قامت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بزيارة ميدانية إلى سجن القبة للرجال والنساء في مدينة طرابلس، شمال لبنان، اليوم، وذلك في إطار متابعتها المستمرة لأوضاع السجون وأماكن الاحتجاز، والاطلاع على أوضاع السجناء والموقوفين، ولا سيما في ظل الاكتظاظ المستجد الناتج عن نقل عدد من السجناء والموقوفين من السجون ومراكز التوقيف الواقعة في المناطق المتأثرة بالعدوان الإسرائيلي.
وضمّ وفد الهيئة عضوة لجنة الوقاية من التعذيب السيدة رضى عازار والمحامية المتطوعة منور حداد، حيث جرت زيارة جزئية شملت سجن الرجال وسجن النساء. وقد التقى الوفد آمر سجن القبة المقدم عبد اللطيف الشعار واطّلع منه على واقع السجن والتحديات المرتبطة بزيادة أعداد الموقوفين والسجناء نتيجة عمليات النقل من مراكز احتجاز أخرى.
وخلال الزيارة، بادر الوفد إلى توزيع ألبسة ومستلزمات للنظافة الشخصية (Hygiene Kits) لعدد من السجينات في سجن النساء، تلقتها الهيئة عن طريق هبة عينية، وذلك في إطار مبادرة إنسانية لدعم احتياجات السجينات الأساسية وتعزيز الكرامة الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز.
كما استمع الوفد إلى مطالب السجينات والسجناء، ولا سيما ما يتعلق بالحصول على المساعدة القانونية للاستفادة من إخلاءات السبيل وفقاً لاحكام المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تحدد سقوف التوقيف الاحتياطي.
كذلك، عرض عدد من السجناء السوريين، والبالغ عددهم 27 سجيناً، طلبهم الحصول على مساعدة قانونية للاستفادة من أحكام المرسوم رقم 2574 الصادر بتاريخ 19 شباط 2026، الذي وافق على إبرام الاتفاقية بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، والموقّعة بتاريخ 6 شباط 2026.
وأكدت الهيئة أن هذه الزيارة تندرج ضمن مهامها الرقابية المنصوص عليها في القانون رقم 62/2016 القاضي بإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، والتي تخولها القيام بزيارات دورية أو مفاجئة إلى أماكن الاحتجاز بهدف الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة، وتعزيز احترام الكرامة الإنسانية وحقوق المحتجزين.
وشددت الهيئة على أهمية تعزيز الضمانات القانونية للموقوفين، وتسريع الإجراءات القضائية، وتخفيف الاكتظاظ في السجون، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، مؤكدة أنها ستواصل متابعة أوضاع السجون والتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة لضمان احترام حقوق السجناء والموقوفين وفقاً للمعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان.
وأعلنت الهيئة أنها تواصل العمل على إنجاح المبادرة التي أطلقتها عام 2024 بهدف معالجة مشكلة الاكتظاظ في السجون اللبنانية وتخفيف الأعباء عن الأهالي في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان. كما تواصل تنسيقها مع مختلف الجهات القضائية والأمنية والعسكرية المعنية من أجل تسريع وتيرة تقديم طلبات إخلاء السبيل للمستحقين.
وأعلنت الهيئة أنها تواصل العمل على إنجاح المبادرة التي أطلقتها عام 2024 بهدف معالجة مشكلة الاكتظاظ في السجون اللبنانية وتخفيف الأعباء عن الأهالي في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان. كما تواصل تنسيقها مع مختلف الجهات القضائية والأمنية والعسكرية المعنية من أجل تسريع وتيرة تقديم طلبات إخلاء السبيل للمستحقين.
وذكّرت الهيئة بالتعميمين الصادرين عن النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي جمال الحجار بتاريخ 29 تشرين الأول 2024 و10 نيسان 2025، واللذين يهدفان إلى تفعيل تطبيق نص المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وتسريع إجراءاته، بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، حيث تم وضع آلية لتسهيل إجراءات تقديم المدعى عليه الموقوف طلب تخلية سبيله وتأمين وصوله إلى المرجع القضائي الناظر في الملف.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

