حدّدت اللجنة الفرعية للأمم المتحدة لمنع التعذيب مجموعة من الأولويات القانونية والمؤسسية والتشغيلية الرامية إلى تعزيز الآليات الوقائية الوطنية، وهي الهيئات الوطنية المستقلة المكلفة بمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وترد هذه الخلاصات في التقرير السنوي الثامن عشر للجنة الفرعية، الذي يستعرض أنشطتها خلال عام 2024 ويتناول أداء نظام الوقاية المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.
إنشاء آلية وقائية وطنية التزامٌ ملزم
أكدت اللجنة الفرعية أن إنشاء آلية وقائية وطنية ومنحها الولاية المناسبة يشكلان التزاماً أساسياً على كل دولة طرف في البروتوكول الاختياري.
وبموجب المادة 17 من البروتوكول، يتعين على كل دولة طرف أن تُبقي أو تعيّن أو تنشئ آلية وقائية وطنية مستقلة واحدة أو أكثر، في موعد أقصاه سنة واحدة من تاريخ التصديق على البروتوكول أو الانضمام إليه.
ولا يتحقق هذا الالتزام بمجرد إقرار تشريع أو تسمية مؤسسة قائمة بصورة رسمية. بل يجب على الدول تقديم معلومات كافية تثبت إنشاء الآلية قانوناً، ومنحها الولاية اللازمة، وجعلها قادرة على العمل فعلياً.
ووفقاً للجنة الفرعية، يجب أن تكون الآلية الوقائية الوطنية الفعالة مستقلة، ومزوّدة بالموارد الكافية، ومدعومة بموظفين متخصصين، وقادرة على إجراء زيارات وقائية منتظمة إلى جميع الأماكن التي يُحرم فيها الأشخاص، أو قد يُحرمون، من حريتهم.
الاستقلال يجب أن يكون قائماً في القانون والممارسة
يحدد التقرير الاستقلال بوصفه أحد أهم شروط فعالية الآلية الوقائية الوطنية.
وتُلزم المادة 18 من البروتوكول الاختياري الدول بأن تضمن:
- الاستقلال الوظيفي للآلية؛
- استقلال أعضائها وموظفيها؛
- والموارد المالية اللازمة لأداء ولايتها.
وحذّرت اللجنة الفرعية من أن الضمانات القانونية الشكلية لا تكفي إذا كانت أوجه الغموض التنظيمي، أو التبعية المؤسسية، أو عدم كفاية الميزانية، أو القيود العملية تحدّ من استقلالية الآلية.
ويتيح تعزيز الاستقلالية للآليات الوقائية الوطنية تحديد أولوياتها، واختيار المؤسسات التي تزورها، وإجراء زيارات غير معلنة، والتواصل بسرية مع الأشخاص المحرومين من حريتهم، ونشر نتائجها من دون تدخل سياسي أو إداري.
الموارد الكافية ضرورة أساسية
لا تستطيع الآلية الوقائية الوطنية تنفيذ ولاية وقائية فعالة من دون موارد كافية ويمكن التنبؤ بها.
ويسلط التقرير الضوء على ضرورة توفير:
- ميزانية مستقلة وكافية؛
- عدد كافٍ من الموظفين المؤهلين؛
- خبرات متعددة التخصصات؛
- دعم إداري ولوجستي؛
- القدرة على إجراء زيارات منتظمة في جميع أنحاء الأراضي الوطنية؛
- التدريب والتطوير المهني المناسبين؛
- والظهور المؤسسي وسهولة وصول الجمهور إلى الآلية.
ويمكن أن يؤدي نقص التمويل إلى تقويض الاستقلال، وتقليص تواتر الزيارات ونطاقها الجغرافي، ومنع الآليات من متابعة تنفيذ توصياتها.
وجوب نشر التقارير السنوية للآليات الوقائية الوطنية
شددت اللجنة الفرعية على أهمية أن تنشر كل آلية وقائية وطنية تقريراً سنوياً يتضمن عرضاً واضحاً لما يلي:
- الأنشطة والزيارات المنفذة؛
- الملاحظات والنتائج الأساسية؛
- المخاطر البنيوية التي جرى تحديدها؛
- التوصيات المقدمة إلى السلطات؛
- ومتابعة التوصيات الصادرة سابقاً.
ويقع على الدول التزام بنشر التقارير السنوية للآليات الوقائية الوطنية وتعميمها. كما تُشجَّع الآليات على مشاركة تقاريرها مع اللجنة الفرعية.
ويعزز إعداد التقارير السنوية حضور الآلية وظهورها، ويرسّخ فهم الجمهور لولايتها، ويمكّن الجهات الوطنية والدولية من تقييم التقدم المحرز في منع التعذيب وسوء المعاملة.
التواصل المباشر والسري مع اللجنة الفرعية
تحافظ اللجنة الفرعية على اتصال مباشر مع الآليات الوقائية الوطنية خلال دوراتها وفي الفترات الفاصلة بينها. وتشكل هذه العلاقة ركناً أساسياً في نظام الوقاية الدولي الذي أنشأه البروتوكول الاختياري.
وتظل التقارير التي ترسلها اللجنة الفرعية مباشرة إلى الآليات الوقائية الوطنية سرية بصورة عامة، حمايةً للطابع المميز لهذا التواصل. ومع ذلك، يُنتظر من الآليات الرد على هذه التقارير بما يسمح باستمرار الحوار بشأن النتائج والتوصيات والتطوير المؤسسي.
وينبغي أن تسهّل السرية التعاون والتواصل الصريح، لا أن تحول دون المتابعة أو المساءلة.
فهم واسع للحرمان من الحرية
تتمثل إحدى القضايا الأساسية التي يتناولها التقرير في ضرورة تفسير مفهوم «أماكن الحرمان من الحرية» بأوسع صورة ممكنة.
ووفقاً للتعليق العام رقم 1 لعام 2024 الصادر عن اللجنة الفرعية، لا يجوز حصر ولاية الآلية الوقائية الوطنية بالسجون أو مخافر الشرطة أو مراكز الاحتجاز المصنفة رسمياً. بل يجب أن تشمل كل مكان يخضع لولاية الدولة أو سيطرتها ولا يُسمح للشخص الموجود فيه، قانوناً أو فعلياً، بالمغادرة.
ويشمل ذلك المؤسسات والأماكن العامة والخاصة التي تعمل بترخيص السلطات العامة أو دعمها أو موافقتها أو رضاها الضمني.
وقد تشمل الأماكن الداخلة ضمن ولاية الآلية الوقائية الوطنية:
- السجون ومخافر الشرطة؛
- مرافق الاحتجاز العسكرية؛
- نظارات المحاكم؛
- مراكز احتجاز المهاجرين؛
- مؤسسات الطب النفسي والرعاية الصحية؛
- مرافق الرعاية الاجتماعية؛
- مؤسسات الأشخاص ذوي الإعاقة؛
- مؤسسات الأطفال؛
- مراكز علاج الإدمان وإعادة التأهيل؛
- المؤسسات التعليمية والداخلية؛
- المرافق الدينية أو القائمة على أساس ديني؛
- أماكن الاحتجاز غير الرسمية أو غير المعلنة؛
- والمنازل الخاصة أو الترتيبات السكنية التي قد يُحرم فيها الشخص فعلياً من حريته.
ولا يجوز للسلطات الوطنية استبعاد مؤسسة من رقابة الآلية الوقائية لمجرد أنها تُدار من جهة خاصة، أو مصنفة كمؤسسة طبية، أو تعمل بصورة غير رسمية، أو غير معترف بها رسمياً كمكان للاحتجاز.
الوصول غير المقيّد أمر لا غنى عنه
ترى اللجنة الفرعية أن وصول الآليات الوقائية الوطنية من دون قيود إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية أمر أساسي لمنع التعذيب.
ويجب أن تكون الآلية الوقائية الوطنية الفعالة قادرة على:
- اختيار المؤسسات التي تعتزم زيارتها؛
- إجراء زيارات منتظمة وغير معلنة عند الاقتضاء؛
- الوصول إلى جميع المباني والمرافق؛
- الحصول على المعلومات والسجلات ذات الصلة؛
- إجراء مقابلات خاصة مع الأشخاص المحرومين من حريتهم؛
- التواصل مع الموظفين والمحامين والأطباء وغيرهم من الجهات المعنية؛
- تحديد عوامل الخطر المؤسسية والبنيوية؛
- وإصدار توصيات محددة ومتابعة تنفيذها.
وتقوّض القيود المفروضة على الوصول الغاية الوقائية للبروتوكول الاختياري، وقد تسمح باستمرار الممارسات المسيئة بعيداً عن الرقابة.
معالجة عوامل الخطر البنيوية
ينبغي ألا تحصر الآليات الوقائية الوطنية عملها في توثيق الادعاءات الفردية. فغرضها الأساسي هو تحديد ومعالجة القوانين والسياسات والممارسات والظروف المؤسسية التي تولّد مخاطر التعذيب أو سوء المعاملة.
ويحدد التقرير عدداً من القضايا البنيوية التي تتطلب اهتماماً وقائياً، ومنها:
- التعذيب النفسي وأسبابه الجذرية؛
- غياب مساءلة موظفي إنفاذ القانون؛
- الإفلات من العقاب؛
- الاكتظاظ؛
- سوء الظروف المادية؛
- عدم كفاية الرعاية الصحية؛
- محدودية خدمات الصحة النفسية؛
- النقص في عدد الموظفين؛
- الفساد؛
- التسلسلات الهرمية غير الرسمية بين السجناء؛
- العنف بين النزلاء؛
- السياسات العقابية في مجال العدالة الجنائية؛
- قصور برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج؛
- التمييز؛
- وتزايد هشاشة فئات معينة.
وتدعو اللجنة الفرعية إلى اعتماد نهج استباقي يدرس تأثير القوانين والميزانيات والهياكل المؤسسية والممارسات اليومية في احتمالات وقوع الانتهاكات.
ضرورة إدراج سياسات المخدرات ضمن ولاية الآليات الوقائية
يولي التقرير اهتماماً خاصاً لتأثير سياسات المخدرات في منع التعذيب.
وتحث اللجنة الفرعية جميع الآليات الوقائية الوطنية على دراسة سياسات المخدرات الوطنية ورصد آثار تطبيقها الفعلي في الأشخاص المحرومين من حريتهم. وينطبق ذلك على سياقات العدالة الجنائية والاحتجاز الإداري والرعاية الصحية وغيرها من السياقات.
وقد تؤدي النهج العقابية، بما فيها سياسات «عدم التسامح إطلاقاً» و«الحرب على المخدرات»، إلى:
- انتشار عمليات التوقيف؛
- الإفراط في استخدام الحبس الاحتياطي أو فرضه بصورة إلزامية؛
- الأحكام العقابية؛
- اكتظاظ السجون؛
- وزيادة الضغط على المؤسسات العاجزة أساساً عن توفير الرعاية المناسبة.
وينبغي للآليات الوقائية تقييم نصوص قوانين المخدرات والآثار المترتبة على تطبيقها في حقوق الإنسان على حد سواء.
الرعاية الصحية للمحتجزين الذين يستخدمون المخدرات
حددت اللجنة الفرعية مخاطر جسيمة يتعرض لها المحتجزون الذين يستخدمون المخدرات، من بينها:
- أعراض الانسحاب الحادة والمؤلمة؛
- غياب برامج فعالة لإزالة السموم؛
- عدم توافر العلاج المتخصص؛
- غياب الموظفين الطبيين المستقلين؛
- عدم حصول العاملين في الرعاية الصحية على التدريب الكافي؛
- تأخير الأدوية أو الحرمان منها؛
- الاستخدام غير الآمن للعلاجات البديلة؛
- والوفيات الناجمة عن الرعاية غير الكافية أو غير الملائمة.
وينبغي للآليات الوقائية الوطنية التحقق من حصول الأشخاص المحتجزين على رعاية صحية مماثلة للرعاية المتاحة في المجتمع.
