spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

اليوم الدولي للرعاية والدعم: حماية المسعفين والممرضين والمستشفيات وفرق الإنقاذ في لبنان

تعتمد الرعاية على أشخاص يستطيعون أداء عملهم بأمان: ممرضات...

شكا تستضيف لقاءً حواريًا حول دور الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وصلاحياتها وآلية عملها

القنطار: لا يجوز حشر الناس في الاختيار بين صحّتهم وراتبهم…...

خمس سنوات من عمل هيئة المفقودين: حماية الاستقلالية وتعزيز القدرات لضمان الحقّ في المعرفة

أظهرت دراسة أصدرها المركز اللبناني للدراسات (LCPS) أنّ الهيئة...

رأي الهيئة بشأن الرد الحكومي حول عدم انضمام لبنان إلى نظام روما الأساسي والتراجع عن قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية

الملخص التنفيذي

يتناول هذا الرأي الاستشاري، الصادر عن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، الردّ الحكومي المؤرّخ في 18 أيلول 2026 على السؤال النيابي بشأن عدم انضمام لبنان إلى نظام روما الأساسي والتراجع عن قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية للنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ 7 تشرين الأول 2023.
يخلص الرأي إلى أن الثغرة الجوهرية في الردّ هي عدم بيان بديل تنفيذي فعّال للمساءلة. فالردّ يشرح المسارات القانونية والتزامات التعاون والأعباء المالية المحتملة، لكنه لا يقدّم تعليلاً كافياً لعدم تفعيل اختصاص المحكمة، ولا يحدّد استراتيجية بديلة تتضمّن إجراءات ومسؤوليات وموارد ومهلاً قابلة للمتابعة. كما لا يوازن بصورة متكاملة بين اعتبارات القرار وآثاره على حقوق الضحايا وكلفة استمرار الإفلات من العقاب.
ويبرز الرأي غياب توضيح أثر وثيقة الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل والجمهورية اللبنانية، ولا سيما البند 13 المتعلق بالإجراءات في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، على خيارات لبنان القضائية والدبلوماسية. ويطالب ببيان تفسير الحكومة لهذا التعهّد، وما إذا اتُّخذت استناداً إليه قرارات تقيّد مبادرات المساءلة، والضمانات التي تحول دون المساس بحقوق الضحايا أو تعطيل الالتزامات القانونية الواجبة التطبيق، من دون افتراض أن الوثيقة تمنع تلقائياً تفعيل اختصاص المحكمة.
وتشمل أبرز الثغرات العملية نقص المعلومات عن التحقيقات الوطنية والإجراءات المنجزة والعوائق القائمة، وغياب بيان بخطة جمع الأدلة وحفظها، ولا سيما بقايا الأسلحة والذخائر والأدلة الطبية والجنائية والمواد الرقمية وسلسلة حيازتها. كذلك، لا يوضح الردّ ترتيبات التعاون مع بعثة التقييم الأممية ومتابعة تقريرها، أو الموقف من إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق، أو حصيلة التعاون القضائي مع المحاكم الأجنبية.
ويلاحظ الرأي غياب برنامج متكامل لضمان وصول الضحايا وعائلاتهم إلى المعلومات والعدالة والمساعدة القانونية والحماية وجبر الضرر. كما يغيب بيان الموقف من اقتراح قانون الجرائم الدولية، ومتابعة توصيات الهيئة بشأن الاتفاقية الدولية المستقبلية لمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها. ويؤكد أن المساعدات الإنسانية وتعويضات إعادة الإعمار لا تحلّ محل كشف الحقيقة والتحقيق وتحديد المسؤوليات.
ويميز الرأي بين قصور الردّ وثبوت الإخلال القانوني. فعدم الانضمام إلى نظام روما الأساسي لا يشكّل بذاته مخالفة دولية، لكنه لا يعفي الدولة من واجبات التحقيق والملاحقة عند الاقتضاء والانتصاف وفق القواعد المنطبقة.
وبناءً عليه، توصي الهيئة بتقديم جواب حكومي استكمالي موثّق وخطة تنفيذية للمساءلة يبيّنان أسباب القرار وأثر وثيقة الإطار الثلاثي، ووضع التحقيقات وتدابير حفظ الأدلة، والتعاون مع الآليات الأممية والقضاء الأجنبي، وضمانات حقوق الضحايا، وخطوات استكمال التشريع، ضمن مسؤوليات وموارد ومهل واضحة وآلية دورية لإبلاغ مجلس النواب والرأي العام بالتقدم والعوائق. وتؤكد أن معيار جدية السياسة الحكومية هو ما تُنتجه من إجراءات فعّالة لتحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب، أياً كان الخيار المتخذ بشأن نظام روما الأساسي.

أولاً موضوع الرأي ومرتكزاته وتقييم مضمون الرد الحكومي

يتناول هذا الرأي الاستشاري الردّ الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 18 أيلول 2026، بشأن السؤال المقدّم من النواب بولا يعقوبيان، وملحم خلف، وإبراهيم منيمنة، ونجاة عون صليبا، وياسين ياسين، وفراس حمدان، حول عدم انضمام لبنان إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وتراجع الحكومة عن قبول اختصاص المحكمة للنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ 7 تشرين الأول 2023.[1]

ويأتي هذا الرأي في إطار صلاحيات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، ولا سيما رصد مدى تقيّد لبنان بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتقديم الرأي والمشورة بشأن التشريعات والسياسات والتدابير المتصلة بحمايتهما وضمان احترامهما.[2]

يخلص الرأي إلى أن موطن القصور الأساسي هو عدم بيان بديل تنفيذي فعّال للمساءلة بعد التراجع عن قبول اختصاص المحكمة. وينصرف التقييم إلى كفاية التعليل والمعلومات الواردة في الرد، ولا يُستنتج من سكوته وحده عدم وجود تحقيقات أو تعاون فعلي. وتستند المراجعة إلى واجبات التحقيق والانتصاف وحماية الضحايا، مع التمييز بين القواعد القانونية الملزمة والمعايير الإرشادية والتوصيات المؤسسية.[3]،[4]

1 إتاحة المسارات القانونية وغياب تعليل العدول عنها

يتضمّن الردّ الحكومي إقرارات مهمة، أبرزها عدم وجود مانع قانوني مجرّد يحول دون انضمام لبنان إلى نظام روما الأساسي، استناداً إلى مطالعة سابقة لهيئة التشريع والاستشارات؛ وإمكان قبول اختصاص المحكمة بموجب الفقرة 3 من المادة 12 بصورة مستقلة عن الانضمام؛ والطابع التكميلي لاختصاص المحكمة بالنسبة إلى القضاء الوطني. كما يؤكد أنّ مجلس الوزراء تراجع عن تكليف وزارة الخارجية بإيداع إعلان قبول الاختصاص قبل إيداعه فعلياً.

وتكمن أهمية هذه الإقرارات في أنّها تستبعد تصوير عدم الانضمام أو التراجع عن قبول الاختصاص باعتبارهما نتيجة حتمية لعائق قانوني، وتضعهما في إطار خيارات حكومية تستوجب بيان أسبابها وآثارها. غير أنّ الردّ لا يوضح الاعتبارات الواقعية والقانونية التي حالت دون الانضمام، أو تلك التي رجّحت التراجع عن قبول الاختصاص، ولا يحدّد الدراسات التي استند إليها، والجهات التي أعدّتها، أو ما إذا كانت الحكومة قد وضعت مساراً زمنياً لإعادة النظر في موقفها.

وصف القرار بأنه خيار سيادي لا يبيّن الاعتبارات التي رجّحته، ولا كيفية مراعاة حقوق الضحايا أو تقييم فرص المساءلة. لذلك تبقى الحاجة قائمة إلى بيان الدراسات والمداولات ذات الصلة، في حدود الإفصاح المشروع، وأسباب عدم تفعيل الأدوات القانونية التي يقرّ الرد بإتاحتها.

2 الانضمام وقبول الاختصاص مساران مختلفان

يميّز الردّ بين الانضمام إلى نظام روما الأساسي وقبول اختصاص المحكمة بموجب الفقرة 3 من المادة 12، موضحاً أنّ قبول الاختصاص لا يمنح لبنان صفة الدولة الطرف، وإنّما يرتّب عليه التزامات بالتعاون مع المحكمة في نطاق الحالة المشمولة بالإعلان.[5]

ولا يُغني عرض التزامات التعاون عن تفسير سبب التراجع عن إيداع الإعلان. كما أن قبول الاختصاص يتيح ممارسة المحكمة لولايتها ضمن شروط النظام، ولا يؤدي تلقائياً إلى فتح تحقيق أو إصدار اتهامات أو ضمان توقيف المشتبه فيهم؛ إذ تبقى إجراءات تحريك الاختصاص والمقبولية والقرار القضائي خاضعة لأحكام النظام.[6]

3 عدم الانتقائية والتكامل مع القضاء الوطني

يورد الرد احتمال شمول التحقيق أشخاصاً من مختلف الجنسيات والانتماءات. وهذه نتيجة لتطبيق شروط الاختصاص على الوقائع والأشخاص المعنيين، وتستدعي تأكيد دعم التحقيق المستقل أياً تكن هوية المشتبه فيهم، مع احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة. ولا يثبت عرض هذا الاحتمال وحده وجود سياسة حكومية لحماية طرف بعينه.[7]

أما مبدأ التكامل فلا يجعل وجود المحاكم الوطنية كافياً لاستبعاد تدخل المحكمة. فمقبولية القضية ترتبط، ضمن شروط المادة 17، بالإجراءات الوطنية الفعلية وبمسائل عدم الرغبة أو عدم القدرة على الاضطلاع بها بجدية. ويُبحث هذا التقييم بالنسبة إلى القضية المعنية، ولا يُحسم بإعلان عام عن أولوية القضاء اللبناني.[8]

4 الأعباء المالية وموارد العدالة

يتضمّن الردّ تقديراً تفصيلياً للمساهمة المالية المحتملة للبنان في حال الانضمام إلى نظام روما، لكنه لا يبيّن الموارد المرصودة لتفعيل المساءلة وطنياً، بما يشمل التحقيقات، والطب الشرعي، والخبرات المتخصصة في الأسلحة، وحفظ الأدلة، وحماية الشهود، والمساعدة القانونية للضحايا.

يقتضي تقييم الأعباء التمييز بين مساهمات الدولة الطرف في ميزانية المحكمة وتكاليف تنفيذ طلبات التعاون، وبين الموارد اللازمة أصلاً للتحقيق الوطني. كما ينبغي موازنة هذه التكاليف مع آثار ضياع الأدلة وتعذّر الانتصاف وتكرار الانتهاكات. ويظل عرض الكلفة غير مكتمل ما لم يُبيّن الاعتمادات التي ستدعم بها الحكومة المسار الذي تختاره.[9]

ثانياً الثغرات العملية في ضمان بديل فعّال للمساءلة

1 غياب استراتيجية معلنة للمساءلة

لا يحدّد الرد مساراً تنفيذياً يجمع التحقيق الوطني والتعاون القضائي والدعم الدولي ضمن مسؤوليات وموارد ومهل ومؤشرات تقدم. ويترك ذلك دون جواب السؤال عن الجهة القضائية التي ستُبنى أمامها الملفات، وكيف ستُذلّل العوائق التي تواجهها. وقد دعت الهيئة إلى تفعيل اختصاص المحكمة وإجراء تحقيقات وطنية موثوقة ودعم المسارات القضائية الأجنبية، بما يوسّع فرص العدالة ولا يحمّل الضحايا وحدهم عبء تحريكها.[10] 

2 غياب توضيح أثر وثيقة الإطار الثلاثي على خيارات المساءلة وحقوق الضحايا

لا يتناول الردّ الحكومي التبعات القانونية والسيادية والدبلوماسية لوثيقة الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل والجمهورية اللبنانية، ولا سيما ما ورد في البند 13 بشأن وقف الإجراءات العدائية أو المناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، وما يثيره ذلك من تساؤلات بشأن أثره المحتمل على خيارات لبنان في ملاحقة الجرائم الدولية.[11] وكان ينبغي أن يوضح الردّ الطبيعة القانونية لهذا التعهّد وتفسير الحكومة لنطاقه، وما إذا كانت تعتبره مقيّداً للانضمام إلى نظام روما الأساسي أو قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، أو لدعم آليات التحقيق الدولية والتعاون مع السلطات القضائية المختصة. كما كان يقتضي بيان ما إذا صدرت استناداً إليه قرارات أو تعليمات إلى الوزارات والبعثات الدبلوماسية بالامتناع عن مبادرات للمساءلة أو تعليقها، وتحديد مضمونها وأساسها إن وُجدت. وقد أكّدت الهيئة أن السعي إلى مساءلة مرتكبي الجرائم الدولية لا ينبغي اعتباره إجراءً عدائياً، وأن التفاهمات السياسية لا يجوز تفسيرها بما ينتقص من حقوق الضحايا أو يقيّد الالتزامات الدولية الواجبة التطبيق. [12] ولا يُستنتج من صياغة الوثيقة وحدها أنها تمنع تلقائياً تفعيل اختصاص المحكمة؛ غير أن غياب أي توضيح حكومي يحول دون تقييم أثرها الفعلي على القرار المتخذ، ومدى توافر ضمانات تصون استقلال القضاء وحقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، وتحول دون إفلات المسؤولين المحتملين عن الجرائم من العقاب.

3 التحقيقات الوطنية والتنسيق بين الجهات المعنية

لا يتضمّن الردّ الحكومي عرضاً لعدد التحقيقات الوطنية المفتوحة بشأن الوقائع التي يُشتبه في أنّها تشكّل جرائم دولية، أو طبيعة هذه الوقائع، أو الجهات القضائية التي تتولاها، أو الإجراءات المنجزة والنتائج الأولية التي يمكن إعلانها من دون المساس بسرية التحقيقات وسلامة الضحايا والشهود. كما لا يوضح ما إذا كانت هناك آلية تضمن تسجيل كل واقعة والتحقيق فيها، وربط الوقائع المتشابهة للكشف عن أنماط الانتهاكات، وتحديد المسؤوليات الفردية ومسؤوليات القيادة المحتملة.[13]

ويقتضي التمييز بين اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني المنشأة بالمرسوم رقم 4382 تاريخ 21 حزيران 2010، ذات الدور الحكومي التنسيقي والاستشاري، ولجنة القانون الدولي الإنساني في الهيئة ذات الدور المستقل في الرصد والتوثيق وإبداء الرأي. وقد أبقى مجلس الوزراء، بقراره رقم 4-3 في 2 نيسان 2026، على اللجنة الوطنية وأكّد التنسيق بين اللجنتين. ولم يبيّن الرد حصيلة هذا التنسيق أو أثره في معالجة عوائق المساءلة.[14]

وتنص المادة 16 من النظام الداخلي للهيئة على الرصد والتوثيق والمواءمة التشريعية والتوصيات والتنسيق بما يحفظ استقلاليتها. ويُطلب بيان مصير إحالات الهيئة إلى السلطات وما نتج عنها، مع ضمان سرية بياناتها وحماية مصادرها؛ فدورها في دعم العدالة لا ينقل إليها اختصاص التحقيق الجزائي أو الملاحقة.[15]

4 جمع الأدلة وحفظها ومتابعة توصيات المقرر الخاص

لا يبيّن الردّ الحكومي وجود خطة وطنية واضحة لجمع الأدلة المتعلقة بالجرائم الدولية المحتملة وحفظها، أو إجراءات موحّدة لحماية مسارح الوقائع وإجراء المعاينات وتوثيق المضبوطات وفق سلسلة حيازة تتيح تتبّع انتقال كل دليل منذ جمعه حتى تقديمه إلى القضاء. كما لا يحدّد الجهات المسؤولة عن هذه الإجراءات، والموارد والخبرات المتاحة لها، وآليات التنسيق بين السلطات القضائية والأجهزة المختصة والمستشفيات وفرق الإسعاف والدفاع المدني.

تكتسب هذه المسألة أهمية إضافية في ضوء زيارة المقرر الخاص موريس تيدبال بينز بين 29 أيلول و10 تشرين الأول 2025. فقد شدّد على حفظ الأدلة وسلسلة الحيازة، والتنسيق بين مؤسسات العدالة والصحة والأمن، ومشاركة العائلات وحماية الشهود والمهنيين. ويغيب بيان ما نُفّذ لمتابعة هذه التوصيات.[16]

ففي ما يتعلق بأدلة الأسلحة والذخائر، كان ينبغي بيان آلية انتقال الفرق المختصة إلى مواقع الاستهداف فور توافر شروط الوصول الآمن، وتوثيق الموقع قبل تغيير معالمه، وجمع بقايا الذخائر والشظايا بواسطة خبراء مؤهلين. ويشمل ذلك تسجيل إحداثيات العثور عليها، وتصوير مواضعها وعلاماتها وأرقامها وخصائصها الفنية، وربطها بالأضرار والإصابات الموثّقة في الواقعة نفسها. كما ينبغي توضيح إجراءات التعامل مع الذخائر غير المنفجرة والمواد الخطرة، بما يحمي العاملين والسكان ويحفظ، قدر الإمكان، المعلومات ذات القيمة الإثباتية قبل إتلافها لأسباب تتعلق بالسلامة.[17]

ولا يكفي تحديد نوع السلاح أو العثور على بقاياه، بل ينبغي حفظ الأدلة التي تسمح بتحليل كيفية استخدامه وسياق الهجوم، بما يشمل موقع الإصابة، ونطاق الدمار، وتوزّع الشظايا، والتوقيت، وشهادات الموجودين. فهذه العناصر مجتمعة تساعد في تقييم ملابسات الهجوم ومدى احترام قواعد التمييز والتناسب والاحتياطات، من دون استخلاص مسؤولية قانونية من نوع السلاح وحده.

وفي ما يتعلق بالأدلة الطبية والجنائية، كان ينبغي أن يوضح الردّ كيفية حفظ ملفات المصابين والمتوفين، وتقارير الإسعاف والمعاينات والعمليات الجراحية، والصور الشعاعية، وتقارير الطب الشرعي والتشريح عند إجرائه، والعينات البيولوجية والمقذوفات أو الشظايا المستخرجة أثناء العلاج. ويقتضي ذلك ربط كل مادة بالملف الصحيح، وتوثيق تاريخ جمعها والجهة التي تسلّمتها وظروف تخزينها، مع حماية البيانات الصحية واحترام الموافقة المستنيرة حيث تكون مطلوبة، والأصول القضائية ذات الصلة.[18]

كما يقتضي بيان الموقف من بحث إنشاء معهد وطني للطب الشرعي، وتوفير الاستقلال المهني والتجهيز والتمويل والتدريب وضمان الجودة. وقد طرح المقرر الخاص هذه الإمكانية وربط تطوير القدرات بمعايير بروتوكول مينيسوتا لعام 2016.[19]

أمّا الأدلة الرقمية والبصرية، فينبغي أن تشمل الخطة حفظ الصور والتسجيلات بملفاتها الأصلية وبياناتها الوصفية، وتوثيق مصادرها وتواريخ الحصول عليها، وإنشاء نسخ احتياطية آمنة وضبط صلاحيات الوصول إليها. كما ينبغي اتخاذ إجراءات عاجلة للحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة وصور الأقمار الاصطناعية والسجلات ذات الصلة قبل محوها أو تعذّر استرجاعها، مع التحقّق من أصالتها وعدم الاكتفاء بالنسخ المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.[20]

وكان ينبغي أيضاً توضيح كيفية التنسيق بين مقتضيات حفظ الأدلة وأعمال الإنقاذ وانتشال الجثامين وإزالة الركام وإعادة الإعمار، بحيث تُجرى المعاينات الضرورية وتُحفظ المواد ذات الصلة من دون تعطيل التدخلات العاجلة لحماية الحياة. وعند تعذّر الوصول إلى موقع معيّن، ينبغي توثيق أسباب التعذّر، وجمع الأدلة البديلة المتاحة، ووضع ترتيبات لمعاينته فور زوال العائق.

وحفظ الأدلة إجراء عاجل يفيد أي مسار قضائي لاحق، فلا يُعلّق على حسم الخيار السياسي بشأن المحكمة. وعند تعذّر الوصول الآمن، تُوثّق العوائق وتُجمع الأدلة البديلة وتُعدّ ترتيبات للمعاينة فور زوالها. ولا يحسم الرد مدى تنفيذ ذلك أو كفاية الموارد المخصّصة له.

5 بعثة التقييم الأممية والآلية الدولية المستقلة المقترحة

لا يبيّن الرد ترتيبات التعاون مع بعثة التقييم التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، أو الجهات المكلفة بالتواصل معها، أو كيفية تسهيل الوصول الآمن إلى المواقع والسجلات ومقابلة الضحايا والشهود باستقلال وسرية. كما يغيب بيان ضمانات الموافقة المستنيرة وحماية البيانات والمتعاونين من الانتقام. وقد أكدت الهيئة علناً أهمية التمييز بين هذه البعثة والمطالبة بآلية مستقلة للتحقيق.[21]

وبحسب المعطيات الواردة في المسودة، يتناول النطاق المعلن للبعثة الوقائع منذ 2 آذار 2026، في حين تتناول المطالبة بالآلية المستقلة الوقائع منذ 7 تشرين الأول 2023. ويقتضي استيضاح الإطار المرجعي الرسمي للبعثة وكيفية تغطية الوقائع السابقة على نطاقها، وترتيبات حفظ ما تجمعه من معلومات والاستفادة القضائية مما يجوز مشاركته. ولا تُفترض إتاحة موادها السرية أو خضوعها لتصرف السلطات اللبنانية.

أما الآلية التي تطالب بها الهيئة، فالمقصود أن تتمتع بولاية وموارد مخصّصة للتحقيق وحفظ الأدلة ودعم ملفات المساءلة بشأن انتهاكات جميع الأطراف. ولا يجوز عرضها بوصفها آلية أُنشئت فعلاً أو نسبة صلاحيات ملزمة إليها قبل اعتماد سند إنشائها. ويغيب عن الرد موقف الحكومة من هذا المقترح وخطواتها الدبلوماسية لدعمه أو أسباب تحفظها عليه.

ويُطلب تحديد الموعد الرسمي المتوقع لصدور تقرير البعثة وموقف الحكومة من إعلانه وآلية متابعة نتائجه، دون الجزم بمهلة نشر لم تثبت بوثيقة رسمية متاحة. وتتأكد أهمية التقرير العلني في قضايا الأسرى والمفقودين أيضاً، حيث أوصت الهيئة بمحور مستقل للتوثيق ومقابلة العائلات وبيان العقبات والامتناع عن التعاون.[22]

وتبقى بعثة التقييم والآلية المقترحة أداتين لدعم المساءلة، ولا تمنحهما صفة التحقيق الدولي، بذاتها، سلطة إصدار أحكام جنائية. والمطلوب بيان الصلة العملية بين مخرجاتهما والقضاء المختص، مع احترام استقلالهما وحماية المعلومات.

6 التعاون القضائي الدولي والقضايا أمام المحاكم الأجنبية

لا يوضح الردّ الحكومي وجود سياسة للتعاون مع السلطات القضائية الأجنبية التي قد يتوافر لها اختصاص قانوني للنظر في الجرائم المرتكبة في لبنان، ولا يبيّن الإجراءات المعتمدة لتبادل الأدلة والمعلومات، وتنفيذ طلبات المساعدة القضائية والإنابات، وتيسير الاستماع إلى الضحايا والشهود وحمايتهم. كما لا يحدّد الجهات اللبنانية المكلّفة بتلقّي هذه الطلبات ومتابعتها، أو آليات التنسيق بين وزارتي العدل والخارجية والسلطات القضائية والأجهزة المختصة، بما يضمن معالجتها بفعالية ومن دون تأخير غير مبرّر.

وتبرز شكوى علي شرّي والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان المقدّمة مع الادعاء المدني أمام الجهة القضائية الفرنسية المتخصصة في 2 نيسان 2026، بشأن استهداف شقته في بيروت في 26 تشرين الثاني 2024، في غارة أودت بحياة سبعة مدنيين بينهم والداه. وتقديم الشكوى واقعة إجرائية تختلف عن فتح تحقيق وعن ثبوت المسؤولية؛ ولا يُفترض حصول تطور لاحق لم يجر التحقق منه.[23]

ووفق شرح الفدرالية، يستند طلب التحقيق في استهداف الشقة إلى الجنسية الفرنسية لمالكها علي شرّي؛ فلا يصح وصف هذه القضية تلقائياً بتطبيق الولاية القضائية العالمية. كما تميّز الفدرالية هذا الأساس عن مقتل أفراد عائلته الذين لم يكونوا يحملون الجنسية الفرنسية. وتخضع المسارات الأجنبية الأخرى لقواعد الاختصاص والشروط الإجرائية في كل دولة.[24]

وعملياً، كان ينبغي أن يتناول الردّ استعداد السلطات اللبنانية لتنفيذ طلبات جمع الأدلة أو نقلها، وتوفير نسخ مصدّقة من محاضر المعاينة والتقارير الطبية والشرعية وسجلات الوفاة والملكية والأضرار، وتيسير الخبرات الفنية وزيارات المواقع وفق الأصول القانونية. ويشمل ذلك الحفاظ على أصل الأدلة وتوثيق سلسلة حيازتها، وتأمين الترجمة اللازمة، وتحديد شروط استخدامها وتداولها، بما يحفظ قيمتها الإثباتية وحقوق أصحاب البيانات.

كما كان ينبغي بيان التدابير المتاحة لتمكين الضحايا والشهود الموجودين في لبنان من المشاركة الآمنة في الإجراءات الأجنبية، بما يشمل الاستماع إليهم عبر الوسائل القضائية المسموح بها، وتوفير الترجمة والدعم المناسب، وحماية هوياتهم ومعلومات الاتصال بهم عند الحاجة. فإتاحة مسار قضائي في الخارج قد تبقى محدودة الأثر إذا تعذّر على أصحاب الحقوق الوصول إليه، أو خاف الشهود من التعاون معه، أو فُقدت الأدلة الموجودة في لبنان قبل طلبها.

ويقتضي عرض طلبات المساعدة الواردة وكيفية معالجتها، بقدر ما تسمح به السرية، وتحديد العوائق القانونية والموارد اللازمة. ويمكن اعتماد تواصل مبكر لحفظ الأدلة المهددة بالضياع حيث يسمح القانون. غير أن اختصاص المحاكم الأجنبية قد لا يشمل جميع الوقائع أو الضحايا، ولذلك يدعم المسار الوطني ولا يعفي الدولة من واجباتها.

7 حقوق الضحايا وعائلاتهم

لا يبيّن الرد ترتيبات تمكين الضحايا من معرفة الحقيقة ومتابعة الشكاوى والتحقيقات والمشاركة في الإجراءات والحصول على الحماية والانتصاف. وتحتاج العائلات إلى معلومات تخص قضاياها، بما فيها مصير المفقودين وهوية الرفات وظروف الوفاة، مع صون السرية اللازمة. وتوفر المبادئ الأساسية بشأن الانتصاف والجبر إطاراً مرجعياً لهذه الحقوق، ولا تنشئ بذاتها التزامات جديدة بمعزل عن القواعد الدولية المنطبقة.[25]

وعلى مستوى الوصول إلى العدالة، لا يوضح الردّ التدابير المتاحة لإزالة العوائق المالية والإجرائية والجغرافية أمام تقديم الشكاوى ومتابعتها، ولا سيما بالنسبة إلى النازحين، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين فقدوا وثائقهم أو مصادر دخلهم. وكان ينبغي بيان ترتيبات توفير المساعدة القانونية والترجمة والمعلومات الميسّرة، وتسهيل إثبات الهوية والضرر، وضمان إمكان تقديم الشكاوى ومتابعتها من دون تحميل الضحايا أعباء يتعذّر عليهم تحمّلها.

كما يغيب بيان كيفية ضمان مشاركة الضحايا وعائلاتهم في الإجراءات وفق القانون، وإطلاعهم على القرارات التي تمسّ حقوقهم وسبل مراجعتها. وينبغي أن تكون هذه المشاركة فعلية ومستنيرة، وأن تُراعى فيها احتياجات الأطفال والناجين من الإصابات الخطرة والصدمات النفسية، من دون تحويل المقابلات المتكررة أو طلبات الإثبات غير المنسّقة إلى مصدر إضافي للمعاناة.

وفي الحماية والدعم، يلزم تقييم المخاطر وتوفير قنوات تواصل آمنة وحماية الهوية والبيانات عند الحاجة، وتأمين الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي. وينبغي ألا يتوقف العلاج أو التأهيل على تقديم شكوى أو الإدلاء بشهادة، مع تجنب المقابلات المتكررة غير المنسقة التي تزيد معاناة الناجين.

أمّا جبر الضرر، فلا يعرض الردّ برنامجاً واضحاً يحدّد المستفيدين ومعايير الاستحقاق وإجراءات تقديم الطلبات والبتّ فيها وسبل الاعتراض، والجهات المسؤولة عن التمويل والتنفيذ والرقابة. وكان ينبغي أن يتناول، بحسب طبيعة الضرر والحالة، ردّ الحقوق، والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية، وإعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي والمهني، وتدابير الترضية، وضمانات عدم التكرار. كما ينبغي أن تراعي أي آلية مقترحة صعوبة إثبات بعض الأضرار في ظروف النزاع، وألّا تجعل فقدان الوثائق أو تعذّر الوصول إلى موقع الواقعة سبباً تلقائياً لاستبعاد أصحاب الحقوق.[26]

ولا تستنفد المساعدات الإنسانية أو تعويضات السكن وإعادة الإعمار هذه الحقوق؛ فهي تعالج احتياجات أساسية وجوانب من الضرر، لكنها لا تحلّ محل كشف الحقيقة أو التحقيق أو تحديد المسؤوليات. كذلك، لا ينبغي أن يكون الحصول على مساعدة أو تعويض مشروطاً بالتنازل عن الشكوى أو عن المطالبة بالعدالة، ولا أن يؤدّي التأخر في تحديد المسؤولين إلى إرجاء الدعم العاجل اللازم للضحايا وعائلاتهم.

ويقتضي إشراك الضحايا في تصميم برامج الجبر وتقييمها، ومراعاة احتياجاتهم المختلفة دون تمييز.

8 اقتراح قانون الجرائم الدولية

يغفل الرد بيان الموقف من اقتراح قانون الجرائم الدولية المقدّم من النائبين ميشال موسى وحليمة القعقور، الذي تذكر المسودة تسجيله في 2 حزيران 2026 وإحالته إلى الحكومة في اليوم التالي. ويُطلب بيان المرحلة التي بلغتها دراسته والجهات المستشارة والملاحظات والمواعيد المقررة لحسم الموقف منه.[27]،[28]

وتتطلب الدراسة تقييم تعريف الجرائم الدولية وأركانها، والمسؤولية الفردية ومسؤولية القادة والرؤساء، والاختصاص والتقادم والحصانات، وضمانات المحاكمة العادلة وحماية الضحايا والشهود. ويشمل ذلك مدى تكامل الاقتراح مع قانونَي العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية، واحتياجات تطبيقه من خبرات وموارد وتعاون قضائي. ولا يُفترض تأييد جميع أحكامه لمجرد ضرورة استكمال التشريع.[29]

كما ينبغي تحديد الأساس القانوني لملاحقة الوقائع السابقة على نفاذ أي تشريع جديد، مع مراعاة مبدأ الشرعية وقواعد التطبيق الزمني. فلا يُقدّم التشريع المنتظر حلاً تلقائياً لكل الوقائع السابقة، ولا يُتخذ انتظاره ذريعة لتعليق التحقيق في الأفعال المجرّمة بموجب النصوص النافذة.

9 الاتفاقية المستقبلية بشأن الجرائم ضد الإنسانية ومتابعة رأي الهيئة

لا يوضح الرد كيفية متابعة كتاب الهيئة إلى وزير العدل الأستاذ عادل نصّار، ذي الرقم المرجعي 3/26 والمؤرّخ في 13 شباط 2026، بشأن دعم اعتماد اتفاقية دولية لمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها. وبحسب المسودة، دعا الكتاب إلى موقف وطني موحّد ومشاركة فاعلة وتقديم مقترحات في المهل المعلنة ومواءمة التشريع وتعزيز حقوق الضحايا. وينسجم ذلك مع موقف منشور للهيئة منذ 12 أيلول 2024.[30]،[31]

وقد قررت الجمعية العامة، بالقرار 79/122 المؤرخ في 4 كانون الأول 2024، عقد مؤتمر للمفوضين في عامي 2028 و2029. وعُقدت الدورة الأولى للجنة التحضيرية بين 19 و30 كانون الثاني 2026، وحُددت الثانية بين 12 و15 نيسان 2027، ودُعيت الحكومات إلى تقديم مقترحات التعديل بحلول 30 نيسان 2026. ومن ثم يتعلق الاستيضاح بإجراءات تحضيرية فعلية ومشاركة قابلة للتوثيق.[32]،[33]

ويُطلب بيان مصير توصيات الهيئة وما أُحيل منها إلى الجهات المعنية وما اعتُمد أو لم يُعتمد وأسبابه، ومشاركة البعثة اللبنانية ومقترحاتها وتعليماتها التفاوضية. ويشمل ذلك التشاور مع القضاء ونقابتي المحامين والمتخصصين، وربط المسار الدولي بالإصلاح الوطني من دون تعليق التحقيقات أو حفظ الأدلة على انتهاء المفاوضات.

ثالثاً المخالفات والإشكاليات القانونية وحدود استخلاصها

1 واجب التحقيق مستقل عن الانضمام

عدم الانضمام إلى نظام روما لا يشكّل بذاته مخالفة دولية. غير أن القاعدة العرفية 158 تقرّر واجب التحقيق في جرائم الحرب المدعى ارتكابها على أراضي الدولة أو بواسطة رعاياها أو قواتها، وكذلك الجرائم الأخرى الداخلة في اختصاصها، وملاحقة المشتبه فيهم عند الاقتضاء. وقد يشكّل الامتناع غير المبرر عن أداء هذا الواجب إخلالاً مستقلاً متى ثبتت عناصره.[34]

2 السيادة لا تُسقط الالتزامات القائمة

تمارس الدولة اختيار وسائل المساءلة ضمن التزاماتها الواجبة التطبيق. ويثير ترك انتهاكات الحق في الحياة دون تحقيق فعّال وسبيل انتصاف إشكاليات تختلف عن مشروعية اختيار عدم الانضمام. أما تحديد مسؤولية الدولة في واقعة معينة فيتطلب التحقق من اختصاصها والتدابير المتاحة والمتخذة والعوائق الفعلية.[35]

3 المساواة واستقلال القضاء وضمانات المتهمين

أي تدخل لحماية فئة من التحقيق بسبب انتمائها، أو لتوجيه الملاحقة انتقائياً، قد يمس المساواة أمام القانون واستقلال القضاء. ولا يثبت الرد وحده وقوع تدخل من هذا النوع؛ كما لا يجيز السعي إلى المساءلة تجاوز قرينة البراءة أو ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة.[36]

4 فعالية التحقيق والانتصاف وحفظ الأدلة

قد يؤدي التقصير غير المبرر في اتخاذ تدابير معقولة ومتاحة لحفظ الأدلة أو تمكين الضحايا من الانتصاف إلى إخلال بالالتزامات ذات الصلة، بحسب الوقائع والقواعد المنطبقة. ويقتضي إثباته مراجعة الإجراءات المنفذة وأسباب التأخير والموارد وإمكانات الوصول؛ فلا يحل غياب البيان في الرد محل هذا التحقق.[37]

5 الشرعية والتطبيق الزمني للقانون الجزائي

تتطلب معالجة الفجوات التشريعية احترام عدم الإدانة عن فعل لم يكن مجرّماً وفق القانون الوطني أو الدولي وقت ارتكابه، وعدم فرض عقوبة أشد، مع مراعاة المادة 15 كاملة وتحديد كيفية تطبيقها في النظام اللبناني. ويبقى التحقيق في الأفعال المجرّمة وقت وقوعها ممكناً وفق القانون المنطبق، ولو لم يُقر قانون شامل للجرائم الدولية.[38]

6 الرقابة البرلمانية وكفاية الإجابة

يحد نقص المعلومات والتعليل من قدرة مجلس النواب على تقييم سياسة الحكومة. أما الجزم بمخالفة إجرائية محددة لقواعد الإجابة عن الأسئلة النيابية، فيستوجب مراجعة النصوص الإجرائية وأصل السؤال والرد وسجل الإحالات والمواعيد؛ ولا تُحسم هذه المسألة اعتماداً على المسودة وحدها.

 

رابعاً الإيضاحات والتدابير المطلوب تضمينها في جواب حكومي استكمالي

توصي الهيئة بتقديم جواب حكومي استكمالي يتضمّن معلومات محدّدة عن القرارات والإجراءات المتخذة والمزمع اتخاذها لضمان المساءلة، مرفقةً بما يمكن إعلانه من مستندات وبيانات، مع احترام استقلال القضاء وسرية التحقيقات وحماية الضحايا والشهود. ويُطلب أن يعالج الجواب المسائل الآتية:

1 ـ تعليل الموقف من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية: بيان الأسباب الواقعية والقانونية للقرار، والدراسات والاستشارات التي استند إليها، وشروط إعادة النظر فيه ومواعيدها، سواء لجهة قبول اختصاص المحكمة أو الانضمام إلى نظام روما الأساسي.

2 ـ أثر وثيقة الإطار الثلاثي على خيارات المساءلة: توضيح الطبيعة القانونية للوثيقة وتفسير الحكومة لنطاق التعهّد الوارد في البند 13، وما إذا استندت إليه في تحديد موقفها من اختصاص المحكمة أو في تقييد المبادرات القضائية والدبلوماسية الداعمة للمساءلة. ويشمل ذلك بيان أي قرارات أو تعليمات صدرت بهذا الشأن، إن وُجدت، والضمانات المعتمدة لمنع تفسيره أو تطبيقه بما يعطّل الالتزامات الدولية الواجبة التطبيق، أو يمس استقلال القضاء وحقوق الضحايا، أو يفضي إلى إفلات المسؤولين المحتملين عن الجرائم الدولية من العقاب.

3 ـ الخطة التنفيذية للمساءلة: تحديد المسارات الوطنية والدولية المعتمدة وكيفية تكاملها، والجهات المسؤولة عن تنفيذ التدابير ذات الصلة، والموارد المخصّصة لها، والمهل الزمنية ومؤشرات قياس التقدم.

4 ـ التحقيقات الوطنية والتنسيق المؤسسي: تقديم بيان إجمالي بالوقائع قيد التحقيق والإجراءات المنجزة والعوائق القائمة وتدابير معالجتها، وتوضيح آلية متابعة إحالات الهيئة، وحصيلة التنسيق بين اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ولجنة القانون الدولي الإنساني في الهيئة، مع صون استقلالية الهيئة واختصاص السلطات القضائية.

5 ـ جمع الأدلة وحفظها وتعزيز القدرات الفنية: بيان البروتوكولات المعتمدة لحماية مسارح الوقائع وحفظ أدلة الأسلحة والذخائر والأدلة الطبية والجنائية والمواد الرقمية، وضمان سلامة سلسلة الحيازة والتخزين الآمن، والموارد والخبرات المتاحة، وخطة متابعة توصيات المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية.

6 ـ التعاون مع بعثة التقييم الأممية: إيضاح إطارها المرجعي وترتيبات التعاون معها، والموعد الرسمي المتوقع لصدور تقريرها، وموقف الحكومة من نشره ومتابعة نتائجه وتوصياته، وكيفية الاستفادة القضائية مما يجوز مشاركته من معلومات، وضمان التحقيق في الوقائع السابقة على نطاقها الزمني.

7 ـ الموقف من إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق: تقديم موقف حكومي معلّل من المقترح، وبيان الخطوات الدبلوماسية المتخذة لدعمه، أو التحفظات عليه والبديل المحدّد الذي تقترحه الحكومة لتحقيق أغراض التحقيق وحفظ الأدلة ودعم الملاحقات.

8 ـ التعاون القضائي الدولي: عرض حصيلة التعاون وطلبات المساعدة القضائية التي يجوز الإفصاح عنها وكيفية معالجتها، وترتيبات تبادل الأدلة وتيسير مشاركة الضحايا والشهود بأمان، والعوائق القانونية والعملية والتدابير المتخذة لتذليلها.

9 ـ حقوق الضحايا وعائلاتهم: تحديد برنامج لضمان الوصول إلى العدالة والمعلومات والمساعدة القانونية والحماية والدعم وجبر الضرر، يبيّن الجهات المسؤولة والتمويل ومعايير الاستحقاق وإجراءات المراجعة والاعتراض، ويضمن مشاركة الضحايا في تصميمه وتقييمه، من دون اشتراط التنازل عن حقوقهم مقابل المساعدة أو التعويض.

10 ـ استكمال الإطار التشريعي ومتابعة توصيات الهيئة: بيان المرحلة التي بلغتها دراسة اقتراح قانون الجرائم الدولية وملاحظات الحكومة عليه ومهلة حسم موقفها منه، وكيفية متابعة كتاب الهيئة رقم 3/26 بشأن الاتفاقية الدولية المستقبلية لمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، ومساهمات لبنان في مسارها التحضيري والتفاوضي.

11 ـ المتابعة والإفصاح: تحديد موعد لتقديم الجواب الاستكمالي، واعتماد آلية دورية لإبلاغ مجلس النواب والرأي العام بالتقدم المحرز والعوائق القائمة والإجراءات التصحيحية، ضمن الحدود اللازمة لحماية التحقيقات والأشخاص المعنيين.

وتؤكد الهيئة أن جدية السياسة الحكومية تُقاس بما تفضي إليه من تحقيقات فعّالة وإجراءات تحفظ الأدلة وتدعم الملاحقات وتضمن حقوق الضحايا، ضمن خطة قابلة للتنفيذ والمتابعة. ولا يُغني اختيار أي مسار وطني أو دولي عن تقييم فعاليته ومعالجة حدوده، كما لا يبرّر الموقف من نظام روما الأساسي، أو أي تفاهم سياسي، تعطيل الالتزامات القانونية الواجبة التطبيق في مجال المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب.


الحواشي

[1] الجمهورية اللبنانية، رئاسة مجلس الوزراء، «جواب الحكومة على السؤال النيابي حول عدم انضمام لبنان إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وتراجع الحكومة عن قبول اختصاص المحكمة فيما يتعلق بالجرائم الإسرائيلية في لبنان منذ 7 تشرين الأول 2023»، 18 أيلول 2026، نسخة منشورة على الموقع الإلكتروني للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، متاحة على الرابط الكامل: https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/The-Lebanese-governments-response-to-the-parliamentary-inquiry-regarding-the-International-Criminal-Court.pdf .

[2] الجمهورية اللبنانية، القانون رقم 62 تاريخ 27 تشرين الأول 2016 وتعديلاته، إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، ولا سيما المادة 15؛ النص المنشور على موقع الهيئة: https://nhrclb.org/law62.

[3] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قاعدة بيانات القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 158، ملاحقة جرائم الحرب؛ الرابط الكامل: https://ihl-databases.icrc.org/en/customary-ihl/v1/rule158 .

[4] الجمعية العامة للأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، القرار 2200 ألف د 21، 16 كانون الأول 1966؛ النص المنشور لدى المفوضية السامية، الرابط الكامل: https://2covenants.ohchr.org/About-ICCPR.html ؛ المادتان 2 فقرة 3 و6.

[5] الأمم المتحدة، نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المعتمد في 17 تموز 1998، النص المنشور لدى مكتب الشؤون القانونية؛ الرابط الكامل: https://legal.un.org/icc/statute/99_corr/cstatute.htm؛ المادتان 12 فقرة 3 و125، والباب التاسع المتعلق بالتعاون.

[6] الأمم المتحدة، نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المعتمد في 17 تموز 1998، النص المنشور لدى مكتب الشؤون القانونية؛ الرابط الكامل: https://legal.un.org/icc/statute/99_corr/cstatute.htm؛ المواد 13 و15 و17 و53.

[7] الأمم المتحدة، نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المعتمد في 17 تموز 1998، النص المنشور لدى مكتب الشؤون القانونية؛ الرابط الكامل: https://legal.un.org/icc/statute/99_corr/cstatute.htm؛ المواد 12 و25 و27 و66 و67.

[8] الأمم المتحدة، نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المعتمد في 17 تموز 1998، النص المنشور لدى مكتب الشؤون القانونية؛ الرابط الكامل: https://legal.un.org/icc/statute/99_corr/cstatute.htm؛ المادة 17.

[9] الأمم المتحدة، نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المعتمد في 17 تموز 1998، النص المنشور لدى مكتب الشؤون القانونية؛ الرابط الكامل: https://legal.un.org/icc/statute/99_corr/cstatute.htm؛ المواد 100 و115 و117، بشأن تكاليف التعاون وتمويل المحكمة وتقدير الاشتراكات.

[10] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، نحو المساءلة الدولية في لبنان توثيق الانتهاكات الجسيمة وتفعيل آليات العدالة، 10 نيسان 2026، قسم مسؤوليات الدولة اللبنانية والتوصيات؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/6505.

[11] وزارة الخارجية الأمريكية، «وثيقة الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل والجمهورية اللبنانية» (Trilateral Framework Between the United States of America, the State of Israel, and the Republic of Lebanon)، 26 حزيران 2026، البند 13؛ الرابط الكامل: https://www.state.gov/releases/office-of-the-spokesperson/2026/06/trilateral-framework-between-the-united-states-of-america-the-state-of-israel-and-the-republic-of-lebanon/

[12] االهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان: لا يجوز لأي تفاهمات سياسية أن تقيد حق لبنان في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب، أو أن تعطل الإجراءات القانونية والدبلوماسية الرامية إلى مواجهة الاحتلال، ونرفض أي مقايضة بحقوق الأسرى اللبنانيين»، 27 حزيران 2026، ولا سيما موقف الهيئة من تفسير البند 13 وضمان استقلال حقوق الضحايا ومسارات المساءلة عن التفاهمات السياسية؛ متاح على: https://nhrclb.org/archives/7622 ؛ وانظر أيضاً: الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، «صحيفة الغارديان تسلط الضوء على موقف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بشأن الاتفاق اللبناني–الإسرائيلي وحق الضحايا في العدالة»، 28 حزيران 2026، ولا سيما عرض موقف الهيئة من البند 13 والتأكيد الختامي بشأن حقوق الضحايا؛ متاح على: https://nhrclb.org/archives/7659.

[13] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، التقرير السنوي لعام 2025، منشور في 6 نيسان 2026، قسم التحقيق في الانتهاكات المرتبطة بالنزاع وتوصيات المقرر الخاص؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/6386؛.

[14] رئاسة مجلس الوزراء، القرار رقم 4-3، محضر الجلسة رقم 57 المنعقدة في 2 نيسان 2026، بشأن التنسيق بين الهيئة واللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، منشور على موقع الهيئة في 17 نيسان 2026؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/6661؛.

[15] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، النظام الداخلي الصادر بالمرسوم رقم 1762 تاريخ 7 تشرين الثاني 2025، المادة 16، مهام لجنة القانون الدولي الإنساني واستقلالية التنسيق؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/internal-bylaw؛.

[16] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان تتواصل مع خبير أممي بشأن الحق في الحياة، 7 تشرين الأول 2025، ويتضمن عرضاً للبيان الختامي الصادر في 10 تشرين الأول 2025؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/3567؛.

[17] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة 2016، نيويورك وجنيف، 2017، إجراءات التحقيق ومسرح الجريمة والفحص الطبي الشرعي؛ الرابط الكامل: https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Publications/MinnesotaProtocol.pdf؛ القسم الرابع، إجراء التحقيقات، ولا سيما معالجة الأدلة ومسرح الجريمة؛.

[18] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة 2016، نيويورك وجنيف، 2017، إجراءات التحقيق ومسرح الجريمة والفحص الطبي الشرعي؛ الرابط الكامل: https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Publications/MinnesotaProtocol.pdf؛ القسمان الرابع والخامس، التحقيق الطبي الشرعي والفحص بعد الوفاة؛.

[19] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان تتواصل مع خبير أممي بشأن الحق في الحياة، 7 تشرين الأول 2025، ويتضمن عرضاً للبيان الختامي الصادر في 10 تشرين الأول 2025؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/3567؛.

[20] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومركز حقوق الإنسان بجامعة كاليفورنيا بيركلي، بروتوكول بيركلي بشأن التحقيقات باستخدام المصادر الرقمية المفتوحة، جنيف، الأمم المتحدة، 2022، الوثيقة HR/PUB/20/2؛ السجل الرسمي والرابط الكامل: https://searchlibrary.ohchr.org/record/30334؛.

[21] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، الهيئة تطلق المنتدى الشهري نتواصل من أجل الحقوق وتدعو إلى تعزيز آليات المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في لبنان، 12 حزيران 2026، التمييز بين بعثة التقييم والآلية المستقلة المقترحة؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/7473؛.

[22] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، الوضع القانوني للأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر اللبنانيين لدى إسرائيل، 2026، توصيات التوثيق والطب الشرعي ورفع تقرير علني؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/8449؛.

[23] الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، Israeli bombing in Beirut Franco Lebanese artist Ali Cherri and FIDH file a complaint in France for war crimes، بيان صحافي، 2 نيسان 2026؛ الرابط الكامل: https://www.fidh.org/en/region/north-africa-middle-east/lebanon/israeli-bombing-in-beirut-franco-lebanese-artist-ali-cherri-and-fidh؛.

[24] الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، Israeli bombing in Beirut Q and A on the war crimes complaint filed in France by Franco Lebanese artist Ali Cherri and FIDH، 2 نيسان 2026، فقرتا أساس الاختصاص والخطوات التالية؛ الرابط الكامل: https://www.fidh.org/en/region/north-africa-middle-east/lebanon/israeli-bombing-in-beirut-q-a-on-the-war-crimes-complaint-filed-in؛.

[25] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 60/147، المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، 16 كانون الأول 2005، المرفق، الفقرات 8 إلى 23؛ الرابط الكامل: https://www.ohchr.org/sites/default/files/2021-08/N0549642.pdf؛ ديباجة القرار والفقرات 10 إلى 14؛.

[26] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 60/147، المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، 16 كانون الأول 2005، المرفق، الفقرات 8 إلى 23؛ الرابط الكامل: https://www.ohchr.org/sites/default/files/2021-08/N0549642.pdf؛ الفقرات 15 إلى 23 بشأن أشكال الجبر؛.

[27]  اقتراح قانون الجرائم الدولية المقدّم من النائبين ميشال موسى وحليمة القعقور، مسجّل في 2 حزيران 2026 ومحال إلى الحكومة في 3 حزيران 2026. لم تتوافر في المواد المرفقة صورة الاقتراح أو سجل الإحالة للتحقق المستقل من هذين التاريخين؛ أما موقف الهيئة المؤيد للتشريع فموثق في المنشور المشار إليه في الحاشية التالية.

[28] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، إطلاق حملة مئة دعوى قضائية في مئة يوم من بيروت لتعزيز المساءلة عن الجرائم الدولية المرتكبة في لبنان، 2026، الدعوة إلى إقرار قانون الجرائم الدولية؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/7665؛.

[29] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، نطاق المسؤولية والالتزامات الدولية في سياق النزاع المسلح في لبنان، إعداد بسام القنطار، 18 نيسان 2026؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/6577؛.

[30] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، كتاب إلى وزير العدل الأستاذ عادل نصّار، دعم مسار اعتماد الاتفاقية الدولية لمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، الرقم المرجعي 3/26، 13 شباط 2026، محفوظ في سجلات الهيئة.

[31] الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، الهيئة تقترح على الحكومة اللبنانية أن تدعم مشروع اتفاقية دولية لمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، 12 أيلول 2024؛ الرابط الكامل: https://nhrclb.org/archives/2259؛.

[32] الأمم المتحدة، مكتب الشؤون القانونية، مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين المعني بمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، عرض القرار 79/122 المؤرخ في 4 كانون الأول 2024 ومواعيد المؤتمر؛ الرابط الكامل: https://legal.un.org/diplomaticconferences/cah/؛.

[33] الأمم المتحدة، مكتب الشؤون القانونية، اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين المعني بمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، المواعيد المعتمدة عملاً بالقرار 79/122 والقرار الإجرائي 80/521؛ الرابط الكامل: https://legal.un.org/diplomaticconferences/cah/prepcom.shtml؛.

[34] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قاعدة بيانات القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 158، ملاحقة جرائم الحرب؛ الرابط الكامل: https://ihl-databases.icrc.org/en/customary-ihl/v1/rule158؛.

[35] الجمعية العامة للأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، القرار 2200 ألف د 21، 16 كانون الأول 1966؛ النص المنشور لدى المفوضية السامية، الرابط الكامل: https://2covenants.ohchr.org/About-ICCPR.html؛ المادتان 2 فقرة 3 و6.

[36] الجمعية العامة للأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، القرار 2200 ألف د 21، 16 كانون الأول 1966؛ النص المنشور لدى المفوضية السامية، الرابط الكامل: https://2covenants.ohchr.org/About-ICCPR.html؛ المادتان 14 و26.

[37] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة 2016، نيويورك وجنيف، 2017، إجراءات التحقيق ومسرح الجريمة والفحص الطبي الشرعي؛ الرابط الكامل: https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Publications/MinnesotaProtocol.pdf؛ معايير التحقيق الفعّال وحفظ الأدلة.

[38] الجمعية العامة للأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، القرار 2200 ألف د 21، 16 كانون الأول 1966؛ النص المنشور لدى المفوضية السامية، الرابط الكامل: https://2covenants.ohchr.org/About-ICCPR.html؛ المادة 15 بفقرتيها.

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).