spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

منشورات أخرى

رأي الهيئة بشأن خرائط إحدى عشرة محميّة طبيعيّة في لبنان وتعزيز نطاق حمايتها

العنوان: رأي استشاري بشأن خرائط إحدى عشرة محميّة طبيعيّة...

لبنان في تقرير الاتجار بالأشخاص 2026: تقدّم في المكافحة وثغرات مستمرة في حماية الضحايا

مقارنة بين تقريرَي وزارة الخارجية الأميركية لعامَي 2025 و2026...

اليوم الدولي للقضاء على الفقر 2026: يجب أن يكون السكن الآمن في صلب تعافي لبنان

يوفّر المنزل الآمن أكثر من مجرد مأوى. فهو يمنح...

رأي الهيئة بشأن خرائط إحدى عشرة محميّة طبيعيّة في لبنان وتعزيز نطاق حمايتها

العنوان: رأي استشاري بشأن خرائط إحدى عشرة محميّة طبيعيّة في لبنان وتعزيز نطاق حمايتها

اعداد: بسام القنطار، مفوض العلاقات الدولية ورئيس لجنة القانون الدولي الإنساني في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

الناشر: الجمهورية اللبنانية | الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب


الملخص التنفيذي

تقدّم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، في هذه الوثيقة، قراءة حقوقية وقانونية وبيئية متكاملة لمشاريع مراسيم إقرار خرائط إحدى عشرة محمية طبيعية في لبنان[1]، من خلال خمسة آراء استشارية تتناول حرج إهدن؛ وجزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين؛ وأرز الشوف؛ وشاطئ صور؛ وغابة أرز تنورين؛ وبنتاعل؛ ورامية؛ وبيت ليف؛ وكفرا؛ ومشاع شننعير؛ واليمونة. وتربط الهيئة مراجعة هذه الخرائط بمسار أوسع لتثبيت الحماية القانونية للمواقع الطبيعية، واستكمال تشريعات إنشاء المحميات، وتعزيز إدارتها وتمويلها، وصون حقوق المجتمعات المحلية والأجيال الحالية والمقبلة.

تستند الهيئة إلى اختصاصها الاستشاري المنصوص عليه في المادة 15 من القانون رقم 62/2016، وتنطلق من ارتباط حماية التنوع البيولوجي بالحقوق في الحياة والصحة والمياه والغذاء والبيئة السليمة وسبل العيش. وتسترشد بمبادئ الوقاية والاحتراس، وبمقتضيات مساهمة لبنان في تنفيذ إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، ولا سيما الهدف الثالث المعروف بـ«30×30». وتؤكد أن هذه الغاية العالمية تقترن بفعالية الصون والإدارة، والتمثيل الإيكولوجي، وترابط الموائل، والحوكمة المنصفة واحترام الحقوق، بما يستدعي الجمع بين توسيع المساحات المحمية وضمان حمايتها الفعلية.

تقوم المراجعة على مقابلة قوانين إنشاء المحميات بمشاريع الخرائط والمستندات العقارية والمساحية والمراجع التخطيطية والإيضاحات المقدّمة إلى الهيئة، مع التمييز بين المساحات القانونية والتقديرات المرجعية ونتائج القياس الحديثة. ولا يُعدّ اختلاف المساحة الرقمية، بمفرده، دليلاً على اقتطاع أراضٍ من المحمية أو على انتفاء هذا الاقتطاع؛ إذ يجب تحديد مواضع الفوارق وأسبابها ووضع الأراضي المعنية وأثر التغيير في الحماية. كما لا يجوز استخدام المرسوم التنفيذي لتعديل نطاق مقرّر بقانون، أو ترتيب إلغاء عام لخرائط وقيود حمائية سابقة دون حصرها ودراسة أساسها وآثار استبدالها.

وفيما يتعلق بالمواقف من مشاريع المراسيم، تميّز الهيئة بين ثلاثة مسارات:

  • إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين، مع توثيق الفارق الفني في المساحة، والتحقّق من استمرار شمول كامل النطاق المحمي قانوناً، وضبط أثر استبدال الخرائط السابقة.
  • تأييد إقرار خرائط محميات غابة أرز تنورين وبنتاعل ورامية وبيت ليف وكفرا ومشاع شننعير من حيث المبدأ، بعد استكمال المراجعة التقنية والعقارية والمطابقة بين نص كل مشروع وخريطته ومرفقاته. ويشمل ذلك تفسير الفوارق المتعلقة برامية وبيت ليف، والتحقّق من الموقع القانوني لمحمية رامية وفق التسمية المصحّحة «جبل الحريق»، ومعالجة التفاوت بين المساحة الواردة في نص مشروع مرسوم كفرا وخريطته والمساحة المحدّدة في قانون إنشائها.
  • عدم إقرار مشاريع مراسيم خرائط حرج إهدن وأرز الشوف وشاطئ صور واليمونة بصيغها المعروضة وسحبها من مسار الإقرار، واستكمال ملفاتها الفنية والعقارية والبيئية تمهيداً لمعالجتها تشريعياً، مع استمرار الحماية القانونية والتنظيمية النافذة طوال هذه العملية.

في حرج إهدن، توصي الهيئة بتعديل القانون رقم 121/1992 لتثبيت نطاق متكامل يشمل الأراضي المعنية في منطقة بشناتا العقارية، بعد التحقّق من حدودها وملكياتها وأساس حمايتها، واعتماد تسمية «محمية حرج إهدن–بشناتا الطبيعية»، وضمان تمثيل بشناتا في لجنة الإدارة. وتُعامل المساحة المرجعية التي تقارب 1,740 هكتاراً بوصفها أساساً للمراجعة والتثبيت بمسح موثّق، مع إرفاق التعديل بالخرائط والإحداثيات والجداول العقارية المستكملة.

وفي أرز الشوف، توصي الهيئة باستكمال الأعمال المساحية والعقارية في جميع القرى المشمولة بقانون الإنشاء، وإعداد مقارنة موثّقة تفسّر الفارق بين الخرائط المعروضة، بالتوازي مع تقييم بيولوجي وإيكولوجي يصون اتصال الغابات والموائل والممرات البيئية والموارد المائية. وتؤكد ضرورة مراعاة نطاقات محمية الشوف للمحيط الحيوي ووظائف النواة والمنطقة العازلة والمنطقة الانتقالية، مع تحديد علاقتها بالنطاق القانوني للمحمية الطبيعية والسند القانوني للقيود في كل منها. كما تدعو إلى إعداد قائمة معلّلة بالعقارات الخاصة التي تستدعي الحماية استملاكها، تتضمّن الضرورة والأولويات والكلفة التقديرية والتمويل والضمانات، تمهيداً لتعديل المادة الأولى من قانون الإنشاء استناداً إلى نتائج نهائية موثّقة.

وفي شاطئ صور، تثمّن الهيئة التحديد البحري الجديد الذي يُظهر امتداد المحمية حتى حدود المياه الإقليمية الموازية لشاطئها، وتوصي بالاحتفاظ بهذا المكتسب الفني وتدقيق إحداثياته وإسناده بخطة للحماية والرصد والرقابة. وتقترح تعديل المادة الأولى من القانون رقم 708/1998 لتحديد المساحة الإجمالية ومكوّناتها البرية والشاطئية الرملية والبحرية بصورة مستقلة ومتسقة، بعد استكمال مطابقة العقارات والسجلات والخرائط وتفسير الفوارق، دون افتراض ثبوت خطأ مادي في المساحة القانونية قبل التحقّق. وتشمل المعالجة مراجعة أوضاع العقارات الملاصقة وإشغالاتها وعقود استثمارها، ودراسة ضمّ ما يلزم منها أو إنفاذ حمايته القائمة، وتأمين موقع بديل ملائم للجيش عند الاقتضاء وفق الأصول. وتؤكد الهيئة استقلال الحماية الأثرية وضرورة مشاركة وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار في صون الشواهد والمكامن الأثرية في جفتلك رأس العين والشواكير ومحيط الرشيدية، داخل نطاق المحمية وخارجه.

وفي اليمونة، توصي الهيئة بإعداد خطة إدارة تسبق تثبيت الخريطة النهائية، وتفسير الفارق الذي يقارب 116 هكتاراً بين المساحتين المرجعيتين المعروضتين، وحصر العقارات الخاصة الواقعة داخل النطاق المعني وعلى تخومه أو المتداخلة معه، وتحديد ما تستدعي الحماية استملاكه واستكمال إجراءاته قبل اختتام المسح النهائي. ويُعدّ تعديل المادة الأولى من القانون رقم 10/1999 استناداً إلى نتائج هذه الأعمال، بما يثبّت الحدود والمساحة والعقارات والإحداثيات ويحافظ على التكامل البيئي للمحمية.

وبالتوازي مع مراجعة الخرائط، تدعو الهيئة إلى استكمال التشريعات اللازمة لتوسيع شبكة المحميات البرية والبحرية. ويشمل ذلك إعداد مشروع قانون لإنشاء محمية كرم شباط، في ضوء الملاحظة المنسوبة إلى مجلس شورى الدولة في ملخّص الملف بشأن ضرورة إنشائها بقانون؛ ومتابعة دراسة مشروعَي قانون محميتَي أنفة وجبيل البحريتين واقتراح قانون محمية مرج بسري؛ وتحديث مشروع قانون محمية رأس الشقعة البحرية واستكمال تواقيعه وإعادة إحالته؛ وإعداد مشاريع قوانين لحماية مواقع في القاسمية والروشة والبترون. وتؤكد أن تحديد نطاقات هذه المواقع ونظم إدارتها ينبغي أن يستند إلى تقييم علمي وعقاري وثقافي وتشاركي، وأن يقترن بتمويل وآليات تنفيذ واضحة.

وتجمع الهيئة توصياتها في ضمانات مشتركة تتمثّل في استمرار الحماية النافذة ومنع التعديات وفرض الوقائع المادية أثناء المراجعة؛ وإرفاق النصوص بخرائط وجداول عقارية وإحداثيات متطابقة ونسخ رقمية معتمدة؛ والتمييز بين الحماية البيئية وانتقال الملكية؛ واحترام حقوق أصحاب العقارات وضمانات الاستملاك والتعويض والاعتراض؛ وإتاحة المعلومات والمشاركة الفعلية للمجتمعات المحلية؛ وتأمين الموارد البشرية والمالية للحراسة والإدارة والرصد والتأهيل.

ويتطلّب تنفيذ هذه التوصيات تنسيقاً بين مجلس الوزراء ووزارة البيئة ومجلس النواب، والجهات العقارية والمساحية والتنظيم المدني، ووزارات المالية والدفاع الوطني والثقافة، والجهات البحرية المختصة، ولجان المحميات والبلديات. وتبقى التفاصيل والشروط والصيغ التشريعية الواردة في كل رأي مرجعاً لتنفيذ توصياته، فيما توفّر هذه الوثيقة إطاراً مشتركاً يجعل تثبيت الحدود وتطوير التشريعات وسيلةً لحماية الطبيعة والحقوق المرتبطة بها على نحو فعّال ومستدام.

الغاية من الرأي الإستشاري

تندرج مراجعة خرائط المحميات في صلب صون الحقوق المرتبطة بالحياة والصحة والمياه والغذاء والبيئة السليمة وسبل العيش، وحماية الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمقبلة. وتوفّر الآراء إطاراً مترابطاً لمعالجة الحدود والمساحات والملكيات والإدارة، مع إبقاء التقدير الخاص بكل محمية مرتبطاً بقانون إنشائها ومعطياتها البيئية والعقارية.[2]

وتستند الآراء إلى اختصاص الهيئة الاستشاري المنصوص عليه في المادة 15 من القانون رقم 62/ 2016، وتسترشد بمبادئ الوقاية والاحتراس وصون التنوع البيولوجي ومقتضيات مساهمة لبنان في هدف 30×30. وتقتضي هذه المقاربة الجمع بين وضوح النطاق القانوني، وترابط الموائل، والإدارة المنصفة والفعّالة، دون اختزال الحماية في رقم إجمالي للمساحة.[3]

المنهجية ونطاق المعالجة

يقوم هذا الرأي الموحّد على قراءة الآراء الخمسة بوصفها وحدات متكاملة، واستخلاص مبادئها وتوصياتها المشتركة ، ثم إيراد كل رأي بنصه الكامل وبترتيب رقمه المرجعي من إم/2026/026 إلى إم/2026/030. وتبقى المقدمة والملخص التنفيذي أدوات لقراءة المواقف مجتمعة، فيما يرد التفصيل والتعليل والصياغات التشريعية والشروط الخاصة في النصوص الكاملة.

وتقوم المنهجية الموضوعية التي تعكسها الآراء على مقابلة النص القانوني المنشئ للمحمية بالمشروع الخرائطي والمراجع السابقة، وفحص تفسير الفوارق المساحية وصلتها بالملكيات والحدود، والتمييز بين التدقيق الفني وتغيير النطاق التشريعي. ويلي ذلك ربط النتائج بمتطلبات التكامل الإيكولوجي والإدارة، وتحديد الضمانات العقارية والحقوقية والمرفقات اللازمة للتنفيذ.

ولا تُعامل المساحات المرجعية المختلفة على أنها فئات متطابقة حكماً، ولا سيما عند مقارنة البر والشاطئ والبحر، أو المحمية الطبيعية ونطاقات المحيط الحيوي. وتبقى الأرقام التقديرية والفراغات الواردة في الصيغ التشريعية خاضعة لشروط الاستكمال المثبتة في الآراء، دون تحويلها إلى مساحات نهائية أو جمعها في حصيلة إجمالية قد تتضمن تداخلاً أو اختلافاً في المرجع.

الضمانات المشتركة وأولويات المتابعة

تتمثل الأولوية الأولى في المحافظة على الحماية النافذة ومنع التعديات أثناء استكمال التدقيق أو سحب المشاريع أو إعداد التعديلات التشريعية. ويجب حصر الخرائط والقيود القائمة وسند كل منها قبل تقرير استبدالها، وتجنّب الإلغاء العام الذي قد يزيل ضمانات حمائية دون دراسة أثره.[4]

وتتمثل الأولوية الثانية في استكمال ملف موثّق لكل محمية يضمّ قانون الإنشاء، والخريطة المقترحة، والجداول العقارية، وإحداثيات نقاط الحدود ومرجعها الجيوديسي، وبياناً مقارناً يفسّر مواقع الفوارق وأسبابها وأثرها. ويقتضي ذلك التنسيق بين وزارة البيئة والجهات العقارية والمساحية والتنظيم المدني ولجان المحميات والبلديات، مع إشراك الجهات البحرية والأثرية والعسكرية بحسب طبيعة الملف.

وتتمثل الأولوية الثالثة في صون تكامل الموائل والموارد المائية واتصالها، وإدماج التحديد الخرائطي في خطط إدارة قابلة للتنفيذ. وعندما تقتضي الحماية استملاك عقارات خاصة أو إعادة تخصيص أملاك عامة أو تسوية إشغالها، يجب تحديد الضرورة والجهة المسؤولة والكلفة والتمويل والجدول الزمني، مع ضمان الإبلاغ والمشاركة والاعتراض والتعويض وفق الأصول.[5]

وتتمثل الأولوية الرابعة في إحالة ما يستلزم تعديل نطاق الحماية إلى المسار التشريعي المختص، بعد استكمال معطياته، دون استخدام المرسوم التنفيذي بديلاً من تعديل القانون. وتظلّ خصوصية كل ملف وشروط توصيته حاكمة لمسار إقراره أو سحبه أو استكماله، وفق نصه الكامل.

استكمال التشريعات لإنشاء المحميات الطبيعية

تؤكّد الهيئة ضرورة استكمال الأطر التشريعية اللازمة لإنشاء المحميات الطبيعية وتوسيع شبكة الحماية البرية والبحرية في لبنان، بما يصون التنوع البيولوجي والمناظر الطبيعية والتراث الثقافي، ويعزّز حق الأجيال الحاضرة والمقبلة في بيئة سليمة ومستدامة. وفي هذا السياق، تدعو وزارة البيئة إلى المبادرة إلى إعداد مشروع قانون لإنشاء محمية كرم شباط الطبيعية، وإحالته إلى مجلس الوزراء تمهيداً لإرساله إلى مجلس النواب، استناداً إلى ملاحظة مجلس شورى الدولة، كما وردت في ملخّص الملف المعروض على مجلس الوزراء[6]، ومفادها أن قرار وزير البيئة رقم 1/14 تاريخ 6 تشرين الأول 1995، الذي أُنشئت بموجبه المحمية، قابل للطعن لكون إنشاء المحميات الطبيعية يقتضي صدور قانون. [7] وترى الهيئة أن إرجاء البتّ بخريطة المحمية ينبغي أن يقترن ببرنامج عمل تشريعي وفني محدّد المراحل والمهل، يتيح تثبيت حدودها ومساحتها والعقارات المشمولة بها، وإعداد خريطة دقيقة تُرفق بمشروع القانون وتُعدّ جزءاً لا يتجزّأ منه، مع تحديد نظام إدارتها وحمايتها ومصادر تمويلها، وضمان حقوق أصحاب العقارات والمجتمعات المحلية.

كما تدعو الهيئة إلى استكمال دراسة مشروعَي القانون الراميَين إلى إحداث محميتَي أنفة البحرية الطبيعية، الوارد بالمرسوم رقم 9907، [8] وجبيل البحرية الطبيعية، الوارد بالمرسوم رقم 9908، [9] واقتراح القانون الرامي إلى إنشاء محمية مرج بسري، [10] تمهيداً للبتّ فيها لدى مجلس النواب. وتشدّد على أهمية متابعة المآل التشريعي لهذه النصوص، وتحديث الدراسات والخرائط والأسباب الموجبة عند الاقتضاء، وتذليل العقبات التي تؤخّر مناقشتها، من خلال التنسيق بين وزارة البيئة والوزارات والإدارات المعنية واللجان النيابية المختصة. وينبغي أن تتيح هذه العملية مشاركة فعلية للبلديات والمجتمعات المحلية والجهات العلمية والبيئية، وأن تراعي خصوصية كل موقع ووظائفه الإيكولوجية وقيمته الثقافية والاجتماعية، مع تحديد الأنشطة المسموح بها وشروط ممارستها، وتلك التي تستوجب التقييد أو المنع لحماية الموقع.

وتدعو الهيئة وزارة البيئة، كذلك، إلى تحديث مشروع قانون إنشاء محمية رأس الشقعة البحرية الطبيعية في منطقة حامات العقارية، واستكمال التواقيع اللازمة وإعادة إحالته إلى مجلس الوزراء، في ضوء ما أُفيد به عن سبق عرضه في عهد حكومات متعاقبة وإعادته إلى الوزارة للتحديث والتوقيع عقب تشكيل الحكومة. وترى الهيئة ضرورة متابعة هذا المسار ضمن مهلة واضحة، بما يتيح عرضه مجدّداً على مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره وإحالته إلى مجلس النواب، مع الحفاظ على الأعمال التحضيرية والدراسات المنجزة وتحديث ما يلزم منها، تفادياً لتكرار الإجراءات وإطالة أمد الانتظار.

وتوصي الهيئة بأن تبادر وزارة البيئة إلى إعداد مشاريع قوانين لإنشاء محميات طبيعية في القاسمية والروشة في بيروت والبترون، نظراً إلى أهميتها البيولوجية والبيئية والثقافية. وينبغي أن يسبق تحديد نطاق الحماية في كل موقع تقييم علمي متكامل للموائل والأنواع والنظم الإيكولوجية، ومسح للخصائص الطبيعية والمعالم الثقافية والأثرية، ودراسة للضغوط القائمة والمحتملة، بما فيها التلوث والردم والبناء واستعمالات الساحل والموارد البحرية.[11] كما يتعيّن تحديد الحدود البرية والبحرية، بحسب طبيعة كل موقع، بالإحداثيات والخرائط والبيانات العقارية اللازمة، ودراسة الحاجة إلى مناطق عازلة أو نطاقات حماية محيطة، مع مراعاة الترابط الإيكولوجي بين المواقع، وصون الأملاك العامة البحرية، وضمان الوصول المنظّم إليها بما ينسجم مع أهداف الحماية.

وتشدّد الهيئة على أن إقرار قوانين إنشاء المحميات يجب أن يقترن بمتطلبات عملية لإنفاذها، تشمل إعداد خطط إدارة تشاركية، وتوفير الموارد البشرية والمالية، وتوزيع المسؤوليات بوضوح بين الجهات المختصة، ووضع برامج للرصد العلمي والرقابة والتأهيل البيئي والتوعية. كما ينبغي معالجة أوضاع الملكيات والحقوق القائمة بشفافية، وتحديد الحاجة إلى الاستملاك وآليات التعويض وفق الأصول، وضمان مشاركة الفئات التي تتأثر سبل عيشها بتدابير الحماية في إعداد الحلول المناسبة، وتشجيع الأنشطة المحلية المستدامة المتوافقة مع أهداف المحميات. وإلى حين استكمال هذه المسارات التشريعية، تدعو الهيئة إلى مواصلة تدابير الحماية والرقابة المتاحة بموجب التشريعات النافذة، منعاً لتدهور المواقع أو فرض وقائع مادية يصعب تداركها، على أن يُنظر إلى توسيع شبكة المحميات بوصفه مساراً وطنياً مترابطاً لحماية الطبيعة وحقوق الإنسان، يتطلّب استمرارية مؤسسية وتنسيقاً بين السلطات ومشاركة مجتمعية فعلية.

رأي استشاري بشأن مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية حرج إهدن الطبيعية ومشروع مرسوم إقرار خريطة محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية

الرقم المرجعي: إم/2026/026

موجّه إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة البيئة ومجلس النواب

أولاً: موضوع الرأي وغايته

يتناول هذا الرأي حصراً مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية حرج إهدن الطبيعية، ومشروع مرسوم إقرار خريطة محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية[12]، المنشأتين بموجب القانون رقم 121 تاريخ 9 آذار 1992.

وترى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب أن إعداد خرائط المحميتين يجب أن يشكّل فرصة لتثبيت الحماية القانونية وتعزيزها، ومعالجة التباينات بين النصوص التشريعية والخرائط العقارية ووثائق التخطيط، بما يصون التنوع البيولوجي وتكامل النظم الإيكولوجية وحقوق الأجيال الحالية والمقبلة.

وبعد مراجعة المسودة والمعطيات المعروضة، تتّجه الهيئة إلى التوصية بإقرار مشروع مرسوم خريطة محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية، وعدم إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية حرج إهدن الطبيعية وسحبه من مسار الإقرار، والاستعاضة عنه بمعالجة تشريعية تعدّل القانون رقم 121/1992، وفق الصياغة المقترحة في هذا الرأي.

ثانياً: اختصاص الهيئة والأساس الحقوقي للرأي

تبدي الهيئة هذا الرأي في إطار صلاحياتها الاستشارية بموجب المادة 15 من القانون رقم 62 تاريخ 27 تشرين الأول 2016، المتعلقة بإبداء الرأي في التشريعات والمراسيم والقرارات ومشاريعها من حيث احترام معايير حقوق الإنسان.

وتندرج حماية المحميتين ضمن هذه المقاربة لارتباطها بالحقوق في الحياة والصحة والمياه والغذاء والبيئة السليمة، وبسبل عيش المجتمعات المحلية، وبضرورة المحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

كما تسترشد الهيئة بمبادئ الوقاية والاحتراس وصون التنوع البيولوجي، وبمقتضيات مساهمة لبنان في تنفيذ إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، ولا سيما الهدف الثالث المعروف بـ«30×30»، الذي يدعو إلى صون وإدارة ما لا يقل عن 30% من المناطق البرية والمياه الداخلية، ومن المناطق البحرية والساحلية، على المستوى العالمي بحلول سنة 2030، ضمن منظومات مترابطة وفعّالة ومنصفة الحوكمة.

وفي هذا السياق، ينبغي أن تسهم معالجة خرائط المحميتين في تثبيت الحماية وتطويرها، وألّا تؤدي إلى استبعاد مساحات متكاملة بيئياً دون بحث المرتكز القانوني المناسب لصونها.

ثالثاً: المعايير الحاكمة لمراجعة المشروعين

  1. احترام تدرّج القواعد القانونية

يجب أن تعكس الخريطة التنفيذية نطاق المحمية المحدّد بقانون إنشائها، ولا يجوز استخدام المرسوم التنفيذي لتعديل الحدود التشريعية أو استبعاد أراضٍ يشملها القانون.

أما ضمّ مساحات لا يشملها قانون الإنشاء، أو إعادة تحديد النطاق التشريعي للمحمية، فيقتضي اعتماد الأداة التشريعية المناسبة.

  1. التمييز بين الفارق الفني وتغيير النطاق المحمي

قد ينتج اختلاف المساحة الرقمية عن تحديث أدوات القياس أو اعتماد إحداثيات أدق، من دون تغيير فعلي في الأراضي أو المياه المشمولة بالحماية.

أما استبعاد نطاق جغرافي محدّد، فيستوجب معالجة قانونية وبيئية تتجاوز تصحيح احتساب المساحة، وتقتضي بيان موقعه ووضعه القانوني وأهميته واتصاله بالمحمية.

  1. صون تكامل الموائل والحماية النافذة

لا تُعدّ الحدود الإدارية أو العقارية، بمفردها، أساساً كافياً لتجزئة نظام إيكولوجي مترابط. ويجب مطابقتها مع المعالم الواردة في قانون الإنشاء، مع المحافظة على أي حماية أو قيود تنظيمية نافذة بموجب نصوص أخرى.

كما ينبغي معالجة مسائل الملكية والحقوق العينية وفق الأصول، من دون اعتبار إدراج الأرض ضمن محمية نقلاً لملكيتها، ومن دون جعل الخلاف على الملكية مبرّراً تلقائياً لرفع الحماية البيئية عنها.

رابعاً: مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية حرج إهدن الطبيعية

أ ـ المعطيات المعروضة

يحدّد مشروع المرسوم مساحة محمية حرج إهدن الطبيعية بنحو 1,410 هكتارات، وينصّ على إلغاء الخرائط العائدة للمحمية والصادرة بمراسيم سابقة في حال اختلاف حدودها مع الخريطة الجديدة.

وبحسب المعطيات الواردة في المسودة، تُظهر الخريطة المرفقة بالخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، المصدّقة بالمرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، نطاقاً يقارب 1,740 هكتاراً، أي بفارق يقارب 330 هكتاراً.[13]

ووفقأ الإحاطة التي قدّمتها للهيئة رئيسة دائرة الأنظمة الإيكولوجية في وزارة البيئة، السيدة لارا سماحة، بتكليف من وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، يعود هذا الفارق إلى استبعاد مساحة تقع في منطقة بشناتا العقارية، ضمن قضاء الضنية، لاعتبارها خارج مشاع حرج إهدن الذي تتناوله المادة الأولى من القانون رقم 121/1992.[14]

ب ـ التقدير القانوني والبيئي

ترى الهيئة أن معالجة هذا التباين يجب أن تستهدف صون النطاق البيئي المتكامل لحرج إهدن وبشناتا، مع توضيح أساس الحماية وحدودها.

فالخريطة الملحقة بمرسوم ترتيب الأراضي لا تعدّل، بذاتها، قانون إنشاء المحمية. وفي المقابل، لا يكفي اعتبار مساحة ما خارج مشاع حرج إهدن للقول بجواز إلغاء الحماية أو القيود التنظيمية التي قد تكون مقرّرة عليها بموجب نصوص أخرى.

كما أن وقوع الأرض في منطقة بشناتا العقارية لا يحسم وحده مدى شمولها بالمعالم الجغرافية الواردة في قانون الإنشاء. ويتعيّن التحقّق من ذلك بمطابقة النص القانوني على الخرائط العقارية والإحداثيات الميدانية.

وعليه، إذا كانت المساحة المختلف عليها مشمولة بقانون الإنشاء، فلا يجوز استبعادها بمرسوم. وإذا كانت غير مشمولة به، فإن حماية تكاملها البيئي مع حرج إهدن تستدعي ضمّها تشريعياً، بعد تثبيت حدودها ووضعها العقاري وأهميتها العلمية.

وترى الهيئة، تبعاً لذلك، أن المعالجة التشريعية هي المسار الأنسب لحسم التباين وتثبيت نطاق الحماية، بدلاً من اعتماد خريطة تستبعد المساحة المختلف عليها وتلغي الخرائط السابقة بصيغة عامة.

ج ـ التوصية

توصي الهيئة مجلس الوزراء بعدم إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية حرج إهدن الطبيعية بصيغته المعروضة، وسحبه، وتكليف وزارة البيئة إعداد مشروع قانون لتعديل القانون رقم 121/ 1992 وإحالته إلى مجلس النواب وفق الأصول.

ويستهدف التعديل:

  1. تثبيت محمية طبيعية متكاملة تضمّ مشاع حرج إهدن والأراضي المعنية في منطقة بشناتا العقارية، بمساحة إجمالية تقريبية تقارب 1,740 هكتاراً، بعد تثبيت الحدود والمساحة بمسح موثّق.
  2. اعتماد تسمية «محمية حرج إهدن–بشناتا الطبيعية».
  3. إرفاق القانون بخريطة وإحداثيات وجداول عقارية تشكّل جزءاً لا يتجزأ منه.
  4. ضمان تمثيل بشناتا في لجنة إدارة المحمية، إلى جانب إهدن.
  5. المحافظة على الحماية القانونية والتنظيمية النافذة إلى حين إقرار التعديل.

ولأن النص المعروض لا يزال مشروع مرسوم، فإن الإجراء المقترح هو سحبه وعدم إقراره، دون المساس بقانون إنشاء المحمية أو إلغاء الحماية القائمة على ارض الواقع وفي الخريطة الواردة في المرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009,

خامساً: مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية

أ ـ المعطيات المعروضة

يحدّد مشروع المرسوم مساحة المحمية بنحو 417.50 هكتاراً، ويعدّ الخريطة المرفقة جزءاً لا يتجزأ منه، ويلزم الجهات المعنية باعتماد حدودها في الأعمال المتعلقة بالأنشطة والاستخدامات داخل المحمية وفي محيطها، وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.[15]

وبحسب المعطيات، تبلغ المساحة المرجعية السابقة نحو 417.73 هكتاراً، ويعود الفارق البالغ 0.23 هكتار، أي نحو 2,300 متر مربع، إلى أسباب فنية مرتبطة بأعمال التحديد والتحرير، دون تغيير فعلي في النطاق المحمي.

ب ـ التقدير والتوصية

ترى الهيئة أن الفارق الرقمي المحدود، وفق التفسير الفني المعروض، لا يشكّل بذاته تغييراً في نطاق الحماية، وأن إقرار الخريطة يسهم في توحيد المرجعية المعتمدة لدى الإدارات والجهات المعنية، وتعزيز حماية الجزر والمجال البحري المشمول قانوناً بالمحمية.

وعليه، توصي الهيئة بإقرار مشروع مرسوم خريطة محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية.

ولا يحول إقرار هذا المرسوم دون تضمين التعديل التشريعي المقترح أدناه أحكاماً تثبّت نطاق محمية الجزر ومرجعيتها الخرائطية على المستوى التشريعي.

سادساً: الصياغة التشريعية المقترحة

تقترح الهيئة اعتماد النص الآتي أساساً لمشروع قانون تعدّه الحكومة وتحيله إلى مجلس النواب، أو لاقتراح قانون يتقدّم به النواب وفق الأصول، على أن تُستكمل الخرائط والملاحق الفنية والجداول العقارية قبل الإحالة.

عنوان النص المقترح

تعديل المادتين الأولى والعاشرة من القانون رقم 121 تاريخ 9 آذار 1992، وتحديد نطاق محميتَي جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية وحرج إهدن–بشناتا الطبيعية

الأسباب الموجبة

لما كان القانون رقم 121 تاريخ 9 آذار 1992 قد أنشأ محميتين طبيعيتين في حرج إهدن وفي بعض الجزر أمام شاطئ طرابلس؛

ولما أظهرت أعمال إعداد الخرائط ضرورة توضيح نطاق الحماية وتثبيته بخرائط وإحداثيات وملاحق فنية دقيقة؛

ولما كانت معالجة التباين المتعلق بالأراضي الواقعة في منطقة بشناتا العقارية تستدعي صون تكامل النظام الإيكولوجي لحرج إهدن، وتحديد نطاق المحمية بصورة تشريعية واضحة؛

ولما كان توسيع النطاق المثبّت قانوناً ليشمل الأراضي المعنية في بشناتا يقتضي ضمان مشاركة هذه البلدة في إدارة المحمية؛

ولما كان تثبيت حدود المحميتين يسهم في تعزيز الحماية القانونية للتنوع البيولوجي والموارد الطبيعية وحقوق الأجيال الحالية والمقبلة؛

لذلك، أُعدّ النص الآتي:

المادة الأولى: تعديل المادة الأولى

تُعدّل المادة الأولى من القانون رقم 121 تاريخ 9 آذار 1992 لتصبح على الشكل الآتي:

«المادة الأولى:

  1. تُعتبر جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الواقعة أمام شاطئ طرابلس، والمجال البحري المحيط بها ضمن الحدود والإحداثيات المبيّنة في الخريطة والملحق الفني المرفقين بهذا القانون، محمية طبيعية تُعرف باسم “محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية”، بمساحة إجمالية تقريبية قدرها 417.50 هكتاراً.
  2. يُعتبر مشاع حرج إهدن والأراضي الواقعة في منطقة بشناتا العقارية، المحدّدة في الخريطة والملحق الفني والجداول العقارية المرفقة بهذا القانون، محمية طبيعية واحدة تُعرف باسم “محمية حرج إهدن–بشناتا الطبيعية”، بمساحة إجمالية تقريبية قدرها 1,740 هكتاراً.
  3. تشكّل الخرائط والإحداثيات والملاحق الفنية والجداول العقارية المرفقة بهذا القانون جزءاً لا يتجزأ منه. وتُعتمد الحدود والإحداثيات المثبتة فيها لتحديد النطاق المحمي، وتكون المساحات الرقمية الإجمالية وصفية وتقريبية.
  4. تُعتمد تسمية “محمية حرج إهدن–بشناتا الطبيعية” في النصوص والقرارات والسجلات الرسمية ذات الصلة، بدلاً من تسمية “محمية حرج إهدن الطبيعية”.»

المادة الثانية: تعديل المادة العاشرة

تُعدّل المادة العاشرة من القانون رقم 121 تاريخ 9 آذار 1992 لتصبح على الشكل الآتي:

«المادة العاشرة:

تُعيَّن لكلٍّ من المحميتين، بقرار من وزير البيئة، لجنة مؤلَّفة من سبعة متطوعين لمدة ثلاث سنوات، تتولى أعمال الحماية والوقاية واستقطاب الدراسات والخبرات العلمية لإعادة التأهيل الإيكولوجي.

تضمّ لجنة محمية حرج إهدن–بشناتا الطبيعية ممثلين عن كلٍّ من بلدتي إهدن وبشناتا ومهتمين بشؤون الإيكولوجيا، وتضمّ لجنة محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية ممثلين عن بلديتَي طرابلس والمينا ومهتمين بشؤون الإيكولوجيا، على أن تتحمّل البلديات المختصة النفقات.»

سابعاً: منطوق الرأي

بناءً على ما تقدّم، توصي الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بما يأتي:

أولاً: إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية، مع توثيق الفارق الفني في المساحة وضبط أثر إلغاء الخرائط السابقة.

ثانياً: عدم إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية حرج إهدن الطبيعية وسحبه، والاستعاضة عنه بمشروع قانون لتعديل القانون رقم 121/ 1992، يثبّت نطاق محمية حرج إهدن–بشناتا الطبيعية بمساحة تقريبية تقارب 1,740 هكتاراً، وفق الخرائط والإحداثيات والجداول العقارية المستكملة.

ثالثاً: اعتماد الصياغة التشريعية المقترحة في هذا الرأي أساساً للتعديل، بما يشمل تحديد نطاق المحميتين وتعديل المادة العاشرة لضمان تمثيل بشناتا في لجنة إدارة محمية حرج إهدن–بشناتا.

رابعاً: المحافظة على جميع أشكال الحماية القانونية والتنظيمية النافذة خلال استكمال المسار التشريعي، وعدم ترتيب أي رفع للحماية على مجرّد سحب مشروع مرسوم خريطة حرج إهدن.

 

رأي استشاري بشأن مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية أرز الشوف الطبيعية ومرتكزات تعديل المادة الأولى من قانون إنشائها

الرقم المرجعي: إم/2026/027

موجّه إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة البيئة ومجلس النواب

أولاً: موضوع الرأي وغايته

يتناول هذا الرأي مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية أرز الشوف الطبيعية، المنشأة بموجب القانون رقم 532 تاريخ 24 تموز 1996،[16] المعدّل بموجب القانون رقم 119 تاريخ 23 تموز 2010،[17] وسبل تثبيت نطاق حمايتها استناداً إلى نتائج الأعمال المساحية والعقارية، والمعطيات البيولوجية والإيكولوجية، والخرائط المعتمدة لمحمية الشوف للمحيط الحيوي.

وترى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن تحديد حدود المحمية ومساحتها يجب أن يجمع بين الدقة العقارية وصون التكامل الإيكولوجي واحترام حقوق الملكية، وأن يستند إلى الأعمال التي أنجزتها لجنة المحمية وإدارتها، مع استكمال المسح في جميع القرى المشمولة بقانون الإنشاء.

ويهدف هذا الرأي إلى تحديد الضمانات اللازمة لاعتماد خريطة نهائية موثّقة، ومرتكزات تعديل المادة الأولى من قانون إنشاء المحمية، ومعايير تحديد الأملاك الخاصة التي تستدعي ضرورات الحماية استملاكها من قبل الدولة، مع ضمان استمرار الحماية القانونية والتنظيمية النافذة طوال هذه العملية.

ثانياً: اختصاص الهيئة والأساس الحقوقي للرأي

تبدي الهيئة هذا الرأي في إطار صلاحياتها الاستشارية بموجب المادة 15 من القانون رقم 62 تاريخ 27 تشرين الأول 2016، المتعلقة بإبداء الرأي في التشريعات والمراسيم والقرارات ومشاريعها من حيث احترام معايير حقوق الإنسان.

وتندرج حماية محمية أرز الشوف ضمن هذه المقاربة لارتباطها بالحقوق في الحياة والصحة والمياه والبيئة السليمة، وبسبل عيش المجتمعات المحلية، وبصون الموارد الطبيعية لمصلحة الأجيال الحالية والمقبلة.

تسترشد الهيئة بمبادئ الوقاية والاحتراس وصون التنوع البيولوجي، وبمقتضيات مساهمة لبنان في تنفيذ إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، ولا سيما هدف «30×30»، مع التأكيد أن الحماية الفعّالة تتطلّب سلامة الموائل وترابطها وحسن إدارتها، إلى جانب تثبيت مساحاتها. كما تستوجب هذه المقاربة احترام حقوق المالكين وأصحاب الحقوق، وضمان المشاركة وإتاحة المعلومات، والجمع بين فعالية الحماية البيئية والضمانات القانونية الواجبة عند فرض القيود أو اللجوء إلى الاستملاك.[18]

ثالثاً: المرجعية القانونية والإدارية للمحمية

أ ـ قانون الإنشاء وتعديله

تستند المحمية إلى القانون رقم 532 تاريخ 24 تموز 1996، المعدّل بموجب القانون رقم 119 تاريخ 23 تموز 2010. وقد شمل قانون الإنشاء مشاعات قرى نيحا، وجباع، ومرستي، والخريبة، والمعاصر، والباروك، وبمهريه، وعين داره، وعين زحلتا، إضافة إلى الأملاك العائدة للجمهورية اللبنانية المحدّدة في الجانب الشرقي من جبل الباروك.

وحدّدت المادة الأولى نطاق المحمية بمعالم جغرافية وعقارية، دون تحديد مساحة إجمالية رقمية؛ الأمر الذي يجعل احتساب المساحة مرتبطاً بمطابقة النص القانوني مع نتائج المسح والحدود العقارية.

ويجب أن تشكّل الأحكام النافذة لقانون الإنشاء، بصيغته المعدّلة، المرجعية القانونية لأعمال المسح وتحديد الأراضي المشمولة بالحماية.

ب ـ لجنة المحمية

وفق المعطيات المقدّمة إلى الهيئة، صدر قرار وزيرة البيئة رقم 71/1 تاريخ 8 أيار 2026، القاضي بتعيين لجنة محمية أرز الشوف الطبيعية[19]. وعقدت اللجنة اجتماعها الأول في بيت المحمية في معاصر الشوف بتاريخ 26 حزيران 2026، وجرى التوافق بالإجماع على توزيع المهام بين أعضائها وتسمية الأستاذ ألبير نجيم، رئيس بلدية معاصر الشوف، رئيساً للجنة. وتثمّن الهيئة التزام اللجنة بالتنسيق والعمل المشترك وضمان استمرارية إدارة المحمية، وتقدّر مساهمات اللجان المتعاقبة وإدارة المحمية في حماية مواردها الطبيعية وتنوّعها البيولوجي.[20]

رابعاً: المعطيات المعروضة وتقييم أعمال المسح والتحديد

يحدّد مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية أرز الشوف الطبيعية مساحة المحمية بنحو 9,962 هكتاراً، وينصّ على إلغاء الخرائط العائدة للمحمية والصادرة بمراسيم سابقة، في حال اختلاف حدودها مع الخريطة الجديدة.

وبحسب المعطيات المعروضة، تُظهر الخريطة المرفقة بالخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، المصدّقة بالمرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، نطاقاً يقارب 15,647 هكتاراً، أي بفارق يقارب 5,685 هكتاراً.[21]

ووفقاً للإحاطة التي قدّمتها إلى الهيئة رئيسة دائرة الأنظمة الإيكولوجية في وزارة البيئة، السيدة لارا سماحة، بتكليف من وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، يعود هذا الفارق إلى نتائج الأعمال المساحية التي باشرت إدارة المحمية إجراءها منذ عام 2017، وعلى نفقتها الخاصة، لتحديد المشاعات والأملاك العائدة للجهات العامة وتمييزها عن الملكيات الخاصة. ولم تُستكمل هذه الأعمال بعد في جميع القرى المشمولة بالقانون.[22]

وتؤكد الهيئة أهمية هذه المبادرة، إذ تتيح الانتقال من التقديرات العامة للمساحة إلى تحديد موثّق للعقارات والحقوق والحدود، وتسهم في حماية الأملاك المشمولة بالقانون والحدّ من التعدّيات والنزاعات.

ولا يجوز اعتبار اختلاف المساحات الناتج عن تحسين دقة المسح دليلاً تلقائياً على تقليص المحمية. وفي المقابل، لا يكفي إرجاع الفارق إلى أعمال المسح لإثبات عدم استبعاد أراضٍ مشمولة بالحماية، بل يتعيّن إعداد مقارنة خرائطية وعقارية موثّقة تبيّن مواقع المساحات محلّ الاختلاف وأوضاعها القانونية وأسباب الاختلاف.

فالخريطة الملحقة بمرسوم ترتيب الأراضي لا تعدّل، بذاتها، نطاق المحمية المحدّد بقانون. وفي المقابل، لا يجوز أن يؤدّي استبدال خريطة المحمية إلى إلغاء حماية أو قيود تنظيمية مقرّرة بموجب نصوص أخرى. كما لا يجوز اعتماد نتائج مساحية جزئية لاستبعاد أراضٍ يشملها قانون الإنشاء.

ولهذه الغاية، توصي الهيئة باستكمال المسح بالتنسيق مع الجهات العقارية والمساحية المختصة والبلديات، مع التمييز بين الأملاك العمومية، وأملاك الدولة الخاصة، والأملاك البلدية والمشاعات بحسب وضعها القانوني، والملكيات الخاصة.

ويجب أن تفضي هذه الأعمال إلى قاعدة بيانات موحّدة تُظهر، لكل عقار، المنطقة العقارية ورقمه ومساحته وحدوده وطبيعته القانونية والحقوق المسجّلة عليه، ومدى شموله بقانون إنشاء المحمية، وموقعه بالنسبة إلى نطاقات المحيط الحيوي، ومدى استكمال أعمال المسح والتحديد، وأي نزاع أو نقص يستدعي المعالجة.

وتبقى الخرائط الفنية خاضعة للمطابقة مع السجلات والمستندات العقارية المعتمدة، ولا تحلّ بمفردها محلّ الإجراءات القانونية اللازمة لحسم الحقوق المتنازع عليها.

خامساً: البعد البيولوجي والإيكولوجي ونطاقات المحيط الحيوي

ترى الهيئة أن تثبيت النطاق القانوني للمحمية يجب أن يستند إلى نتائج المسح العقاري وإلى تقييم علمي متكامل للقيمة البيولوجية والوظائف الإيكولوجية، بما يشمل اتصال الغابات والموائل، والممرات البيئية، والموارد المائية، ومواقع الأنواع الحساسة، ومخاطر الحرائق والتجزئة والتوسع العمراني.

ويقتضي ذلك مطابقة الخرائط العقارية مع أحدث الخرائط المعتمدة لمحمية الشوف للمحيط الحيوي، وإظهار نطاقاتها الثلاثة ووظيفة كل منها، مع تحديد العلاقة بينها وبين نطاق المحمية المنشأة بالقانون.[23]

أ ـ منطقة النواة — Core Zone[24]

ينبغي صون المناطق الأعلى حساسية وقيمة بيولوجية، وحماية موائلها وتجدّدها الطبيعي، وضبط التدخلات فيها وفق متطلبات الحفظ والبحث والرصد.

وتُعطى الأولوية في دراسة الاستملاك للعقارات الخاصة التي يثبت أنها ضرورية لسلامة النواة أو اتصال أجزائها، عندما لا تكفي أدوات الحماية الأخرى لتحقيق الغاية المطلوبة.

ب ـ المنطقة العازلة — Buffer Zone

ينبغي الحفاظ على وظيفة المنطقة العازلة في حماية النواة من الضغوط الخارجية، وتنظيم الأنشطة فيها وفق حساسيتها البيئية، بما يسمح بالاستخدامات المتوافقة مع الحفظ والتربية البيئية والبحث والسياحة المنضبطة.

ويجب التمييز بين هذه المنطقة وبين مسافة 500 متر التي يربط بها قانون الإنشاء محظورات محدّدة، منها إشعال النار والصيد. فلا يُفترض تطابق النطاقين تلقائياً، بل تُبيَّن حدودهما والسند القانوني للقيود المطبّقة في كل منهما.

ج ـ المنطقة الانتقالية أو منطقة التنمية المستدامة — Transition / Development Zone

ينبغي أن تدعم هذه المنطقة سبل عيش المجتمعات المحلية والأنشطة الاقتصادية المتوافقة مع أهداف المحيط الحيوي، ولا سيما الزراعة والسياحة وإدارة الموارد الطبيعية على نحو مستدام.

وتقتضي وظيفتها التنموية تخطيطاً يراعي المياه والمناظر الطبيعية والممرات البيئية والقدرة الاستيعابية للأنشطة، ويمنع انعكاساتها الضارة على النواة والمنطقة العازلة.

وتؤكد الهيئة ضرورة احترام وقائع الحماية والإدارة المكرّسة ضمن النطاقات الثلاثة، وتوثيقها وإسنادها بالأدوات القانونية المناسبة. فتصنيف المحيط الحيوي لا ينقل الملكية ولا يجعل جميع نطاقاته خاضعة تلقائياً للمحظورات ذاتها، لكنه يشكّل مرجعية أساسية للتشريع والتخطيط والإدارة المتكاملة.

سادساً: الأملاك الخاصة التي تستدعي الحماية استملاكها

توصي الهيئة بإعداد قائمة معلّلة بالأملاك الخاصة التي تستدعي ضرورات الحماية استملاكها من قبل الدولة، استناداً إلى نتائج المسح والتقييم البيولوجي والإيكولوجي.

ويستند اختيار هذه العقارات إلى ضرورة موثّقة، مثل حماية موئل بالغ الحساسية، أو ضمان اتصال أجزاء النواة، أو صون مورد مائي أساسي، أو منع تجزئة تهدّد سلامة النظام الإيكولوجي، مع تقييم مدى كفاية أدوات الحماية الأخرى.

ولا يستتبع وجود عقار خاص ضمن المحيط الحيوي وجوب استملاكه؛ بل تُحدَّد الحاجة إلى الاستملاك وفق وظيفة العقار وضرورة تملّك الدولة له لتحقيق الحماية.

ويجب أن تتضمّن القائمة التعريف العقاري لكل عقار، بما يشمل المنطقة العقارية ورقمه ومساحته والحقوق الواردة عليه، وموقعه بالنسبة إلى المحمية ونطاقات المحيط الحيوي، ومبرّرات استملاكه استناداً إلى قيمته البيولوجية ووظيفته الإيكولوجية، مع تحديد ما إذا كان الاستملاك يشمل كامل العقار أو الجزء الضروري منه.

كما يجب أن تبيّن درجة الأولوية والاستعجال والمخاطر التي يتعيّن منعها، وأن تتضمّن تقديراً أولياً للتعويضات والمصاريف، يوضح منهجية التقدير وتاريخه والعملة المعتمدة، فضلاً عن خطة للتنفيذ تحدّد الجهة المعنية والتمويل المقترح والجدول الزمني.

وتُعدّ هذه التقديرات بواسطة خبراء مؤهّلين، مع مراعاة الحقوق والمنشآت والأغراس وسائر العناصر المؤثرة في التعويض وفق الأصول. وتبقى أداةً للتخطيط وتأمين التمويل، ولا تحلّ محلّ التعويضات التي تحدّدها المراجع المختصة.

ويجب أن يتمّ الاستملاك وفق القوانين النافذة وضمانات المنفعة العامة والتعويض العادل وحقوق الاعتراض والمراجعة، عملاً بالحماية الدستورية للملكية. ولا يمكن تثبيت كلفة إجمالية موثوقة قبل إنجاز القائمة العقارية والتخمينات اللازمة.  وؤكد الهيئة ضرورة احترام ضمانات حماية الملكية الخاصة المنصوص عليها في المادة 15 من الدستور اللبناني، التي تربط نزع الملكية بالمنفعة العامة وبالأحوال المحددة قانوناً وبالتعويض العادل. ويجب أن تتضمّن خطة الاستملاك تقديراً أولياً للكلفة لأغراض التخطيط المالي ورصد الاعتمادات، مع توضيح أن هذا التقدير لا يحدّد التعويض المستحق ولا يقيّد المراجع المختصة بتقريره وفق أحكام قانون الاستملاك.[25]

سابعاً: الموقف من مشروع المرسوم ومرتكزات التعديل التشريعي

في ضوء عدم اكتمال أعمال المسح، وحجم التباين بين النطاقين الخرائطيين المعروضين، والآثار المحتملة لحكم إلغاء الخرائط السابقة، توصي الهيئة مجلس الوزراء بعدم إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية أرز الشوف الطبيعية بصيغته المعروضة وسحبه من مسار الإقرار.

كما توصي بتكليف وزارة البيئة، بالتنسيق مع لجنة المحمية والجهات المختصة، استكمال المسح والتحديد والتحقّق العقاري والتقدير النهائي للمساحة، ثم إعداد مشروع قانون لتعديل المادة الأولى من القانون رقم 532 تاريخ 24 تموز 1996، المعدّل بموجب القانون رقم 119 تاريخ 23 تموز 2010، وإحالته إلى مجلس النواب وفق الأصول.

ويجب أن تتناول المعالجة التشريعية:

  1. تثبيت حدود المحمية ومساحتها وفق الخرائط والإحداثيات والجداول العقارية النهائية.
  2. تحديد العقارات المشمولة بالحماية وطبيعتها القانونية، مع الفصل بين الحماية البيئية وانتقال الملكية.
  3. مراعاة نطاقات المحيط الحيوي ووظائفها، وتحديد العلاقة القانونية بينها وبين نطاق المحمية الطبيعية.
  4. صون اتصال الموائل والممرات البيئية والموارد المائية، ومعالجة الثغرات التي يكشفها التقييم العلمي.
  5. تحديد العقارات الخاصة المطلوب إدراجها ضمن الحماية، وتلك التي تستدعي الضرورة استملاكها، مع بيان الإجراءات والتمويل اللازمين.
  6. المحافظة على المحظورات والضمانات الحمائية النافذة، وتحديد الأحكام الانتقالية اللازمة.

وخلال استكمال هذا المسار، يمكن الاستفادة من الخرائط المنجزة في أعمال الإدارة والرصد، ضمن حدود القانون، مع توضيح نطاق إنجازها والمساحات التي لم يُستكمل مسحها، ودون ترتيب أي استبعاد لأراضٍ مشمولة بالحماية أو إلغاء للقيود النافذة.

ثامناً: الصياغة الأولية المقترحة للمادة الأولى

تُنجز الصياغة النهائية للمادة الأولى بعد اكتمال المسح والتقييم العلمي، وتثبيت الحدود والمساحة والجداول العقارية. ويمكن اعتماد النص الآتي أساساً لها:

«تُعتبر المشاعات والأملاك العائدة للجمهورية اللبنانية والعقارات الأخرى المحدّدة في الجداول العقارية والخريطة والإحداثيات المرفقة بهذا القانون، والواقعة ضمن النطاق المبيّن فيها، محمية طبيعية تُعرف باسم “محمية أرز الشوف الطبيعية”، بمساحة إجمالية تقارب (…) هكتاراً. وتشكّل الجداول العقارية والخريطة والإحداثيات المرفقة بهذا القانون جزءاً لا يتجزأ منه، وتُعتمد لتحديد نطاق المحمية.»

تاسعاً: منطوق الرأي

بناءً على ما تقدّم، توصي الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب بما يأتي:

  1. عدم إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية أرز الشوف الطبيعية بصيغته المعروضة وسحبه من مسار الإقرار، مع المحافظة على الحماية القانونية والتنظيمية النافذة.
  2. اعتماد القانون رقم 532 تاريخ 24 تموز 1996، المعدّل بموجب القانون رقم 119 تاريخ 23 تموز 2010، مرجعيةً قانونية لأعمال المسح وتحديد نطاق المحمية.
  3. دعم استكمال الأعمال المساحية والعقارية في جميع القرى المشمولة بالقانون، وإعداد مقارنة موثّقة تفسّر الفارق بين الخرائط المعروضة، مع تثمين جهود لجنة المحمية وإدارتها واللجان المتعاقبة، وضمان حفظ الخرائط والدراسات والسجلات بما يصون الذاكرة المؤسسية.
  4. إعداد مشروع قانون لتعديل المادة الأولى فور استكمال المسح والتحديد والتقدير النهائي للمساحة، وإرفاقه بالخرائط والإحداثيات والجداول العقارية النهائية.
  5. مراعاة البعد البيولوجي والإيكولوجي وخرائط المحيط الحيوي، وصون وظائف النواة والمنطقة العازلة والمنطقة الانتقالية ووقائع الحماية المكرّسة فيها، مع تحديد السند القانوني لكل مستوى من الحماية.
  6. إعداد قائمة بالأملاك الخاصة التي تستدعي ضرورات الحماية استملاكها من قبل الدولة، مرفقة بمبرّرات الاختيار والأولويات والكلفة التقديرية ومصادر التمويل المقترحة.
  7. ضمان مشاركة البلديات والمجتمعات المحلية والمالكين وأصحاب الحقوق في مناقشة النتائج والتدابير التي تمسّهم، وعدم ترتيب أي رفع للحماية على سحب مشروع المرسوم أو على عدم اكتمال أعمال المسح.

رأي استشاري بشأن مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية شاطئ صور الطبيعية في جفتلك رأس العين منطقة صور العقارية ومرتكزات تعديل المادة الأولى من قانون إنشائها

الرقم المرجعي: إم/2026/028

موجّه إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة البيئة ومجلس النواب

أولاً موضوع الرأي وغايته

يتناول هذا الرأي مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية شاطئ صور الطبيعية، المنشأة بموجب القانون رقم 708 تاريخ 5 تشرين الثاني 1998،[26] ومرتكزات تعديل المادة الأولى منه لتثبيت نطاق المحمية ومساحاتها البرية والشاطئية الرملية والبحرية على نحو دقيق ومتكامل. كما يتناول سبل ضم العقارات الملاصقة للمحمية والمشغولة من الجيش اللبناني، وفق المعطيات المعروضة على الهيئة، وتأمين موقع بديل ملائم للجيش بالتنسيق بين الجهات المختصة.

وترى الهيئة أن المعالجة المناسبة تقتضي عدم إقرار مشروع المرسوم بصيغته المعروضة وسحبه من مسار الإقرار، واستكمال التحقق العقاري والمساحي تمهيداً لتعديل المادة الأولى بقانون يحدّد المساحة الإجمالية وتفصيل مكوّناتها. وتثمّن الهيئة، في الوقت نفسه، العمل الفني الذي أظهر امتداد المحمية البحري حتى حدود المياه الإقليمية الموازية للشاطئ، إنفاذاً لمقتضيات قانون إنشائها، مع المحافظة على الحماية النافذة خلال استكمال المعالجة التشريعية.

ثانياً اختصاص الهيئة والأساس الحقوقي

تبدي الهيئة هذا الرأي في إطار صلاحياتها الاستشارية بموجب المادة 15 من القانون رقم 62 تاريخ 27 تشرين الأول 2016، المتعلقة بإبداء الرأي في التشريعات والمراسيم والقرارات ومشاريعها من منظور احترام حقوق الإنسان. وتندرج حماية المحمية ضمن صون الحقوق في الحياة والصحة والمياه والبيئة السليمة، وحماية الموارد الطبيعية وسبل العيش للأجيال الحالية والمقبلة.

وتسترشد الهيئة بمبادئ الوقاية والاحتراس وصون التنوع البيولوجي والمشاركة وإتاحة المعلومات، وبمقتضيات مساهمة لبنان في تنفيذ إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، ولا سيما الهدف الثالث المعروف بهدف «30×30»، الذي يرمي عالمياً إلى صون وإدارة ما لا يقل عن 30% من المناطق البرية والمياه الداخلية، ومن المناطق الساحلية والبحرية، بحلول عام 2030. وتقتضي هذه الغاية حماية فعلية وإدارة منصفة واتصالاً بين الموائل، إلى جانب تحديد المساحات.

ثالثاً المرجعية القانونية ونطاق المستندات

تنشئ المادة الأولى من القانون رقم 708/ 1998 المحمية في الأراضي التي تملكها الدولة في المنطقة المسماة «جفتلك رأس العين» في منطقة صور العقارية، وتعدّد العقارات المشمولة بها، وتذكر أن مساحة هذه العقارات تبلغ 3,883,253 متراً مربعاً، أي 388.3253 هكتاراً. وتضيف إلى العقارات المذكورة الشاطئ الرملي المقابل لها والمياه الإقليمية الموازية للشاطئ. وعليه، فالرقم الوارد في القانون يتصل بالعقارات المعدّدة، ولا يمثّل المساحة الإجمالية للنطاق البري والشاطئي والبحري مجتمعاً.[27]

وتحدّد المادتان الثانية والثالثة أهداف الحماية وأقسام الاستعمال، بما يشمل صون البيئة الطبيعية والتنوع الحيوي والموارد الطبيعية، وتقسيم المحمية إلى أقسام للحماية البيئية والاستعمال العام والاستعمال المعيشي المتوافق مع سلامتها. وتبقى هذه الوظائف مرجعاً عند إعداد الخرائط وخطة الإدارة، ولا يجوز أن يؤدّي تصحيح المساحات إلى إضعافها.

رابعاً مقارنة المساحات ودلالاتها

بحسب الجدول المقارن الذي اعدته وزارة البيئة واطلعت عليه الهيئة[28]، تبلغ المساحة البرية بما فيها الشاطئ الرملي في خريطة وزارة البيئة 185 هكتاراً، مقابل 173 هكتاراً في خريطة الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، المصدّقة بالمرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، و177.58 هكتاراً في خرائط التنظيم المدني. وتبلغ المساحة البحرية المقترحة 12,009.5 هكتارات، مقابل 3,711.87 هكتاراً في خرائط التنظيم المدني، فيما لا يورد الجدول مساحة بحرية محدّدة لخريطة الخطة الشاملة. ويبلغ المجموع المقترح 12,194.5 هكتاراً، مقابل 3,889.45 هكتاراً في خرائط التنظيم المدني.[29]

تزيد المساحة البرية والشاطئية المجمّعة المقترحة على مساحة خريطة الخطة الشاملة بمقدار 12 هكتاراً، وعلى مساحة خرائط التنظيم المدني بمقدار 7.42 هكتارات. أما الزيادة البحرية فتبلغ 8,297.63 هكتاراً مقارنة بخرائط التنظيم المدني، وهي التي تفسّر معظم الزيادة في المساحة الإجمالية. ولا تكفي زيادة المجموع وحدها لإثبات سلامة جميع الحدود البرية؛ إذ يتعيّن بيان المساحات المضافة والمستبعدة موقعياً وعقارياً.

ويظهر فارق مقداره 203.3253 هكتارات بين مساحة العقارات المذكورة في القانون والمساحة البرية والشاطئية المجمّعة في الخريطة المقترحة. غير أن المقارنة تجمع فئتين غير متطابقتين تماماً، لأن القانون يفصل العقارات عن الشاطئ الرملي المضاف إليها، بينما يجمع الجدول المقترح البر والشاطئ.

يعزو الجدول المقارن التباين إلى احتمال وجود خطأ مادي في الرقم القانوني، ويشير إلى توجه وزارة البيئة، بالتنسيق مع لجنة المحمية، لاقتراح تعديله. وتؤكد الهيئة أن حسم هذا التفسير يتطلّب مطابقة جميع العقارات المذكورة في المادة الأولى مع السجلات والخرائط المساحية، وتتبع الإفرازات والضم والتعديلات اللاحقة، وبيان المساحة والوضع القانوني وأسباب الاختلاف لكل عقار. ويجب الفصل في النتائج بين تصحيح احتساب المساحة وتغيير نطاق الحماية.

خامساً تثمين التحديد البحري الجديد وضمان إنفاذه

تشيد الهيئة بالخريطة البحرية الجديدة، وفق بيان وزارة البيئة الوارد في الجدول المقارن، لكونها تُظهر النطاق البحري للمحمية حتى حدود المياه الإقليمية الموازية لشاطئها، وتتيح إنفاذ الامتداد الذي نصّ عليه قانون الإنشاء منذ عام 1998. وتعدّ هذه الخطوة تقدماً في إظهار البعد البحري للمحمية وحماية ترابط النظام البري والشاطئي والبحري، بعد أن اقتصرت الخرائط السابقة المعروضة على تمثيل جزئي لهذا النطاق أو لم تحدّد مساحته.[30]

ويجب إسناد هذا التحديد إلى إحداثيات جغرافية معتمدة ومرجع جيوديسي واضح، مع بيان خط الأساس المعتمد والحد الخارجي والحدّين الجانبيين للنطاق البحري، والتحقق منها بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة بالشؤون البحرية والهيدروغرافية. ولا تحل الخريطة المخصصة للحماية البيئية محل النصوص والاختصاصات المتعلقة بتحديد الحدود البحرية للدولة.

كما توصي الهيئة بإقران التحديد بخطة تنفيذ تتضمن الرصد البيئي والرقابة على الأنشطة البحرية والتلوث، وتنظيم الاستعمالات المتوافقة مع الحماية وفق القانون، وتوزيع المسؤوليات بين وزارة البيئة وإدارة المحمية والجهات البحرية المختصة، وتأمين الموارد اللازمة. فإظهار المساحة على الخريطة يجب أن يترجم حماية قابلة للتطبيق.

سادساً العقارات الملاصقة المشغولة من الجيش اللبناني

تؤكد الهيئة أن القيمة الاستثنائية لمحمية شاطئ صور الطبيعية ومحيطها تتجاوز أهميتها البيئية؛ إذ تحتضن المنطقة شواهد أثرية مرتبطة بتاريخ صور الفينيقي ومراحل أقدم ولاحقة. وقد أكدت أعمال المسح والإسبارات التي أجرتها البعثة الأثرية الإيطالية اللبنانية في الشواكير، بالشراكة بين جامعة سابينزا في روما والمديرية العامة للآثار والجامعة اللبنانية، غنى منطقتي الشواكير ورأس العين ومحيط الرشيدية بالمخلفات الأثرية، وأهمية الاستيطان فيها خلال العصر الحديدي، بما يشمل الحقبة الفينيقية الكنعانية. [31]

تشدّد الهيئة على أن الامتداد الأثري لهذه المنطقة لا يُختزل بحدود إدارية أو بخطوط تُرسم على خريطة، وأن حماية الآثار غير المكتشفة والمكامن الأثرية في جفتلك رأس العين والشواكير ومحيط الرشيدية واجب قائم بذاته؛ فلا يجوز اعتبار المواقع الواقعة خارج حدود المحمية أراضي مباحة للجرف أو البناء أو لأي أعمال تمسّ شواهدها ومكامنها الأثرية.

وانطلاقاً من تكامل الحماية البيئية والأثرية، توصي الهيئة بمراجعة الوضع البيئي والأثري والعقاري والإداري للعقارات الملاصقة للمحمية، ولا سيما العقارات رقم 1504 و1570 و1571 و1572 و1573 و1574 و1575، المحاذية للمنطقة العلمية في المحمية على امتداد طريق صور–الحوش، من دوّار الصليب الأحمر وصولاً إلى النقطة المحاذية لشركة تويوتا، فضلاً عن العقار رقم 640 في منطقة الخراب العقارية، عند مدخل شاطئ الجمل. وتشمل هذه العقارات، بحسب المعطيات المتاحة، عقارات خاطبت الهيئة الوطنية لحقوق الانسان وزارة الثقافة–المديرية العامة للآثار للتثبت من كونها مدرجة على لائحة الجرد العام للمواقع الأثرية، ما يستدعي دراسة تعزيز حمايتها وضمّ ما يقع منها خارج النطاق القانوني للمحمية، حفاظاً على اتصال الموائل الطبيعية وصوناً للامتداد الأثري للمنطقة.

وتقتضي هذه المراجعة إعداد جردة عقارية وإدارية متكاملة، بالتنسيق بين وزارات البيئة والثقافة والمالية والدفاع الوطني والجهات العقارية المختصة، تتضمّن أرقام العقارات ومناطقها العقارية ومساحاتها ومالكيها وطبيعة إشغالها والأسس القانونية لهذا الإشغال، مع تحديد العقارات التي يشغلها الجيش وتلك التي تستثمرها جهات أخرى. وتشمل المراجعة التحقّق من طبيعة العقد المشار إليه بصيغة البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) بين وزارة الدفاع الوطني وإحدى شركات القطاع الخاص، وتحديد أطرافه والعقارات التي يشملها ونطاقه ومدّته وسنده القانوني ومدى توافقه مع مقتضيات الحماية البيئية والأثرية. ولقد خاطبت الهيئة الجهات الإدارية المختصة للتحقّق من وجود العقد أو أي عقد استثمار يشمل هذه العقارات.

ويُتحقّق، قبل تحديد مسار المعالجة، مما إذا كانت هذه العقارات مشمولة أصلاً بالعقارات المعدّدة في قانون إنشاء المحمية؛ فما كان منها مشمولاً، تُعالج أوضاعه بإنفاذ الحماية القانونية القائمة وتسوية الإشغال بما ينسجم معها، وما كان خارج نطاق القانون، يُدرج ضمن دراسة التوسعة التشريعية المقترحة. وتبقى الحماية الأثرية المقرّرة للعقارات المعنية واجبة الاحترام بصورة مستقلة، سواء أُدرجت ضمن نطاق المحمية أم بقيت خارجه.

وبالنسبة إلى العقارات التي يشغلها الجيش ويقتضي تحقيق الحماية المنشودة انتقاله منها، توصي الهيئة بإعداد صيغة متكاملة لتأمين موقع بديل، من خلال إعادة تخصيص الأراضي أو مبادلتها، وفق وضعها القانوني، بالتنسيق بين وزارة الدفاع الوطني وقيادة الجيش ووزارتي البيئة والمالية، وبمشاركة وزارة الثقافة عبر المديرية العامة للآثار، ورفعها إلى مجلس الوزراء أو المرجع المختص، بحسب مقتضى الحال. فإذا كانت العقارات المعنية مملوكة للدولة، تُبحث إمكانية المعالجة بإعادة التخصيص بين الإدارات وفق الأصول؛ أما إذا اقتضى الأمر مبادلة عقارية، فتُستكمل الإجراءات والتخمينات والموافقات اللازمة لها.

وتتولى وزارة المالية، ضمن اختصاصها، التحقّق من وضع أملاك الدولة والإجراءات اللازمة لإعادة تخصيصها أو التصرّف بها، فيما تتولى وزارة الثقافة، عبر المديرية العامة للآثار، بيان الوضع الأثري للعقارات المعنية وحدود المواقع المدرجة على لائحة الجرد العام، وتحديد متطلبات صون الشواهد والمكامن الأثرية، بما فيها غير المكتشفة، وإدماج هذه المتطلبات في ترتيبات الإخلاء والتسليم وإعادة التأهيل والإدارة اللاحقة للموقع.

ويجب أن تتضمّن الصيغة المقترحة تحديد الموقع البديل ومدى ملاءمته لاحتياجات الجيش، وتقييم وضعه البيئي والعقاري، وتحديد كلفة تجهيزه والانتقال إليه ومصدر التمويل، ووضع جدول زمني للتنفيذ، وتحديد إجراءات إخلاء العقارات الحالية وتسليمها وإعادة تأهيلها عند الحاجة. ويُراعى في التنفيذ استمرار أداء الجيش لمهامه، مع منع استحداث استعمالات أو منشآت تقوّض الغاية الحمائية للعقارات المعنية أو تمسّ قيمتها الأثرية.

ولا تُعتمد مساحة لهذه العقارات، ولا يُحتسب أثر ضمّها في المساحة الإجمالية المقترحة للمحمية، قبل تثبيت حدودها ومساحاتها ووضعها القانوني، والتحقّق من عدم احتسابها، كلياً أو جزئياً، ضمن النطاق القائم.

سابعاً الموقف من مشروع المرسوم ومرتكزات تعديل المادة الأولى

ينصّ مشروع المرسوم المعروض على إقرار مساحة تقارب 12,194.5 هكتاراً، وإلزام الجهات المعنية باعتماد الخريطة، وإلغاء الخرائط الصادرة بمراسيم سابقة عند اختلاف حدودها معها. وترى الهيئة أن اعتماد الخريطة لا يغني عن معالجة التباين مع المساحة العقارية الواردة صراحة في قانون الإنشاء، وأن أي تعديل للنطاق الذي يقرّره القانون يستلزم أداة تشريعية مناسبة. كما يتعيّن تجنّب أثر إلغائي عام قد يرفع قيوداً تنظيمية حمائية دون حصرها ودراسة سندها ووظيفتها.

توصي الهيئة بعدم إقرار مشروع المرسوم بصيغته المعروضة وسحبه من مسار الإقرار، وتكليف وزارة البيئة، بالتنسيق مع لجنة المحمية والجهات المختصة، إعداد مشروع قانون لتعديل المادة الأولى من القانون رقم 708/ 1998 وإحالته إلى مجلس النواب وفق الأصول. ويُحتفظ بالمكتسب الفني المتمثل في التحديد البحري الجديد، مع تدقيقه وإدماجه في الملف التشريعي، دون تعليق الحماية البحرية المقررة أصلاً بالقانون.

ويجب أن يحدّد التعديل المساحة الإجمالية النهائية، ومساحة العقارات البرية دون الشاطئ الرملي، ومساحة الشاطئ الرملي بصورة مستقلة، ومساحة النطاق البحري، بالمتر المربع والهكتار وبدقة متسقة، بحيث يساوي المجموع حاصل جمع مكوّناته دون تداخل أو احتساب مزدوج. ويُبيّن معيار الفصل بين هذه المكوّنات وتاريخ المسح، وتُرفق به الجداول العقارية والخرائط والإحداثيات والمرجعيات الفنية المعتمدة، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ منه.

ولا تمثل مساحة 185 هكتاراً المتاحة حالياً رقماً نهائياً للبر وحده أو للشاطئ وحده، بل مجموعهما بحسب الجدول المرفق. كما لا يُعتمد رقم 12,194.5 هكتاراً باعتباره النتيجة التشريعية النهائية قبل استكمال المطابقة والنظر في ضم العقارات المشغولة من الجيش، وتحديد ما إذا كانت مساحتها مدرجة أصلاً في الأرقام المعروضة. ويُستكمل المسار بمشاركة البلدية ولجنة المحمية والمجتمعات المحلية وأصحاب الحقوق، وإتاحة نتائجه بالقدر المتوافق مع المتطلبات القانونية.

ثامناً الصياغة الأولية المقترحة للمادة الأولى

تُنجز الصياغة النهائية بعد استكمال المسح والتدقيق واتخاذ القرارات اللازمة بشأن العقار المشغول من الجيش. ويمكن اعتماد النص الآتي أساساً لها، مع ملء الفراغات بالأرقام والبيانات المثبتة حصراً:

«تنشأ محمية طبيعية تُعرف باسم محمية شاطئ صور الطبيعية في جفتلك رأس العين، منطقة صور العقارية، وتشمل الأملاك العائدة للجمهورية اللبنانية والعقارات الأخرى المحدّدة في الجدول العقاري المرفق بهذا القانون، والشاطئ الرملي المقابل لها، والمياه الإقليمية الموازية لهذا الشاطئ ضمن الحدود والإحداثيات المبيّنة في الخرائط والجداول المرفقة.

تبلغ المساحة الإجمالية للمحمية (…) هكتاراً، وتتوزع دون تداخل أو احتساب مزدوج على مساحة برية للعقارات، دون الشاطئ الرملي، مقدارها (…) هكتاراً؛ ومساحة للشاطئ الرملي مقدارها (…) هكتاراً؛ ومساحة بحرية مقدارها (…) هكتاراً، تمتد حتى الحد الخارجي للمياه الإقليمية ضمن النطاق الموازي للشاطئ والمحدّد بالإحداثيات المرفقة.

تشكل الجداول العقارية والخرائط والإحداثيات المرفقة جزءاً لا يتجزأ من هذا القانون، وتُعتمد في تحديد نطاق المحمية، مع بقاء أحكام الحماية الأخرى المنصوص عليها في قانون إنشائها وسائر النصوص النافذة واجبة التطبيق.»

تاسعاً منطوق الرأي

  1. عدم إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية شاطئ صور الطبيعية بصيغته المعروضة وسحبه من مسار الإقرار، مع استمرار الحماية القانونية والتنظيمية النافذة وعدم ترتيب رفعها على هذا السحب.
  2. الإشادة بالخريطة البحرية الجديدة التي أظهرت امتداد المحمية حتى حدود المياه الإقليمية الموازية للشاطئ، وتثمين إسهامها في إنفاذ قانون الإنشاء، واستكمال تدقيق إحداثياتها وتحويلها إلى حماية فعلية قابلة للرصد والرقابة.
  3. إعداد مشروع قانون لتعديل المادة الأولى من القانون رقم 708 تاريخ 5 تشرين الثاني 1998، يحدّد المساحة الإجمالية النهائية والمساحات البرية والشاطئية الرملية والبحرية كلّاً على حدة، ويرفقها بالجداول العقارية والخرائط والإحداثيات النهائية.
  4. استكمال المطابقة العقارية والمساحية لجميع العقارات المعدّدة في القانون وتوثيق أسباب الفوارق، وعدم حسم وجود خطأ مادي في المساحة القانونية أو تصحيحه قبل إنجاز هذه المطابقة.
  5. إعادة النظر في العقارات الملاصق للمحمية والمشغولة من الجيش اللبناني بقصد ضمّه إليها، أو إنفاذ حمايته إن كان مشمولاً أصلاً بالقانون، مع ضمان انتقال الجيش إلى موقع بديل ملائم.
  6. إعداد صيغة لتبادل الأراضي أو إعادة تخصيصها بين الإدارات المعنية بالتنسيق بين وزارة الدفاع الوطني وقيادة الجيش ووزارات البيئة والمالية والثقافة، وفق الوضع العقاري والأصول القانونية، مرفقة بخطة تمويل وانتقال وتسليم وإعادة تأهيل عند الحاجة.
  7. حصر الخرائط والقيود التنظيمية النافذة ومقارنة آثارها قبل استبدال أي منها، وصون اتصال الموائل ووظائف أقسام المحمية وحقوق أصحاب الحقوق والمشاركة المحلية، وتأمين الموارد الضرورية للإدارة والحماية البرية والشاطئية والبحرية.

رأي استشاري بشأن مشاريع مراسيم إقرار خرائط محمية غابة أرز تنورين الطبيعية، ومحمية بنتاعل الطبيعية، ومحمية رامية الطبيعية، ومحمية بيت ليف الطبيعية، ومحمية كفرا الطبيعية، ومحمية مشاع شننعير الطبيعية

الرقم المرجعي: إم/2026/029

موجّه إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة البيئة ومجلس النواب

أولاً: موضوع الرأي ومرتكزاته

في إطار صلاحيات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، المنصوص عليها في القانون رقم 62 تاريخ 27 تشرين الأول 2016، وبعد الاطلاع على مشاريع المراسيم والمستندات والخرائط المرفقة بها والإيضاحات المقدّمة بشأنها، تُبدي الهيئة رأيها في مشاريع إقرار خرائط المحميات الطبيعية الست المذكورة أعلاه، انطلاقاً من أهمية تثبيت حدود المناطق المحمية وتيسير تطبيق الأحكام القانونية الناظمة لحمايتها وإدارتها.

وترى الهيئة أن إقرار خرائط رسمية واضحة وقابلة للتطبيق الميداني يشكّل خطوة ضرورية لتعزيز حماية التنوع البيولوجي وصون الحق في بيئة سليمة، وضبط الأنشطة واستعمالات الأراضي داخل المحميات وفي محيطها، وتمكين الإدارات والبلديات والجهات المعنية من ممارسة مسؤولياتها استناداً إلى مرجع مكاني موحّد.

ويستند هذا الرأي إلى ضرورة مطابقة الخرائط لقوانين إنشاء المحميات، والتمييز بين التدقيق التقني للحدود وبين أي تعديل موضوعي في نطاق الحماية، وضمان اتساق نصوص المراسيم مع الخرائط والبيانات العقارية والمساحية المعتمدة.

ثانياً: قوانين إنشاء المحميات والمساحات الواردة في المشاريع

تشمل مشاريع المراسيم المعروضة محمية غابة أرز تنورين الطبيعية، المنشأة بموجب القانون رقم 9 تاريخ 20 شباط 1999،[32] بمساحة مقترحة تقارب 195 هكتاراً؛ ومحمية بنتاعل الطبيعية، المنشأة بموجب القانون رقم 11 تاريخ 20 شباط 1999،[33] بمساحة تقارب 75 هكتاراً؛ ومحمية رامية الطبيعية، المنشأة بموجب القانون رقم 199 تاريخ 18 تشرين الثاني 2011،[34] بمساحة تقارب 11 هكتاراً؛ ومحمية بيت ليف الطبيعية، المنشأة بموجب القانون رقم 201 تاريخ 18 تشرين الثاني 2011،[35] بمساحة تقارب 17 هكتاراً؛ ومحمية كفرا الطبيعية، المنشأة بموجب القانون رقم 198 تاريخ 18 تشرين الثاني 2011، [36]بمساحة تبلغ 33.55 هكتاراً في نص مشروع المرسوم، مقابل 33.95 هكتاراً في الخريطة المرفقة؛ ومحمية مشاع شننعير الطبيعية، المنشأة بموجب القانون رقم 122 تاريخ 23 تموز 2010،[37] بمساحة تقارب 27 هكتاراً.

وتستدعي هذه المساحات قراءتها بالاقتران مع الحدود والمواقع المحدّدة في قوانين الإنشاء، والمستندات العقارية والمساحية، والمراجع الخرائطية والتخطيطية ذات الصلة، وفق التفصيل الوارد أدناه.

ثالثاً: المراجع الخرائطية السابقة وأسس إعداد الخرائط الجديدة

تُظهر خريطة الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، المصدّقة بالمرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، محمية غابة أرز تنورين الطبيعية [38]بمساحة تقارب 195.48 هكتاراً، ومحمية بنتاعل الطبيعية بمساحة تقارب 75.31 هكتاراً.[39]

ويتبيّن من ملخّص الملف أن الخرائط المعتمدة ضمن الخطة الشاملة شكّلت المرجع الخرائطي السابق لهاتين المحميتين، المنشأتين قبل صدور المرسوم المذكور. وتُظهر الخرائط المرفقة بالملف أرقاماً عقارية تتيح ربط الحدود المقترحة بالمستندات العقارية، ومنها العقاران رقم 713 و714 في محمية بنتاعل الطبيعية.

ويوضح الملف أن إعداد الخرائط الجديدة استند إلى تدقيق أكثر تفصيلاً في الحدود والملكيات والمستندات المتاحة، مقارنةً بالإطار العام الذي اعتمدته الخرائط السابقة. وتفيد وزارة البيئة بأنها ثبّتت هذه البيانات واستكملتها بإفادات عقارية وخرائط مساحية مصدّقة، مع تحديد المنطقة العقارية التي يقع ضمنها كل عقار.

أما المساحات الواردة في الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل للفترة 2016–2030، فتُتناول بوصفها بيانات مرجعية تستوجب المقارنة والتفسير عند اختلافها عن المساحات المقترحة، مع إبقاء قوانين إنشاء المحميات أساساً لتحديد النطاق المشمول بالحماية.[40]

رابعاً: الملاحظات الخاصة بمحميات رامية وبيت ليف وكفرا

  1. محمية رامية الطبيعية

أُنشئت محمية رامية الطبيعية بموجب القانون رقم 199 تاريخ 18 تشرين الثاني 2011، على الأرض المسمّاة «جبل النقعة»، التي عُدّلت تسميتها لتصبح «جبل الحريق» بموجب القانون رقم 220 تاريخ 30 آذار 2012. وهي من مشاع البلدة المحدّد والممسوح. وبحسب الإيضاحات المقدّمة إلى الهيئة، جرى تحديد نطاقها ضمن العقار رقم 784 من منطقة رامية العقارية، استناداً إلى الإفادة العقارية والخريطة ذات الصلة والخرائط الطوبوغرافية الصادرة عن الجيش اللبناني، بمساحة تقريبية تبلغ 11 هكتاراً.

في المقابل، ترد في الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل للفترة 2016–2030 مساحة تقريبية للمحمية تبلغ 20 هكتاراً. وترى الهيئة أن التحديد العقاري المقترح يوفّر أساساً للنظر في إقرار الخريطة، على أن يُستكمل بالمستندات التي تثبت مطابقة العقار للموقع المسمّى في قانون الإنشاء، وبإيضاح أسباب التفاوت بين المساحتين، والتحقّق من أن الحدود المقترحة تشمل كامل النطاق المشمول بالحماية بموجب القانون.[41]

  1. محمية بيت ليف الطبيعية

أُنشئت محمية بيت ليف الطبيعية بموجب القانون رقم 201 تاريخ 18 تشرين الثاني 2011، في أراضي مشاع بلدة بيت ليف المحدّدة والممسوحة. وبحسب الإيضاحات المقدّمة إلى الهيئة، جرى تحديد موقعها ضمن العقار رقم 427 من منطقة بيت ليف العقارية، استناداً إلى الإفادات العقارية والخرائط والمرجع الطوبوغرافي، بمساحة تقريبية تبلغ 17 هكتاراً.

في المقابل، ترد في الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل للفترة 2016–2030 مساحة تقريبية للمحمية تبلغ 20 هكتاراً. وترى الهيئة أن التحديد العقاري المقترح يوفّر أساساً للنظر في إقرار الخريطة، على أن يُستكمل بالإفادة العقارية والخريطة المساحية المصدّقتين، وبإيضاح أسباب التفاوت بين المساحتين، والتحقّق من أن الحدود المقترحة تشمل كامل الأراضي المشمولة بالحماية بموجب قانون الإنشاء.

  1. محمية كفرا الطبيعية

حدّد القانون رقم 198 تاريخ 18 تشرين الثاني 2011 موقع محمية كفرا الطبيعية في الأرض المسمّاة «خلّة عبيد»، بمساحة تبلغ 339,582 متراً مربعاً، أي 33.9582 هكتاراً. وبحسب الإيضاحات المقدّمة إلى الهيئة والخريطة المرفقة، يقع الموقع ضمن العقار رقم 1336 من منطقة كفرا العقارية.

وتلاحظ الهيئة وجود اختلاف بين المساحة الواردة في نص مشروع المرسوم، والبالغة 33.55 هكتاراً، والمساحة المثبتة على الخريطة، والبالغة 33.95 هكتاراً. وتقلّ المساحة الواردة في نص المشروع عن المساحة المحدّدة في القانون بمقدار 4,082 متراً مربعاً، فيما تقلّ المساحة المثبتة على الخريطة عنها بمقدار 82 متراً مربعاً؛ وبالتالي، فإن أياً منهما لا يطابق المساحة القانونية بصورة تامة.

كذلك، ترد في الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل للفترة 2016–2030 مساحة تقريبية للمحمية تبلغ 40 هكتاراً، ما يستدعي توضيح أساس هذا التقدير وأسباب اختلافه عن المساحة المحدّدة في القانون.

وعليه، توصي الهيئة بتوحيد المساحة الواردة في نص مشروع المرسوم والخريطة المرفقة، بعد التحقّق من المساحة المساحية المعتمدة وتفسير أي فارق بينها وبين المساحة المحدّدة في قانون الإنشاء، مع ضمان شمول الحدود المقترحة كامل النطاق المحمي قانوناً، وتجنّب وصف المطابقة بأنها تامة قبل استكمال هذا التدقيق.

خامساً: ضوابط معالجة الفوارق والمراجعة النهائية

في ضوء الإيضاحات المقدّمة من وزارة البيئة، ترى الهيئة أن الانتقال من الخرائط العامة إلى خرائط أكثر تفصيلاً، ومطابقة المواقع مع الإفادات العقارية والخرائط المساحية والطوبوغرافية، قد يفسّران بعض الفوارق في المساحات. غير أن اعتماد هذا التفسير يقتضي توثيق أسباب كل فارق والتحقّق من أثره في الحدود الفعلية للمحمية.

ولا يكفي اختلاف المساحة الإجمالية وحده لإثبات حصول اقتطاع من المحمية أو لنفيه؛ إذ يتعيّن تحديد موضع الاختلاف وأسبابه، والتحقّق من مطابقته لقانون الإنشاء والمستندات العقارية. كما ينبغي ألّا تؤدي المعالجة التقنية إلى استبعاد أراضٍ يشملها قانون إنشاء المحمية، أو إلى إحداث تعديل موضوعي في نطاق الحماية يتجاوز الوظيفة التطبيقية للمرسوم.

وتوصي الهيئة، تبعاً لذلك، بإجراء مطابقة نهائية بين نص كل مشروع مرسوم وخريطته والمساحة المحتسبة ولائحة العقارات وإحداثيات نقاط الحدود، بالتنسيق بين وزارة البيئة والجهات المختصة بالشؤون العقارية والمساحة والتنظيم المدني، وبمشاركة لجان المحميات والبلديات المعنية.

وفي حال أظهرت المراجعة أن أيّاً من الحدود المقترحة يستلزم تعديل النطاق المحدّد في قانون الإنشاء، يتعيّن معالجة ذلك عبر المسار التشريعي المناسب، وعدم الاكتفاء بإدراجه ضمن مرسوم إقرار الخريطة.

سادساً: المرفقات التقنية والعقارية المطلوبة

توصي الهيئة بأن تُرفق بكل مرسوم، إلى جانب الخريطة، لائحة تفصيلية بالعقارات المشمولة، تتضمّن المنطقة العقارية ورقم كل عقار ومساحته الإجمالية والمساحة الداخلة منه ضمن المحمية وطبيعة ملكيته والمستند المعتمد لتحديده.

كما توصي بإرفاق جدول بإحداثيات نقاط انكسار الحدود، مع تحديد نظام الإحداثيات والإسقاط والمرجع الجيوديسي ووحدة القياس، وتوفير نسخة رقمية معتمدة من الحدود، بما يتيح إعادة تطبيقها والتحقّق منها ميدانياً.

وعند وجود اختلاف عن خريطة سابقة أو عن مساحة واردة في مرجع رسمي، يُرفق بيان مقارن يوضح مواضع الاختلاف ومساحاته وأسبابه، ويبيّن ما إذا كان ناتجاً عن تصحيح الرسم أو اختلاف مقياسه أو تدقيق الحدود العقارية أو طريقة احتساب المساحة أو غير ذلك من الأسباب المثبتة، مع بيان أثره في النطاق المشمول بالحماية.

سابعاً: خلاصة الرأي والتوصيات

تؤيّد الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، من حيث المبدأ، إقرار خرائط رسمية للمحميات الطبيعية الست موضوع هذا الرأي، وتوصي باستكمال المراجعة التقنية والعقارية الموثّقة قبل إقرار مشاريع المراسيم بصيغتها النهائية، بما يضمن مطابقة الخرائط لقوانين الإنشاء واتساقها مع النصوص والبيانات المرفقة.

وتشدّد الهيئة، بوجه خاص، على ضرورة تفسير الفوارق المتعلقة بمساحتي محميتي رامية وبيت ليف، والتحقّق من شمول حدودهما المقترحة كامل الأراضي المحمية قانوناً، وتصحيح التفاوت بين نص مشروع مرسوم محمية كفرا وخريطته، وتفسير الفارق بينهما وبين المساحة المحدّدة في قانون إنشائها.

وتؤكد الهيئة أن الفوارق المثبتة بوصفها ناتجة عن تدقيق تقني أو عقاري تُعالج استناداً إلى أسباب موثّقة، مع ضمان عدم الانتقاص من الحماية المقرّرة قانوناً. أما أي تعديل موضوعي في النطاق المحدّد بقانون الإنشاء، فيُعالج عبر المسار التشريعي المناسب.

وترى الهيئة أن إقرار هذه الخرائط، بعد استكمال بياناتها الفنية والعقارية وحسم الفوارق المشار إليها، يوفّر أساساً عملياً لتفعيل إدارة المحميات، ومنع التعديات عليها، وحماية قيمتها البيئية للأجيال الحالية والمقبلة.

رأي استشاري بشأن مشروع مرسوم إقرار خريطة اليمونة الطبيعية ومرتكزات تعديل المادة الأولى من قانون إنشائها

الرقم المرجعي : إم/2026/030

موجّه إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة البيئة ومجلس النواب

أولاً: موضوع الرأي ومرتكزاته

في إطار صلاحيات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، المنصوص عليها في القانون رقم 62 تاريخ 27 تشرين الأول 2016، وبعد الاطلاع على مشروع مرسوم إقرار خريطة محمية اليمونة الطبيعية، المنشأة بموجب القانون رقم 10 تاريخ 20 شباط 1999، تُبدي الهيئة رأيها بشأن تثبيت حدود المحمية، والفارق بين المساحة الواردة في الخريطة السابقة والمساحة المحدّدة في المشروع، والضمانات الواجب استكمالها لحماية تكامل المحمية البيئي ومعالجة تداخل حدودها مع الملكيات الخاصة.[42]

وتؤكد الهيئة أن تحديد حدود المحميات يتصل بحماية الحق في بيئة سليمة والحقوق المرتبطة بالمياه والصحة وسبل العيش، وبضمان حقوق أصحاب الملكيات الخاصة. ولذلك، ينبغي أن يقوم تثبيت الحدود على أساس يجمع بين الدقة المساحية، ووضوح الوضع العقاري، ومتطلبات الإدارة والحماية الفعّالتين.

ثانياً: مقارنة المساحات ودلالة الفارق

بحسب المعطيات المعروضة على الهيئة، تُقدّر مساحة محمية اليمونة الطبيعية في خريطة الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، المصدّقة بالمرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، بنحو 2100 هكتار، فيما يحدّد مشروع المرسوم الجديد مساحتها بنحو 1984 هكتاراً، أي بفارق يقارب 116 هكتاراً، يعادل نحو 5.52% من المساحة السابقة.[43]

وترى الهيئة أن هذا الفارق يستدعي إعداد بيان تقني وعقاري مفصّل يحدّد مواقع المساحات التي يطالها الاختلاف، وطبيعة ملكيتها، وقيمتها البيئية، وأسباب اختلاف تمثيلها بين الخريطتين. ولا يكفي عرض الفارق الإجمالي لإثبات أنه ناجم حصراً عن تدقيق الرسم أو تصحيح القياس او استبعاد عقارات خاصة تتداخل حدودها مع اطراف حدود المحمية، كما لا يكفي وحده للجزم بحصول اقتطاع فعلي من الأراضي المشمولة قانوناً بالحماية.

وعليه، ينبغي إجراء مطابقة موثّقة بين الحدود الواردة في قانون إنشاء المحمية، والخريطة السابقة، والخريطة المقترحة، والخرائط العقارية والمساحية، مع بيان المساحات المستبعدة، إن وجدت، وأسباب كل منها.

ثالثاً: إعداد خطة إدارة للمحمية قبل إقرار الخريطة

توصي الهيئة بإعداد واعتماد خطة إدارة لمحمية اليمونة الطبيعية قبل إقرار الخريطة النهائية، بحيث يندرج تثبيت الحدود ضمن تصور واضح لحماية المحمية وإدارتها، وتُراعى فيه وحدة النظم الإيكولوجية والروابط بين الموائل والموارد المائية والمناطق المحيطة.

وينبغي أن تتضمّن الخطة تقييماً للحالة البيئية للمحمية، وتحديداً لمناطق الحماية والتأهيل والاستعمالات المسموح بها، والمخاطر والتعديات القائمة، واحتياجات الرصد والحراسة والتمويل، إلى جانب آليات التنسيق مع البلديات وأصحاب الحقوق والمجتمع المحلي.

كما ينبغي أن تحدّد الخطة الأراضي الضرورية للحفاظ على التكامل البيئي للمحمية، بما فيها الأراضي الواقعة داخل حدودها أو المتداخلة معها أو على تخومها، وأن تبيّن احتياجات استملاكها وأولويات التدخل بشأنها. وتُعدّ هذه الخطة بمشاركة وزارة البيئة ولجنة المحمية والبلديات والجهات العقارية والمساحية المختصة، مع إشراك أصحاب الملكيات والحقوق المعنيين.

رابعاً: حصر العقارات الخاصة وإعداد برنامج لاستملاكها

توصي الهيئة بإعداد لائحة تفصيلية بالعقارات الخاصة الواقعة داخل المحمية، أو المتداخلة مع حدودها ومع ملكيات أخرى، أو الواقعة على تخومها والضرورية لحمايتها وتكاملها البيئي، تمهيداً لاستملاك العقارات أو الأجزاء اللازمة منها وفق الأصول.

ويجب أن تتضمّن اللائحة المنطقة العقارية ورقم العقار ومساحته والحقوق والإشارات الواردة عليه، وتحديد مالكيه وأصحاب الحقوق وفق السجلات الرسمية، وموقعه بالنسبة إلى الحدود السابقة والمقترحة للمحمية، وطبيعة التداخل القائم، والقيمة البيئية التي تبرّر استملاكه، وما إذا كانت الحاجة تتعلّق بكامل العقار أو بجزء منه. كما ينبغي أن تحدّد درجة الأولوية، والكلفة التقديرية للتعويضات والمصاريف، ومصادر التمويل والجهة المسؤولة والجدول الزمني للتنفيذ.

وترى الهيئة ضرورة وضع برنامج تنفيذي يهدف إلى استكمال استملاك العقارات ذات الأولوية قبل اختتام إجراءات المسح النهائي وتثبيت الحدود، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وبما يضمن إدراج الأراضي المستملكة ضمن التحديد النهائي للمحمية. ويجب أن تقترن هذه الإجراءات بضمانات الإبلاغ والمشاركة والاعتراض والتعويض العادل لأصحاب الحقوق، وألّا يُستخدم وجود ملكيات خاصة مبرّراً تلقائياً لاستبعاد أراضٍ ضرورية للحماية.

خامساً: مرتكزات تعديل المادة الأولى من قانون الإنشاء

ترى الهيئة أن تعديل المادة الأولى من القانون رقم 10 تاريخ 20 شباط 1999 ينبغي أن يستند إلى نتائج خطة الإدارة، والتدقيق العقاري والمساحي، وبرنامج الاستملاك، بحيث يحدّد النص المعدّل نطاق المحمية ومساحتها بصورة واضحة وقابلة للتحقّق.

وينبغي أن يتضمّن التعديل المساحة الإجمالية النهائية المعتمدة، والمناطق العقارية المعنية، وأرقام العقارات والأجزاء المشمولة منها، مع إرفاق خريطة مصدّقة ولائحة بإحداثيات نقاط الحدود، واعتبار هذه المرفقات جزءاً لا يتجزّأ من القانون.

وتؤكد الهيئة أن اعتماد مساحة 1984 هكتاراً في التعديل التشريعي لا ينبغي أن يكون نتيجة تلقائية لورودها في مشروع المرسوم، بل نتيجة مراجعة تثبت مطابقتها للنطاق القانوني ومتطلبات الحماية. فإذا تبيّن أن بعض الأراضي الواقعة ضمن نطاق المساحة السابقة ضرورية لوحدة المحمية أو لحماية مواردها، وجب بحث إدراجها وتسوية وضعها العقاري ضمن التعديل المقترح.

كما يتعيّن ألّا يؤدّي إقرار الخريطة بمرسوم إلى تعديل نطاق الحماية المحدّد بقانون؛ فإذا أظهرت المراجعة ضرورة تعديل هذا النطاق، يُعالج الأمر تشريعياً.

سادساً: الصيغة التشريعية المقترحة

تقترح الهيئة إعداد مشروع أو اقتراح قانون وفق الصيغة الآتية، على أن تُستكمل المساحة النهائية ومرفقاته العقارية والمساحية قبل إقراره:

قانون يرمي إلى تعديل المادة الأولى من القانون رقم 10 تاريخ 20 شباط 1999 المتعلّق بإنشاء محمية طبيعية في اليمونة

المادة الأولى: تعدل المادة الأولى من القانون رقم 10 تاريخ 20 شباط 1999، لتصبح على الشكل التالي:

«المادة الأولى:

تُنشأ محمية طبيعية في منطقة اليمونة تُسمّى «محمية اليمونة الطبيعية»، وتشمل الأراضي والعقارات والأجزاء من العقارات المحدّدة في اللائحة العقارية والخريطة وجدول الإحداثيات المرفقة بهذا القانون، والتي تُعتبر جزءاً لا يتجزّأ منه.

تبلغ المساحة الإجمالية للمحمية [المساحة بالهكتار]، وفقاً للمرفقات المعتمدة بهذا القانون».

توضح الهيئة أن استكمال خطة الإدارة، وحصر العقارات الضرورية واستملاكها، وإنجاز التدقيق والمسح النهائي، يسبق تثبيت المساحة وإرفاق الخريطة واللائحة العقارية وجدول الإحداثيات بالصيغة التشريعية النهائية. ولذلك، تُترك خانة المساحة في هذا المقترح للاستكمال بنتائج تلك الأعمال، ولا يُعتمد أي رقم نهائي قبل توثيقه.

سابعاً: استكمال المرفقات وضمان قابلية التطبيق

توصي الهيئة بإرفاق الصيغة النهائية بجدول مقارن للمساحات والحدود السابقة والمقترحة، ولائحة بالعقارات المشمولة وطبيعة ملكيتها، وجدول بإحداثيات نقاط انكسار الحدود يحدّد نظام الإحداثيات والإسقاط والمرجع الجيوديسي المعتمد، إضافة إلى نسخة رقمية مصدّقة تتيح تطبيق الحدود والتحقّق منها ميدانياً.

وينبغي أن تتطابق هذه المرفقات مع النصوص القانونية والتنظيمية النهائية، وأن تُتاح للجهات المعنية وأصحاب الحقوق والجمهور، بما يضمن وضوح الحدود وسلامة تطبيقها.

ثامناً: خلاصة الرأي والتوصيات

توصي الهيئة بعدم إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية اليمونة الطبيعية بصيغته النهائية، وسحبه من التداول، والعمل على تفسير الفارق البالغ نحو 116 هكتاراً بين الخريطة السابقة والخريطة المقترحة، واستكمال حصر العقارات الخاصة وإجراءات استملاك ما يلزم منها لحماية المحمية وتكاملها البيئي قبل اختتام إجراءات المسح النهائي.

كما توصي بإعداد مشروع قانون تعديل للمادة الأولى من قانون إنشاء المحمية، وفق المرتكزات والصيغة المقترحة في هذا الرأي، لتثبيت المساحة والحدود والعقارات والإحداثيات استناداً إلى النتائج النهائية لهذه الأعمال، ثم استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة بما يتوافق مع القانون المعدّل.

وتؤكد الهيئة ضرورة استمرار تطبيق الحماية المقرّرة بموجب القانون خلال فترة إعداد الخطة واستكمال الإجراءات، ومنع أي تعديات أو تغييرات في استعمال الأراضي من شأنها الإضرار بالمحمية أو استباق نتائج التحديد النهائي لحدودها.

التوصيات بحسب الجهات المعنية

توجّه الهيئة التوصيات الآتية إلى الجهات المعنية، كلٌّ ضمن اختصاصها، لضمان تكامل الإجراءات التشريعية والإدارية والفنية اللازمة لحماية المحميات الطبيعية وصون حقوق أصحاب العلاقة. ويقتضي تنفيذها تنسيقاً مؤسسياً ومتابعةً واضحةً للمسؤوليات والمهل والموارد المطلوبة. وتؤكد الهيئة ضرورة استمرار الحماية القانونية والتنظيمية النافذة ومنع التعديات وفرض الوقائع المادية خلال فترات المراجعة والتشريع، وضمان مشاركة أصحاب الحقوق والمجتمعات المحلية وإتاحة المعلومات وسبل الاعتراض، وربط تثبيت الحدود وتوسيع شبكة المحميات بموارد فعلية للإدارة والحماية والمتابعة.

إلى مجلس الوزراء ورئاسة مجلس الوزراء:

إقرار مشروع مرسوم خريطة محمية جزيرة النخل وجزيرة سنني وجزيرة رامكين الطبيعية، مع توثيق الفارق الفني وضبط أثر إلغاء الخرائط السابقة؛ والنظر في إقرار مشاريع مراسيم خرائط محميات غابة أرز تنورين، وبنتاعل، ورامية، وبيت ليف، وكفرا، ومشاعات شننعير، بعد استكمال شروط المراجعة والمطابقة؛ وعدم إقرار مشاريع مراسيم خرائط محميات حرج إهدن، وأرز الشوف، وشاطئ صور، واليمونة بصيغها المعروضة، وسحبها من مسار الإقرار، وتكليف وزارة البيئة استكمال ملفاتها وإعداد التعديلات التشريعية اللازمة. كما توصي الهيئة باستكمال المسار الحكومي لمشروعَي محمية كرم شباط الطبيعية ومحمية رأس الشقعة الطبيعية، وإحالة المشاريع التشريعية المستكملة إلى مجلس النواب، وتأمين التنسيق والموارد اللازمة لتنفيذها.

إلى وزارة البيئة:

إعداد ملف موثّق لكل محمية يضمّ النصوص النافذة والخرائط السابقة والمقترحة والسجلات والجداول العقارية والإحداثيات وبياناً مقارناً للفوارق وأثرها في نطاق الحماية؛ وحصر القيود النافذة قبل اقتراح استبدال الخرائط؛ وإعداد التعديلات التشريعية المتعلقة بحرج إهدن وبشناتا وأرز الشوف وشاطئ صور واليمونة، بعد استكمال الدراسات والمسح والمعالجة العقارية المطلوبة. وتشمل مسؤوليات المتابعة إعداد مشروع قانون كرم شباط، وتحديث مشروع رأس الشقعة، ومواكبة النصوص المتعلقة بأنفة وجبيل ومرج بسري، وإعداد مشاريع قوانين لمواقع القاسمية والروشة والبترون، بالتنسيق مع الجهات المختصة وبمشاركة المجتمعات المحلية.

إلى مجلس النواب:

استكمال دراسة مشاريع واقتراحات قوانين إنشاء المحميات المعروضة عليه، ولا سيما أنفة وجبيل البحريتين ومرج بسري، ودراسة التعديلات المتعلقة بالمحميات موضوع هذه الوثيقة عند إحالتها. ويُراعى تثبيت الحدود والمرجعيات العقارية والخرائطية، وتحديد العلاقة بين الحماية والملكية، وضمان الإدارة والمشاركة والتمويل والأحكام الانتقالية.

إلى الجهات المختصة بالشؤون العقارية والمساحة والتنظيم المدني:

استكمال المسح والمطابقة بين قوانين الإنشاء والسجلات والخرائط، وتحديد طبيعة الملكيات والحقوق والنزاعات القائمة، وتفسير الفوارق موقعياً وعقارياً. وتُعطى عناية خاصة لاستكمال مسح قرى محمية أرز الشوف، وتثبيت الأراضي المعنية في بشناتا، ومراجعة عقارات شاطئ صور واليمونة، والتحقّق من مواقع رامية وبيت ليف وكفرا ومساحاتها، مع توحيد النصوص والخرائط والجداول وإتاحة نسخ رقمية معتمدة قابلة للتحقّق الميداني.

إلى وزارة المالية والجهات المختصة بالاستملاك:

التحقّق من أوضاع أملاك الدولة والعقارات المطلوب إعادة تخصيصها أو مبادلتها، وإعداد القوائم والتخمينات والأولويات ومصادر التمويل اللازمة للاستملاك حيث تثبت ضرورته، ولا سيما في الشوف واليمونة. وتُحترم ضمانات المنفعة العامة والتعويض وحقوق الاعتراض والمراجعة، مع التمييز بين تقديرات التخطيط والتعويضات المقرّرة وفق الأصول.

إلى وزارة الدفاع الوطني وقيادة الجيش:

توثيق العقارات الملاصقة لمحمية شاطئ صور التي يشغلها الجيش وأسس إشغالها والعقود المرتبطة بها؛ والتحقّق من شمولها أصلاً بقانون المحمية أو حاجتها إلى إدراج تشريعي؛ وإعداد ترتيبات الموقع البديل وإعادة التخصيص أو المبادلة حيث يلزم، مع تحديد الكلفة والتمويل والمهل وإجراءات الإخلاء والتسليم والتأهيل، وضمان استمرار أداء الجيش لمهامه وصون الغاية البيئية والأثرية للموقع.

إلى وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار:

توثيق الوضع الأثري للعقارات المعنية في جفتلك رأس العين والشواكير ومحيط الرشيدية، وتحديد المواقع المدرجة على لائحة الجرد العام ومتطلبات حمايتها، وإدماج هذه المتطلبات في قرارات استعمال الأراضي والإخلاء والتأهيل والإدارة، مع صون المكامن الأثرية داخل المحمية وخارجها وفق التشريعات النافذة.

إلى لجان المحميات وإداراتها والبلديات والمخاتير والجمعيات البيئية المعنية:

لجان المحميات وإداراتها:

  • ممارسة كامل المهام والصلاحيات المقرّرة لها قانوناً، وتعزيز التنسيق مع وزارة البيئة والسلطات المحلية والجهات المختصة.
  • المشاركة في توثيق الحدود والحقوق والاستعمالات القائمة، وتزويد الجهات المختصة بالمعطيات الميدانية اللازمة لاستكمال المسح والمطابقة العقارية.
  • إعداد خطط الإدارة وتنفيذها وتحديثها دورياً، وتحديد أولويات الحماية ومؤشرات المتابعة وتقييم النتائج.
  • اقتراح برامج الحماية والتأهيل الإيكولوجي، واستقطاب الدراسات والخبرات العلمية والتمويل اللازم لتنفيذها.
  • تنظيم الزيارات والأنشطة السياحية والتربوية والبحثية، وفق الأنظمة النافذة والقدرة الاستيعابية لكل موقع.
  • متابعة الحراسة والرصد البيئي والوقاية من الحرائق والاستجابة للمخاطر، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
  • توثيق التعديات وإبلاغ المراجع المختصة بها ومتابعة معالجتها، ضمن الصلاحيات القانونية.
  • حفظ الخرائط والدراسات والمحاضر والسجلات والبيانات، وضمان تسليمها عند تبدّل اللجان أو الإدارات، صوناً للذاكرة المؤسسية واستمرارية العمل.
  • إشراك أصحاب الحقوق والمجتمعات المحلية في إعداد خطط الإدارة ومراجعتها، وإتاحة المعلومات وتلقّي الملاحظات والشكاوى ومتابعتها.
  • تطوير فرص استفادة محلية مستدامة تتوافق مع أهداف الحماية، وتعزيز التوعية والتربية البيئية.

البلديات المعنية:

  • توفير الدعم المالي واللوجستي والفني للجان المحميات وإداراتها، ضمن الاختصاصات والموجبات القانونية، وإدراج احتياجات المحميات في الموازنات والخطط المحلية.
  • المساهمة في تأمين التجهيزات والخدمات وأعمال الصيانة والحماية، وتيسير الوصول المنظّم إلى المواقع.
  • التنسيق في إدارة النفايات والصرف الصحي والوقاية من الحرائق والاستجابة للطوارئ، بما يحمي المحميات ومحيطها.
  • مراعاة حدود المحميات وأنظمتها في المعاملات والقرارات البلدية، وإبلاغ الجهات المختصة بالمخالفات ومتابعتها.
  • دعم مشاركة السكان وأصحاب الحقوق، وتوفير مساحات للتشاور والتوعية والأنشطة البيئية المحلية.

المخاتير المعنيون:

  • المساعدة، ضمن اختصاصاتهم، في التعريف بأصحاب الحقوق وتيسير التواصل معهم ومع المجتمعات المحلية.
  • المساهمة في توثيق المعطيات المحلية المتعلقة بالتسميات والاستعمالات والحدود المتداولة، وإحالتها إلى الجهات المختصة للتحقّق منها، من دون أن تحلّ محلّ القيود العقارية أو أعمال المسح الرسمية.
  • المساعدة في إبلاغ أصحاب العلاقة بالاجتماعات والإجراءات ذات الصلة، وتيسير مشاركتهم وتقديم ملاحظاتهم.

الجمعيات البيئية:

  • دعم الدراسات والبحث والرصد البيئي والتأهيل الإيكولوجي والتوعية والتطوّع، بالتنسيق مع لجان المحميات وإداراتها.
  • المساهمة في استقطاب التمويل والخبرات والتجهيزات، وفق أطر تعاون واضحة تضمن الشفافية وتكامل الأدوار.
  • دعم بناء قدرات العاملين والمتطوّعين والمجتمعات المحلية، وتطوير مبادرات اقتصادية محلية تتوافق مع أهداف الحماية.
  • مشاركة البيانات والدراسات الناتجة عن أنشطتها مع إدارات المحميات، وإيداع نسخ منها في سجلاتها.

الحواشي

[1] رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية، «ملخّص ملف بند إقرار مشاريع مراسيم إقرار خرائط بعض المحميات الطبيعية في لبنان (عدد 11)»، البند 6-6 من جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نسخة منشورة على الموقع الإلكتروني للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/Draft-decrees-approving-maps-of-eleven-nature-reserves-in-Lebanon.pdf.

[2]  أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي، «الهدف الثالث: صون 30% من المناطق البرية والمياه والبحار»، إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، ولا سيما الأحكام المتعلقة بفعالية الصون والإدارة، والترابط الإيكولوجي، والحوكمة المنصفة، والاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية واحترامها (بالإنكليزية)، https://www.cbd.int/gbf/targets/3 (تاريخ الاطلاع: 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026).

[3] لبنان، القانون رقم 62 الصادر في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2016، «إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب»، ولا سيما المادة 15 بشأن مهام الهيئة وصلاحياتها في إبداء الرأي، النص المنشور على الموقع الإلكتروني للهيئة، https://nhrclb.org/law62 .

[4] لبنان، القانون رقم 130 الصادر في 30 نيسان/أبريل 2019، «قانون المناطق المحمية»، الجريدة الرسمية، ملحق العدد 23، 30 نيسان/أبريل 2019، نسخة منشورة على الموقع الإلكتروني للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/leb192741.pdf.

[5] اتفاقية التنوع البيولوجي، المادة 8، ولا سيما الفقرات (أ) و(ج) و(د) و(هـ) و(و)، بشأن إنشاء نظم للمناطق المحمية، وصون الموارد البيولوجية داخلها وخارجها، وحماية النظم الإيكولوجية والموائل الطبيعية، وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق المجاورة، وإعادة تأهيل النظم المتدهورة، وذلك قدر الإمكان وحسب الاقتضاء، https://www.cbd.int/convention/articles?a=cbd-08 ؛ أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي، «الهدف 22: ضمان المشاركة في اتخاذ القرار والوصول إلى العدالة والمعلومات المتعلقة بالتنوع البيولوجي للجميع»، إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، ولا سيما المشاركة الكاملة والمنصفة والشاملة والفعّالة للمجتمعات المحلية، وإتاحة المعلومات والوصول إلى العدالة، ومشاركة النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة (بالإنكليزية)، https://www.cbd.int/gbf/targets/22  (تاريخ الاطلاع: 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026).

[6] رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية، «ملخّص ملف بند إقرار مشاريع مراسيم إقرار خرائط بعض المحميات الطبيعية في لبنان (عدد 11)»، البند 6-6 من جدول أعمال جلسة 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ص. [تُستكمل]، نقلاً عن ملاحظة مجلس شورى الدولة بشأن محمية كرم شباط الطبيعية، https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/Draft-decrees-approving-maps-of-eleven-nature-reserves-in-Lebanon.pdf.

[7]  ملخّص ملف «مشاريع مراسيم إقرار خرائط بعض المحميات الطبيعية في لبنان (عدد 11)»، مرجع سبق ذكره.

[8] مشروع القانون الرامي إلى إحداث محمية أنفة البحرية الطبيعية، الوارد إلى مجلس النواب بالمرسوم رقم 9907. نسخة منشورة على موقع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب. متاح على: https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/Government-Bill-Establishing-the-Enfeh-Marine-Nature-Reserve.pdf

[9] مشروع القانون الرامي إلى إحداث محمية جبيل البحرية الطبيعية، الوارد إلى مجلس النواب بالمرسوم رقم 9908. نسخة منشورة على موقع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب. متاح على: https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/Government-Bill-Establishing-the-Byblos-Marine-Nature-Reserve.pdf

[10]  اقتراح القانون الرامي إلى إنشاء محمية مرج بسري. نسخة منشورة على موقع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب. متاح على: https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/Private-Members-Bill-Establishing-the-Marj-Bisri-Nature-Reserve.pdf

[11] اتفاقية التنوع البيولوجي، المادة 14، الفقرة 1(أ) و(ب)، بشأن تقييم الأثر البيئي للمشاريع التي يُحتمل أن تخلّف آثاراً ضارة كبيرة بالتنوع البيولوجي، وإتاحة المشاركة العامة عند الاقتضاء، ومراعاة النتائج البيئية للبرامج والسياسات ذات الصلة، https://www.cbd.int/convention/articles?a=cbd-14

[12] وزارة البيئة اللبنانية، «تصنيفات المناطق المحمية» (بالإنكليزية)، قسم «المحميات الطبيعية»، البندان 1 و2 المتعلقان بجزر النخل وسنني ورامكين وحرج إهدن، والمنشأة بموجب القانون رقم 121 لسنة 1992، https://www.moe.gov.lb/ProtectedAreas/categories.htm  (تاريخ الاطلاع: 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026).

[13] المرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، بشأن إقرار الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، نسخة منشورة على موقع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب. متاح على: https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/Decree-No.-2366-of-June-20-2009-Approving-the-National-Physical-Master-Plan-of-the-Lebanese-Territory.pdf

[14] وزارة البيئة اللبنانية، إحاطة قدّمتها السيدة لارا سماحة، رئيسة دائرة الأنظمة الإيكولوجية، إلى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بتكليف من وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، يوم الاثنين الموافق 19 تشرين الأول 2026، بشأن منهجية إعداد مشاريع مراسيم إقرار خرائط المحميات الطبيعية والإجراءات الإدارية والميدانية ذات الصلة.

[15]وزارة البيئة اللبنانية، «محمية جزر النخل الطبيعية»، ملف تعريفي، https://www.moe.gov.lb/ProtectedAreas/pdf/PA/PALM-RESERVE.pdf. يُستأنس بهذا المصدر للتعريف بالموقع

[16] القانون رقم 532 تاريخ 24 تموز 1996، بشأن إنشاء محمية أرز الشوف الطبيعية، نسخة منشورة على موقع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب. متاح على: https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/Law-No.-532-of-July-24-1996-Establishing-the-Shouf-Cedars-Nature-Reserve.pdf

[17] القانون رقم 119 تاريخ 23 تموز 2010، بشأن تعديل القانون رقم 532 تاريخ 24 تموز 1996 المتعلّق بإنشاء محمية أرز الشوف الطبيعية، نسخة منشورة على موقع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب. متاح على: https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/Law-No.-119-of-July-23-2010-Amending-Law-No.-532-of-July-24-1996-Establishing-the-Shouf-Cedars-Nature-Reserve.pdf

[18] أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي، «الهدف الثالث من إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي» (مرجع سبق ذكره). متاح على: https://www.cbd.int/gbf/targets/3

[19] وزارة البيئة اللبنانية، قرار وزيرة البيئة رقم 71/1 تاريخ 8 أيار 2026، «القاضي بتعيين لجنة محمية أرز الشوف الطبيعية»، الجريدة الرسمية، العدد 23، الصادر بتاريخ 28 أيار 2026. متاح على:
https://www.pcm.gov.lb/archive/j2026/j23/wfk/kbi71-1.htm.

 

[20] محمية الشوف للمحيط الحيوي، منشور بشأن الاجتماع الأول للجنة المحمية، المنعقد في بيت المحمية بمعاصر الشوف بتاريخ 26 حزيران 2026، وتوزيع المهام بين أعضائها وتسمية رئيسها، منشور على منصة «لينكدإن». متاح على:

https://www.linkedin.com/posts/shouf-biosphere-reserve_shoufbiospherereserve-sbrcommittee-biodiversityprotection-activity-7477283970758541313-M_.

[21] المرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، بشأن إقرار الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، مرجع سبق ذكره.

[22]  وزارة البيئة اللبنانية، إحاطة قدّمتها السيدة لارا سماحة، رئيسة دائرة الأنظمة الإيكولوجية، إلى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بتكليف من وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، يوم الاثنين الموافق 19 تشرين الأول 2026، بشأن منهجية إعداد مشاريع مراسيم إقرار خرائط المحميات الطبيعية والإجراءات الإدارية والميدانية ذات الصلة.

 

[23] منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، برنامج الإنسان والمحيط الحيوي، «الشوف»، الصفحة التعريفية بمحمية الشوف للمحيط الحيوي، المدرجة ضمن الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي سنة 2005. ويُميَّز نطاق محمية المحيط الحيوي عن الحدود القانونية للمحمية الطبيعية المنشأة بموجب التشريع الوطني. متاح على: https://www.unesco.org/en/mab/shouf

[24] منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، «ما هي محميات المحيط الحيوي؟»، تعريف بمحميات المحيط الحيوي ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي، وشرح وظائف مناطق النواة والمناطق العازلة والمناطق الانتقالية. متاح على: https://www.unesco.org/en/mab/wnbr/about

[25] الدستور اللبناني، المادة 15؛ وقانون الاستملاك رقم 58 تاريخ 29 أيار 1991، ولا سيما المواد 1 و16 و22 و29، بصيغتها المعدّلة بالقانون الصادر بتاريخ 8 كانون الأول 2006، المنشور في الجريدة الرسمية، العدد 60، بتاريخ 21 كانون الأول 2006، ص. 6655–6662. النصّان متاحان على:

https://www.un.int/lebanon/sites/www.un.int/files/Lebanon/the_lebanese_constitution_arabic_version.pdf

https://www.dgu.gov.lb/Law246270.pdf.

[26] لبنان، القانون رقم 708 الصادر في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، «إنشاء محمية شاطئ صور الطبيعية في جفتلك رأس العين – منطقة صور العقارية»، نسخة منشورة على الموقع الإلكتروني للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، https://nhrclb.org/wp-content/uploads/2026/10/Law-No.-708-of-November-5-1998-Establishing-the-Tyre-Coast-Nature-Reserve-TCNR.pdf.

[27] القانون رقم 708 الصادر في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، «إنشاء محمية شاطئ صور الطبيعية في جفتلك رأس العين – منطقة صور العقارية»، مرجع سبق ذكره.

[28] وزارة البيئة اللبنانية، جدول مقارن لمساحات محمية شاطئ صور الطبيعية، ضمن ملف مشروع مرسوم إقرار خريطة المحمية، نسخة محفوظة لدى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان

[29] المرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، بشأن إقرار الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، مرجع سبق ذكره.

[30]  القانون رقم 708 الصادر في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، «إنشاء محمية شاطئ صور الطبيعية في جفتلك رأس العين – منطقة صور العقارية»،، المادة الأولى، بشأن إضافة الشاطئ الرملي والمياه الإقليمية الموازية له إلى العقارات المعدّدة. يُرجع إلى المشروع وملحقاته للتحقّق من التمثيل الخرائطي والإحداثيات المقترحة. مرجع سبق ذكره.

[31] مارتا داندريا (Marta D’Andrea)، مي حيدر (May Haider)، وعلي بدوي (Ali Badawi)، «Seasons 2019–2022 of the Lebanese-Italian Archaeological Project in the Region of Tyre, Lebanon: An Overview» [مواسم 2019–2022 للمشروع الأثري اللبناني–الإيطالي في منطقة صور، لبنان: نظرة عامة]، ضمن أعمال المؤتمر الدولي الثالث عشر لآثار الشرق الأدنى القديم، المجلد الثاني، 2025، ص. 43–57. متاح على:
https://doi.org/10.13173/9783447123761.043. iris.uniroma1.it

 

[32]  لبنان، القانون رقم 9 الصادر في 20 شباط/فبراير 1999، «إنشاء محمية غابة أرز تنورين الطبيعية»، الجريدة الرسمية، العدد 9، 25 شباط/فبراير 1999، النص متاح على: http://77.42.251.205/LawArticles.aspx?LawArticleID=1069059&LawId=206298.

[33] لبنان، القانون رقم 11 الصادر في 20 شباط/فبراير 1999، «إنشاء محمية طبيعية في بنتاعل»، الجريدة الرسمية، العدد 9، 25 شباط/فبراير 1999، النص منشور على موقع مركز المعلوماتية القانونية، http://77.42.251.205/LawView.aspx?opt=view&LawID=206312.

[34]  لبنان، القانون رقم 199 الصادر في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، بشأن إنشاء محمية رامية الطبيعية، الجريدة الرسمية، العدد 55، 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، المادة 1، المصحّحة بموجب القانون رقم 220 الصادر في 30 آذار/مارس 2012، لجهة استبدال اسم العقار «جبل النقعة» بـ«جبل الحريق»، النصّان منشوران على موقع «التشريعات اللبنانية»: https://lebaneselegislation.com/law/246444/#a-1؛ https://lebaneselegislation.com/law/231390/article/1/.

[35] لبنان، القانون رقم 201 الصادر في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، «إنشاء محمية بيت ليف الطبيعية في قضاء بنت جبيل»، النص منشور على موقع مركز المعلوماتية القانونية، http://77.42.251.205/LawView.aspx?opt=view&LawID=246447.

[36] لبنان، القانون رقم 198 الصادر في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، بشأن إنشاء محمية كفرا الطبيعية، النص منشور على موقع مركز المعلوماتية القانونية، http://77.42.251.205/LawView.aspx?opt=view&LawID=246425.

[37] لبنان، القانون رقم 122 الصادر في 23 تموز/يوليو 2010، بشأن إنشاء محمية مشاع شننعير الطبيعية، النص منشور على موقع مركز المعلوماتية القانونية، http://77.42.251.205/LawView.aspx?opt=view&LawID=226393.

[38] وزارة البيئة اللبنانية وآخرون، «محمية غابة أرز تنورين الطبيعية»، سلسلة «مشاوير المحميات الطبيعية»، تموز/يوليو 2005، كتيّب تعريفي، https://www.moe.gov.lb/ProtectedAreas/pdf/PA/TANNOURINE-RESERVE.pdf (تاريخ الاطلاع: 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026).

[39] المرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، بشأن إقرار الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، مرجع سبق ذكره.

[40]وزارة البيئة اللبنانية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومرفق البيئة العالمي، «الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل 2016–2030»، 2016، قسم «المناطق المحمية الوطنية» (بالإنكليزية)، https://www.cbd.int/doc/world/lb/lb-nbsap-v2-en.pdf .

[41]وزارة البيئة اللبنانية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومرفق البيئة العالمي، «الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل 2016–2030»، 2016، مرجع سبق ذكره، البيانات المرجعية للمحميات الطبيعية (بالإنكليزية)، https://www.cbd.int/doc/world/lb/lb-nbsap-v2-en.pdf. تُورد المساحات التقريبية للاستئناس، ولا تُغني عن مطابقة حدود كل محمية ومساحتها مع قانون إنشائها والسجلات العقارية ذات الصلة.

[42] لبنان، القانون رقم 10 الصادر في 20 شباط/فبراير 1999، بشأن إنشاء محمية اليمونة الطبيعية، نسخة منشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة البيئة اللبنانية، https://www.moe.gov.lb/ProtectedAreas/pdf/PA/yammouneh_law.pdf .

[43]  المرسوم رقم 2366 تاريخ 20 حزيران 2009، بشأن إقرار الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، مرجع سبق ذكره.


الطبعة الأولى: 2026

الآراء الواردة في هذه الوثيقة تعبّر عن وجهات نظر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ولا تعكس بالضرورة آراء أي من الجهات المذكورة في التقرير أو أي من الشركاء السابقين أو الحاليين.

بعض الحقوق محفوظة (CC)، الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب – لبنان، 2026. هذا المستند متاح بموجب رخصة المشاع الإبداعي: النسبة، غير تجاري، بدون مشتقات 4.0 الدولية (CC BY-NC-ND 4.0). يُحظر حظرًا تامًا إعادة إنتاج هذا الكتاب أو تخزينه في أي نظام لاسترجاع المعلومات أو نقله بأي شكل أو بأي وسيلة، سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية أو عبر النسخ الضوئي أو التسجيل أو غير ذلك، لأغراض تجارية، من دون الحصول على إذن خطي مسبق من الجهة الناشرة. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة صفحة حقوق النشر على موقع الهيئة: https://nhrclb.org/copyright
التراخيص: يجب توجيه طلبات الاستخدام التجاري أو طلبات الحصول على حقوق إضافية أو تراخيص إلى: info@nhrclb.org

العنوان: مبنى سرحال، الطابق الأول، جادة سامي الصلح، بيروت، لبنان | البريد الإلكتروني: info@nhrclb.org | الموقع الإلكتروني: https://nhrclb.org | الخط الساخن: 03923456| فيسبوك: https://www.facebook.com/nhrclb  | منصة إكس: https://x.com/nhrclb  | إنستغرام: https://www.instagram.com/nhrc_lb  | يوتيوب:  http://yt.nhrclb.org | فليكر:  https://www.flickr.com/photos/145354751@N08  | بلوسكاي: https://bsky.app/profile/nhrclb.bsky.social  | تمبلر: https://www.tumblr.com/nhrclb  | ماستودون:  https://mastodon.social/@nhrclb  | لينكدإن: https://www.linkedin.com/company/nhrclb  |ثريدز: https://www.threads.com/@nhrc_lb

NHRCLB
NHRCLBhttps://nhrclb.org
مؤسسة وطنية مستقلة منشأة بموجب القانون 62/ 2016، تتضمن آلية وقائية وطنية للتعذيب (لجنة الوقاية من التعذيب) عملاً بأحكام القانون رقم 12/ 2008 (المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب). An independent national institution established under Law No. 62/2016, which includes a National Preventive Mechanism against torture (the Committee for the Prevention of Torture), in accordance with the provisions of Law No. 12/2008 (ratifying the Optional Protocol to the Convention against Torture). Une institution nationale indépendante établie en vertu de la loi n° 62/2016, qui comprend un mécanisme national de prévention de la torture (le Comité pour la prévention de la torture), conformément aux dispositions de la loi n° 12/2008 (ratifiant le Protocole facultatif se rapportant à la Convention contre la torture).