رحبت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان، المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، بفحص سجل لبنان في مجال حقوق الإنسان في إطار الدورة الرابعة من آلية المراجعة الدورية الشاملة التي أجراها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
عُقدت المراجعة يوم الإثنين، 19 كانون الثاني/يناير 2026، من الساعة 14:30 حتى 18:00 (بتوقيت وسط أوروبا GMT+1)، خلال جلسة علنية لفريق العمل المعني بالمراجعة الدورية الشاملة في قاعة الجمعية، قصر الأمم (المبنى A، الطابق الثالث)، جنيف، وتم بثها مباشرة على تلفزيون الويب التابع للأمم المتحدة.
203 توصية من 105 دول، مع تركيز قوي على الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان
خلال الحوار التفاعلي، أدلت 105 دول ببيانات وقدمت ما مجموعه 203 توصية إلى لبنان، تناولت مجموعة واسعة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
رحّبت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بشكل خاص بالتوصيات السبع التي دعت بشكل صريح إلى تعزيز وتفعيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية ضد التعذيب، وضمان استقلاليتهما وتوفير الموارد الكافية لهما. وتؤكد هذه التوصيات على الاعتراف الدولي المتزايد بالدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الوطنية المستقلة في حماية حقوق الإنسان ومنع التعذيب وسوء المعاملة.
وقد أوصت الدول لبنان بما يلي:
-
بذل مزيد من الجهود لضمان تزويد الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية بالموارد المؤسسية والمالية والعملية اللازمة للاضطلاع بمهامهما بشكل مستقل (بلغاريا)؛
-
السماح للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية بالوصول الكامل والحر والمستمر إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية (تشيلي)؛
-
ضمان منح الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الآلية الوقائية الوطنية ضد التعذيب، وصولاً كاملاً ومنتظماً ودون عوائق إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية (الدنمارك)؛
-
ضمان توفير الموارد الكافية للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية وتمكينهما من العمل باستقلالية وفقًا لمبادئ باريس (غامبيا)؛
-
مواصلة الجهود الرامية إلى تفعيل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الآلية الوقائية الوطنية (المغرب)؛
-
ضمان منح الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الآلية الوقائية ضد التعذيب، وصولاً كاملاً ودون عوائق إلى أماكن الاحتجاز (أوكرانيا)؛
-
تفعيل الآلية الوقائية الوطنية بشكل كامل، من خلال تخصيص الموارد المالية وغيرها من الموارد، وضمان التحقيق المستقل في جميع حوادث التعذيب وسوء المعاملة (كرواتيا).
تعتبر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن هذه التوصيات تشكل خارطة طريق دولية واضحة ومتماسكة لتعزيز منع التعذيب، والإشراف المستقل على أماكن الاحتجاز، وامتثال لبنان لالتزاماته بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري الملحق بها.
الوفد الرسمي اللبناني
ترأست الوفد اللبناني معالي السيدة حنين السيد، وزيرة الشؤون الاجتماعية، وضمّ ممثلين عن مؤسسات الدولة الرئيسية، وهم:
-
السيدة كارولين زيادة، المندوبة الدائمة للبنان لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف
-
السيدة رنا الخوري، السكرتير الأول في البعثة الدائمة في جنيف
-
السيدة آية الزين، مكتب رئيس مجلس الوزراء
-
السيد أيمن أحمد، وزارة العدل
-
السيد ربيع الغصيني، المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وزارة الداخلية والبلديات
-
السيد رواد سليقة، المديرية العامة للأمن العام، وزارة الداخلية والبلديات
-
السيد سامر ملاعب، الجيش اللبناني، وزارة الدفاع الوطني
-
السيدة ميشلين إلياس مسعد، المديرة التنفيذية للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية
-
السيدة ماري غيّه، وزارة الشؤون الاجتماعية
-
السيدة نادين ماروق، لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني
وقد أدلى أعضاء الوفد بملاحظاتهم، وردّوا على أسئلة الدول، وقدموا توضيحات بشأن الإطار القانوني والسياسات والتحديات المؤسسية وأولويات الإصلاح في لبنان.
إطار المراجعة والوثائق المعتمدة
يُعد لبنان واحدًا من بين 13 دولة خضعت للمراجعة خلال جلسة فريق العمل المعني بالمراجعة الدورية الشاملة التي عُقدت بين 19 و30 كانون الثاني/يناير 2026. وكانت مراجعات لبنان السابقة قد جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2010، تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وكانون الثاني/يناير 2021.
استندت المراجعة إلى ثلاث وثائق رئيسية:
وفي هذا السياق، قدمت NHRC-CPT تقريرًا مستقلاً كطرف معني، سلطت فيه الضوء على التحديات المستمرة المرتبطة بمنع التعذيب، وأماكن الاحتجاز، واستقلالية المؤسسات، والوصول إلى المرافق، والحاجة الملحة إلى تمويل مستدام وضمانات قانونية.
الخطوات التالية في عملية المراجعة الدورية الشاملة
من المقرر أن يعتمد فريق العمل المعني بالمراجعة التوصيات الموجهة إلى لبنان يوم الجمعة، 30 كانون الثاني/يناير 2026، بين الساعة 14:30 و18:00 (بتوقيت وسط أوروبا). وبعد اعتمادها، ستحدد السلطات اللبنانية التوصيات التي ستقبل بها أو تكتفي بأخذ العلم بها أو تدعمها جزئيًا، وذلك قبل عرضها على الجلسة العامة لمجلس حقوق الإنسان.
ويمثل كل من قبرص، جمهورية الدومينيكان، وموريشيوس الدول الثلاث (ترويكا) التي تشكل المقررين المعنيين بمراجعة لبنان.
موقف NHRC-CPT
تؤكد NHRC-CPT أن الدورة الرابعة من المراجعة الدورية الشاملة تمثل فرصة حاسمة للانتقال من التعهدات إلى التنفيذ. وتشدد اللجنة على أن منع التعذيب وحماية حقوق الإنسان بشكل فعال لا يمكن تحقيقهما بدون:
-
استقلال مؤسسي كامل،
-
موارد مالية كافية ومستدامة،
-
وصول غير مقيّد إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية،
-
تعاون بنّاء بين السلطات الحكومية والبرلمان والقضاء والهيئات الرقابية المستقلة.
وتعيد NHRC-CPT تأكيد استعدادها للانخراط في حوار وتعاون بنّاء مع جميع الأطراف الوطنية والشركاء الدوليين لضمان ترجمة توصيات المراجعة إلى إصلاحات ملموسة تعزز كرامة الإنسان والمساءلة وسيادة القانون في لبنان.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

