spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

الحق في الوصول إلى المعلومات حقّ من حقوق الإنسان: على لبنان تحويل الضمانات القانونية إلى مساءلة عامة

بيان الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من...

انتخاب الدكتورة سناء حمزة لعضوية اللجنة الأممية للوقاية من التعذيب: إنجاز للبنان ومسؤولية لتعزيز الحماية

فازت مرشحة لبنان، الدكتورة سناء حمزة، بعضوية اللجنة الفرعية للأمم المتحدة للوقاية من التعذيب للفترة ٢٠٢٧–٢٠٣٠، في الانتخابات التي جرت الخميس ١ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٦ في مقر الأمم المتحدة في جنيف، خلال الاجتماع الحادي عشر للدول الأطراف في البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.

وبحسب بيان وزارة الخارجية والمغتربين، حصلت الدكتورة حمزة على ٧٦ صوتًا من أصل ٩٦ دولة طرفًا، محققةً أعلى عدد من الأصوات بالتساوي مع مرشحة اليونان. وأعربت الوزارة عن شكرها للدول التي دعمت ترشيحها، متمنيةً لها النجاح في أداء ولايتها والمساهمة في تعزيز الجهود الدولية للوقاية من التعذيب وسوء المعاملة.

وأُجريت الانتخابات لاختيار ١٣ عضوًا لولاية تمتد أربع سنوات، تبدأ في ١ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٧. ويواصل انتخاب حمزة حضور الخبرات اللبنانية في هذه الهيئة الأممية، التي تضم في عضويتها الحالية الدكتورة سوزان جبور، وتنتهي ولايتها في ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٦.

خبرة تتجاوز ثلاثة عقود في تأهيل الناجين وتوثيق التعذيب

تتمتع الدكتورة سناء حمزة بخبرة تزيد على ٣٥ عامًا في علم النفس السريري والتوثيق النفسي لأغراض الطب الشرعي، وتأهيل الناجين من التعذيب وصدمات الحروب والعنف الجنسي، والعمل مع الأشخاص المحرومين من حريتهم.

وشاركت في تأسيس مركز «ريستارت» عام ١٩٩٣، وتعمل مستشارة سريرية فيه. وتجمع خبرتها بين الرعاية النفسية التي تضع احتياجات الناجين في صلب التدخل، والتوثيق النفسي والطبي القانوني للتعذيب، وتدريب المهنيين العاملين في قطاعات الصحة والعدالة وإنفاذ القانون والمجتمع المدني.

وشاركت حمزة في مجموعة العمل الخاصة بتحديث «بروتوكول إسطنبول» في نسخته الصادرة عام ٢٠٢٢، وأسهمت في الفصل السادس المتعلق بالأدلة النفسية على التعذيب. كما تولّت منصب نائبة رئيس المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب بين عامَي ٢٠١٦ و٢٠١٩، وهي عضو في مجموعة الخبراء المستقلين في الطب الشرعي منذ عام ٢٠١٤، وتتولى منذ عام ٢٠٢٣ تنسيق أعمال المجلس الاستشاري للامتثال في المجلس الدولي.

وتشمل تجربتها الدولية التعاون مع منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» في توثيق التعذيب والعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، بما في ذلك الحالات التي طالت الإيزيديين وأقليات أخرى في العراق، وتدريب الأطباء والمحامين والقضاة على التوثيق وفق المعايير الدولية. كما قدّمت الدعم النفسي والتأهيلي لمحتجزين سابقين ضمن مشروع «الحياة بعد غوانتانامو» بالتعاون مع منظمة «ريبريف».

وحصلت عام ٢٠١٩ على جائزة «باربرا تشستر» في الولايات المتحدة، تقديرًا لعملها مع الناجين من التعذيب والصدمات. وتشكّل هذه الخبرة، التي تجمع بين الممارسة السريرية والتوثيق وبناء القدرات، رصيدًا مهمًا لعملها المقبل في اللجنة الفرعية، ولا سيما في فهم الآثار النفسية للاحتجاز وتحديد مخاطر التعذيب وسوء المعاملة وتعزيز سبل الوقاية منها.

ولاية وقائية لحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم

تضطلع اللجنة الفرعية بدور أساسي في الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتشمل ولايتها زيارة أماكن الحرمان من الحرية في الدول الأطراف، وتقديم التوصيات لتحسين معاملة المحتجزين وظروف احتجازهم، إلى جانب مساعدة الدول والآليات الوقائية الوطنية وتقديم المشورة لها. ويهدف هذا العمل إلى كشف عوامل الخطر ومعالجة الظروف وأوجه القصور التي قد تسمح بوقوع الانتهاكات أو تكرارها.

ويؤدي أعضاء اللجنة مهامهم بصفتهم الشخصية، ملتزمين بالاستقلال والحياد. فالترشيح من دولة طرف لا يجعل العضو المنتخب ممثلًا لحكومتها، بل يحمّله مسؤولية الإسهام بخبرته المستقلة في حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم في مختلف الدول المشمولة بولاية اللجنة.

فرصة لتعزيز الوقاية من التعذيب في لبنان

يشكّل انتخاب الدكتورة حمزة إنجازًا مهمًا للبنان، ومناسبة لتجديد الالتزام بترجمة التعهدات الدولية إلى ضمانات فعلية داخل أماكن الاحتجاز. فالوقاية الفعالة تتطلب رقابة مستقلة، وزيارات منتظمة، ومتابعة جدية للتوصيات، وضمانات تحمي المحتجزين وكل من يبلّغ عن الانتهاكات.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية دعم عمل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، وضمان استقلال لجنة الوقاية ومواردها وقدرتها الفعلية على ممارسة ولايتها. وتؤكد إرشادات اللجنة الأممية ضرورة تمكين الآليات الوقائية الوطنية من زيارة جميع أماكن الحرمان من الحرية، وفق الوتيرة والطريقة التي تحددها بنفسها، مع توفير الضمانات اللازمة لاستقلال عملها.

إن هذا النجاح يستحق التقدير، وتكتمل قيمته بتعزيز حماية الكرامة الإنسانية في السجون ومراكز التوقيف وسائر أماكن الحرمان من الحرية. وينبغي أن يواكب الحضور اللبناني في آليات الوقاية الدولية عمل وطني مستمر لمنع التعذيب وسوء المعاملة وضمان المساءلة عند وقوع الانتهاكات.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).