spot_img
spot_img

منشورات أخرى

دليل البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب – الدليل التنفيذي

يشكّل هذا الكتيّب المعنون “دليل البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم...

دليل إرشادي لأفضل الممارسات والتجارب في التربية على حقوق الإنسان في المدارس في المنطقة العربية لعام 2026

أطلقت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع...

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تطالب بالإفراج عن الرابر اللبناني جعفر إسكندر

تحديث: أُطلق سراح جعفر إسكندر عند الساعة الحادية عشرة...

لبنان يسلّم 137 سجينًا سوريًا إلى دمشق تنفيذًا لاتفاقية نقل المحكومين: أول تطبيق عملي لإطار قضائي ثنائي يهدف إلى تخفيف الاكتظاظ وتنظيم تنفيذ الأحكام

باشرت السلطات اللبنانية تنفيذ الاتفاقية القضائية الموقعة مع الجمهورية العربية السورية بشأن نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، عبر تسليم الدفعة الأولى من السجناء السوريين المحكوم عليهم في السجون اللبنانية، في خطوة وُصفت بأنها أول تطبيق عملي مباشر لاتفاقية تعاون قضائي ثنائية تنظّم بصورة مفصلة آليات نقل السجناء واستكمالهم العقوبة في بلدهم الأم.

ووقّع النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار  قرارًا يقضي بتسليم 137 سجينًا سوريًا كانوا يقضون عقوباتهم في سجن رومية المركزي، بعد التأكد من انطباق الشروط القانونية المنصوص عليها في الاتفاقية التي وقّعها البلدان في بيروت، والتي صدّقها لبنان بموجب المرسوم رقم 2574 بتاريخ 30 كانون الثاني 2026، ونُشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 19 شباط 2026. وتنص هذه الاتفاقية على نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسيتهم بهدف استكمال تنفيذ العقوبة هناك، ضمن قواعد قانونية وإجرائية محددة. وقال وزير العدل السوري مظهر الويس في تدوينة عبر حسابه بمنصة “إكس”: “بعد جهود مكثفة بذلتها وزارة العدل، تسلّمنا اليوم الدفعة الأولى من السجناء، والبالغ عددهم 132 شخصا، بموجب الاتفاقية المبرمة مع الجانب اللبناني”. وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» «جرى إخراج 106 سجناء محكومين من سجن رومية، إضافة إلى 31 آخرين من سجن القبة في طرابلس (شمال)، وتوجهت القافلة باتجاه معبر المصنع لتسليمهم إلى الجانب السوري».

وتندرج هذه العملية ضمن الدفعة الأولى من أصل 347 سجينًا سوريًا تقدموا بطلبات لنقلهم إلى سوريا، على أن تتبعها دفعات إضافية لاحقًا تبعًا لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية لكل ملف على حدة.

وجرت عملية التسليم داخل سجن رومية المركزي وسط ترتيبات إدارية ولوجستية وأمنية، شملت استكمال الملفات الشخصية والقضائية للسجناء، وتجهيز أماناتهم، والتنسيق بين الجهات القضائية والأمنية اللبنانية والسورية. وبحسب المعطيات المتداولة، وصلت إلى السجن قافلة سورية مؤلفة من خمس إلى ست حافلات، رافقتها عناصر أمنية سورية، على أن تُنقل المجموعة بمواكبة من الأمن العام اللبناني نحو معبر المصنع الحدودي حيث يتم التسليم الرسمي إلى السلطات السورية.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على بعدها التنفيذي، بل تستمد وزنها من كونها تستند إلى اتفاقية تفصيلية تحدد فلسفة النقل وأهدافه وشروطه وآثاره القانونية. فالوثيقة الرسمية تنص صراحة على أن الغاية منها هي تعزيز التعاون بين البلدين في المجال الجزائي، وتسهيل إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي للمحكومين، انطلاقًا من تمكينهم من قضاء ما تبقى من العقوبة في محيطهم الوطني والاجتماعي، مع التأكيد على مبادئ السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرفين

وتحدد الاتفاقية بوضوح المفاهيم الأساسية التي تحكم آلية النقل، فـالدولة مصدرة الحكم هي الدولة التي صدر فيها الحكم القضائي، أما الدولة منفذة العقوبة فهي الدولة التي يُنقل إليها الشخص لاستكمال تنفيذ العقوبة. كما تعتبر أن الحكم المقصود هو كل قرار جزائي نافذ وقابل للتنفيذ يفرض عقوبة سالبة للحرية، بما في ذلك الأحكام التي قد تكون تضمنت أصلًا عقوبة الإعدام إذا جرى تسليم المحكوم من دون تنفيذها، فيما يُقصد بالعقوبة كل تدبير جزائي يقيّد الحرية، بما في ذلك العقوبات الإضافية المرتبطة بالحكم

وبحسب النص الرسمي، لا يتم نقل أي محكوم تلقائيًا أو بصورة جماعية، بل يشترط توافر حزمة من المعايير القانونية. وأبرز هذه الشروط أن يكون الشخص المحكوم مواطنًا في الدولة المنفذة للعقوبة وليس مواطنًا في الدولة مصدرة الحكم، وأن يكون الحكم نهائيًا وقابلًا للتنفيذ، وألا يكون الشخص المطلوب نقله خاضعًا لمحاكمات أخرى، وأن تتوافر موافقة خطية حرة وواضحة من المحكوم على نقله، على أن يُتاح له التعبير عنها بعد إبلاغه بالنتائج القانونية المترتبة على النقل. وفي الحالات التي لا يستطيع فيها المحكوم التعبير عن إرادته بحرية، بسبب السن أو الحالة الجسدية أو العقلية، يمكن أن تُعطى هذه الموافقة من ممثله القانوني. كما تشترط الاتفاقية أن تكون الأفعال التي أدت إلى الحكم معاقبًا عليها في قوانين الدولة التي ستنفذ العقوبة، بما يعكس مبدأ التجريم المزدوج

وتضيف الاتفاقية قيدًا مهمًا آخر، إذ تشترط أن تكون الدولة مصدرة الحكم والدولة منفذة العقوبة قد اتفقتا صراحة على النقل، ما يعني أن نقل السجين لا يتم فقط بناءً على طلبه أو طلب دولته، بل يحتاج أيضًا إلى قبول متبادل بين السلطتين المختصتين في البلدين. كما تستثني الاتفاقية بعض الفئات من نطاق النقل، إذ تنص على عدم شمول الجرائم المتصلة بالقتل أو الاغتصاب إلا إذا كان المحكوم قد أمضى ما لا يقل عن عشر سنوات سجنية في الدولة التي صدر فيها الحكم

وفي المقابل، تمنح الاتفاقية لكل من الدولتين حق رفض النقل في حالات محددة. فيمكن للدولة مصدرة الحكم أن ترفض إذا رأت أن النقل قد يمس سيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الأساسية، كما يمكن الرفض إذا تبيّن أن المحكوم لم يوفّ التزاماته المالية الشخصية المتعلقة بالحقوق الشخصية، أو إذا أصبحت العقوبة غير قابلة للتنفيذ في الدولة المنفذة بسبب مرور الزمن أو لأي سبب قانوني آخر. وهذه القيود تظهر أن الاتفاقية لا تتعامل مع النقل باعتباره مجرد تدبير إداري، بل كإجراء قضائي سيادي محكوم بضمانات وشروط دقيقة

وعهدت الاتفاقية بتنفيذها إلى وزارة العدل في الجمهورية اللبنانية ووزارة العدل في الجمهورية العربية السورية بوصفهما السلطتين المركزيتين المختصتين. وأجازت أن يتم التواصل بينهما مباشرة أو عبر القنوات الدبلوماسية، مع إلزام كل طرف بإبلاغ الطرف الآخر بأي تغيير يطرأ على سلطته المركزية. كما تنص على اتخاذ تدابير حدودية تحول دون عودة الشخص المنقول إلى أراضي الدولة الأخرى بعد انتهاء ملاحقته أو تنفيذ عقوبته، إلا في حال الإذن الصريح له بذلك، مع التأكيد على أن قوانين دخول الأجانب تبقى واجبة التطبيق في جميع الأحوال

أما من الناحية الإجرائية، فتلزم الاتفاقية الدولة مصدرة الحكم بإعلام أي شخص محكوم تنطبق عليه شروطها بمضمونها وبالنتائج القانونية المترتبة على النقل. وإذا تقدم المحكوم بطلب نقله، وجب على تلك الدولة أن تُشعر الدولة الأخرى بصورة عاجلة. ويتضمن هذا الإشعار بيانات تفصيلية عن اسم الشخص وشهرته ومكان وتاريخ ولادته وجنسيته ومكان إقامته إن وجد، وبيان الوقائع التي استند إليها الحكم، ونوع العقوبة ومدتها وتاريخ بدء تنفيذها، إضافة إلى النصوص الجزائية المطبقة. كما يجب أن يرفق طلب النقل بنسخة مصدقة عن الحكم وجميع القرارات القضائية المتصلة به، ومستند يثبت أنه أصبح نهائيًا وقابلًا للتنفيذ، وبيان بالفترة المنفذة من العقوبة وما تبقى منها، ونسخة عن أي عقوبات إضافية، والنص القانوني الذي جرّم الفعل، فضلًا عن موافقة الشخص المحكوم أو ممثله القانوني على النقل

وتنص الاتفاقية أيضًا على أن يُبلّغ الطرف المطلوب منه النقل قراره بسرعة، سواء بالقبول أو الرفض، وأن يُستكمل تنفيذ إجراءات النقل خلال مهلة لا تتجاوز شهرًا واحدًا اعتبارًا من تاريخ وصول الطلب إلى الدولة المطلوب منها النقل. كما يحدد مكان ووقت وإجراءات التسليم بصورة عاجلة من قبل السلطتين المركزيتين في البلدين، ما يفسر الطابع العملي المنظم الذي رافق عملية التسليم الأولى في سجن رومية

وفي ما يتعلق بالنفقات، تميز الاتفاقية بين نفقات العبور التي تتحملها الدولة المطلوب النقل إليها، وبين النفقات الأخرى الناشئة عن نقل الشخص حتى وقت نقله، والتي يتحملها الطرف الذي يتكبدها. وهذا التنظيم المالي يهدف إلى منع أي غموض في المسؤوليات الإدارية المرتبطة بعمليات النقل المتعاقبة

وتؤكد الاتفاقية أن الدولة المنفذة للعقوبة، أي الدولة التي يُنقل إليها السجين، تتولى متابعة تنفيذ العقوبة واستمرارها وإنجازها وفق قوانينها الوطنية، لكن استنادًا إلى القرار القضائي الصادر عن الدولة مصدرة الحكم. كما تنص على احتساب الجزء المنفذ من العقوبة في الدولة الأصلية ضمن مدة العقوبة الإجمالية، وعلى احتساب السنة السجنية وفق النظام المعتمد في الدولة التي أصدرت الحكم. وكرست الاتفاقية كذلك مبدأ أساسيًا يتمثل في عدم جواز ملاحقة أو محاكمة الشخص مرتين عن الجرم نفسه بعد نقله، بما يحفظ الاستقرار القانوني للمحكوم المنقول ويمنع ازدواجية الملاحقة الجزائية

ولم تغفل الوثيقة مسألة تعديل الأحكام أو انقضاء العقوبة أو إعادة النظر فيها، إذ نصت على أنه إذا أدخلت محكمة الدولة مصدرة الحكم أي تغيير على الحكم بعد نقل الشخص، فعليها إرسال نسخة عن هذا التعديل وجميع المستندات اللازمة إلى السلطة المركزية في الدولة الأخرى، التي تتولى متابعة التنفيذ وفق مقتضيات المادة الخاصة بتنفيذ العقوبة. وإذا تمت إعادة النظر بالحكم أو تبديله في الدولة الأصلية، يحق للشخص المنقول أن تُرسل نسخة عن القرار المعدل بسرعة إلى الدولة المنفذ إليها. كما تلتزم هذه الأخيرة بتقديم معلومات دورية أو معلومات خاصة عند الطلب حول مسار تنفيذ العقوبة بعد النقل، بما يشمل أي قرار بالإفراج أو بإنهاء التنفيذ

ومن اللافت كذلك أن الاتفاقية نصت على أن الطلبات والمستندات والمراسلات والإشعارات المتبادلة بين الطرفين تُحرر باللغة العربية، وأن أحكامها تطبق بأثر رجعي على العقوبات التي فُرضت قبل دخولها حيز التنفيذ، ما يفسر شمولها لمحكومين موجودين أصلًا في السجون اللبنانية قبل التصديق عليها. كما نصت على أنها تدخل حيّز النفاذ بعد ثلاثين يومًا من تاريخ التوقيع عليها، مع الإشارة إلى أن إنهاءها لا يؤثر على استكمال تنفيذ طلبات نقل سبق تسلمها قبل تاريخ الانتهاء

ويكتسب تنفيذ هذه الاتفاقية أهمية إضافية في السياق اللبناني، إذ يأتي في ظل أزمة اكتظاظ مزمنة في السجون، ولا سيما في سجن رومية، وارتفاع أعداد السجناء غير اللبنانيين، بما يشكل ضغطًا متواصلًا على البنية السجنية والإدارية والأمنية. ومن هذا المنطلق، ترى الجهات المعنية أن نقل المحكومين إلى دولهم يشكل أداة لتخفيف العبء عن مراكز الاحتجاز اللبنانية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المسار القضائي وتنفيذ الأحكام وعدم المساس بحقوق الضحايا أو مقتضيات العدالة.

كما تتجاوز الخطوة بعدها السجني المباشر إلى بعد سياسي وقضائي أوسع، إذ تشير المعطيات إلى أن تنفيذ الاتفاقية قد يفتح الباب أمام مزيد من التنسيق في الملفات القضائية والأمنية المشتركة بين لبنان وسوريا، وخصوصًا ما يتعلق بنقل المحكومين، والتعاون بين السلطات العدلية، وربما معالجة ملفات أخرى عالقة منذ سنوات طويلة.

خلفية تاريخية للاتفاقيات القضائية بين لبنان وسوريا

تعود جذور التعاون القضائي بين لبنان وسوريا إلى مرحلة مبكرة من تاريخ الدولتين بعد الاستقلال، حيث تم إرساء الإطار القانوني الأول لهذا التعاون عبر الاتفاق القضائي المعقود في دمشق بتاريخ 25 شباط 1951، والذي صُدّق عليه في لبنان بموجب قانون صادر في 27 تشرين الأول 1951 . وقد شكّل هذا الاتفاق حجر الأساس لتنظيم العلاقات القضائية بين البلدين، في ظل الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية العميقة التي تجمعهما.

وقد ركّز اتفاق عام 1951 على وضع قواعد عامة للتعاون في المجال القضائي، شملت تبادل المعلومات القانونية والأحكام القضائية، وضمان حق التقاضي لرعايا كل من الدولتين أمام محاكم الدولة الأخرى، إضافة إلى تنظيم مسائل المعونة القضائية والتعاون في القضايا المدنية والتجارية، بما في ذلك الاعتراف بأحكام التحكيم وتنفيذها . كما نصّ على مبدأ المساواة في الوصول إلى العدالة، بحيث يتمتع مواطنو كل دولة بنفس الحقوق القضائية داخل الدولة الأخرى دون تمييز.

وفي سياق تطوير هذا الإطار، شهدت العلاقات القضائية بين البلدين مرحلة تحديث مهمة، لا سيما بعد توقيع معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق عام 1991، التي عزّزت مختلف مجالات التعاون الثنائي، بما فيها التعاون القضائي. وفي هذا الإطار، تم إبرام اتفاقيات لاحقة مكملة للاتفاق الأصلي، أبرزها الاتفاق الملحق لعام 1996، الذي ركّز على تعزيز تبادل المعلومات، وتنظيم الزيارات والتدريب القضائي، وتطوير آليات التنسيق بين وزارتي العدل في البلدين .

كما وسّعت هذه الاتفاقيات نطاق التعاون ليشمل مجالات أكثر تخصصًا، مثل تنظيم التحكيم والاعتراف بأحكام المحكمين، وتسهيل تنفيذها عبر الحدود، بما يعكس تطور العلاقات القانونية والتجارية بين البلدين، والحاجة إلى أطر قانونية مرنة تواكب هذا التطور.

وفي ضوء التحديات المستجدة، ولا سيما تلك المرتبطة بملف السجناء الأجانب والاكتظاظ في السجون، جاء الاتفاق الحديث حول نقل المحكومين ليشكّل امتدادًا طبيعيًا لهذا المسار التاريخي، حيث انتقل التعاون من الإطار العام لتبادل المعلومات والمساعدة القضائية، إلى آليات تنفيذية أكثر تقدّمًا تعالج قضايا عملية وملحّة.

وعليه، يمكن النظر إلى الاتفاقية الحالية كجزء من تراكم قانوني ومؤسساتي ممتد منذ أكثر من سبعين عامًا، يعكس تطوّر العلاقات القضائية بين لبنان وسوريا من التعاون التقليدي إلى الشراكة الإجرائية المباشرة في إدارة العدالة الجنائية عبر الحدود.


اكتشاف المزيد من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان - لبنان

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
تعمل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، على حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في لبنان وفق المعايير الواردة في الدستور اللّبناني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين اللّبنانية المتفقة مع هذه المعايير. وهي مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، سنداً لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة (مبادئ باريس) التي ترعى آليات إنشاء وعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة الذي انضم اليه لبنان بموجب القانون رقم 12/ 2008.