نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً تناول التداعيات القانونية والحقوقية للاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل، مع التركيز على تأثيره المحتمل على ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب وضمان حق الضحايا في الوصول إلى العدالة.
وأشار التقرير إلى مخاوف عدد من الخبراء القانونيين اللبنانيين من أن المادة (13) من الاتفاق، التي تنص على “وقف جميع الأعمال العدائية أو المناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية”، قد تعرقل الجهود الرامية إلى مساءلة المسؤولين عن جرائم الحرب المزعومة المرتكبة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كما قد تحول دون منح المحكمة الجنائية الدولية اختصاصاً للنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية أو دعم آليات المساءلة الدولية الأخرى.
ونقل التقرير عن الخبير القانوني فاروق المغربي، الذي ساهم في إعداد مشروع قانون لمنح المحكمة الجنائية الدولية اختصاصاً في لبنان، قوله إن الاتفاق قد “يقضي على أي أمل في منح المحكمة الجنائية الدولية اختصاصاً”، كما من شأنه أن يعرقل جهود التحقيق والتوثيق المتعلقة بالجرائم الدولية.
كما أورد التقرير تصريحاً للمحامي نزار صاغية، المدير التنفيذي لمنظمة “المفكرة القانونية”، اعتبر فيه أن الاتفاق قد يؤدي إلى “تنازل الدولة عن حقها في ضمان إجراء التحقيقات أو الملاحقات القضائية لهذه الجرائم، وحتى عن مساعدة الضحايا في سعيهم لتحقيق العدالة”.
وسلط التقرير الضوء كذلك على موقف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، مستشهداً بالبيان الرسمي الصادر عنها عقب الإعلان عن الاتفاق.
ونقلت الصحيفة عن الهيئة تأكيدها أن:
“إن ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة التعذيب لا تشكل عملاً عدائياً أو موقفاً سياسياً، بل تمثل ممارسة مشروعة لحق التقاضي وتحقيق العدالة.”
كما شددت الهيئة على أن الصياغة العامة والغامضة للاتفاق لا يجوز تفسيرها بما يمس حقوق الضحايا أو يقيّد التزامات لبنان بموجب القانون الدولي.
وأشار التقرير أيضاً إلى مباشرة مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان مهمة لتقصي الحقائق في لبنان بشأن الانتهاكات المزعومة المرتكبة خلال الحرب الأخيرة، متسائلاً عما إذا كانت مثل هذه الجهود قد تتأثر بأحكام الاتفاق الجديد.
وتجدد الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب تأكيدها أن حق الضحايا وذويهم في الحقيقة والعدالة والإنصاف وجبر الضرر ومساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي هو حق أصيل لا يجوز الانتقاص منه أو التنازل عنه بموجب أي تفاهمات أو اتفاقات سياسية.
لقراءة المقال الأصلي:
https://www.theguardian.com/world/2026/jun/27/lebanon-israel-deal-may-stop-war-crime-victims-seeking-justice-experts-say
المصدر: صحيفة الغارديان (The Guardian)
الكاتب: ويليام كريستو
تاريخ النشر: 27 حزيران/يونيو 2026
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:




