شاركت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان، المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب (NHRC-CPT)، في الندوة المعنونة: “الدفاع عن القانون الدولي والنظام المتعدد الأطراف: دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عصر التراجع”، والتي نظّمتها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم”، وذلك على هامش اجتماعات التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI) في جنيف.
وقد افتُتحت الندوة بكلمتين لكل من السيد سلطان بن حسن الجمّالي، الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والسيدة مريم بنت عبد الله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر، حيث أكّدا على أهمية تعزيز العمل المشترك بين المؤسسات الوطنية في مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها النظام الدولي. وفي مداخلته، شدّد د. عمار دويك، المدير العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، على التحديات الجسيمة التي تواجه حماية حقوق الإنسان في سياق النزاعات والاحتلال، مسلطًا الضوء على أهمية دور المؤسسات الوطنية في توثيق الانتهاكات، وتعزيز المساءلة، والدفاع عن تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني دون انتقائية. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يضمن توحيد الجهود في مواجهة الإفلات من العقاب، وترسيخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية. وأدارت الجلسة السيدة سمر الحاج، رئيسة المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، التي سلّطت الضوء على أهمية الحوار والتنسيق بين المؤسسات الوطنية لتعزيز فعالية دورها في حماية حقوق الإنسان.
وشارك في العروض التقديمية كل من:
- البروفيسور راشد بن حمد البلوشي، رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان،
- السيد ليام هيريك، المفوض العام للهيئة الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة،
- البروفيسور رالف وايلد، أستاذ القانون الدولي في كلية لندن الجامعية (UCL)،
حيث تناول المتحدثون الأبعاد المختلفة للتحديات التي تواجه القانون الدولي والنظام المتعدد الأطراف، والدور الحيوي الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في التصدي لحالة التراجع في الالتزام بالمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان على أهمية الانتقال من النقاش النظري إلى خطوات عملية تعزّز دور المؤسسات الوطنية في الدفاع عن القانون الدولي، لا سيما من خلال الرصد والتوثيق، والدفع نحو المساءلة، وتعزيز الامتثال للالتزامات الدولية، بما في ذلك قواعد القانون الدولي الإنساني. وتندرج هذه المشاركة ضمن جهود الهيئة لتعزيز حضورها الدولي، والمساهمة الفاعلة في أعمال التحالف العالمي، بما يعكس التزام لبنان بدعم القيم العالمية لحقوق الإنسان، رغم التحديات الوطنية الراهنة.
وقد تم نقل فعاليات الندوة مباشرة عبر صفحة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” على منصة فيسبوك، بما يتيح للجمهور متابعة مجريات النقاشات.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:

