أعلنت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب تقديم مساهمتها إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن حقوق الطفل وسلامته في البيئة الرقمية، في إطار العملية التي أطلقها مجلس حقوق الإنسان بموجب القرار 56/6. كما أعلنت تلقّي تأكيد من أمانة اللجنة الفرعية للاعتماد باستلام ملفها المقدّم للنظر فيه خلال الدورة التاسعة والأربعين للجنة، المقرّرة من 19 إلى 30 نيسان/أبريل 2027.
حماية الأطفال في البيئة الرقمية من منظور حقوقي شامل
تدعو مساهمة الهيئة إلى اعتماد إطار وطني شامل يحمي الأطفال من العنف والاستغلال والأضرار الرقمية، ويضمن حقوقهم في التعليم والوصول إلى المعلومات والخصوصية والتعبير والمشاركة. وتستند إلى اتفاقية حقوق الطفل والتعليق العام رقم 25، وإلى تقرير الهيئة بشأن حماية الأطفال في البيئة الرقمية ورأيها الاستشاري الصادر في 25 آب/أغسطس 2026 بشأن اقتراحي القانون المتعلّقين باستخدام القاصرين لوسائل التواصل الاجتماعي.
وتؤكّد الهيئة أن الحماية الفعّالة تستلزم معالجة تصميم المنصات والحوافز التجارية والتنميط السلوكي، وفرض مسؤوليات واضحة وقابلة للإنفاذ على مقدّمي الخدمات. كما تتطلّب استراتيجية وطنية ممولة تربط التنظيم بالتثقيف الرقمي والدعم النفسي والاجتماعي والتحقيقات المتخصّصة والرقابة المستقلة.
وتوصي المساهمة بإجراء تقييمات للأثر على حقوق الطفل قبل اعتماد التدابير وبعد تنفيذها، وإشراك الأطفال في القرارات، وتوفير آليات شكاوى وسبل انتصاف ميسّرة. وتشدّد على حماية الخصوصية والاتصالات الآمنة، وعلى ضرورة إخضاع القيود العمرية لاختبارات المشروعية والضرورة والتناسب، ودراسة بدائل أقلّ تدخّلاً في الحقوق.
كما تتناول المساهمة مخاطر الذكاء الاصطناعي، بما فيها الصور المسيئة المولّدة اصطناعياً، وتأثير أنظمة التوصية والإشراف على المحتوى والتحقّق من العمر. وتدعو إلى تعاون دولي مستدام يدعم القدرات الوطنية ويعزّز مساءلة الشركات عبر مختلف اللغات والأسواق.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:





