spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

دعوة عامة للترشيح والترشّح لعضوية الهيئة الوطنية للإعلام

إنّ الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من...
No menu items!

رأي الهيئة في المعالجة الضريبية لمؤونات وخسائر سندات اليوروبوندز وأثرها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

 

ينبغي لوزارة المالية أن تدقّق في كيفية معالجة خسائر سندات اليوروبوندز في التصاريح الضريبية لكل مصرف وعن كل سنة ضريبية، وأن تصحّح التكاليف وتحصّل ما يثبت استحقاقه وفق القانون. فقد طرح كتاب جمعية مصارف لبنان إلى الوزارة، المؤرّخ في 19 أيلول 2024 والمسجّل برقم 10623 في 23 أيلول 2024، مسألة جواز تنزيل المؤونات المكوّنة لمواجهة الخسائر المحتملة على هذه السندات من الأرباح الخاضعة للضريبة. وتناولت هذه المسألة استشارة هيئة التشريع والاستشارات رقم 11/2025 المؤرّخة في 14 كانون الثاني 2025، ثم توضيح وزارة المالية المنشور في 3 تشرين الثاني 2026. ويقتضي ذلك التحقّق مما إذا كانت بعض المصارف قد نزّلت مؤونات أو فروق تقييم لا يجيز القانون تنزيلها، وما إذا أدّت هذه المعالجة إلى خفض الضريبة المستحقة أو تكوين خسائر ضريبية قابلة للترحيل إلى سنوات لاحقة. وتكتسب هذه المراجعة أهمية حقوقية مباشرة، إذ يسهم تحصيل الإيرادات المتوجبة في تمكين الدولة من تعبئة أقصى ما تسمح به مواردها المتاحة لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.[1]

1. ما الذي تكشفه المراسلات

في كتابها المؤرخ في 19 أيلول 2024، والمسجّل لدى وزارة المالية برقم 10623 في 23 أيلول 2024، طلبت جمعية مصارف لبنان قبول تنزيل خسائر إعادة تقييم محفظة اليوروبوندز والمؤونات المكوّنة في مقابلها. واستندت إلى قراءة للبند 8 من المادة 7 من قانون ضريبة الدخل تعتبر الدين المترتب على الدولة بموجب السندات مشمولاً بالأحكام المتعلقة بمؤونات الديون المشكوك في تحصيلها. وأثار الكتاب أيضاً مسائل مستقلة، من بينها المعالجة الضريبية لفروق سعر الصرف وإعادة تقييم بعض الأصول. ويقتضي اختلاف طبيعة هذه البنود فحص كل منها وفق القاعدة الضريبية الخاصة به.[2]

في 14 كانون الثاني 2025، خلصت هيئة التشريع والاستشارات في رأيها رقم 11/2025 إلى أنّ مؤونات الخسائر المحتملة الناجمة عن تخلّف الدولة عن دفع سندات الخزينة بالعملة الأجنبية لا تدخل ضمن الاحتياط القابل للتنزيل بموجب البند 8. وميّزت في تعليلها بين اكتتاب المصرف في سندات الخزينة وعمليات التسليف التي بحثتها عند تفسير الاستثناء الممنوح للمصارف. ويقتصر هذا الاستنتاج على قابلية تنزيل المؤونات بموجب الحكم موضوع الاستشارة. أما المعالجة عند بيع السند أو تسويته فتُحدّد بالاستناد إلى الوقائع والنصوص النافذة في الفترة المعنية. ولا يُعمَّم عدم جواز التنزيل بموجب البند 8 على كل خسارة أو معاملة لاحقة دون تحديد النص المنطبق عليها. ولا ينصبّ الاعتراض على إثبات خسارة محاسبية تقتضيها المعايير الواجبة التطبيق، بل على تنزيلها ضريبيًا دون سند قانوني.[3]

وأوضحت وزارة المالية في بيان نُشر في 3 تشرين الثاني 2026 أنّها أبلغت جمعية المصارف بالرأي وطلبت تعديل التصاريح، وأنّها حتى تاريخ البيان لم تبادر إلى دراسة الملفات الضريبية المعنية وإصدار التكاليف. وبحسب المثال الذي عرضته الوزارة، نُزّل انخفاض في قيمة السندات من النتيجة الضريبية بينما بقيت السندات في حوزة المصارف، ولم يُردّ إلى النتيجة الجزء الذي استعادته لاحقاً من قيمتها. ويظلّ تحديد التصاريح المعنية والسنوات والمبالغ وأثر أي تصحيح رهناً بفحص السجلات. ومن ثمّ يبقى مبلغ 600 مليون دولار المتداول إعلامياً رقماً يحتاج إلى تحقق قبل الاستناد إليه لإثبات دين ضريبي أو تقدير إيرادات للموازنة.[4]

إنّ ما أوردته وزارة المالية، إذا أكّده التدقيق في التصاريح والسجلات، يكشف عن انتقائية صارخة في المعالجة الضريبية: احتساب انخفاض قيمة سندات اليوروبوندز خسارةً تُخفّض الوعاء الضريبي، ثم تجاهل استرداد جزء من قيمتها عند ارتفاع سعرها. وإذا ثبتت هذه الوقائع وعدم مشروعية المعالجة المعتمدة، فإنّها تستوجب مساءلة جدية عن تخفيض الالتزامات الضريبية على حساب الخزينة العامة.

وعلى وزارة المالية أن تحدّد نطاق هذه الممارسات ونتائجها لكل مصرف وكل سنة ضريبية، وأن تحصّل المبالغ التي يثبت استحقاقها مع الغرامات المقرّرة قانونًا. وإذا كشف التدقيق عن دلائل جدية على أفعال قد تشكّل جرائم ضريبية أو مالية، وتوافرت شروط الإحالة، تُحال الوقائع والمستندات إلى النيابة العامة المالية أو المرجع القضائي المختص للتحقيق وتحديد المسؤوليات، مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع. ولا يجوز أن يتحوّل التواصل بين الإدارة الضريبية والمصارف إلى ذريعة لتأجيل التدقيق أو تعطيل الإحالة القضائية عند توافر شروطها؛ فحقوق الخزينة حقوق عامة، وأي تلاعب بها يستدعي المحاسبة واسترداد الأموال المستحقّة.

وتفيد المراسلات في تحديد نطاق ما ينبغي التحقق منه. فهي تعرض موقف الجمعية من قابلية التنزيل، ورأي هيئة التشريع والاستشارات في البند المستند إليه، ثم موقف الإدارة من تعديل التصاريح. أما الإثبات فيحتاج إلى وثائق مختلفة، منها كشوف حركة المحفظة والقيود والتصاريح والمراسلات الخاصة بكل مصرف. ويتيح فصل هذه المستويات قراءة كل وثيقة بحسب وظيفتها، وتحديد ما إذا كان الخلاف بقي في نطاق تفسير النص أم ترتّب عليه أثر مالي في حساب الضريبة.

2. الخسارة غير المحققة والوعاء الضريبي

يمكن أن تنخفض قيمة سند يحتفظ به المصرف قبل وقوع معاملة تثبّت نتيجة الاستثمار، كالبيع أو التسوية النهائية. ولهذا الانخفاض أثر اقتصادي قد يستوجب الاعتراف به في القوائم المالية. وتختلف خسارة إعادة التقييم عن الخسارة الائتمانية المتوقعة. فالأولى تتصل بقياس قيمة الأصل، التي قد تتأثر بالسيولة وأسعار الفائدة وتوقعات المستثمرين. أما الثانية فتقدّر العجز المحتمل في التدفقات النقدية التعاقدية وفق مخاطر الائتمان. ويحدّد المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 طريقة القياس والعرض بحسب تصنيف الأداة، سواء بالكلفة المطفأة أو بالقيمة العادلة عبر الربح أو الخسارة أو عبر الدخل الشامل الآخر.[5]

يُحتسب الربح الخاضع للضريبة بتسوية النتيجة المحاسبية وفق أحكام القانون. وقد تُثبت مؤونة في القوائم المالية ويُعاد مبلغها إلى الربح عند إعداد التصريح الضريبي. وقد يؤدي الفرق بين القيمة الدفترية والأساس الضريبي إلى الاعتراف بأصل ضريبي مؤجل، إذا تحققت شروط المعيار المحاسبي الدولي رقم 12. ويمثل هذا القيد أثراً ضريبياً مستقبلياً محتملاً، بينما تُحدَّد قابلية تنزيل المؤونة من الوعاء الضريبي الجاري بموجب القانون. لهذا ينبغي تتبّع القيد المحاسبي والتسوية الواردة في التصريح وأثر الضريبة المؤجلة كلٌّ على حدة.[6]

وفي المثال التوضيحي الذي عرضته الوزارة، هبط السعر من 1 دولار إلى 0.06 دولار لكل دولار من القيمة الاسمية، ثم ارتفع إلى 0.25 دولار؛ أي انخفاض أول بمقدار 0.94 دولار، ثم استعادة بمقدار 0.19 دولار، مع بقاء السعر أدنى بمقدار 0.75 دولار من نقطة البداية. ولا تعادل القيمة الاسمية بالضرورة كلفة الاقتناء أو الأساس الضريبي. فإذا سبق استبعاد الانخفاض ضريبيًا، وجب مراعاة ذلك عند فحص الاستعادة لتجنّب فرض أثر ضريبي إضافي عند ردّ عبء سبق استبعاده، مع تطبيق أي حكم نافذ يفرض معاملة مختلفة. أما إذا سبق تنزيل الانخفاض، فيُتحقّق من جواز التنزيل ومعالجة الاستعادة. والمرجع هو كلفة الاقتناء والأساس الضريبي وتواريخ القيود والمعاملات والتصاريح الأصلية والمعدّلة.[7]

وقد ينتهي تصحيح الوعاء إلى ضريبة إضافية عن السنة نفسها، أو إلى خفض خسائر قابلة للترحيل، أو إلى نتيجة أخرى تبعاً لبقية التسويات. ومن هنا تأتي أهمية مراجعة السنوات اللاحقة أيضاً. فقد يستمر أثر التنزيل غير الجائز إذا استُخدمت خسارة مرحّلة لتخفيض أرباح لاحقة. ويجب كذلك فحص ما إذا كان المصرف قد احتسب الانخفاض ذاته مرتين، مرة ضمن فروق التقييم ومرة ضمن المؤونة، بحسب تصنيف الأداة وطريقة عرضها.

وتبرز أهمية الفصل بين القياس المحاسبي والنتيجة الضريبية عند الانتقال من سنة إلى أخرى. فقد ينخفض سعر السند في سنة ويتحسن في السنة التالية فيما يبقى السند في حوزة المصرف. وعند البيع أو التسوية، ينبغي مطابقة النتيجة النهائية مع جميع التعديلات السابقة، بما فيها ما استُبعد من الوعاء أو قُبل تنزيله. ويتيح هذا المسار احتساب الأثر التراكمي لكل معاملة وتحديد السنة التي يُعتدّ فيها به، بدلاً من جمع قيود متفرقة قد تتعلق بالسند نفسه وتعكس مراحل مختلفة من تقييمه.

3. التحقق من شبهة التهرّب الضريبي

ينبغي التمييز بين طلب الجمعية اعتماد تفسير معيّن وبين ما صرّح به كل مصرف فعلياً. فقد يكشف التدقيق خلافاً تفسيرياً أفصح عنه المصرف، أو خطأً في التسوية، أو تنزيلاً غير جائز يستوجب تعديل التكليف وتطبيق الجزاءات الإدارية عند توافر شروطها. أما وجود دلائل على إخفاء عمليات بيع أو تقديم بيانات مضلّلة أو استعمال مستندات غير صحيحة، فيستدعي بحث المسؤولية وفق النصوص المنطبقة وعناصرها، بما فيها القصد حيث يشترطه القانون. ولكل مصرف الحق في تقديم المستندات والتفسيرات وممارسة طرق الاعتراض والطعن.[8]

وتتطلب المساءلة مستندات يمكن اختبارها. فمراجعة عينة من قيود إعادة التقييم وحدها لا تُبيّن ما إذا كان المبلغ قد خفّض الوعاء فعلاً. ويقتضي التحقق مطابقة قيود السندات مع القوائم المالية، ثم مع جداول التسوية والتصاريح، ثم تتبّع التعديلات التي أُدخلت بعد مراسلة الوزارة. وتسمح المطابقة بإثبات الضريبة المستحقة، وتصحيح أي تكليف زائد، وتحديد الحالات التي تستوجب تحقيقاً أوسع.

ويفيد التحقق كذلك في التمييز بين مقدار الوعاء المعدّل والمبلغ القابل للتحصيل. فالتعديل الأول يقيس تغير الربح الخاضع للضريبة أو رصيد الخسائر، بينما تتحدد الضريبة بعد تطبيق القواعد والنسب النافذة. ثم يُفصل بين ما كُلّف به المصرف، وما اعترض عليه، وما سدّده فعلاً. وتوفر هذه المراحل أساساً لتفسير الفروق في الأرقام المتداولة وتمنع استخدام قيمة المؤونات أو التكاليف الأولية بوصفها تقديراً نهائياً لموارد الخزينة.

4. الإيرادات العامة والتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية

تلزم المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الدولة باتخاذ خطوات بأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة لإعمال الحقوق تدريجياً، وبضمان ممارستها دون تمييز. وتوضح لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تعليقها العام رقم 24 أنّ الحماية المفرطة للسرية المصرفية والقواعد المتساهلة بشأن ضرائب الشركات قد تحدّ من قدرة الدولة على تعبئة الموارد. ويقتضي تطبيق هذا الالتزام فحص مؤشرات نقص التحصيل وإنفاذ القواعد بصورة متّسقة، بما يتيح مساءلة الإدارة عن كيفية إدارة الموارد العامة.[9]

إذا ثبت أن تنزيلات مخالفة خفّضت الضريبة المدفوعة، يقع الأثر المباشر على إيرادات الخزينة. أما انعكاسه على الحقوق فيتوقف على خيارات الموازنة وتنفيذها. فقد يضيق المجال المتاح لتمويل الرعاية الأولية والأدوية الأساسية، أو لتغطية تكاليف تشغيل المدارس الرسمية واستمرارية التدريس، أو لتوسيع التغطية الفعلية لبرامج الحماية الاجتماعية. وتزداد أهمية متابعة تكاليف الخدمة التي تتحملها الأسر، إذ قد يرتفع العبء على أصحاب الدخل المحدود والأشخاص ذوي الإعاقة ومن يتحملون مسؤوليات الرعاية. وتساعد مؤشرات الوصول إلى الخدمات، إلى جانب أرقام الإنفاق، على تبيان أثر هذه الخيارات على كل فئة.[10]

وقدّر البنك الدولي نسبة الفقر بـ 44 في المئة عام 2022 في المحافظات الخمس المشمولة بالمسح. وفي هذا السياق، قد يؤدي التعويض عن نقص التحصيل بضرائب على الاستهلاك أو برسوم أعلى على خدمات أساسية إلى زيادة العبء النسبي على الأسر محدودة الدخل. ويتطلب تقييم هذا الأثر معرفة ما تدفعه فئات الدخل المختلفة وما تحصل عليه من خدمات وتحويلات، ومقارنة البدائل المتاحة قبل اعتماد تدابير قد تضعف التمتع بالحقوق.[11]

وتبقى معالجة الودائع والفجوة المالية مساراً قانونياً مستقلاً. فالضريبة التي يثبت استحقاقها تدخل في حقوق الخزينة، فيما تُحدّد التزامات المصارف تجاه المودعين في الأطر الناظمة لها. وإذا تبيّن أن توقيت تحصيل مبلغ كبير يؤثر في سيولة مصرف معيّن، ينبغي توثيق الأثر والتنسيق ضمن الصلاحيات القانونية، مع مراعاة مصالح صغار المودعين واستمرارية الخدمات المصرفية الأساسية. ويجب أن يستند أي تسهيل في التحصيل إلى نص قانوني ومعايير قابلة للرقابة.

وفي تقييم الأثر الحقوقي، يمكن تتبّع مستويين. الأول هو كفاية الاعتمادات المرصودة للخدمات الأساسية ومقدار ما نُفّذ منها. والثاني هو النتائج على مستوى الأفراد، مثل توافر الأدوية في مراكز الرعاية الأولية، واستمرارية التدريس في المدارس الرسمية، وانتظام تقديمات الحماية الاجتماعية. وتساعد مقارنة النتائج بين المناطق وفئات الدخل على تحديد أين تتحول الفجوة في التمويل إلى عائق فعلي أمام الحصول على الخدمة، وأين تكون المشكلة في التنفيذ أو في شروط الوصول إليها.

5. التدقيق والتحصيل والمساءلة

1. تحديد مهل التدقيق والتكليف والتحصيل ومنع ضياع حقوق الخزينة بمرور الزمن

ينبغي لوزارة المالية أن تُعدّ جدولًا عاجلًا بالسنوات والملفات المعنية، يميّز بين مهل تدارك حقوق الخزينة وإصدار التكاليف وتبليغها، ومهل التحصيل. ويُحدّد لكل مهلة سندها القانوني وبدء سريانها والإجراءات المؤثرة فيها وإثبات حصولها، بالرجوع خصوصًا إلى المادتين 43 و56 من قانون الإجراءات الضريبية وتعديلاتهما. ولا تكفي مباشرة التدقيق بذاتها لحفظ الحق في التكليف أو التحصيل.[12]

وتُراجع قوانين تعليق المهل وتمديدها، ومنها القانون رقم 40/2025 حيث ينطبق، لتحديد الفترات والضرائب والإجراءات المشمولة. ولا يُفترض أنّ تعليق مهلة التصريح أو التسديد يمتدّ تلقائيًا إلى تدارك حقوق الخزينة أو التحصيل. وتُستخدم جداول الوزارة للمساعدة، مع إسناد احتساب كل مهلة إلى النص النافذ على الملف المعني.[13]

وتُعطى الأولوية للملفات القريبة من انقضاء المهل أو ذات الأثر المالي المحتمل الأكبر، وللفروق غير المفسّرة بين النتيجة المحاسبية والضريبية والتغيّرات الكبيرة في المؤونات والخسائر المرحّلة. وتجيز المادة 44 التدقيق المكتبي والميداني على أساس عينات تُختار وفق معايير مبنية على تحليل المخاطر. وهذه مؤشرات لاختيار الملفات، وليست بذاتها إثباتًا لمخالفة أو تهرّب.[14]

وتُترجم الأولويات إلى خطة تحدّد المسؤول عن كل ملف ومواعيد طلب المستندات وفحصها وإبلاغ النتائج الأولية وتلقّي الملاحظات وإصدار التكليف وتبليغه ومتابعة تحصيله، مع آلية تنبيه للمهل وتوثيق أسباب التأخير. ولا يُفترض أنّ المراسلات العامة أو طلب تعديل التصاريح يوقفان مرور الزمن أو يقطعانه دون سند قانوني.

وفي التحصيل، تُراعى إجراءات الإنذار والتبليغ والتحصيل الجبري، ولا سيما المواد 63 و64 و66. وتنصّ الفقرة 4 من المادة 64 على أنّ القرار القاضي بالتحصيل الجبري يوقف سريان عامل مرور الزمن على تحصيل المبالغ التي يتناولها، دون وقف الغرامات والفوائد. ويقتضي ذلك توثيق القرار وتبليغه وسائر شروط نفاذه، مع التمييز بين هذا الأثر وبين حالات وقف إجراءات التحصيل الجبري.[15]

وتقتضي تعبئة الموارد لإعمال الحقوق التحقّق من أسباب أي تأخير إداري غير مبرّر أفضى إلى ضياع ضرائب مستحقّة، وتحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير التصحيحية، مع احترام المهل وضمانات المكلّفين وتطبيق معايير متساوية على جميع الملفات.[16]

2. مطابقة السجلات على مستوى المصرف والسند والسنة وتوثيق نتائج التدقيق

ينبغي للإدارة الضريبية مطابقة السجلات والتصاريح والمستندات لكل مصرف وكل إصدار من سندات اليوروبوندز وكل سنة معنية، لإعادة بناء مسار الاقتناء والتقييم والبيع أو التسوية وأثره المحاسبي والضريبي، ضمن صلاحياتها والمهل النافذة.[17]

وتطلب الإدارة سجلات الاقتناء والبيع والتحويل والتسوية، وكميات السندات وأثمانها وتواريخ العمليات ومستنداتها، وجداول المؤونات والخسائر الائتمانية المتوقعة وعكسها وأسس التقييم ومصادر الأسعار. ويُبيَّن التصنيف المحاسبي لكل محفظة وتغيّراته وأسبابها، لأن حركة السعر وحدها لا تحدّد أثرها في الربح أو الخسارة.[18]

وتُطابق البيانات مع جداول الانتقال من الربح المحاسبي إلى الربح الضريبي، مع فصل المبالغ المسجّلة محاسبيًا عن المبالغ المضافة أو المحسومة ضريبيًا وبيان سند كل تعديل. فلا تُستنتج قابلية التنزيل من تسجيل الخسارة، ولا الخضوع للضريبة من ارتفاع السعر وحده؛ بل تُطبّق الأحكام الضريبية على الوقائع، مع التمييز بين القيمة الدفترية والأساس الضريبي.[19]

ويُتحقّق من عدم حسم الخسارة أو المؤونة مرتين، ومن معالجة عكسها أو استردادها حيث يقتضي القانون، ومن حقيقة عمليات البيع أو التسوية وأثمانها وتواريخها وأطرافها، بدل الاكتفاء بقيود إجمالية غير مرتبطة بالسندات المعنية.

وتُراجع التصاريح الأصلية والمعدّلة، مع سجل للتغييرات وأسبابها وأثرها، وتُتبع الخسائر المرحّلة إلى سنوات استخدامها. وتجيز الفقرة 4 من المادة 47 تدقيق العجز المدور من فترات شملها مرور الزمن، في حدود قبوله أو تعديل مقداره أو إلغائه، دون أن يعني ذلك إعادة فتح التكليف عن تلك الفترات. ويُفصل أثر خفض الخسائر المرحّلة عن أي ضريبة إضافية قابلة للتحصيل.

وحيث يجيز القانون، تُطابق البيانات مع معلومات مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف والجهات المختصة، عبر تبادل موثّق ومحدّد الغرض يحترم السرية. ولا يحلّ التقييم الرقابي أو المحاسبي محلّ التقييم الضريبي.

ويُنشأ ملف تدقيق يربط كل نتيجة بمستندها والسند والسنة، ويبيّن طريقة الحساب وردّ المصرف وأسباب قبول المعالجة أو رفضها، بما يتيح المراجعة والاعتراض ويحمي حقوق الخزينة والمكلّف.

 

3. إصدار تكاليف معلّلة وتحصيل المستحقات وإحالة الشبهات الجرمية إلى القضاء

بعد إبلاغ النتائج الأولية وتمكين المصارف من الرد، تصدر الإدارة تكاليف فردية معلّلة تحدّد الوقائع والفترات والنصوص وأسباب قبول المعالجة أو رفضها، وطريقة احتساب الوعاء والضريبة وأثر تصحيح المؤونات والخسائر المرحّلة. ويُفصل أصل الضريبة عن الغرامات والفوائد مع بيان سند كل منها، بما يتيح فهم المطالبة ومراجعتها.[20]

وتُبلّغ التكاليف وفق الأصول، مع بيان طرق الاعتراض والطعن ومراجعهما والمهل النافذة وأثر تعليقها حيث ينطبق. وتُدرس الاعتراضات بحياد، ويُجاب عن الدفوع الجوهرية ويُصحَّح ما يثبت خطؤه، وفق المواد 97–102 من قانون الإجراءات الضريبية.[21]

ويُتابع التحصيل دون تأخير غير مبرّر أو تفضيل، مع التمييز بين الاعتراض على التكليف والاعتراض على قرار التحصيل الجبري: تنظّم المادة 66 وقف إجراءات التحصيل الجبري بالنسبة إلى الضريبة المعترض على تكليفها، وفق شروطها وأحكام بدء الوقف؛ أما الاعتراض على قرار التحصيل الجبري نفسه فلا يوقف تنفيذه إلا بقرار من مجلس شورى الدولة. ويُوثّق سند أي وقف أو تقسيط أو تسوية أو تخفيض وشروطه، ولا يُعلّق التحصيل خارج الحالات القانونية بدعوى التواصل أو انتظار تسوية عامة.[22]

وإذا كشف التدقيق عن دلائل جدية على أفعال قد تشكّل جرائم ضريبية أو مالية، وتوافرت شروط الإحالة، تُحال الوقائع والمستندات إلى النيابة العامة المالية أو المرجع القضائي المختص للتحقيق وتحديد المسؤوليات. ويُراعى في بحث شبهة التهرّب تعريفه الوارد في المادة 1 من قانون الإجراءات الضريبية، بما فيه التعمد واستعمال وسائل غير مشروعة، مع تحديد النص العقابي المنطبق وعناصره بحسب الوقائع، ودون افتراض المسؤولية لمجرّد الصفة الوظيفية.

ويُميَّز بين الخلاف التفسيري، والمخالفة التي تستوجب تصحيح التكليف، والدلائل الجرمية التي تستدعي التحقيق. فلا يثبت الجرم بمجرّد التصحيح، ولا يحول النزاع الضريبي دون فحص أدلة مستقلة على سلوك جرمي محتمل، مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع وسرية الملفات.

ويخدم التحصيل العادل والفعّال تعبئة الموارد لإعمال الحقوق، مع مساءلة الإدارة ومنع التعسّف والانتقائية. وقد أوصت المقرّرة الخاصة المعنية بالفقر المدقع وحقوق الإنسان بتعزيز قدرات السلطات الضريبية ومواجهة التجاوزات وإتاحة المساءلة والانتصاف.[23]

 

4. نشر نتائج إجمالية قابلة للمراجعة وربط التحصيل الضريبي بالمساءلة عن الموارد العامة

ينبغي نشر تقارير دورية إجمالية تميّز بين الملفات المدقّقة وتعديلات الأوعية والضرائب المكلّف بها والمبالغ المتنازع عليها والمتحصلات الفعلية المقيّدة في الخزينة، مع تفسير الفوارق؛ فلا تمثّل المطالبة الضريبية بذاتها إيرادًا محصّلًا.

وتستند المساءلة عن تعبئة الموارد إلى المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويتيح الإفصاح تقييم جهود التحصيل وصلتها بتمويل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. وهذه صلة تحليلية؛ فالعهد لا يفرض نموذجًا تفصيليًا بعينه للتقارير الضريبية.[24]

وتدعم هذا التوجّه توصيات المقرّرة الخاصة المعنية بالفقر المدقع بشأن المشاركة والشفافية والمساءلة وعدم التمييز في تحصيل الإيرادات وإتاحة البيانات المالية، والمبادئ التوجيهية لتقييم أثر الإصلاح الاقتصادي بشأن إتاحة المعلومات وتبرير الخيارات وإخضاعها للنقاش والرقابة البرلمانية.[25][26]

وتوفّر مدوّنة الشفافية المالية لصندوق النقد الدولي وإطار «PEFA»، ولا سيما المؤشر PI-20 بشأن المحاسبة عن الإيرادات ومطابقتها، أدوات فنية لتصميم الإفصاح وتفسير الفوارق بين التكليفات والتحصيل والمتأخرات والتحويلات إلى الخزينة. وهي أدوات إرشادية تُميَّز عن الالتزامات التعاهدية الحقوقية.[27][28]

وعمليًا، ينبغي أن تتضمّن التقارير، بوصفها تطبيقًا مقترحًا لهذه المبادئ على ملف المصارف، المؤشرات الآتية، مع عرض كل منها بصورة مستقلة:

  • نطاق التدقيق: عدد المصارف والملفات والسنوات الضريبية المشمولة، مع التمييز بين الملفات المفتوحة والمنجزة، وتعريف المقصود بـ«الملف» لتجنّب تضخيم الأعداد أو تكرار احتسابها.
  • تعديلات الأوعية الضريبية: قيمة الزيادات أو التخفيضات الناتجة عن التدقيق، بحسب السنة الضريبية ونوع المعالجة المصحّحة، مع بيان أنّ تعديل الوعاء لا يساوي بذاته ضريبة مستحقّة أو إيرادًا محصّلًا.
  • تصحيح أرصدة الخسائر المرحّلة: الأرصدة المصرّح بها، والتعديلات المدخلة عليها، والأرصدة المقبولة بعد التدقيق، مع فصل أي تقدير لأثرها الضريبي المستقبلي عن المتحصلات الحالية.
  • الضرائب المكلّف بها: أصل الضريبة والغرامات والفوائد، إن وجدت، كلٌّ على حدة، مع بيان المبالغ التي عُدّلت أو أُلغيت لاحقًا.
  • المبالغ المتنازع عليها: قيمتها، ومرحلة الاعتراض أو الطعن، وما إذا كان التحصيل موقوفًا بموجب أساس قانوني أو قرار مختص، ونتائج النزاعات المنتهية، دون افتراض أنّ مجرّد الاعتراض يوقف التحصيل.
  • المتحصلات الفعلية: المقبوضات النقدية خلال الفترة، والمبالغ المستردّة، وصافي المتحصلات، مع عرض المقاصّات والتسويات غير النقدية بصورة منفصلة وشرح أثرها.
  • المتأخرات: المبالغ المستحقّة غير المسدّدة، موزّعة بحسب عمر الدين ووضعه القانوني، وأسباب التأخير وإجراءات التحصيل المتخذة، وأسباب اعتبار أي مبالغ متعذّرة التحصيل.
  • المطابقة مع حسابات الخزينة: المبالغ المحصّلة والمحوّلة والمقيّدة في حسابات الخزينة، والفوارق بينها وأسبابها والإجراءات المتخذة لتسويتها.

وتتّسق هذه المتابعة مع مجالات أداة «TADAT»، ومنها دقة التصاريح وتسوية المنازعات وإدارة الإيرادات والمساءلة والشفافية.[29]

ويُقترح نشر البيانات ربع سنويًا مع حصيلة سنوية، في جداول قابلة لإعادة الاستخدام تتضمّن التعريفات والمصادر ومنهجية الاحتساب وتاريخ التحديث. وتُبيَّن عملة المبالغ وسعر الصرف وتاريخه عند التحويل، وتُفصل نتائج تدقيق السنوات السابقة عن التحصيل الجاري، مع منع تكرار احتساب المبلغ عند انتقاله بين المراحل.

ويحترم النشر السرية الضريبية عبر بيانات إجمالية تمنع كشف المعلومات المحمية أو إعادة تحديد أصحابها، مع إتاحة التفاصيل للجهات الرقابية ضمن صلاحياتها. وتُفسَّر الفوارق الجوهرية والتأخير والإجراءات التصحيحية، دون اتخاذ السرية مبررًا لحجب حصيلة أداء الإدارة.

ويتيح ذلك للبرلمان والهيئة والجمهور مساءلة الإدارة عن تعبئة الموارد وعدالة الإنفاذ، مع متابعة مستقلة لأثر الإنفاق في الخدمات والحقوق.

5. إظهار أثر الموارد الفعلية في الموازنة والخدمات وتطوير متابعة الالتزامات الحقوقية

ينبغي للحكومة بيان صلة الإيرادات المحصّلة بالاعتمادات والبرامج التي تعزّز الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع الاستفادة من منهجية الخطة الوطنية لحقوق الإنسان للفترة 2014–2019 في تحديد الأولويات والكلفة والمسؤوليات والرقابة والتقييم. ولا تُقدَّم هذه الخطة باعتبارها خطة تنفيذية راهنة؛ بل يُتحقّق من وضع أي خطة لاحقة أو آلية متابعة محدّثة.[30]

ولترجمة هذه التوجّهات إلى إجراءات قابلة للمتابعة، يُقترح أن تُرفق الحكومة مشروع الموازنة ببيان يحدّد أهداف الإنفاق الاجتماعي، وكلفة التدابير المقترحة، والجهات المسؤولة عنها، ومواعيد تنفيذها. ويشمل ذلك بيان مساهمة الاعتمادات في توفير الرعاية الصحية والأدوية، ودعم استمرارية التعليم الرسمي وتحسين بيئته وتجهيزاته، وتوسيع الاستفادة من تقديمات الحماية الاجتماعية. وينبغي أن يوضّح البيان أيضًا أسس توزيع الموارد بين المناطق وفق الاحتياجات والفجوات القائمة، وكيفية إعطاء الأولوية للأشخاص والأسر الأشدّ تعرضًا للحرمان.

ويُقترح نشر تقارير دورية تقارن بين الاعتمادات المرصودة والمبالغ المصروفة والنتائج المحقّقة، باستخدام مؤشرات مثل نسبة السكان المشمولين بالتغطية الصحية والاجتماعية، وكلفة العلاج التي تتحمّلها الأسر، وانتظام تقديم الأدوية والمساعدات، ومعدّلات الالتحاق بالمدرسة والتسرّب منها. وتُصنَّف البيانات، حيث أمكن ومع احترام الخصوصية، بحسب المنطقة والجنس والعمر والإعاقة والوضع الاقتصادي، بما يتيح معرفة مَن استفاد من الإنفاق ومَن بقي محرومًا، وتحديد أسباب التأخر أو ضعف التنفيذ والتدابير اللازمة لمعالجتها.

وتُحدَّد قيم مرجعية وأهداف سنوية للمؤشرات، وتُكلَّف الإدارات بتوفير البيانات، وتُتاح النتائج لمجلس النواب والهيئة والجمهور، مع إشراك الفئات المعنية والمجتمع المدني في تقييمها وتصحيح التفاوت والقصور.

ولمتابعة هذا الرأي، يُقترح أن توجّه الهيئة طلب معلومات إلى وزارة المالية بشأن إجراءات التدقيق والسنوات المشمولة والتدابير المتخذة لحفظ حقوق الخزينة والنتائج الإجمالية المتاحة، بما فيها تاريخ تبليغ جمعية المصارف بطلب تعديل التصاريح ورقمه ومضمونه. وتتابع الهيئة الرد وتنشر خلاصة حقوقية تراعي السرية الضريبية، وتطلب استكمال البيانات عند الحاجة.

تبدأ المساءلة بتحديد التصاريح التي صُحّحت فعلاً، والسنوات التي تستدعي تدقيقاً، وما إذا بقيت ضرائب واجبة الأداء. وتتيح التكاليف المعلّلة، وبيانات التحصيل، وحسابات تنفيذ الموازنة تتبّع المسار من إثبات حق الخزينة إلى تقييم أثر تعبئة الموارد في إتاحة الخدمات الأساسية.


[1] الأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، 16 كانون الأول/ديسمبر 1966، المادة 2، الفقرتان 1 و2، https://2covenants.ohchr.org/About-ICESCR.html

[2] جمعية مصارف لبنان، «كتاب إلى وزير المالية الدكتور يوسف خليل بشأن الاجتماع مع وفد الجمعية بتاريخ 18 أيلول/سبتمبر 2024»، 19 أيلول/سبتمبر 2024، مسجّل لدى وزارة المالية برقم 10623 بتاريخ 23 أيلول/سبتمبر 2024، ص. 1–2 من كتاب الجمعية ضمن الملف المرفق، ولا سيما البندان 1 و2، https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/11/7045.pdf

[3] وزارة العدل اللبنانية، هيئة التشريع والاستشارات، «الاستشارة رقم 11/2025 بشأن تطبيق البند 8 من المادة 7 من قانون ضريبة الدخل على مؤونات سندات الخزينة بالعملة الأجنبية»، 14 كانون الثاني/يناير 2025، ص. 4–7، ولا سيما الخلاصة في ص. 7، https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/11/10623.pdf وانظر أيضًا المرسوم الاشتراعي رقم 144، 12 حزيران/يونيو 1959 وتعديلاته، المادة 7، البند 8، https://lebanonlaws.com/laws/income-tax/articles/7

[4] وزارة المالية اللبنانية، توضيح بشأن المعالجة الضريبية لخسائر سندات اليوروبوندز والمبلغ المتداول إعلامياً، 3 تشرين الثاني 2026.  https://www.mtv.com.lb/news/1754729

[5] مجلس معايير المحاسبة الدولية، «المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9: الأدوات المالية»، الفقرات 4.1.1–4.1.4 بشأن التصنيف والقياس، والفقرات 5.5.1 وما يليها بشأن انخفاض القيمة والخسائر الائتمانية المتوقعة. صفحة المعيار: https://www.ifrs.org/issued-standards/list-of-standards/ifrs-9-financial-instruments/؛ النص الكامل: https://www.ifrs.org/content/dam/ifrs/publications/pdf-standards/english/2022/issued/part-a/ifrs-9-financial-instruments.pdf?bypass=on

[6] مجلس معايير المحاسبة الدولية، «المعيار المحاسبي الدولي رقم 12: ضرائب الدخل»، الفقرة 24، وتعديلات كانون الثاني/يناير 2016 بشأن الأصول الضريبية المؤجلة المتعلقة بالخسائر غير المحققة على أدوات الدين المقاسة بالقيمة العادلة، https://www.ifrs.org/issued-standards/list-of-standards/ias-12-income-taxes/ وانظر أيضًا قانون ضريبة الدخل اللبناني، المادة 7، https://lebanonlaws.com/laws/income-tax/articles/7

[7] المثال العددي مستمدّ من توضيح وزارة المالية اللبنانية المؤرّخ في 3 تشرين الثاني 2026، https://www.mtv.com.lb/news/1754729 وللتمييز بين القيمة الدفترية والأساس الضريبي، انظر مجلس معايير المحاسبة الدولية، «المعيار المحاسبي الدولي رقم 12: ضرائب الدخل»، https://www.ifrs.org/issued-standards/list-of-standards/ias-12-income-taxes/

[8] الجمهورية اللبنانية، «قانون الإجراءات الضريبية»، القانون رقم 44، 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 وتعديلاته، ولا سيما المادة 44 بشأن التدقيق المكتبي والميداني، والأحكام المتعلقة بالتكليف والاعتراض والطعن. النصوص لدى وزارة المالية: https://finance.gov.lb/ar-lb/Taxation/LRT/TP؛ نص المادة 44: https://lebanonlaws.com/laws/tax-procedure/articles/44 ولتعريف التهرّب الضريبي، انظر المادة 1 من النص المنشور لدى وزارة المالية: https://www.finance.gov.lb/en-us/Taxation/LRT/TP/Documents/قانون%20الاجراءات%20الضريبية.pdf . ولا يغني هذا التعريف عن تعيين النص العقابي الواجب التطبيق وعناصره في كل واقعة.

[9] الأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادة 2، https://2covenants.ohchr.org/About-ICESCR.html وانظر أيضًا لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، «التعليق العام رقم 24 بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق أنشطة الأعمال التجارية»، الوثيقة E/C.12/GC/24، 2017، الفقرتان 37 و38، https://digitallibrary.un.org/nanna/record/1304491/files/E_C-12_GC_24-EN.pdf

[10] الأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المواد 9 بشأن الحق في الضمان الاجتماعي، و11 بشأن الحق في مستوى معيشي كافٍ، و12 بشأن الحق في الصحة، و13 بشأن الحق في التعليم، بالاقتران مع المادة 2، https://2covenants.ohchr.org/About-ICESCR.html

[11] البنك الدولي، «موجز الفقر والإنصاف: لبنان»، تشرين الأول/أكتوبر 2025، ص. 1. يقتصر التقدير الوارد في الموجز على المحافظات الخمس المشمولة بالمسح، https://documents1.worldbank.org/curated/en/099650404212537932/pdf/IDU-6ba48130-f0ba-4b84-afda-eb5d23aa20d1.pdf

[12] الجمهورية اللبنانية، قانون الإجراءات الضريبية رقم 44/2008 وتعديلاته، ولا سيما المادة 43 بشأن مرور الزمن على تدارك حقوق الخزينة والمادة 56 بشأن مرور الزمن على التحصيل؛ تُراجع الصيغة النافذة في كل فترة وقوانين تعليق المهل. النص المنشور لدى وزارة المالية: https://www.finance.gov.lb/en-us/Taxation/LRT/TP/Documents/قانون%20الاجراءات%20الضريبية.pdf

[13] وزارة المالية اللبنانية، صفحة «القانون رقم 40/2025 (قانون تعليق المهل)»، بما تتضمّنه من إحالات وجداول بشأن انتهاء المهل؛ ويُتحقّق من النص المنطبق وأثره في كل فترة وإجراء، https://www.finance.gov.lb/ar-lb/Taxation/LRT/Pages/Law40.aspx

[14] الجمهورية اللبنانية، «قانون الإجراءات الضريبية»، القانون رقم 44/2008 وتعديلاته، المادة 44، ولا سيما البند 1 بشأن اختيار عينات التدقيق وفق معايير مبنية على تحليل المخاطر، https://lebanonlaws.com/laws/tax-procedure/articles/44

[15] الجمهورية اللبنانية، قانون الإجراءات الضريبية رقم 44/2008 وتعديلاته، المادة 64، ولا سيما الفقرات 1 و3 و4 بشأن إصدار قرار التحصيل الجبري وتبليغه ونفاذه وأثره في مرور الزمن، والمادتان 63 و66. النص لدى وزارة المالية: https://www.finance.gov.lb/en-us/Taxation/LRT/TP/Documents/قانون%20الاجراءات%20الضريبية.pdf

[16] الأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادة 2، الفقرتان 1 و2، https://2covenants.ohchr.org/About-ICESCR.html . وانظر أيضًا المقرّرة الخاصة المعنية بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، تقرير بشأن السياسة المالية والضرائب وحقوق الإنسان، الوثيقة A/HRC/26/28، 22 أيار/مايو 2014، الفقرة 79، ولا سيما المقدّمة والبند (ب) بشأن تعزيز السلطات الضريبية، https://documents.un.org/doc/undoc/gen/g14/033/74/pdf/g1403374.pdf

[17] الجمهورية اللبنانية، «قانون الإجراءات الضريبية»، القانون رقم 44، 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 وتعديلاته، ولا سيما المادة 44 بشأن التدقيق المكتبي والميداني، والنصوص التنظيمية ذات الصلة، https://finance.gov.lb/ar-lb/Taxation/LRT/TP نص المادة 44: https://lebanonlaws.com/laws/tax-procedure/articles/44

[18] مجلس معايير المحاسبة الدولية، «المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9: الأدوات المالية»، الفقرات 4.1.1–4.1.4 بشأن التصنيف، والأحكام ذات الصلة بالقياس اللاحق وانخفاض القيمة والخسائر الائتمانية المتوقعة، https://www.ifrs.org/issued-standards/list-of-standards/ifrs-9-financial-instruments/

[19] مجلس معايير المحاسبة الدولية، «المعيار المحاسبي الدولي رقم 12: ضرائب الدخل»، بشأن التمييز بين القيمة الدفترية والأساس الضريبي والفروق المؤقتة، https://www.ifrs.org/issued-standards/list-of-standards/ias-12-income-taxes/ وانظر أيضًا قانون ضريبة الدخل اللبناني، المادة 7، https://lebanonlaws.com/laws/income-tax/articles/7  ولتدقيق العجز المدوّر من فترات شملها مرور الزمن، انظر المادة 47، الفقرة 4، من قانون الإجراءات الضريبية، النص المنشور لدى وزارة المالية: https://www.finance.gov.lb/en-us/Taxation/LRT/TP/Documents/قانون%20الاجراءات%20الضريبية.pdf

[20] الجمهورية اللبنانية، «قانون الإجراءات الضريبية»، القانون رقم 44، 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 وتعديلاته، والأحكام التنظيمية المتعلقة بالتدقيق والتكليف، بما فيها النصوص المتعلقة بالملاحظات على النتائج الأولية للتدقيق، المنشورة لدى وزارة المالية، https://www.finance.gov.lb/ar-lb/Taxation/LRT/TP

[21] وزارة المالية اللبنانية، «الاعتراض والاستئناف»، مع الإحالة إلى المواد 97–102 من قانون الإجراءات الضريبية وتطبيقاتها، https://www.finance.gov.lb/ar-lb/Taxation/Intercept-Appeal . وانظر أيضًا فهرس النصوص، بما فيه الإحالة إلى القانون رقم 40/2025 المتعلق بتعليق المهل؛ ويُتحقّق من نطاق تطبيقه بحسب النص النافذ والفترة المعنية، https://finance.gov.lb/ar-lb/Taxation/LRT/TP/Pages/default.aspx .

[22] الجمهورية اللبنانية، قانون الإجراءات الضريبية، المادة 66، ولا سيما الفقرات 1(ج) و2 و4؛ تميّز بين الاعتراض على التكليف والاعتراض على قرار التحصيل الجبري. النص المنشور لدى وزارة المالية: https://www.finance.gov.lb/en-us/Taxation/LRT/TP/Documents/قانون%20الاجراءات%20الضريبية.pdf . وانظر وزارة المالية، مراحل الاعتراضات، قسم أحكام مشتركة: https://www.finance.gov.lb/ar-lb/Taxation/Intercept-Appeal/SO/

[23] الأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادة 2، الفقرة 1، https://2covenants.ohchr.org/About-ICESCR.html وانظر أيضًا المقرّرة الخاصة المعنية بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، تقرير بشأن السياسة المالية والضرائب وحقوق الإنسان، الوثيقة A/HRC/26/28، 22 أيار/مايو 2014، الفقرة 79، ولا سيما البنود (ب) و(ط) و(ك)،  https://documents.un.org/doc/undoc/gen/g14/033/74/pdf/g1403374.pdf

[24] الأمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، 16 كانون الأول/ديسمبر 1966، المادة 2، الفقرتان 1 و2، والمواد 9 و11 و12 و13، https://2covenants.ohchr.org/About-ICESCR.html

[25] المقرّرة الخاصة المعنية بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، ماغدالينا سيبولفيدا كارمونا، تقرير بشأن السياسة المالية والضرائب وحقوق الإنسان، الوثيقة A/HRC/26/28، 22 أيار/مايو 2014، ولا سيما الفقرة 79، المقدّمة والبندان (أ) و(ز)، https://documents.un.org/doc/undoc/gen/g14/033/74/pdf/g1403374.pdf

[26] الخبير المستقل المعني بآثار الديون الخارجية للدول وما يتصل بها من التزامات مالية دولية أخرى في التمتّع الكامل بجميع حقوق الإنسان، «المبادئ التوجيهية لتقييم أثر سياسات الإصلاح الاقتصادي على حقوق الإنسان»، الوثيقة A/HRC/40/57، 19 كانون الأول/ديسمبر 2018، المبدآن 19 و20، ولا سيما الفقرات 19.3 و19.5 و20.1 و20.2  https://digitallibrary.un.org/record/1663025/files/A_HRC_40_57-EN.pdf

[27] صندوق النقد الدولي، «كيف يشجّع الصندوق زيادة الشفافية المالية؟»، 2 شباط/فبراير 2023، تحديث نيسان/أبريل 2025، ولا سيما العرض المتعلق بالتقارير المالية ضمن ركائز مدوّنة الشفافية المالية، https://www.imf.org/en/about/factsheets/sheets/2023/how-does-the-imf-encourage-greater-fiscal-transparency

[28] برنامج الإنفاق العام والمساءلة المالية، «إطار PEFA لعام 2016»، المؤشر PI-20 بشأن المحاسبة عن الإيرادات، ولا سيما البعد 20.3 بشأن مطابقة حسابات الإيرادات، https://www.pefa.org/node/4601 وانظر أيضًا الدليل الميداني لتقييم PEFA، الطبعة الثانية، إرشادات البعد 20.3، https://www.pefa.org/node/4866

[29] البنك الدولي، البرنامج الضريبي العالمي، «مركز الموارد»، بشأن أداة تشخيص تقييم الإدارة الضريبية «TADAT»، https://www.worldbank.org/en/programs/the-global-tax-program/knowledge-center . وانظر أيضًا أداة تشخيص تقييم الإدارة الضريبية، الموقع الرسمي، مجالات تقييم الأداء، https://www.tadat.org

[30] «الخطة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان للفترة 2014–2019»، المنشورة على موقع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2024/10/LBN_NHRAP_2014_2019_AR.pdf

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).