كما يجب أن يشمل الرصد الوقائي تقييم الوصول إلى:
- المساعدة الطبية الفورية لمعالجة أعراض الانسحاب؛
- برامج إزالة السموم القائمة على الأدلة؛
- الأدوية المناسبة؛
- العلاج المتخصص؛
- التقييم الطبي المستقل؛
- خدمات الحد من المخاطر؛
- النقل إلى مرافق رعاية صحية متخصصة عند الضرورة؛
- العلاج والمتابعة بعد الإفراج؛
- الدعم الرامي إلى منع الانتكاس؛
- وبرامج إعادة الإدماج الاجتماعي.
مراقبة مراكز العلاج الإلزامية والخاصة
قد تشكل مراكز علاج الإدمان وإعادة التأهيل أماكن للحرمان من الحرية، ولذلك تدخل ضمن ولاية الآليات الوقائية الوطنية.
ويشمل ذلك مرافق العلاج الإلزامي والخاصة وغير الرسمية والقائمة على أساس ديني، فضلاً عن أي مركز لا يكون الشخص حراً فعلياً في مغادرته.
وينبغي للآليات الوقائية ضمان أن يكون العلاج:
- قائماً على الأدلة؛
- شاملاً؛
- علاجياً؛
- طوعياً؛
- مقدماً من متخصصين متعددي التخصصات ومدربين تدريباً مناسباً؛
- ومصحوباً بالتعليم والتدريب المهني وإعادة الإدماج الاجتماعي.
كما ينبغي لها رصد ومنع:
- العلاج القسري؛
- أساليب الإكراه؛
- العقاب البدني؛
- الأنظمة العقابية؛
- الاحتجاز التعسفي؛
- الحبس الانفرادي؛
- القيود الجسدية؛
- الحرمان من الطعام أو الماء؛
- والعلاج في غياب إشراف طبي مناسب.
الأطفال المحرومون من حريتهم
تمتد ولاية الآلية الوقائية الوطنية إلى كل مكان يُحرم فيه الأطفال، أو قد يُحرمون، من حريتهم، بما في ذلك الأطفال الذين لم توجه إليهم تهمة ولم تصدر بحقهم إدانة.
وقد تشمل الأماكن ذات الصلة:
- مؤسسات قضاء الأحداث؛
- الاحتجاز لدى الشرطة؛
- مؤسسات الحماية والرعاية؛
- المؤسسات التعليمية والداخلية؛
- المرافق الدينية؛
- مراكز احتجاز المهاجرين؛
- مرافق الرعاية الصحية والعلاج؛
- وغيرها من الأماكن التي لا يكون الأطفال فيها أحراراً في المغادرة.
وترى اللجنة الفرعية أن المراقبة المستقلة والمنتظمة لهذه الأماكن تشكل ضمانة أساسية لوصول الأطفال إلى العدالة والانتصاف الفعال وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة.
وتكتسب الآليات الوقائية الوطنية أهمية خاصة لأنها تستطيع إجراء زيارات أكثر تواتراً واتساعاً من هيئات الرقابة الدولية.
الحرمان من الحرية المرتبط بالإعاقة والحرمان الفعلي
إن غياب قرار احتجاز رسمي لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بحريته.
فقد يُجبر الأشخاص ذوو الإعاقة فعلياً على البقاء في مؤسسة أو ترتيب سكني أو منزل عائلي أو جماعة دينية أو مكان آخر، بسبب غياب الدعم والبدائل المناسبة.
وتصف اللجنة الفرعية ذلك بأنه حرمان من الحرية مرتبط بالإعاقة. وينبغي للآليات الوقائية دراسة الظروف الفعلية للشخص، بما في ذلك مدى قدرته على المغادرة بحرية، وما إذا كانت التبعية أو الإكراه أو غياب الدعم تمنعه فعلياً من ذلك.
المؤسسات الدينية والتعليمية وغير الرسمية
لا يؤدي الطابع الديني أو الخيري للمؤسسة إلى استبعادها من الرقابة الوقائية.
فالمؤسسات التي تقدم المأوى أو التعليم أو الرعاية أو «العلاج» قد تدخل ضمن ولاية الآلية الوقائية الوطنية عندما لا يكون المقيمون فيها أحراراً في المغادرة.
وينبغي للآليات الوقائية دراسة مخاطر تشمل:
- العنف الجسدي؛
- العمل أو التسول القسري؛
- الاعتداء الجنسي؛
- الحرمان من الطعام أو الماء؛
- التقييد والعزل؛
- الممارسات العقابية؛
- غياب الرعاية النفسية أو الطبية؛
- الاحتجاز التعسفي؛
- وتقاعس السلطات العامة عن التحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها.
ويتوجب على الدول تنظيم عمل المؤسسات التي تحرم الأشخاص من حريتهم، ووضع ضمانات ضد الاحتجاز التعسفي، وتأمين مراقبتها المستقلة والمنتظمة.
حرية الدين أو المعتقد في أماكن الاحتجاز
ينبغي أن يقيّم رصد الآلية الوقائية الوطنية أيضاً مدى احترام حرية الدين أو المعتقد في أماكن الحرمان من الحرية.
وتشمل المسائل ذات الصلة:
- الوصول إلى الخدمات الدينية؛
- الحصول على الكتب والمواد الدينية؛
- إتاحة الصلاة والتعليم الديني؛
- احترام القطع والرموز الدينية؛
- توفير ترتيبات غذائية مناسبة؛
- المساواة في معاملة الجماعات الدينية المختلفة؛
- مراعاة الأعياد والمناسبات الدينية؛
- واحترام الممارسات الثقافية والتقليدية والمتوارثة المتوافقة مع معايير حقوق الإنسان.
وقد ترقى القيود التمييزية المفروضة على ممارسة الدين أو المعتقد إلى معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة، ولا سيما عندما يشكل الإيمان جزءاً أساسياً من هوية الشخص المحتجز.
أنظمة العدالة التقليدية وغير الرسمية
ينبغي للآليات الوقائية الوطنية أن تولي اهتماماً أيضاً لترتيبات العدالة التقليدية أو غير الرسمية عندما تؤدي إلى الحرمان من الحرية أو تعرّض الأشخاص للتعذيب أو سوء المعاملة.
ولا يجوز أن تتغلب التقاليد الثقافية أو الاجتماعية أو الدينية على الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان. ويجب إخضاع أي آلية عدالة تقليدية تنطوي على احتجاز أو عقاب لمراجعة قضائية رسمية ورقابة مستقلة.
التعاون وبناء القدرات والشبكات الإقليمية
يشجع التقرير التعاون بين الآليات الوقائية الوطنية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
ويمكن أن يدعم هذا التعاون:
- تبادل منهجيات الوقاية؛
- تطوير معايير مشتركة؛
- التدريب وبناء القدرات؛
- المناصرة المؤسسية؛
- تعزيز الاستقلال؛
- ترجمة مواد الوقاية؛
- الإصلاح التشريعي؛
- زيادة الظهور العام؛
- وتحسين التواصل مع اللجنة الفرعية.
ويمكن للصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري تمويل مشاريع تدعم إنشاء الآليات الوقائية الوطنية أو تعزيزها، وتنفيذ توصيات اللجنة الفرعية، والأنشطة التعليمية التي تقترحها الآليات.
الآليات الوقائية الوطنية ركن لا غنى عنه في النظام العالمي للوقاية
تصف اللجنة الفرعية الآليات الوقائية الوطنية بأنها تمتلك رؤية لا مثيل لها للواقع الوطني. فوجودها الدائم وقدرتها على إجراء زيارات متكررة يمكّنانها من اكتشاف المخاطر الناشئة، وتقييم الممارسات المؤسسية، والحفاظ على حوار مستمر مع السلطات.
وقد ازدادت أهمية هذا الدور في ظل القيود المالية التي تحد من عدد الزيارات القطرية التي تستطيع اللجنة الفرعية تنفيذها. ولذلك، تُعدّ الآليات الوطنية القوية ضرورية للحفاظ على الطابع الاستباقي والوقائي لنظام البروتوكول الاختياري.
ويؤكد التقرير في خلاصته أن الآلية الوقائية الوطنية يجب ألا تكون موجودة على الورق فحسب، بل يجب أن تتمتع باستقلال حقيقي، وموارد كافية، ووصول غير مقيّد، وولاية قانونية واسعة تشمل جميع الحالات التي قد يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:




