spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تلتقي وفدًا أمميًا لمكافحة الإرهاب: حقوق الإنسان يجب أن توجّه السياسات والممارسات الأمنية

اجتمعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، اليوم في مقرّها في بيروت، مع وفد من المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن في الأمم المتحدة (CTED). وتركّزت المناقشات على ضمانات حقوق الإنسان في تدابير مكافحة الإرهاب، وظروف الاحتجاز، وحقوق النساء والأطفال، والوقاية من التطرّف العنيف.

ومثّل الهيئة رئيسها الدكتور فادي جرجس، ومفوض العلاقات الدولية والإعلام بسام القنطار، وأمينة سر الهيئة المحامية الدكتورة رنا الجمل. وضمّ الوفد الأممي أحمد سيف عصمت الدولة، رئيس قسم أوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وأندرو بيغ، المسؤول القانوني، وأنجيلا فيناسكو، المسؤولة القانونية.

وجاء اللقاء في إطار زيارة التقييم التي تجريها المديرية التنفيذية إلى لبنان من 12 إلى 16 تشرين الأول/أكتوبر. وتقيّم المديرية، من خلال هذه الزيارات، تنفيذ الدول الأعضاء قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتستمع إلى المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان للاستفادة من معطياتها في بلورة نتائج التقييم.

ورحّب الدكتور جرجس بالوفد، مؤكّدًا أهمية الحوار بين المديرية التنفيذية والهيئة. وشدّد على أن مكافحة الإرهاب بفعالية تقتضي صون الكرامة الإنسانية، وحماية الحقوق الأساسية، وتعزيز ثقة الناس بمؤسسات الدولة. كما عرض ولاية الهيئة المستقلة بموجب القانون رقم 62/2016، بما يشمل رصد الانتهاكات، وتلقّي الشكاوى، وإبداء الرأي في التشريعات والسياسات، والوقاية من التعذيب من خلال الرقابة المستقلة على أماكن الاحتجاز.

وقدّم المفوض القنطار عرضًا لنتائج عمل الهيئة وأولوياتها، استنادًا إلى تقاريرها السنوية، ورصدها أماكن الاحتجاز، وتوصياتها المنشورة. وتناول العرض الضمانات الواجب احترامها أثناء التوقيف والاستجواب، بما يشمل الاستعانة بمحامٍ، وإجراء الفحوص الطبية، وإبلاغ الأسرة، والعرض السريع على القضاء، والتحقيق المستقل في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة.

وسلّط العرض الضوء على الشواغل المستمرة المتعلّقة بالاكتظاظ، وقصور الرعاية الصحية، وطول أمد التوقيف الاحتياطي، والعوائق التي تحول دون حضور المحتجزين جلسات المحاكمة. كما أكّد ضرورة تمكين لجنة الوقاية من التعذيب من ممارسة صلاحياتها القانونية في الوصول إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية، وإجراء مقابلات سرية، ومتابعة تنفيذ توصياتها.

وأبرزت الهيئة كذلك الاحتياجات الخاصة للنساء المحرومات من الحرية، بما يشمل الرعاية الصحية الملائمة، وآليات الشكاوى السرية، والحماية من العنف، ودعم الأمهات وأطفالهن. وشدّدت على وجوب تحديد المسؤولية بصورة فردية، وعلى أن صلات القرابة بالمشتبه فيهم لا يجوز أن تحلّ محلّ الأدلة.

وفي مجال الوقاية من التطرّف العنيف، أكّد العرض أهمية توفير ظروف احتجاز إنسانية، والتعليم، وفرص التدريب المهني، ودعم الصحة النفسية، والمساعدة على إعادة الاندماج بعد الإفراج. وينبغي أن تستجيب تدابير الوقاية للاحتياجات الفردية والمخاطر المثبتة، مع تجنّب التمييز أو الافتراضات القائمة حصرًا على الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي.

وفي ما يتعلّق بتدابير مكافحة تمويل الإرهاب، دعت الهيئة إلى ضمان أسس قانونية واضحة، ورقابة مستقلة، وإجراءات فعّالة للطعن في القيود أو تصحيح الأخطاء في تحديد الهوية. كما شدّدت على أهمية حماية المساعدات الإنسانية المشروعة، وأنشطة المجتمع المدني، والوصول إلى الخدمات الأساسية.

وتناول العرض أيضًا حماية الخصوصية وحرية التعبير في تدابير الوقاية الرقمية، بالاستناد إلى عمل الهيئة بشأن حقوق الطفل في البيئة الرقمية.

ودعت الهيئة إلى متابعة عملية لنتائج التقييم، تشمل توصيات واضحة، وتحديد المسؤوليات، ودعم تعزيز الضمانات والرقابة المستقلة والمساءلة.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).