موجز للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
موجز مشترك صادر عن اليونسكو والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان GANHRI
الملخص التنفيذي
تؤثر التقنيات الرقمية بصورة متزايدة في كيفية تمتع الناس بحقوق الإنسان. فالحقوق التي يحميها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان تسري عبر الإنترنت وخارجه. ومع تحول التقنيات الرقمية إلى جزء لا يتجزأ من الحياة العامة، تُدعى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على نحو متزايد إلى رصد ومعالجة التهديدات عبر الإنترنت التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمراقبة، والتمييز، والإقصاء من الخدمات الرقمية، والقيود المفروضة على الحيز المدني.
يدعم هذا العمل إطاران متكاملان. تقيّم مؤشرات اليونسكو لعالمية الإنترنت ROAM-X ما إذا كانت بيئات الإنترنت الوطنية تقوم على حقوق الإنسان، والانفتاح، وإمكانية الوصول، ومشاركة أصحاب المصلحة المتعددين، والموضوعات الشاملة مثل المساواة بين الجنسين والسلامة على الإنترنت والبيئة. ويوفر دليل اليونسكو ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لتقييم الأثر على حقوق الإنسان في المنصات الرقمية، المشار إليه فيما يلي بـ«الدليل»، إطاراً عملياً لتقييم كيفية تحديد المنصات الرقمية[1] للمخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان ومعالجتها. ويمكن للإطارين دعم المؤسسات الوطنية في رصد حقوق الإنسان في البيئات الرقمية على المستويين الوطني والدولي، وتحديد المخاطر والثغرات، والاستناد إلى ذلك في صياغة توصيات للدول والمنصات الرقمية.
يوضح هذا الموجز، الذي أعدته اليونسكو والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بصورة مشتركة، كيف يمكن للإطارين دعم المؤسسات الوطنية في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في البيئة الرقمية، وتقوية الرصد، وتقديم المشورة بشأن السياسات، والتواصل مع المنصات الرقمية، وإعداد التقارير الدولية.
1 لماذا تشكل حقوق الإنسان في البيئة الرقمية عنصراً محورياً في ولايات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
تؤثر التقنيات الرقمية بصورة متزايدة في جميع مجالات عمل المؤسسات الوطنية، بما فيها الرصد، ومعالجة الشكاوى، والتحقيقات، وتقديم المشورة بشأن السياسات، والتواصل مع أصحاب الحقوق، وتقديم التقارير إلى الآليات الإقليمية والدولية.
وتتعلق الشكاوى والتحقيقات على نحو متزايد بالمراقبة، والكشف غير المشروع عن البيانات الشخصية، والمضايقات عبر الإنترنت، والقيود على حرية التعبير، والتمييز في الأنظمة المؤتمتة، أو التهديدات التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. كما تُدعى المؤسسات الوطنية بصورة متزايدة إلى تقديم المشورة التشريعية والسياساتية بشأن مسائل مثل حماية البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأنظمة الهوية الرقمية، وحوكمة محتوى المنصات.
ولا تمثل هذه المسائل فئة منفصلة من الحقوق، بل هي تطبيق لمعايير حقوق الإنسان القائمة على أشكال جديدة من التواصل والحوكمة وتقديم الخدمات والمشاركة المدنية. فالقيود على التعبير عبر الإنترنت تؤثر في حرية التعبير والمشاركة العامة؛ والمراقبة غير المشروعة تقوض الخصوصية والحيز المدني؛ والإقصاء من الخدمات الرقمية يعزز أوجه عدم المساواة.
ولا يتعرض الجميع للمخاطر الرقمية بالقدر نفسه. فالصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان يواجهن إساءات قائمة على النوع الاجتماعي؛ وتتعرض الأقليات لخطاب الكراهية أو الإقصاء؛ ويواجه الأشخاص ذوو الإعاقة حواجز تحول دون الوصول إلى خدمات ميسّرة؛ كما تواجه مجتمعات الشعوب الأصلية والمجتمعات الريفية والجماعات اللغوية تحديات تتعلق بالاتصال، والقدرة على تحمل الكلفة، والتمثيل. ومن الضروري اعتماد نهج يراعي تقاطع أشكال التمييز. وتدعم مؤشرات ROAM-X والدليل المؤسسات الوطنية في تقييم البيئات الرقمية والمخاطر المرتبطة بالمنصات من خلال منهجيات عملية تستند إلى المعايير.
2 ما الذي تقدمه مؤشرات اليونسكو لعالمية الإنترنت ROAM-X للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
توفر مؤشرات اليونسكو لعالمية الإنترنت ROAM-X إطاراً لتقييم مدى دعم بيئة الإنترنت في بلد ما لحقوق الإنسان والتنمية الرقمية الشاملة والمنفتحة والمتاحة للجميع. ويستخدم الإطار الأدلة والبيانات ومدخلات أصحاب المصلحة لتحديد نقاط القوة والثغرات ومجالات التحسين في القوانين والسياسات والمؤسسات والممارسات. وينتظم حول خمسة أبعاد يعزز بعضها بعضاً.
| البعد | المضمون |
| R الحقوق | الحماية القانونية والسياساتية والمؤسسية للحقوق عبر الإنترنت وخارجه. |
| O الانفتاح | الشفافية، والمعايير المفتوحة، والبيانات المفتوحة، والمشاركة العادلة. |
| A إمكانية الوصول للجميع | الاتصال، والقدرة على تحمل الكلفة، وإمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، واللغات المحلية، والمهارات. |
| M مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين | الحكومة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمجتمع التقني، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. |
| X الموضوعات الشاملة | المساواة بين الجنسين، وحقوق الطفل، والاستدامة، والثقة، والأخلاقيات. |
يمكن لمؤشرات ROAM-X أن تدعم المؤسسات الوطنية في ثلاثة مجالات رئيسية للعمل.
أ دعم إنتاج الأدلة والرصد وإعداد التقارير
كثيراً ما تحدد المؤسسات الوطنية حالات فردية من الضرر عبر الإنترنت، لكنها تحتاج إلى أطر تربط تلك الحالات بأنماط منهجية أوسع في البيئتين الرقمية وغير الرقمية. وتساعد مؤشرات ROAM-X المؤسسات الوطنية على تنظيم الأدلة المتعلقة بالقوانين والسياسات والمؤسسات وفجوات الوصول والشكاوى والأحكام القضائية والممارسات العامة وتجارب الفئات المتضررة. ويمكن أن يدعم ذلك تقييمات خط الأساس، والتقارير المواضيعية، والتحقيقات، ورصد المتابعة.
فعلى سبيل المثال، يمكن لمؤسسة وطنية تبحث في عوائق الوصول إلى الخدمات العامة الرقمية استخدام ROAM-X لتقييم ما إذا كانت سياسات الرقمنة تعالج على نحو كافٍ القدرة على تحمل الكلفة، وإمكانية الوصول، والحواجز اللغوية، ومحو الأمية الرقمية، واحتياجات المجتمعات الريفية أو المهمشة، بدلاً من الاقتصار على الشكاوى الفردية.
مثال قطري إثيوبيا
استخدام أدلة المؤسسة الوطنية لتقييم تحديات الحقوق الرقمية
في إثيوبيا، أدرج تقييم ROAM-X نتائج توصلت إليها اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان بشأن المضايقات والإساءات عبر الإنترنت. وساعدت هذه الأدلة في تقييم التحديات المرتبطة بالسلامة وحرية التعبير والمساواة والمشاركة في الفضاءات الرقمية. وبالاستناد إلى هذه التجربة، يمكن للجنة استخدام مؤشرات ROAM-X لتنظيم رصدها لحقوق الإنسان في البيئة الرقمية، وربط الحالات الفردية بأنماط منهجية أوسع، وتحديد الثغرات ضمن بُعدَي «الحقوق» و«إمكانية الوصول للجميع».
ب ربط معايير حقوق الإنسان بمناقشات السياسات الرقمية
غالباً ما تُطرح مناقشات السياسات الرقمية بلغة تقنية أو اقتصادية أو أمنية. وتحوّل مؤشرات ROAM-X معايير حقوق الإنسان إلى أسئلة عملية لصانعي السياسات. وهي تتيح تقييم مدى اتساق القوانين والسياسات المتعلقة بالأمن السيبراني، وحماية البيانات، والذكاء الاصطناعي، وتنظيم المنصات، والهوية الرقمية، أو الاتصال، مع الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان.
وعند مراجعة قانون للأمن السيبراني، يمكن لمؤسسة وطنية استخدام ROAM-X لبحث ما إذا كان القانون يتضمن ضمانات ضد المراقبة المفرطة الاتساع، ويحمي الخصوصية، ويحترم حرية التعبير، ويوفر رقابة مستقلة، ويضمن الوصول إلى سبل انتصاف فعالة.
مثال قطري جورجيا
تقييم المخاطر التي تهدد حقوق الإنسان في حوكمة الذكاء الاصطناعي
بحث المدافع العام عن الحقوق في جورجيا استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات العامة. وفي تقريره الخاص لعام 2025، حلّل معلومات واردة من 77 مؤسسة عامة، وحدد مخاطر محتملة على الخصوصية وحرية التعبير وحقوق أخرى ناشئة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة. ودعا لاحقاً إلى إطار تنظيمي أوضح وإلى ضمانات. وبالاستناد إلى هذا النهج، يمكن لمؤشرات ROAM-X أن تساعد في تنظيم تقييم أوسع لحوكمة الذكاء الاصطناعي ضمن البيئة الرقمية الوطنية، بما يشمل القوانين والسياسات والضمانات والممارسات المؤسسية ذات الصلة ضمن بُعدَي «الحقوق» و«الموضوعات الشاملة».
ج تيسير الحوار بين أصحاب المصلحة
لأن ROAM-X يقوم على مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين، يمكنه مساعدة المؤسسات الوطنية في جمع جهات لا تتعاون عادةً بصورة منتظمة، بما فيها الوزارات، والجهات التنظيمية، وسلطات حماية البيانات، والهيئات الانتخابية، والمنصات الرقمية، ومنظمات المجتمع المدني، والصحفيون، والخبراء التقنيون، والأوساط الأكاديمية، وهيئات المساواة، والمجتمعات المتضررة.
مثال قطري كولومبيا
بناء نُهج متعددة الأطراف لحماية المشاركة الديمقراطية
أطلق مكتب أمين المظالم في كولومبيا مبادرة «الالتزام بعملية انتخابية حرة وسلمية» لتعزيز نبذ العنف والحوار الديمقراطي والوصول إلى معلومات صحيحة أثناء الانتخابات. وأُعدت المبادرة بالتعاون مع بعثة مراقبة الانتخابات، وبدعم من المؤسسات العامة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والجهات الدولية. وجمعت الفاعلين السياسيين حول مبادئ مشتركة، واستخدمت نظام رصد يجمع بين تحليل وسائل الإعلام عبر الإنترنت وخارجه، وتحديد الكلمات المفتاحية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتقييمات الذاتية للمرشحين، ومصفوفة للامتثال. وبالاستناد إلى هذا النهج، يمكن لمكتب أمين المظالم استخدام مؤشرات ROAM-X لتنظيم وتوسيع تقييمه للأبعاد الرقمية للمشاركة الانتخابية، بما يشمل الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت، والحيز المدني الرقمي، ومشاركة أصحاب المصلحة المتعددين، والثقة، والأمن.
3 ما الذي يقدمه دليل تقييم الأثر على حقوق الإنسان في المنصات الرقمية للمؤسسات الوطنية
يتوجه الدليل أساساً إلى الشركات والمنصات الرقمية، لكنه يوفر أيضاً للمؤسسات الوطنية إطاراً لتقييم ما إذا كانت المنصات تحدد مسؤولياتها المتعلقة بحقوق الإنسان وتعالجها. ويقترح الدليل عملية من أربع مراحل يمكن للمنصات استخدامها لتقييم آثارها على حقوق الإنسان ومعالجتها.
| المرحلة | الإجراءات |
| 1 تحليل السياق | فهم الأوضاع الوطنية والمحلية، والانتخابات، والنزاع، والحيز المدني، والتمييز. |
| 2 تحديد المخاطر والآثار | تقييم المخاطر المتعلقة بالإشراف على المحتوى، والطعن، والخوارزميات، وممارسات التعامل مع البيانات، وطلبات الحكومات. |
| 3 التخطيط للتخفيف من الآثار | إنشاء قنوات للإبلاغ، وسبل انتصاف، ومسارات لتصعيد الحالات، وضمانات، وآليات للتشاور. |
| 4 المراجعة والتكيّف | متابعة الفعالية باستمرار، وتحديث التدابير مع تطور المخاطر والتقنيات. |
تتيح المنصات الرقمية الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير والمشاركة المدنية. غير أن سياساتها ومنتجاتها وخيارات تصميمها يمكن أن تُنشئ مخاطر أو تعززها، مثل إزالة المحتوى تعسفاً، وتقييد الحسابات، والمضايقات عبر الإنترنت، وممارسات الإشراف غير الشفافة، وتضخيم المحتوى الضار بفعل الخوارزميات، ومحدودية الوصول إلى الانتصاف، وعدم كفاية الضمانات ضد الضغوط غير المبررة. ويقع العبء الأكبر لهذه المخاطر على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعتمدون على المنصات الرقمية للتواصل وتوثيق الانتهاكات والتفاعل مع الجمهور.
يمكن للمؤسسات الوطنية استخدام الدليل مرجعاً عند التواصل مع المنصات والجهات التنظيمية والمجتمع المدني بشأن كيفية تحديد هذه المخاطر ومنعها ومعالجتها بطرق تراعي السياقات الوطنية وتجارب الفئات المتضررة.
4 استخدام ROAM-X والدليل معاً نهج تكاملي للمؤسسات الوطنية
تؤدي مؤشرات ROAM-X والدليل أغراضاً مختلفة لكنها متكاملة.
يسأل ROAM-X: هل تتيح بيئة الإنترنت الوطنية إعمال حقوق الإنسان؟
ويسأل الدليل: هل تحدد المنصات الرقمية آثارها على حقوق الإنسان وتعالجها؟
يوضح الجدول كيف يمكن للمؤسسات الوطنية استخدام الإطارين بصورة متكاملة.
| وظيفة المؤسسة الوطنية | إسهام ROAM-X | إسهام الدليل |
| الرصد | يحدد الثغرات المنهجية المؤثرة في حقوق الإنسان في البيئة الرقمية. | يفحص المخاطر المرتبطة بسياسات المنصات ومنتجاتها وخدماتها. |
| الشكاوى والتحقيقات | يربط الحالات الفردية بأنماط قانونية وسياساتية ومؤسسية أوسع. | يقيّم ما إذا كانت ممارسات المنصات قد ساهمت في الضرر وما إذا كانت سبل الانتصاف متاحة. |
| المشورة القانونية والسياساتية | يدعم تقييم القوانين والسياسات في ضوء مبادئ الإنترنت القائمة على حقوق الإنسان. | يفحص ما إذا كانت الأطر التنظيمية تعالج مسؤولية المنصات والشفافية والعناية الواجبة والانتصاف. |
| التقارير العامة | يوفر أدلة ومؤشرات للتقييمات الوطنية والتقارير المواضيعية. | يضيف تحليلاً لمساءلة المنصات والمخاطر المؤثرة في الأصوات الناقدة. |
| التقارير الدولية | يدعم الأدلة والتوصيات القابلة للقياس بشأن الحقوق الرقمية. | يدعم التوصيات المتعلقة بمساءلة المنصات وحماية الصحفيين والمدافعين والوصول إلى الانتصاف. |
| التواصل مع المجتمع المدني | يدعم التشاور مع الفئات المتضررة وأصحاب المصلحة. | يسهم في توجيه التواصل مع الصحفيين والمدافعين والمجتمعات التي تواجه مخاطر متزايدة. |
| الحوار مع الجهات التنظيمية والمنصات | ينشئ قاعدة أدلة مشتركة بشأن التحديات الرقمية الوطنية. | يوفر أسئلة محددة بشأن سياسات المنصات وتدابير المساءلة. |
استخدام الإطارين في إعداد التقارير الدولية
يمكن للمؤسسات الوطنية استخدام مؤشرات ROAM-X لبناء الأدلة بشأن البيئة الرقمية الوطنية، واستخدام الدليل لتحليل الآثار المرتبطة بالمنصات ومسؤولية الشركات. ولا يحل الإطاران محل آليات رصد حقوق الإنسان القائمة، بل يوفران أدلة إضافية بشأن الأبعاد الرقمية للحقوق.
ويمكن للإطارين معاً تعزيز المساهمات المقدمة إلى الاستعراض الدوري الشامل، وهيئات المعاهدات، والإجراءات الخاصة، من خلال ربط التجارب الفردية والتحديات المنهجية والتوصيات بالمعايير الدولية.[2]
يمكن للمؤسسات الوطنية استخدام ROAM-X أساساً لإعداد تقارير الاستعراض الدوري الشامل. ويمكن أن تتضمن مساهمة قوية من مؤسسة وطنية العناصر التالية:
- تقييماً موجزاً لبيئة الإنترنت الوطنية.
- أدلة على الثغرات الرئيسية في الحقوق.
- أمثلة على الفئات المتضررة.
- تحليلاً للقوانين والسياسات.
- مخاطر مرتبطة بالمنصات مستمدة من الدليل.
- توصيات قابلة للقياس.
- مؤشرات مقترحة للمتابعة.
بعد الاستعراض الدوري الشامل، يمكن للمؤسسات الوطنية استخدام الإطارين لرصد تنفيذ التوصيات المقبولة. فعلى سبيل المثال:
- بشأن تعزيز حماية الخصوصية، يمكن للمؤسسات الوطنية تتبع ما إذا كانت قوانين حماية البيانات، وهيئات الرقابة، وسبل الانتصاف، وضمانات المراقبة تتحسن عملياً، باستخدام ROAM-X.
- بشأن حماية الصحفيين، يمكن للمؤسسات الوطنية تقييم ما إذا كانت المنصات والسلطات العامة قد حسّنت الوقاية من الهجمات عبر الإنترنت والتخفيف من آثارها وتوفير الانتصاف بشأنها، باستخدام الدليل.
5 حالات استخدام عملية
الحالة 1 حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أثناء الانتخابات
أبعاد ROAM-X ذات الصلة: الحقوق R، ومشاركة أصحاب المصلحة المتعددين M، والموضوعات الشاملة X.
تشكل الانتخابات فترات مرتفعة المخاطر بالنسبة إلى حرية التعبير والمشاركة والوصول إلى المعلومات. وقد يواجه الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان مضايقات عبر الإنترنت، وحملات تضليل، وتهديدات، وإزالة تعسفية للمحتوى، أو قيوداً على الحسابات. وقد تسعى السلطات العامة أيضاً إلى إزالة المحتوى أو الحصول على بيانات المستخدمين.
يمكن لمؤشرات ROAM-X مساعدة المؤسسة الوطنية في تقييم ما إذا كانت البيئة القانونية والمؤسسية الأوسع تحمي التعبير والخصوصية وتكوين الجمعيات والمشاركة أثناء الانتخابات.
ويمكن للدليل دعم التواصل مع المنصات بشأن تقييم المخاطر المرتبطة بالانتخابات، والشفافية بشأن طلبات الحكومات، وآليات الاستجابة للطوارئ، وإجراءات الطعن، وحماية الأصوات الناقدة.
الحالة 2 الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت
أبعاد ROAM-X ذات الصلة: الحقوق R، وإمكانية الوصول للجميع A، والموضوعات الشاملة X.
قد تواجه الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان هجمات عبر الإنترنت قائمة على النوع الاجتماعي تهدف إلى إسكاتهن، بما فيها التهديد بالعنف الجنسي، والإساءة باستخدام الصور، وحملات التشهير، والمضايقات.
يمكن لمؤشرات ROAM-X مساعدة المؤسسة الوطنية في بحث صلة هذه الأضرار بالمساواة، وعدم التمييز، وحرية التعبير، والخصوصية، والمشاركة.
ويمكن للدليل دعم تقييم ما إذا كانت المنصات توفر قنوات للإبلاغ تراعي النوع الاجتماعي، ودعماً باللغات المحلية، وسبل انتصاف فعالة، وضمانات ضد تكرار الإساءة، وتواصلاً مجدياً مع منظمات حقوق المرأة.
الحالة 3 معالجة الإقصاء من البيئة الرقمية
أبعاد ROAM-X ذات الصلة: الحقوق R، وإمكانية الوصول للجميع A، والموضوعات الشاملة X.
يرتبط الوصول إلى الإنترنت والخدمات الرقمية بصورة متزايدة بالوصول إلى التعليم والعمل والصحة والمعلومات العامة والحماية الاجتماعية والمشاركة. ولذلك قد يؤدي الإقصاء من البيئة الرقمية إلى تعميق أوجه عدم المساواة القائمة.
يمكن لمؤشرات ROAM-X مساعدة المؤسسات الوطنية في تحديد الحواجز التي تؤثر في المجتمعات الريفية، والنساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأقليات اللغوية، والفئات منخفضة الدخل، وغيرهم من المجتمعات التي تواجه الإقصاء. ويمكن لهذا التحليل أن يسهم في صياغة توصيات بشأن القدرة على تحمل الكلفة، وإمكانية الوصول، والمحتوى باللغات المحلية، والمهارات الرقمية، والخدمات العامة الشاملة للجميع.
ويمكن للدليل استكمال هذا العمل بدعم تقييم مدى إتاحة أدوات المنصات وأنظمة الإبلاغ وآليات السلامة للمجتمعات المختلفة ومدى استجابتها لاحتياجاتها.
الحالة 4 مراجعة تنظيم المنصات أو قوانين السلامة على الإنترنت
أبعاد ROAM-X ذات الصلة: الحقوق R، والانفتاح O، ومشاركة أصحاب المصلحة المتعددين M.
تعتمد الحكومات بصورة متزايدة قوانين بشأن السلامة على الإنترنت، والتضليل، وخطاب الكراهية، والأمن السيبراني، ومساءلة المنصات. وبينما تهدف بعض التدابير إلى حماية المستخدمين، قد تُنشئ تدابير أخرى مخاطر الرقابة على المحتوى، أو المراقبة، أو القيود المفرطة على التعبير المشروع.
يمكن لمؤشرات ROAM-X مساعدة المؤسسات الوطنية في تقييم مدى اتساق التشريعات المقترحة مع مبادئ حقوق الإنسان والانفتاح وإمكانية الوصول والمشاركة.
ويمكن للدليل أن يسهم في صياغة توصيات بشأن مسؤوليات المنصات، بما يشمل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، وتقارير الشفافية، والرقابة المستقلة، وسبل الانتصاف الفعالة، وضمانات حماية الصحفيين والمدافعين والمجتمع المدني.
6 إجراءات موصى بها للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
يمكن للإجراءات السبعة التالية مساعدة المؤسسات الوطنية على دمج حقوق الإنسان في البيئة الرقمية ضمن ولاياتها القائمة، واستخدام ROAM-X والدليل عملياً.
- الاعتراف بحقوق الإنسان في بيئة الإنترنت بوصفها أولوية أساسية للمؤسسة الوطنية.
- استخدام ROAM-X لبناء خط أساس وطني للأدلة.
- استخدام الدليل معياراً مرجعياً لمساءلة المنصات.
- إدماج الأدلة في التقارير الدولية.
- إنشاء قنوات آمنة لتلقي الأدلة من المجتمع المدني.
- عقد حوار بين أصحاب المصلحة المتعددين.
- بناء القدرات الداخلية في حوكمة المنصات، والخصوصية، والمراقبة، والذكاء الاصطناعي، والشمول، وتقييم الأثر على حقوق الإنسان.
7 خطوات عملية تالية
يمكن تكييف خارطة الطريق التالية مع السياق الوطني وولاية كل مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان.
| الأشهر الثلاثة الأولى | من 3 إلى 9 أشهر | من 9 إلى 15 شهراً |
| تعيين جهة اتصال أو فريق عمل. | عقد مشاورات مع الصحفيين والمدافعين والمجتمعات المتضررة. | نشر تقرير لخط الأساس أو تقرير مواضيعي. |
| حصر الشكاوى القائمة والشواغل العامة. | التواصل مع الجهات التنظيمية والسلطات العامة والمنصات. | إصدار توصيات للحكومة والجهات التنظيمية والمنصات. |
| تحديد مؤشرات ROAM-X ذات الأولوية. | جمع الأدلة لتقديم المشورة بشأن السياسات، أو إعداد التقارير، أو المساهمات في الاستعراض الدوري الشامل. | إدراج الأدلة في التقارير الدولية. |
| مراجعة الدليل وإعداد أسئلة بشأن مساءلة المنصات. | تحديد الإصلاحات القانونية أو السياساتية ذات الأولوية. | متابعة التنفيذ. |
| تحديد جهات المجتمع المدني والصحفيين والأكاديميين والشركاء التقنيين. | إعداد أسئلة تلقي الحالات، أو بروتوكولات التحقيق، أو قوائم التحقق الخاصة بالرصد. | تحديث النتائج مع تطور التقنيات والمخاطر. |
8 الموارد الرئيسية
- اليونسكو، عالمية الإنترنت: تعزيز التحول الرقمي الشامل من خلال مؤشرات ROAM-X، 2024.
- اليونسكو، تقارير التقييم الوطنية باستخدام ROAM-X.
- اليونسكو ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، حماية الأصوات الناقدة: دليل تقييم الأثر على حقوق الإنسان في المنصات الرقمية.
- اليونسكو، المبادئ التوجيهية لحوكمة المنصات الرقمية: صون حرية التعبير والوصول إلى المعلومات من خلال نهج متعدد أصحاب المصلحة.
- اليونسكو، الاستعراض الدوري الشامل وإمكاناته في تعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومات وسلامة الصحفيين: مبادئ توجيهية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
- اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان واليونسكو، تقييم تطور الإنترنت في إثيوبيا.
- المدافع العام عن الحقوق في جورجيا، الذكاء الاصطناعي بوصفه تهديداً ذا أثر سلبي على حماية حقوق الإنسان.
- مكتب أمين المظالم في كولومبيا، مواد بشأن الالتزام بعملية انتخابية حرة وسلمية والرصد المرتبط بها.
نبذة عن اليونسكو
تعمل اليونسكو على بناء السلام من خلال التعاون الدولي في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات. ويعزز عملها في مجال التحول الرقمي بيئة رقمية شاملة وقائمة على الحقوق وتتمحور حول الإنسان. unesco.org
نبذة عن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
يجمع التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان GANHRI مؤسسات وطنية من مختلف أنحاء العالم لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وتقوية قدراتها، ودعم مشاركتها الفعالة في الآليات الدولية لحقوق الإنسان. ganhri.org
الحواشي
[1] تشير «المنصة الرقمية» إلى جهة توفر برمجيات لخدمة تبادل المعلومات تربط المستخدمين لتيسير نشر المعلومات والمحتوى، مثل وسائل التواصل الاجتماعي أو محركات البحث أو منافذ المحتوى الإبداعي، وتتمتع بحضور وحجم ونطاق وصول وحصة سوقية ذات أهمية في ولاية قضائية محددة، وفقاً لما ورد في مبادئ اليونسكو التوجيهية لحوكمة المنصات الرقمية.
[2] انظر: اليونسكو، «الاستعراض الدوري الشامل وإمكاناته في تعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومات وسلامة الصحفيين: مبادئ توجيهية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان»، الذي يقدم إرشادات بشأن كيفية مشاركة المؤسسات الوطنية في الاستعراض الدوري الشامل حول هذه الموضوعات.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:





