادات من مصادر موثوقة في تشرين الأول 2025 بشأن مشاهدة أسرى فلسطينيين محررين له قبيل الإفراج عنهم، من دون أن يتسنّى توثيقها مباشرة وبصورة مستقلة.

[282] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الاختطاف، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر معلومات عن وضعه الصحي أو عن دعم قانوني واجتماعي رسمي.

[283] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب/أغسطس 1949، المادتان 4 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادتان 50 و51، المستشهد بهما بقدر ما تعكسان قواعد عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[284] اتفاقية لاهاي الحادية عشرة لعام 1907 بشأن بعض القيود على ممارسة حق الأسر في الحرب البحرية، المادة 3، بشأن إعفاء السفن المستخدمة حصراً في الصيد الساحلي الصغير ومعداتها من الأسر، ما دامت لا تشارك في الأعمال العدائية؛ ودليل سان ريمو بشأن القانون الدولي المنطبق على النزاعات المسلحة في البحار لعام 1994، الفقرة 47.

[285] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 1 و16؛ والمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية، المبادئ 4 و5 و9.

[286] اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المادتان 110 و111، بوصفهما تعكسان في جانب مهم منهما قواعد عرفية بشأن حق الزيارة والمطاردة الحثيثة، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية؛ ودليل سان ريمو، الفقرات المتعلقة بزيارة السفن التجارية وتفتيشها وأسرها وحماية السفن المعفاة من الهجوم أو الأسر.

[287] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، قرار الجمعية العامة رقم 43/173 لعام 1988، المبادئ 10 و11 و17 و32 و37.

[288] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و32 و81 و91 و92؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 1 و16؛ وقواعد نيلسون مانديلا، القواعد 24–27 و30.

[289] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و136–143؛ والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري وحظر الاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[290]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[291] المرجع نفسه. تحدد البطاقة تاريخ الواقعة في 16 شباط 2025، وتفيد بأن قوة إسرائيلية متوغلة داهمت منزل مهنا في حي عقبة مارون واقتادته.

[292] المذكرة المقدمة من هيئة ممثلي الأسرى والمحررين اللبنانيين إلى السلطات اللبنانية؛ والمعلومات العائلية بشأن العثور على آثار دماء داخل منزل مهنا.

[293] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المادتان 4 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 43(3)، بشأن جواز إدماج منظمة شبه عسكرية أو جهاز مسلح لإنفاذ القانون في القوات المسلحة بشرط إخطار أطراف النزاع الأخرى، والمادة 50 بشأن تعريف المدني. ويُستشهد بالبروتوكول بقدر ما تعكس أحكامه قواعد عرفية، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[294] مرجع سابق. تسجل البطاقة أن مهنا شوهد حياً في سجن عوفر بتاريخ 11 آذار 2025.

[295] المرجع نفسه. تشير البطاقة إلى ورود إفادات من مصادر موثوقة في تشرين الأول 2025 بشأن مشاهدة أسرى فلسطينيين محررين له قبيل الإفراج عنهم، من دون أن يتسنّى توثيقها مباشرة وبصورة مستقلة.

[296]  كامل جابر، «رحلة الأسر والحرية… لبنانيون يكشفون ما جرى خلف قضبان إسرائيل»، إندبندنت عربية، 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025؛ متاح على: https://vo.la/hsxWkji

[297] مرجع سابق. تشير البطاقة إلى انقطاع التواصل منذ لحظة الاختطاف، وعدم وجود وصول موثق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم توافر دعم قانوني أو اجتماعي رسمي.

[298] اتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 4 و27؛ والبروتوكول الإضافي الأول، المادتان 50 و51؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 5 و6.

[299] البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 43(3) و51(3). ولا يفقد المدني الحماية من الهجوم إلا أثناء مشاركته المباشرة في الأعمال العدائية وطوال مدة تلك المشاركة.

[300] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 78؛ ولائحة لاهاي لعام 1907، المادة 42، بشأن تحقق الاحتلال عند وضع الإقليم فعلياً تحت سلطة الجيش المعادي.

[301] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و147؛ ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(أ)(7).

[302] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و32 و81 و91؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و10؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 1 و16.

[303] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و136–143؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 9.

[304] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 2 و17، المستشهد بهما لتعريف الاختفاء القسري وحظر الاحتجاز السري، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ وإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة رقم 47/133 لعام 1992، المواد 1 و2 و10.

[305]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[306] المرجع نفسه؛ يوثق  اختطافه أثناء الصيد بعد توغّل قوة بحرية إسرائيلية داخل المياه اللبنانية، وتكبيل يديه ووضع كيس أسود على رأسه فور نقله إلى الزورق.

[307] «صيادو الجنوب: البحر والعدو من أمامنا، ولا دولة من ورائنا»، مصدر عام، 4 آب 2025، متاح على: thepublicsource.org.

[308] عمانوئيل فابيان، «تقارير في لبنان: سلاح البحرية الإسرائيلي يعتقل صياداً لبنانياً» (דיווחים בלבנון: חיל הים עצר דייג לבנוני)، موقع زمان يسرائيل العبري، 4 حزيران/يونيو 2025، متاح على: https://www.zman.co.il/live/594984 ؛

[309] موقع «كيكار هشبات» العبري، «تقرير في لبنان: قوات الجيش الإسرائيلي اختطفت صياداً لبنانياً اقترب من منطقة الحدود البحرية» (דיווח בלבנון: כוחות צה”ל חטפו דייג לבנוני שהתקרב למרחב הגבול הימי)، 4 حزيران 2025، متاح على: https://www.kikar.co.il/world-news/sxbsmr

[310] عمر نشابة، «الملف الذي لا أب له: هل يعرف الرؤساء من هم الأسرى؟»، الأخبار، 5 آب 2025؛ والمنشور الإسرائيلي الموجه إلى صيادي الناقورة، كما نقلته المصادر اللبنانية.

[311] اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المواد 27 و31 و32؛ واتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15.

[312] مرجع سابق، شوهد حياً في سجن نفحة، القسم 14، الغرفة الأولى، بتاريخ 13 تموز 2026؛ لا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر.

[313] البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009.

[314] اتفاقية لاهاي الحادية عشرة المتعلقة ببعض القيود على ممارسة حق الغنيمة في الحرب البحرية، 18 تشرين الأول 1907، المادة 3؛ دليل سان ريمو بشأن القانون الدولي المنطبق في النزاعات المسلحة في البحار، 1994، الفقرتان 47 و136.

[315] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، 2009، ولا سيما معايير عتبة الضرر والعلاقة السببية المباشرة وصلة العمل بأحد أطراف النزاع.

[316] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، 2009، القسم المتعلق بالعضوية في جماعة مسلحة منظمة و«الوظيفة القتالية المستمرة».

[317] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و32؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 41 بشأن حماية الأشخاص العاجزين عن القتال، والمادة 75 بشأن الضمانات الأساسية.

[318] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 31، التي تحظر ممارسة الإكراه البدني أو المعنوي ضد الأشخاص المحميين، ولا سيما للحصول على معلومات منهم أو من غيرهم؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 2 و16.

[319] اتفاقية مناهضة التعذيب، المادة 15؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و14(3)(ز).

[320] اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، 1982، المادة 2، التي تقرر امتداد سيادة الدولة الساحلية إلى بحرها الإقليمي، ويُستند إليها هنا بقدر ما تعكس القاعدة العامة المتعلقة بالسيادة على البحر الإقليمي.

[321] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 49؛ لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42، بشأن معيار خضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي.

[322] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 9؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، الوثيقة CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 41–43 و79، بحسب نظام الاحتجاز المنطبق.

[323] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 بشأن إبلاغ العائلة والمراسلات والزيارات، والمادة 143 بشأن زيارة مندوبي الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لأماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[324] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادتان 7(1)(ط) و7(2)(ط). ويُستفاد من تعريف الاتفاقية مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيها.

[325] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–13 و16؛ مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 15–19.

[326]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[327] المرجع نفسه؛  اعتراض دورية لليونيفيل في صريفا وإسرائيل تخطف راعياً»، المدن، 7 حزيران 2025؛ متاح على: https://vo.la/dxnkzy1

[328] تحفّظ مصدر دليل الحياة عن نشر التاريخ الدقيق للمشاهدة ومكان الاحتجاز، فيما أكدت الأسرة مطابقة التفاصيل التعريفية لابنها. وبناء عليه، يُسجل آخر مكان احتجاز معروف بأنه «غير معلوم»، مع ثبوت مشاهدته حياً في الاحتجاز الإسرائيلي خلال عام 2026.

[329] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51.

[330] موقع التيار الوطني الحر، نقلاً عن إذاعة صوت لبنان، «الراعي اللبناني ماهر حمدان نجا من الإسرائيليين!»، 7 تشرين الأول/أكتوبر 2019، متاح على: https://www.tayyar.org/News/Lebanon/309078.

[331] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009.

[332] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 49؛ ميثاق الأمم المتحدة، المادة 2(4)، بشأن حظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

[333] لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42، بشأن معيار السيطرة الفعلية؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 78، بشأن الإقامة الجبرية والاعتقال لأسباب أمنية قهرية وإجراءات الطعن والمراجعة الدورية.

[334] محكمة العدل الدولية، الآثار القانونية الناشئة عن تشييد جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، رأي استشاري، 9 تموز 2004، الفقرات 89–101، بشأن انطباق قانون الاحتلال واتفاقية جنيف الرابعة استناداً إلى السيطرة الفعلية، وعدم توقف الحماية على حسم مسائل السيادة.

[335] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 49، التي تحظر النقل الفردي أو الجماعي والترحيل القسري للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، بصرف النظر عن الدافع.

[336] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 76، التي تقضي باحتجاز الأشخاص المحميين المتهمين بجرائم، ومحاكمتهم وقضاء عقوباتهم، في البلد المحتل.

[337] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 41–43 و78 و79؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 9؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[338] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32 و81 و91 و92؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 2 و16؛ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء «قواعد نيلسون مانديلا»، القواعد 24–35.

[339] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و137–141، والمادة 143 بشأن زيارة أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[340] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادتان 7(1)(ط) و7(2)(ط). ويُستفاد من تعريف الاتفاقية مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيها.

[341] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–13 و16؛ مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 15–19.

[342]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[343] المرجع نفسه؛  اقتحام المنزل فجر 9 شباط 2026، وترويع أفراد الأسرة، وتكبيل الزوجة وتكميمها، واقتياد عطوي على حمّالة.

[344]  القناة الإسرائيلية الثانية عشرة N12، تقرير بشأن عملية الهبارية، 9 شباط 2026، ويتضمن الادعاء بأن عطوي عمل على إعادة بناء قدرات عسكرية، والإشارة إلى دخوله القوة منزله وتقييد زوجته ونقله حياً لأغراض استخبارية.

[345] الجيش الإسرائيلي، بيان بشأن عملية الهبارية، نقله موقع يديعوت أحرونوت–واي نت، 9 شباط 2026، ويتضمن إقراراً بالقبض على عطوي بواسطة قوات الفرقة 210 ونقله إلى إسرائيل للتحقيق، متاح على: https://www.ynet.co.il/news/article/hy11vfedw11x.

[346] المرجعان السابقان. يجب التعامل مع وصف عطوي ومسؤوليته المزعومة والأسلحة المنسوبة إلى المبنى باعتبارها رواية صادرة عن الجهة العسكرية التي قبضت عليه وتحتجزه، لا نتائج تحقيق قضائي مستقل.

[347] البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009، ولا سيما القسم المتعلق بالعضوية في جماعة مسلحة منظمة و«الوظيفة القتالية المستمرة».

[348] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 50، بشأن افتراض الصفة المدنية عند الشك.

[349] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 71–75، بقدر انطباقها على الإجراءات الجزائية بحق الأشخاص المحميين.

[350] مرجع سابق، شوهد عطوي حياً في سجن رامون، القسم الثاني، الغرفة 13، بتاريخ 30 حزيران 2026.

[351] المرجع نفسه: لا تواصل مع العائلة منذ الاحتجاز، ولا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر، ولا دعم قانوني رسمي لبناني موثق.

[352] المرجع نفسه؛ يعاني عطوي مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، ويحتاج إلى أدوية ومتابعة طبية منتظمة.

[353] ميثاق الأمم المتحدة، المادة 2(4)، بشأن حظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة، والمادة 51 بشأن الدفاع عن النفس؛ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970.

[354] لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42، التي تربط الاحتلال بخضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 49. ولا يكفي توغل عسكري مؤقت، من دون القدرة على ممارسة سلطة فعلية مستقرة في الإقليم، لإثبات قيام الاحتلال.

[355] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 2 و16.

[356] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 31؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المادة 15؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و14(3)(ز).

[357] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و5؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 41 و45. ويظل الشخص الواقع في قبضة الخصم محمياً من الهجوم وسوء المعاملة بصرف النظر عن التوصيف النهائي لصفته.

[358] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 41–43 و79؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[359] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و33؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 12 و13، بشأن إجراء تحقيق سريع ونزيه كلما وجدت أسباب معقولة للاعتقاد بوقوع التعذيب.

[360] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 81 و91 و92؛ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء «قواعد نيلسون مانديلا»، القواعد 24–35؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المادة 16.

[361] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–141، والمادة 143 بشأن زيارة أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[362] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادتان 7(1)(ط) و7(2)(ط). ويُستفاد من تعريف الاتفاقية مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيها.

[363]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[364] المرجع نفسه؛ وثقت «المفكرة» اختطافه من منزله خلال توغل إسرائيلي ليلي في مزرعة حلتا التابعة لكفرشوبا، بعد ترويع أسرته.

[365] توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين والمعلومات العائلية المتصلة بالواقعة؛ وانظر أيضاً: «خاص “المدن”: 34 أسيراً لبنانياً لدى الاحتلال»، المدن، 6 آب 2026، الذي أورد اعتقاله من منزله بعد الاعتداء عليه بالضرب.

[366] الوكالة الوطنية للإعلام، «توغّل وعملية خطف في إحدى بلدات العرقوب»، 24 آذار 2026. وقد ورد اسم القتيل في بعض المصادر «محمد علي عبد العال»، واسم المصاب «أشرف خليل القادري».

[367] ليؤور بن آري، «تقرير في لبنان: الجيش الإسرائيلي داهم قرية في جنوب البلاد واعتقل شخصاً، ومقتل طفل» (דיווח בלבנון: צה״ל פשט על כפר בדרום המדינה ועצר אדם, ילד נהרגيديعوت أحرونوت–واي نت، 24 آذار 2026، متاح على: https://www.ynet.co.il/news/article/rjxrtnysbl. أورد المصدر الاسم بصيغة «شادي كرامة عبد العال»، فيما يعتمد هذا التقرير الصيغة المثبتة في توثيق «المفكرة»: «شادي كرامي عبد العال».

[368] مرجع سابق، بشأن إقرار الجيش الإسرائيلي لاحقاً بتنفيذ العملية من دون تسمية الشخص المحتجز.

[369] المرجع نفسه؛ ثبت دليل الحياة بتاريخ 24 تموز 2026، وأكدت الأسرة أن التفاصيل التعريفية التي قدمها المصدر تنطبق على عبد العال، فيما تحفظ المصدر عن نشر مكان الاحتجاز.

[370] المرجع نفسه: لا تواصل مباشر مع العائلة منذ القبض عليه، ولا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر، ولا معلومات موثقة عن حصوله على دعم قانوني رسمي.

[371] المرجع نفسه؛ أصيب عبد العال بحروق من الدرجة الثالثة في اليدين والوجه في كانون الأول 2025، وبقي في العناية الطبية 18 يوماً، وكان لا يزال بحاجة إلى المتابعة عند القبض عليه.

[372] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51.

[373] البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 50 و51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009، ولا سيما الأقسام المتعلقة بالمشاركة المباشرة والوظيفة القتالية المستمرة.

[374] ميثاق الأمم المتحدة، المادتان 2(4) و51؛ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970.

[375] لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التعليق على اتفاقية جنيف الرابعة، في شرح معيار السيطرة الفعلية وانطباق قانون الاحتلال.

[376] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و76 و78. وتنطبق المادتان 49 و76 عند ثبوت وقوع القبض والنقل من أرض محتلة، فيما تنظم المادة 78 الاعتقال أو الإقامة الجبرية لأسباب أمنية قهرية في الأراضي المحتلة.

[377] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[378] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و12 و13 و16؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75.

[379] البروتوكول الإضافي الأول، المواد 48 و51 و57؛ مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، 1990، ولا سيما مبادئ الضرورة والتناسب والمساءلة.

[380] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 81 و91 و92؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 2 و16؛ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء «قواعد نيلسون مانديلا»، القواعد 24–35.

[381] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–141، والمادة 143 بشأن زيارة أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[382] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادتان 7(1)(ط) و7(2)(ط). ويُستفاد من تعريف الاتفاقية كمرجع تفسيري، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيها.

[383]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[384] المرجع السابق، اختُطف من منطقة نبع عين الجوز في شبعا إثر توغل قوة إسرائيلية إلى البلدة قرابة الثالثة فجراً واقتياده منها.

[385] صحيفة إسرائيل اليوم، تقرير عن اختطاف سامي عماد صعب من منطقة شبعا، نيسان 2026. ووفق النسخة المفهرسة المتاحة، نُشر التقرير في 9 نيسان 2026، واستند في عرض واقعة القبض إلى تقارير ومصادر لبنانية.

[386] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51.

[387] توثيق «المفكرة القانونية»؛ الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اللائحة المحدثة للأسرى والمعتقلين والمفقودين اللبنانيين لدى إسرائيل، 26 آب 2026؛ مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، كما أوردت وسائل إعلام لبنانية لاحقة اسمه ضمن المحتجزين الذين لم ترد أخبار عنهم.

[388] مرجع سابق،  آخر دليل متاح هو أخذه حياً في 4 نيسان 2026؛ مكان الاحتجاز والحالة الصحية غير معلومين؛ لا تواصل عائلي ولا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر.

[389] البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 50 و51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009.

[390] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 41 و75؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، القسم المتعلق بالوظيفة القتالية المستمرة.

[391] ميثاق الأمم المتحدة، المادتان 2(4) و51؛ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970.

[392] لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42، التي تعتبر الإقليم محتلاً عندما يصبح فعلياً تحت سلطة الجيش المعادي، ولا يمتد الاحتلال إلا إلى الأراضي التي تكون هذه السلطة قائمة فيها وقابلة للممارسة.

[393] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و76 و78. تنطبق المادتان 49 و76 عند ثبوت وقوع القبض والنقل من أرض محتلة، بينما تنظم المادة 78 الاعتقال أو الإقامة الجبرية لأسباب أمنية قهرية في الأراضي المحتلة.

[394] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[395] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–141، والمادة 143 بشأن زيارة أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[396] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليق العام بشأن تعريف الاختفاء القسري. ويُستفاد من تعريف الاتفاقية مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيها.

[397] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادتان 7(1)(ط) و7(2)(ط). ولا يتطلب التعريف شكلاً معيناً لرفض الاعتراف أو إخفاء المعلومات، متى ترتب عليه وضع الشخص خارج حماية القانون.

[398] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–13 و16؛ مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 15–19.

[399]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026؛ بلال غازية، «نريد أبناءنا: الجزيرة نت تلتقي عائلات مزارعين لبنانيين اختطفتهم إسرائيل»، الجزيرة نت، 22 أيار 2026. متاح على: https://vo.la/T3r6ads  وتثبت البيانات أن عطية من مواليد 2 أيار 1980، وكان في السادسة والأربعين عند احتجازه، ويعمل مزارعاً وهو متزوج ومعيل لأسرته.

[400] المرجع السابق، وقعت الحادثة في منطقة الضهر بخراج راشيا الفخار أثناء عمل الرجال في أرض زراعية، حيث احتجزت القوة عدداً من المواطنين وصادرت هواتفهم.

[401] بلال غازية، «غموض حول مصير ثلاثة شبان من حلتا الجنوبية اختطفهم الجيش الإسرائيلي»، النهار، 22 أيار 2026؛ متاح على: https://vo.la/zZJGrDZ

[402] إفادة إيمان شبلي، زوجة شوقي عفيف عطية، كما نقلها بلال غازية في تحقيق الجزيرة نت المشار إليه أعلاه.

[403] موقع سيحاه مكوميت العبري، «الحياة تحت الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان: شهادات من الميدان»، حزيران 2026؛ متاح على: https://vo.la/dZRvpm2

[404] مرجع سابق، آخر دليل متاح هو أخذه حياً في 19 أيار 2026؛ مكان الاحتجاز والحالة الصحية غير معلومين؛ لا تواصل عائلي ولا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر.

[405] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51.

[406] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، 1990.

[407] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 33، بشأن حظر العقوبات الجماعية وتدابير التهديد أو الإرهاب؛ المادة 34 بشأن حظر أخذ الرهائن؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75(2)(ج). ولا يقوم وصف أخذ الرهائن إلا إذا ثبت احتجاز الأشخاص بقصد إكراه طرف ثالث على فعل أو امتناع بوصفه شرطاً للإفراج عنهم أو لسلامتهم.

[408] ميثاق الأمم المتحدة، المادتان 2(4) و51؛ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970.

[409] لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42، التي تربط قيام الاحتلال بخضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي وقدرته على ممارسة هذه السلطة.

[410] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و76 و78. ويقتصر تطبيقها في هذا السياق على فرضية ثبوت وقوع القبض والنقل من أرض محتلة.

[411] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[412] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16.

[413] موقع «سيحاه مكوميت»، المرجع السابق، بشأن طلب الجيش اللبناني واللجنة الدولية للصليب الأحمر معلومات عن الرجال الثلاثة من دون تلقي جواب، وفق التقرير.

[414] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليق العام بشأن تعريف الاختفاء القسري. ويُستفاد من التعريف مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية.

[415] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–13 و16؛ مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 15–19.

[416] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–141، والمادة 143 بشأن زيارة أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[417] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادتان 9 و11؛ المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، قرار الجمعية العامة 60/147، 16 كانون الأول 2005.

[418]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[419] المرجع السابق، وقعت الحادثة في منطقة الضهر بخراج راشيا الفخار أثناء عمل الرجال في أرض زراعية، حيث احتجزت القوة عدداً من المواطنين وصادرت هواتفهم.

[420] بلال غازية، «نريد أبناءنا: الجزيرة نت تلتقي عائلات مزارعين لبنانيين اختطفتهم إسرائيل»، الجزيرة نت، 22 أيار 2026. متاح على: https://vo.la/T3r6ads ؛ بلال غازية، «غموض حول مصير ثلاثة شبان من حلتا الجنوبية اختطفهم الجيش الإسرائيلي»، النهار، 22 أيار 2026؛ متاح على: https://vo.la/zZJGrDZ

[421] إفادات عائلة عطية والعمال المفرج عنهم، كما أوردها تحقيقا الجزيرة نت والنهار المشار إليهما أعلاه.

[422] موقع «سيحاه مكوميت» العبري، «الحياة تحت الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان: شهادات من الميدان»، حزيران 2026.

[423] مرجع سابق، آخر دليل متاح هو أخذه حياً في 19 أيار 2026؛ مكان الاحتجاز والحالة الصحية غير معلومين؛ لا تواصل عائلي ولا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر.

[424] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51.

[425] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 50 و51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009.

[426] اتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 33 و34؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75(2)(ج)؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(أ)(8). ويتطلب توصيف أخذ الرهائن إثبات احتجاز الشخص بقصد إكراه طرف ثالث على القيام بفعل أو الامتناع عنه شرطاً للإفراج عنه أو لسلامته.

[427] ميثاق الأمم المتحدة، المادتان 2(4) و51؛ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970.

[428] لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42، التي تربط قيام الاحتلال بخضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي وقدرته على ممارسة هذه السلطة.

[429] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و76 و78. ويقتصر تطبيقها في هذا السياق على فرضية ثبوت وقوع القبض والنقل من أرض محتلة.

[430] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[431] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16.

[432] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليق العام بشأن تعريف الاختفاء القسري. ويُستفاد من التعريف كمرجع تفسيري، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية.

[433] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–13 و16؛ مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 15–19.

[434] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–141، والمادة 143 بشأن زيارة أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[435] إفادة آمنة أحمد عطية والمعلومات العائلية كما أوردها تحقيق الجزيرة نت؛ اتفاقية حقوق الطفل، المواد 3 و9 و12 و27.

[436] اتفاقية حقوق الطفل، المادة 3 بشأن إيلاء مصالح الطفل الفضلى اعتباراً أولياً، والمادة 9(3) بشأن حق الطفل المنفصل عن أحد والديه في الاحتفاظ بعلاقات شخصية واتصالات مباشرة ومنتظمة معه، والمادتان 26 و27 بشأن الضمان الاجتماعي ومستوى المعيشة الملائم.

[437]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[438] المرجع نفسه، وقعت الحادثة في منطقة الضهر بخراج راشيا الفخار أثناء عمل الرجال في أرض زراعية، حيث احتجزت القوة عدداً من المواطنين وصادرت هواتفهم.

[439] مرجع سبق ذكره، بلال غازية، «نريد أبناءنا: الجزيرة نت تلتقي عائلات مزارعين لبنانيين اختطفتهم إسرائيل»، الجزيرة نت، 22 أيار 2026؛ بلال غازية، «غموض حول مصير ثلاثة شبان من حلتا الجنوبية اختطفهم الجيش الإسرائيلي»، النهار، 22 أيار 2026.

[440] إفادات عائلة عطية والعمال المفرج عنهم، كما أوردها تحقيقا الجزيرة نت والنهار المشار إليهما أعلاه.

[441] مرجع سبق ذكره، موقع «سيحاه مكوميت» العبري، «الحياة تحت الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان: شهادات من الميدان»، حزيران 2026.

[442] مرجع سابق، آخر دليل متاح هو أخذه حياً في 19 أيار 2026؛ مكان الاحتجاز والحالة الصحية غير معلومين؛ لا تواصل عائلي ولا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر.

[443] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51.

[444] البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 50 و51(3)؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009.

[445] اتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 33 و34؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75(2)(ج)؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(أ)(8).

[446] ميثاق الأمم المتحدة، المادتان 2(4) و51؛ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970.

[447] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 17؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 16 بشأن الحق في الخصوصية، 8 نيسان 1988.

[448] لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42، التي تربط قيام الاحتلال بخضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي وقدرته على ممارسة هذه السلطة.

[449] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و76 و78. ويقتصر تطبيقها في هذا السياق على فرضية ثبوت وقوع القبض والنقل من أرض محتلة.

[450] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[451] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16.

[452] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليق العام بشأن تعريف الاختفاء القسري. ويُستفاد من التعريف كمرجع تفسيري، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية.

[453] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–13 و16؛ مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 15–19.

[454] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–141، والمادة 143 بشأن زيارة أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[455] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادتان 9 و11؛ المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، قرار الجمعية العامة 60/147، 16 كانون الأول 2005.

[456]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[457] «ليبانون ديبايت»، «تفجيرات تهزّ الجنوب… وتوغّل إسرائيلي ينتهي باعتقال ثلاثة»، 3 أيلول 2026؛ «حصار وتفتيش واحتجاز: قوة إسرائيلية تنسحب من حلتا»، 3 أيلول 2026. متاح على: https://vo.la/XZb2kA0

[458]  بلدية كفرشوبا، نداء إلى السلطات اللبنانية واليونيفيل واللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن المفقودين والمحتجزين من أبناء البلدة، 5 أيلول 2026؛ متاح على : https://vo.la/J9vhZqg

[459] «ليبانون ديبايت»، التقرير الأولي بشأن تطويق حلتا وتفتيش المنازل، 3 أيلول 2026؛ بلدية كفرشوبا، البيان اللاحق المؤرخ في 5 أيلول 2026. يُقدّم البيان البلدي اللاحق عند تحديد هويات المحتجزين لأنه صدر بعد اتضاح نتيجة العملية.

[460] مرجع سابق، ثبت أخذ قاسم حياً واقتياده بواسطة القوة الإسرائيلية، من دون ثبوت مكان احتجازه أو وجهة نقله النهائية.

[461] المرجع نفسه: مكان الاحتجاز والحالة الصحية غير معلومين؛ لا تواصل مع العائلة، ولا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر، ولا دعم قانوني رسمي لبناني موثق.

[462] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51.

[463] البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 50 و51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009.

[464] ميثاق الأمم المتحدة، المادتان 2(4) و51؛ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970.

[465] مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 2 و4 و10 و12؛ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 17(3) و18، بوصفهما مرجعاً لتحديد البيانات التي ينبغي أن تتضمنها سجلات الاحتجاز.

[466] لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42، التي تربط قيام الاحتلال بخضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي وقدرته على ممارسة هذه السلطة.

[467] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و76 و78. ويقتصر تطبيقها في هذا السياق على فرضية ثبوت خضوع مكان القبض للاحتلال وثبوت نقله من الأرض المحتلة.

 

[468] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[469] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16.

[470] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليق العام بشأن تعريف الاختفاء القسري. ويُستفاد من التعريف مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية.

[471] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–13 و16؛ مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 15–19.

[472] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–141، والمادة 143 بشأن زيارة أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[473]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[474] «ليبانون ديبايت»، «تفجيرات تهزّ الجنوب… وتوغّل إسرائيلي ينتهي باعتقال ثلاثة»، 3 أيلول 2026؛ التغطيات الأولية لعملية تطويق مزرعة حلتا وتفتيش المنازل.

[475] بلدية كفرشوبا، نداء بشأن المحتجزين والمفقودين من أبناء البلدة، 5 أيلول 2026؛

[476] المرجع السابق، ثبت أخذ زعل حياً واقتياده بواسطة القوة الإسرائيلية، من دون ثبوت مكان احتجازه أو وجهة نقله النهائية.

[477] المرجع نفسه: مكان الاحتجاز والحالة الصحية غير معلومين؛ لا تواصل مع العائلة، ولا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر، ولا دعم قانوني رسمي لبناني موثق.

[478] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 48 و50 و51.

[479] البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 50 و51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009.

[480] ميثاق الأمم المتحدة، المادتان 2(4) و51؛ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970.

[481] مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 2 و4 و10 و12؛ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 17(3) و18، بوصفهما مرجعاً لتحديد البيانات التي ينبغي أن تتضمنها سجلات الاحتجاز.

[482] لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42، التي تربط قيام الاحتلال بخضوع الإقليم فعلياً لسلطة الجيش المعادي وقدرته على ممارسة هذه السلطة.

[483] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و76 و78. ويقتصر تطبيقها في هذا السياق على فرضية ثبوت خضوع مكان القبض للاحتلال وثبوت نقله من الأرض المحتلة.

[484] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[485] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16.

[486] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليق العام بشأن تعريف الاختفاء القسري. ويُستفاد من التعريف مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية.

[487] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–13 و16؛ مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ولا سيما المبادئ 15–19.

[488] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–141، والمادة 143 بشأن زيارة أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين من دون شهود.

[489] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادتان 9 و11؛ المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، قرار الجمعية العامة 60/147، 16 كانون الأول 2005.

[490] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27.

[491] البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المادة 50(1). ويُستفاد من قاعدة الشك الواردة فيها في تقييم الصفة المدنية، مع مراعاة نطاق الالتزامات التعاهدية والعرفية المنطبقة.

[492]  البروتوكول الإضافي الأول، المادة 51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009.

[493] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 41–43 بالنسبة إلى الأشخاص المحميين الموجودين في إقليم أحد أطراف النزاع، والمادة 78 بالنسبة إلى الأراضي المحتلة.

[494] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 64–76 بحسب نطاق تطبيقها؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14.

[495]  لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014، ولا سيما الفقرات المتعلقة بالاحتجاز الأمني في حالات النزاع المسلح.

[496]  لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 2.

[497] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التعليق المحدث على اتفاقيات جنيف، المناقشة المتعلقة بمعيار السيطرة الفعلية؛ محكمة العدل الدولية، الآثار القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، رأي استشاري، 19 تموز 2024.

[498]  اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–143، ولا سيما المادة 143؛ وبالنسبة إلى المحتجزين المتهمين في الأرض المحتلة، المادة 76(6).

[499] اتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 49 و76.

[500] ميثاق الأمم المتحدة، المادة 2(4)؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 2 و9؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31، CCPR/C/21/Rev.1/Add.13، 26 أيار 2004.

[501] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 147؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(أ)(7).

[502] نظام روما الأساسي، المواد 7(1)(د) و7(1)(هـ) و7(1)(ط) و7(2).

[503]  اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 16؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 8 و10.

[504]  اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 16؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 10(2).

[505] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 41؛ اتفاقية جنيف الأولى، المادة 12، بالنسبة إلى الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة.

[506] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 81 و91 و92؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 11؛ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء «قواعد نيلسون مانديلا»، القواعد 24–35.

[507] اتفاقية جنيف الثالثة، المواد 109–117؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 132–135.

[508]  اتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 1 و16؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 7.

[509] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 147؛ نظام روما الأساسي، المادتان 8(2)(أ)(2) و8(2)(أ)(3).

[510]  نظام روما الأساسي، المواد 25 و28؛ مع مراعاة اختلاف معايير المسؤولية المباشرة ومسؤولية القادة والرؤساء.

[511] اتفاقية لاهاي الحادية عشرة المتعلقة ببعض القيود على ممارسة حق الغنيمة في الحرب البحرية، 1907، المادة 3؛ دليل سان ريمو بشأن القانون الدولي المنطبق في النزاعات المسلحة في البحار، 1994، الفقرتان 47 و136.

[512]  البروتوكول الإضافي الأول، المادة 51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، 2009.

[513] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 41–43 أو 64–78، بحسب مكان الاحتجاز والأساس القانوني المدعى به.

[514]  اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، القسم المتعلق بالعضوية في الجماعات المسلحة المنظمة والوظيفة القتالية المستمرة.

[515] اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 5؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 6؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 3.

[516]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 9؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35.

[517] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 1 و2 و12–16؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 31 و32.

[518]  اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 53؛ البروتوكول الإضافي الأول، المواد 48 و52 و57.

[519] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 34؛ نظام روما الأساسي، المادة 8(2)(أ)(8).

[520]  الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2؛ نظام روما الأساسي، المادتان 7(1)(ط) و7(2)(ط). ويُستفاد من تعريف الاتفاقية مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيها.

[521] فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليق العام بشأن تعريف الاختفاء القسري.

[522]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[523] الجيش الإسرائيلي، «الكشف عن الملف البحري السري لحزب الله: بنية تحتية تحت غطاء مدني»، بيان وتسجيل مصور باللغة العبرية، كانون الأول 2025؛ متاح على: https://vo.la/g093Rkw

[524] معلومات تحقّقت منها «المفكرة» وشاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.

[525] البعثة الدائمة للبنان لدى الأمم المتحدة، رسالتان متطابقتان مؤرختان في 5 تشرين الثاني 2024 وموجهتان إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن، الوثيقة A/79/591–S/2024/804؛ بشأن عملية الإنزال الإسرائيلية في البترون واختطاف عماد أمهز. متاح على: https://digitallibrary.un.org/record/4067379 ؛ البعثة الدائمة للبنان لدى الأمم المتحدة، رسالة بشأن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، الوثيقة A/79/624–S/2024/838؛ تذكر أن إسرائيل نفذت في 1 تشرين الثاني 2024 إنزالاً بحرياً في البترون واختطفت المواطن اللبناني عماد أمهز، متاح على: https://digitallibrary.un.org/record/4068642/files/A_79_624–S_2024_838-EN.pdf

[526] صحيفة يديعوت أحرونوت – واي نت، «الكشف عن عملية من وراء الظهر: غارة الكوماندوس البحري والتحقيق الذي كشف وحدة سرية»، كانون الأول 2025؛ متاح على: https://www.ynet.co.il/news/article/rjvwsczqwl

[527] القناة N12 الإسرائيلية، «الكشف عن المشروع البحري السري لحزب الله: العملية الجريئة لشاييطت 13»، كانون الأول 2025؛ يتضمن عرضاً للرواية العسكرية الإسرائيلية بشأن العملية والاستجواب،  رابط فيديو يوتيوب: https://www.youtube.com/watch?v=SqBdmzL8MnE

[528] معلومات تحقّقت منها «المفكرة» وشاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026. الحالة الصحية غير معلومة؛ لا تواصل مع العائلة؛ لا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر؛ ولا دعم قانوني أو اجتماعي رسمي لبناني موثق.

[529] «الجزيرة نت»، «مصدر لبناني: فرقة الكوماندوس التي اختطفت أمهز لم يرصدها الرادار»، 3 تشرين الثاني 2024؛ يتضمن نفي والده انتماءه العسكري وموقف الحكومة اللبنانية من العملية، متاح على: https://vo.la/eRGibyy

[530]  اتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، المادتان 50 و51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، 2009.

[531] اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، المادتان 4 و5؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 45.

[532] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 4؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف، بوصفها حداً أدنى من الضمانات حيث تنطبق.

[533] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، 2009.

[534] البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 41 و75؛ اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 13؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و32.

[535]  اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 31؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 7 و14(3)(ز)؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المادتان 2 و16.

[536] اتفاقية مناهضة التعذيب، المادة 15؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 14؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75(4).

[537]  اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 13، عند ثبوت صفة أسير الحرب؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 27؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 14(2) و17.

[538] ميثاق الأمم المتحدة، المادتان 2(4) و51؛ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970.

[539] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و14 و15؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75(4).

[540]  لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 49.

[541] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 2 و9؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31، CCPR/C/21/Rev.1/Add.13، والتعليق العام رقم 35، CCPR/C/GC/35.

[542] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 34؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75(2)(ج)؛ الاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن، المادة 1.

[543] اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 118؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 41–43؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14.

[544] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 106 و107 و116 و136–143، ولا سيما المادة 143؛ اتفاقية جنيف الثالثة، المواد 70 و71 و126، إذا ثبتت له صفة أسير الحرب.

[545] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2، بوصفها مرجعاً تفسيرياً مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيها؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و11–13 و16.

[546]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[547] معلومات تحقّقت منها «المفكرة» وشاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.

[548] النهار، «فقدان مواطن في بلدة النبي شيت في ظروف غامضة: مصدر أمني يكشف ملابسات الحادثة»، 18 كانون الأول 2025؛

[549] حسين شعبان، «اختطاف أحمد شكر أمام الأمم المتحدة: طلب إحالة إلى آليات الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي»، المفكرة القانونية، 13 شباط 2026؛ متاح على: https://vo.la/Fear15h

[550] قناة N12 الإسرائيلية، «شقيق الضابط اللبناني المفقود يكشف تفاصيل جديدة: الخاطفون استأجروا منزلاً وأزالوا البصمات»، 25 كانون الأول 2025. نقل التقرير إفادة شقيق شكر وتقارير عربية ولم يتضمن إقراراً رسمياً إسرائيلياً بالخطف أو الاحتجاز.

[551] «تفاصيل مهمة تتكشف في ملف اختطاف أحمد شكر: القضاء يحسم التحقيق»، ليبانون ديبايت، 7 كانون الثاني 2026، متاح على: https://vo.la/UZj5ZZI.

[552]  يوسف دياب، «لبنان: شبكة محلية–أوروبية سهّلت خطف ضابط سابق من قبل الموساد»، الشرق الأوسط، 15 كانون الثاني 2026، متاح على: https://vo.la/74G1Kfu.

[553]  المرجعان السابقان؛ معلومات تحقّقت منها «المفكرة» وشاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026. توثيق الذي يستند إلى نتائج تحقيقات رسمية لبنانية، مع بقاء مكان وجود شكر ومسار نقله غير معلومين علناً.

[554]  مرجع سبق ذكر، آخر معلومة متاحة تعود إلى لحظة فقدان الاتصال في 17 كانون الأول 2025؛ لا تواصل عائلي لاحق، ولا مكان احتجاز معلوم، ولا وصول موثق للجنة الدولية للصليب الأحمر.

[555] التغطيات الإعلامية التي ربطت الواقعة بملف الطيار الإسرائيلي رون آراد. لم يثبت هذا الدافع قضائياً ولم يصدر بشأنه إعلان إسرائيلي رسمي.

[556] حسين شعبان، المفكرة القانونية، المرجع السابق، بشأن الوقفة أمام الإسكوا وتسليم المذكرة إلى آليات الأمم المتحدة ولقاء ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

[557] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 43 و50 و51.

[558] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، 2009.

[559]  اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، المادتان 4 و5؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و14.

[560]  لجنة القانون الدولي، مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، 2001، المادة 4 المتعلقة بأفعال أجهزة الدولة، والمادة 7 بشأن تصرف الجهاز الذي يتجاوز سلطته أو يخالف التعليمات.

[561]  المرجع نفسه، المادة 8، بشأن تصرف أشخاص أو مجموعات بناءً على تعليمات الدولة أو تحت توجيهها أو سيطرتها.

[562]  ميثاق الأمم المتحدة، المادة 2(4)؛ قرار الجمعية العامة 2625 (د-25)، «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول»، 24 تشرين الأول 1970؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 9.

[563] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 49؛ لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42. لا تشير الوقائع المعروضة إلى خضوع زحلة لاحتلال إسرائيلي وقت الواقعة.

[564] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة 47/133 المؤرخ في 18 كانون الأول 1992. ويُستفاد من التعريف كمرجع تفسيري، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية الدولية.

[565]  فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليقات العامة بشأن تعريف الاختفاء القسري وطبيعته بوصفه انتهاكاً مستمراً.

[566]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 6 و10؛ مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، المبادئ 24–26؛ قواعد نيلسون مانديلا، القواعد 24–35

[567] اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 1 و2 و12 و13 و15 و16؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 7.

[568]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 9 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[569] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 34؛ الاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن لعام 1979، المادة 1؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الأحكام المتعلقة بجريمة أخذ الرهائن متى توافرت شروط تطبيقها.

[570] قانون العقوبات اللبناني والقوانين اللبنانية المتعلقة بالخطف والتعامل مع العدو، بحسب التهم التي تحددها النيابة العامة المختصة؛ والمبادئ العامة للمسؤولية الجنائية عن الفعل والشراكة والتحريض والتدخل.

[571] واي نت، «حزب الله يقول إن إسرائيل تحتجز أسيراً لبنانياً»، 17 تموز 2009؛ متاح على: https://www.ynetnews.com/article/3748213

[572]  واي نت، «إسرائيل تعيد جثماناً إسرائيلياً مقابل أسير من حزب الله وجثماني مقاتلين»، 15 تشرين الأول 2007؛ متاح على: https://www.ynetnews.com/article/3460115 ؛

[573] واللا الإخبارية، تقرير بشأن ملف التبادل، كانون الثاني 2009؛ أشار إلى سكاف بوصفه مواطناً لبنانياً مفقوداً منذ سنوات طويلة، في سياق النقاش بشأن الرفات التي أعيدت في صفقة 2008. متاح على: https://news.walla.co.il/item/1426564 ؛ «الاتحاد»، «تبادل الأسرى والجثامين والرفات بين لبنان وإسرائيل»، 17 تموز 2008؛ وكالة فرانس برس، «إسرائيل تنبش رفات مقاتلي حزب الله تمهيداً لتبادل الأسرى»، الجزيرة نت، 7 تموز/يوليو 2008، متاح على الرابط: https://aja.me/2xx6t.

 

[574] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 117: اتخاذ كل التدابير المستطاعة للكشف عن مصير الأشخاص المبلغ عن فقدهم وتزويد عائلاتهم بالمعلومات المتاحة؛ اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، المواد 15–17، المتعلقة بالبحث عن الموتى وجمعهم والتعرف إليهم وتسجيل المعلومات المتعلقة بهم وصون قبورهم؛ اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، ولا سيما المواد 4 و5 و13 و17، عند ثبوت وقوع الشخص حياً في قبضة الخصم واحتمال استحقاقه صفة أسير الحرب؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المواد 6 و7 و9 و16، وما يرتبط بها من واجب التحقيق الفعال في حالات الفقدان التي يُحتمل أن تنطوي على انتهاك للحق في الحياة أو الحرية.

[575]  اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، المادة الأولى المشتركة؛ البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المواد 32–34؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 112–117 المتعلقة بالبحث عن الموتى وجمعهم وتحديد هوياتهم والمفقودين وتقديم المعلومات إلى عائلاتهم. ويُستفاد من البروتوكول الأول بوصفه إطاراً قانونياً وتفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[576]  البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 41 و51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 6 و47. تفقد المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية المدني الحماية من الهجوم طوال مدة المشاركة، من دون أن تسقط عنه ضمانات المعاملة الإنسانية بعد خروجه من القتال.

[577] المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف؛ اتفاقية جنيف الثالثة، المواد 13 و17 و70 و122 و123؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 41 و75؛ دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 87 و90 و98.

[578]  اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و5. تقضي المادة 5، عند قيام شك بشأن انتماء شخص وقع في الأسر إلى إحدى الفئات المحددة في المادة 4، بتمتعه بحماية الاتفاقية إلى أن تفصل محكمة مختصة في مركزه.

[579]  المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 75؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9 و10 و14؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16.

[580]  اتفاقية جنيف الأولى، المواد 15–17؛ اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 120؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 129 و130؛ البروتوكول الإضافي الأول، المواد 33 و34؛ دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 112–116.

[581] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 32، التي تجعل حق العائلات في معرفة مصير أقاربها مبدأ عاماً في تنفيذ الأحكام المتعلقة بالمفقودين والموتى؛ ودراسة القانون الدولي الإن

[582] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006، المادة 2؛ إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/133، 18 كانون الأول 1992، المادة 1. ويُستخدم التعريف مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية الدولية.

[583] فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليق العام بشأن الاختفاء القسري بوصفه جريمة أو انتهاكاً مستمراً؛ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 8 و24.

[584] اتفاقية جنيف الأولى، المادة 16؛ اتفاقية جنيف الثالثة، المادتان 120 و122؛ البروتوكول الإضافي الأول، المواد 33 و34؛ مبادئ الأمم المتحدة المنقحة بشأن منع حالات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة والتحقيق فيها، المعروفة بـ«بروتوكول مينيسوتا»، 2016، ولا سيما المعايير المتعلقة بتحديد الهوية وفحص الرفات وحفظ الأدلة.

[585] «تساؤل عن مصير أسير لبناني بإسرائيل»، الجزيرة نت، 18 تموز/يوليو 2011. يتناول المصدر المذكرة التي قدمتها المحامية عبير بكر، بتكليف من نجل عليان، إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية للمطالبة بالكشف عن مصيره، كما يعرض الروايات المتعارضة بشأن تسليمه إلى ميليشيا سعد حداد أو نقله إلى بيروت؛ حسين سعد، «29 عاماً على اعتقال عبد الله عليان»، صحيفة السفير، 29 حزيران/يونيو 2010؛ يفيد المصدر باعتقال عليان من منزله ونقله إلى معتقل تل النحاس، الذي كان خاضعاً لسيطرة ميليشيا سعد حداد، وتمكّن والدته من مقابلته هناك

[586]  اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المواد 27 و136–141؛ البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 32–34؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 117 المتعلقة بواجب اتخاذ التدابير الممكنة لمعرفة مصير المفقودين وإبلاغ عائلاتهم. ويُستفاد من البروتوكول الأول بوصفه إطاراً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[587]  لائحة لاهاي الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، المادة 42؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 4 و27 و31 و32. يقوم الاحتلال عندما يصبح الإقليم خاضعاً فعلياً لسلطة الجيش المعادي وتكون هذه السلطة قادرة على ممارسة وظائفها فيه.

[588] اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 64–78، ولا سيما المادتان 76 و78؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 9 و10 و14؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 35 بشأن الحق في الحرية والأمان الشخصي، CCPR/C/GC/35، 16 كانون الأول 2014.

[589] لجنة القانون الدولي، مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، 2001، المواد 4 و8 و11؛ لجنة القانون الدولي، الشروح الملحقة بمشاريع المواد، ولا سيما التمييز بين أفعال أجهزة الدولة وأفعال أشخاص أو جماعات تعمل بناءً على تعليماتها أو تحت توجيهها أو سيطرتها.

[590] محكمة العدل الدولية، الأنشطة العسكرية وشبه العسكرية في نيكاراغوا وضدها (نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة)، حكم 27 حزيران 1986؛ محكمة العدل الدولية، تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (البوسنة والهرسك ضد صربيا والجبل الأسود)، حكم 26 شباط 2007؛ مشاريع مواد مسؤولية الدول، المادة 8.

[591]  اتفاقية جنيف الرابعة، المادتان 1 و27؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 6 و7 و9؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31 بشأن طبيعة الالتزام القانوني العام المفروض على الدول الأطراف، CCPR/C/21/Rev.1/Add.13، 26 أيار 2004، ولا سيما واجب الحماية والتحقيق في الانتهاكات التي يرتكبها أشخاص أو كيانات خاصة.

[592]  اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 49 و76 و78 و147؛ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(أ)(7)، المتعلقة بالنقل أو الترحيل غير المشروعين والحبس غير المشروع، متى توافرت شروط الاختصاص والعناصر القانونية للجريمة.

[593] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/133، 18 كانون الأول 1992، المادة 1. ويُستفاد من التعريف كمرجع قانوني وتفسيري، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية الدولية.

[594] فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التعليق العام بشأن الاختفاء القسري بوصفه جريمة أو انتهاكاً مستمراً؛ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادتان 8 و24؛ لجنة حقوق الإنسان، سارما ضد سري لانكا، البلاغ رقم 950/2000، الآراء المعتمدة في 16 تموز 2003.

[595] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 24؛ المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/147، 16 كانون الأول 2005؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 32 المتعلقة بحق العائلات في معرفة مصير أقاربها.

[596] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 2(3) و6 و7 و9؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 12 و13؛ مجموعة المبادئ المحدثة لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها من خلال مكافحة الإفلات من العقاب، وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/2005/102/Add.1.

[597] اتفاقية جنيف الأولى، المواد 15–17؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 129 و130؛ البروتوكول الإضافي الأول، المواد 33 و34؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 112–116؛ بروتوكول مينيسوتا بشأن التحقيق في حالات الوفاة التي يحتمل أن تكون غير مشروعة، 2016.

[598] حسين سعد، «خمس سنوات على اختفاء الصياد محمد فران»، صحيفة السفير، 8 تشرين الأول/أكتوبر 2010. يتناول المصدر اختفاءه قبالة الناقورة بعد تعرض قاربه لإطلاق النار من زورق حربي إسرائيلي ومطالب عائلته بكشف مصيره. متاح على: https://archive.assafir.com/ssr/10232506.html

[599] ريتا الجمّال، «الأسرى اللبنانيون لدى إسرائيل ورفات يهود لبنان: صفقة تعجيزية»، العربي الجديد، آب/أغسطس 2026. ينقل التقرير معلومات عن إعادة قارب الفران، وعليه آثار دماء، عبر اليونيفيل، وعن الرواية الإسرائيلية القائلة إن القارب عُثر عليه خالياً.

[600]  البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف، 1977، المواد 32 و33 و34؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 117 بشأن اتخاذ التدابير الممكنة لمعرفة مصير المفقودين وتزويد عائلاتهم بالمعلومات المتاحة. ويُستفاد من البروتوكول الأول بوصفه إطاراً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً فيه.

[601]  اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 12 آب 1949، المادتان 4 و27؛ البروتوكول الإضافي الأول، المواد 48 و50 و51(3)؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 5 و6 بشأن تعريف المدنيين وفقدان الحماية من الهجوم طوال مدة المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية.

[602] اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المواد 2 و17 و19 و21 و25؛ المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، 1990، ولا سيما المبادئ 4 و5 و9؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 36 بشأن الحق في الحياة، CCPR/C/GC/36، 30 تشرين الأول 2018. ويُستفاد من قواعد قانون البحار العرفية ذات الصلة مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في اتفاقية قانون البحار.

[603] دليل سان ريمو بشأن القانون الدولي المنطبق على النزاعات المسلحة في البحار، 1994، ولا سيما القواعد المتعلقة بحماية السفن المدنية وسفن الصيد الساحلي؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادتان 48 و52؛ دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدتان 7 و8 بشأن التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية.

[604] اتفاقية جنيف الثانية لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار، 12 آب 1949، المادة 18؛ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، المادة 98؛ الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار لعام 1974؛ الاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ في البحار لعام 1979؛ دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 109–111.

[605]  المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 27 و31 و32 و136–141؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7 و9 و10 و14؛ اتفاقية مناهضة التعذيب، المواد 2 و15 و16.

[606] اتفاقية جنيف الأولى، المواد 15–17؛ اتفاقية جنيف الثانية، المواد 18–20؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المواد 129 و130؛ البروتوكول الإضافي الأول، المواد 33 و34؛ دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القواعد 112–116.

[607] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 6؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 36؛ بروتوكول مينيسوتا بشأن التحقيق في حالات الوفاة التي يحتمل أن تكون غير مشروعة، 2016، ولا سيما مبادئ الاستقلال والفعالية والسرعة والشفافية ومشاركة العائلة.

[608] لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 36، بشأن واجب التحقيق في حالات الوفاة أو الاختفاء التي قد تنطوي على حرمان من الحياة؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 33؛ دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 117.

[609] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، 2006، المادة 2؛ إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/133، 18 كانون الأول 1992، المادة 1. ويُستخدم التعريف مرجعاً تفسيرياً، مع مراعاة أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية الدولية.

[610]  الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 24؛ البروتوكول الإضافي الأول، المواد 32–34؛ المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/147، 16 كانون الأول 2005.

[611] «المفكرة القانونية»، توثيق حالة علاء فارس، استناداً إلى المعلومات التي جمعتها بشأن الأشخاص المفقودين خلال الغزو الإسرائيلي عام 2024؛ وانظر أيضاً توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين. ويُصنّف مستوى التحقق من الحالة بأنه «أولي»؛ حسين شعبان، «شهادة فلسطينيّ محرَّر لـ“المفكّرة”: حسن قشقوش من فقدان أثر إلى دليل حياة»، المفكّرة القانونية، 23 تشرين الأول/أكتوبر 2025، متاح على الرابط: https://vo.la/75etUTb.

[612] يُشترط لتوصيف الواقعة بأنها اختفاء قسري ثبوت الحرمان من الحرية على أيدي موظفي دولة، أو أشخاص يعملون بإذنها أو دعمها أو بموافقتها، يتبعه رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء مصير الشخص أو مكان وجوده. انظر: الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المادة 2. وبغياب دليل على وقوع فارس في قبضة جهة محددة، يبقى توصيفه الأدق «مفقود الأثر». ولا يحول ذلك دون إعادة تكييف الحالة إذا ظهرت أدلة جديدة.

[613]  البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، المادتان 32 و33؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 117: «حصر الأشخاص المفقودين». وتوجب القاعدة على كل طرف اتخاذ جميع التدابير الممكنة للكشف عن مصير الأشخاص المبلّغ عن فقدانهم نتيجة نزاع مسلح، وإبلاغ عائلاتهم بأي معلومات متوافرة.

[614] اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب لعام 1949، المادة 26، التي تلزم أطراف النزاع بتسهيل البحث الذي يقوم به أفراد العائلات المشتتة بسبب الحرب لاستعادة الاتصال والاجتماع بينهم.

[615] اتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيما المواد 27 و31 و32 بشأن حماية المدنيين من الإكراه والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية؛ والمواد 136–140 بشأن تسجيل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المحميين ونقلها؛ والمادة 143 بشأن حق مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في زيارة أماكن احتجاز الأشخاص المحميين.

[616] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 98 بشأن حظر الاختفاء القسري؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان 6 و9 المتعلقتان بالحق في الحياة والحق في الحرية والأمان على الشخص.

[617] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 34؛ واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 116 بشأن تسجيل المعلومات المتعلقة بالموتى والتعرّف إلى هوياتهم، والقاعدة 114 بشأن تسهيل إعادة رفات الموتى بناءً على طلب الطرف الذي ينتمون إليه أو عائلاتهم.

[618]  «المفكرة القانونية»، قاعدة توثيق المحتجزين والمفقودين اللبنانيين خلال غزو 2024؛ معلومات شاركتها رسمياً مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، واطُّلِع عليها بتاريخ 14 أيلول 2026.، بالاستناد أيضاً إلى توثيق الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اطُّلع عليها في أيلول 2026.

[619]  الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، «قواعد الأخلاقيات»، ولا سيما المواد المتعلقة بمراعاة مصالح الضحايا والشهود واحترام حقوقهم وكرامتهم، والالتزام بالنزاهة والحياد والاستقلال والمعايير المهنية، متاح على: https://nhrclb.org/code-of-ethics.

[620]  الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، «الدليل الإجرائي لتلقّي الشكاوى ومعالجتها»، ويتناول استقبال الشكاوى وتقييمها الأولي والتحقيق فيها ومتابعتها وإحالتها، فضلاً عن السرية وحدود صلاحيات الهيئة، متاح على: https://nhrclb.org/archives/424. ويمكن تقديم الشكاوى إلكترونياً عبر: https://nhrclb.org/submit-a-complaint.


العنوان: مبنى سرحال، الطابق الأول، جادة سامي الصلح، بيروت، لبنان

البريد الإلكتروني: info@nhrclb.org

الموقع الإلكتروني: https://nhrclb.org

الخط الساخن: 03923456

فيسبوك: https://www.facebook.com/nhrclb

منصة إكس: https://x.com/nhrclb

إنستغرام: https://www.instagram.com/nhrc_lb

يوتيوب:  http://yt.nhrclb.org

فليكر:  https://www.flickr.com/photos/145354751@N08

بلوسكاي: https://bsky.app/profile/nhrclb.bsky.social

تمبلر: https://www.tumblr.com/nhrclb

ماستودون:  https://mastodon.social/@nhrclb

لينكدإن: https://www.linkedin.com/company/nhrclb/

ثريدز: https://www.threads.com/@nhrc_lb

بعض الحقوق محفوظة (CC)، الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب – لبنان، 2026.

الآراء الواردة في هذا التقرير تعبّر عن وجهات نظر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، ولا تعكس بالضرورة آراء أي من الجهات المذكورة في التقرير أو أي من الشركاء السابقين أو الحاليين.

هذا المستند متاح بموجب رخصة المشاع الإبداعي: النسبة، غير تجاري، بدون مشتقات 4.0 الدولية (CC BY-NC-ND 4.0). يُحظر حظرًا تامًا إعادة إنتاج هذا الكتاب أو تخزينه في أي نظام لاسترجاع المعلومات أو نقله بأي شكل أو بأي وسيلة، سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية أو عبر النسخ الضوئي أو التسجيل أو غير ذلك، لأغراض تجارية، من دون الحصول على إذن خطي مسبق من الجهة الناشرة. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة صفحة حقوق النشر على موقع الهيئة: https://nhrclb.org/copyright
التراخيص: يجب توجيه طلبات الاستخدام التجاري أو طلبات الحصول على حقوق إضافية أو تراخيص إلى: info@nhrclb.org

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).