spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

نشر مرسوم قواعد أخلاقيات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الجريدة الرسمية

نظام يطبّق المادة السابعة من القانون 62/2016، وينظّم السلوك...

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى تدخل عاجل لحماية 148 حدثاً في مركز الوروار

زيارة ميدانية مفاجئة تكشف ثغرات خطرة في العزل والرعاية...

قانون حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرّضين للخطر رقم 422

قانون رقم 422 صادر في 6 حزيران 2002 حماية الأحداث المخالفين...

أوضاع الأحداث المحرومين من حريتهم مركز تأهيل الأحداث المخالفين للقانون – الوروار

العنوان: تقرير متابعة ورصد أوضاع الأحداث المحرومين من حريتهم،...

نشر مرسوم قواعد أخلاقيات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الجريدة الرسمية

نظام يطبّق المادة السابعة من القانون 62/2016، وينظّم السلوك المهني وحماية الأشخاص والمعلومات وآليات المساءلة

أعلنت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب نشر المرسوم رقم 3777، الصادر في 1 ايلول 2026، والمتعلّق بنظام قواعد أخلاقيات الهيئة، في العدد 40 من الجريدة الرسمية بتاريخ 10 أيلول 2026. ويمثّل المرسوم خطوة في استكمال الإطار القانوني والتنظيمي لعمل الهيئة واللجنة، إذ يحدّد قواعد ملزمة للسلوك المهني، وحماية الأشخاص الذين يتعاملون معهما، وصون استقلاليتهما وثقة الجمهور بهما.

يستمدّ المرسوم مرتكزه القانوني من المادة السابعة من القانون رقم 62/ 2016. فبعد أن نصّت هذه المادة على وضع النظامين الداخلي والمالي، أوجبت على الهيئة وضع قواعد أخلاقيات خاصة بها يلتزم بها أعضاؤها وموظفوها وأجراؤها وممثلو الجمعيات وسائر الأشخاص الذين يتعاونون معها في تنفيذ مهامها. وبصدور هذه القواعد بمرسوم ونشرها، باتت المبادئ الأخلاقية محدّدة في نص تنظيمي معلن يمكن الرجوع إليه عند ممارسة المهام، أو الإبلاغ عن المخالفات، أو النظر في المسؤولية التأديبية.

ولا تقتصر أهمية النظام على تنظيم العلاقات داخل الهيئة. فطبيعة ولاية الهيئة ولجنة الوقاية من التعذيب تضع أعضاءهما والعاملين والمتعاونين معهما على تماسّ مباشر مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والشهود والمبلّغين والأطفال والأشخاص المحرومين من حريتهم. ومن ثمّ، فإنّ استقلالية المؤسسة وفاعلية عملها ترتبطان أيضاً بطريقة جمع المعلومات، وحفظ السرّية، والتعامل مع الأشخاص، وممارسة السلطة، والتصرّف عند ظهور شبهة إساءة أو استغلال.

خمسة أبواب تنظّم المسؤولية الأخلاقية والمؤسسية

يضع الباب الأول، الخاص بالأحكام العامة، اسم النظام وأساسه التشريعي، ويعرّف المصطلحات التي يقوم عليها تطبيقه، بما فيها الأشخاص المشمولون به، وأماكن الحرمان من الحرية، والمعلومات السرّية، وتضارب المصالح، والاستغلال والانتهاك الجنسيان. وتساعد هذه التعريفات على توحيد فهم الواجبات وحدودها، ولا سيّما حين يعمل أشخاص بصفات مختلفة إلى جانب أعضاء الهيئة ولجنة الوقاية من التعذيب.

ويحدّد الباب الثاني، المتعلق بالمبادئ والالتزامات الأخلاقية، نطاق سريان القواعد على الأعضاء والمستخدمين والمتعاقدين والمتعاونين، ويربط أداء مهامهم بالاستقلالية والحياد والنزاهة والإنصاف واحترام حقوق الضحايا والشهود. كما يتناول مسؤولية شاغلي المناصب الإشرافية في إرساء بيئة عمل آمنة، والتدريب على القواعد، والاستجابة للبلاغات. ويحظر التمييز وإساءة استعمال النفوذ والمضايقة والتنمر، بما يجعل احترام الكرامة الإنسانية التزاماً في طريقة إدارة المؤسسة وعملها اليومي.

ويخصّص المرسوم الباب الثالث للحماية من التحرّش والاستغلال أو الإيذاء أو الانتهاك الجنسي. وتعدّ الهيئة هذا الباب سابقة متقدّمة في النصوص التنظيمية اللبنانية من حيث جمعه، ضمن إطار مؤسسي واحد، تعريفات مفصّلة للأفعال المحظورة، وتدابير وقائية، وواجبات للإبلاغ، وضمانات لحماية الضحايا والمبلّغين والشهود، وآليات للنظر في المسؤولية. وتبرز قيمته في معالجة اختلال القوة أو استغلال حالة الضعف وعلاقة السلطة أو الثقة، وهي مخاطر تكتسب حساسية خاصة في مؤسسة تتعامل مع أشخاص يلتمسون الحماية أو يقدّمون شهادات عن انتهاكات.

ويحظر هذا الباب التحرّش والاستغلال والانتهاك الجنسي، والنشاط الجنسي مع الأطفال دون الثامنة عشرة، ومقايضة المال أو العمل أو الخدمات أو المساعدات بمنفعة جنسية، والعلاقات الجنسية مع المستفيدين من خدمات الهيئة في ظل تفاوت القوة. ويفرض الإبلاغ الفوري عن الوقائع المشتبه بها، وتعيين منسّق لتلقي البلاغات، وحماية هوية المعنيين وسرّية معلوماتهم، ومنع الانتقام ممن يبلّغون بحسن نية أو يشاركون في التحقيق. كما ينص على مسار تأديبي يراعي حقوق الدفاع، وعلى إمكان اتخاذ تدابير حماية، من دون الإخلال بالملاحقة الجزائية عند الاقتضاء. وتمتدّ مقتضيات الوقاية إلى الشركاء الخارجيين، عبر التحقّق من تدابير الحماية لديهم وإلزامهم بالمعايير الأخلاقية ذات الصلة.

أما الباب الرابع، المتعلق بحماية الفئات الهشّة وضمان المساواة وعدم التمييز، فيترجم القواعد الأخلاقية إلى واجبات عملية في مختلف مجالات عمل الهيئة. ويبدأ بحماية الطفل ومراعاة مصلحته الفضلى وخصوصيته، ثم يتناول التعامل المنصف مع الأشخاص ذوي الإعاقة وسائر الأشخاص الذين قد يواجهون عوائق أو مخاطر إضافية عند طلب الحماية أو تقديم المعلومات. كما ينظّم التعامل مع الشكاوى والمصادر والزيارات الميدانية، وحماية المعلومات والبيانات الشخصية، والاستخدام المسؤول للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والسلوك المهني وتضارب المصالح والعلاقات مع الجهات الأخرى ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. وتربط هذه الأحكام بين أخلاقيات المؤسسة وقراراتها اليومية: من مقابلة مشتكي أو زيارة مكان احتجاز، إلى حفظ شهادة حسّاسة أو إصدار موقف علني.

ويتضمّن الباب الخامس الأحكام الختامية، بما فيها أصول تعديل النظام وتاريخ نفاذ المرسوم ونشره. وهو يؤكد أن تطوير القواعد مستقبلاً يجري وفق الأصول القانونية، مع بقاء النص المنشور مرجعاً للسلوك والمساءلة.

وترى الهيئة أنّ نشر المرسوم يضع على عاتقها مسؤولية تطبيقه بصورة ملموسة: تعريف جميع المشمولين به بحقوقهم وواجباتهم، وتوفير التدريب، وإتاحة قنوات تبليغ واضحة وآمنة، ومعالجة البلاغات بسرّية وسرعة ونزاهة، وحماية المتضررين والمبلّغين والشهود، مع احترام حقوق الدفاع. وتؤكد أن مصداقية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تقوم، إلى جانب ما تطالب به السلطات والجهات الأخرى، على التزامها هي نفسها بالمعايير التي تدافع عنها.

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).