وقّعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب في الجمهورية اللبنانية مذكرة تعاون مع مفوضة حقوق الإنسان في روسيا الاتحادية، في خطوة تعكس التزام المؤسستين بتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وجرى التوقيع على المذكرة بين رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور فادي جرجس ومفوضة حقوق الإنسان في روسيا السيدة يانا لانتراتوفا، وذلك على هامش أعمال المنتدى القانوني الدولي الثالث عشر في سانت بطرسبورغ، الذي عُقد بين 24 و26 حزيران/يونيو 2026، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والخبراء القانونيين وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية.

وترسي المذكرة إطاراً للتعاون بين المؤسستين في عدد من المجالات، أبرزها تبادل المعلومات والدراسات والممارسات الفضلى، وتبادل الخبرات في آليات تلقي الشكاوى ورصد أوضاع حقوق الإنسان، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والبرامج التدريبية المشتركة، إلى جانب التعاون في مجالات التثقيف والتوعية بحقوق الإنسان وتعزيز تنفيذ الالتزامات الدولية ذات الصلة.
كما تنص المذكرة على آلية للتعاون بشأن الشكاوى المقدمة من مواطني البلدين، بما يتيح إحالة الشكاوى، بموافقة أصحابها ووفقاً للتشريعات الوطنية النافذة، إلى المؤسسة المختصة في الدولة الأخرى للنظر فيها ضمن حدود ولايتها القانونية، بما يعزز التعاون المؤسسي دون المساس باختصاصات أي من الطرفين.
وأكد الدكتور فادي جرجس عقب مراسم التوقيع أن:
“إن حماية حقوق الإنسان تتطلب اليوم مزيداً من الحوار والتعاون بين المؤسسات الوطنية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة. وتمثل هذه المذكرة خطوة مهمة نحو بناء شراكات مؤسسية تعزز احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون، مع الحفاظ الكامل على استقلالية كل مؤسسة واختصاصاتها.”
وتؤكد المذكرة التزام الطرفين بمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (مبادئ باريس)، وتشدد على أن التعاون بينهما لا يمس باستقلالية أي من المؤسستين أو بصلاحياتهما القانونية، كما أنها لا تنشئ التزامات قانونية ملزمة، بل تشكل إطاراً للتعاون والتنسيق وتبادل الخبرات.

وتسري المذكرة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد تلقائياً، بما يتيح تطوير برامج ومبادرات مشتركة تسهم في تعزيز حماية حقوق الإنسان وترسيخ الحوار والتعاون بين المؤسستين.
ويأتي توقيع هذه المذكرة في إطار حرص الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان على توسيع شبكة شراكاتها الدولية، وتعزيز حضورها في المحافل الحقوقية والقانونية العالمية، بما يسهم في تطوير أدائها المؤسسي وتبادل أفضل الممارسات مع المؤسسات الوطنية النظيرة حول العالم.
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:




