spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

خبير أممي يحذّر من «الحرب على إرهاب المخدرات» ويدعو إلى استجابات تحترم حقوق الإنسان

حذّر المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق...

رأي الهيئة بشأن خرائط إحدى عشرة محميّة طبيعيّة في لبنان وتعزيز نطاق حمايتها

العنوان: رأي استشاري بشأن خرائط إحدى عشرة محميّة طبيعيّة...

لبنان في تقرير الاتجار بالأشخاص 2026: تقدّم في المكافحة وثغرات مستمرة في حماية الضحايا

مقارنة بين تقريرَي وزارة الخارجية الأميركية لعامَي 2025 و2026...

اليوم الدولي للقضاء على الفقر 2026: يجب أن يكون السكن الآمن في صلب تعافي لبنان

يوفّر المنزل الآمن أكثر من مجرد مأوى. فهو يمنح...

خبير أممي يحذّر من «الحرب على إرهاب المخدرات» ويدعو إلى استجابات تحترم حقوق الإنسان

حذّر المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، بن سول، من التوسّع التعسّفي في تصنيف عصابات المخدرات والجماعات الإجرامية بوصفها تنظيمات «إرهابية»، داعياً الدول إلى الامتناع عن شنّ «حرب على إرهاب المخدرات» تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي بيان صدر بمناسبة عرض تقريره الجديد، شدّد سول على أنّ العنف المرتبط بالجريمة المنظّمة وإساءة استعمال المخدرات يهدّدان الحق في الحياة والأمن الشخصي والصحة، ويستوجبان اتخاذ جميع التدابير المشروعة لمواجهتهما. وأوضح أنّ تشابه بعض آثار العنف الإجرامي مع آثار الإرهاب، ومنها بثّ الخوف أو الضغط على الحكومات، لا يلغي اختلاف طبيعتهما وضرورة اعتماد استجابات قانونية متمايزة.

وبحسب المقرّر الخاص، ينبغي، وفق المعايير الدولية، حصر مفهوم الإرهاب بالعنف ذي الدوافع السياسية أو الأيديولوجية، واستبعاد الجريمة المنظّمة التي تستهدف تحقيق الأرباح.

عسكرة المواجهة وتوسيع الصلاحيات الاستثنائية

أشار سول إلى أنّ تصنيف الجماعات الإجرامية بوصفها تنظيمات إرهابية ساهم في توسيع استخدام الصلاحيات الاستثنائية وتعزيز المقاربات الأمنية والعسكرية، بما في ذلك في إطار مبادرة «درع الأمريكتين» التي تضمّ 19 دولة.

وحذّر من أنّ الاستجابات العسكرية لما يُسمّى «إرهاب المخدرات» ارتبطت بانتهاكات جسيمة، شملت القتل التعسّفي والتعذيب والإخفاء القسري والاحتجاز التعسّفي. كما أدّت حالات الطوارئ المطوّلة إلى تقييد حرية التنقّل والتعبير وتكوين الجمعيات والتجمّع السلمي، والمساس بحقوق الشعوب الأصلية.

ووفق المعلومات التي أوردها المقرّر الخاص، تسبّبت 71 ضربة عسكرية أمريكية على سفن مدنية في البحر، خلال العام الماضي، بمقتل ما لا يقلّ عن 239 شخصاً، بذريعة منع «إرهاب المخدرات». واعتبر أنّ عمليات القتل هذه قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، داعياً إلى مساءلة مرتكبيها.

مخاطر تمتدّ إلى المهاجرين والعمل الإنساني والمجتمع المدني

نبّه المقرّر الخاص إلى أنّ إدراج جماعات إجرامية على قوائم الإرهاب دون مبرّر قد يترتّب عليه تجميد الأصول وحظر السفر والترحيل بإجراءات موجزة والإعادة القسرية. كما قد تؤدّي الصياغات الفضفاضة لجرائم تمويل الإرهاب وتقديم الدعم المادي إلى الإضرار بالمهاجرين والعاملين في المجال الإنساني والمؤسسات التجارية والمجتمع المدني والفئات الأكثر عرضة للتهميش.

ولفت إلى أنّ عقوداً من الاستجابات شديدة الطابع الأمني في الأمريكتين لم تنجح، في كثير من الأحيان، في الحدّ من الاتجار بالمخدرات، بل ساهمت في زيادة العنف.

تعزيز العدالة والصحة العامة ومعالجة أسباب الانخراط في الجريمة

دعا سول الدول إلى تعزيز الأطر القانونية لمكافحة الجريمة المنظّمة، وقدرات إنفاذ القانون وجمع المعلومات، والتحقيقات المالية، ومكافحة الفساد، والتعاون الدولي، وتشديد الرقابة على الأسلحة ذات المواصفات العسكرية.

كما شدّد على ضرورة الحدّ من العوامل التي تدفع الأفراد إلى الانضمام إلى الجماعات الإجرامية أو دعمها، من خلال مكافحة الفقر وتعزيز التنمية والخدمات العامة وتحسين استجابة مؤسسات الحكم لاحتياجات السكان.

وفي مجال سياسات المخدرات، دعا إلى نهج جديد يركّز على الوقاية والتثقيف والصحة العامة والحدّ من الأضرار. وشملت توصياته إضفاء المشروعية القانونية على المخدرات بهدف تقويض أرباح الجماعات الإجرامية، في إطار المقاربة التي عرضها في تقريره.

وتسلّط هذه الخلاصات الضوء على أهمية التمييز بين مكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظّمة، وصون ضمانات حقوق الإنسان عند تصميم السياسات الأمنية والجنائية، وإيلاء الصحة العامة والعوامل الاجتماعية والاقتصادية موقعاً أساسياً في الاستجابة لقضايا المخدرات.

المصدر: بيان المقرّر الخاص الصادر في 22 تشرين الأول 2026، والمنشور لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

للاطلاع على التقرير: وثيقة الأمم المتحدة A/81/227.

المقرّرون الخاصّون خبراء مستقلّون يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان، ويعملون بصفتهم الشخصية. وتعكس الآراء والتوصيات الواردة أعلاه موقف المقرّر الخاص، ولا تمثّل بالضرورة موقف الأمم المتحدة أو مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).