spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

مسرد المصطلحات والمفاهيم والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان

القسم الأوّل: الهيئة واللّجنة وتلقي الشكاوى ومعالجتها الهيئة: الھیئة الوطنيّة...

إنشاء “الهيئة الوطنية لإدارة نطاق .lb (السجل)” كمدخل لمعالجة الاختلالات البنيوية في الحوكمة الرقمية

ملخص تنفيذي يتناول هذا الرأي إشكاليات حوكمة نطاق المستوى الأعلى...

الميثاق العربي لحقوق الإنسان

الاجازة للحكومة ابرام الميثاق العربي لحقوق الانسان الموقع في...

مسرد المصطلحات والمفاهيم والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان

القسم الأوّل: الهيئة واللّجنة وتلقي الشكاوى ومعالجتها

الهيئة: الھیئة الوطنيّة لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب المنشأة بحسب القانون اللّبناني رقم 62 بتاريخ 27/10/2016

رئيس الهيئة: رئيس الھیئة الوطنيّة لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب المنشأة بحسب القانون اللّبناني رقم 62 /2016

لجنة الوقاية من التعذيب: لجنة الوقاية من التعذيب بحسب قانون الھیئة الوطنيّة لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب المنشأة بحسب القانون اللّبناني رقم 62 /2016

الشكوى: هي معلومات حول ادّعاءات بانتهاكات لحقوق الإنسان تقدم للهيئة بهدف الوصول الى الانتصاف الفعّال ويمكن أن تتعلّق الشكوى بادّعاءات حول انتهاك لحق واحد أو أكثر من حق من حقوق الإنسان، وقد تتعلّق الشكاوى باشكالات في القانون أو في الممارسة

الشكوى الفرديّة: كلّ ادّعاء يتقدّم به شخص فرد للهيئة حول انتهاك لأيّ حق أو أكثر من حقوقه من قبل مؤسّسات الدولة.

الشكوى الجماعيّة: كلّ ادّعاء يتقدّم به عدد من الأشخاص للهيئة حول انتهاك لأيّ حق أو أكثر من حقوقهم من قبل مؤسّسات الدولة.

الشكوى الكيديّة: كل شكوى قدّمت بشكل كيدي (سوء نيّة) أو بادّعاء كاذب.

ضحية الانتهاكات: كلّ شخص طبيعي أو معنوي تعرّض لانتهاك أيّ من حقوق الإنسان والحرّيات المكفولة بالدستور او القوانين النافذة في لبنان، أو الاتفاقیات الدولیّة التي تعهّد لبنان احترامها.

مرتكب الانتهاكات: كلّ هیئة رسمیّة أو شبه رسمیّة أو موظف رسمي ارتكب أيّ من حقوق الإنسان والحرّيات المكفولة بالدستور أو القوانين النافذة في لبنان، أو الاتفاقيات الدّولية التي تعهّد لبنان احترامها

مقدّم الإخبارات: كلّ شخص طبيعي أو معنوي مقدّم الإخبارات حول انتهاكات حقوق الإنسان حول الشكاوى التي تعالجها الهيئة. يمكن أن تكون المعلومات مقدّمة بناء على طلب الهيئة أو بمبادرة من طرف الشخص الطبيعي أو المعنوي مقدّم الإخبارات.

استلام الشكوى: هي المرحلة الأوّلية المتمثّلة بتلقّي الشكوى وجمع المعلومات الأوّلية. ثم يتمّ تسجيل الشكوى بوضوح في نظام معلومات المؤسّسات الوطنيّة لحقوق الإنسان.

القبول والفرز (triage) والإحالة: بناءً على المعلومات المقدّمة في المرحلة الأوّلية، يتمّ تحديد ما إذا كانت الشكوى تقع ضمن اختصاص الهيئة، أو يجب إحالتها إلى مؤسّسة أخرى (خصوصًا إذا كانت الشكوى تقع خارج نطاق اختصاصها أو إذا كانت مؤسّسة أخرى تقدّم خدمات أكثر تخصّصًا).

الفرز (triage): وهي المرحلة التي تقوم بها الهيئة مباشرة بعد استلام الشكاوى لفرز (triage) الشكاوى الواردة لتحديد مدى اعتبار الحالة طارئة ولضمان معالجة الحالات الطارئة في الوقت المناسب.

التحقيق: يشمل ذلك جمع المعلومات والأدلّة الوثائقيّة، وإجراء المقابلات، وعقد جلسات الاستماع عند الضرورة، وزيارة المواقع، وغيرها من الأساليب الأخرى لجمع المعلومات.

المفاوضة والوساطة: يمكن القيام بذلك عند الإمكان وبحسب الاقتضاء. هذا وهناك حالات تتعلّق ببعض الانتهاكات لحقوق الإنسان لا تكون مناسبة للتسوية البديلة للنزاعات (على سبيل المثال، حالات التعذيب أو الاختفاء القسري وحالات الاعتداء الجنسي والعنف القائم على أساس النوع الاجتماعي)، ويعتبر اللّجوء إلى الجهات القضائية أمرًا ضروريًا في هذه الحالات.

الإبلاغ عن النتائج أو الإحالة: في هذه المرحلة، ترسل الهيئة تقريرها إلى السلطات المعنيّة مع التوصيات. قد تقرّر الهيئة إحالة القضيّة إلى جهة أخرى إذا ارتأت ضرورة ذلك بعد التحقيق، بما في ذلك الإحالة إلى المحكمة أو النيابة العامة.

الجنس: بحسب دليل المؤسّسات الوطنية لحقوق الإنسان، يشير الجنس إلى الاختلافات البيولوجية بين الأنثى والذكر.

النوع الاجتماعي: بحسب دليل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، يشير النوع الاجتماعي إلى هويّات، وخواص، وأدوار للإناث والذكور، وللمعنى الاجتماعي والثقافي لتلك الاختلافات البيولوجية بالنسبة إلى المجتمع، التي تتمخّض عن علاقات هرميّة وتوزيع للسلطة والحقوق، بين الإناث والذكور، بشكل يحابي الذكور ويميّز ضد الإناث.

المساواة بين الجنسين: بحسب دليل المؤسّسات الوطنيّة لحقوق الإنسان، تشير إلى المساواة في الحقوق، والمسؤوليات، والفرص للرجال والنساء، والفتيات والصبيان. المساواة لا تعني أنّ الإناث والذكور سيصبحان الشيء ذاته، بل إنّ حقوق الأنثى والذكر ومسؤولياتهما، وفرصهما لن تعتمد على ما إذا كانا قد ولدا ذكورًا أم إناثًا. المساواة بين الجنسين تعني ضمنًا أخذ مصالح، واحتياجات، وأولويات الإناث والذكور كليهما بعين الاعتبار، وإدراك تنوّع المجموعات المختلفة من الإناث والذكور. المساواة بين الجنسين ليست “قضيّة نسائية” بل يجب أن تهمّ الرجل وأن ينخرط فيها الرجال والأولاد والنساء والبنات بشكل كامل. ينظر إلى المساواة بين الإناث والذكور على أنّها قضيّة حقوق إنسان وكشرط مسبق، ومؤشر على تنمية مستدامة محورها الإنسان.

القسم الثاني: الاتفاقيات والمواثيق الدّولية

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

ينصّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنّ جميع الناس يولدون أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق، وأنّه يحقّ لكلّ إنسان التمتّع بجميع الحقوق والحرّيات المبينة فيه دون تمييز من أيّ نوع، وخاصة على أساس العرق أو اللّون أو الأصل القومي. وتنصّ المادّة 13 من الإعلان على أنّ لكلّ فرد الحق في حرّية التنقل وفي اختيار محلّ إقامته داخل حدود كل دولة والحق في مغادرة أيّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده.

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة والبروتوكولين الاختياريين

يعترف بحق كلّ فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما في حرّية التنقل فيه وحرّية اختيار مكان إقامته، وحرّية مغادرة أيّ بلد، بما في ذلك بلده. وينصّ العهد على أنّه لا يجوز تقييد هذه الحقوق بأيّ قيود غير تلك التي ينصّ عليها القانون، وتكون ضروريّة لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحّة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرّياتهم، وتكون متماشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد. وتقضي المادّة 2 من العهد الدّولي بأن تكفل الدول لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها و/أو الداخلين في ولايتها إعمال الحقوق المعترف بها في العهد، دون تمييز. كذلك لا يجوز حرمان أحد، تعسّفًا، من حق الدخول إلى بلده. وتعترف كلّ دولة طرف في العهد، تصبح طرفًا في البروتوكول الاختياري الأوّل الملحق بالعهد الدّولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسية بشأن تقديم شكاوي من قبل الأفراد، باختصاص اللّجنة المعنيّة بحقوق الإنسان في استلام ونظر الرسائل المقدمة من الأفراد الداخلين في ولاية تلك الدولة الطرف والذين يدّعون أنّهم ضحايا أيّ انتهاك من جانبها لأيّ حق من الحقوق المقرّرة في العهد بما فيها الحقّ في حرّية التنقل وحرّية اختيار مكان الإقامة. كما ينصّ البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدّولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام بعدم جواز ترحيل أيّ شخص في دولة طرف في البروتوكول إلى بلد المنشأ إن كان سيواجه عقوبة الإعدام في هذا البلد.

العهد الدّولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبروتوكول الاختياري

يُعترف بحقّ كلّ شخص في التمتّع بشروط عمل عادلة ومرضية في العهد الدّولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة وغير ذلك من المعاهدات الدوليّة والإقليميّة لحقوق الإنسان، وكذلك في الصكوك القانونيّة الدوليّة ذات الصلة، بما فيها اتفاقيات منظمة العمل الدوليّة وتوصياتها. ويمثّل هذا الحق عنصرًا مهمًا من حقوق العمل التي يكرّسها العهد، ونتيجةً لازمةً لحق المرء في ممارسة العمل الذي يختاره ويقبله بحرّية والواردة في المادّة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتعترف كلّ دولة طرف في العهد، تصبح طرفًا فى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدّولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، باختصاص اللّجنة المعنيّة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فى تلقّي البلاغات والنظر فيها وفقًا لما تنصّ عليه أحكام هذا البروتوكول.

الاتفاقية الخاصّة بوضع اللّاجئين والبروتوكول الخاص

تبيّن هذه الاتفاقية بوضوح من هو اللّاجئ ونوع الحماية القانونيّة، وغير ذلك من المساعدات والحقوق الاجتماعية التي يجب أن يحصل عليها من الأطراف الوطنيّة الموقعة على هذه الوثيقة. وهي تحدّد، بقدر متساوٍ، التزامات اللّاجئ تجاه الحكومات المضيفة، كما تحدّد بعض الفئات المعيّنة من الأشخاص، من قبيل الإرهابيين غير المؤهّلين للحصول على صفة اللّاجئ. أزال البروتوكول الخاص بوضع اللّاجئين الحدود الجغرافية والزمنيّة الواردة فى الاتفاقية الأصليّة التى كان لا يُسمح بموجبها إلّا للأشخاص الذين أصبحوا لاجئين نتيجة لأحداث وقعت فى أوروبا قبل 1 يناير/كانون الثاني 1951، بطلب الحصول على صفة اللّاجئ.

الاتفاقيّة الدوليّة لحماية حقوق جميع العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم

تنصّ الاتفاقية الدوليّة لحماية حقوق جميع العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم على حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم دون تمييز. كما تنصّ على أنّ العامل المهاجر لا يُعرَّض للاسترقاق أو الاستعباد ولا يلزم بالعمل سخرة أو قسرًا، وعلى الحق في الحصول على الرعاية الصحيّة العاجلة والخدمات التعليميّة وخدمات التوجيه المهني والمسكن والخدمات الاجتماعيّة والصحيّة على قدم المساواة مع المواطنين، وحماية وحدة الأسرة. وتتضمّن أيضًا معايير للدول الأطراف تدعو إلى التعاون من أجل تعزيز الظروف السليمة والعادلة والإنسانيّة والمشروعة للعمّال المهاجرين في ما يتعلّق بعملهم وحقوقهم الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة.

اتفاقيّة مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللّاإنسانية أو المهينة والبروتوكول الاختياري

تنصّ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللّاإنسانية أو المهينة على أنّه لا يجوز لأيّ دولة طرف أن تطرد أيّ شخص أو تعيده (“أن تردّه”) أو أن تسلّمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنّه سيكون في خطر التعرّض للتعذيب. وتراعي السلطات المختصّة لتحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك، في حالة الانطباق، وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنيّة. وينطبق مبدأ عدم الإعادة القسريّة أيضًا على حالات الإعادة إلى أوضاع الحرمان الاجتماعي والاقتصادي، أي أنّ الإعادة لا ينبغي أن تتمّ في الحالات التي من شأنها أن تقوّض حقّ العائد في الصحة.

اتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري

بموجب اتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، يحظر التمييز ضد المرأة، وتلزم الدول بالقضاء على التمييز ضد المرأة. وهناك 189 دولة طرفًا في الاتفاقيّة، التي تتضمّن التزامات بقمع الإتجار بالنساء (المادّة 6)، وبمنح المرأة حقًا مساويًا لحق الرجل في اكتساب جنسيّتها أو الاحتفاظ بها أو تغييرها (المادّة 9)، وبالقضاء على التمييز ضدّ المرأة في ميدان العمل (المادّة 11)، وبالقضاء على التمييز ضدّ المرأة في ميدان الرعاية الصحيّة وضمان الحصول على خدمات الرعاية الصحيّة، بما في ذلك تلك المتعلّقة بتنظيم الأسرة ورعاية الأمومة (المادّة 12)، وبمنح الرجل والمرأة نفس الحقوق في ما يتعلّق بالقانون المتّصل بحركة الأشخاص وحرّية اختيار محلّ سكنهم وإقامتهم (المادّة 15). وتقرّ الدولة الطرف في البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة باختصاص اللّجنة الخاصة بالقضاء على التمييز ضد المرأة في تلقّي التبليغات المقدّمة لها وفقًا للمادّة الثانية، والنظر فيها.

اتفاقيّة حقوق الطفل والبروتوكولات الاختياريّة الملحقة بها

ينصّ مبدأ عدم التمييز الوارد في اتفاقيّة حقوق الطفل على ضرورة أن تحترم الدول الأطراف الحقوق الواردة في الاتفاقيّة وأن تكفلها لجميع الأطفال، سواء اعتبروا مهاجرين في أوضاع نظاميّة أو غير نظاميّة و/أو ملتمسي لجوء و/أو لاجئين و/أو عديمي الجنسية و/أو ضحايا للاتجار، بما في ذلك في حالات العودة أو الترحيل إلى بلد المنشأ، أو في أوضاع أخرى، بصرف النظر عن جنسيّة الأطفال أو والديهم أو أوصيائهم القانونيين أو وضعهم كمهاجرين أو كونهم بلا جنسيّة. وتعتبر لجنة حقوق الطفل واللّجنة المعنيّة بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، أن احتجاز الأطفال على أساس وضعهم كمهاجرين أو لاجئين ليس في مصلحتهم الفضلى أبدًا، كما أشارت إلى وجوب إيجاد بدائل للحرمان من الحرّية، كإيداعهم في بيئات أسرية. أُلحق بهذه الاتفاقيّة ثلاثة بروتوكولات هي البروتوكول الاختياري لاتفاقيّة حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلّحة، والبروتوكول الاختياري لاتفاقيّة حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقيّة حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة. جميع هذه البروتوكولات تتضمّن أحكامًا تتعلّق بالأطفال المهاجرين أو النازحين أو اللّاجئين لكونهم فئات هشّة وأكثر عرضة للانتهاكات. كما تكفل الاتفاقيّة بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفوريّة للقضاء عليها (رقم 182)، واتفاقيّة الحدّ الأدنى لسنّ الالتحاق بالعمل (رقم 138) حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والقضاء عليها بمن فيهم الأطفال المهاجرون.

الاتفاقيّة الدوليّة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

تعترف الاتفاقيّة بأنّ أيّ مذهب للتفوّق القائم على التفرقة العنصريّة مذهب خاطئ علميًا ومشجوب أدبيًا وظالم وخطر اجتماعيًا، وبأنّه لا مبرّر نظريًا أو عمليًا للتمييز العنصري في أيّ مكان، وتؤكّد أنّ التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللّون أو الأصل الإثني يشكّل عقبة تعترض العلاقات الودّية والسلميّة بين الأمم وواقعًا من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب والإخلال بالوئام بين أشخاص يعيشون جنبًا إلى جنب حتى في داخل الدولة الواحدة.

الاتّفاقية الدوليّة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنيّة

تتّخذ الاتفاقيّة الدوليّة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنيّة والبروتوكولان المكمّلان لها، وهما بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البرّ والبحر والجوّ، وبروتوكول منع الاتجار بالأشخاص وقمعه، وخاصة النساء والأطفال، والمعاقبة عليه، إجراءات فعّالة لمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته، وخاصة النساء والأطفال، الأمر الذي يتطلّب نهجًا دوليًا شاملًا في بلدان المنشأ والعبور والمقصد، يشمل تدابير لمنع ذلك الإتجار ومعاقبة المتاجرين وحماية ضحايا ذلك الإتجار بوسائل منها حماية حقوقهم الإنسانية المعترف بها دوليًا.

الاتفاقيّة الدّولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري

تنظر هذه الاتفاقيّة في مختلف أشكال الحماية لجميع الأشخاص من الاختفاء القسري – بما فيها حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في سياق الهجرة. وتكفل هذه الاتفاقيّة حق كلّ ضحيّة في معرفة الحقيقة بشأن ظروف الاختفاء القسري ومعرفة مصير الشخص المختفي، فضلًا عن حقّه في حرّية جمع واستلام ونشر معلومات لتحقيق هذه الغاية.

اتفاقيّة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري

تقرّ هذه الاتفاقية بحقّ الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتّع بحرّية التنقّل، وحرّية اختيار مكان إقامتهم والحصول على الجنسيّة، على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك ضمان تمتّع الأشخاص ذوي الإعاقة بالحق في الحصول على الجنسيّة وتغييرها وعدم حرمانهم من جنسيّتهم تعسّفاً أو على أساس الإعاقة؛ وعدم حرمانهم على أساس الإعاقة من إمكانية حيازة وامتلاك واستعمال وثائق جنسياتهم أو وثائق أخرى لإثبات الهوية أو اللجوء إلى عمليات أخرى مناسبة، مثل إجراءات الهجرة، قد تستدعيها الضرورة لتيسير ممارسة الحقّ في حرّية التنقل؛ الحق في مغادرة أيّ بلد بما في ذلك بلدهم؛ وعدم حرمانهم تعسّفاً أو على أساس الإعاقة من حقّ دخول بلدهم. كما يضمن البروتوكول الاختياري لهذه الاتفاقيّة حق الأفراد في رفع الشكاوى الفرديّة إلى اللّجنة المعنيّة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

مؤتمر الأمم المتّحدة للتنمية المستدامة

تشير الوثيقة الختاميّة لمؤتمر الأمم المتّحدة للتنمية المستدامة المعنونة “المستقبل الذي نصبو إليه” إلى دور الدول في تعزيز حقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة لجميع المهاجرين، مهما كان وضعهم كمهاجرين، ولا سيّما الحقوق والحرّيات الأساسيّة للنساء والأطفال، وأن تحميها على نحو فعّال وأن تعالج مسألة الهجرة الدّولية عن طريق التعاون والحوار على الصعيد الدّولي أو الإقليمي أو الثنائي وباتّباع نهج شامل متوازن، مع الإقرار بالأدوار والمسؤوليات التي تقع على عاتق البلدان الأصلية وبلدان العبور وبلدان المقصد في مجال تعزيز حقوق الإنسان لجميع المهاجرين وحمايتها وتجنّب النهج الذي قد يؤدّي إلى تفاقم ضعفهم.

خطّة التنمية المستدامة لعام 2030

تعترف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 لأوّل مرّة بمساهمة الهجرة في التنمية المستدامة. ويحوي 11 من أهداف التنمية المستدامة الـ17 أهدافًا ومؤشراتٍ ذات صلة بالهجرة. ويتمحور المبدأ الأساسي لجدول أعمال التنمية حول ضرورة “عدم التخلّي عن أحد” بما في ذلك المهاجرين.

وتمّ وضع المرجعيّة المركزيّة لأهداف التنمية المستدامة في الهدف 10.7: تسهيل الهجرة والتنقل المنظّم والآمن والمنتظم والمسؤول للأشخاص من خلال تنفيذ سياسات الهجرة المخطّط لها والمدارة بشكل مسؤول. فيما تشير الأهداف الأخرى مباشرة إلى الهجرة من خلال الإتجار والتحويلات المالية وحركة الطلّاب الدوليين والعديد من أبعاد الهجرة، كما ترتبط الهجرة بشكل غير مباشر بالعديد من الأهداف الأخرى.

ويتطلّع الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة إلى إعمال حقوق الإنسان للجميع، ويرمي الهدف 8 إلى تعزيز النموّ الاقتصادي وتوفير العمل اللّائق للجميع.

إعلان نيويورك من أجل اللّاجئين والمهاجرين

في 19 سبتمبر 2016، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتّحدة مجموعة من الالتزامات لتعزيز حماية اللّاجئين والمهاجرين. وتُعرف هذه الالتزامات بإعلان نيويورك الخاص باللّاجئين والمهاجرين. ويؤكّد إعلان نيويورك أهميّة النظام الدولي للّاجئين ويمثل التزمًا من الدول الأعضاء بتقوية وتعزيز آليّات حماية الأشخاص أثناء تنقلهم.

الميثاق العالمي بشأن اللّاجئين

يمثل الميثاق العالمي بشأن المهاجرين الإرادة السياسية وطموح المجتمع الدولي ككل من أجل تعزيز التعاون والتضامن مع اللاجئين والبلدان المستضيفة المتأثرة. يهدف الميثاق العالمي بشأن اللاجئين إلى تعزيز الاستجابة الدولية لتحركّات اللاجئين الكبيرة وأوضاع اللجوء التي طال أمدها، وأهدافه الرئيسية الأربعة هي: تخفيف الضغوط على البلدان المستضيفة؛ تعزيز قدرة الاعتماد على الذات لدى اللاجئين؛ توسيع نطاق الوصول إلى حلول البلدان الثالثة؛ ودعم الظروف في بلدان الأصل للعودة بأمان وكرامة.

الاتّفاقية الدّولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم

تعرّف الاتفاقيّة الدوليّة لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، «المرتزق» بأنّه أيّ شخص يُجنَّد خصيصًا، محليًا أو في الخارج، للقتال في نزاع مسلّح. ويكون دافعه الأساسي للاشتراك في الأعمال العدائيّة هو الرغبة في تحقيق مغنم شخصي، ولا يكون من رعايا طرف في النزاع ولا من المقيمين في إقليم خاضع لسيطرة طرف في النزاع. وغالبًا ما يُدفع المهاجرون باتّجاه تحوّلهم إلى مرتزقة في الأعمال القتاليّة في دول العبور او المقصد، لذلك تنطبق عليهم الأحكام الواردة في الاتّفاقيّة.

الاتّفاقيات المعنيّة بخفض حالات انعدام الجنسيّة ووضع الأشخاص عديمي الجنسية

ترعى الاتّفاقيّة خفض حالات انعدام الجنسية عن طريق اتّفاق دولي، من خلال منح كلّ دولة متعاقدة جنسيتها للشخص الذي يولد في إقليمها ويكون لولا ذلك عديم الجنسيّة. تمتنع الدول المتعاقدة عن تجريد أيّ شخص من جنسيّته إذا كان من شأن هذا التجريد أن يجعله عديم الجنسيّة. كما ترعى اتّفاقيّة بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية وتنظيمه وتحسينه باتّفاق دولي.

اتّفاقية فيينا للعلاقات القنصلية

تهدف هذه الاتّفاقية إلى حماية مصالح الدولة الموفدة ومصالح رعاياها، الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، فى الدولة المضيفة وذلك فى الحدود التى يسمح بها القانون الدّولي. ويمنح بموجب هذه الاتّفاقية الجوازات ووثائق السفر لرعايا الدولة الموفدة وكذلك السمات والمستندات اللّازمة للأشخاص الذين يودّون التوجّه إلى الدّولة الموفدة، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين واللّاجئون.

تكفل الدول المصادقة على هذه الاتّفاقية الاحترام الكامل والمراعاة التّامة لبنودها، ولا سيّما في ما يتعلّق بحقّ جميع الرعايا الأجانب، بصرف النظر عن وضعهم كمهاجرين، في الاتّصال بمسؤول قنصلي تابع للدّولة الموفدة في حالة الاعتقال أو السجن أو الحبس أو الاحتجاز، وواجب دولة المقصد أن تبلّغ المواطن الأجنبي دون تأخير بحقوقه بموجب الاتّفاقيّة.

الاتّفاقيات والمبادرات الثنائيّة والمتعدّدة الأطراف

يمكن أن تسهم الاتّفاقات الثنائية، إسهامًا إيجابيًا في تعزيز النهج المراعية للحماية بشأن إدارة الهجرة. وهناك العديد من الاتّفاقيات أو المبادرات الثنائيّة والمتعدّدة الأطراف التي تُعدّ حيّزًا هامًا لتبادل المعلومات بين الحكومات في ما يتعلّق بالهجرة. ويرمي العديد من المنتديات الإقليميّة وعبر الإقليمية والدولية إلى معالجة المسائل المحدّدة المتعلّقة بالهجرة، مثل عملية كولومبو، وحوار أبو ظبي، وخطة عمل أديس أبابا الصادرة عن المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية، والمنتدى الإيبيري – الأميركي المعنيّ بالهجرة والتنمية، والمنتدى العالمي المعنيّ بالهجرة والتنمية، إعلان ومنهاج عمل بيجين.

القانون الدولي الإنساني

ينظّم القانون الدّولي الإنساني السلوك المسموح به قانونيًا أثناء النزاعات المسلّحة، ويهدف إلى حماية الأشخاص الذين لا يشاركون أو توقّفوا عن المشاركة في الأعمال العدائيّة ويقيّد وسائل الحرب وأساليبها، والمعاهدتان القانونيتان الرئيسيتان في القانون الدّولي الإنساني هما اتفاقيات جنيف واتفاقيات لاهاي، ويعدّ القانون الدولي الإنساني أحد القواعد الخمسة للاستعراض الدوري الشامل.

الوكالات المتخصّصة والصناديق والبرامج

هي مختلف الوكالات المتخصّصة والصناديق والبرامج التابعة لمنظومة الأمم المتّحدة التي تضطلع بجانب كبير من أعمال الأمم المتّحدة، بما في ذلك تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وتسمح جميع الهيئات المنشأة بموجب معاهدات للوكالات التابعة للأمم المتّحدة بتقديم معلومات إضافية في سياق النظر في التقرير المقدم من دولة معيّنة. وتقدّم بعض الوكالات المتخصّصة أيضًا المساعدة التقنيّة للدول، سواء في تنفيذ الالتزامات المترتبة على المعاهدات أو في كتابة التقارير المقدمة إلى الهيئات المنشأة بموجب معاهدات . ومن الوكالات المتخصّصة والصناديق والبرامج التابعة للأمم المتّحدة والمشاركة في نظام معاهدات حقوق الإنسان: منظّمة الأمم المتّحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، ومنظمة العمل الدولية، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأمم المتّحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشري /الإيدز، وبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وصندوق الأمم المتّحدة للسكان، وبرنامج الأمم المتّحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتّحدة)، ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتّحدة للطفولة (اليونيسيف)، وكيان الأمم المتّحدة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ومنظمة الصحة العالمية. وتشارك أفرقة الأمم المتّحدة القطرية أيضًا مشاركة متزايدة في أعمال الهيئات المنشأة بمعاهدات حقوق الإنسان.

القسم الثالث: مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان

انتهاك حقوق الإنسان

أيّ انتهاك لحقوق الإنسان بحسب القانون الدّولي، ويمكن أن تشمل الانتهاكات تلك الواقعة على حقوق الإنسان الناتجة عن تكليف بأفعال أو إغفال عن أفعال، والتمييز، وإساءة استخدام السلطة والصلاحيات، وعدم تنفيذ قرارات السلطات القضائية أو التأخير في تنفيذها، ومشاكل في تقديم الخدمات، وتقديم معلومات خاطئة أو مضلّلة، والإضرار بممتلكات الأشخاص.

المؤسّسات الوطنيّة لحقوق الإنسان

أنشأت بلدان كثيرة مؤسّسات وطنيّة لحقوق الإنسان بغية تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها . ويُعترف على نحو متزايد ﺑﻬذه المؤسّسات باعتبارها جزءًا هامًا من أيّ نظام وطنيّ لحماية حقوق الإنسان، شريطة أن يمكن التأكّد من استقلاليتها عن الحكومة. وقد اتُفق على مجموعة من المعايير الدولية، تُعرف بمبادئ باريس، لقياس مدى استقلالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ونزاهتها. تشكّل وتوجّه مبادئ باريس عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتحدّد مبادئ باريس المتّفق عليها دوليًا دور المؤسّسات الوطنيّة لحقوق الإنسان وتكوينها ووضعها ووظائفها، كما وتحدّد المبادئ ضرورة أن تتمتّع المؤسّسات الوطنيّة لحقوق الإنسان بتفويض واسع في مجال حقوق الإنسان، وتمويل كاف، وعمليّة اختيار وتعيين شاملة وشفّافة، وهذه المبادئ مقبولة بالعموم باعتبارها اختبارًا لشرعيّة المؤسّسة ومصداقيتها.

المنظّمات غير الحكوميّة

يمكن أن تشارك المنظّمات غير الحكوميّة في تعزيز حقوق الإنسان، سواء بوجه عام أو بالتركيز على مسألة محدّدة. ويوجد إطار لمشاركة المنظّمات غير الحكومية في كثير من آليات الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، من قبيل منح المركز الاستشاري لدى اﻟﻤﺠلس الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يسمح لها بالمشاركة في مجلس حقوق الإنسان. وتقوم المنظّمات غير الحكوميّة الدوليّة والوطنيّة بمتابعة أعمال الهيئات المنشأة بموجب معاهدات عن كثب وتُتيح معظم هذه الهيئات لها الفرصة للإسهام في عمليّة تقديم التقارير عن طريق التقدّم مثلا بمعلومات إضافيّة تتعلّق بتنفيذ المعاهدات في بلد معيّن (يُطلق عليها أحيانًا التقارير “البديلة” أو “الموازية”). وتوجد اختلافات في الطريقة التي تعالج ﺑﻬا الهيئات المنشأة بموجب معاهدات هذه المعلومات. وللمنظمات غير الحكوميّة الدوليّة والوطنيّة كذلك دور هام تؤدّيه في متابعة تنفيذ التوصيات الواردة في الملاحظات الختاميّة للهيئات المنشأة بموجب معاهدات على الصعيد الوطني، وفي تحفيز النقاش العام الوطني بشأن إعمال حقوق الإنسان خلال إعداد التقرير وبعده. كذلك تسهم المنظّمات غير الحكوميّة إسهامًا هامًا في تشجيع التصديق على معاهدات حقوق الإنسان على نطاق العالم.

البروتوكول الاختياري

هو صكّ دولي مرتبط بصكّ رئيسي ويفرض التزامات قانونيّة إضافيّة على الدول التي تختار قبوله. وقد توضع البروتوكولات الاختياريّة بالتزامن مع المعاهدة الرئيسيّة، أو بعد بدء نفاذ المعاهدة الرئيسيّة. وقد اعتُمدت بروتوكولات اختيارية لمعاهدات حقوق الإنسان لعدد من الأسباب، هي: السماح للدول الأطراف بالتوقيع على التزامات إضافيّة فيما يتعلّق بالرصد الدّولي للتنفيذ (البروتوكول الاختياري الأوّل للعهد الدّولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، والبروتوكولات الاختياريّة لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ولاتفاقيّة مناهضة التعذيب، ولاتفاقيّة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وللعهد الدّولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات)؛ أو السماح للدول بالتعهّد بالتزامات إضافيّة لم ترد في المعاهدة الرئيسيّة (البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة)؛ أو لمعالجة مشاكل معيّنة بمزيد من التفصيل (البروتوكولان الاختياريان الأوّل والثاني لاتفاقيّة حقوق الطفل).

الإجراءات الخاصة

هي آليّة تابعة لمجلس حقوق الإنسان تهدف إلى معالجة حالة حقوق الإنسان في بلد معيّن أو قضيّة مواضيعية لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وتدعم المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان مندوبي الإجراءات الخاصة، ويمكن أن تكون الإجراءات الخاصة فردًا، أي “مقرّر خاص” أو “خبير مستقل” أو “ممثل خاص”، أو فريق عامل مؤلّف من خمسة أعضاء، ويتم إنشاؤها من قبل قرارات مجلس حقوق الإنسان ولفترة محدودة، ويعدّ هذا المنصب مستقلّ تمامًا بمعنى أنّ الخبير لا يعمل كموظّف في الأمم المتّحدة ولا يحصل على أجر ماليّ مقابل عمله، وبوجه عام، يقوم المقرّرون الخاصون بفحص قضايا حقوق الإنسان التي تدخل في نطاق انتدابهم والقيام برصدها وإسداء المشورة بشأنها وتقديم تقارير علنيّة عنها، وينشرون تقريرًا سنويًا إلى مجلس حقوق الإنسان، ومن بين هذه الأنشطة التي يضطلع بها المقرّرون، الاستجابة للشكاوى الفرديّة وإجراء الدراسات والتوعية وإسداء المشورة بشأن التعاون التقني على الصعيد القِطري، ويمكنهم أيضًا إيفاد بعثات دوليّة بعد أن توجّه الحكومة المعنيّة دعوة رسميّة لهم، ولا يجوز للمقرّرين أن يشغلوا مناصبهم لمدّة تزيد عن ست سنوات.

الاستعراض الدوري الشامل

هو آلية الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان المنشأة بموجب القرار 60/251 للجمعية العامة للأمم المتّحدة لاستعراض سجلّات حقوق الإنسان لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة، يتم استعراض كلّ دولة عضو كل 5 سنوات في الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل، وخلال عمليّة الاستعراض، يمكن للدّولة قيد الاستعراض استلام مجموعة من الأسئلة من قبل نظرائها فيما يتعلّق بسجل حقوق الإنسان في البلد، وأن تقدّم الدول الموصية توصياتها إلى الدولة قيد الاستعراض بشأن كيفية تحسين حالة حقوق الإنسان الخاصة بها.

الإعلان بشأن معاهدة

قد تختار الدولة، أو يشترط عليها، أن تصدر إعلانًا بشأن معاهدة قد أصبحت طرفًا فيها. وتوجد عدّة أنواع من الإعلانات على النحو التالي:

الإعلانات التفسيرية

يجوز للدول أن تصدر إعلانًا بشأن فهمها لمسألة وردت في حكم معيّن من أحكام معاهدة، أو بشأن تفسير ذلك الحكم. وهذه الإعلانات، بخلاف التحفّظات، لا تعني استبعاد الآثار القانونيّة للمعاهدة أو تعديلها. بل يقتصر الغرض منها على توضيح موقف الدولة من معنى أحكام معيّنة أو من معنى المعاهدة برمّتها.

الإعلانات الاختيارية والإعلانات الإلزامية

قد تنصّ المعاهدات على قيام الدول بإصدار إعلانات اختيارية و /أو إلزاميّة. وهذه الإعلانات ملِزمة قانونًا للدول المصدِرة لها. وهكذا، على سبيل المثال، يجوز للدول، بموجب المادّة 41 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسية، أن تُصدر إعلانًا اختياريًا بأﻧّﻬا تقبل اختصاص اللّجنة المعنيّة بحقوق الإنسان بالنظر في أيّ شكاوى متبادلة بين الدول. وبالمثل فإنّ الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري لاتفاقيّة حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال ٢) من البروتوكول، بأن تودع إعلانًا ملزمًا) في المنازعات المسلّحة مطاَلبة، بموجب المادّة 3 يتضمّن الحدّ الأدنى للسن التي تسمح عندها بالتطوّع في قوّاﺗﻬا المسلّحة الوطنيّة ووصفًا للضمانات التي اعتمدﺗﻬا لمنع فرض هذا التطوع جبرًا أو قسرًا.

عدم التقيّد بأحكام إحدى المعاهدات

عدم التقيّد بالأحكام هو تدبير تعتمده الدول الأطراف لكي توقف بصورة جزئية تطبيق حكم أو أكثر من أحكام إحدى المعاهدات، على الأقل بصفة مؤقّتة. وتسمح بعض معاهدات حقوق الإنسان للدول الأطراف، في حالات الطوارئ العامة التي ﺗﻬدّد حياة الدولة، بعدم التقيّد على نحو استثنائي ومؤقّت بعدد من الحقوق بقدر ما تقتضيه الحالة. بيد أنّه لا يجوز للدولة الطرف أن تتحلّل من بعض حقوق محدّدة ولا يجوز لها أن تتّخذ تدابير تمييزية. والدول ملزمة عمومًا بإبلاغ الدول الأطراف الأخرى بحالات عدم التقيّد بالأحكام هذه، مع إبداء أسباب عدم التقيّد، وتحديد تاريخ ينقضي فيه أجله

الشكوى الفرديّة بموجب إحدى المعاهدات
هي شكوى رسميّة، مقدّمة من فرد يدّعي أن إحدى الدول الأطراف قد انتهكت حقوقه بموجب إحدى المعاهدات، وهي شكوى تختصّ بالنظر فيها معظم الهيئات المنشأة بموجب معاهدات. ويجب أن تكون الدّولة الطرف المعنيّة قد اعترفت صراحة بحقّ تلك الهيئات في النظر في الشكاوى الفرديّة وذلك بإحدى طرق ثلاث:
(أ) بإصدار إعلان في إطار المادّة ذات الصلة من المعاهدة (ينطبق هذا الإجراء على الاتّفاقيّة الدّولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتّفاقيّة مناهضة التعذيب، والاتّفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم)؛ أو
(ب) بالتصديق على المعاهدة ذاﺗﻬا أو بالانضمام إليها (ينطبق هذا الإجراء على الاتّفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري)؛ أو
(ج) بالتصديق على البروتوكول الاختياري ذي الصلة للمعاهدة الذي ينصّ على الحقّ في تقديم شكوى فرديّة أو بالانضمام إليه (ينطبق هذا الإجراء على العهدين الدوليين واتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتّفاقيّة حقوق الطفل واتّفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة).

التحفُّظ عن أحكام معينة من إحدى المعاهدات

التحفُّظ هو بيان صادر عن دولة من الدول، بغضّ النظر عن صيغته أو تسميته، يفيد استبعاد أو تغيير الأثر القانوني المترتب على أحكام معيّنة من إحدى المعاهدات من حيث انطباقها على تلك الدولة. وقد يمكِّن التحفُّظ الدولة من الاشتراك في معاهدة متعددة الأطراف لولاه ما كانت لتستطيع أن تفعل ذلك أو ترغب فيه. ويمكن للدول أن تبدي تحفُّظات عن المعاهدات لدى التوقيع أو التصديق عليها أو قبولها أو الموافقة عليها أو الانضمام إليها. وفي حال إبداء الدولة تحفُّظًا عند التوقيع، يجب عليها أن تؤكّد هذا التحفُّظ عند التصديق أو القبول أو الموافقة.

وتخضع التحفُّظات لاتّفاقيّة فيينا لقانون المعاهدات، ولا يمكن أن تتعارض مع موضوع المعاهدة والغرض منها. وعليه، يجوز للدول أن تُبدي تحفُّظًا لدى التوقيع على معاهدة أو التصديق عليها أو قبولها أو الموافقة عليها أو الانضمام إليها، وذلك ما لم (أ) تحظر المعاهدة هذا التحفُّظ؛ أو (ب) تنصّ المعاهدة على أنّه لا يجوز إلّا إبداء تحفُّظات محدّدة، ليس من بينها التحفُّظ المعني. ويجوز للدول الأطراف الأخرى أن تقدّم اعتراضات على تحفُّظات إحدى الدول الأطراف. ويجوز للدولة الطرف في أيّ وقت أن تسحب التحفُّظات بصفة كلّية أو جزئية.

اللّاجئ وطالب اللّجوء

اللّاجئون هم الأشخاص خارج دولتهم الأصليّة ويطلبون الحماية الدوليّة لأسباب الخشية من الاضطهاد، على أساس العرق أو الدين أو الجنسيّة أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعيّة معيّنة أو بسبب الصراع والعنف المعمّم، أو ظروف أخرى أخلّت على نحو خطير بالنظام العام، مما أجبرهم على الفرار. يرد تعريف اللّاجئ في اتّفاقية عام 1951 وصكوك اللّاجئين الإقليمية، وكذلك النظام الأساسي لمفوضيّة الأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين.

وتحدّد اتفاقية اللّاجئين حقوق اللّاجئين ومسؤوليات الدول. يكون الشخص طالب لجوء حتى يتمّ تحديده على أنّه لاجئ وفقاً للقانون الوطني والدولي. وتسمّى هذه العمليّة تحديد وضع اللّاجئ، وتنفّذها مفوضيّة الأمم المتّحدة لشؤون اللّاجئين و/أو الدول.

طالب اللّجوء هو الفرد الذي يسعى للحصول على الحماية الدولية. ويُعدّ طالب لجوء الشخص الذي لم تبت بعد طلب لجوئه الدولة التي كان قد طلب اللّجوء إليها. في نهاية المطاف، لا يُعدّ كلّ طالب لجوء لاجئًا، غير أنّ كلّ لاجئ في البداية هو طالب لجوء. ويُعامل اللّاجئون وطالبو اللّجوء في العديد من الحالات على أنّهم مهاجرون غير شرعيين ويتعرّضون للاحتجاز التعسّفي والاعتقال والترحيل بسبب افتقارهم للوضع القانوني.

التمييز

يعني أيّ تمييز أو استبعاد أو تقييد يكون غرضه أو أثره إضعاف أو إحباط الاعتراف بكافّة حقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة أو التمتّع بها أو ممارستها، على قدم المساواة مع الآخرين، في الميادين السياسيّة والاقتصاديّة أو الاجتماعيّة أو الثقافيّة أو المدنيّة أو أيّ ميدان آخر. يشمل التمييز أيّ تفرقة أو استبعاد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللّون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الأصل الاجتماعي، من شأنه إبطال المساواة في الفرص والمعاملة في الاستخدام أو المهنة أو الانتقاص منها كما حدّدتها اتّفاقيّة منظّمة العمل الدّولية رقم 111.

حجز الوثائق والعمل القسري

في كافة مراحل عمليّة الهجرة، تنتهك مجموعة متنوّعة من الجهات الخاصّة بما في ذلك الشركات الموظفة والسماسرة وأصحاب العمل، حقوق العمّال المهاجرين عن طريق أخذ وثائق الهويّة والسفر وحجزها كوسيلة للسيطرة. وتُعدّ مصادرة الوثائق الشخصيّة غير شرعيّة تحت التشريعات الوطنيّة، إذ إنّها تترك المهاجرين عرضة للمضايقات والاعتقال والترحيل من قبل السلطات، وتحدّ من قدرتهم على التنقل وحرّية الحركة. ويكون حجز وثائق الهويّة مؤشرًا على العمل القسري، لأنّ حجز الوثائق الشخصيّة كثيرًا ما يُستخدم كوسيلة لمنع العمّال من الهرب أو طلب المساعدة.

احتجاز المهاجرين

هو حبس الأفراد الذين لا يملكون وضع هجرة منتظمًا في السجون ومراكز الاعتقال، مؤقتًا أو لفترات غير محدّدة من الزمن، فيما تُجهّز السلطات أو المحاكم قضاياهم. وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ينبغي أن يرد نصّ في القانون عن احتجاز المهاجرين وأن يكون الملاذ الأخير، فقط لأقصر فترة من الزمن، وعندما لا يكون هناك أيّ إجراء آخر أقل تقييدًا. وينبغي للدول أن تتّخذ خطوات لتنفيذ تدابير بديلة لاحتجاز المهاجرين. لا ينبغي احتجاز الأطفال على أساس وضعهم كمهاجرين أو دخولهم غير القانوني إلى البلاد. تبعًا لقانون اللّاجئين، لا ينبغي أن يخضع اللّاجئون وطالبو اللّجوء لعقوبات مثل الغرامات أو السجن بسبب دخولهم أو وجودهم غير القانوني.

الأشخاص النازحون داخليًا

هم الأشخاص أو الجماعات الذين أجبروا على مغادرة منازلهم نتيجة – أو سعياً لتفادي – آثار النزاع المسلّح وحالات العنف العام، أو انتهاكات حقوق الإنسان أو الكوارث الطبيعيّة أو التي من صنع الإنسان، ولكن الذين لم يعبروا الحدود الدّولية. ويشكّل الرحيل غير الطوعي وحقيقة أنّ الفرد لا يزال في بلاده نوعين من العناصر التي تحدّد الأشخاص النازحين داخليًا. ويميّز العنصر الثاني الأشخاص النازحين داخليًا عن اللّاجئين، لأنّه بحكم التعريف، اللّاجئون يكونون خارج دولهم الأصليّة.

المهجّرون قسراً

يشير إلى الأشخاص المهجّرين الذين لا يستوفون تعريف اللّاجئ على النحو المعرّف بموجب القانون الدولي. المهجّرون قسراً هم الملايين من الناس الذين يضطرون للانتقال نتيجة عدد من الأسباب مثل النزاعات المسلّحة أو الكوارث الطبيعية، أو التدهور البيئي، أو انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك جزء من “تدفّقات الهجرة المختلطة”. يضمّ مصطلح “المهجّرون قسراً” نطاقاً أوسع من الدوافع والعمليّات المعقّدة والمتعدّدة والمتغيّرات التي تميّز ديناميات النزوح المعاصر، وتشمل كلّاً من اللّاجئين وغيرهم من فئات لأشخاص المضطرين للانتقال بالإكراه.

الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم

الأطفال غير المصحوبين، ويُدعَون أيضاً القصّر غير المصحوبين، هم الأطفال الذين انفصلوا عن الوالدين ولا يرعاهم الكبار الذين، بحكم القانون أو العرف، يكونون مسؤولين عن رعايتهم. أمّا الأطفال المنفصلون فهم الأطفال الذين انفصلوا عن الوالدين أو الرعاية الأوّلية القانونيّة أو العرفيّة السابقة.

قد يصبح الأطفال غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عنهم بسبب اضطهاد الطفل أو والديه، وبسبب الصراعات والحروب، والاتجار في سياقات مختلفة، أو البحث عن فرص اقتصاديّة أفضل. يواجه الأطفال غير المصحوبين والمنفصلون عن ذويهم مخاطر أكبر مثل الاستغلال الجنسي والاعتداء، والتجنيد العسكري، وعمالة الأطفال، والاحتجاز.

الإتجار بالبشر

يُعرَّف الإتجار بالبشر على أنّه “تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم، عن طريق التهديد أو استخدام القوّة أو غيرها من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو من موقف ضعف أو إعطاء أو تلقّي مبالغ ماليّة أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال في العمل، كحدّ أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو العمل القسري أو الخدمات، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء”.

يجب أن يستوفي الإتجار بالبشر المعايير الثلاثة وهي الفعل (تجنيد أو نقل)، الوسائل (عن طريق التهديد أو الاختطاف أو الخداع) والغرض (الاستغلال). يمكن أن يحدث الإتجار بالبشر في دولة واحدة، أو عبر الحدود الدولية. يختلف الإتجار بالأطفال قليلًا، حيث إن عنصر “الوسيلة” لا يؤخذ في الاعتبار.

بحسب بروتوكول منع الإتجار بالأشخاص وقمعه ومعاقبته، وبخاصة النساء والأطفال، المكمّل لاتّفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنية، يعتبر “الإتجار بالأشخاص” تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوّة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقّي مبالغ ماليّة أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال.

ويشمل الاستغلال، كحدّ أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرًا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء. لا تكون موافقة ضحيّة الإتجار بالأشخاص على الاستغلال المقصود المبيّن في الفقرة السابقة محلّ اعتبار في الحالات التي يكون قد استُخدم فيها أيّ من الوسائل المبيّنة فيها. يعتبر تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله لغرض الاستغلال “اتجارًا بالأشخاص”، حتى إذا لم ينطوِ على استعمال أي من الوسائل المبيّنة في الفقرة السابقة.

الحد الأدنى للأجور

الحد الأدنى للأجور هو الحدّ الأدنى المطلوب أن يدفعه صاحب العمل للعمّال بموجب القانون في البلدان التي يُحدَّد فيها الحدّ الأدنى للأجور. وبعبارة أخرى، حتى إذا وافق العامل على أن يقبض أقلّ من الحدّ الأدنى للأجور، فإنّها لا تزال ممارسة غير قانونيّة. وينطبق الحدّ الأدنى للأجور على العاملين في القطاعات كافة وأنواع العمل، بما في ذلك العمّال غير النظاميين والمهاجرون. ويهدف الحدّ الأدنى للأجور إلى حماية العمّال وضمان سوق العمل العادل والمنصف. ويُعدّ الحدّ الأدنى للأجور أداة أساسية للتغلّب على الفقر والحدّ من عدم المساواة – وتحديدًا بالنسبة للنساء والشباب والمهاجرين.

حرّية التنقل

حرّية التنقل هي حقّ أساسيّ من حقوق الإنسان تشمل حقّ الإنسان في مغادرة أيّ دولة، والحقّ في الدخول والبقاء ضمن دولته، والحقّ في حرّية التنقل داخل أراضي الدّولة التي يقيم أو يعمل فيها. وبالتالي يشمل هذا الحقّ كلًّا من الحركة الدّولية والداخلية.

المواطنة أو الجنسيّة

تُعدّ جنسيّة دولة ما شكلًا من أشكال الهويّة القانونيّة، إذ تمتلك الدول السياديّة الحق في تحديد الأهليّة للحصول على الجنسيّة وتحديد قوانين الجنسيّة. فيما يتمتّع البشر كافة بالحقوق المنصوص عليها في القانون الدّولي، إلّا أنّه في الممارسة، يُعدّ السند القانوني للمواطنة بمثابة الأساس لممارسة العديد من حقوق الإنسان والتمتّع بها بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الصحيّة والعمل والمشاركة في العمليّات السياسيّة والمساواة أمام القانون. يمكن أن تُمنح المواطنة عند الولادة، أو تُمنح من خلال التجنّس أو غيرهما من الوسائل… قد يخسر الأفراد والجماعات جنسيّتهم أو قد تُلغى هذه الجنسيّة، وبالتالي يصبحون نتيجة لذلك عديمي الجنسية (انظروا شخص عديم الجنسية). بالإضافة إلى ذلك، يحقّ للأفراد أن يحملوا جنسية أكثر من دولة واحدة.

قد تكون قوانين الجنسيّة تمييزية تجاه المرأة، إذ لا تملك المرأة في كثير من الأحيان الحقوق عينها كما الرجل في منح جنسيّتها لأطفالها أو زوجها الأجنبي. وقد يؤدّي هذا إلى فرض مجموعة من القيود على أطفالها وزوجها الأجنبي، بما في ذلك بالنسبة لقدرتهم على الدراسة، والعمل، والسفر، والحصول على الرعاية الصحّية والمشاركة الكاملة في المجتمع.

العبوديّة

عرفت اتفاقيّة العبوديّة لعام 1962 أو اتّفاقيّة القضاء على الإتجار بالعبيد والعبوديّة (التي أقرّتها عصبة الأمم) كعلاقة قانونيّة حيث “يملك” شخص ما شخصًا آخر. ومع أنّ العبوديّة بحدّ ذاتها غير شرعيّة في جميع الدول، ما زالت هناك بعض تبعات العبوديّة أو ممارسات شبه العبوديّة تتّخذ شكل العمل القسري والزواج القسري. وأدّى هذا إلى صياغة مصطلح “العبوديّة الحديثة أو العصريّة” الذي يركّز على الطبيعة غير الطوعيّة للعلاقة.

العبوديّة الحديثة

لا يعرّف القانون العبوديّة الحديثة أو العصريّة، إلّا أنّها كثيرًا ما تُستخدم كمصطلح يركّز على قضايا محدّدة تشمل العمل القسري، وعبوديّة الدين، والزواج القسري، والممارسات العبوديّة والمشابهة للعبوديّة الأخرى، والاتجار بالبشر. كما قد يستخدم المصطلح للإشارة إلى حالات الاستغلال التي لا يمكن للفرد أن يرفضها أو يتركها بسبب التهديد، العنف، الإكراه، الاحتيال، أو سوء استغلال السلطة، أو الوسائل الضمنيّة الأخرى مثل الدَّين المتلاعب به، الاحتفاظ بالأوراق الثبوتيّة، أو التهديد بإشعار سلطات الهجرة.

عبوديّة الدَّين

عبودية الدَّين – أو العمل بالدَّين – هو موقف يلزم العامل بالعمل لدى صاحب عمل كوسيلة لسداد قرض. قد يحاول العاملون سداد دين تكبّدوه أو في بعض الأحيان حتى ورثوه. يمكن أن ينشأ الدَّين من أخذ سلفات على الأجور أو قروض لتغطية تكاليف التوظيف أو النقل أو نفقات المعيشة اليوميّة أو حالات الطوارئ. ويصعّب أصحاب العمل أو المشَغِلون على العمّال الهروب من الدَّين عن طريق خفض قيمة العمل المنجز أو تضخيم أسعار الفائدة أو فرض الرسوم على الغذاء والسكن. وتعكس عبوديّة الدَّين اختلال توازن القوى بين العامل المديِّن وصاحب العمل الدائن، وهذا بمثابة مؤشر على العمل القسري.

العنف القائم على النوع الاجتماعي

يشير العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى أيّ فعل يُشنّ ضدّ أيّ فرد على أساس نوعه أو نوعها الاجتماعي أو الطريقة التي يُنظر بها إلى نوعه أو نوعها الاجتماعي، يؤدّي أو من المرجّح أن يؤدّي إلى أذى بدني أو جنسي أو نفسي، بما في ذلك التهديد بالقيام بمثل هذه الأفعال أو الإكراه أو الحرمان التعسّفي من الحرّية، سواء أكان ذلك في الحياة العامة أم الخاصة. ويكون المهاجرون واللّاجئون خاصةً عرضة للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي على أيدي أصحاب العمل ووكالات التوظيف والأزواج وأفراد الأسرة، وسلطات إنفاذ القانون، بما في ذلك المسؤولون عن السياسات العامة والجمارك والقضاء، والمتاجرين بالبشر.

العنصريّة

العنصريّة هي التمييز الموجّه ضد شخص من عرق مختلف على أساس اعتقاد المرء بأنّ العرق الذي ينتمي له هو الأفضل.

رهاب الأجانب

رهاب الأجانب هو الخوف من الناس من دول أخرى / الآخرين الغرباء أو القادمين من خارج المجتمع أو الأمّة أو كراهيتهم.

شخص عديم الجنسيّة

يكون الشخص عديم الجنسيّة عندما لا يكون مواطنًا في أيّ دولة إمّا بسبب عدم حصوله على الجنسيّة أبدًا أو بسبب خسارته لواحدة من دون الحصول على واحدة جديدة. يمكن أن تحدث حالات انعدام الجنسيّة لأسباب عدّة، بما في ذلك التمييز ضد مجموعات عرقيّة أو دينيّة معيّنة، أو على أساس النوع الاجتماعي؛ أو ظهور دول جديدة وتغييرات في الحدود بين الدول القائمة؛ أو ثغرات في قوانين الجنسية. ويصعب على عديمي الجنسيّة الحصول على الحقوق الأساسيّة مثل التعليم والرعاية الصحيّة والعمل وحريّة التنقل. انظروا “المواطنة”. على الصعيد الدّولي، إنّ اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص العديمي الجنسيّة واتفاقيّة عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسيّة هما الاتّفاقيتان الدّوليتان الرئيسيتان اللّتان تتطرّقان إلى حالات انعدام الجنسية.

تهريب المهاجرين

التهريب هو النقل غير المصرّح به لشخص ما، بموافقة منه، عبر حدود الدولة المعترف بها دوليًا، التي لا يكون الشخص مواطنًا أو مقيمًا إقامة دائمة فيها. ولا يتطلّب التهريب، خلافاً للإتجار، عنصر الاستغلال ولا الإكراه. وتحدّد سبل مكافحة تهريب المهاجرين من خلال بروتوكول الأمم المتّحدة لمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البرّ والبحر والجوّ، المكمّل لاتّفاقية الأمم المتّحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر البلدان، 2000.

التحرّش

يشير التحرّش إلى أيّ نوع من الاعتداء البدني أو العاطفي أو الاضطهاد أو الإيذاء. يتميّز التحرّش في أماكن العمل بالهجمات السلبيّة المستمرّة ذات الطبيعة الجسديّة أو النفسيّة على الفرد أو مجموعة من الموظّفين، والتي لا يمكن التنبّؤ بها، وتكون غير منطقيّة وغير عادلة في العادة.

ويمكن تعريف التحرّش الجنسي بالسلوك القائم على الجنس ويكون في آن واحد غير مرحَّب به ومسيئًا للمتلقّي. يمكن أن يكون التحرّش الجنسي بدنيًّا (اللّمس الجسدي، اقتراب كبير لا لزوم له)، لفظياً (التعليقات والأسئلة حيال المظهر، وأسلوب الحياة أو التوجّه الجنسي)، أو غير لفظي (صفير، والإيماءات الموحية جنسيًا، وعرض مواد جنسيّة). قد يظهر التحرّش الجنسي في أماكن العمل في الحالات التي ترتبط فيها مصلحة العمل – مثل زيادة الأجر، الترقية، أو حتّى الاستمرار في العمل – بقبول مطالب المشاركة في شكل من أشكال السلوك الجنسي.

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).