spot_img
spot_img

منشورات أخرى

من دماء الصحافة إلى لاهاي: الهيئة تطالب بقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية

باشرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، المتضمّنة لجنة الوقاية من...

التحقيق في انتهاكات القانون الدولي الإنساني: من المبادئ إلى الممارسة

في أوقات النزاعات المسلحة، لا تعتمد حماية الكرامة الإنسانية...

الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهن القانونية: وظائف ناشئة وتداعيات على حقوق الإنسان

تؤكد الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان، بما فيها...

الهيئة الوطنية لحقوق الانسان تدين حظر إسرائيل لأنشطة الأونروا وتُحذر من مخاطر جسيمة على اللاجئين الفلسطينيين

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب في لبنان، تدين بشدة وتندد بشكل قاطع بتشريع الكنيست الإسرائيلي الذي يحظر أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). يُعتبر هذا القرار سابقة خطيرة قد تترتب عليها عواقب كارثية لملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على الخدمات الأساسية التي تقدمها الأونروا، وخاصة في مجالي الصحة والتعليم، سواء في فلسطين او في لبنان وغيرها من الدول التي تستضيف مئات آلاف اللاجئيين الفلسطينين منذ عقود.

تؤكد الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان على عدم قانونية هذه القرارات والإجراءات الإسرائيلية، معتبرة إياها هجوماً سافراً على مؤسسات الأمم المتحدة وميثاقها، وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والأعراف والمعاهدات، بما في ذلك اتفاقية عام 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة. كما تتعارض مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخاصة القرار 302 لعام 1949 الذي أنشأ الأونروا استجابة لأزمة اللاجئين الفلسطينيين، حيث كلف الوكالة بتقديم المساعدة والحماية. ويعكس هذا القرار التزام المجتمع الدولي بقضية اللاجئين الفلسطينيين بعد الفشل في تنفيذ القرار 194 الذي يضمن حقهم في العودة.

إن القرار الإسرائيلي يشكل انتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن رقم 2730 لعام 2024، الذي يلزم الدولة المحتلة باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين.

تحذر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان من المخاطر القانونية والسياسية والإنسانية والعواقب المترتبة على تصرفات الاحتلال التي تهدد القضية بأكملها، حيث تكشف هذه الجهود عن رغبة إسرائيل، باعتبارها “قوة احتلال”، في تقويض وتفكيك الأونروا في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون بشدة إلى دعم هذه المنظمة الدولية، خاصة في غزة، حيث يعتمد أكثر من 65% من السكان على خدمات الأونروا الصحية والتعليمية، والأغلبية تعتمد على المساعدات الإنسانية وسط الإبادة الجماعية التي تواجهها غزة. ويهدد هذا القرار استمرار الخدمات الحيوية التي تقدمها الأونروا، وهي أكبر جهة إنسانية وأكثرها كفاءة لاستقبال وتوزيع المساعدات في غزة.

تؤكد الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أنه لا بديل عن الأونروا سواء من حيث ولايتها أو الخدمات التي تقدمها، سواء في فلسطين او في الدول التي يتواجد فيها لاجئين فلسطينيين وتحذر من أي محاولة لنقل أو توزيع مهامها وسلطاتها إلى جهات أخرى. وتدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى إدراك العواقب طويلة الأجل لهذه القرارات على مؤسسات الأمم المتحدة.

وبناءً على ذلك، تدعو الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان دول العالم إلى رفض هذا القرار بحزم واتخاذ التدابير اللازمة لإيقافه، من منطلق مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين وسكان غزة، الذين يعانون من سياسات الإبادة والتجويع والإذلال التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي. كما تدعو الدول الأعضاء إلى الدفاع عن الأونروا وتقديم الدعم السياسي والقانوني والمالي لها ولكل الوكالات الأممية العاملة في فلسطين ولبنان ومختلف الدول التي يتواجد فيها لاجئين فلسطينيين، وتقديم الدعم المالي لضمان استمرار عملها، والوقوف بقوة ضد القرارات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدفها.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: English (الإنجليزية)

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).