spot_img
spot_img

منشورات أخرى

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ترحّب بدعوى علي شرّي في فرنسا كخطوة لكسر الإفلات من العقاب

ترحّب الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، المتضمّنة لجنة الوقاية من...

الهيئة تشارك في مؤتمر GANHRI حول حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي

شاركت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان، المتضمّنة لجنة...

كيف تعيد الحرب رسم سبل بقاء المدنيين في لبنان

بقلم بسّام القنطار، مفوّض العلاقات الدولية في الهيئة الوطنية...

في جنيف، لماذا يهم أن تكون الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان حاضرة، وفاعلة؟

بقلم فادي جرجس - رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في...

ميثاق حقوق ضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والناجين منه

يُشكّل ميثاق حقوق ضحايا وناجي التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إطارًا معياريًا ومناصريًا بارزًا، يستند إلى التجارب الحياتية المباشرة للناجين حول العالم. وقد تم تطويره في إطار ولاية المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، أليس جيل إدواردز، وقُدِّم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال دورته الحادية والستين في عام 2026.

وعلى خلاف الصكوك القانونية التقليدية، لا يقتصر هذا الميثاق على تقنين الحقوق القائمة، بل يُعد وثيقة منبثقة من الناجين أنفسهم، تعكس شهاداتهم المباشرة وأولوياتهم ومطالبهم. وهو يستند إلى مشاورات عالمية واسعة النطاق، شملت جلسات استماع إقليمية وأكثر من 120 مساهمة مقدّمة من ناجين ومنظمات من سياقات متنوعة.


نحن، ضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والناجون منه،

نحن أمهات وآباء، وبنات وأبناء، وأجداد، وأصدقاء، وأعضاء في مجتمعاتنا،

ننتمي إلى مناطق ودول مختلفة، ومن أعراق وجنسيات وإثنيات وأديان ومعتقدات متعددة. لدينا آراء سياسية مختلفة ونتحدث لغات عديدة. نمثل جميع شرائح المجتمع، من مختلف الطبقات الاجتماعية والأجيال والأجناس والهويات الجندرية والقدرات والإعاقات والخبرات، بنقاط قوتنا ومكامن ضعفنا،

سئمنا من الإذلال والوصم بالعار، والضرب، وحمل جروح ظاهرة وخفية، والتعرض للاعتداء الجنسي والتعذيب النفسي بسبب هويتنا أو ما نمثله،

سقط حملنا وذهبت خصوبتنا وفقدنا وظائف جسدية فينا. أصبنا بإعاقات مؤقتة ودائمة وبأمراض مزمنة. وتعرضنا للاعتقال غير القانوني والاختفاء والقتل،

أسرنا أيضاً عانت، وانتظرت من دون أجوبة، وكافحت من أجل حياتنا وحقوقنا، وتحملت عبء آلامنا،

نحن غاضبون لأننا تعرضنا، من قبل الذين في السلطة، لأقسى أشكال سوء المعاملة والجرائم، في أماكن الاحتجاز، وأثناء الحروب والاضطرابات، وفي ظل أنظمة استبدادية وقمعية، ومن خلال ما يسمى بالحروب على الإرهاب أو المخدرات، وفي عمليات حفظ النظام، وأثناء سعينا إلى الأمان كلاجئين أو مهاجرين، وفي حالات النزوح الداخلي والمنفى القسري، وحتى في منازلنا ومدارسنا وأماكن عملنا،

تجاربنا ليست معزولة. لقد عانى الكثير منا طوال حياتهم من المضايقات والتمييز والقمع، قبل الأفعال التي يمكن تصنيفها قانونياً على أنها تعذيب وبعدها،

تعرضنا أيضاً لانتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان وقوانين النزاع المسلح، بما في ذلك التهديد الذي استهدف حياتنا، والاختفاء القسري، والحرمان التعسفي من الحرية، والمحاكمات الجائرة، وأخذ الرهائن، والاضطهاد والإبادة الجماعية،

تحطمت مسارات حياتنا. خسرنا سنوات من حياتنا بسبب الألم والتعافي، وفاتتنا فرص التعليم وغيرها، وقد لا نتمكن أبداً من استعادة الحياة التي كنا نتخيلها لأنفسنا،

تعرضنا للتعذيب الجسدي والنفسي والجنسي والإنجابي، وهو أقصى درجات إساءة استخدام السلطة، فلم يؤد ذلك إلى تدمير قدرتنا على الثقة في السلطات فحسب، بل تدمرت الثقة في الآخرين من حولنا أيضاً،

أما الطريق الطويل الذي سلكناه من أجل العدالة والحقيقة والجبر وعدم التكرار، فقد أدى في كثير من الأحيان إلى الصمت وخيبة الأمل.

وصُمنا في معظمنا بأننا مجرمون أو إرهابيون من قبل الذين أقسموا على حمايتنا. هدفنا لكي نلتزم الصمت، وعندما تجرأنا على الحديث، واجهنا اضطهادًا متجددًا ضدنا وضد أسرنا،

تجاربنا ستؤثر علينا طوال حياتنا؛ ومع ذلك، ما زلنا هنا، ما زلنا صامدين، ما زلنا نناضل من أجل العدالة والجبر ومن أجل عالم لا يضطر فيه أحد إلى تحمل ما عانيناه. نطالب بمحاسبة الجناة،
ونحلم بمجتمعات قائمة على الكرامة والقانون والديمقراطية،

لا أحد يفهم معاناة التعذيب أفضل منا. نصر على أن تُحترم هذه المعرفة من جميع الأطراف المشاركة في النضال العالمي للقضاء على جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة،

وإذ تجمعنا إنسانيتنا وتجاربنا المشتركة، فإننا نطالب بإعمال حقوقنا الإنسانية واستعادة كرامتنا ومستقبلنا من خلال الإجراءات التالية:

المادة 1
الحق في العيش من دون تعذيب وسوء معاملة

1- لنا الحق في العيش من دون تعذيب أو معاملة أو عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، ومن
دون أي انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، بما في ذلك التهديدات المحدقة بحياتنا، والقتل خارج
نطاق القضاء وغير القانوني، والاختفاء القسري، والحرمان التعسفي من الحرية، والمحاكمات غير العادلة،
وأخذ الرهائن، والاضطهاد والقمع، والإبادة الجماعية، والفصل العنصري، والتمييز المنهجي الذي يدمر
الأسر والمجتمعات.

2- يجب على الدول أن تضع حدًا لهذه الجرائم في القانون والممارسة، وأن تتخذ إجراءات ملموسة
لضمان عدم تكرارها أبدًا.

المادة 2
الحق في معرفة الحقيقة وفي المساءلة

1- يجب على الدول أن تعترف علنًا بحقيقة ما فعل بنا وبأحبائنا، ويجب أن تتحمل المسؤولية عن
ارتكاب التعذيب والانتهاكات ذات الصلة، وأن تكشف عن الحقائق الكاملة المتعلقة بهذه الجرائم، وأن تكفل
تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، بمن فيهم الذين أمروا أو سمحوا بارتكابها.

2- كثير منا ضحايا وناجون من التعذيب الذي ارتكبته جهات غير تابعة للدولة، مثل الجماعات
المسلحة والإرهابيين والعصابات الإجرامية المنظمة وغيرها من الأفراد والكيانات العنيفة. هذه الجهات
أيضًا يجب أن تُحاسَب على الفظائع التي ارتكبتها ضدنا في محاكمات عادلة أمام محاكم مستقلة.

المادة 3
الحق في المشاركة والقيادة

1- لنا الحق في المشاركة الكاملة – كأصحاب مصلحة وقادة – في جميع الجهود الرامية إلى
التصدي للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

-2 يؤكد هذا الحق لكل جهة فاعلة تشارك في مكافحة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة،
بما في ذلك الدول (1)، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والآليات الوقائية الوطنية، والأمم المتحدة
والمنظمات والهيئات والآليات الدولية والإقليمية الأخرى، والجهات الفاعلة غير الحكومية والمجتمع المدني.

-3 ويستلزم هذا ما يلي:

(أ) التعامل مع الضحايا والناجين كشركاء وأصحاب مصلحة متساوين في كل مرحلة من
مراحل التصميم والتنفيذ والرصد في مجال القوانين والسياسات والاستراتيجيات والحملات، وأنشطة
الدعوة، وبرامج إعادة التأهيل والتدريب المعنية بمناهضة التعذيب وحقوق الإنسان؛

(ب) إضفاء الطابع الرسمي على دور ومشاركة الضحايا والناجين في الجهود الوطنية
الرامية إلى منع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة والتصدي لذلك؛

(ج) ضمان أن تكون مشاركة الناجين شاملة بحيث تتاح للنساء والأطفال والأقليات
والشعوب الأصلية والأشخاص ذوي الإعاقة فرصة للتعبير عن آرائهم والمشاركة في اتخاذ القرارات التي
تؤثر فيهم؛

(د) تقديم التمويل المباشر للشبكات والمنظمات المجتمعية التي يقودها الناجون حتى تتاح
لديهم الموارد اللازمة للمشاركة بفعالية؛

(هـ) إدراك أن الضحايا والناجين لديهم معرفة فريدة بالتعذيب وغيره من ضروب سوء
المعاملة لا يمكن الحصول عليها من خلال التعليم النظامي، وينبغي مراعاتها عند تحديد وتوظيف الخبراء
والمدربين والباحثين وغيرهم من الأشخاص للقيام بالأدوار ذات الصلة وتولي الوظائف ذات الصلة.

المادة 4
الحق في اتباع نهج يركز على الضحايا والناجين في جميع الإجراءات

-1 لنا الحق في أن نُعامل بكرامة وأن تُحترم إنسانيتنا واستقلاليتنا في جميع تعاملاتنا مع الدولة
والهيئات والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة، الأمر الذي يتطلب منها أن تعتمد نهجًا يركز حقًا على
الضحايا والناجين في جميع إجراءاتها.

-2 وهذا يعني ما يلي:

(أ) ضمان أماكن آمنة وسرية ومتاحة للجميع حيث يمكن للضحايا والناجين تقديم
شهاداتهم وتجاربهم وتوقعاتهم فيما يتعلق بالعدالة والجبر والشفاء؛

(ب) تقديم معلومات واضحة ومناسبة التوقيت ومستمرّة عن التقدم المحرز في قضاياها
ونتائجها وعن عمليات الجبر، وكذلك عن تنفيذ الأحكام والقرارات؛

(ج) نشر المعلومات المتاحة حول الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية التي
يمكن أن تدعمنا وتدعم أسرنا؛

(د) ضمان قدرتنا على التعبير عن آرائنا بشأن أشكال الجبر والتعويض الأنسب لنا؛

(هـ) إدراك أن التعذيب غالبًا ما يرتبط بنظم قمع أوسع نطاقًا، بما في ذلك الفقر والعنف
الجنسي والعنصرية والطائفية وغير ذلك من أشكال التمييز، ومعالجة هذه النظم؛

(و) تعزيز المتابعة والتنسيق من قبل السلطات مع الضحايا والناجين بشأن استراتيجيات
وخطط العمل المتعلقة بمناهضة التعذيب وتعزيز حقوق الإنسان، وبشأن آليات الحقيقة والمصالحة والجبر،
وبشأن تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم والهيئات القضائية الوطنية والإقليمية والدولية.

المادة 5
الحق في العدالة

1- لنا الحق في الوصول المتكافئ والفعال إلى العدالة وجميع سبل الانتصاف المتاحة – سواء
أكانت قضائية أم إدارية أم غيرها – من دون أي نوع من التمييز. ويتعين على الدول ما يلي:

(أ) تعريف التعذيب ومقاضاة مرتكبيه باعتباره جريمة لا تخضع لأي قوانين تقادم أو
حصانات أو عفو عام أو دفوع باتباع أوامر من رؤساء أو سلطة عامة؛

(ب) حماية حقنا في تقديم الشكاوى وضمان خصوصيتنا وسلامتنا وكرامتنا أثناء
القيام بذلك، وحماية الناجين وأسرنا والشهود من الانتقام والترهيب وإعادة الإيذاء؛

(ج) التحقيق في جميع أعمال التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة – وأي حالات وفاة
مشتبه بها على يد السلطات العامة – على وجه السرعة ونزاهة واستقلالية ودقة(2)؛

(د) ضمان استقلالية المؤسسات والمسؤولين في مجالات التحقيق والاستدلال الجنائي
العلمي والقضاء؛

(هـ) تقديم المشورة القانونية والتمثيل القانوني بشكل مجاني وكفء حتى نتمكن من السعي
إلى تحقيق العدالة من دون إلقاء أنفسنا أو أسرنا في مزيد من المشاق الاقتصادية؛

(و) ضمان إجراء المقابلات معنا بطريقة آمنة ومحترمة وسرية ومن قبل خبراء مؤهلين
مدربين على أساليب تراعي الصدمات النفسية والجنسية والعمرية، وتتيح لنا الوقت والمجال اللازمين
لرواية قصصنا بكلماتنا الخاصة، من دون إكراه أو ضغط أو تكرار للصدمة(3)؛

(ز) السماح لنا، حيثما أمكن، باختيار جنس/جنسية المقابل وضمان تدريب المترجمين
الفوريين على مراعاة الحساسيات الثقافية واللغوية؛

(ح) إزالة العقبات التي تحول دون إبلاغ ضحايا التعذيب الجنسي أو الجنسياني والناجين
منه عن حالتهم أو السعي إلى تحقيق العدالة(4)؛

(ط) فرض عقوبات على الجناة تتناسب وخطورة الجريمة؛

(ي) تنفيذ جميع الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم والهيئات القضائية الوطنية
والإقليمية والدولية وهيئات حقوق الإنسان من دون تأخير.

-2 إن التحقيقات الأخلاقية والقائمة على حقوق الإنسان والتي تركز على الضحايا والناجين لا تدعم
العدالة فحسب، بل تساعد أيضًا في استعادة كرامتنا ودعم تعافينا.

المادة 6
الحق في الجبر وإعادة التأهيل

1- لنا ولأسرنا الحق في الجبر الكامل والفعال تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بنا، وفقًا للمبادئ
الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي
لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، وينبغي اعتباره مكملًا لهذه المبادئ(42).

2- لكي تكون التدابير كاملة وفعالة، يجب عليها ما يلي:

(أ) أن تُبيّن وتعالج الآثار المحددة التي عانينا منها نحن وأسرنا ومجتمعاتنا نتيجة
التعذيب و/أو غيره من ضروب المعاملة السيئة؛

(ب) أن تُنفّذ كاستجابة شاملة تعالج الآثار الفردية والجماعية التي تم تحديدها بالجمع
المناسب بين الاسترداد والتعويض وإعادة التأهيل والرضا وضمان عدم التكرار؛

(ج) أن تتضمن، على الأقل، عناصر الاعتراف بالجرم واتخاذ تدابير لمنع حدوث انتهاكات
مماثلة في المستقبل. بدون هذه العناصر، لا تعتبر تدابير الجبر صادقة؛

(د) أن تُزيل العوائق التي تحول دون الجبر وإعادة التأهيل، بما في ذلك العقبات
البيروقراطية، أو قوانين التقادم، أو نقص التمويل؛

(هـ) أن تضمن الوصول الفوري إلى الرعاية الطبية الشاملة لجميع الضحايا والناجين، بما
في ذلك الرعاية الجسدية والنفسية والنسائية والإنجابية؛

(و) أن تتيح خدمات إعادة التأهيل للضحايا والناجين وأسرهم، مع ضمان أن تكون هذه
الخدمات مراعية للمنظور الجنساني والسن، ومستندة إلى الصدمات النفسية، وسرية وخالية من الوصم، وأن
تعالج أشكال التمييز المتداخلة؛

(ز) أن تضمن عدم ربط الحصول على إعادة التأهيل بشرط تقديم شكوى جنائية أو إدانة الجاني؛

(ح) أن تعالج الآثار الاجتماعية الاقتصادية للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من
خلال مبادرات مثل دعم سبل العيش والتعليم، وإتاحة فرص عمل مجدية من دون وصمة عار، واستعادة
الممتلكات، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كامل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية؛

(ط) أن تدعم إنشاء شبكات للناجين حيث يمكنهم الالتقاء لكسر العزلة، وإنشاء روابط
ومجتمعات جديدة وهادفة، والعمل معًا للمطالبة بحقوقهم ودعم الناجين الآخرين؛

(ي) أن تُدرك أنه رغم احتمال قيام الكيانات غير الحكومية بتنفيذ برامج للجبر وإعادة
التأهيل، فإن الدولة مسؤولة عن ضمان وجود هذه البرامج وإمكانية الوصول إليها وتمويلها بالكامل؛

(ك) أن تضمن، عند تنفيذ جميع الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم والهيئات القضائية
وهيئات حقوق الإنسان، دفع التعويضات وغيرها من النتائج على وجه السرعة.

-3 يجب أن يعيد الجبر ما حاول التعذيب محوه: كرامتنا، وحريتنا في التصرف، وحقنا في العيش
من دون خوف.

المادة 7
الحق في التضامن والتعاون الدوليين

1- لنا الحق في العيش في عالم خالٍ من التعذيب.

2- ولتحقيق ذلك، يجب على الدول ما يلي:

(أ) التصديق على جميع المعاهدات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون
الإنساني الدولي التي تحظر التعذيب وسوء المعاملة ذات الصلة، وتنفيذها بفعالية؛

(ب) ضمان إدراج وتطبيق المبادئ التوجيهية الدولية وأفضل الممارسات المتعلقة بحقوق
الضحايا وسبل الانتصاف ومنع التعذيب وما يرتبط به من سوء المعاملة والقضاء عليه؛

(ج) التعاون بنشاط وحسن نية مع الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، والجمعية
العامة، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة
القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولجنة مناهضة التعذيب، واللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من
ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وصندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا
التعذيب، والصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من
ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمحاكم والآليات الإقليمية، وضمان تزويدها
بالموارد الكافية؛

(د) ضمان السماح للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمراقبين الإقليميين،
بمن فيهم المقرر الخاص، بزيارة بلداننا ومراقبة الأماكن التي يُحرم فيها الناس من حريتهم، والاستماع إلينا
وإلى مجتمعاتنا مباشرة، وتجسيد واقعنا فعلًا في تقاريرهم وتوصياتهم.

3- أي تعذيب لأحدنا هو اعتداء على إنسانيتنا جميعًا.

الإعلان الختامي: عزمنا والتزامنا

نحن، ضحايا التعذيب والأعمال اللاإنسانية الأخرى والناجون منه، نتحدث بصوت واحد،

غُيّبت آلامنا بالصمت والإنكار والنسيان مرات عديدة، ولكننا من خلال هذا الميثاق نستعيد
حقيقتنا ومكانتنا في العالم،

نقف معًا للمطالبة بالعدالة والاعتراف والجبر، لا منّةً علينا، بل حقًا لنا. ونناشد الدول والمؤسسات
وجميع أصحاب الضمير إلى الانضمام إلينا في القضاء على التعذيب بجميع أشكاله وفي كل مكان،

وسنواصل سرد قصصنا، ودعم بعضنا البعض، وتحويل معاناتنا إلى قوة، وسنكرم الذين لم
ينجوا من خلال العمل على ألّا يتحمل أي شخص آخر ما عانيناه،

ولن تُسلب منا أصواتنا مرة أخرى.


(1) يشمل ذلك الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية الوطنية

(2) انظر A/HRC/52/30. انظر أيضًا دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية
أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول إسطنبول) بصيغته المنقحة، وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي
يحتمل أن تكون غير مشروعة.

(2) انظر مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات.

(3) انظر الوثيقة A/79/181. انظر أيضًا ورقة المقررة الخاصة: “Factsheet: sexual torture”، متاحة في:
https://www.ohchr.org/sites/default/files/documents/publications/sexual-torture-fact-sheet-july-2025-fin.pdf

(4) قرار الجمعية العامة 60/147، المرفق. انظر أيضًا إعلان مبادئ العدل الأساسية المتعلقة بضحايا الإجرام والتعسف في استعمال
السلطة، قرار الجمعية العامة 34/40، المرفق.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: English (الإنجليزية)

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).