spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

قانون رقم ٧٠ منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي

قانون رقم ٧٠ منح عفو عام وتخفيض مدة بعض...

قانون رقم 69 قانون الإعلام

قوانين قانون رقم 69 قانون الإعلام أقر مجلس النواب، وينشر رئيس الجمهورية القانون...

قانون رقم 68 إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان

الجريدة الرسمية – العدد ٣٦ – ٢٠٢٦/٨/٢٠٣٢١٥ قانون رقم 68إلغاء...

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تعرض رأيها من اقتراحي تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي

شاركت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب في الجلسة الحوارية التي نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – بيروت، بالشراكة مع منظمة «سمكس» (SMEX)، لمناسبة إطلاق ورقة سياسات بعنوان «حماية الأطفال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي: هل سياسات الحظر مجدية؟»، حيث عرضت الهيئة رأيها من اقتراحي القانون المطروحين في لبنان بشأن استخدام الأطفال والقاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي، ودعت إلى تطوير إطار تشريعي وطني متكامل يقوم على حقوق الطفل والحريات الرقمية ومبادئ الضرورة والتناسب.

ومثّل الهيئة في الجلسة مفوض العلاقات الدولية والإعلام بسام القنطار، الذي عرض أبرز خلاصات الرأي الذي أعدته الهيئة بشأن اقتراحي القانون، في إطار صلاحياتها القانونية في إبداء الرأي في التشريعات والسياسات المتصلة بحقوق الإنسان.

وأكدت الهيئة أن حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي تشكل هدفاً مشروعاً وضرورياً، إلا أن تحقيق هذا الهدف لا ينبغي أن يقود إلى اعتماد حظر شامل أو قيود غير متناسبة على حقوق الأطفال، بل يستوجب بناء منظومة حماية متكاملة تستند إلى الأدلة، وتراعي المصلحة الفضلى للطفل وقدراته المتطورة، وتحمي في الوقت نفسه الحق في الخصوصية وحرية التعبير والوصول إلى المعلومات والمشاركة في البيئة الرقمية.

وشدد القنطار على ضرورة أن تخضع أي قيود تشريعية مقترحة لاختبارات الشرعية والضرورة والملاءمة والتناسب، وأن تترافق مع ضمانات واضحة بشأن آليات التحقق من العمر وحماية البيانات الشخصية، وتحديد مسؤوليات المنصات الرقمية، وتعزيز التربية على المواطنة والسلامة الرقمية، وتمكين الأهل والمدارس والمؤسسات المعنية من أدوات الوقاية والحماية.

كما أبرزت الهيئة أهمية عدم فصل النقاش التشريعي الجاري في مجلس النواب عن المسار الحكومي، ولا سيما عمل اللجنة الوزارية المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء والمعنية بإعداد مقاربة وطنية للموضوع وتنسيق جهود الوزارات والإدارات والجهات المختصة.

ودعت الهيئة إلى بدء مناقشة اقتراحي القانون في اللجان النيابية المختصة بالتزامن مع الجهود الحكومية الجارية، بما يسمح ببناء سياسة وتشريع متكاملين بدلاً من تطوير مسارات متوازية أو متعارضة.

وأكدت في هذا السياق ضرورة إشراك الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في مراحل دراسة الاقتراحات وصياغة النصوص التشريعية والسياسات ذات الصلة، بما يتيح لها ممارسة ولايتها القانونية في تقديم المشورة وإبداء الرأي بشأن مدى توافق التشريعات والسياسات المقترحة مع الدستور والاتفاقيات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

نقاش متعدد الجهات حول الحظر وبدائله

وكان مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – بيروت، الدكتور ناصر ياسين، قد افتتح الجلسة موضحاً أنها تأتي في إطار تعاون المركز مع عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية ومشروع يرصد تطور التشريعات في عدد من الدول. وأشار إلى أن ورقة السياسات تشكل أرضية للنقاش حول جدوى حظر استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي ومدى ملاءمة مثل هذه السياسات للواقع اللبناني، خصوصاً في ظل التحديات المؤسساتية والقانونية التي تواجه تنفيذ المعايير الدولية.

من جهته، دعا المدير التنفيذي لمنظمة «سمكس» محمد نجم إلى تبني مقاربة نقدية أعمق للتكنولوجيا وتأثيراتها الاجتماعية والسياسية، وإلى تجاوز التسويق للحلول التقنية الجاهزة نحو طرح أسئلة تتعلق بحماية البيانات وتأثير المنصات وحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.

وأكدت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للطفولة في وزارة الشؤون الاجتماعية ريتا كرم أهمية الاستماع إلى الأطفال قبل اعتماد سياسات الحظر، مشيرة إلى سهولة تجاوز بعض القيود التقنية، وداعية إلى تنظيم مشاورات مباشرة مع الأطفال والاستعانة بخبرات تقنية وأكاديمية، ومراعاة اختلاف الفئات العمرية وأوضاع الأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة.

وعرض المحامي أنطوان فنيانوس، ممثل النائب طوني فرنجية، الاقتراح المقدم إلى مجلس النواب، موضحاً أنه يسعى إلى الحد من التداعيات النفسية والاجتماعية للاستخدام المبكر وغير المنضبط لمنصات التواصل، بما فيها التنمر الإلكتروني والإدمان، وإلى تحميل المنصات مسؤولية التحقق من أعمار المستخدمين مع مراعاة الخصوصية.

بدوره، أكد الرائد الياس داغر من مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي أهمية التوعية في حماية الأطفال، وعرض تجربة المكتب في حملات التوعية في المدارس والمخيمات الكشفية واستقبال الشكاوى المتعلقة بالجرائم التي يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت، داعياً إلى تعزيز البرامج التثقيفية وتشديد المساءلة عن جرائم الابتزاز والتنمر الإلكتروني.

وشارك في الجلسة ممثل النائبة بولا يعقوبيان نجيب فرحات، المدير العام ومستشار سياسات التحول الرقمي والحوكمة والذكاء الاصطناعي في مجلس النواب نديم منصوري، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للطفولة في وزارة الشؤون الاجتماعيّة ريتا كرم، المستشار القانوني في وزارة الإعلام فارس أبي خليل،رئيسة قسم المعلوماتية التربوية في المركز التربوي للبحوث والإنماء في لبنان غريس صوان، خبير الاتصالات مدير عام “تاتش” سابقا وسيم منصور، رئيس نقابة التكنولوجيا والتربية في لبنان ربيع بعلبكي، دنيز حنينة، وكارين حداد، وسناء عواضة ممثلات عن وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، ممثل اتحاد حماية الأحداث في لبنان المحامي قاسم كريم، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية وجمعيات محلية تعنى بشؤون الطفل ومهتمين.

وخلص النقاش إلى أهمية الانتقال من المقاربات الجزئية إلى سياسة وطنية متكاملة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، تجمع بين التشريع والتنظيم والمساءلة والتربية الرقمية والتوعية وحماية البيانات، مع ضمان مشاركة الأطفال أنفسهم في النقاشات والقرارات التي تمس حقوقهم.

وأكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان استعدادها لمواصلة التعاون مع مجلس النواب والحكومة ووزارة الاعلام والمجلس الأعلى للطفولة والمؤسسات العامة ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والأطفال أنفسهم، بهدف المساهمة في تطوير إطار وطني يحمي الأطفال من المخاطر الرقمية من دون أن تتحول الحماية إلى حرمان غير متناسب من حقوقهم وحرياتهم في الفضاء الرقمي.

 

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).