spot_img
spot_img

منشورات أخرى

خلف الجدران: عدسة هيثم موسوي ترصد الحياة داخل السجون اللبنانية

تسجّل هذه السلسلة من الصور الفوتوغرافية بالأبيض والأسود لحظات...

من يراقب السجون في لبنان؟

في لبنان، ينص القانون على تعددية الجهات التي تملك...

خلف جدران سجن رومية: الحياة داخل أكبر سجن في لبنان

يقع سجن رومية المركزي على تلة في منطقة جبل...

وثيقة قانونية بشأن وضع الأسرى والمعتقلين والمفقودين اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل

أولًا: الوقائع المثبتة والأسماء والبيانات الشخصية

يعرض هذا القسم الوقائع المتصلة بحالات اعتقال واحتجاز وفقدان مواطنين لبنانيين، استنادًا إلى معلومات جمعتها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بما فيها لجنة الوقاية من التعذيب، من مصادر عائلية، وشهادات مباشرة، ومعلومات متقاطعة من جهات وطنية ودولية.

ويقتصر هذا العرض على توصيف الوقائع كما أُبلغت بها الهيئة، دون استخلاص مسؤولية جنائية فردية، مع الإشارة إلى الثغرات القائمة نتيجة غياب المعلومات الرسمية.

أـ حالات اعتقال واحتجاز وفقدان سابقة

  1. يحيى محمد سكاف، من مواليد 15 كانون الأول 1959، من بلدة بحنين، أُبلغت الهيئة بأنه اعتُقل بتاريخ 11 آذار 1978 داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، في سياق العملية المعروفة باسم عملية دلال المغربي. وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم تتلقَّ الهيئة أي معلومات رسمية مؤكَّدة بشأن وضعه القانوني أو مكان وجوده.

  2. عبدالله خليل عليان، من مواليد 15 شباط 1942، من بلدة البياضة، أُفيد بأنه اعتُقل عام 1981 من منزله في البياضة على يد أشخاص قيل إنهم مرتبطون بإسرائيل، ونُقل إلى موقع احتجاز في تل نحاس. ووفق المعلومات المتوفرة، تمكّنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارته في مرحلة لاحقة، كما زارته زوجته ونُقلت منه رسالة. وبعد اجتياح عام 1982، انقطعت أخباره، ولم تتلقَّ عائلته أي معلومات رسمية بشأن مصيره.

  3. محمد عادل الفران، من مواليد عام 1984، من مدينة صور، أُبلغت الهيئة بأنه فُقد في تشرين الأول 2005 أثناء ممارسته الصيد البحري قبالة بحر الناقورة. ووفق المعلومات المتاحة، أُطلقت النار على قاربه من قبل القوات الإسرائيلية، ثم سُلّم القارب لاحقًا إلى القوات الدولية دون وجود صاحبه، مع آثار دماء داخله. ولم تُقدَّم أي معلومات رسمية بشأن مصيره.

 

ب-  حالات اعتقال حديثة (2024–2025)

  1. وضاح كامل يونس، من مواليد 11 آذار 1971، من بلدة حولا، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في بلدة بليدا.

  2. يوسف موسى عبدالله، من مواليد 5 كانون الثاني 1986، من بلدة البابلية، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في بلدة عيتا الشعب.

  3. محمد عبدالكريم جواد، من مواليد 23 أيار 1994، من بلدة عيتا الشعب، يعمل ممرضًا، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في عيتا الشعب.

  4. إبراهيم منيف الخليل، من مواليد 12 كانون الثاني 1990، من بلدة عيتا الشعب، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في البلدة نفسها.

  5. حسن عقيل جواد، من مواليد 15 كانون الأول 1987، من بلدة عيتا الشعب، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في عيتا الشعب.

  6. عماد فاضل أمهز، من مواليد 10 كانون الأول 1986، من بلدة الكواخ البقاعية، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 1 تشرين الأول 2024 في مدينة البترون.

  7. هادي مصطفى عساف، من مواليد 12 كانون الأول 1990، من بلدة الديابية، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في عيتا الشعب.

  8. حسين علي شريف، من مواليد 20 شباط 1990، من بلدة اليمونة، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في عيتا الشعب.

  9. عبدالله خضر فهدة، من مواليد 14 كانون الثاني 2002، من بلدة القصر، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في عيتا الشعب.

  10. علي قاسم عساف، من مواليد 31 كانون الأول 1999، من بلدة الهرمل، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في عيتا الشعب.

  11. حسن يوسف قشقوش، من مواليد 18 تشرين الأول 1986، من بلدة قعقعية الجسر، يعمل ممرضًا، أُفيد بأنه اعتُقل في تشرين الأول 2024 في عيتا الشعب.

  12. علي ناصر يونس، من مواليد 4 حزيران 1992، من بلدة الهرمل، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 19 كانون الأول 2024 في بلدة شقرا، أثناء مروره في وادي الحجير في سياق نشاط مهني مدني.

  13. فؤاد حبيب قطايا، من مواليد 12 تشرين الأول 1982، من بلدة الهرمل، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 19 كانون الأول 2024 في شقرا، أثناء مروره في وادي الحجير في سياق نشاط مهني مدني.

  14. حسن أحمد حمود، من مواليد 18 كانون الأول 1985، من بلدة الطيبة، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 26 كانون الثاني 2025 من منزله في الطيبة بعد وقف إطلاق النار. وأُبلغت الهيئة لاحقًا بتعرّض منزله للحرق.

  15. حسين أمين كركي، من مواليد 22 آب 1989، من بلدة خربة سلم، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 26 كانون الثاني 2025 في بلدة مركبا، بعد إصابته بطلق ناري في يده ثم في ظهره. وأُبلغت الهيئة بمقتل والدته في الواقعة نفسها.

  16. علي حسان ترحيني، من مواليد 18 حزيران 2006، من بلدة جبشيت، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 28 كانون الثاني 2025 في بلدة الطيبة أثناء عودته مع مدنيين إلى بلدة عديسة، بعد إصابته بذخيرة متفجرة أدت إلى عجز حركي جزئي، مع الحاجة إلى تدخل جراحي.

  17. محمد علي جهير، من مواليد 27 أيلول 1991، من بلدة الناقورة، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 2 شباط 2025 أثناء ممارسته الصيد البحري قبالة شاطئ الناقورة.

  18. مرتضى حسن مهنا، من مواليد 23 حزيران 1983، من بلدة مارون الراس، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 16 شباط 2025 من منزله في محيط بنت جبيل.

  19. علي محمد فنيش، من مواليد 1 تشرين الأول 1990، من بلدة معروب، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 4 حزيران 2025 أثناء ممارسته الصيد البحري قبالة بحر الناقورة.

  20. ماهر فارس حمدان، من مواليد 7 نيسان 1994، من بلدة شبعا، أُفيد بأنه اعتُقل بتاريخ 7 حزيران 2025 في منطقة جبل الشيخ أثناء رعيه للأغنام.

ثانيًا: التوصيف القانوني للوقائع

تشير الوقائع المثبتة أعلاه، ولا سيما تلك التي وقعت بعد وقف إطلاق النار وخلال أنشطة مدنية بحتة، إلى:

  • اعتقال تعسفي مخالف للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،

  • إخفاء قسري مستمر في الحالات التي انقطعت فيها المعلومات حول المصير والمكان،

  • نقل غير مشروع للمحتجزين إلى داخل أراضي دولة الاحتلال، في انتهاك للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة،

  • انتهاك جسيم لحظر التعذيب وسوء المعاملة، ولا سيما في حالات الإصابة والحرمان من الرعاية الطبية،

  • أخذ رهائن متى ثبت أن الاحتجاز يتم لأغراض ضغط أو تفاوض.

ثالثًا: الخلاصات والمسارات القانونية

  1. تتحمّل إسرائيل المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن سلامة الأشخاص المذكورين وكشف مصيرهم.

  2. يترتّب على المجتمع الدولي، وفق المادة المشتركة الأولى من اتفاقيات جنيف، ضمان احترام هذه القواعد.

  3. تشكّل هذه الوثيقة سجلًا وقائعيًا وقانونيًا رسميًا يُعتمد أمام:

    • مجلس حقوق الإنسان،

    • الإجراءات الخاصة ذات الصلة (الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، التعذيب)،

    • أي آلية دولية أخرى ذات اختصاص.

رابعًا: نطاق التحقق 

  • لم تتلقَّ الهيئة، حتى تاريخ إعداد هذا النص، أي معلومات رسمية بشأن أماكن احتجاز الأشخاص المذكورين أعلاه أو أوضاعهم القانونية.

  • لم يُتح للهيئة التحقق من تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول المنتظم إليهم.

  • تشير أنماط الوقائع الموثقة إلى حالات اعتقال وقعت في سياق أنشطة مدنية، بما في ذلك الصيد والرعي والعمل المهني

خامساً: التقييم القانوني الموسّع في ضوء الإطار المعياري الدولي

تشير الوقائع الموثقة المتعلقة باحتجاز واعتقال وفقدان مواطنين لبنانيين على يد إسرائيل، كما عُرضت أعلاه، إلى جملة من الشواغل الجدية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما في سياق نزاع مسلح دولي واحتلال مستمر. وفي هذا الإطار، يذكّر بأن جميع الدول، بما فيها قوة الاحتلال، تظل ملتزمة التزامًا كاملًا وغير قابل للتقييد بالحقوق الأساسية المكفولة بموجب الصكوك الدولية ذات الصلة، حتى في ظل الترتيبات الأمنية أو تفاهمات وقف الأعمال العدائية.

أولًا، تثير حالات الحرمان من الحرية المبلّغ عنها، ولا سيما تلك التي وقعت في سياق أنشطة مدنية بحتة مثل الصيد البحري، والرعي، والعمل المهني، مخاوف جدية تتعلق بحظر الاعتقال التعسفي، المنصوص عليه في المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويُلاحظ على وجه الخصوص غياب المعلومات الرسمية المتعلقة بأسس الاعتقال، أو أماكن الاحتجاز، أو الضمانات الإجرائية الأساسية، بما في ذلك الحق في الطعن في قانونية الاحتجاز والحق في الاتصال بالعالم الخارجي.

ثانيًا، إن نقل محتجزين لبنانيين من الأراضي اللبنانية إلى أماكن احتجاز داخل إسرائيل، إذا ثبت، من شأنه أن يشكّل انتهاكًا صريحًا للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر نقل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال، بغض النظر عن الدواعي الأمنية المزعومة. ويُعد هذا الحظر من القواعد الجوهرية الرامية إلى حماية السكان المدنيين في سياق الاحتلال.

ثالثًا، تثير حالات الانقطاع المطوّل للمعلومات بشأن مصير ومكان وجود عدد من الأشخاص اللبنانيين المفقودين مخاوف جدية تتعلق بالإخفاء القسري، وهو محظور بموجب القانون الدولي العرفي، ويُعد انتهاكًا مستمرًا طالما لم يتم الكشف عن مصير الشخص أو مكان وجوده. ويترتب على ذلك التزام دائم بالكشف عن الحقيقة، وضمان حق العائلات في المعرفة، والإنصاف، والجبر.

رابعًا، تشير الادعاءات المتعلقة بإصابة بعض المحتجزين أثناء الاعتقال، أو بحرمانهم من الرعاية الطبية، أو باحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، إلى احتمال تعرّضهم لمعاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة، أو لتعذيب، بما يتعارض مع اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا). ويذكّر في هذا السياق بأن حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة هو حظر مطلق وغير قابل لأي استثناء.

خامسًا، يلاحظ أن أي احتجاز للمدنيين بقصد الضغط أو المقايضة أو تحقيق مكاسب تفاوضية، إذا ثبت، من شأنه أن يرقى إلى احتجاز رهائن، وهو محظور بموجب القانون الدولي الإنساني ويُعد انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان.

سادسًا، يذكّر بأن استمرار حرمان اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول الفوري والمنتظم ودون عوائق إلى جميع المحتجزين، إن حصل، يقوّض الضمانات الأساسية لحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم، ويتعارض مع الالتزامات الدولية ذات الصلة في سياق النزاعات المسلحة.

وأخيرًا، تؤكد هذه الشواغل مجتمعةً الحاجة إلى تفعيل آليات الرصد والمتابعة الدولية، بما في ذلك دور مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وفق ما نصّ عليه مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان، لضمان الامتثال للقانون الدولي، وتعزيز المساءلة، وضمان سبل انتصاف فعالة للضحايا وعائلاتهم، انسجامًا مع الالتزام الوارد في المادة 1 المشتركة من اتفاقيات جنيف بضمان احترام هذه الاتفاقيات في جميع الأحوال.


اكتشاف المزيد من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان - لبنان

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
تعمل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، على حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في لبنان وفق المعايير الواردة في الدستور اللّبناني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين اللّبنانية المتفقة مع هذه المعايير. وهي مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، سنداً لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة (مبادئ باريس) التي ترعى آليات إنشاء وعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة الذي انضم اليه لبنان بموجب القانون رقم 12/ 2008.