تاريخها
أُبرمت الاتفاقية من قبل المؤتمر الدبلوماسي المعني بالحظر الدولي التام للألغام الأرضية المضادة للأفراد في أوسلو في 18 سبتمبر/أيلول 1997.
ووفقاً للمادة 15 منها، فُتح باب التوقيع على الاتفاقية في أوتاوا بكندا أمام جميع الدول في الفترة من 3 ديسمبر/كانون الأول 1997 حتى 4 ديسمبر/كانون الأول 1997، وظل باب التوقيع عليها مفتوحاً بعد ذلك في مقر الأمم المتحدة في نيويورك حتى دخولها حيز النفاذ في 1 مارس/آذار 1999.
وتنقسم الألغام الأرضية في الغالب إلى نوعين: الألغام المضادة للأفراد والألغام المضادة للمركبات. وقد تسبب كلا النوعين بمعاناة كبيرة خلال العقود الماضية ولا يزالان يتسببان في قتل وإصابة المدنيين والمارة بعد انتهاء النزاعات بفترة طويلة. الألغام المضادة للأفراد محظورة بموجب اتفاقية أوتاوا.
ومنذ إطلاقها قبل أكثر من عقدين من الزمن، أدت الاتفاقية إلى وقف فعلي للإنتاج العالمي للألغام المضادة للأفراد، وإلى انخفاض كبير في انتشارها. وقد تم تدمير أكثر من 40 مليون لغم مخزون، وتم تقديم المساعدة للناجين والسكان الذين يعيشون في المناطق المتضررة. وأُعلن عن خلو أعداد كبيرة من المناطق الملغومة والمشتبه في خطورتها من الألغام الأرضية وتم تحريرها للاستخدام المنتج. ونتيجة لهذه الجهود، انخفض عدد الضحايا بشكل حاد. وتشمل الاتجاهات الأخرى الجديرة بالترحيب ما يلي: زيادة القدرة الوطنية على إدارة برامج الإجراءات المتعلقة بالألغام المعقدة؛ والتقدم الكبير في تأطير مساعدة الضحايا في السياق الأوسع للإعاقة؛ وتطوير أدوات محسنة للحد من المخاطر. وقد كانت اتفاقية حظر الألغام إطاراً محورياً للدول في تنفيذ أنشطة الأعمال المتعلقة بالألغام التي أدت إلى كل هذه الإنجازات الملحوظة.
يُعدّ لبنان دولة طرفاً في اتفاقية الذخائر العنقودية، وقد عمل على الوفاء بالموعد النهائي المحدد بموجب المادة الرابعة لإزالة الذخائر العنقودية بحلول 1 أيار/مايو 2026، وذلك من خلال طلب تمديد أولي قُدّم عام 2019. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قدّم لبنان طلب تمديد ثانٍ لمدة أربع سنوات إضافية حتى 1 أيار/مايو 2030، وقد تمت الموافقة على هذا الطلب خلال الاجتماع الثالث عشر للدول الأطراف في أيلول/سبتمبر 2025.
وخلال عام 2024، قدّمت خمس جهات وطنية وأربع منظمات غير حكومية دولية برامج للتوعية بمخاطر الألغام والذخائر، إلا أن وصول الفرق العاملة إلى مناطق الجنوب كان محدوداً بسبب الأوضاع الأمنية.
ويحظى الناجون من حوادث الألغام ومخلّفات الحرب القابلة للانفجار في لبنان بإمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وإعادة التأهيل، بالإضافة إلى خدمات الدمج الاجتماعي والاقتصادي والدعم النفسي والاجتماعي.
وفي عام 2023، قدّرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان أن هذا التلوث يؤثر على ما لا يقل عن 200 ألف شخص في لبنان. ويوجد أكثر من 1200 منطقة ملوثة في جنوب لبنان، تغطي أكثر من 6.9 ملايين متر مربع من الأراضي، مما يؤثر سلباً على نحو 200 ألف شخص وعلى أفراد الأمم المتحدة العاملين في المنطقة. ولمواجهة هذا التهديد، تواصل اليونيفيل دعم أنشطة الحكومة اللبنانية المتعلقة بالأعمال الإنسانية الخاصة بإزالة الألغام. ففي عام 2022، قامت فرق إزالة الألغام التابعة لليونيفيل بتطهير 25,479 متراً مربعاً من الأراضي، وتدمير 5,571 لغماً مضاداً للأفراد. كما يتيح التعاون بين دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، واليونيفيل، والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام، مساهمة اليونيفيل في تحقيق رؤية لبنان المتمثلة في «تمكين المجتمعات اللبنانية من الازدهار بعيداً عن خطر الذخائر المتفجرة».
أبدت الحكومة اللبنانية اهتماماً بـ اتفاقية حظر الألغام منذ أوائل العقد الأول من الألفية، إلا أنها أشارت إلى الوضع الأمني في البلاد باعتباره عائقاً أمام الانضمام إليها. وفي كانون الأول/ديسمبر 2009، أكد لبنان أنه «لم يقم أبداً بإنتاج أو تصدير الألغام المضادة للأفراد».
وفي كانون الثاني/يناير 2026، أصدر مجلس الوزراء اللبناني مرسوماً يوافق بموجبه على انضمام لبنان إلى الاتفاقية.
وفي 1 أيار/مايو، أودع لبنان صك انضمامه إلى الاتفاقية لدى الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، ليصبح الدولة رقم 162 المنضمة إليها. ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية حيّز النفاذ بالنسبة للبنان في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وبات يتعيّن على لبنان الآن تقديم تقريره الأولي بشأن الشفافية إلى الأمم المتحدة، والشروع في تنفيذ أحكام اتفاقية حظر الألغام في جميع الأراضي الواقعة تحت ولايته أو سيطرته، وفي جميع الظروف.
اعتُمِدت اتفاقية حظر الألغام في أوسلو بتاريخ 18 أيلول/سبتمبر 1997.
الجهة الوديعة للاتفاقية: الأمين العام للأمم المتحدة.
تم التوقيع على الاتفاقية في أوتاوا، وفُتح باب التوقيع عليها بتاريخ 3 كانون الأول/ديسمبر 1997.
دخلت الاتفاقية حيّز النفاذ في 1 آذار/مارس 1999.
عدد الدول الموقعة: 133 دولة.
عدد الدول الأطراف: 162 دولة.
النصوص المرجعية:
نسخة مطابقة للأصل، منشورات الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد 2056، الصفحة 211؛
الديباجة
إن الدول الأطراف،
إذ تعقد العزم على وضع حد للمعاناة والخسائر البشرية التي تسببها الألغام المضادة للأفراد، والتي تقتل أو تشوّه مئات الأشخاص كل أسبوع، ومعظمهم من المدنيين الأبرياء والعزّل، ولا سيما الأطفال، وتعرقل التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، وتمنع عودة اللاجئين والنازحين داخلياً، وتخلّف آثاراً خطيرة أخرى لسنوات طويلة بعد زرعها،
وإذ ترى أن من الضروري بذل أقصى الجهود، بصورة فعالة ومنسقة، لمواجهة التحدي المتمثل في إزالة الألغام المضادة للأفراد المزروعة في مختلف أنحاء العالم وضمان تدميرها،
وإذ ترغب في بذل أقصى ما تستطيع من جهود لتقديم المساعدة في رعاية ضحايا الألغام وإعادة تأهيلهم، بما في ذلك إعادة إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً،
وإذ تقرّ بأن الحظر الشامل للألغام المضادة للأفراد يشكل أيضاً تدبيراً مهماً لبناء الثقة،
وإذ ترحب باعتماد البروتوكول المتعلق بحظر أو تقييد استعمال الألغام والأشراك الخداعية والأجهزة الأخرى، بصيغته المعدلة في 3 أيار/مايو 1996، والمرفق باتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر، وتدعو جميع الدول التي لم تصدّق عليه بعد إلى القيام بذلك في أقرب وقت ممكن،
وإذ ترحب أيضاً بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 51/45 S المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1996، الذي يحث جميع الدول على السعي الجاد نحو إبرام اتفاق دولي فعال وملزم قانوناً لحظر استعمال الألغام الأرضية المضادة للأفراد وتخزينها وإنتاجها ونقلها،
وإذ ترحب كذلك بالتدابير التي اتخذت خلال السنوات الماضية، سواء على الصعيد الأحادي أو المتعدد الأطراف، بهدف حظر أو تقييد أو تعليق استعمال الألغام المضادة للأفراد وتخزينها وإنتاجها ونقلها،
وإذ تؤكد دور الضمير العام في تعزيز مبادئ الإنسانية، كما يتجلى في الدعوة إلى فرض حظر شامل على الألغام المضادة للأفراد، وتعترف بالجهود المبذولة في هذا المجال من قبل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية، والعديد من المنظمات غير الحكومية الأخرى حول العالم،
وإذ تشير إلى إعلان أوتاوا الصادر في 5 تشرين الأول/أكتوبر 1996 وإعلان بروكسل الصادر في 27 حزيران/يونيو 1997، اللذين دعوا المجتمع الدولي إلى التفاوض بشأن اتفاق دولي ملزم قانوناً يحظر استعمال الألغام المضادة للأفراد وتخزينها وإنتاجها ونقلها،
وإذ تؤكد أهمية استقطاب انضمام جميع الدول إلى هذه الاتفاقية، وتعقد العزم على العمل دون كلل من أجل تعزيز عالميتها في جميع المحافل ذات الصلة، بما في ذلك الأمم المتحدة، ومؤتمر نزع السلاح، والمنظمات والتجمعات الإقليمية، ومؤتمرات استعراض اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر،
واستناداً إلى مبدأ من مبادئ القانون الدولي الإنساني يقضي بأن حق أطراف النزاع المسلح في اختيار وسائل وأساليب الحرب ليس حقاً غير محدود، وإلى المبدأ الذي يحظر استخدام الأسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال التي من شأنها التسبب بإصابات مفرطة أو معاناة لا ضرورة لها، وإلى مبدأ وجوب التمييز بين المدنيين والمقاتلين،
فقد اتفقت على ما يلي:
هذه المقالة متاحة أيضًا بـ:




