تُعدّ أداة رصد الحق في بيئة صحية (R2HE) للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إطارًا عمليًا طوّرته كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، بهدف دعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تقييم تنفيذ هذا الحق على المستوى الوطني.
ويأتي تطوير هذه الأداة في سياق الاعتراف الدولي المتزايد بهذا الحق، حيث أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2022، وأكدته محكمة العدل الدولية عام 2025 كشرط أساسي للتمتع بمجموعة واسعة من حقوق الإنسان.
الهدف
تهدف الأداة إلى:
- تمكين المؤسسات الوطنية من رصد الأوضاع البيئية من منظور حقوق الإنسان،
- تعزيز المساءلة عن الأضرار البيئية،
- دعم المناصرة المبنية على الأدلة والإصلاحات السياساتية،
- تقديم إرشادات عملية بشأن المتابعة واتخاذ الإجراءات.
كما يمكن استخدامها من قبل منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان البيئية.
الخصائص الرئيسية
1. إطار TREE
تعتمد الأداة على منهجية متكاملة تقوم على ثلاثة عناصر:
- القواعد (Rules): الأطر القانونية والسياساتية،
- التنفيذ والرقابة (Enforcement & Oversight): فعالية المؤسسات وآليات المساءلة،
- الأضرار البيئية (Environmental Harm): الآثار الفعلية على الأفراد والمجتمعات.
2. نطاق شامل
تشمل الأداة:
العناصر الموضوعية للحق:
- المناخ الآمن
- التنوع البيولوجي
- بيئة خالية من السموم
- المياه والصرف الصحي
- النظم الغذائية
العناصر الإجرائية:
- الوصول إلى المعلومات
- المشاركة العامة
- الوصول إلى العدالة
3. المرونة والتطبيق العملي
تتميّز الأداة بأنها:
- قابلة للتكيّف مع السياقات الوطنية،
- عملية في الرصد وإعداد التقارير،
- مرتبطة بالواقع الميداني وتأثيراته على حقوق الإنسان.
وقد تم اختبارها في عدة دول، منها ساموا، ملاوي، باراغواي، وجورجيا.
الأهمية بالنسبة للمؤسسات الوطنية
تعزّز الأداة دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وفقًا لمبادئ باريس، في:
- الرصد والتحقيق المستقل،
- معالجة الانتهاكات المرتبطة بالبيئة،
- دعم الفئات المتضررة،
- ربط المعايير الدولية بالتطبيق الوطني.
تشكل هذه الأداة خطوة نوعية نحو تفعيل الحق في بيئة صحية على أرض الواقع، وتوفّر إطارًا عمليًا يمكّن المؤسسات الوطنية من تعزيز المساءلة والعدالة البيئية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ والتدهور البيئي.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:

