spot_img
spot_img

منشورات أخرى

لجنة الوقاية من التعذيب تشارك في حفل تخريج دورة محو الأمية وتعلّم اللغة الإنكليزية في سجن رومية

شاركت اللجنة الوطنية للوقاية من التعذيب في الحفل الذي أقيم...

دليل إرشادي لأفضل الممارسات والتجارب في التربية على حقوق الإنسان في المدارس في المنطقة العربية لعام 2026

أطلقت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع...

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تطالب بالإفراج عن الرابر اللبناني جعفر إسكندر

تحديث: أُطلق سراح جعفر إسكندر عند الساعة الحادية عشرة...

لبنان ضمن القضايا التي نظرتها مجموعة العمل الأممية المعنية بحالات الاختفاء القسري

أعلنت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي اختتام دورتها الـ138 التي عُقدت بين 26 و30 كانون الثاني/يناير 2026، حيث نظرت في مئات القضايا الواردة من مختلف دول العالم، من بينها لبنان.

وخلال هذه الدورة، درست مجموعة العمل 410 حالات اختفاء قسري أُحيلت إليها بموجب إجراء العمل العاجل خلال الفترة الممتدة بين 25 أيلول/سبتمبر 2025 و30 كانون الثاني/يناير 2026. وشملت هذه الحالات عدداً من الدول، من بينها لبنان، إضافة إلى بلدان أخرى في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا.

كما استعرض الخبراء 422 حالة إضافية ضمن الإجراء العادي للمجموعة، بما في ذلك حالات جديدة ومعلومات محدثة بشأن قضايا سبق نقلها إلى الحكومات المعنية، في إطار متابعة مصير الأشخاص المختفين ومساءلة الجهات المسؤولة.

آلية دولية للبحث عن المفقودين

تُعد مجموعة العمل المعنية بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي إحدى أقدم آليات الأمم المتحدة في هذا المجال، إذ أنشئت عام 1980 بهدف مساعدة عائلات المختفين في معرفة مصير وأماكن وجود أقاربهم. وتعمل المجموعة على إنشاء قناة تواصل بين العائلات والحكومات المعنية لضمان التحقيق في الحالات المبلغ عنها والسعي إلى كشف مصير الضحايا.

وتشمل ولاية المجموعة أيضاً مساعدة الدول على تنفيذ إعلان الأمم المتحدة بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، إضافة إلى توثيق الحالات التي قد ترقى إلى اختفاء قسري، بما في ذلك تلك التي ترتكبها جهات غير حكومية تمارس سيطرة فعلية على أراضٍ أو سكان.

متابعة دولية مستمرة

ناقش خبراء المجموعة خلال الدورة أيضاً عدداً من المشاريع والتقارير المقبلة، من بينها تقرير موضوعي حول الاختفاء القسري وذاكرة الضحايا وتخليدهم، إضافة إلى تقارير متابعة لزيارات ميدانية وبرامج تعاون تقني مع عدد من الدول.وتضم مجموعة العمل خمسة خبراء مستقلين من مختلف مناطق العالم، وتعمل ضمن إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

لبنان في تقارير الأمم المتحدة حول الاختفاء القسري: آلاف المفقودين منذ الحرب الأهلية وتحديات مستمرة في كشف المصير

بيروت، شباط 2026

سلّطت آليات الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري الضوء مجدداً على الوضع في لبنان خلال أعمال مجموعة العمل المعنية بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، التي اختتمت دورتها الـ138 في جنيف بين 26 و30 كانون الثاني/يناير 2026، حيث نُظر في مئات القضايا من دول مختلفة، بينها لبنان.

وخلال الدورة، درست مجموعة العمل 410 حالات اختفاء قسري أُحيلت إليها ضمن إجراء العمل العاجل خلال الفترة الممتدة بين أيلول/سبتمبر 2025 وكانون الثاني/يناير 2026، شملت عدداً من الدول بينها لبنان، إضافة إلى مراجعة 422 حالة أخرى ضمن الإجراء العادي، بما في ذلك حالات جديدة وتحديثات بشأن قضايا سبق نقلها إلى الحكومات المعنية.

إرث الحرب الأهلية: نحو 17 ألف مفقود

تشير المعلومات التي تلقتها مجموعة العمل إلى أن الاختفاء القسري في لبنان يرتبط بشكل أساسي بإرث الحرب الأهلية (1975–1990)، حيث كانت حالات الاختفاء واسعة النطاق نتيجة عمليات خطف واعتقال نفذتها ميليشيات وقوات مختلفة. ولا يزال نحو 17 ألف شخص في عداد المفقودين حتى اليوم، من دون تحقيق تقدم ملموس في الكشف عن مصيرهم أو أماكن وجودهم.

قانون المفقودين والتحديات في التنفيذ

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أقر لبنان القانون رقم 105 بشأن المفقودين والمخفيين قسراً، الذي شكّل لأول مرة إطاراً قانونياً يعترف بحقوق الضحايا وعائلاتهم ويجرّم الاختفاء القسري. كما نص القانون على إنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً، وهي هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالين الإداري والمالي، وتتمتع بصلاحيات واسعة تشمل جمع المعلومات، وتلقي الشكاوى، والاستماع إلى الشهادات، وإنشاء قاعدة بيانات، وتحديد أماكن المقابر الجماعية والتنقيب عنها.

إلا أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن تنفيذ القانون ما زال يواجه تحديات كبيرة، من بينها نقص الموارد المالية والبشرية، وعدم توفير الظروف الكافية لضمان عمل الهيئة بشكل فعّال ومستقل، إضافة إلى محدودية مشاركة عائلات المفقودين في عمليات صنع القرار المتعلقة بعملها.

قضايا حديثة واختفاءات مرتبطة بالهجرة

كما أشارت المعلومات التي تلقتها مجموعة العمل إلى تحقيقات جارية في 12 شكوى حديثة تتعلق بحالات اختفاء قسري بين عامي 2023 و2024، بعضها مرتبط بعمليات احتجاز نفذتها أجهزة أمنية مختلفة.

وتطرقت التقارير أيضاً إلى مخاوف تتعلق بترحيل سوريين من لبنان إلى سوريا في ظروف قد تعرّضهم لخطر الاختفاء القسري، خصوصاً في ظل تقارير تفيد بإعادتهم دون ضمانات قانونية كافية أو تقييم فردي لمخاطر الحماية.

تعاون لبناني–سوري بشأن المفقودين

وفي خطوة لافتة، أُفيد بأنه تم إنشاء لجنتين مشتركتين بين لبنان وسوريا في أيلول/سبتمبر 2025 بهدف المساعدة في كشف مصير المعتقلين السوريين في لبنان واللبنانيين المفقودين في سوريا، إضافة إلى تعزيز تبادل المعلومات وتقديم الدعم لعائلات الضحايا.

متابعة أممية مستمرة

تُعد مجموعة العمل المعنية بحالات الاختفاء القسري من أقدم آليات الأمم المتحدة في هذا المجال، إذ أُنشئت عام 1980 لمساعدة العائلات في معرفة مصير أقاربهم المختفين، ولتعزيز التواصل بين الضحايا والحكومات لضمان التحقيق في الحالات المبلغ عنها.

ومن المقرر أن تعقد مجموعة العمل دورتها المقبلة، الدورة الـ139، في أيار/مايو 2026 في أبيدجان، كوت ديفوار، في إطار متابعة الجهود الدولية لكشف مصير المختفين وتعزيز المساءلة.

وتؤكد هذه التطورات استمرار اهتمام الآليات الدولية بملف المفقودين في لبنان، وهو أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث، ويظل مطلب الحقيقة والعدالة لعائلات الضحايا قضية مركزية على المستوى الوطني والدولي.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)


اكتشاف المزيد من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان - لبنان

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
تعمل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، على حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في لبنان وفق المعايير الواردة في الدستور اللّبناني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين اللّبنانية المتفقة مع هذه المعايير. وهي مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، سنداً لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة (مبادئ باريس) التي ترعى آليات إنشاء وعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة الذي انضم اليه لبنان بموجب القانون رقم 12/ 2008.