عقدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب في لبنان، في مقرها ببيروت، اجتماعاً مع وفد من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، تناول تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، ودعم استعدادات الهيئة اللبنانية لمسار الاعتماد الدولي، وتطوير قدرات أعضائها وموظفيها.
ضمّ الوفد سعادة مريم بنت عبد الله العطية، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، رئيسة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وسعادة سلطان بن حسن الجمّالي، الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان؛ والأستاذة أميرة الهدفة، مديرة إدارة التعاون الدولي باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر؛ والسيد مبارك السفران، مدير مكتب رئيسة اللجنة؛ والسيد سيف اليافعي، مدير مكتب الأمين العام للجنة.
وحضر عن الجانب اللبناني الدكتور فادي جرجس، رئيس الهيئة؛ والمحامية الدكتورة رنا الجمل، أمينة السر؛ والسيد علي يوسف، أمين الصندوق ومفوّض الشكاوى؛ والسيد بسام القنطار، مفوّض العلاقات الدولية ومفوّض الإعلام والمعلوماتية؛ والبروفيسور فضل ضاهر، مفوّض الدراسات والرصد ومفوّض التربية والتطوير؛ والمحامي ريمون مدلج، عضو لجنة الوقاية من التعذيب.

استقلالية الهيئة وفاعليتها في صلب الاعتماد الدولي
تناول الاجتماع متطلبات الاعتماد الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مع التأكيد على أن التقييم يشمل، إلى جانب الإطار القانوني، الممارسات الفعلية للمؤسسة ومدى استقلاليتها وفاعليتها في تنفيذ ولايتها، وعلاقاتها بمنظمات المجتمع المدني، وتقاريرها وأنشطتها وحضورها على المستويين الوطني والدولي.
وشدّد النقاش على أهمية التقرير السنوي بوصفه وثيقة أساسية تعكس عمل الهيئة وأولوياتها ومدى ممارستها لصلاحياتها. كما جرى التأكيد على ضرورة متابعة التقارير والملاحظات المتعلقة بأدائها والاستعداد لتوضيحها أو معالجتها، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني مع احترام الاستقلالية المتبادلة.
تعاون في التدريب وتطوير المشاريع
وبحث المشاركون إعداد برنامج لبناء قدرات أعضاء الهيئة وموظفيها، يستند إلى تحديد الاحتياجات التدريبية الفعلية، ويشمل تدريبات متخصصة وتبادل الخبرات والممارسات، إلى جانب برامج لتدريب المدربين بما يتيح تطوير قدرات داخلية مستدامة ونقل المعرفة.
كما عرضت الهيئة عدداً من مشاريعها ومبادراتها، وناقش الجانبان إمكانات التعاون والدعم، ومواصلة تطوير المقترحات ضمن برامج محددة الأهداف والأنشطة والاحتياجات. وأبدى الجانب القطري استعداده لدعم تعزيز مشاركة الهيئة في الاجتماعات والمؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
انتهاكات القانون الدولي الإنساني والتواصل مع الآليات الأممية
وتطرّق الاجتماع إلى مسائل تتعلق بانتهاكات القانون الدولي الإنساني في لبنان والتواصل مع الآليات الأممية المعنية. وشملت أولويات المتابعة مواصلة التحضير لمسار الاعتماد، وتحديد الاحتياجات التدريبية وإعداد تصور لبرنامج بناء القدرات، وتعزيز العلاقة مع المجتمع المدني والمشاركة الإقليمية والدولية، وتحديد المشاريع ذات الأولوية لبحث فرص التعاون والدعم بشأنها.
كما شجّعت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مشاركة الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب في لبنان، بصفة مراقب، في المؤتمر الدولي الخامس عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، المقرر عقده في الأردن يومي 2 و3 كانون الأول/ديسمبر 2026.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:





