شاركت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، ممثّلةً بعضوها المحامي ريمون مدلج، في أعمال منتدى غربال السنوي للنزاهة والإصلاح «GIRAF 2026»، الذي نظّمته مبادرة غربال يومَي 22 و23 تشرين الأول 2026 في فندق كمبينسكي سمرلاند في بيروت.
وجمع المنتدى ممثّلين عن المجتمع المدني والهيئات الرقابية والمؤسّسات العامة والصحافة الاستقصائية والقطاع الخاص والجهات المانحة، إلى جانب مشاركين من المنطقة، لمناقشة قضايا النزاهة والإصلاح والمساءلة، وتعزيز تبادل الخبرات والتعاون بين الجهات المعنية.
وتأتي مشاركة الهيئة في إطار انفتاحها على المبادرات المدنية والمساحات الحوارية التي تتناول أداء المؤسّسات العامة، وتتيح مناقشة العلاقة بين الحوكمة الرشيدة وحماية حقوق الإنسان. ويشكّل التصدي للفساد وتعزيز الشفافية ركيزتين لضمان العدالة في توزيع الموارد وإتاحة الخدمات العامة، ولا سيّما للفئات الأكثر عرضةً للتهميش.
وتبرز في هذا السياق أهمية الحق في الوصول إلى المعلومات، بوصفه أداةً تُمكّن الأفراد والصحافيين والباحثين ومنظّمات المجتمع المدني من متابعة القرارات والسياسات العامة، وفهم أوجه الإنفاق، والمشاركة الواعية في الشأن العام. كما يسهم توفير المعلومات بصورة واضحة وميسّرة في دعم الرقابة المجتمعية وتعزيز الثقة بالمؤسّسات.
وتوفّر اللقاءات التي تجمع المؤسّسات المستقلّة والجهات الرقابية والمجتمع المدني فرصةً لتطوير التعاون، مع احترام اختصاص كل جهة واستقلاليتها، وربط النقاشات الإصلاحية باحتياجات الناس وحقوقهم. فالشفافية والمساءلة تكتسبان أثرهما العملي حين تنعكسان على جودة الخدمات، والمساواة في المعاملة، وحماية الكرامة الإنسانية.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:





