spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

اليوم الدولي للطفلة 2026: على لبنان حماية طفولة الفتيات والاستثمار في حقوقهن

في 11 تشرين الأول، يدعو اليوم الدولي للطفلة إلى...

العدالة المناخية في صلب حقوق الإنسان: لقاء في بيروت يدعو إلى حماية المتضررين ومساءلة السياسات

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وشبكة المنظمات العربية غير الحكومية...

رأي الهيئة بشأن مشاريع المراسيم المتعلقة بإقرار خرائط إحدى عشرة محمية طبيعية

رأي قانوني بمبادرة من الهيئة بشأن مشاريع المراسيم المتعلقة...

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى تكيّف مناخي يحمي الحقوق ويصل إلى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر

قدّمت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب مساهمتها إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن حقوق الإنسان والتكيّف مع تغيّر المناخ.

وتأتي المساهمة في إطار إعداد الدراسة التحليلية للأمين العام للأمم المتحدة، المطلوبة بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 62/14، والمقرّر عرضها خلال الدورة السادسة والستين للمجلس في أيلول/سبتمبر 2027. وستتناول الدراسة التحديات والممارسات الجيدة والمسارات العملية لحماية تمتع الأجيال الحالية بحقوق الإنسان، مع مراعاة احتياجات الأجيال المقبلة ومصالحها.

وأكدت الهيئة أن المعيار الأساسي لتقييم سياسات التكيّف المناخي يجب أن يكون أثرها في حماية حقوق الناس في الحياة والصحة والمياه والغذاء والسكن اللائق والتعليم وسبل العيش، ومدى ضمانها الوصول المنصف إلى المعلومات والمشاركة وسبل الانتصاف الفعّالة.

تحويل الالتزامات الوطنية إلى خدمات متاحة للجميع

استندت المساهمة إلى خطة التكيّف الوطنية في لبنان، والمساهمة المحدّدة وطنياً بنسختها الثالثة «NDC 3.0»، والتقارير الوطنية المتعلقة بالمناخ، إلى جانب الإرشادات الدولية الخاصة بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

ورأت الهيئة أن هذه الوثائق توفّر أساساً واعداً لتكيّف مناخي شامل، مشدّدة على ضرورة ترجمة الالتزامات إلى خدمات ممولة، ومؤسسات خاضعة للمساءلة، وتحسينات قابلة للقياس في حياة الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر.

وأشارت إلى أن تقرير لبنان الأول للشفافية لفترة السنتين يوثّق 293 مشروعاً للتكيّف نفّذتها جهات غير حكومية خلال الفترة 2020–2022، شملت تحسين كفاءة الريّ، والزراعة المستدامة، وإمدادات المياه، والإدارة المجتمعية للمياه والغابات. وأوضحت أن عدد المشاريع وحده لا يثبت تحقيق تحسينات منصفة ومستدامة في التمتع بحقوق الإنسان.

وأوصت الهيئة بتقييم مدى استمرار الخدمات في تلبية معايير السلامة والقدرة على تحمّل الكلفة وسهولة الوصول، بما في ذلك أثناء الظواهر المناخية المتطرفة، إلى جانب متابعة تنفيذ البنى التحتية والإنفاق عليها.

حماية الفئات التي تواجه مخاطر متداخلة

دعت المساهمة إلى اعتماد تدابير تكيّف تراعي أوضاع النساء والفتيات، والأطفال والشباب، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأسر ذات الدخل المنخفض، والنازحين واللاجئين، والعمال المهاجرين، والمجتمعات المقيمة في تجمعات سكنية غير رسمية.

وشدّدت الهيئة على أن الجنسية أو وضع الإقامة أو عدم القدرة على الدفع أو غياب سند قانوني لشغل المسكن أو الأرض يجب ألا تحول دون الوصول إلى الإنذارات المنقذة للحياة، ومياه الشرب، والرعاية الصحية الطارئة، والمأوى.

وشملت توصياتها توفير أنظمة إنذار وترتيبات إجلاء ميسّرة، وضمان استمرارية الأدوية وخدمات الدعم، وتأمين مدارس آمنة وقادرة على مواجهة المخاطر المناخية، وحماية العاملين في الأماكن المكشوفة أثناء الحرّ الشديد، وإشراك المجتمعات المتأثرة بصورة فعلية في القرارات التي تمسّ حياتها.

إدراج الأشخاص المحرومين من حريتهم في خطط التكيّف

لفتت الهيئة إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص للأشخاص المحرومين من حريتهم، الذين لا يستطيعون الانتقال بحرية إلى أماكن مظلّلة أو مبرّدة، أو تأمين مياه آمنة، أو إخلاء أماكن احتجازهم، ويعتمدون على السلطات العامة لضمان حمايتهم.

وأوصت بإجراء تقييمات للمخاطر المناخية في السجون ومرافق احتجاز الأحداث وسائر أماكن الحرمان من الحرية، تشمل التعرّض للحرّ والفيضانات، والتهوية، ومياه الشرب، واستمرارية الرعاية الصحية والكهرباء، وإجراءات الطوارئ التي تصون الكرامة وتمنع الممارسات المسيئة.

واقترحت إدراج هذه المرافق ضمن عمليات تقييم التكيّف والرصد الوقائي المستقل، موضحة أن هذه التدابير تمثّل ضمانات ضرورية توصي بها الهيئة، ولا تعني أن الخطط المناخية الوطنية القائمة توفّر بالفعل حماية شاملة في أماكن الاحتجاز.

المشاركة والمساءلة ومنع الأضرار

دعت الهيئة إلى إشراك المجتمعات منذ المراحل الأولى لتخطيط التكيّف، وتوفير المعلومات بصيغ ميسّرة، وبيان كيفية انعكاس الآراء والمقترحات العامة على القرارات.

كما أوصت بإجراء تقييمات للأثر على حقوق الإنسان، وضمان شفافية الموازنات والمشتريات، وتوفير آليات شكاوى يسهل الوصول إليها، والحماية من الانتقام، وإتاحة سبل الانتصاف القضائية.

وحذّرت المساهمة من مخاطر «سوء التكيّف»، أي التدابير التي تنشئ مخاطر جديدة أو تفاقم المخاطر القائمة بدلاً من الحدّ منها. ومن الأمثلة التي تستوجب تقييماً وقائياً: حواجز الفيضانات التي تنقل الخطر إلى مناطق أخرى، ومشاريع المياه التي تفرض رسوماً يتعذّر تحمّلها، وإعادة التوطين التي تضرّ بالسكن وسبل العيش، والبنى التحتية التي تؤذي النظم البيئية أو تعمّق التفاوت في الوصول إلى الخدمات الأساسية.

أولويات عملية للتحرّك

اقترحت الهيئة تنسيق الجهود بشأن خطط التكيّف المحلية، وخدمات المياه والصحة القادرة على الصمود، والحماية من الحرّ، وأنظمة الإنذار المبكر الميسّرة والمتعددة المخاطر، والزراعة المستدامة، واستعادة النظم البيئية.

وأوصت بتأمين تمويل منتظم ويمكن توقّعه، وتعزيز قدرات البلديات، ودعم المبادرات التي تقودها المجتمعات، وتوجيه التعاون الدولي نحو تمويل الصيانة وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب إنشاء البنى التحتية الجديدة.

ولتعزيز المساءلة، اقترحت الهيئة إجراء مراجعة عامة سنوية للتكيّف المناخي وحقوق الإنسان، تستند إلى شهادات المجتمعات والشكاوى وبيانات الموازنات ومؤشرات الخدمات المصنّفة بحسب الفئات ذات الصلة، بهدف تحديد الثغرات ورصد التفاوت في النتائج وتوجيه الإجراءات التصحيحية.

وخلصت المساهمة إلى أن حماية الأجيال المقبلة تتطلّب تخطيطاً مناخياً طويل الأمد وصون مصادر المياه والنظم البيئية، بالتوازي مع ضمان الخدمات الأساسية وحقوق الأشخاص المقيمين في لبنان اليوم.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).