spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى إلغاء عقوبتي الإعدام والأشغال الشاقة

ترحّب الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من...

الهيئة تطلق المنتدى الشهري «نتواصل من أجل الحقوق» وتدعو إلى تعزيز آليات المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في لبنان

أطلقت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان  منتداها الحواري الشهري الجديد تحت عنوان «نتواصل من أجل الحقوق»، وذلك خلال لقاء عُقد في مقر الهيئة في بيروت، بمشاركة نواب وقضاة ومحامين وخبراء قانونيين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والأكاديميين والجهات المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وتناول اللقاء الافتتاحي الدور المأمول للجنة القانون الدولي الإنساني في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في توثيق انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وشارك في اللقاء النائبة بولا يعقبويان، والنائب السابق رامي فنج، والقاضي أيمن أحمد ممثلاً اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، والعميد المتقاعد نعيم زيادة، والسيدة جومانا سليلاتي والسيدة سينتيا اسمر ممثلتين الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، إضافة إلى السيدة رينا صفيّر ممثلة الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً.

وافتتح اللقاء رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب الدكتور فادي جرجس، مؤكداً أن هذا المنتدى الشهري الجديد يجسّد التزام الهيئة بالحفاظ على حوار مفتوح ومنظّم مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والمؤسسات الأكاديمية والخبراء ومختلف الجهات المعنية بالشأن العام. وشدّد على أن تعزيز حماية حقوق الإنسان يتطلّب تعاوناً مستداماً وتشاوراً مستمراً وتبادلاً للخبرات بين جميع الفاعلين المعنيين، بما يسهم في تطوير السياسات والممارسات الرامية إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون في لبنان.

وأشار الدكتور جرجس إلى أن الأوضاع الراهنة في لبنان، في ظل استمرار الأعمال العدائية وما تسببه من أضرار واسعة تطال المدنيين والبنية التحتية المدنية والتراث الثقافي والبيئة، تستدعي تعزيز الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى توثيق الانتهاكات، وحفظ الأدلة، وتعزيز مسارات المساءلة.

وأكد أهمية إنشاء لجنة القانون الدولي الإنساني ضمن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان باعتبارها آلية وطنية متخصصة تُعنى برصد وتوثيق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ودعم جهود المساءلة، والمساهمة في حفظ الأدلة تمهيداً لاستخدامها في أي إجراءات قضائية مستقبلية.

كما جدّد رئيس الهيئة دعوته مجلس النواب اللبناني إلى إقرار مشروع قانون الجرائم الدولية، الذي يهدف إلى تجريم جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في التشريع اللبناني، بما يعزز قدرة لبنان على الوفاء بالتزاماته الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب.

وخلال الجلسة، قدّم الأستاذ بسام القنطار، رئيس لجنة القانون الدولي الإنساني في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، عرضاً تناول فيه اختصاصات كل من اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ذات الطابع الحكومي، ولجنة القانون الدولي الإنساني المنشأة ضمن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، موضحاً أوجه التكامل بين اللجنتين والأدوار المتميزة لكل منهما في تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني ونشره وتنفيذه.

وبيّن القنطار أن اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني تُعنى بدعم السلطات الرسمية في تنفيذ التزامات لبنان بموجب القانون الدولي الإنساني وتقديم المشورة للجهات الحكومية بشأن مواءمة التشريعات والسياسات الوطنية مع هذه الالتزامات، فيما تضطلع لجنة القانون الدولي الإنساني في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بدور مستقل يركز على الرصد والتوثيق والتحليل، وإعداد التقارير بشأن الانتهاكات الجسيمة، ودعم جهود المساءلة والعدالة، بما يتوافق مع ولاية الهيئة واستقلاليتها وفقاً لمبادئ باريس الناظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وأوضح القنطار أن اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ذات الطابع الحكومي تؤدي بصورة أساسية دوراً استشارياً وتقنياً يهدف إلى دعم الدولة في تنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما من خلال مراجعة التشريعات الوطنية واقتراح التعديلات اللازمة لضمان مواءمتها مع المعايير الدولية. في المقابل، تضطلع لجنة القانون الدولي الإنساني في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بدور مستقل في الرصد والتوثيق، يركز على تسجيل الانتهاكات، وحفظ الأدلة، ودعم مسارات المساءلة، والمساهمة في الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى تحقيق العدالة.

كما استعرض القنطار الجهود التي تبذلها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان على صعيد المناصرة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الوضع في لبنان، مذكّراً بالطلب الرسمي الذي كانت الهيئة قد تقدمت به إلى الحكومة اللبنانية في نيسان/أبريل 2026، داعيةً إلى طلب عقد دورة استثنائية عاجلة لمجلس حقوق الإنسان وإنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في لبنان، تُكلَّف بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ارتكبتها جميع الأطراف منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأكدت الهيئة أن هذه الآلية تختلف بصورة جوهرية عن بعثة التقييم التي أعلن عنها مؤخراً مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، Volker Türk. فبينما يُتوقع أن تركز بعثة التقييم التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على توثيق الانتهاكات وتحليل أنماطها القانونية، فإن الآلية الدولية المستقلة للتحقيق ستتمتع بصلاحيات أوسع للتحقيق، وموارد مخصصة، وقدرات متقدمة لحفظ الأدلة، إضافة إلى إمكانية تحديد المسؤولين المزعومين عن الانتهاكات من خلال إعداد ملفات سرية للمساءلة يمكن الاستناد إليها في إجراءات قضائية مستقبلية.

وشهدت الجلسة نقاشاً حول أهمية حفظ الأدلة وفقاً للمعايير الدولية، وضمان استقلالية وحيادية التحقيقات، وحماية الضحايا والشهود، والمحافظة على سلامة سلسلة حيازة الأدلة، بما يدعم جهود المساءلة المستقبلية على المستويات الوطنية والدولية وفي إطار الولاية القضائية العالمية.

وجددت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تأكيدها أن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق العدالة للضحايا، ومنع تكرار الانتهاكات، وتعزيز احترام القانون الدولي وسيادة القانون.

وفي ختام اللقاء، أعلنت الهيئة أن الجلسة الثانية من سلسلة «نتواصل من أجل الحقوق» ستُعقد في 9 تموز/يوليو 2026، وستخصص لمناقشة سبل تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان، بما في ذلك دعم دور لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وتعزيز تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة وبروتوكولها الإختياري والاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في لبنان (2026–2030).

وأكدت الهيئة في ختام أعمال المنتدى التزامها بمواصلة عقد هذا اللقاء الشهري كمنصة دائمة للحوار والتعاون والشراكة بين مختلف الجهات المعنية، دعماً لحقوق الإنسان والمساءلة وسيادة القانون في لبنان.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).